24 ساعة

مواقيت الصلاة

21/09/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4507:1213:2516:4819:3020:44

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل ترَى أن طموح حميد شباط لرئاسة الحكومة المقبلَة قابل للتحقّق؟

الكلمات الدليلية:

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | فن وثقافة | "هُمُ الكِلاب" .. محاولة سينمائية لاسترجاع وجع انتفاضة "كوميرا"

"هُمُ الكِلاب" .. محاولة سينمائية لاسترجاع وجع انتفاضة "كوميرا"

"هُمُ الكِلاب" .. محاولة سينمائية لاسترجاع وجع انتفاضة "كوميرا"

قَصّ فيلم "هُمُ الكلاب" شريط افتتاح الأفلام المغربية، مساء السبت، بمهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف في دورته التاسعة عشر، حيث كان للجمهور فرصة التعرف على نوع جديد من السينما المغربية، قائم على التصوير بالكاميرا الصغيرة المستخدمة عادة في الأفلام الوثائقية والتحقيقات التلفزية، وكذلك على شخصيات تنتمي في غالبيتها لأناس عاديين تلتقط الكاميرا مشاهدهم في حياتهم العامة.

الفيلم الذي أخرجه هشام العسري، تدور فكرته الرئيسية حول نضال الحركات الاجتماعية المغربية، وبالأخص ما يُعرف بانتفاضة الكوميرا لسنة 1981، واحتجاجات حركة 20 فبراير، وذلك عبر قصة رجل فاقد للذاكرة، يَعثر عليه طاقم تلفزيوني أثناء تصويره لمظاهرة احتجاجية للحركة الفبرارية، ويبحث معه عن أسرته وماضيه السابق، ليتأكد من أنه أحد المناضلين السابقين الذين اختفوا قسريا منذ بداية الثمانينات، وأن أسرته وغالبية أصدقاءه اعتقدوا أنه توفي، لدرجة أنهم وضعوا قبرا يُخلّد ذكراه. إلا أن عودته، لم تأتِ له بما كان متوقعا، بعدما وجد أن بيته السابق قد تمّ بيعه، وزوجته قد تزوجت، وابنه لا يريد حتى الاعتراف به.

وقد عرف الفيلم، الذي عُرض في وقت سابق بمهرجان كان السينمائي، أداءً مميزا من طرف طاقمه التمثيلي الذي لم يكن متنوعا بشكل كبير، وكان متركزا على أربع شخصيات أساسية، لعبها كل من حسن بديدة، البطل الرئيسي، ثم يحيى الفاندي، عماد فجاج، جلال بولفطايم. وقد أقنع بديدة الجمهور بأدائه، بعدما تقمصّ دور المجهول الذي لا يعرف سوى رقمه بالسجن "404"، بكثير من التلقائية والبساطة، معتمدا في ذلك على تجربته الطويلة بالمسرح الذي مكّنه من التواصل المباشر مع الجمهور دون وساطات سمعية-بصرية.

الطريقة التي أنجز بها هشام العسري فيلمه، تُبيّن على تأثره بالموجة الجديدة من الأفلام الروائية التي تستثمر البساطة والمباشراتية والتغلغل في المعيش اليومي الذي يتميز به الوثائقي، فهناك كاميرا وحيدة تنقل لنا كل أحداث الفيلم، وهي كاميرا تتأثر برغبات الطاقم الصحافي الذي يحملها، الذي يطفئها ويشغلها بين الحين والآخر، وكذلك بحيثيات القصة، فحتى عندما تمت سرقة الكاميرا من طرف شاب على دراجة نارية، فقد استمرت في نقل الحدث، وهي التقنية التي لم يسبق الاشتغال بها في فيلم مغربي طويل.

إلا أن ما عاب الفيلم، هو عدم نجاحه في تقديم تعريف للحركات الاحتجاجية كما ينبغي، فقد تمّ استهلال الفيلم بمظاهرة لحركة 20 فبراير من بين مطالبها "إسقاط النظام" وهو ما لم يكن بشكل واضح في مظاهرات هذه الأخيرة، كما أن دور بطل القصة، الذي يعترف بأنه كان يخون زوجته وكانت لديه الكثير من العشيقات، لم يقدم الرمز الحقيقي لروح من توفوا سنة 1981 بالدار البيضاء على إثر احتجاجهم ضد الغلاء المعيشي، خاصة وأن الشخصية الأخرى التي أظهرها الفيلم على أنها من مناضلي ذلك العام، كانت انتفاعية وغيّرت قناعاتها بدافع المال، زيادة على تصوير المخرج لمظاهرات 20 فبراير، على أنها غير منسجمة وأغلب من يحيط بها، لا يعرف بماذا يطالب.

وفي تصريح خصّ به هسبريس، أكد يحيى الفاندي الذي لعب دور المراسل الصحافي، أن الدافع الذي جعله يشارك في هذا الفيلم، هو حمولته السياسية والتعبير عن ما يقع بالبلاد من تحولات عميقة، معتبرا أن ظروف الاحتجاج لا زالت هي نفسها بالمغرب، والدليل على كلامه، هو أن الشخصية الأساسية اختفت في مظاهرة وظهرت في مظاهرة، مفيدا أن شكل الفيلم القائم على ما هو تسجيلي وتلقائي، جعل غالبية عمله كممثل تتجسد وراء الكاميرا مقابل إظهار البطل الرئيسي، وذلك على غير العادة ببقية أفلامه الأخرى، منهيا حديثه بأن مدة الفيلم، حتمت حذف بعض المشاهد المهمة التي كان من الممكن أن تساهم في إغناءه.

أما حسن بديدة الذي لعب دور البطل المجهول، فقد عبرّ عن فرحه بلعب أول دور بطولة في فيلم سينمائي، وهو ما كان ينتظره منذ سنوات، ملفتا إلى أن تجربته في المسرح السياسي، ومشاركته في العمل الاحتجاجي في وقت من الأوقات، ساعداه في أداء هذه الشخصية المحورية:" كنت أبلغ من العمر 21 سنة لمّا اندلعت أحداث يونيو 1981، وكنت حينئذ مناضلا مع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" يؤكد بديدة الذي استطرد أنه لا زال إلى حد اللحظة، يؤمن بضرورة التغيير السياسي بالمغرب تماما كما كان عليه الحال قبل حوالي 32 سنة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - عبقري حي السلام الأحد 29 شتنبر 2013 - 21:46
تحية عطرة الى الفنان حسن بنبديدة و كل سكان حي السلام
2 - درار الاثنين 30 شتنبر 2013 - 00:34
" خاصة وأن الشخصية الأخرى التي أظهرها الفيلم على أنها من مناضلي ذلك العام، كانت انتفاعية وغيّرت قناعاتها بدافع المال، زيادة على تصوير المخرج لمظاهرات 20 فبراير، على أنها غير منسجمة وأغلب من يحيط بها، لا يعرف بماذا يطالب".
السينما كالسياسة معظم ممتهنيها إنتهازين لذلك لابد من تغير الحقائق وتدجين المشاهد للحصول على الدعم والإستفادة من فرصة المشاركة في المهرجانات والعرض عبر القنوات الرسمية، وبالتالي كان لازم قدف المناضلين وتدنيس صورتهم للحصول على رضي الجهات المانحة.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

التعليقات مغلقة على هذا المقال