24 ساعة

مواقيت الصلاة

22/12/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5407:2612:3115:0517:2718:47

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل كانت القناطر المنهارة بفعل فيضانات الجنوب تستوجب تحقيقات وتوقيف وزراء؟
  1. التساقطات المطرية الأخيرة تُحْيي آمال فلاحي واحات زاكورة (5.00)

  2. أخصائية مغربية تدعو إلى إحياء عادات غذائية أصيلة (5.00)

  3. استغاثة ساكنة إفران (5.00)

  4. إعلان زاكورة يوصي بالاعتراف بالفلاحة العائلية (5.00)

  5. إيران ترمم العلاقات مع المغرب وتنصب سفيرا بالرباط (5.00)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

2.33

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | عبد الرحمان باكو .. دراما الرحيل تغذي أسطورة ناس الغيوان

عبد الرحمان باكو .. دراما الرحيل تغذي أسطورة ناس الغيوان

عبد الرحمان باكو .. دراما الرحيل تغذي أسطورة ناس الغيوان

يشيع رحيل الفنان عبد الرحمان باكو، العضو الأسطوري في فرقة ناس الغيوان، قصة عطاء موسيقي استثنائي، فتح التجربة الغيوانية على مدارات التراث الكناوي وبصم ذاكرتها بلمسة فرجوية واستعراضية فريدة.

هكذا ينضم عازف "الهجهوج" الذي طالما حول أوتار آلة روحانية عتيقة الى كهرباء إيقاعية عالية التوتر، الى الإسمين الفارقين ضمن الثلاثية الذهبية المفقودة: محمد بوجميع والعربي باطما..كما لو أن الأمر يتعلق بدراما دورية تغذي استمرارية أسطورة ناس الغيوان.

ورغم أن الراحل كان قد فضل الاحتجاب عن الأضواء والعودة الى ملاذه الروحي الأول الصويرة، بعد وفاة العربي باطما، قبل أن يكرس وحدته القسرية سقوطه بين براثن المرض، فإن وفاة باكو تفجر لحظة تأبين حزينة لمسار فني سكن الذاكرة الجماعية لأجيال من المغاربة الذين احتضنوا تجربة مجددة منذ سبعينيات القرن الماضي.

لم يبدأ مجد عبد الرحمان باكو مع ناس الغيوان. فقبل ذلك، كان الراحل قد جرب في الصويرة، ملاذ الباحثين عن الأصيل والمختلف والانفلات من ربقة اللغة الموسيقية الأحادية، لعبة الحوار مع ذوات وقوالب إيقاعية غربية المنشأ، والانخراط في مشاريع فنية مشتركة مع موسيقيين عالميين، لكن ما سيظل عالقا في أذهان المعجبين، مشاهد تلك الحركة التلقائية الخفيفة على منصة الأداء الغيواني، وذلك العزف الباطني الذي يهز أوتار الروح.

في بورتريه خصت به وكالة المغرب العربي للأنباء ، الراحل، قبل سنوات، إبان فترة مرضه، تحدث الناقد حسن بحراوي، أحد المتابعين للتجربة الغيوانية، عن "المعلم الكناوي من الطراز الرفيع "، الذي حمل تجربته الى الدار البيضاء حيث سبقه "صيته الموسيقي إلى المدينة التي احتضنت ميلاد ظاهرة المجموعات وهي تباشر مشروعها التحديثي للموسيقى المغربية".

مع باكو ، وبرائعة "غير خوذوني" دشنت فرقة "ناس الغيوان" في مرحلة ما بعد بوجميع، حلقة المزج بين ايقاعات مغرب الشاوية والحوز والايقاعات الافريقية الكناوية.

لم يكن الجديد إذن في تجربة هذا الرجل ، انضمام آلة السنتير أو (الهجهوج) التي بلغ فيها مدى لم يتيسر لغيره إلى زميلاتها في المشهد الغيواني، فالآلة احتلت مكانها منذ واقعة الميلاد الأولى للمجموعة، غير أن ما يحسب لعبد الرحمان هو ذلك "الحضور العضوي" غير المسبوق الذي باتت تشغله هذه الآلة. وسيذكر تاريخ المجموعات الموسيقية الشعبية بالمغرب أن باكو كان رائدا ، يقول حسن بحراوي، في "تثمين القيمة الهارمونية لآلة الهجهوج ليس فقط كأداة مصاحبة بل كفاعل مبدع في الهندسة الموسيقية للأغنية الى جانب "سنيترة" علال و "طمطم" باطما و "بندير" عمر السيد.

لقد تمكن عبد الرحمان باكو من الذهاب ب "السنتير" ، الآلة ذات الهوامش النغمية المحدودة ، والتي اعتادت على تسيد فضائها في ليالي "كناوة" الى آفاق بعيدة لتحاور على مستوى الندية آلات وترية سريعة الايقاع. وكان من حظ عشاق الغيوان أن يقف باكو أقصى يمين المجموعة وعلى يسراها علال "الجوقة المتكاملة" كما وصفه الراحل باطما، لتكون الحواريات والمقابلات الايقاعية بين الرجلين أوج لحظات العطاء والتجاوب. لقد أصبح "السنتير" لدى عبد الرحمان آلة تعمل بكهرباء الأصابع.

أدرك المتابعون للتجربة الغيوانية الفتية أن باكو هو الدم الجديد الذي كانت تحتاجه مجموعة لم تزل حينذاك تجتر فداحة الفقدان الكبير لنجمها بوجميع. بدا أن الطائر الوافد من مدينة الأليزيه طاقة متفجرة .. صوت قوي وبراعة موسيقية وحركة جسدية خفيفة ومحسوبة في غير ما ابتذال أو افتعال.

فباكو ليس فقط تلك الصيحة الصاعدة من المدارات السحيقة، ولا مجرد ركن موسيقي ضمن زمرة الأربعة الكبار، هو أيضا وأساسا ذلك الحضور الباهر على خشبة الأداء . حضور شرع للمريدين سنة ولوج أفق المشاركة الكاملة بالوجدان والجسد في صنع اللحظة الغيوانية، التي أضحت مع عبد الرحمان، كما يقول حسن بحراوي، امتدادا لطقوس الليلة الكناوية. إنها " جذبة " لها شروط ومكونات امتلك باكو مفاتيح إنضاجها عند كل لقاء مع جماهير الغيوان داخل المغرب وخارجه. من هنا يسجل لهذا الصويري الروحاني أنه "نقل ممارسة هذا الرقص الطقوسي من إطار شعائري خفي الى حقل التداول الجماهيري العمومي".

أما حين دعي عمر السيد، العميد الذي مازال قابضا على جمرة الغيوان، الى تقديم شهادة عن عبد الرحمان باكو، وقد داهمه المرض آنذاك وقطع خطوط العودة، يوما ما، الى سفينة مغامرة موسيقية لا تتكرر، فلم يتردد في استحضار قصة "حضور بصيغة الجمع على منصة الغناء، جبارا مستحوذا على الفضاء ، بابتسامته العريضة، بهبة القبول لدى الناس ، بحركته الرشيقة، لكن أيضا بثراء مساهمته في الموسيقى والكلمة الغيوانية".

في أوج خلاف الإخوة وتفرق السبل، لم يخف عمر السيد في تصريحه للوكالة أنه يعيش ، في ما يشبه طقسا يوميا، حالة انشداد وحنين الى روائع باكو في إطار المجموعة: "زاد الهم"، "نرجاك أنا"، "ونادي يانا"..وغيرها من خوالد ظاهرة فنية أتخنثها الغيابات في مطبات الطريق الطويل.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (11)

1 - فؤاد الغيواني الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 06:09
رحم الله المعلم عبد الرحمان و أسكنه فسيح جنانه .
فلم يكن باكو يعزف أو يدندن بالهجهوج بل كان يجعله يتكلم و كأنه ينطق بكلمات الأغاني و بكل صراحة فهو يستحق لقب ملك الهجهوج .
و للاشارة فقط :
بوجميع اسمه أحكور بوجمعة و ليس محمد .
و الألة التي يعزف عليها علال اسمها البانجو و ليس السنيترة فالسنتير الى جانب الكنبري مرادفات للهجهوج .
كما أنا أول أغنية أداها باكو مع ناس الغيوان بعد رحيل بوجميع هي رائعة ونادي أنا أما غير خدوني فقد أدها قبل الموت الغامض لبوجميع .
و شكرا لك على الالتفاتة الى هدا الرجل رحمه الله فالصحف اليومية لم تكلف نفسها التطرق لوفاة باكو الى بشكل مقتضب و مخجل .
fouad ben hammou عاشق الغيوان .
2 - حباب الغيوان الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 06:42
باسم الله الرحمان الرحيم انا لله وانا اليه راجعون.
برحيل الفنان عبد الرحمان باكو تفقد الساحة الفنية بالمغرب احد اعمدة الظاهرة الغيوانية و الذي اضفى على المجموعة لمسات كناوية ساحرة ونغمات روحية من خلال اوتار السنتير كانت تخاطب فينا الوجدان.
عاش الرجل بسيطا فكم مرة صادفته في شوارع الدار البيضاء و هو يركب دراجته النارية واحيانا سيرا على قدميه لكن عطائه كان كبيرا.
رحم الله الفقيد و الهم اهله الصبر و السلوان.
3 - فقدت يا عمر السيد الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 11:17
فقدت يا عمر السيد عزيزا ورفيقا لك اما زلت تتذكره كعنصر من المجموعة ???? هل بحتث عنه ماذا ياكل و يشرب دواءه مرضه ونحن نعلم كم تالم في صمت كونه انشق عن المجموعة و طواه النسيان لكننا لم ننسه ابدا جذبته (لهمامي الذبانة في البطانة) اه منك يا زمان تعازينا لك يا عمر في صديق العمر هل مازلت تتذكره؟؟؟؟ للتذكير هو من كان يحمس المجموعة عن جد بجذبته المعهودة الطبع بمعية الافراد الاخرين
4 - حميد مسافي الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 12:38
إنسان أعطى للحقل الفني الأصيل في المغرب الشيئ الكثير .. مثال للمغني الملتزمْ .. وما هموني غير الرجال اللي ضاعو
5 - م.محمد الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 12:51
شكرا لك يا اخ الفراوي على هدا المقال الطويل في حق اخينا و حبيبنا الراحل
لقد قلت في حقه الشئ الجميل بارك الله فيك ورحم الله المبدع و الفنان عبد الرحمان واسكنه جنة الفردوس انا لله وانا اليه راجعون
6 - chamali الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 13:30
Allahoma rhamho wa alhikna bihi moslimine.C'etait un grand artiste et ainssi il restera.Apres son depart de nass el ghiwane le group n'a jamais etait le meme.
7 - marocain الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 13:45
لقد رحلت كل دعائم ناس الغيوان ولم يبق منهم الا علال أما السيد عمر. فهو أبعد الأعضاء عن روح الغيوان ولا يهمه الا المتاجرة في تاريخ هذه المجموعة الأسطورية وان اقتضى ذلك دبح هذه التجربة الخالدة.
رحم الله ناس الغيوان.
8 - خلدون الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 14:42
الله يرحم كل فنان اصيل ترك نقشا واضحا في ذاكرتنا كالفنان عبد الرحمان باكو و المجموعة الغيوانية كاملة
9 - hawari الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 16:05
رحم الله عبد الرحمان باكو. فعلا كان من أحسن العازفين على آلة الهجهوج.وكانت أغنية غير خذوني أول أغنية تغنى بها المرحوم مع مجموعة ناس الغيوان سنة 1974 رفقة المرحوم بوجميع؛ إلى أن الأقدار شاءت أن يرحل مبكرا بوجميع إلى دار البقاء في نفس السنة لتبقى المجموعة بأربعة عناصر؛ ليتم بعد ذلك إصدار ألبوم جديد يحتوي على أغاني جميلة جدا مثل أنادي أنا والرغاية ونرجاك أنا...هذه الأغناني حملت تلك البصمة الڭناوية لباكو لتعرف المجموعة نجاحا كبيرا سواء على الصعيد الوطني أو العالمي فحصلت سنة 1975 على الأسطوانة الذهبية
10 - لمساهل الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 22:08
كما سبق لي ان اشرت في مناسبة سابقة نأسف لكوننا حرمنا من رصيد وافر من عطاء هذا الهرم الشامخ بسبب تعنت بعض الناس وانعدام صفة التسامح لديهم ..
فعمر السيد رغم مكانته وقيمته ووزنه المشهود له بهم من طرف الجميع قد ارتكب خطأ تاريخيا عظيما في حق تاريخ المجموعة وفي حق جمهور ناس الغيوان حين عزل عبد الرحمان عن الفرقة ..منذ مدة كثيرة..
ربما عمر يعي بان ناس الغيوان ملك لجمهوره وللتراث العالمي ككل ..وباطما العازف علئ السنتير الذي استبدل به عبد الرحمان لم يرق في يوم من الايام الى أداء المعلم باكو..واكتفى بتقليد المعلم في الوقت الذي تم حصر ابداع الفنان الكبير..وفرملة ابداع المجموعة.(مع احترامي لوالد دنيا)
في احدى الشهادات لعمر في حق المعلم اشاد به كثيرا حين قال حرفيا بأنه "يدق عليك ليخرج ما بك" عندما يعزف عبد الرحمان وظننا الانفراج سيأتي ولكنه لم يأت
..مع احترامي لعمرالسيد الدي يعد احدى الركائز الخمسة للمجموعة و لكن هذه حقيقة لا بد من الاشارة اليها..
كلنا ميتون والتاريخ هو الشاهد على اعمالنا..
رحم الله الفقيد وانا لله وانا اليه راجعون
11 - النورس الحزين الأربعاء 17 أكتوبر 2012 - 22:44
فعلا لم يبق من هذه المجموعة العتيدة ،إلا عمر السيد الآن،السؤال الذي نطرحه هو لماذا تعرض هذا النورس الجريح لتهميش مميت ،ألم يكن في استطاعة الذي كان يرى الغابة كبيرة جدا وخيرها كثير ،أن يخصص لهذاالعملاق الطريح الفراش ولو سهرة تضامنية معه يعود ريعها لإنعاش عائلته ،ألم يكن في إمكانه الصدح بما يعانيه النورس الصويري السي عبد الرحمان باكا ،في وسائل الإعمال وغيرها للتذكير بالعبقرية الهجهوجية كما كانت تفعل النحلة شامة ،لماذا هذا التجافي وهذا النكران التضامني ؟
المجموع: 11 | عرض: 1 - 11

التعليقات مغلقة على هذا المقال