24 ساعة

مواقيت الصلاة

22/10/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:0907:3513:1716:2018:4920:04

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

​هل شاهدت عرضا مسرحيّا خلال الأشهر الـ12 الماضيَة؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مال وأعمال | فن رثاء صندوق المقاصة

فن رثاء صندوق المقاصة

فن رثاء صندوق المقاصة

يقول تعالى في سورة البقرة:"يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى". والحكومة المغربية بدأت هذه الأيام تمن بإشهارها الأخير الذي يذكرنا بأفضالها علينا من خلال صندوق المقاصة الذي تدفع به عنا سعار الغلاء، ولأننا ناكرون للجميل أو جاهلون به من الأساس فقد جاءت هذه الكليبات الإشهارية لترجع الأمور لنصابها. غير أن الحكومة ليست وحدها في خندق المتضايقين من هذا الصندوق الذي يعتبره البعض من مخلفات العهد الشيوعي، وأنه ليس من المنطق الاقتصادي بقاؤه في العصر الحديث.

أعداء صندوق المقاصة كثيرون، لكن أشدهم شراسة هم أصحاب النظريات الاقتصادية الليبرالية اللذين يصدرون الجرائد المتخصصة في الاقتصاد، والذين يعتبرون ميزانيات التسيير طامة كبرى في السياسات الحكومية ويتباكون على الكتلة الأجرية التي تمتص أكبر جزء من ميزانية الدولة على حساب التجهيز والاستثمار. كما أنهم ينددون بكل زيادة في الأجور معتبرين ذلك بابا لأزمة مزمنة، سواء أكان ذلك في القطاع العام أو الخاص، محتجين بما يسمونه التنافسية الدولية، ولو كنا أقل أجرا مقارنة بالصين أو الهند أو التايلاند لتقاطرت علينا الاستثمارات كالمطر، كما أن منتجاتنا المصنعة في المغرب لا تمتلك هامشا كبيرا من الربح بفعل ارتفاع الأجور (قطاع النسيج مثلا). حسب هؤلاء، وإذا أردنا التنافس دوليا يجب أن يكون الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 1500 درهما، وهو كثير مقارنة بأجر العامل المصري أو الفييتنامي.

أما صندوق المقاصة الذي يحول دون ارتفاع أسعار بعض المواد واسعة الاستهلاك كالحبوب والسكر والزيت والغاز وغيره فهم يطالبون ببيع هذه المواد بثمنها الحقيقي وترك الفئات المسحوقة تواجه تقلبات الأسعار العالمية، بمعنى آخر، بيع قنينة الغاز الكبيرة ب150 درهما أو أكثر، حسب أسعار البترول، واضرب مثلا لذلك بالسكر والزيت وغيره. ناسين أن الذين يتمتعون بالدعم هم الأغنياء أكثر من الفقراء، ولعلنا نتذكر فضيحة كوكاكولا التي تحلي مشروباتها الغازية بالسكر المدعم دون حشمة أو خجل.

نحن سنفترض أن هذا الدعم أصبح عبئا كبيرا على ميزانية الدولة، أو كما تمضي بعض الجرائد المتخصصة في الاقتصاد في الادعاء بأنه شكل هذه السنة ثلاث مرات ميزانية وزارة الداخلية، أو أنه يقترب من 83% من ميزانية وزارة التربية الوطنية أو غير ذلك من الأرقام التي كأنها حق أريد به باطل، ولنقل لهؤلاء، لماذا لا تتحدثون عن استفادة الأغنياء من الدعم دون وجه حق؟ لماذا لا تفكرون مثلا في صيغة ما، يستفيد من خلالها المستضعفون وحدهم من الدعم، كمنح بونات لمن لا يتجاوز دخله الشهري 2500 درهما مثلا؟ لماذا لا تتحدثون عن الإعفاء الضريبي في مجال الفلاحة والذي لا يستفيد منه سوى الإقطاعيين؟ لماذا لا يعفى الفلاحون المستضعفون فقط؟ هذا تسكتون عنه لأنكم تنتمون لطبقة نعرفها ونعرف طبيعة مصالحها، أليس كذلك؟

إن الاشتغال بمجال الاقتصاد يفترض روحا وطنية متعالية عن المصالح الضيقة ويتطلب إحساسا بالمسؤولية تجاه جميع طبقات الشعب، وإذا كان ضجيجكم لا يحتمل حين تمس مصالحكم فلماذ تصومون عن الكلام حين يتعلق الأمر بالتهرب الضريبي والتنافس الشريف والحرب على الفساد والبذخ الحكومي وحقوق الشغل وغيره، لم تجدوا سوى صندوق المقاصة تقصون أجنحته المقصوصة أصلا.

لكم ولحكومتك التي تمن على الشعب المغربي رغم أنها لا تعطيه صدقة تبطلها، نقول شكر الله سعيكم يا أسياد، و لتتنحوا قليلا، فهناك من أبناء الشعب من يستطيع أن يزرع الروح في صندوق المقاصة بإجراء واحد، هو الحرب الشاملة على الفساد والمفسدين، الذين، للأسف، يوجد جزء مهم منهم تحت حمايتكم.

http://el-ouakili.maktoobblog.com


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - houda الاثنين 12 شتنبر 2011 - 13:04
sondouq lmaqassa merci ????!!!!!
pub: reduction 50% f zit et 50% f sucre et ....tous les ennemis de la santé et qui sont à l'origine de toutes les ennuis et les maladies , hna f le Maroc ce qui nous faut que Zit + sucre + sel
je vous dis une chose : bhal wjah moul thé et pain bhal wjah moul les caviars et les fruits de mers.......
إتقوا الله يا عبد الله
rien n'est eternel
2 - محمد شعبي الاثنين 12 شتنبر 2011 - 14:20
وبحال يتصدقوا علينا ، من أين تأتي أصلا تلك الاموال أليس مصدها من الشعب ؟
3 - الحسين بن محمد الاثنين 12 شتنبر 2011 - 16:01
السلام

أولا مهمة الصندوق ليست العمل الخيري فهي أموال الشعب تعود للشعب

يقول الله تعالى فدكر فإن الدكرى تنفع المومنين

و فال عز وجل : و لا تبخسوا الناس أشياءهم

المقصود : أنه عندما بدأ الناس يبخسون دور الدولة و الحكومة في حياتهم دكرتهم بدالك فالتدكير ضروري حتى يستطيع الإنسان السير إلى الأمام بدون أخطاء.

هناك من بدأ يتسائل عن أموال الفسفاط كما لو أنه كان في عالم آخر أو لا يستطيع قراءة تطور الأحدات مند الإستقلال.

العلم نور و الجهل عار في القرن ال21
4 - امازيغي حر الاثنين 12 شتنبر 2011 - 18:08
صندوق المقاصة تستفيد منه الطبقة الحاكمة و البورجوازية على و جه الخصوص اما المواطن العادي فلا يستفيد حيث ان المقاصة تطال البنزين والمحروقات التي يتستفيد منها ارباب الشركات و اقطاعيو الفلا حين لمادا تمنون علينا انكم تبيعوننا السكر و الدقيق بثمن اكثر من ثمنه بمدينة سبتة المحتلة لمادا هده الا دعاءات الكادبة اتريدون خنق المواطن لا جل احتكار تلك المواد و الله انكم لظالمون
5 - Adam Elyas الاثنين 12 شتنبر 2011 - 19:30
très bien dit,
excellente analyse rien à ajouter
6 - that's me الاثنين 12 شتنبر 2011 - 23:21
الله سبحانه وتعالى يخاطب عباده المؤمنين ماشي الحكومة المغربية
7 - الله يستر السبت 17 شتنبر 2011 - 09:01
من الشعب الى الشعب
سرقوا كلشي بقا غير داك شويا بغو حتى هو يديوه
8 - مغربي الخميس 22 شتنبر 2011 - 14:56
أن هدا الصندق المقاصة فلا يعدو أن يكون سوى صندوق مقسات تقس بها أجنحة الشعب المغربي وهدا الصندق كدالك موضف الشبح هو كدالك مرتع للفساد:
قال أحد علماء الأقتصاد أينما وجد صندق المقاصة وجد التخلف والتخلف هو عكس التنمية البشرية بحيت يقول مثل صيني أريني كيف أصطاد سمكة ولا تعطيني سمكة أدا أخدنا مبلغ هدا الصندق وقسمنه على الطبقة الكديحة لابلغ الدخل الأدى الضعف الدي عليه الأن ولكانت اليد العاملة أشترت قنينة الغاز ب 200درهم بدل 150درهم اي أن القوة الشرائية لانمة في المغرب.
لكن هدا الصندق لا تر فضله هده الطبقة الكادحة بل أنها اليوم تشتكي صعوبة مواصلة العيش فأدن لا وجود لهدا الصندق في الحياة الأجتماعية.
فأن الصندق الدي لا وجد له في حياة الكادح فهو موجود في حياة الحكومة البرجوزية الحكومة التي تبيع واجبها الوطني باهض للشعب والوطن فالوزير يجب في سيارة فاخرة ويسكن في فيلة فاخرة ويأكل في مطاعم فاخرة ويعش عيشة فاخرة لأ نه الوزير ومن تمة يجب على هدا الشعب أن يقبل بنضرية الوزير لأنها تخدم الوزير وهي أن الحكومة صخرت هدا الصندق لخدمة المواطن والحالة العكس فهي سخرته لنفسها .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال