24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

تلويح وزراء بالاستقالة من الحكومة؟
  1. "المنصور الذهبي" وساحة الموحدين ينتشلان ورزازات من قيظ الصيف (5.00)

  2. استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي يؤجج غضب سكان الناظور (5.00)

  3. في صيف الحسيمة السياح الأجانب يتراجعون والمغاربة يتوافدون (5.00)

  4. السياحة التضامنية بالبراشوة .. مشروع بـ"صفر درهم" يُشغّل 60 أسرة (5.00)

  5. مطرح "أم عزة" بالرباط .. مركز يحول أطنان النفايات إلى طاقات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | وطنٌ "يقتُل" أبناءَه..عن رحيل الطفلة "إيديا"

وطنٌ "يقتُل" أبناءَه..عن رحيل الطفلة "إيديا"

وطنٌ "يقتُل" أبناءَه..عن رحيل الطفلة "إيديا"

اسمُ الطفلة الراحلة "إيديا فخر الدين"، البالغة من العُمر ثلاث سنوات، سيظلُّ "لعنة" تُطارد على الدّوام مسؤولي الصحة بالمغرب حين سيرغبون في الحديث عن جودة خدمات القطاع الصّحي في بلدٍ يرزحُ حواليْ 15 في المائة من ساكِنته تحت نِـير الفقر، حسب أرقام "المندوبية السامية للتخطيط" (مؤسسة مغربية رسمية تُعنى بدراسة الوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب)؛ لكن، مَن تكون إيديا؟ وما هي قصّتُها التي أثارتْ وفاتُها نقاشاً عمومياً ما لبِثَ يتجدَّدُ بخصوص واقع الصحة بالمغرب؟

"إيدْيا".. ليستْ سوى طفلة مغربيةٍ كشفتْ وفاتُها "التراجيدية" صورةً سوْداويّة وقاتمةً للقطاع الصحّي بالمغرب، وعَرَّتْ بذلك حقيقة الأوضاع الاجتماعية التي يعيش يومياً على إيقاعها ملايين المغاربة في بقاعٍ عديدةٍ من وطنٍ لمْ يُنصِفْهُم باعتبارهِم "مواطنين" لهم الحق في تطبيب وعلاجٍ لائقٍ بإنسانيّتهِم قبل مُواطَنَتهم.

إيديا، والتي تنحدرُ من "المغرب غيْر النافع" أو "المغرب العميق" كما يُسَمُّونه، وتحديداً من إقليم تنغير (الواقع جنوب شرق المغرب)، أُصيبَتْ بنزيف دماغيّ بعد سقوطها على رأسها خلال نُزهة مع أسرتها (نهاية الأسبوع الماضي)، قبل أن تلفظ آخِر أنفاسها مُتأثِّرة بنزيفٍ داخليّ لمْ ينجح في تشخيصه الطبيب المعالِج بالمستشفى الإقليمي لمدينتها، نتيجة انعدام معدّات وأجهزة طبية كفيلةٍ بعلاجها، إذ اكتفى بإخبار أبيها أن "الأمر لا يعدو أن يكون كسراً صغيراً في الجُمجمة"، مما اضطرّ أسرتها إلى نقلها المستشفى الجهوي بالرّشيدية، هذا الأخير بدوره يشهد نقصاً مماثلاً في العتاد الطبي اللاّزم لعلاج بعض الحالات المستعجَلة والمستعصِية في الآن نفسه.

نقصٌ وخصاصٌ في التجهيزات الطبية كما الموارد البشرية دفَع بأسرتها إلى نقلها إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة فاس (البعيدة بـ 470 كلم عن مدينتها) لعلّها تحظى بتدخُّل طبي عاجل، لكن الموت لم يُمهِلْ جسدها الصغير ليَختطفَ ابتسامتها الملائكية التي زيّنت وجْهها البريء في صُورها التي تداولها رواد المواقع الاجتماعية.

ردُّ وزارة الصحة المغربية لتفسير الواقعة وتوضيحها لم يتأخّر، لكنّ نقلَ الراحلة إيديا "تأخَّر ليوميْن مما أدّى لوفاتها" على حدّ تعبير الرواية الرسمية التي تردّدتْ على لسان المندوب الجهوي للصحة، مُحَمِّلاً مسؤولية وفاة الطفلة إلى أسرتها !

وفاةُ الطفلة إيديا لم تبقَ حبيسَة منطقتها، والتي عانت عقوداً من شتّى صنوف التهميش واللاّعدالة اجتماعية، وإنما أشعلتْ لهيب الغضب الشعبي على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي؛ غضبٌ من المتوقّع أن تمتدّ آثاره إلى الشارع مع دعواتٍ توالتْ من بعض نشطاء المجتمع المدني إلى الاحتجاج أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في حين ذهَب آخرونَ حدَّ المطالبة باستقالة أو إقالة وزير الصحة، بوصفه المسؤول الأوّل عن القطاع الصحي بالمغرب.

وإذا كان الحق في الصحة "حقاً كونياً" من الحقوق الأساسية للإنسان التي ضمِنتْها نصوص المواثيق والاتفاقيات الدولية، فإنه يغدو في المغرب خاضعًا لمعايير "التميّيز غير الإيجابي" بيْن منطقة وغيرها، وبين مغربيّ وآخَر.

أكيدٌ أنّ قصة وفاة الطفلة "إيديا" ليستْ القصة الوحيدة التي تحكي "مأساة الصحة" بالمغرب، كما أنها ليست أوّل وفاة مأساوية بسبب إهمال طبّي أو نقص في تجهيزات المستشفيات؛ فالمغربُ، ورغم كل الجهود المبذولة، ما زال يستقرّ في صدارة قائمة دول العالم التي تُسجَّل بها نِسَبٌ مرتفعة في وفيات الأطفال الرُّضع والأمهات.

بكلمة.. وفاةُ "إيديا" أكّدت بالملموس أنّ "مُواطَنة المَغاربة" كُلٌّ قابلٌ للتجْزيء، وسُلّمٌ بدرجاتٍ متفاوِتة في نظرِ القائمين على الشأن الاجتماعي بالمغرب.

رَحمةُ الله على الطفلة إيديا وكلّ ضحايا التهميش والإقصاء والظلم، وعزاؤنا واحدٌ في وطنٍ "يقتُل" أبناءَه حيناً، و"يطحنُهم" حيناً آخَر!


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - متابع الأربعاء 19 أبريل 2017 - 08:18
في اربع قصص قصيرة في موضوع موحد كتب تحت اسم ، ناس حدهوم احمد ما يفيد في آخر قصة، موت وزير دولة في ظروف غامضة و رئيسه يامل لقياه بالجنة ،، و موعدنا الجنة بالفردوس الاعلى ربما .
2 - الطالب الباحث . الأربعاء 19 أبريل 2017 - 14:15
.. بالاضافة الى ما قلته اضيف جزء من وطن يقزب معاش زوجة مقاوم سابق قاوم الاحتلال مع العلم انها مصابة بمرض مزمن تكاليف علاجه باهضة لتموت ببطء .. جزء من وطن يسخر من جنازة المراة السالفة الذكر.. جزء من وطن يحرد الاوباش وسافلة القوم للاحتجاج عن نصب خيمة للعزاء .. جزء من وطن يحرم طالب باحث من متابعة دراسته لسلك الماستر مع العلم انه استوفى جميع الوحدات عدا وحدة البحث .. جزء من وطن يحرد عليك الاوباش والمجرمين ليضغط عليك ويرهبك نفسيا .. جزء من يحاربك بالاشاعة بمباركة بعض الافراد المنتمين لاجهزة معينة واحزاب فاسدة معينة .. جزء من وطن يحاربك بشتى الوسائل .. جزء من وطن حاول اغتيالي دات مرة .. جزء من وطن لايعرف مامعنى السلام جزء من وطن يريد ان يطردك من منزلك ... هم اشخاص اججوا اشخاص فاصبح الكل يتمنى والكل يصدق اي كدبة تقال مع العلم ان من يطلق الكذب والبهتان يعرف انك بعيد كل البعد عن الترهات ... جزء من وطن حرمك من جميع احلامك البريئة .. ابن مدينة ازمور
3 - امازيغي عاشق للوطن الأربعاء 19 أبريل 2017 - 16:57
انا من سكان مدينة تنغير ومهاجر بفرنسا حقيقة ما وقع للمرحومة يندى له الجبين و ليست الا مثالا لاطفال يموتون كل يوم بسبب الاهمال و التقصير و غياب ابسط التجهيزات لكن ان يستغل بعض الشرذمة من بعض التتسيقيات الملحدة التي تدعي الدفاع عن مصالح الامازيغ فهو هراء فكل ما يحركهم للاحتجاج هو المصلحة الشخصية و اعرف منهم عددا كبيرا كانوا يمشون حفاة عراة و اليوم يركبون سيارات رباعية و يفوزون بالصفقات دعوا بلدنا ومدينتنا بعيدة عن حساباتكم الضيقة ومصالحكم الشخصية ايها الجبناء
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.