24 ساعة

مواقيت الصلاة

21/12/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5407:2612:3015:0417:2618:47

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل توجد بالمملكَة أحزاب سياسيّة تحظى بثقة المواطنين المغاربة؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الثقافة الأجنبية: واقع مفروض

الثقافة الأجنبية: واقع مفروض

الثقافة الأجنبية: واقع مفروض

في حياتنا اليومية، اعتدنا على لفظ كلمات أجنبية أو سماع تداولها بين الناس المحيطين بنا.و هذا سلوك طبيعي له أبعاد عميقة.

لما لا يكون سلوكا طبيعيا ما دام المستعمر قد خلف في كثير من البلدان ثقافته الاجتماعية واللغوية ومن جملة ذلك المغرب. فحتى بعدما عرب المنهج التعليمي في بلادنا، باتت كثير من فروعه تابعة للغة المستعمر...مثل الطب La médecine الذي تدرس بالفرنسية و الاسبانية..و الاقتصاد L’économie الغير متوفر إلا بالنسخة الفرنسية التي غالبا ما يكون أصلها انجليزي. و كذلك الحال بالنسبة إلى الإعلاميات L’informatique الإلكترونيك إلى غير ذلك من المجالات..علاوة على المصطلحات الأجنبية التي التصقت واندمجت مع اللهجة المغربية...

ولحسن الحظ أن هناك جانب إيجابي في ولوج الثقافة الأجنبية إلينا و هو العلم. فمكتباتنا غنية بحجم لا بأس به من المؤلفات الأجنبية المفيدة -سواء بالطبعة العربية أو الأصلية- و ذلك في كثير من الميادين مثل الفلسفة Philosophie، التسيير Management ، التسويق Marketing، الأدب Littérature، العلوم Science...ناهيك عن اللغاتالأجنبية المكتسبة في هذا الجانب، و التي تدرس في العديد من المؤسسات الحكومية وغيرها...

فانفتاحنا و انتماؤنا إلى الغرب ليس جديدا علينا.إذ كان لسياسة التبادل الحر، تيارات العولمة و مناهضات الحقوقيين بالتحرر و بفتح الحدود الايديولوجية بين الحضارات... أثر كبير على عصرنة المجتمع العربي، لكن كمستهلك في أغلب الأحيان... ولم تنحصر مهمة رؤوس الأموال الأجنبية في تصدير المنتوجات والاحتياجات المادية إلينا..بل توجهتها بنشر أفكارها و طموحاتها البعيدة المدى.

ولعل الاعلام زاد هذا الإنفتاح شساعة و ظهورا. فلم يتوقف استيرادنا الإعلامي على البرامج الثقافية والوثائقية الغربية... بل اجتازها إلى الأفلام السينمائية والمسلسلات و الأغاني المصورة... ومع الوقت بدأ نظام الترجمة يسيطر على تلك الواردات الغربية...فترجمت إلى العديد من اللغات حسب الدولة المستوردة. ويا ليتنا قد اكتفينا بالترجمة الكتابية..فعلى الأقل، قد يستفيد المتلقي بمخزون لغوي كلما قرأ كلمة مترجمة...لكن الترجمة الآن جاوزت كل الحدود، فأصبحت شفاهية بأصوات أشخاص غير مرئيين... وليس فقط باللغة العربية الفصحى، بل بلهجات غير ملقنة في المدارس....لهجات شعبية و سوقية. فأغلب البرامج، المسلسلات، الأفلام السينمائية و حتى أفلام الكرتون هي إما أمريكية أو فرنسية أو مكسيكية أو تركية...بل وصلت إلى الكورية مؤخرا(التي أصبحت لديها قناة خاصة مؤخرا في الفضائيات العربية).

لا ضير في ذلك، فلم تعد النخبة هي المستهدفة من الإعلام... بل ربات البيوت و الأميين و العاطلين عن العمل و جار ومجرور..ماذا يجري؟ هل هناك أياد خفية تحرك خيوط هذه الظاهرة الثقافية؟ و ماهي النتائج التي تلى فصول هذه الحكاية؟

حقيقة، تدني إنتاجنا الثقافي في الأعوام الأخيرة كانسببا مباشرا في تسلل منتجات غربية إلى أسواقنا الإعلامية... وهذا ما جعل العرب لقمة سهلة في أيدي رواد الإعلام الرأسمالي. فمع عزوف الشباب عن القراءة والتثقف، و إدمانهم على وسائل الترفيه و كل ما هو جاهز وممتع...أصبح ملاذهم الوحيد هو الشاشة الصغيرة: التلفاز، أو الكبيرة:السينما، أو الشاشات العصرية،الأنترنيت، MP3، MP4، الهواتف الحمولة المزودة بكل ما هو عصري..و هكذا كان من البديهي، أن يكون الإعلام المرئي أكبر مؤثر على المجتمع عموما، و الشباب خصوصا...مما استغله المستثمرون في هذا المجال ليسوقوا بضاعتهم الأجنبية بكل أشكالها: أغاني مصورة، أفلام، برامج ترفيهية، مسلسلات، فضائح...ليحتلوا بذلك السوق العربية والإسلامية{ التي تشمل المغرب طبعا} و يوزعوا ثقافتهم الأجنبية.

وفي هذا الصدد، تبرز تداعيات هذه الظاهرة التي تنعكس على المجتمع بشكل تدريجي...فمن الواضح أن الموضة قد طغت على تفكير الشباب في كل ما يخص حياتهم: اللباس، السلوكيات، العقلية، أسلوب الكلام، النظرة إلى المستقبل..لدرجة أن نسبة من هؤلاء يسخرون من تقاليدهم، هويتهم وثراتهم وحتى أنهم ينعتون الذي لا يجاريهم في ذلك بأنه Old fashioned أى غير مواكب لعصره. علاوة على أن تأثر شبابنا الضائع بحماسة الأجانب وتعطشهم إلى اكتشاف عالمهم، ساعد أكثر على تفشي خليات مهربي المخدرات، توسع دائرة الإجرام و تطور عمليات الهجرة السرية...

كنا في الأمس نتطلع إلى ثقافة أفضل كي نؤسس حضارتنا الخاصة، و نتواصل مع البلدان الراقية...لكن للأسف، تمادينا في الانفتاح قد أغرق هويتنا في قوارب الموت، و إعلامنا قد سقط و نزل إلى مستوى أدنى كي يحقق الربح لا أقل و لا أكثر.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - محمد الشريف الإسباني الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:21
إن الكارثة العظمى هي في مقالك المدجن ، ألم تستطيعي كتابة المقال بلغة عربية سليمة بدون حشو اللغة الفرنسية البئيسة التي لامستقبل لها إلا في مخيلة المغاربة . إن اللذي لايعتز بلغته الوطنية لاخيرفيه لأنه يحتقر نفسه ، أما اللغة وأي لغة فهي تصلح للتدريس لكن نبذ أهلها لها هو سبب كل البلاوات كم أحب إسبانيا والإسبانيين لعتزازهم بلغتهم وزد على ذلك المناطق الجهوية ككطلولنيا واللغة الباسكية ووو إنه بدون هوية يقل حب وولاء الوطن وتلكم هي الكارثة
2 - محبة الصراحة الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:23
لا أعتبر الأمازيغية أجنبية..ولا أظن أنه حوربت من لدن نظام التعريب.. فجلي أن العربيةعريقة و أصيلة قدم القرآن..فلا تحتاج لأن تفرض وجودها على لهجات خلقت فقط لتسهيل تواصل فئة واسعة من مجتمعنا..فلكل شعب لغة أم متعارف عليها و لهجات مستوحاة منها تدعى -الدارجة- يتداولهاالأفراد حسب قبليتهم وانتمائهم المجتمعي...و لا يمكنناالفصل بينهما بطريقة عنصرية...بل حري بنا القبول بأن اللغة الأم رسميةأما اللهجات هي رموز و تراث يقليدي وشعبي محض...و ما زال في الحديث بقية
3 - الحسيمى الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:25
نقرا فى السطر الرابع مايلى( فحتى بعدما عرب المنهج التعليمى فى بلادنا ,,,,) هل تسمعون مثل هدا الكلام فى المشرق العربى؟ اكيد لا , فهم عرب ومناهجهم اتوماتيكيا عربية, لكن فى المغرب لمادا يتم الحديث عن التعريب؟ هل من هو عربى يحتاج الى تعريب؟ وهل غير العربى يجب ان يعرب؟
هل يجوز القول فرنسة الفرنسى ؟
مجرد نطقكم بكلمة تعريب يظهر مكرها فى ابادة ثقافة امازيغية سابقة عليها ومؤامرتها فى تزييف الوعى الهوياتى
4 - الايكوي الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:27
نعم هكدا حال الشعب وواقع المغرب الحداثي المنفتح والمتسامح، اما غده فمعالمه بادية لا تنطلي على كل مدرك لما تعنيه كلمة الخيار الديمقراطي الحداثي الذي تبناه رعاة البلد الحبيب. فلا رجعة عن هذا الخيار الصائب ولا مكان لمن يريد السباحة ضد التيار في الديار.
فاذا كنا لا نجادل في كون لانفتاح والتسامح شرطين ضرورين للتقدم، الا ان براءتهما و ضمطهما من الصعوبة بمكان ان لم نقل بالاستحالة لانهما يضعان ثقافة البلد وهويته وتاريخه على المحك . وحملة شعار الحداثة صنفين؛ صنف يراها ويترجمها في حياته سيرا على نهج الغرب في كل شيئ فالوجود والحياة هما كما فهمهما الغرب تماما. وصنف يراها امكانية التشبه بالغرب في حياته المادية مع الحفاظ على قلوبنا متجذرة في الاصل والتاريخ. وبين هذين الصنفين يتذبذب الشعب فاقدا توازنه وثباته، ولا شيئ يمكن ان يدل على ذلك الا الثقافة!
انها الترجمة الفعلية الامينة لحالة الانفصام التي تعيشها الامة في الحاضر وستعيشها حتى في المستقبل في ظل الاختيار الحداثي بنسختيه؟! ذلك ان الثقافة بمفهومها الضيق الذي يعني العلم والمعرفة الاكاديمية والذي يتوخاه الحداثويون التقليديون من الانفتاح في نكوص متزايد يتجلى ذلك في العزوف عن الكتاب العلمي الدقيق والبحث العلمي الرصين ؛ بينما الثقافة بمفهومها الموسع والتي تعطي لكل امة خصوصيتها ممسوخة مشوهة بحكم اختلاطها بغيرها من الثقافات المدعمة بالمال والاعلام وحسن الرعاية، وتلفزتنا القزحية في افلامها ومسلسلاتها ومسيقاها ورقصها وطربها اكبر دليل يؤكده شبابنا بتقليده كل ما تسوقه له في عالم الرياضة والموسيقى والهيئة واللباس...وهو الجانب الذي يراهن عليه الحداثيون الداثويون كخطوة ضرورية للتخلص من التخلف فهو بالتالي نجاح يحققونه يوما عن يوم.
اما ما يراهن عليه الحداثيون التقليديون من مؤسسات تعمل على بعث الحياة في مومياءات الماضي الجامدة من الدين التقليدي والخزعبلات البائدة فانما تكرس عزلة ثقافتنا وتزيد من ضعفها ولا يمكن ان تصمد امام الثقافة المعولمة او بتعبير اصح امام بطش الغرب الثقافي
حظ سعيد لثقافتنا
5 - مروكي. الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:29
هل الأمازيغية أجنبية؟هي التي حوربت بالتعريب لم يأتي هذا الأخير بحسن النية بل لضرب الطريق على الأمازيغ ولغتهم الأم و تدويبهم في القومية الشرق أوسطية .أما صناع التعريب جلهم أستمد تكوينه من الغرب ولا مفر منه في تعليم أبناءهم.
6 - محبة الصراحة الجمعة 27 نونبر 2009 - 12:31
أريد أن أضيف إلى معلوماتك ياسيد -الحسيمي- بأن مفهوم التعريب قد طرح بعد نظام فرنسة الثقافة الإجتماعيةعموما والتعليم خصوصاالتي تبنته القيادة الإستعمارية في المغرب لمسح هوية وخلفية العروبة لدى المغاربة...أي أن التعريب قد جاء بدلا للفرنسةالتي عاصرت مرحلة مؤقتة..أم العربية هي الأصل..و الرجوع للأصل فضيلة..فلا تترك الأمور تختلط عليك..
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

التعليقات مغلقة على هذا المقال