24 ساعة

مواقيت الصلاة

29/07/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:5305:3312:3916:1819:3521:01

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل توقيت الإدارات العموميّة،حالياً، يمكّن من استيفاء أغراض قاصدِيهَا؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.20

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | الفقه المقاصدي للإمام مالك في القول بعدم الزكاة في الخضروات والفواكه

الفقه المقاصدي للإمام مالك في القول بعدم الزكاة في الخضروات والفواكه

الفقه المقاصدي للإمام مالك في القول بعدم الزكاة في الخضروات والفواكه

الحمد لله القائل "وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ" فجعل الزكاة ركن من أركان الإسلام وشعيرة من شعائره الدينية، والصلاة والسلام على سيدنا محمد القائل: "مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ"وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد،

فلا شك أن قول الإمام مالك رحمه الله بعدم الزكاة في بعض المنتوجات الزراعية مبني على مجموعة من المقاصد والشروط وليس مطلقا، فهو إمام دار الهجرة بلا منازع، وقد فقه واقع المدينة فقها جميلا فجعل من عمل أهل المدينة حجة يبني عليها الأحكام.

أولا: فقه الإمام مالك لواقع المدينة

يعتبر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الجيل المؤسس للواقع الإسلامي، من أجل ذلك كانوا يراعون ظروفه، فكان لهم فهم شامل للواقع، ولا شك أن التابعين صاروا على هذا النهج، ثم بعد ذلك جيل الأئمة الأعلام في القرن الثاني، الذين فهموا واقعهم وعايشوه، لذلك كان الفقه الإسلامي منذ العصور الأولى فقها واقعيا مستجيبا لما يحدث في المجتمع من نوازل، مبنيا على معرفة أحوال الناس وظروفهم في المجتمع.

وليس الإمام مالك إلا واحدا من هؤلاء الأئمة الذين عايشوا واقع المسلمين، وكان يرقبه في المدينة حتى أصبح عنده "عمل أهل المدينة" أصلا تشريعيا.

ومما يبرز مراعاة الإمام مالك لظروف الواقع اجتهاداته فيما يخص زكاة الخضروات والفواكه، ولعله راعى في ذلك مجموعة من الأمور التي ألزمته القول بعدم الزكاة في بعض المنتوجات الزراعية من الخضروات والفواكه، وسأعمل إنشاء الله تعالى على توضيح ذلك، خاصة وأن زكاة بعض الخضروات والفواكه أصبحت تثير اليوم جدلا واسعا بين علماء الأمة.

وتبقى هذه المسألة من المستجدات المعاصرة التي تحتاج فعلا إلى نظر علمي دقيق، وفهم عميق، للمقاصد الشرعية، حيث يشكل الوعي الدقيق، والفهم الصحيح، لمقاصد الأئمة، خاصة الإمام مالك، المنهج القويم لمعالجة هذه التطورات التي شهدها قطاع الفلاحة على مستوى إنتاج الخضروات والفواكه، مما يحتم على الفقيه المجتهد فهم هذه المستجدات فهما شرعيا، يسايير المصالح الإنسانية والمتطلبات الواقعية، من أجل تحقيق الفهم المقاصدي العميق لمقصود الإمام مالك من القول بعدم الزكاة في بعض المنتوجات الزراعية.

ثانيا: زكاة الخضروات والفواكه

لقد ذهب الإمام مالك رحمه الله إلى القول بعدم وجوب الزكاة في بعض المنتوجات الزراعية، ويتضح ذلك من خلال أقواله في هذه المسألة منها ما ذكر في المدونة، قال مالك :("الفواكه كلها الجوز، واللوز، والتين، وما كان من الفواكه كلها مما ييبس، ويدخر ويكون فاكهة فليس فيها زكاة، ولا في أثمانها، حتى يحول على أثمانها الحول من يوم تقبض أثمانها قال مالك : والخضر كلها: القصب والبقل والقرط والقصيل والبطيخ والقثاء وما أشبه هذا من الخضر، فليس فيها زكاة ولا في أثمانها حتى يحول على أثمانها الحول.

قال مالك: "وليس في التفاح، والرمان، والسفرجلن وجميع ما أشبه هذا زكاة".

قال مالك: "وليست الزكاة إلا في العنب، والتمر، والزيتون، والحب الذي ذكرت لك والقطنية")1 .

وقال في الموطأ: "السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، والذي سمعت من أهل العلم: أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة، الرمان، والفرسك2 ، والتين، وما أشبه ذلك، وما لم يشبهه، إذا كان من الفواكه"3 .

إذن من أقوال مالك يتضح أن حجته في هذه المسألة هي الأخذ بالعمل المجمع عليه في المدينة، وهو استمرار لما كان معروفا في شأن هذه المنتوجات منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال الإمام الباجي في كتابه المنتقى: "والدليل على ما نقول، أن الخضر كانت بالمدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بحيث لا يخفى ذلك عليه ولم ينقل إلينا أنه أمر بإخراج شيء منها ولا أن أحدا أخذ منها زكاة ولو كان ذلك لنقل كما نقل زكاة سائر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم"4 .

إذن مذهب الإمام مالك – رحمه الله – في زكاة المنتوجات الزراعية مبني على ملاحظة ما يقتات ويدخر منها، بمعنى أن ما لا يقتات ولا يدخر لا تجب فيه الزكاة.
قال الباجي: "ودليلنا من جهة القياس، أنه نبت لا يقتات فلم تجب فيه الزكاة كالحشيش والقضب"5 .

إذن لا زكاة عند الإمام مالك في الجوز، واللوز، والبندق، والفستق، لأنها ليست مما يقتات به، وإن توفر فيه شرط الادخار.

ولا زكاة عنده في التفاح، والرمان، والخوخ، ونحوها مما لا ييبس ولا يدخر6 .

إذن الاقتيات7 والادخار هما شرطان لازمان -على قول الإمام مالك – فيما تجب فيه الزكاة، إذا غاب شرط منهما لم تجب الزكاة في هذه الأنواع.

فحكم الإمام مالك هذا راجع إلى مراعاته ظروف الواقع الذي تميزت به المدينة، حيث راعى ظروف الناس وواقعهم وأحوال الزراعة عندهم، فجعل الزكاة مرتبطة بما ينتجه الناس من المزروعات، شرط أن يكون المنتوج يقتات ويدخر.

ويعتبر التين من الفواكه التي لا تجب فيها الزكاة على قول مالك، رغم أنها مما ييبس ويدخر، إلا أنها لم يتحقق فيها شرط الاقتيات عند أهل المدينة، قال الباجي: "فأما التين فإنه عندنا بالأندلس قوت وقد ألحقه مالك بما لا زكاة فيه، ويحتمل أصله في ذلك قولين.

أحدهما: أنه لا زكاة فيه، لأن الزكاة إنما شرعت فيما كان يقتات بالمدينة، ولم يكن التين يقتات بها، فلم يتعلق به حكم الزكاة وإن تعلق بالزبيب والتمر لما كان مقتاتين بها.

والثاني: أن حكم الزكاة متعلق بالتين قياسا على الزبيب والتمر وإن لم يكن التين مقتات بالمدينة"8 .

فقول مالك بعدم الزكاة في التين راجع إلى كون التين لم يكن مما يقتات بالمدينة، لا لعلة أن مالك – رحمه الله – لم يكن يعلم بأن التين ييبس ويدخر، فالأمر متعلق بواقع أهل المدينة.

وقد صرح الإمام مالك – رحمه الله – في الموطأ، كما ذكرنا ذلك، أن التين من الفواكه، حيث استعمل في المدينة بمعنى التفكه، لا بمعنى القوت.

إذن التين لم يكن مما يقتات في المدينة، لكن هو مما يقتات في الأندلس، ومن تمة تجب فيه الزكاة قياسا على الزبيب والتمر، بالإضافة إلى تحقق شرط الاقتيات فيه في الأندلس.

ومن هنا فان حكم الإمام مالك في التين خاص بالمدينة المنورة، وما يماثلها .

إذن تحقق شرط الاقتيات والادخار في التين يوجب فيها الزكاة وهذا هو الصحيح على أصل مالك9 .

ومن خلال ما سبق يمكن القول أن الفتوى قد تختلف من بيئة إلى أخرى في النازلة الواحدة حسب الظروف والأحوال، وبحسب الأعراف والعادات.

وقد أورد الإمام القرافي كلاما في الذخيرة يؤكد ما خلصنا إليه من أن التين تجب فيها الزكاة، قال رحمه الله: "لا زكاة في الفواكه، كالجوز، واللوز، ونحوها... لأنها لا تدخر للقوت غالبا، ولأنها تؤدى منها مواساة الأقارب في نفقاتهم، ثم نقل عن ابن القصار أنه قال: إنما أسقط مالك زكاة التين لعدمه من المدينة، وتحتمل الزكاة قياسا على الزبيب وهو كثير في الأندلس ...، ولذلك قال مالك لا زكاة في القرطم، وبزرالكتان، فقيل له إنه يعصر منه زيت كثير، قال فحينئذ فيها الزكاة، فكذلك هاهنا، ويحتمل عدم الوجوب لندرة ذلك في البلاد، أو لأنه لم يكن بالمدينة موضع الأحكام"10 .

إذن ندرة التين بالمدينة جعلت سكان المدينة لا يتخذون التين قوتا، فمن الطبيعي أن منتوجا لا يسد حاجات السكان، يحتمل ألا يتحقق فيه النصاب حتى تجب فيه الزكاة.

وهكذا كان تعامل الإمام مالك رحمه الله مع باقي الخضروات والفواكه، فالمدينة ليست بلدا زراعيا لعدة أسباب حالت دون ذلك:

- مناخ المدينة الحار.

- قلة التساقطات المطرية.

- عدم توفر المدينة على أنهار جارية.

لهذه الأسباب وغيرها كان إنتاج أهل المدينة من الخضر والفواكه إنتاجا معاشيا فقط، منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصر مالك رحمه الله، ومن تم راع هذا الأخير ظروف هذا الواقع فلم يقل بالزكاة في بعض المنتوجات الزراعية من الخضر والفواكه.

ومما سبق يمكن القول:

1-أن الإمام مالك -رحمه الله - فقه واقع المدينة، فجعل من عمل أهل المدينة حجة يأخذ بها في الأحكام.

2- أن الزراعة في المدينة المنورة كانت عبارة عن زراعة معاشية، ومن تمة لم يقل الإمام مالك بوجوب الزكاة في بعض المنتوجات الزراعية مراعاة منه لأحوال أهل المدينة.

3- أن شرطا الاقتيات والادخار، شرطان أساسيان لوجوب الزكاة في الخضر والفواكه.

4- أن شرط الاقتيات قد لا يكون شرطا مطردا دائما، بحيث تجب الزكاة في المنتوج الزراعي بمجرد أن يكون طعاما يؤكل كما هو الشأن بالنسبة للجلجلان.

5- أن شرطا الاقتيات والادخار قد تحققا في التين في الأندلس مما يوجب فيها الزكاة وهو الصحيح على أصل مالك.

6- أن الاقتيات والادخار قد يتحقق اليوم في كثير من المنتوجات الزراعية خضرا وفواكه، كالطماطم، والليمون، والتفاح، والمشمش، فجميع هذه الأنواع أصبحت اليوم قابلة للادخار بفضل التقنيات الحديثة المتمثلة في آلات التبريد الكبيرة والمعدة لهذا الغرض، وهي تنتج بكميات كبيرة وتعتمد قوتا في بلدنا، ومن تمة فتحقق الشرطين يوجب فيها الزكاة على أصل مالك.

7- أنه ليس من المعقول أن نفرض الزكاة على ذلك الفلاح الصغير الذي ينتج كمية ضئيلة من القمح أو الشعير، ونعفي صاحب الضيعات الكبرى من البرتقال، والتفاح، والمشمش، بدليل أن الإمام مالك لم يفرض فيها الزكاة، فهذا في نظري فهم مغلوط لمقصد مالك من هذه المسألة.

8- أن الإمام مالك رحمه الله لو عاش على نهر النيل، أو دجلة، أو الفرات، أو حتى نهر أم الربيع، لقال بالزكاة في الخضر والفواكه.

وليتذكر أولئك الذين يفهمون الأمور على غير أصلها، فيوظفونها في غير محلها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إِلَّا ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ"11 ، إذن القحط والجفاف مرتبطان بمنع الزكاة، فالشريعة الإسلامية قد توعدت كل البخلاء الذين يتركون ما فرض الله عليهم -من نفقة في أموالهم- بالقحط والجذب ونقص في الثمرات، فأداء الزكاة على حقها من باب شكر النعم، ودليل من العبد على حبه لله ولرسوله، وهي إتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاملة غير منقوصة لقوله تعالى:"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)12 .

الهوامش:

1 - المدونة للإمام مالك: 1/341-342.
2 - الفرسك: هو الخوخ، وقيل مثل الخوخ، وطعمه مثل طعم الخوخ / أنظر الموطأ للإمام مالك، ص 232.
3 - الموطأ للإمام مالك، كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقضب والبقول ص: 232.
4 - المنتقى شرح الموطأ للإمام أبي الوليد الباجي: 2/171.
5 - نفسه : 2/171.
6 - الفكر المقاصدي عند الإمام مالك لمحمد نصيف العسري، ص: 266، بتصرف
7 - الاقتيات: والقوت، هو ما يقوى به بدن الإنسان من الطعام، ويتخذه الناس قوتا يعشون به، /انظر لسان العرب لابن منظور، مادة (قوت): 2/74.
8 - المنتقى، شرح الموطأ للإمام أبي الوليد الباجي: 2/171.
9 - الفكر المقاصدي عند الإمام مالك لمحمد نصيف العسري، ص: 267-268، بتصرف.
10 - الذخيرة للإمام القرافي : 3/76.
11 - المعجم الأوسط لأبي القاسم الطبراني، رقمه 4577: 5/26.
12 - سورة آل عمران الآية 31.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - Iwis n'Tmazirt الأربعاء 03 أبريل 2013 - 18:25
مسؤولو الأمم يفكرون في نماء شعوبهم، وعلماء المسلمين كما فقهاؤهم، لازالوا يناقشون أمورا لن تنفعهم في شيء، "بالله" عليكم، ماذا ينفعنا تقديم أو عدم تقديم الزكاة عن التفاح والثمر والزبيب أو حتى المال؟
المجتعات الأوربية، من خلال الحضارات السابقة، مثلا، جربت هذا النظام، وثبت لها فشله، وخلال السيرورة التاريخية اخترعت نظام الضرائب، وهكذا وفرت شروط العيش لكل أفراد المجتمع، وحتى الذين لايتوفرون على شغل تضمن لهم شروط العيش الكريم، دون تسول صدقة من أحد (جاليتنا خير مثال)
هل تعلمون أن فرنسا ومنذ بضعة أيام قامت بفرض ضريبة بنسبة 75% على من يفوق دخله السنوي مليون يورو.
أغلبكم سيقول، لو طبق الشريعة، لما كان هناك محتاج بيننا! أقول لكم إن النظام المالي الذي شرعه الإسلام، سبقته إليه شعوب وأمم وديانات أخرى، ويكفي أن أشير أن الديانة اليهودية فرضت الزكاة على معتنقيها، حتى نظام الزراعة والفلاحة مذكور في كتبهم، إن قارناه بالنظام الإسلامي، طبعا دون تعصب، نجده أفضل. ومن يريد الاطلاع على ذلك يمكنه قراءة الثوراة من خلال "العلاّمة كوكل".
بالنسبة للمسيحيين، فالمسيح قال لهم: أعطوا ما لقيصر لقيصر...
2 - محمد اوالسو الخميس 04 أبريل 2013 - 00:19
تأمل أن الزكاة من العبادات ففيها جانب تعبدي وليست كلها معقولة المعنى وكأن أمثالك يقرؤون فقه الزكاة بعقول أهل الضرائب
فالغنى الذي هو علة وجوب الزكاة كما جاء ذلك في حديث معروف : تؤخذمن أعنيائهم وترد على فقرائهم... أوكما في الحديث هو الغنى الشرعي لا العرفي لأن صاحب خمسة أوسق من شعير تجب عليه الزكاة إجماعا ولا تجب على مالك أربعة من الإبل و39 شاة و 29 بقرة و19 دينار من الذهب أي 80,75 غراما من الذهب وأربعة أوسق من شعير وأربعة من حمص... إجماعا مع أن هذا أغنى من الأول بكثير!!!
ثم الاقتيات يراد به عند المالكية ما تقوم به البنية لا مجرد الطعمية كما قد يفهم من كلامك.
ثم إن القمح كان قليلا بالمدينة بديل حديث عائشة في عدم إيقاد النار ثلاثة أهلة في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان العيش بالأسودين ... ومع ذلك وجبت الزكاة في القمح والشعير
ثم الأحكام الشرعية أيها الباحث ليست مرتبطة بالمناخ أو الجغرافيا أو ... إنما ترتبط بعللها المدلول عليها بمسالكها إن صحت الدلالة ولم يكن الحكم تعبديا
أما المقاصد فأساسه النصوص وقواعد الأصول لا المحاضرات الفارغة إلا من تمديد المصالح وخلط
3 - أبو أنس الجمعة 05 أبريل 2013 - 19:00
أشكر الأخ على هذا المقال المتميز إذ يبين بجلاء عن الحس الفقهي لدى الكاتب، واهتمامه بالقضايا الفقهية، التي هي جزء من ديننا وإسلامنا، والذي لا يفهم هذا إنسان يعيش بعقلية مستوردة.
ثم إن ربط الزكاة بالمقصد الشرعي مسألة معقولة، صحيج أن العبادادات ليست معقولة المعنى، لكن الزكاة رغم أنها عبادة فهي مرتبطة بمقصد شرعي هام وهومحاربة الفقر في الدولة الإسلامية والقضاء عليه، من خلال خلق توازن بين الأغنياء والفقراء" تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم" الأغنياء الحقيقيين الذين يملكون الضيعات الكبيرة والملايير من الدراهم، لا كما يتعسف صاحب التعليق 3 في إخراج الأغنياء الحقيقيين من النص والإبقاء على الأغنياء الصغار.
إن الزكاة في الخضروات واجبة على كل من حاز النصاب كما أفتى بذلك الشيخ القرضاوي في كتابه فقه الزكاة بالدليل والبرهان.
إن الإمام مالك اجتهد وأصاب لزمانه، وعلى العلماء أن يجتهدوا لزمانهم بناء على الواقع والمعطيات الجديدة التي لم تكن موجودة يومئذ، لا أن نتعسف في فهم النصوص الشرعية تعصبا لمذهب مالك، ومالك رحمه الله بريء من هذا، لو عاش الإمام ماك لوقتنا لغير كثيرا من آرائه واجتهاداته، والله أعلم
4 - Iwis n'Tmazirt السبت 06 أبريل 2013 - 10:59
غريب أمركم، أظن أن العقل الذي يميز الإنسان فقدتموه بإصراركم على النقل عوض العقل، كيف لمالك خمسة أوسق من شعير يعطي الزكاة، ومالك أربعة من الإبل و39 شاة و 29 بقرة و 80,75 غراما من الذهب وأربعة أوسق من شعير وأربعة من حمص... لا يعطي؟
تعترفون أن العبادات غير معقولة، ومع ذلك تصرون على التطبيق الحرفي لها، أنا صراحة أنزه الإله عن مثل لامعقولكم هذا.
أنتم يامعشر الفقهاء، بمثل كذا فتواوى تزيدون الفقير فقرا، والغني غنى.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

التعليقات مغلقة على هذا المقال