24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

18/08/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1406:4813:3617:1220:1521:36
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

تلويح وزراء بالاستقالة من الحكومة؟

قيم هذا المقال

1.50

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | خفوت الخطاب الأمني في البرنامج الحكومي .. سياقات وإضاءات

خفوت الخطاب الأمني في البرنامج الحكومي .. سياقات وإضاءات

خفوت الخطاب الأمني في البرنامج الحكومي .. سياقات وإضاءات

تخبو الفكرة الأمنية في الخطاب الحكومي بشكل يجعلها ثانوية أو مجرد إجراء أكثر منه سياسات عمومية. ومرد هذا الخفوت إلى استبطان النخب السياسية لمسألة مفادها أن الشأن الأمني فعل سيادي، يخضع للتوجيهات العامة لرئيس الدولة، كما هو الحال في الكثير من التجارب المقارنة، وهي الاستكانة التي تجعل البرلمان، كجهاز مكلف بمراقبة السياسات العامة، شبه غائب في مجال الرقابة على السياسات العمومية/ الحكومية الأمنية.

مناسبة هذا النقاش تقديم رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، لبرنامج الأغلبية الحكومية وعرضه محاوره الأساسية على المناقشة والتصويت، قبل التنصيب البرلماني للحكومة بمجلس النواب.

تغليب الطابع الإجرائي

في البرنامج الحكومي للولاية التشريعية 2016/ 2021، لم يحد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في التعاطي مع الشأن الأمني عن سلفه عبد الإله بنكيران. وإن كان لا بد للخطاب أن يلامس أسئلة النقاش العمومي حول السياسات الأمنية، وأن يقدم أجوبة عنها وفق منظور يزاوج بين طبيعة التحديات (التهديدات الأمنية)، والنموذج الجديد الذي تقترحه الوثيقة الدستورية في إدارة الشأن العمومي (رقابة البرلمان على السياسات العامة)، فإن أول ملاحظة يمكن تسجيلها في خطاب برنامج الأغلبية الحكومية هيمنة الطابع الإجرائي على السياسات العمومية الأمنية، بل ارتداد الخطاب حول الفكرة الأمنية.

وبالعودة إلى البرنامج الحكومي، يحضر سؤال الأمن كفعل مركزي في البناء الهندسي للبرنامج، لكنه يقتصر على أفكار معدودة تجعل منه شأنا ثانويا في السياسات العامة للحكومة.

في المحور الأول حول دعم الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة، تراهن الحكومة على "تقوية الأمن ودعم الاستقرار وحماية الأشخاص والممتلكات وفقا لمقاربة شمولية ومندمجة وحقوقية". وفق هذا التصور يبرز طغيان الطابع الإجرائي للشأن الأمني، ويتخذ في تجلياته "مواصلة دعم تحديث الأجهزة الأمنية، وتعزيز التصدي للجريمة بمختلف مظاهرها، وتحديدا في مجال محاربة الهجرة السرية والمخدرات والجريمة العابرة للحدود"، علاوة على إجراءات أخرى لتعزيز محاربة الإرهاب وشبكاته مثلا، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتطوير التعاون الدولي في المجال الأمني.

بالمقابل، يغيب الشأن الأمني بوصفه سياسة عمومية، تحدد الفاعلين في إنتاجها والقيمين على تقويمها وتقييمها، وهذا ما يفسره تغييب الإشارة إلى المجلس الأعلى للأمن، باعتباره مؤسسة دستورية (تم إقرارها بموجب الفصل 54 من الدستور)، يفترض أن توكل إليها صياغة السياسات العمومية الأمنية والتشاور بشأنها وتدبير الأزمات والسهر على مأسسة ضوابط الحكامة الأمنية الجيدة.

دفاع حكومي وترافع حقوقي

مقابل خفوت الفكرة الأمنية في الخطاب الرسمي (الحكومي)، يشكل مدخل الفاعل الحقوقي والمدني أصل النقاش حول السياسات الأمنية، إذ ارتبط بالترافع الحقوقي والدور الذي لعبه في إثارة كثير من القضايا ذات العلاقة بالقطاع الأمني. ويكمن التمييز بين مدخلين أساسيين في المجال، الأول: يهم تجربة العدالة الانتقالية، من خلال تجربة هيأة الإنصاف والمصالحة، إذ اشتغلت على إثارة الشأن الأمني من خلال البحث في مسؤوليات الأجهزة الأمنية وسياق الانتهاكات أو عن طريق توصية بتجويد الرقابة على السياسات الأمنية، تنظيما وتوجيها وتشريعا.

المدخل الثاني، يهم استمرار حضور الفاعل الحقوقي الرسمي وغير الرسمي في إثارة القضايا الأمنية، ومطالب إحاطتها بالكثير من الضمانات القانونية، بوصفها آليات لضمان عدم تكرار ما جرى. وهنا يبرز دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتباره سلطة تقريرية رسمية عن أوضاع حقوق الإنسان في المغرب، له صلاحيات دستورية في إبداء الرأي، للبرلمان، حيال كل الملفات ذات العلاقة بالسياسات الأمنية أو القوانين المنظمة لها، مثل القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وترسيخ قواعد سمو المواثيق الدولية في التشريعات الوطنية المتعلقة بالموظفين المكلفين بإنفاذ القانون؛ في حين يستمر الفاعل الحقوقي /المدني في الترافع عن حول بناء فكرة ممارسات أمنية على قاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

بالمقابل، يتخذ النقاش حول السياسات الأمنية، المتبعة من قبل السلطة التنفيذية والأجهزة الأمنية التابعة لها، فرضيا، شكل ترافع دفاعي عن أعمال الأمن. ويبدو أن هذا الاستقرار في بناء لغة دفاعية وقع عليه نوع من الاستدراك بغية مصاحبة الخطاب الحكومي حول الشأن الأمني لوضعية الانتقال الديمقراطي، فتم بذلك الربط بين ثنائية الأمن والديمقراطية، ضمن ما يصطلح عليه بـ"الحكامة الأمنية"، وهي قراءة تختلف جوهريا عن قراءات الفاعل المدني.

ارتداد الخطاب حول الأمن

على سبيل المقارنة، وبالعودة إلى الولاية الحكومية السابقة، 2011/2016، يتضح أن البرنامج الحكومي الجديد يعيد إنتاج الأفكار نفسها حول السياسات الأمنية، وفق النموذج نفسه الذي يزاوج بين ثلاثة مرتكزات: العمل المندمج والمتكامل، واعتماد المقاربة التشاركية، ثم ربط المسؤولية بالمحاسبة. ويبدو أنها المحاور نفسها التي أعاد البرنامج الحكومي الجديد التأكيد عليها.

في الخطاب ذاته، ميز الفاعل الحكومي بين الأمن كمرفق إداري يحتاج إلى إصلاح واستعادة الثقة، من جهة، ومفهوم الأمن كحامل للحقوق وحامي الحريات، من جهة ثانية. إلا أن هذا الخطاب (ونقصد البرنامج الحكومي 2011/ 2016) يتقاطع مع نظيره للولاية الحكومية الحالية بكونه يحصر علاقته مع القطاع الأمني في الإجراءات دون السياسات.

ففي الشق المتعلق بالأمن كمفرق إداري، اختارت الحكومة السابقة مدخل الإصلاح الإداري للارتقاء بالمرفق الأمني من خلال مواصلة تبسيط المساطر وتسيير الولوج إلى الخدمات الإدارية وتعليل القرارات الإدارية. في المقابل، وقع مزج حكومي مقصود بين الأمن والحريات وإصلاح العدالة، ضمن ما اصطلح عليه حينها بـ"تحقيق الأمن على قاعدة صك الحقوق"، التزمت السلطة الحكومية بموجبه بتعزيز محاربة الجريمة وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، وضمان ممارسة الحريات العامة، ومحاربة الظواهر السلبية التي تشوب ممارسة هذه الحريات، وترسيخ ثقافة المواطنة المسؤولة واحترام سيادة القانون تحت رقابة القضاء.

بمقاربة البرنامجين، يبدو جليا أنه وقع نوع من التراجع في التعاطي مع فكرة الشأن الأمني؛ ذلك أن خطاب رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران، بدا أقوى من نظيره لسعد الدين العثماني، إذ تعمد الأخير العبور إلى الطابع الإجرائي للسياسات الأمنية، دون مقدمات لفهم سياقات تنفيذ هذه السياسات، أي مبدأ الحريات وحقوق الإنسان.

*باحث في العلوم الأمنية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (12)

1 - BAHLOULI الجمعة 21 أبريل 2017 - 11:29
الأمن هو الركيزة الأساسية لاستقرار البلدان ولكن مادام هناك أولاد لفشوش ولكريساج ووووو فلن نتقدم .
2 - الامن الجمعة 21 أبريل 2017 - 11:34
الأمن ضروري لولا هو لأصبح الغني يظهر عن صورة كأنه فقير لأنه لايستطيع ان يمشي في الشارع او ينام في الراحة
3 - aouad khalid الجمعة 21 أبريل 2017 - 11:41
commentaires
je vois qu'il est très bien joué mais je vois qu'il faut encore travail.
4 - اومحند الحسين الجمعة 21 أبريل 2017 - 12:08
لكي يكون لدينا امن فعال،،،على القضاء ان يكون مستقل ونزيه،،
ولكي يكون القضاء نزيها ذو استقلالية تامة لابد من ضمانة القصر،،،،

الحمد الله الشعب المغربي كلو خدام فالأمن
( الحضيان،،،التحنزيز،،،التبركيك،،،التسوال) كون هاني اسي العثماني،،احنا حاضيين او محضيين.
5 - نقطة نظام الجمعة 21 أبريل 2017 - 12:10
سواء اتحدث العثماني عن الامني او لم يتحدث, فمعالي الانترنت يقوم باللازم; بمجرد ما تعثر بغلة في جزيرة الوقواق ينتشر خبرها كالنار على الهشيم عبر ربوع المملكة/الانترنت.
كلنا تابعنا قضية اغتيال مرداس و كيف حامت شكوك كثيرين حول الطبيعة السياسية للجريمة.

الشيء الاهم هو ان:
التمثل المركزي للدولة بالنسبة للعقل الامني اصبح يقابله تمثل لا مركزي مقارن للدولة بالنسبة للمواطن نظرا لتطور الذكاء البشري و التقدم التكنولوجي.
هذا المعطى ستكون له تداعيات سلبية على استقرار الدولة في المستقبل.

الحل:
بناء دولة القانون بدل الدولة المتمركزة حول الاشخاص; لان القانون كفيل بحماية حقوق الحاكم و المحكوم على السواء.
6 - vieux résistant الجمعة 21 أبريل 2017 - 12:36
Le droit de l’homme ne doit être pratiqué envers les criminelles pour que notre pays soit propre des criminels la solution est suivante :
1. Suppression de la corruption
2. Suppression du panier
3. Suppression de confort à la prison
4. Visite famille une fois par mois
5. Travail forcé dans les fermes et routes
6. Frapper » Lassa » la nuit
7. Frapper « Lassa » le matin
8. Pas des fêtes dans la prison
9. Pas de droit d’homme pour un criminel.
7 - خو مول الباش الجمعة 21 أبريل 2017 - 13:30
الامن الغائب الاكبر عن السياسات العمومية بالمغرب وهو اهم الاولويات في الدينقراطيات الحقيقية الى جانب الصحة والتعليم ... لانه مثلهم يمس الحياة اليومية والمستقبلية للمواطنين ... وفي المغرب حاليا المواطن البسيط هو المتضرر من غياب الامن الجزئي والذي سببه الاول هو قلة الموارد البشرية (50 الف شرطي و 25 الف دركي لساكنة تجاوزت 38 مليون نسمة) وقلة الوسائل اللوجستيكية وتقادمها وضعف الترسانة القانونية والفساد المتفشي في القضاء وضعف العقوبات الزجرية...
تماما كما ان المواطن هو المتضرر الاول من وضعية قطاع الصحة والتعليم التي سببها سوء التسير والتدبير والاختلاس المالي و سوء توزيع وسوء استغلال الموارد البشرية رغم رصد الدولة لميزانيات ضخمة وموارد بشرية هائلة لقطاعي الصحة والتعليم
8 - ayour الجمعة 21 أبريل 2017 - 13:59
Certains revendiquent un Etat policier ,au lieu d un Etat de droit ! qui respecte les droits de l homme ,la presemprion d innocence ,le slogan des annee's 70 :
BARAKA MEN BOULISS - ZIDO MADARISS !
La securite' est garantie par un citoyen eduque' qui connait ses droirts et ses devoirs ,qui respecte les lois ,l environnement et les devours civiques ....sans cela c est le chaos ,la delinquence et le fanatisme..
9 - احمد الجمعة 21 أبريل 2017 - 17:04
فقط كذب وتضليل ونفاق ومحللون تحت الطلب لتلميع صورة المخزن في المغرب. الحكومة الحالية أمنية بامتياز و5 وزاراء أبناء الداخلية من وزير سابق اووالي او عامل. و كسابقاتها ستعالج المشاكل الاجتماعية بالعقلية الامنية وهي فقط تنفذ تعليمات المخزن الحاكم الحقيقي....شيئ مخجل ان في يومنا لازال القضاة يتلقون الاوامر من الداخلية ويصدرون الاحكام باوامر مباشرة ومنها ولازالو يتحدثون عن استقلالية القضاء . في حين ان مايوجد هو استغلال المخزن للقضاء ليقضي على من يعارضه ويحمي خدامه. هذا هو القضاء في المغرب....
10 - ماجيسترا الجمعة 21 أبريل 2017 - 17:18
الحمد لله كاينين مساعدي السلطة الإدارية المحلية المقدمين و الشيوخ حاضيين اومحزمين موازاة مع الأجهزة الأمنية الاخرى طبعا التي تقتضي مهاتفتها. قصدي باين يمكن
11 - طارق الجمعة 21 أبريل 2017 - 19:20
اللهم اجعل هذا البلد بلدا آمنا يا أرحم الراحمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
12 - حركة بركة الجمعة 21 أبريل 2017 - 21:59
لن يتقدم المغرب امنيا في ضل فتوى الحقوق المسيحية التي جعلت المشرملين لهم حقوق في التسيب بالشارع والترفيه في السجون والتساهل في المساطر وعدم تجريم القاصرين حملت السيوف للعربدة بستعمال المخدرات للسرقة والعربدة مباشرة واكتضت السجون بحالات العود بسبب الترفيه والحقوق وانعدام تطبيق الامن بالقوة للنضام وانعدام استعمال العصى للتربية في البيت والشارع للامن والمؤسسات التعليمية والسجنية وما اصبح عليه الشارع في انعدام نضام الشرع والقانون المغربي الاصلي
المجموع: 12 | عرض: 1 - 12

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.