24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقعون لجوء المغرب إلى القوة العسكرية أمام استفزازات البوليساريو؟
  1. تقرير أمريكي رسمي ينتقد إفلات مسؤولين مغاربة من العقاب (5.00)

  2. قضية الصحراء والجدار الدفاعي .. مكاسب أمنية وإشكالات حدودية (5.00)

  3. سيبي ينتقد منظمي "جائِزة الحسن الثاني" للتنس (5.00)

  4. طالبة مغربية تنافس على جائزة علمية في النرويج (5.00)

  5. أسلوب مقاومة جديد .. طائرات ورقية فلسطينية تحرق أرض إسرائيل (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | تحريف الشريعة

تحريف الشريعة

تحريف الشريعة

الشريعة عند المثقف العربي والغربي تتلخص في أمرين اثنيين هما: تطبيق الحدود، وميراث المرأة، وخاصة قوله تعالى "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين"، إذا كان هذا هو المثقف في للشريعة، فهذا المفهوم عرف تحريفا آخر من طرف عموم الناس؛ إذ أصبح شائعا عند كثير من المسلمين أن الشريعة والالتزام بشرع الله إنما هو أداء للصلاة، وصيام شهر في العام، وحج بيت الله الحرام، وما سوى ذلك فلا دخل للشرع فيه.

إن مفهوم الشريعة انحرف عند كثير من المسلمين اليوم؛ إذ أصبح يعتقد أن الشريعة هي التوجه إلى الله ربا ومعبودا، والاستكبار عن نهجه في أمور الحياة، فالشريعة هي مزاج شخصي لا دخل له بأمور الحياة العملية، ولا دخل لها في مجالات الحياة الحيوية كالسياسية والاقتصاد والاجتماع والفكر والعلم والأدب والطب والفن...

هذا التجزيئ لمفهوم الشريعة عند عدد من المسلمين أظنه يماثل التضييق والتقزيم والحيف الذي تعرض له من قبل الغرب. على المسلمين أن يعلموا أن الاسلام دين استوعب الحياة كلها بتشريعاته، فنظم علاقة الإنسان بخالقه، وعلاقة الناس بعضهم ببعض، أفرادا وجماعات.

إن مدلول الشريعة واسع؛ فالشريعة كلمة تتناول الشعائر التعبدية التي تعرف باسم العبادات، وتشمل العمل القلبي، والسلوك العملي، وليس المراد بالشريعة التي أمرنا باتباعها الشعائر التعبدية فقط، كما هو المفهوم السائد اليوم، بل الأمر أشمل وأوسع من ذلك.

إن الدين الحق لا يمكن ابتداء أن يكون عقيدة مفصولة عن الشريعة؛ فالالتزام بالشريعة–فى دين الله الحق–هو مقتضى العقيدة ذاتها. مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؛ بحيث لا تكون الشهادة صحيحة وقائمة إن لم تؤد عند صاحبها هذا المعنى، وهو الالتزام بما جاء من عند الله في سائر أمور الحياة.

لقد انحرف هذا المفهوم عند الناس، وانتقلنا من مرحلة الجهل بالمعرفة بعدما كان الإنسان جاهلا لهذه المفاهيم، إلى فترة أخطر وأمر وهي مرحلة المعرفة الجاهلة، ومقتضاها امتلاك الناس لعدد من المفاهيم المشوهة الصادرة من مصانع الغرب، المسوقة من طرف الإعلام كما يشتهي العم سام.

فهذا التحريف الذي لحق هذا المفهوم شبيه بالتحريف الذي أدخلته الكنيسة والمجامع المقدسة على دين الله المنزل؛ وذلك بعزل العقيدة عن الشريعة واتخاذ الدين عقيدة فقط، وترك القانون الروماني يحكم الحياة.

إن الدين المنزل من عند الله كان دائماً عقيدة وشريعة في الوقت ذاته: عقيدة في الله الواحد الفرد الصمد، الذي لا شريك له ولا ولد، وتنظيمات تنظم حياة الناس في الأرض فى إطار أوامر الله ونواهيه، إن الدين يأتى لإصلاح الأرض وإقامة حياة الناس بالقسط. ومن سمات هذه الشريعة أنها تقوم على العدل، لأن الله –سبحانه – ليست له مصلحة ذاتية يطلبها من وراء تلك الشريعة، وهو الغني الحميد، ثم شريعة تتسم بالرشد، لأن منزلها – سبحانه – هو اللطيف الخبير، الذي يعلم حقيقة النفس البشرية التي خلقها {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)} سورة الملك.

فهذه معركة جديدة فتحت أبوابها تجاه علماء الأمة، وهي معركة المفاهيم المغلوطة...

فبعد مفهومي الإرهاب والحداثة، وغيرهما من المفاهيم، توغل العدو إلى مصطلحات جوهرية في ديننا من قبيل الشريعة، وأفرغها من محتواها ثم أخرجها للناس، ولكن أكثرهم لايعلمون...


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - سعيد المغربي الأربعاء 11 أبريل 2018 - 14:41
تحية لكاتب المقال وبعد، ثمة حديث (لا أعرف مدى صحته) معناه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت. فإن صح هذا الحديث، فإني أعتقد أن الخير هو كل كلام يؤدي معنى، يكون محكم البنيان، قابلاً للمقارعة، ويبتغى منه التصويب أو التجويد، أو إفهام ما استغلق، أو إرشاد الناس إلى الصواب. فأما كلامك سيدي فإنه لا يرقى إلى درجة الإنشاء (مقدمة وعرض وخاتمة). كيف: (1) تعميم المثقفين العرب والغرب وتقزيمهم بنعتهم بالجهل بأمور الشريعة (وكأن هذه الشريعة مكتوبة بلغة بابلية لا يفهمها إلا أهل بابل). (2) مناقضة الحديث (أفلح الأعرابي إن صدق) (إن صح بطبيعة الحال). (3) مناقضة الحديث الوارد في كتاب مسلم (أنتم أدرى بشؤون دنياكم) (إن صح بطبيعة الحال). (4) الاعتقاد بالمؤامرة قلباً وقالباً كلما فتح شخص فاه لمناقشة ما يعتبره الفقهاء من المسلمات (أو مما لا يُسأل عنه)، والتحذير من توغل العدو إلى المصطلحات الجوهرية في الدين (وما هي جوهرية مطلقاً). (5) التعالي على العالمين وتبوُّؤ المكانة الربانية بالقول: ولكن أكثرهم لا يعلمون. فالكاتب وحده وأصحابه أهل العلم ومن سواه فجهلة أجلاف. فسامحكم الله، وتحية هسبريسية.
2 - Lamya الأربعاء 11 أبريل 2018 - 21:44
انا متفقة مع الكاتب الى حد ما, حيث ان المغاربة عموما كانوا لا يستعملون هذا المصطلح "الشريعة" و انما "السنة النبوية" و بما ان الرسول صلى الله عليه و سلم كان قرانا يمشي على قدمين, ما وصفته امنا عائشة رضي الله عنها, فاننا لا يمكن ان نفصل لقران عن السنة من جهة و من جهة اخرى لا يمكن اختزال "الشريعة" في الحدود مثلا او الارث و الحجاب... في الاسلام كل شيء متداخل فيما بينه و متكامل, لانه اذا كانت العقيدة فاسدة فما فائدة الصلاة? و اذا كانت الاخلاق فاسدة فما فائدة الشرائع? مثلا ما فائدة ان ترتدي امراة الحجاب و هي تزني? يعني تبقى المسائل سطحية و مظهرية اذا لم تكن عن قناعة.
3 - oum hiba الخميس 12 أبريل 2018 - 09:05
حبدا سيدي الفاضل لو تكرمت بابداء رايك في قضية التعصيب حين يترك الزوجان بنت واحدة وفقيرة غيرمتزوجة ......في منزل جد متواضع والورثة بالتعصيب لايتنزلون عن حقهم....هل الله يرضا بالظلم?
4 - محمد بن عبد السلام الخميس 12 أبريل 2018 - 16:21
حبذا لو تفضل الكاتب بإدلاء أصول الشريعة وسيتبين له ( إن كان منطقيا مع نفسه ) انها من ابتكار "الفقهاء " بتعزيز من الحكام لتخدم مصالحهم , اخدين من "السنة " و القران الكريم ولكن بتفسيراتهم و تاويلاتهم متغاضين أو نسوا ( عن قصد وعمدا ) أنهم ليسوا معصومين من الخطأ وأن الله عز وجل يعلم وحده تفسير و تأويل كتابه العزيز.
5 - حقنة تنويم الجمعة 13 أبريل 2018 - 21:46
الشراءع والمناهج تختلف وغير معدودة وهذا يوضح انه من المستحيل تاسيس دولة على اسوس دينية وبالتالي الاحكام يمكن لها ان تتغير لاجل الصالح العام نحن خلقنا لنختلف ولاجل الاختلاف ولم نخلق كقطيع من الدواب لايحق لاين ان يفرض منهجه او شريعته على الاخر .
6 - ABOUGHASSANE السبت 14 أبريل 2018 - 13:20
المراة منذ الازل وهي تعاني سيدي الفقيه من الاضطهاد فالمراة سيد الفقيه عودونا من سبقونا ان نهتم بنصفها السفلي فقط اما النصف العلوي والعياد بالله ناقص دين وعقل .المراة سيدي حين ترتكب الزلة تقوم الدنيا ولا تقعد وحين يرتكب الرجل الموبيقات فهو رجل هكذا عودنا السلف فالمراة اليوم سيدي الفقيه اصبحت تعمل وتشتغل والكثير من العائلات تعيش من عملها ومع ذلك لا تفهموا بل تتصنعون عدم الفهم انظروا الى جيرانكم الى ان وصلت المراة فالكثير من الدول تحكمها المراة ولكم العبرة في انجلتراووومع ذلك تبخسون المراة وتجعلوا منها جارية محببة بالليل ومكروهة بالنهار كيف يعقل ان نصدق مقولة لا يتقدم قوم سادتهم امراة ونحن نرى العكس بام العين .فطرتم وادميتم قلوبنا فقد انفضحت الاعيبكم وانكشفتم للعامة قبل الخاصة كل هذا التزمت هدفه المصالح فقط ..حرروا عقولنا واستوعبوا ما يحاك لنا ونحن غارقون ومكبلون بافكار ماضوية تحتاج الى التنقيح والتوضيب والفهم العقلاني .وحتى ان افترضنا غصبا ان هذه المراة ناقصة دين وعقل فكيف لكم ان ترتبطوا بمجنونة عار عليكم فنحن في القرن الواحد والعشرين وما زال عقلنا مشروخ يفكر بالمقلوب...
7 - lecteur الاثنين 16 أبريل 2018 - 12:42
"الاسلام دين استوعب الحياة كلها بتشريعاته"
سد عليهم جميع البيبان و خلاهم حاصلين ما لقاو منين يخرجو ... حتى يموتو ... تعياو ما تزوقو!
8 - سفيه درجة دكتراه الاثنين 16 أبريل 2018 - 14:41
لقد أراد رِجال الدين أن يُشرّعوا للنّاس في ملبسمهم و مأكلِهم و زواجهم و طلاقهم و المُعاملات و المُخاصمات...
و الحمْدُ للّه الذّي أنار قُلوبنا و خلّصنا مِنْ خُرافات رِجال الدّين و شرائعهمْ و أعطانا الطّريق المُستقيم في دَساتيرنا البشريّة التّي تَسْتمِد قوّتها بالقانون ...
فالدّستور أقْوى من كُلّ دين و شريعة و على النّاس أنْ يجْتمِعوا عليه و أن يَحْترموا المُعارضين و لا يَسُبونهم أو ...
فالشّريعة تختلف عن التشريع و الدين يختلف عن الدُنيا...والسّفهاء أمْثالي لا يُصدّقون إلاّ ما نرى و نسمع
فَبُعْداً لقوم عاد و ثمود و قُريْش..
9 - عبد العليم الحليم الأربعاء 18 أبريل 2018 - 10:30
هل القانون المدني الفرنسي منقول من الشريعة الإسلامية؟!!

وجه السياسي البريطاني دافيد بيدكوك إلي صحيفة الصنداي تليجراف خطابا تعليقا علي مقال نشرته وصف بأنه مليء بالفوبيا ضد الإسلام

يقول فيه موجها حديثه إلي رئيس التحرير:" تعليقا علي مقالكم صـ27في1994/8/7 فإن ما ورد من إنكار إنبهار نابليون بالإسلام جاء نتيجة الجهل بحقيقة تاريخية هي أن القانون المدني الفرنسي كله(95%) منه منقول من الشريعة الإسلامية عدا قانون الأسرة,وبالتحديد من الفقه المالكي".

ويستمر الكاتب :" لقد آمن نابليون بأن القرآن منزل من السماء,وأن ما ورد به إعجاز فكـري ومن ثم إعتنق نابليون الإسلام عن يقين في النصف الثاني من عام1798 متخذا الإسم العربي علي بونابرت وشجع الجنرال مينو علي اعتناق الإسلام واتخاذ زوجة مسلمة هي السيدة زبيدة البواب "

ويستمر الكاتب :" وقد أوغل نابليون في دراسة القانون الإسلامي أو الشريعة الإسلامية وسلم بتفوقها وحكمتها وعدالتها علي جميع القوانين المعمول بها في الغرب, وانجذب نابليون بشدة إلي الفقه المالكي فأمر بترجمته التي تمت فيما بين1801 إلي1805 ثم أمر بتطبيقها في جميع أنحاء الإمبراطورية الفرنسية "
10 - المداني الجمعة 20 أبريل 2018 - 09:39
لازلنا نبحث على الطريق وسنبث عنــه في القرون المقبلة ولن نجده لنبث من جديد وهكدا دواليك .
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.