24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

25/02/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3306:5912:4515:5318:2419:38
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تقضي العودة الإفريقية للمغرب على حلم "الاتحاد المغاربي"؟
  1. المقاوم أحمد بن محمد أبو الليث في ذمة الله (5.00)

  2. سقوط طائرة أردنية "إف16" داخل السعودية (5.00)

  3. انفجار بالوعة "ليديك" يتسبب في خسائر بالبيضاء (5.00)

  4. هل يحق للمتضررين مطالبة الدولة بتعويضات "فيضانات العدوتين"؟ (5.00)

  5. الأرصاد الوطنية تسوغ الاضطراب الجوي بالمملكة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | بنسالم حميش يكشف اختلالات اجتماعية وثقافية قابلة للرصد

بنسالم حميش يكشف اختلالات اجتماعية وثقافية قابلة للرصد

بنسالم حميش يكشف اختلالات اجتماعية وثقافية قابلة للرصد

أمام تمظهر الاختلالات والاحتقانات واطرادها في حياتنا العمومية، أليس علينا أن نحاول فرادى وجماعات رصدها والتنبيه إليها، وذلك في ضوء النقد واليقظة عوضا عن الاسترسال في سن السكوت عنها والتكتم عليها؟

ما سأقوله أدناه تتمة لمقالة سابقة نشرت على صفحات هسبريس بعنوان: "في المغرب بل أستغرب"، ومما عنت: تقليص عدد المجالس إلى الضروري منها، وجواز إلغاء مجلس المستشارين، وإيهان اللغة العربية من إيهان الهوية الوطنية...

1~ إبداعية معاقة

حسب تيار ثقافي غالب، ليس علينا إخفاء كوننا نوجد في حالة احتقان وتبعية سالبة ونكوص للإبداعية بين؛ فعلاوة على صحافتنا وقدر مهم من نتاجنا الثقافي، وكلاهما مبني للمجهول خارج الحدود؛ وعلاوة على أسماء أدبية وفنية شبكية تفلت من وسط النشر الوطني الفقير، أليس حريا بنا أن نفكر في الأسباب العميقة المتعددة التي تدل على مجهولية anonymat كثير من رجال ونساء في مجالات الثقافة والفنون؟ مجهولية تحكم على كتاباتهم وإبداعاتهم بالاستنقاص والتأثير وضعف الحضور، كما يدل عليه بالمثال المادي مهرجان موازين ومهرجان الفيلم الدولي بمراكش (وفي دورته الأخيرة لم يقبل أي فيلم مغربي من أصل 12 أفلاما مقترحة للترشيح). فهل هذا بسبب قصور شعوريٍّ أو لا شعوري يعترينا كقدر ساحق؟ أم هل بسبب علاقات قوى معاكسة، هيجمونية، تثقل أجنحتنا بالرصاص وتشلنا؟

2~أزمة الثقافة من أزمة التعليم

في المحصلة يترتب على وضع التعليم المأزوم تخريج أفواج تلو أخرى من ضيقي الصدور والرؤى، ومن ذوي العلاقات السطحية بالثقافة والإنسانيات، والميالين إلى الانطواء على الزاد المعرفي الزهيد الأدنى، وبالتالي إلى اتخاذ مواقف الدوغمائية المتشنجة من قضايا الفكر والسياسة وأمور الحياة والدين، التي لا يطيق حملها وتدبيرها إلا أهل الدراية والمعرفة الواسعة... وتبعا لذلك فإن نظام التعليم العمومي الذي ترصد له الدولة أضخم ميزانياتها (420 مليار درهم) بات يمنح دبلومات تضاءلت في الغالب عبر السنين قيمتها في سوق التوظيف والشغل. وهناك استطلاع قام به أواخر 2015 المنتدى الاقتصادي العالمي، متبنيا معيار الجودة (quality) لـ 140 قطرا، فاحتل فيه المغرب الرتبة 101، ومصر الرتبة ما قبل الأخيرة.

وهكذا أمسى وضع جامعاتنا بكل تخصصاتها تقريبا يشكل أبلغ تعبير تركيبي عن صعوبة تلك الحالة المستفحلة عاما تلو آخر، ساهم في تكريسها وترسيخها مسؤولون متعاقبون وأطر تدريس مقصِّرون متهاونون. وينضاف إلى هؤلاء وأولئك أيضا الطلبة المستسهلون والانتهازيون، من متعبدي سلوك التزلف والاستهتار. فأضحينا أمام معضلة صلبةِ النشأة، معقدةِ المفاصلِ والخيوط، متناسلةِ الآثار والعواقب: فلا القطاع الخاص الحر يقبل توظيف أفواج المتخرجين، ولا هؤلاء يبغون بديلا عن القطاع العمومي لكونه في ظنهم الأضمنَ والأريح، ولا الوظيفة العمومية المكتظة تستطيع ماليا استيعاب أعدادهم المتكاثرة سنويا. وهكذا فإن معضلة التعليم إن استمرت على هذه الحال من التفاقم والدوران في حلقات فاسدة، فستهدد (إن لم يكن هذا قد بدأ) مستقبل التنمية نفسها ورهاناتها، وتجعل مغارب الغد ومرافقه العمومية بين أيادٍ قاصرة وسواعد منكسرة، فيُحدث ذلك اطرادا في نزوح ذوي الكفاءات إلى البلدان الغربية أو استفرادَ القطاع الخاص بما يكفيه منها.

وتحشية على ما ذكرت، أؤكد على ما يُسكت عنه ويُتغافل، وهو نصيب المسؤولية لدى شرائح دالة من المدرسين في ذلك الوضع؛ فعلاوة على ضعف زادهم في مجال البحث والنشر، تراهم يتساهلون إلى حدٍّ مقلق مع الطلبة في امتحانات التنقيط والتقييم، متعللين بكون الشهادات التي تُخول لهم لا تؤهلهم ولا تفيدهم في سوق العمل والتشغيل. وحتى الأطروحات والألقاب الجامعية أمست في بعض الكليات موضوع بيع وشراء. أما الأساتذة الأقلاء الذين ليسوا على ذلك الرأي الاستهتاري فإن عامة الطلبة يسمونهم "الوعرين"، ويحتمون منهم ما استطاعوا بالمدرسين المتساهلين.

كل هذا يحدث بالموازاة مع واقع تردي أحوال القراءة والعزوف عنها، والذي لا يختلف عليه المتتبعون والمهتمون، من مؤلفين وطابعين وموزعين وباعة. واقع تعبر عن فشوه وفداحته بلاغة الأرقام وحجيتها في سوق الكتاب من كل الأصناف وفي مختلف الحقول والمواد، حتى إن حملات التحسيس التي قد تنظمها موسميا وفي مناسبات وزارات وبعض المؤسسات والجهات لتبدو هي وشعاراتها "عشق القراءة"، "خذ الكتاب بقوة" "إقرأ" وسوى ذلك، عبارة عن صيحات في واد بلا مردودية ولا تأثير. وقد عاينت متحسرا لا جدوى أو قل قلة جدوى تلك الحملات التي كانت وزارة الثقافة -وأنا على رأسها- تسهم فيها...

3~ حالة غابة الحزام الأخضر

مساحة الغابة ألف ومائة هكتار على امتداد أربعة كيلومترات جنوب الرباط على الساحل الأطلسي بين حيِّ الفتح وبلدة تمارة، تحثُّ لوحات في مداخلها على تنفس هوائها النّقي؛ إنما المحزن حقا أن المستجيب، كما دلت عليه حوادث مروية أو معاينة، يعرّض نفسه في رحابها الشاسعة غير المحروسة لاعتداءات شتى، ليس أقلها خطورة الحلقيات والزحافات المتعددة أوكارُها في أرض تغطيها غصون أشجار قصيرة، مورقةٍ متدلية، فلا يأوي إليها المتنزهون ولا حتى الحرافيش والمشردون، خوفا على أجسامهم من الوخزات والعضات السّامة المميتة. ولا ريب عند الرائي الفهيم أن عيوب الغابة تعود رأسا إلى قصور التصور والتخطيط لدى المهندسين الزراعيين وأعوانهم، الذين عموا عن الاقتداء بغابة تمارة القديمة المحاذية لها جنوبا، وذلك من حيث نوعية الأشجار المناسبة، وهي الصنوبريات إجمالا التي تتيح قاماتها السامقة تعرّشا فوقيا، وتنشر ظلالا ممزوجة بأوكسجين أوفر، وتهب للأرض من تحتها شفافيةً ومرئية. إن أراضي الحزام الأخضر إذن حقول ضائعة، أفسدوا مراميها البدئية، وقد تصبح، لا سمح الله، فريسة السماسرة والمضاربين العقاريين، هذا ولا أحد في علمي نبّه إلى خسارات الغابة بل السكوت عنها هو الساري والأطغى.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (15)

1 - انا جيت جونيمار الأربعاء 11 يناير 2017 - 07:25
لمادتان الخارجتان على المغاربة وسيطرت على عقولهم ويبقوا غادين داوين لوحدهم وطاير ليهم الفريخ الرياضيات والفلسفة لو زالوا من التعليم لم ترى مريض عقلي لما تسال مالوا كيقولوا بقا اقرا حتى تصطى مابقاوش اقولوا بقا اقرا تنسل
2 - الحـــــ عبد الله ـــــــاج الأربعاء 11 يناير 2017 - 07:34
ما قل ودل في المقال :

"في المحصلة يترتب على وضع التعليم المأزوم تخريج أفواج تلو أخرى من ضيقي الصدور والرؤى، ومن ذوي العلاقات السطحية بالثقافة والإنسانيات، والميالين إلى الانطواء على الزاد المعرفي الزهيد الأدنى، وبالتالي إلى اتخاذ مواقف الدوغمائية المتشنجة من قضايا الفكر والسياسة وأمور الحياة والدين، التي لا يطيق حملها وتدبيرها إلا أهل الدراية والمعرفة الواسعة..."

وما أكثر مثل هؤلاء هنا بتعليقاتهم التافهة الغبية التي تكرس التخلف وتنشر ثقافة الاتكال والبكاء والتشكي وتبخس اي عمل جاد... انهم شربوا من إيناء واحد !
3 - Mina الأربعاء 11 يناير 2017 - 07:40
ليس صحيحا ادعاء صاحب المقال بأنه كان الأول من يلفت الإنتباه إلى خطورة تدهور التعليم والثقافة في المغرب، والوقوف على أسبابها، وسكوت غيره..يا حبذا لو كان أسلوب الكاتب بسيطا ومتواضعا، عجرفته والإعتداد المضحك بنفسه تكشف عن ضيق أققه الذي يصف به غيره فيسقط عيوبه على غيره projection بمصطلح نفسي غربي كما يحب الكاتب الإكثار منها ليوهمنا بثقافته"المتنوعة والواسعة"..كتابته كلها إيحاء بتفرده وعظمته واستخفاف من الكتاب الآخرين الذين فعلا لهم دراية بالثقافة الحقيقية كعبد اللطيف اللعبي الذي لا يطيقه الكاتب، ويثير جنونه لإحساسه بتفوقه عليه حتى بأدبه ، العجرفة لم تصنع يوما أديبا ولا عالما ولا حتى إنسانا عاديا، أنا لست سوى قارئة عادية وأقرأ بلغات عدة علمتني التواضع في كل المواقف.
4 - Pedro الأربعاء 11 يناير 2017 - 08:50
ان مشكلتنا هي الحكامة الجيدة: فالحكامة الجيدة تقتضي ربط المسؤولية بالكفاءة والنزاهة والمحاسبة وعدم الافلات من العقاب في حالة خيانة الامانة. لان المسؤولية كيفما كان حجمها امانة.
5 - دولت ع الحميد الأربعاء 11 يناير 2017 - 09:30
اتذكر حين كنت شابا, كنت اتردد على مكتبة دار الشباب للمطالعة كان بين الفينة و الاخرى يطلع علينا شخص "سري" و "مجهول" يحمل كتابا, و بدل ان يقراه كان يتمتم و يقهقه ممثلا دور الاحمق; و بما ان الاذكياء هم الذين لا يجدون عن المعرفة و العلم بديلين لحياة افضل, فان معظم رواد المكتبة كانوا "عايقين" بذلك المجنون السري.
وقانا الله و وقاكم من التبركيك, كظاهرة مغربية لم يتحدث عنها الاستاذ حميش في مقالته الهادفة.
6 - Z A R A الأربعاء 11 يناير 2017 - 10:32
---نعم وبل الفلسفة هي مادة وعين العقل والمنطق والفكر الصائب والسديد---
--ولكن لابد 'ان نستغرب في المغرب'
1-المرحوم الجابري فيلسوف ولكن لم يفكر الا في اتلاف البلاد ودخائره التقليدية--ووو--وبوصلته متجهة الى الشرق--سبحانة الله--
2- بنسالم حميش كذلك فيلسوف ولكن السؤال هل نفكر بصدق لهذا الوطن رغم ان بوصلتنا متجهة الىالمغرب العربي المشرقي عوض ان تتجه الى الاتجاه الصحبح--المغرب الافريقي---ولكم واسع النظر---
7 - مغربي من الريف الأربعاء 11 يناير 2017 - 10:39
ما راي حميش في اللغة الامازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية حسب دستور 2011.
8 - hammouda lfezzioui الأربعاء 11 يناير 2017 - 10:42
ا لى صاحبة التعليق رقم Mina4
اتفق معك في كل كلمة خطته اناملك.
______

هناك مثقفون وهناك مثقفون يشبهون ذلك التلميذ الكسول في الفصل ,يجر هذا من قميصه ويركل تلك ,ويخبل شعر اخرى..لا احد يختلف في مدى شهرته وسط المؤسسة بدءا بالطاقم الاداري من مدير وحراس عامون مرورا بالاساتذة فزملاؤه التلاميذ..ويوم الامتحان تظل عيونه تراقب كل التلاميذ في الفصل وينتظر من يجود عليه..
المثقف الذي يطعن في قيمة فطاحلة الادب والفكر كاركون محمد وحسن اوريد وعبد اللطيف اللعبي ,صاحب ظاهرة انفاس رفقة محمد خير الدين...في زمان قطعت فيه انفاس الفكر الضحل.

اصبحت مهنة كاتب ومثقف تعني اشياء اخرى,فالعملاق عملاق و''القرد قرد ولو لبس حريرا'' كما يقال.
9 - ايت الراصد:نيويورك الأربعاء 11 يناير 2017 - 11:47
نعم ان هذا هو المطلوب من الجميع الذين لهم غيرة على البلد الذي اصبح فريسة في أيادي غير آمنة ...فمن خلال الرصد يمكن للمرء ان يقوم عبر الملاحظة الدقيقة بتشخيص الاختلالات الشاملة اولا -وماأكثرها في بلدنا - ثم التفكيك وإعادة التنظيم من خلال المعرفة وهذا لايتأتى الا عبر النقد البناء بالرغم من عرقلة البعض لعملية الرصد العقلاني بملاحظاتهم الساذجة والتي يريدونها ان تكون معيارًا للجميع من خلال شعار "قولوا العام ازين"
10 - ازراد حسن الأربعاء 11 يناير 2017 - 12:07
الحكومات السابقة تتحمل مسوولية هاذ الوضع واستاذنا جزء منها حدث ذات مرة ان وزيرا سابقا في حكومة سابقة دخل الي مقهي مغمور حاملا كتبا ومجلات لكن سرعان ما تضجر من كثرة المتسولين فصاح قاءلا "الطيفالطيف شحال دالسعاية" فاجابه خالي رحمه الله " الحكومات السابقة مسوولة عن هكذا وضع " فما كان من الوزير الا ان جمع مراجعه وفر هاريا لان قصيدته افتضحت
11 - الإيديولوجيا أفسدت التعليم الأربعاء 11 يناير 2017 - 12:47
لما كانت المدرسة تدفع و الإدارة تبلع ، كانت عيوب التعليم مستترة ، ولما توقفت الدولة عن التشغيل بسبب التقويم الهيكلي ، وبقي القطاع الخاص هو ملجأ الخريجين تبين قصورمناهج التعليم.
بادر الحسن الثاني إلى تأسيس المجلس الوطني للشباب والمستقبل سنة 1991 وأسند تسييره إلى أستاذ الإقتصاد و مناضل حزب الإتحاد الإشتركي السيد الحبيب المالكي الذي جمع حوله كل فطاحل الأساتذة اليساريين لإقتراح حلول لتشغيل الشباب.
هؤلاء تداولوا المواضيع المتعلقة بتشغيل الشباب ، وتجاهلوا قصور التعليم ولم ينبهوا إلى تقادم مناهجه ومعارفه . فكان التقصير منهم .
كما كان الإفساد بالتعريب من ايديولوجية حزب الإستقلال.
قال عبد الحق التازي في تصريح له : كان التعريب من برامج حزب الاستقلال وأوراشه في الحكومة، لكنها لقيت مقاومة شديدة ومناقشات صاخبة. وقد حضرت اجتماعات مصغرة ترأسها الملك بنفسه بحضور عز الدين العراقي، وزير التعليم، ومحمد بنهيمة، وزير الداخلية، والطيب بن الشيخ، وزير التخطيط، حيث كنا نبحث عن سبل موازنة التكوين العلمي الصحيح في نطاق الإنسية المغربية.
ورغم معارضة الملك فلقد نجح الحزب في فرض تعريب المواد العلمية.
12 - البعمراني الأربعاء 11 يناير 2017 - 14:54
أتمنى لو قرأتم كتاب "الجامعة والمحيط و رهان التنمية: نقد واستراتيجية" لكاتبه الأستاذ عبدالوهاب إيد الحاج. والذي أوضح فيه بأسلوب بسيط وتجارب عملية تحديات التنمية بين الجامعة والجماعات المحلية و المقاولة المغربية، كما طرح حلولا واقعية وعملية على أرض الواقع منذ سنة 2005 سنة طبعه. لكن الأنانيات والعجرفة تحجب مثل هاته الأعمال الجيدة لأصحابها المبدعين الزاهدين.
13 - كمال الأربعاء 11 يناير 2017 - 19:57
ان التشخيص وتسليط الضوء على ظاهرة اجتماعية ما، يقتضي منا قبل الخوض في التفاصيل النظر في شموليتها، وفي نضري أن هنالك (هوة) تتحكم في الاقتصاد والثقافة.
وعواملها كثيرة ومتداخلة تفاعليا، هي السبب في تواضع نسب المطالعة وبالتالي نسب الانتاجات الثقافية عموما.
وهي السبب كذلك في إفراغ التعليم من محتوياته... هذه بعض انعكاساتها.
والسبب في تقلص المجتمع الثقافي هو اعتبار الثقافة تخصص في حين أنها شأن المجتمع ككل، فرقي الفلسفة والعلم واﻷدب كان على أيدي أشخاص جمعوا بينها، وأذهلو العالم بأسرارها وابداعاتهم فيها.
وخلاصة القول أن الشيء اذا قل طلبه قل عرضه.
14 - amine الأربعاء 11 يناير 2017 - 21:36
أثار استغرابي مقال سابق لبنسالم حميش في جريدة هسبرس حاول فيه أن يحشرنا (القراء) في قضية تافهة ,تعبر عن ضغائن شخصية و تصفية حساب.هذا المقال ذم و قدح في حق قامة فكرية مغربية و هو الأستاذ عبد اللطيف اللعبي,الشاعر والمثقف و المناضل ,ومن خيرة ما أنجبت هذه البلاد.(وللإشارة فقد سبق لكاتب المقال أن انتقد قامة فكرية أخرى ,وهو المفكر الجزائري المرحوم محمد أركون ,وتكلفت زوجته المغربية ثريا يعقوبي بالرد عليه.
15 - محمد الخميس 12 يناير 2017 - 02:18
أشتغل أستاذا جامعيا اريد ان اعلق على جملة واحدة من كلام الأستاذ حميش المتعلقة بأن قلة من الأساتذة "واعرين" لأنهم لا يتساهلون مع الطلبة في النقط. لأقول له ان هؤلاء الواعرين هم الذين يجمعون حولهم الإنتهازيين من الطلبة، لأنهم يجعلونهم في حالة استجداء للنقطة. والكثير من الطلبة الذين يانفون التملق للأساتذة يكون من نصيبهم الاقصاء والرسوب. النقط المتدنية التي كنت احصل عليها في الجامعة المغربية كانت تجعلني اشك في نفسي وفي إمكانياتي، ذهبت للسربون بباريس، هناك حصلت على نقط جد مميزة. ففهمت لماذا كثير من الطاقات من جيلي ضاعت في الجامعة المغربية بسبب أنفتها وعزت نفسها، مما فوت عليها الفرصة لخدمة بلدها، فلا ينجح إلا من تقرب وتملق للأستاذ الواعر. الأستاذ الجامعي الحقيقي هو الذي يمنح للطالب الفرصة لتقويم نفسه وتكون طريقته في التنقيط مستلهمة من ثقته في طالبه، وإعطائه الفرصة تلو الفرصة لتصحيح اخطائه، أما "الواعر" من الأساتذة فالعلاقة التي يرغب ان تكون له مع الطالب هي علاقة الخوف والتملق التي تستقيم مع العملية التربوية. عشت حالات عدة بألم وأنا أرى كثيرا من الطاقات تهدر فقط لأسباب ذاتية أنانية مقيتة.
المجموع: 15 | عرض: 1 - 15

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.