رســالـة مـن قـلـب الظـلامالحضارات لا تتحاورتغجيجت تحتفي بأبنائها البررةالسينما والسياسةمدن المغرب في " الغيس " و19 مليارا في الكيس حول الحوار المجتمعيالخطاب الإسلامي في قبضة التاريخالحكومة المصرية تنفي زرع كاميرات تجسس بالمساجدتويوتا.. والإساءة لسمعة اليابان الدوليةمشعل: سنثأر للمبحوح بعملية عسكرية داخل إسرائيلالمغرب يشتري منازل قديمة لمنع تهويد القدس المغرب يحتل المرتبة 116 في مؤشر نوعية الحياةشحاتة يعبر عن استعداده لتدريب المنتخب المغربيزعيم " جيبسي كينغ ".. مغربي يملك روح غجرية مدريد ترفض منح اللجوء السياسي لـ " جيمس بوند " المغربي" رونو لوغان " المغربية تحظى بإعجاب المصريينتشكيل ائتلاف وطني لمحاربة بيع مرافق الطفولة والشباب كرنفال برازيلي يحتفي بمراكشارتفاع عدد طلبات براءة الاختراع المودعة من طرف المغرب الدارالبيضاء تحتضن مهرجانا للضحك من 10 إلى 13 مارس المقبل
 

 سياسة مغربية

 

 أخبار مغربية

 

 المغرب غير النافع

 

 ملفات مغربية

 

 حوارات

 

 ألو... المغرب !

 

 المغرب الفني

 

 كواليس مغربية

 

 صوت وصورة

 

 المغرب الثقافي

 

 صاحبة الجلالة

 

 المغرب الرياضي

 

 تمازيغت

 

 طبيبك الخاص

 

 بيتنا المغرب

 

 اقتصاد

 

 دين وفكر

 

 الملحق الساخر

 

 بالفرنسية

 

 علوم العرب

 

 ساندوا شكيب



تغجيجت تحتفي بأبنائها البررة

مـحـمـد دايـــر

سياحة العبور

أحمد أبدا القاري

السينما والسياسة

ذ.الحبيب الشوباني*

حول الحوار المجتمعي

أحمد بوعشرين الأنصاري

من أجل معهد جامعي جهوي لتكوين المدرسين

بودريس درهمان

الخطاب الإسلامي في قبضة التاريخ

خالد العسري

تأملات في زمن العولمة

الخضري لحسن*

التدبير العقلاني للنزاع شرط أساسي للرفع من مردودية الفاعلين داخل الدولة والمجتمع

الحسين بوخرطة

الدبلوماسية الرسمية والآلية الديمقراطية التشاركية في الصحراء المغربية

محمد كريم بوخصاص

في معنى العنصرية ردود سريعة إلى وزيرة الصحة

أحمد عصيد

مسرحية مزوار والصحافة والحزب الوطني الحاكم

خالد الإدريسي

المقامات العشر في استتاب أحمد التوفيق قبل الحشر

المقامات العشر في استتاب أحمد التوفيق قبل الحشر

سليم الديب

Monday, August 18, 2008

الجزء الأول

1-

شُؤونٌ تستدعي شُؤونا..

 قفز اسم أحمد التوفيق إلى الساحة السياسية في بداية هذه الألفية بتحصليه لحقيبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، بعد أن كان معروفا في أوساط الباحثين في التاريخ الوسيط والمعاصر بأبحاثه وتحقيقاته لبعض المتون الصوفية خصوصا.. وكان قبل نائبا لقيدوم كلية الآداب فمديرا لمعهد الدراسات الافريقية فمحافظا للخزانة العامة بالرباط ثم مديرا لمؤسسة آل سعود بالدار البيضاء.. تلك كانت بداية البداية للتوفيق في الحياة العامة بالمغرب وقد جمعته مع المرحوم الأستاذ محمد حجي علاقة صداقة وعمل.. تولى التوفيق إذن مهمة تسيير شؤون وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي يكتب كثير من المشارقة همزتها فوق الياء "شئون" فيما احتفظ التوفيق بهمزتها فوق الواو "شؤون" وفي لسان العرب:"الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ والشَّأْنُ: مَجْرى الدَّمْع إلى العين، والجمع أَشْؤُن وشُؤون. والشؤون: نَمانِمُ في الجَبْهة شِبْهُ لِحام النُّحاس يكون بين القبائل، وقيل: هي مواصِل قبَائِل الرأْس إلى العين، وقيل: هي السَّلاسِلُ التي تَجْمَع بين القبائل. الليث: الشُّؤُونُ عُروق الدُّموع من الرأْس إلى العين." ترى هل جرت شؤون الوزارة على التوفيق شؤون العين المقصود بها أدمعها لتوالي النِّقم لا المِنَح عليه من كل جانب..؟

-2

القول الأوّاه

 في عدم تحصيل الوزير للدكتوراه

يبدو أن تحلية "الدكتور" من ضمن التحليات التي يحلى بها التوفيق في وزارته أو يلقب بها من دون حيازة هذه التحلية او اللقب أو الرتبة العلمية من الناحية العملية. فالتوفيق وإن كان منجزه العلمي ذا بال فإنه لم يحصل على شهادة الدكتوراه إلى الان وهذا مما يجهله كثير خَلا زملائه وطلبته ومعارفه.. فالوزير وإن كان ناقش دبلوم الدراسات العليا المعمقة في التاريخ عن موضوع "إينولتان، المجتمع" فإن موضوع أطروحته "الإسلام في المغرب من 92هـ إلى 292هـ" ما زال شاغرا لمن أراد الاشتغال به، بمعنى أنه لم يناقش بعد منذ مدة طويلة، ومن ثم فإن السيد الوزير لم يكن يوما دكتورا رسميا وإنما كان تحليته بذاك اللقب من باب تسمية الوزراء بغير مسمياتهم، والدليل على أن الدكتوراه منيةُ الوزير في هذا المقام الغير الصوفي لا غنيته هو عدم إشرافه الفردي على أطروحات الدكتوراه المناقشة بالكليات المغربية، خصوصا بكلية الرباط، إذ كان إشرافه عليها دائما مزدوجا أي بمعية أستاذ حاصل على الدكتوراه.. وبناء عليه، فإن الوزير غير ذي دكتوراه في التاريخ أو غيره على الرغم من تحليَّته كذلك، فليتنبَّه إلى هذا الأمر رحمكم الله.

-3

تنبيه المغترّين

إلى بدعة وجود التلفزيون في مساجد المسلمين

 كان الفقيه المغربي متربصا بالمستحدثات التقنية والتجارية في المغرب في التاريخ المعاصر، فقوّم عددا منها في فتاويه ونوازله وأجوبته الكثيرة التي أتى بأمثلة عنها علاّمة المغرب سيدي محمد المنوني رحمه الله، ومن ذلك التلغراف والتلفون وطاموبيل وفونوغراف (ماكينة الكلام) والراديو والمكَانة (الساعة المحمولة) المحلاّة بالذهب.. وبعض المواد التجارية كالشاي والسكر والجُبن والدجاج الرُّوميين والأدوية والزيت والتبغ والكاغد الرومي وصابون الشرق والملف والحرير وقلنسوة النصارى (البرنيطة) وصندوق النار وشمع البوجي.. ولعل نخبة الفقهاء كانت ناظرة إلى الحادث من حيث كونه صنيعة كفرية بيد الكافر الأجنبي عدوّ الدين بمعنى أنها نَجَس.. أو من حيث نقضها لركن من الدين قائم، أو يمكن أن يكون ذلك دلالة على مواكبة النخبة للحادث وتفحصّه بعين الفقيه النوازلي الأصولي النظّار.. ومن ثم فلا يمكن بحال وسم هذه النخبة بمجابهة الحداثة.. وهَبْ أنهم كذلك، (وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ.) البقرة: 148.

ومن اصطلاحات الفقهاء المتداولة في نوازلهم عبارة "عموم البلوى" أي إن شيئا ما عمت به البلوى في زمان ما.. وللأسف الشديد فإن الولوج اليسير لجهاز التلفزيون إلى المسجد لم تواكبه نازلة واحدة بَلْهَ نوازل كثيرة تقوّمه وتُفصّل في حكمه الشرعي.. فماذا يا ترى سيقول أحد علماء المغاربة المالكية عن هذه البلوى لو تحققت في زمانهم؟ ما تُرى التاوديَّ ابن سودة ومحمد بن جعفر الكتاني وأبا الإسعاد الفاسي والمسناوي والعباسي وبردلة والونشريسي.. يقولون.؟ وما تراهم يسوّدون ويبيّضون في نوازلهم.. إزاء ما تقدم؟ وإنها لعمري منقبة يا لها منقبة لو انصرفت طائفة من علماء المغرب لتجويز دخول التلفزيون إلى المسجد ومكوثه به أو عدم تجويز ذلك.. فلنُمثِّل لما ذهبنا إليه بهذه العنوانات التي ليست بالضرورة مؤلفات، ولا توجد في أي من الخزائن الدانيات أو القاصيات:

1.   كشفُ النِّقاب، عن هتك التلفزيون بالجامع لأستار الحجاب.

2.   نَيلُ الأرَب، في النَّكير على صُندوقِ العَجَب.

3.   القول الفصل، في الافتتان بالتلفزيون لمن ليس له خَصْل.

4.   المرشد الجامع، في كراهة الصندوق العجيب بالمسجد الجامع.

5.   دلالة الحائرين، إلى ردّ أقوال المغترين، بجواز صندوق العجب في مساجد المسلمين.

6.   جواب في مسألة استعمال التلفزيون والنظر إليه ومشاهدته في المسجد.

7.   رسالة في التلفزيون وما إليه.

8.   نازلة في ظهور الآلة العجيبة المسماة بصندوق العجب في جوامع المغرب الأقصى.

9.   الإعلام، بما يتعلق بالتلفزيونات من الأحكام.

10.         رفع الإلباس، وكشف الضرر والباس، عن مسألة صندوق العجب الذي وقع الخوض فيه بين الناس.

لكنَّ وُكْدَنا لم نُلْفِهِ ها هنا، ولا مناص من تَكرار كبير أسفنا.. على أن دخول هذه الآلة العجيبة المسماة في المغرب بـ "صندوق العجب" في الستينيات زمان الأبيض والأسود فالبث الملّون ثم الانفجار الفضائي الآن (سنة 1428هـ/2007م) استوطنت المساجد بعناية الوزير التوفيق، فاقتُنيت آلاف الأجهزة العجيبة ووُزّعت على عدد من مساجد البلاد؛ لم تكن مساجد إلا من حيث الاسم لا العمران والاعتناء.. فأخذ الجهاز العجيب موضعه قرب المحراب أو فوقه أو بجانبه وشيكا.. فصار واعظا بدل الواعظ ومرشدا بدل المرشد وربما إماما بدل الإمام.. فكان الناس ما بين مستغرب ومنكر وضاحك وغاضب ومكبّر ومحوقل.. (وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) آل عمران: 140. ومن هنا استُهل الدخول الرسمي للتلفزيون إلى المساجد.. فكانت المُلح والقصص والأساطير عنه جمّة بَلْهَ الحقائق المطَّردة المحزنة.. فمن المصلّين من هوى على أُمِّ رأسه فشجّه كما لم يشجَّهُ أحد من قبل.. ومن القيِّمين عليه من سها عنه فانتهى الوعظ لتصدح الموسيقى، ومنهم من أطفأ أزيزه فارتاح من همّه.. ومنهم كثير.. ولله في خلقه شؤون.

الواعظ التلفزيوني من القيمة بمكان لا يطعن في علمه وحِلمه واستبحاره و.. لكنّي استمعت إليه فأعجبني بخلابته لكن مسألة استشكلت عليَّ بَيْنا أنا جالس بين المصلّين أنتظر الصلاة فجهدت في إيجاد سبيل لسؤال ذاك الواعظ القاصي الداني لكنّيَ لم أفلح.. تُرى كيف سيُسأل ذاك الواعظ؟ وكيف سيُستفتى؟ ثم كيف سيجيب إن كان لا يسمع..؟ ومرّت الأيام وأتى على التلفزيون (حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً) الإنسان:1. وكأني بالتلفزيون ينشد:

أَورَدَها سَعدٌ وَسَعدٌ مُشتَمِلْ  *  ما هَكَذا تُورَدُ يا سَعدُ الإِبِلْ

4-

 

مجموع الطُّرَف والمُلح الرّائجات

عن مراقبة الأئمة للمساجد بالدرّاجات

 "هذه من المشروعات العجيبة التي تفتقت عنها عبقرية الوزير، والحق يقال فهي ذات بال، ولا يتنازع حولها اثنان. ذلك أن تجديد الإمامة والأئمة، والإرشاد والمرشدة (وليست هي مرشدة الهدي بن تومرت) من ضرورات زماننا هذا. فبعد تخرّج الأفواج الأولى من الأئمة والمرشدات، ولَوكِهِمْ أمام التلفزات، لما حفظوه وحصَّلوه، وقرّ في أذهانهم، على رغمهم، مما غدا كلاما مكرورا ذلك هو: المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والسلوك السني.. وإنما يَلوكون ذلك استضعافا وخشية تهديدات الوزير المذكور الذي حذّر بعض أفواجهم، في أول لقاء بهم، من أن الطاعن في دِعامة اليقين هذه، لا حَرج في أن يتركنا، من دون الحاجة إلى مُصانعتنا.. وكأني بهؤلاء الطلبة المساكين، يوافقون ويُدارون ابتغاء الرزق الدائم لا ائتلافا مع كلام الوزير ولا اختلافا.. هذا، وقد تخرَّج الفوج الأول، واستبشر الوزير وبطانته بقرب الفتح المبين، في مجال الدين، ولم تَكُ تلك الأيام إلا بداية المحنة، ثَمَرةً لضَعف الهمّة، فلم يلقوا إلى الأئمة بالا، ولم يحددوا لهم وظائف بل كانوا وبالا، والعلّة في ذلك كما يُشاع في أحيان، انتماءُ عمومهم إلى جماعة العدل والإحسان، فأُرسِلُوا إلى مندوبيات الأوقاف بالمدن الدانية والقاصية، وكان الجميع هنالك في غُنية عنهم، مما اضطرهم إلى الاشتغال بقراءة الجرائد وشرب الأتاي رغما عنهم، إذ لا عمل حُدّد لهم سَلفا، ولا منهاج يتخذونه خَلفا، وهم في الغالب الأعم مستضعفون، لأنهم في حقيقة الأمر متعاقدون (ويعني التعاقد في الملة المغربية الآنية الاشتغال مع ربّ العمل بعقدة يفسخها متى شاء)، فضاعت أموال البلاد بسبب قلّة تصرُّف العباد، والحديث في هذه البلوى ذو شجون، ولله في خلقه شؤون.

لَطيفة: زعموا أن ببلاد المغرب الأقصى طائفة من الذين يُسَمَّون أئمة، وهم الذين تخرجوا من مدرسة الأئمة، كانوا بلا شغل شاغل شطرا من الزمان، فرقّ فؤاد الوزير لمرآهم، ووَجَد الحل الأمثل لما حلّ بهم، فأمرهم بمراقبة نظرائهم من الأئمة في المساجد، ووجّه لهم لابتداء مهمتهم دراجات من التي تفرقع في سيرها، ولابد من الوَقود لمشيها، والتي تُسمّى في عُرف المغاربة "المُوتُور". فكان أن عمت الفرحة الأئمة زرافات، الذين تعبوا من ركوب الحافلات الرائحات والغاديات، فقد آن لهم أن يستفيدوا هم أيضا من بعض المِنَحِ الآتية من العاصمة، وصاروا يَدعون للوزير على الرَّغم من بلواهم القاصمة. فالدرّاجة أُرسلت إلى كل واحد واحد باسمه، واستعملوها في قضاء مآربهم، وإنها لعمري منقبة يا لها منقبة! ولكن لا ينسيَنَّ الواقف على هذا المكتوب، أن الغرض من إرسال الدراجات ليس بالطبع خدمة الأئمة والتخفيف عنهم، بل مبتغى الوزير المذكور مراقبة أئمة المساجد وتتبعهم في صلواتهم وخطبهم، ووعظهم وإرشادهم، وشهيقهم وزفيرهم.. فكأني بالإمام صاحب الدراجة صار شرطيا من دون بذلة، يرفع التقارير السرية ويسوّد المحاضر المبتذلة..

فَكَيفَ يُراقِبُ الإمامُ الإماما  *  ولم يكُ ذا مِنْ شِيَمِ الشَّرعِ لا وَلاَ

رَجْعٌ: ومادام الأمر على هذه الحال فلنرجع العنان إلى مقصدنا الذي هو ذكر جملة من الطُّرف والملُح الرائجات، عن الأئمة المراقبين لأئمة المساجد بالدراجات، مع التنبيه إلى أننا لسنا ممن يطعن في أئمتنا الكرام، الحاملين لواء الشريعة بالتمام:

حَاشَا للّه ليس منِّيَ شَيْءٌ  *  في ذُرَاه العَفِيِّ بالمكْدُودِ

وإنما قصدنا بهذا المكتوب التفكّه ووصف الحال والمآل، لا تَصَيُّد النقائص والمثالب وما إليها من الشوارد والضوال..."

تنبيه: انتهى ما وُجد كما وُجد من كتاب "مجموع الطُّرَف والمُلح الرّائجات، عن مراقبة الأئمة للمساجد بالدرّاجات" للعُبَيد الفَقير أبي البركات وقد وقفنا عليه في إضبارة بإحدى الخزائن الخاصة. وكان غرض المؤلف - والله أعلم- بَسطُ الطُّرف والملُح الرائجات عن الموضوع المومى إليه، لكنّه لم يتيسر له إتمامه، ومن شاءها فيلتمسها عند القُصّاص والظرفاء والإخباريين وجُمّاع المُلح والطُرف ومن أفواه الرجال الثقات، في كل موضع وثَنية، وقد حاولنا من الأمر جهدنا، ولفَّقنا بعضا من ذلك في ديوان من صُنعنا، لكنّا آثرنا إخفاءه، ولم نرد إفشاءه:

وَما زِلتُ عَن حَقِّ الأَئِمَّةِ دافِعاً * حَوادِثَ لَم يَعرِف لَها الناسُ مَدفَعا

5-

المقامة التَّوفيقية الماجِديَّة

 حكى توفقان بن ماجدان أن مما يحكى عما وقع في الأزمان السابقة، والتواريخ المضحكة، أنه كان في سالف الزمان في بلاد يقال لها المغرب الأقسى وزير، يُبدي من النباهة القدر الكثير، وكان مكلَّفا بأحباس الرعايا القاطنين والطارئين، من الذين حبّسوا قُوتَ يومهم على الخير والبِرِّ ابتغاءَ وجه رب العالمين، وهذه الأحباس من الكثرة الكاثرة بمكان، بحيث لا تقوَّم بدرهم ولا دولار أو أي شيء كان ما كان، إذ مبتغاها خدمة الدين، والذب عن الأمة من الكفار وأعداء الدين، فما شأن هذه الحكاية الغريبة، والمقامة العجيبة؟

قال توفقان بن ماجدان: منذ عرفت قَبيلي من دَبيري، وأنا مُعملٌ للرحلة في مسيري، فألقيت عصا التَّسيار، في بلاد المغرب الذي فيه للبلايا أوكار، فوجدتها بلادا عجيبة مؤتلفة، غريبة مختلفة، ما بين الجبل والسهل الحزن، والنهر والبحر والخلق ذي الحزن، فإذا أنا بهاتف يهتف:"حللت أهلا، ونزلت سهلا، فأنت في بلاد الوَلِيّ، أقبِلْ ولِجْ بقلب صَفي". فعلمت أنها إشارة، وكما لا يخفى فالحرُّ بالإشارة، إذ المشرق بلاد الأنبياء مَحتدي، والمغرب بلاد الأولياء مَقصدي.

قال توفقان بن ماجدان: فإذا أنا بشذا الطيب والنفح، الآتي من حاضرة رباط الفتح، فولجتها ناظرا بناءاتها المتطاولة، ومستغربا عدد مخلوقاتها المتصاولة، فمررتُ بشارع كبير مكتظ، بكثرة الخلق والدواب ما بين مستبشر ومغتاظ، فعلمت أن السبب وراء ذلك، تحلُّقهم ومطالعتهم لما هنالك. فأجمعت همتي، ومضيت في تعقب أثر أذني، فرأيتهم ويا للعجب قد تحلقوا حول كواغد ملونة على هيئة الطروس، مما يسمونه في عرفهم بالجرائد والصحف التي يكون لها حرب ضروس، فقلت: ما الخطب يا أصحاب، وما العلة يا أحباب؟ فلم يصخ لي أحد سمعا، لأنهم كانوا في شغل عني شغلا مُصِمّا، فأخذت هذه الكواغد الملونة بين أصابعي، وبدأت في تلاوة ما بين سحري ونحري، فعلمت ولله الحول والقوة أن الأمر جلل، وما فيه شيء من لمم، بل هو كبيرة من الكبائر، لا صغيرة من الصغائر.

قال توفقان بن ماجدان: فلما علمت ذلك، وتيقنت مما هنالك، احتاجت نفسي إلى تفصيله، والبوح به وتبريزه، فقد ذكروا أن الوزير المومى إليه في طالعة الكلام، لما كان متوليا شؤون الأحباس الإسلامية، وراعيا لها وحاميا في هذه الإيالة، اشتاقت نفسه والنفس مشتاقة دائما:

لا تَتْبعنَّ هَوَى النفسِ المضِلِّ وعُجْ  *  واقصِدْ سبيلَ الهدَى لا ضَلَّ قاصده

اشتياق الواهن إلى الصحة، والأبكم إلى البحّة، والشخص المشموس إلى الدوحة، فوهب أحد أولياء نعمته المبجلين، من غير استشارة لعموم الرعايا القاصين والدانين، أرضا ذات هكتارات جمّة وكأنها جَنَّة، من أرباض حاضرة رودانة التي ليس لها من جُنَّة، بقدر يساوي دراهم معدودات، لا تسد حتى رمق الفرد في هذه الأويقات، وما هي إلا أشهر من الأعصار، حتى ذاع الخبر وانتشر في كل الأمصار، وأخذت الكواغد المسماة بالجرائد في النقد والتحليل والاستخلاص، فجعلت من قصة الوزير وصديقه الماجدي خير استخلاص، ومما زاد الطين بلَّة، أن عمد الوزير الذاهل عن كل زلَّة، إلى الاعتراف بذلك في بيان ضاف، صادر عن وزارته إلى وكالة الأنباء في شكل اعتراف واف، وإنها لعمري بلية من شر البلايا، حيث فتح الوزير على نفسه باب جهنم الطافح بالرزايا، فثقف الصحفيون بغيتهم، فحرروا وأعادوا وكبّروا استبشارا بنفاسة عَيبتهم، فقال بعضهم: كفاكم ثلبا في الرجل المسكين، الذي لم يعرف بعد كيف يُدَبَّر مثل هذا الأمر المكين، فقلنا لقد آن لهذه القصة أن تُطوى، وتختفي أخبارها وتُنسى، لكنها امتدت إلى "البرلمان"، الذي فيه الخبر العيان، إذ يضم صفوة المنتخبين، والممثلين لرعايا الإيالة المستضعفين، فصعد الوزير الذاهل إلى مكمنه، وهو يقتبس حديثا في غير أوانه ولا موضعه، فكان أشبة بالأيِّم في الفرح العميم، وباليتيم في مأدبة اللئيم، وصار يضرب أخماسا في أسداس، وأسداسا في أخماس، وعنده من الهمِّ ما يشيب الأبكار ربّات الخدور، ويبيض شعور الفاتنات اللائي هُنَّ كالبُدور، فقلنا لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا مذل العباد إلاّه.

قال توفقان بن ماجدان: ثم إنه قال ما قال، ولم يعد يظهر للعيان إلا عبر مقال، لأنه كان في أسوإ أيامه، وأغبر أعصُره وأحيانه، ولسان حاله ينشد:

وما أنا إلا واحدٌ من جماعةٍ * وقد خُصِّصوا بالقبضِ إذ مُرْنَ بالقَبصِ

هذا ما كان، من أمر التوفيق والماجدي الغريرين بمكان، وما وقع بينهما في القضية المعلومة، والمسألة المشهورة، مما تداوله الخاص والعام، والوضيع والسام، وهو يعد من شرّ البلية، وسوء الطوية، حفظنا الله وإياكم، من مثل هذه الآفات وسواكم.

(يتبع...)

اضغط هنا لتحميل كتاب " المقامات العشر" كاملا بصيغة PDF



Share


حفظ او طباعة






تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس


1 -

امام مسجد

لافض فوك ولا وجدمن يجفوك ولله درمقالك مقالا ولمقامتك الرباطية مقامة فلوزيرنا شطحات صوفية مثل ما لابي زيد السروجي مقالب خداعية لااريد ان استعرض سياسته في ما يتعلق بتحسين وضعية القيمين الدينين كما يلقبهم فهي سياسة كارثية حيث انه يخصص كفاءته الهزيلة السنوية للائمة الخاملين بينما يتم اقصاء الخطباء والوعاظ بدعوى انهم تجاوزواالسقف المطلوب الذي هو 11000الف درهم سنويا


أبلغ عن تعليق غير لائق

2 - أديب أنت يا سليم الديب

هولاكو

كتابة في المستوى تكشف عن حق وهول البلوى, في بلد أقل ما يقال عنه أنه بلد العجائب والغرائب.
بالفعل أمر عجيب أن يتحول راقص في الزاوية البودشيشيةإلى قيم على أمر دين المسلمين,والكارثة الفاجعة هو مشروع إدخال صندوق العجب إلى المساجد,هذا الصندوق الذي أخرج أفواجا عديدة من طلبة العلم من المساجد بغرض محاربة المد الوهابي وإطلاق العنان لعلماء jelette والرقص والتمسح بالقبور وتقبيل الأرجل والأيادي لنيل رضا الأولياء والبلاط,
عجيب والله هذا البلد,إذا اسندت الأمور لغير أهلها فانتظر الساعة.
تحية لك يا أخي يا كاتب الموضوع.



أبلغ عن تعليق غير لائق

3 - الرويبضة

عبيز بن نبيز

بعد التحية و السلام و دون الاكثار من الكلام..لقد نطقت فاجدت ووكشفت فافحمت..اما الدعي بالتوفيق البعيد عن الصواب والتدقيق..فقد كان في غابر الازمان من خيرة الناس و الانام..مكب على الدرس و التحصيل منغمس في الذكر و التهليل..لكن بعد ان ذاق حلاوة الاستوزار اصابته جائحة كللته بثقل العار..فلله ذره من منقلب تركه كالرويبضة مستلب..


أبلغ عن تعليق غير لائق

4 - السلقية المخزنية

نور الدين لشهب


السلفية في المغرب سلفيات ثلاث كما يروج على الأقل :
- السلفية الوطنية والتي بدأت تستبد بالدراسات الأكاديمية ، بحيث نوقشت حولها أطروحات جامعية ، ودبجت بشأنها مقالات في مجلات ودوريات سيارة ومختصة ، وجرت خوصصة خطابها وفق خطابات إيديولوجية ومزايدات سياسوية أحيانا حسب قانون الطلب والعرض ومزاج المقاولات السياسية ..
- وهناك السلفية الجهادية التي جعلت منها " الميديا " من قنوات فضائية وصحف ومجلات ووسائل الاتصال الجماهيري ..مادة دسمة لأخبارها وبرامجها وتحقيقاتها وتحليلاتها طمعا في ملاحقة الفهم مما يجري . لكن وبالرغم من التخمة الإعلامية في تناول الموضوع يبدو أن الموضوع أعيى الخبراء والمخابرات على حد سواء لأنه لما يتم بعد التوصل إلى إجماع حول فرز الأسباب وتحديد العلل وإبداع مداخل جديدة ومتنوعة لمعالجة هذا الداء العضال القاتل والمقوض لعرى وأواصر الاجتماع بشكل عام.
- ثم السلفية المخزنية ، والتي أعتبرها ، لا تقل خطورة عن أختها الجهادية ، لأنهما رضعتا من ثدي واحدة وهي نهج العنف المدمر والمقوض للفكر والثقافة والإبداع بشكل عام .
إذا كانت السلفية الجهادية تسلك نهج التغيير عن طريق التفجيرالذي يخدم الأنظمة الديكتاتورية قصد مصادرة الرأي وسلوك القبضة الحديدية دون تمييز . فان السلفية المخزنية تتوسل نهج التكفير، تكفير المعارضة السياسية بكل تلاوينها ، قصد خدمة النظام السياسي المخزني ،والحفاظ على استمراره دون حصول أي تغيير مرتجى يذكر. وسأحاول الكشف عن خطورة السلفية المخزنية دون أن أسمي أحدا من " رموزها " ،وسأكتفي بالإشارة إلى سلوكها بغية التنويه إلى خطرها وحسب .
1- من سمات " العضو" في تيار السلفية المخزنية أنه شخص حقود طاغ ومتجبر يهوى حب الزعامة و"الإمامة " بأي وسيلة كانت، ومادامت هذه الأمور لا تتأتى إلا بامتلاك الإرادة في مقاومة النفس والصبر والمجاهدة والجهاد ، فلا نستغرب أن يصطنع حربا ضروسا مع التصوف وأهله ، ويكفر كل من قال به ولو من باب الحق الذي مع هؤلاء الناس من أهل السلوك والزهد ، بل تجده يبرر عداوته بجعل مقولة "الحلول والاتحاد " سبة يعممها على كل من تصوف ، والفلسفة كفر، ويكفينا القران والسنة وطاعة أولي الأمر من حكامنا..هكذا ينطق ويلغط.. ومن المفيد ،هنا، أن نلمع إلى أن لغة المتصوفة ليست انجازية ، وإنما هي سوانح وإشارات منفتحة على أودية المجاز، حبذا لو انتبهنا إلى " فلسفة الحلول والاتحاد" كما صاغها الحاكم العربي وتبناها بقانون القوة ، حين" اتحد " مع الله و "حل فيه " وأصبح مجرد الشك أو محاولة الفهم لا تؤمن عواقبها ، ويكفينا أن نتذكر الأحجار المقدسة ، والعمارية المقدسة ، والبلغة المقدسة ، والمجلات المقدسة ، والنكت المقدسة ...مضافا إليها مقمعة " أمير المؤمنين " بتعبير د. عبد العالي المجذوب..
2- حين فشل السلفي المخزني في أن يضحي من أجل وطنه ، حصر مفهوم الوطنية واختصره في موالاة الحاكم ، وكفر كل من ناضل وضحى وتعرض للاعتقال مرات ، واختطف وعذب وقتل ،و تعرضت جثته إلى الإتلاف ، وبدل أن يقف إلى جانب أسرته المكلومة والمجروحة في معرفة الحقيقة ، بل معرفة القبر ، على الأقل ، راح يسحب عنه شرف الشهادة ، ومبرره في هذا أن المهدي بن بركة لم يكن هدفه نصرة الإسلام...سبحان الله أي إسلام يريد هذا السلفي المخزني . انه يحب الزعامة كيفما كانت الوسيلة إليها،و رحم الله الفضيل بن عياض لما يقول : "من أحب الزعامة بغى وطغي وتتبع عيوب الناس ولا يريد أن يذكر الناس عنده بالخير.."
نسي هذا السلفي المخزني أن للأموات عندنا حرمة كما يقضي ديننا . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .(سبق وأن تطرقنا الى هذا الموضوع في مقال بجريدة القدس العربي 23-11-2006)
3- وماذا عن تفسيق وتكفير العدل والإحسان؟؟ وينبغي ، هنا ، أن نتذكر أن الأشرطة التي تفسق وتبدع رموز العدل والإحسان كانت تباع أمام المساجد جهارا نهارا، ويحدث هذا بالتوازي مع مداهمة البيوتات وتشميع بعضها بعد السطو على ما بداخلها والزج بالأعضاء في الكومساريات والمتابعات والملاحقات ، أو ليس عبد السلام ياسين رمز من رموز الحركة الإسلامية ، بل من أعلامها؟؟
4- بصرف رأينا عن الخط التحريري الذي تنهجه مجلة " نيشان" فان الصحفي المسؤول عن ملف النكت قد قدم اعتذارا للشعب المغربي المسلم ، ولكن السلفي المخزني أصر على محاكمته ، ليس غيرة على دين الله كما قد يفهم ، ولكن الاعتذار يجب تغيير بوصلته ، والاتجاه معروف.إلى ( وأولي الأمر منكم) ..كما يفسرها هو فقط. رحمك الله يا عبد الرحمن الكواكبي حين تقول : اللهم إن المستبدين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي أنزلت فلا حول ولا قوة إلا بالله ( طبائع الاستبداد ص: 39).
5- أشار خطيب الجمعة من على المنبر في خطبته التي جاءت من الوزارة الوصية أن المغرب يعرف اختراقا للتشيع ، وهذا أمر خطير وجب مواجهته ، ولهذا فأنتم مدعوون لمحاضرة مساء بالقاعة الكبرى لندوة حول التقريب بين المذاهب..
مساء ذهبت إلى القاعة ، وكانت مملوءة عن أخرها ، وكأني بجميع الناس الذين صلوا الجمعة في هذه المدينة قدموا ومعهم أبناءهم ونساءهم ، بشق الأنفس وجدت مكانا ،جلست في زاوية كانت تحوي أئمة المساجد و"علية" القوم من المهتمين وغير المهتمين أيضا. عرفت المحاضر ، وهو عضو من تيار السلفية المخزنية ، قدمه السيد المسير للندوة على أنه الداعية الرباني والمفكر الإسلامي والدكتور في حقل الدراسات الإسلامية ووو. وبعد سرد كرونولوجي مختصر ومشوه للنحل والفرق والملل..بدأت أحس بالملل وفكرت أن أغادر القاعة ،وبرهة رأيت المحاضر يتحسس حاسوبه المحمول ، فحفزني فضولي بان ألزم مكاني لمعرفة وظيفة الكمبيوتر في محاضرة كهذه والتي بدأت بالسب والشتم والتكفير في فرق الشيعة دون تمييز، ولو أردنا الإنصاف لقلنا دون موجب حق . سأنتظر .
طفق السيد المحاضر يردد كل مرة وحين بأن عنده في الكومبيوتر وثائق جد خطيرة حصل عليها ، وبعضها أرسل له ، من لندن ..رجل كبير السن كان يجلس بجانبي وقد اختلط عليه الأمر ما بين الشيعة والشيوعية فقال لي : أرأيت يا ولدي ما فعل بنا اليهودي ماركس ، جعل الناس يشككون في القران ويسبون الصحابة لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم...عبثا حاولت كتم ضحكي بكلتا يدي فما أفلحت . ولكن هذا الرجل الطيب ساعدني في تلمس الهدف الرئيس من هذا النشاط ، وبدأت أشكك.. مسترشدا بأبي حامد الغزالي الذي مافتئ يقول في المنقذ من الضلال : من لم يشك لم ير ، ومن لم ير ، لم يبصر ، ومن لم يبصر تاه في العمى والضلال ...
ما دور نقاش حول المذاهب في منطقة لا تكاد تفرق بين الشيعة والشيوعية ؟؟ لتكتمل الصورة لا بد من استحضار ما يموج ويروج في الإعلام والصحافة ، إقليميا ومحليا. حرب طائفية في العراق : لكن هذا مطلب أمريكي يصب على حريقه السلفي المخزني مزيدا من الزيت ...محليا ذكرت بعض الصحف الوطنية أن حزبا رفع في مؤتمره الأخير صور السيد حسن نصر الله قائد المقاومة العربية والإسلامية بالجنوب الصامد ، ولما اجتمع هذا الحزب مع وزارة الداخلية تعرض للوم عنيف لأنه لم يرفع الصور الوطنية واستعاض عنها بصور" غير " وطنية ..زد على هذا أن التشيع في المغرب موجود ولكن بشكل لا يكاد يذكر ناهيك عن أنه محصور في مجال النخبة ولا يستطيع من اتخذ من التفسيق والتكفير سلاحا أن يسعى إلى الإقناع ، اللهم الاقماع وفي جميع الأحوال يستحيل الإخضاع ...لكن صاحبنا لم يتركني أواصل تكهناتي ، وأنهى محاضرته قائلا : هل من لقاء بين هؤلاء ؟ فلا يغرنكم التلميع السياسي لقناة المنار، إنهم الروافض ، ولا يجب موالاتهم ، ولو كانت تصح لوجبت للفيتنام ...أما فلسطين فموعود الله عندما يتكلم الحجر والشجر ..فالغربد ..صحح احد من القاعة : الغرقد ..تابع صاحبنا : نعم الغرقد ..الغرقد ..
كنت أرى وجوما قد خيم على وجوه من حضر.. فتح باب التدخلات ، قصد الاستفادة من "علم " فضيلة الدكتور ...المتدخل الأول أراد أن يستفهم حول قول سابق للمحاضر كون الشيعة أخطر من اليهود والنصارى..سؤال تمنيت على السائل لو كف عن طرحه ..لأنه بقدر ما أحرج به المسؤول عنه ، لم يرحم جمهور المقاومة الذي خرج يحييها في البوادي والمدن ، في الشوارع والمدارس والأزقة..المتدخل الرابع قرأ النص جيدا ، وفهم أن المحاضرة أو الندوة لم تكن نصرة لمذهب ولا غيرة على دين الله ، بل إن الهدف الرئيس هو تهيئ الشعب نفسيا لتقبل الضربة العسكرية الأمريكية لإيران المزمع تنفيذها لا قدر الله ، وإذا ما وقعت سيكون المتضرر من تداعياتها المقاومة وجمهورها . مما يجعل قادة حماس لا يغادرون فلسطين إلا للحج أو العمرة بعدما يتم تحييد إيران لا سمح الله. وان كان أقرف ما يقرفنا الدور الإيراني في العراق . لكن هذه الأمور يجب أن تحل بالحوار وليس الوقوف إلى جانب العدو ضد دولة مسلمة مهما كانت الظروف. والحقيقة ، قبل أن ينهي المتدخل كلامه اهتزت القاعة بالتصفيق وشارات النصر من الشباب والمهتمين والمتابعين لقضايا الأمة..
لما كان الكيان الصهيوني في حرب لبنان الأخيرة يمارس هوايته المفضلة مرتكبا المذابح تلو المذابح و لم يفرق بين الشيعي ولا السني ولا المسيحي ، وهو يدك بصواريخه قناة المنار " الشيعية " والمساجد والكنائس . كان المغاربة يتساءلون بعفوية تامة : أين حكام العرب الآخرين ؟؟ قال أحدهم على سبيل التنكيت : سيتدخلون حين تهاجم روتانا أ و بيت نانسي عجرم أو هيفاء وهبي.
قد تكون الأسطورة أصدق من التاريخ كما قال الكاتب الجزائري كاتب ياسين .
إن الأمة العربية تتعرض لمذابح يومية . في المشرق المذابح الجماعية ، وفي المغرب المذابح البلاغية .
نريد إسلاما يحررنا ويقرب بيننا ، على قاعدته نبني توافقا يستند على الحكمة العقلية ، والرحمة القلبية ،والإرادة الشعبية بعيدا..بعيدا.. عن الأدوار المخزية لتيار السلفية المخزنية



أبلغ عن تعليق غير لائق

5 -

oussama

لعل كاتب المقال أحب أن يكتب بكتابة صوفية لاكنه على ما يبد يلزمه الكتير إلا أن أشجعك، لكن إحظر أخي أن تظلم الناس ووفق الله الجميع


أبلغ عن تعليق غير لائق

6 - لعل السيد توفيق يستفيد

BB

اعجبني المقال لعل السيد توفيق يستفيد منه وياخد العبر.


أبلغ عن تعليق غير لائق

7 - لا فض فوك

جابر بناني

لا فض فوك أيها الكاتب الألمعي سر على بركة الله ولا تلتفت الى الناعقين الذين أفلسوا وتكلسوا وباسوا الأقدام ولو طلب منهم غيرذلك لفعلوا وهللوا وعللوا وحللوا
أصمهم الأورو وأعماهم الدرهم
بلادنا العزيزة تحتاج إلى آلاف المقامات الكاسرة لأهل القامات والطامات وحتى إ كنت شيعيا كما تلمز بذلك بعض التعليقات الأعجمية فكن كالسيد حسن نصر الله ولا تستخفنك الحثالات والنفايات والطفيليات



أبلغ عن تعليق غير لائق

8 - Maqamâtes et chiisme

Mbarek de casablanca

Que l'auteur soit sounnite ou chiite, le problème n'est pas là. Le problème est celui d'un ministère qui a un patrimoine qui vaut des milliards de dirhams et qu'on garde en secret entre les mains d'une poignet de serviteurs dociles sans foi ni loi. Si le ministre des awqafs accepte de mobiliser ce patrimoine pour l'emploi, la formation et l'éducation religieuse des jeunes un autre Maroc sortira des cendres. On s'enfou du chiisme et du sounnisme on veut du travail et de la dignité.


أبلغ عن تعليق غير لائق

9 - بسم الله الرحمان الرحيم

Bouamama

بسم الله الرحمان الرحيم
أعتقد أن صاحب المقامات العشر ممن لا يخفون على الوزير ذي الخرقة البوشيشية والسابقة الإتحادية والحالة الفنائية حيث فنى كل ذالك في ذات اللاهوت الأوقافي والناسوت الإسلامي ليكون قصر طريق زعير محصلة اليواقيت والجواهر الموروثة من أوقاف الأكابر الذين ظنوا أن أوقافهم ستخرج العلماء وتنتج النجباء وترفع العظماء وتخدم الحكماء وترعى الفقهاء وتظهرالأولياء فأصبح ماؤهم غورا وعملهم حورا وكأنهم نسوا أو أنسوا دعاء رسول الله الجامع اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور ولله في خلقه شؤون



أبلغ عن تعليق غير لائق

10 - Hors jeu

Barnoussi Yassine

كل التعليقات خارج الموضووع
أخبركم أن صاحب المقامات هو أستاذ جامعي عضو في مجمع علمي يتقن اللغة العربية بامتياز يلتقي بانتظام بالوزير وقدأخذ عنه المتهم عربيته فتشابه عليكم البقر فاتركوا التشيع وزواج المتعة واستغفروا ربكم على احترافكم للبهتان والزور والإفك والوشاية وكونوا عباد الله إخوانا لا فرق بين الوزير والكاتب النحرير والمتهم بالتحرير



أبلغ عن تعليق غير لائق

11 - Traduire les maqamat

SQALI Houda

J'ai grandie au Quebec, je parle le français et l'anglais. Ces maqamat qui font autant de bruits meritent d'etre traduits. Je demande à l'auteur de nous rendre ce service. Je rappelle que nous au Canada les ministres sinistres du culte nous ont oubliés depuis toujours. C'est pour cela que nous voyons des jeunes marocains recrutés par les fou de Dieu. Reveillez vous monsieur le ministre et faites quelque chose pour vos compatriotes vivants au Canada et dans toute l'Amérique.


أبلغ عن تعليق غير لائق

12 - اصدقوني القول

صديق التوفيق

السلام عليكم ورحمة الله
والله العظيم و نحن في هذا الشهر العظيم رمضان المبارك، إني لأعرف السيد أحمد توفيق معرفة شخصية و لست شيعيا و حشا لله أن أن أنسب لأم المؤمنين عائشة أي جريمة أو أن أقل في صحابة رسول الله ما لا يحبون ،إنني سني أومن بالخلافة لكن كل ما قيل في هذا الكتاب عن مزاج أحمد توفيق لحق ... إن أحمد توفيق يريد تخريب الإسلام ليبقى وزيرا و هو يطمح الآن أن يصبح مستشارا لملك المغرب (أبعد الله عنه هذا الشر) .... سلوا عنه كيف يتعامل مع الأمريكان في هذم دار السلطان ... و سترون أن التوفيق لا وفقه الله يريد أن يضع المغرب و مساجده تحت رقابة الس أي إي



أبلغ عن تعليق غير لائق

13 - تقطعو بيه الحبال

حميد الضو

شفتو هاد مول المقامات، غير شي واحد تقطعو بيه الحبال وما لقاش خدمة فشي وزارة منها وزارة الاوقاف وعندو الوقت وبغا ينتاقم ن الوزير التوفيق.. اوكون عندو الوقت كاع ما يكتب هاد الشي..


أبلغ عن تعليق غير لائق

موضوعات أخرى...

القرآن كتاب تأمّل وتدبّر وليس سلما موسيقيا!

بْراﭭـو مُسْيو رمضان!

إيمان وإسلام ونفاق بلا حدود!؟

آسف، لكني لا أتفق معك يا سيّد يوسف!

مدن الأدرينالين

لماذا نحن متعصّبون؟

لا يشرفني أن ننتمي معا إلى ملة واحدة يا عمر!

نعم للاحتفال بـالكريسماس!

لا لقتل المرتدّين!

المنتخب الوطني بحاجة إلى طبيب نفساني!

لماذا نخاف من " الآخر " ؟

الأنفلونزا ليست سوى مجرد مؤامرة؟!

" العقاب الإلهي "

العقل العربي الغائب

الفرح ليس مهنة العرب!

الأشقاء الأعداء!

المصحف ماشي ديال اللعب!

" الزيّار" وحده يصلح العقليات الفاسدة

فتاوى ما أنزل الله بها من سلطان

الإصلاح ديال الفرشي!

الحل الأمني وحده لا يكفي

ﭙْـشاخ عْلى تقدّم!

عنصرية بني جلدتنا أمرّ وأشدّ وأقسى

الوأد العصري

لماذا لا يؤثر الدين على سلوكنا؟

سيتكومات بليدة

الصوم والصلاة عبادة ماشي رياضة!

مملكة كسفينة بلا أشرعة

كفى من استغبائنا!

مأساة زينب

مملكة الأشباح

عودة ثانية إلى موضوع الزواج

كابوس الزواج

رجال البلاد

راسي يا راسي

لا للوصاية على الراشدين!

سياسة الطّنْز

البرقع ليس فريضة إسلامية!

أخجل منك يا بلدي!

باراكا من النفاق!

كفى من الاحتقار!

أنا يائس ...

اللي فرّط يتكرّط

مجلس النوّام

وطن كباخرة بدون بوصلة

أيها المشجعون.. تحكّموا في أعصابكم!

فرعون القرن الواحد والعشرين

سطوﭖ. حرية التعبير في خطر!

علماء الدين ليسوا مقدسين

تكايْـسو على فلوسنا!

سياسة هسبريس الخاصة بتعليقات القراء

أنقر هنا للكتابة بالعربية

اسم كاتب التعليق

عنوان التعليق

بريد الكتروني

الدولة

التعليق


عدد الكلمات:
(الحد الأقصى : 300 كلمة)

كلمة التحقق

[This resource requires a Javascript enabled browser.]

 

ملحوظة: بإمكانك إزالة التعليقات غير اللائقة أو البعيدة عن موضوع الخبر عن طريق الضغط على أيقونة (أبلغ عن تعليق غير لائق) وسيتم حذف التعليق مباشرة إذا أبلغ عنه عدد معين من الزوار.

 

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

|   للنشر في الموقع   |   اتصل بنا   |   أعلن معنا   |   تـنــويه   |   هذا الموقع   |  فريق العمل  |

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.
QueVeuxTu Arabsciences HESPRESS SITE JOURNAL ELECTRONIQUE Hébergement web Maroc Rafdona Elmuhajer TRIGIL MinbarAchaab