24 ساعة

مواقيت الصلاة

25/10/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1107:3813:1616:1718:4620:01

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل تعاطى المغرب بنجاعة مع استهداف مغاربة برصاص الجيش الجزائري؟
  1. مغرب بوتفليقة ومغرب عمي عيسى (5.00)

  2. خبيرة مغربية تقدّم "وصفة كندية" للرقيّ بالتعليم المغربي (5.00)

  3. معركة بوكراع (5.00)

  4. المواطن الجزائري بين سيطرة الجيش وتوجيه الإعلام (5.00)

  5. رابطة حقوقية تطالب بتأجيل "منتدى مراكش" بسبب "إيبولا" (5.00)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | رحلة في شرايين الحياة بعد الموت

رحلة في شرايين الحياة بعد الموت

رحلة في شرايين الحياة بعد الموت

هل هناك حياة بعد الموت ؟
سؤال مركزي يعتبر من أكثر الأسئلة طرحاً في تاريخ الإنسانية على الإطلاق ، والجواب أنه بالتأكيد هناك حياة ، ووحدهم الحمقى وأكثر الناس تفاهة فقط من لا يؤمن بوجود حياة بعد هذه الحياة كما يقول الشاعر والحكيم الإيطالي دانتي ألغييري الذي مات قبل حوالي سبع مائة عام .
فالدراسات الطبية الحديثة تؤكد على وجود حياة ما بعد الموت وعلى إمكانية استمرار وجود الوعي من دون الحاجة إلى الجسد الطبيعي وتقول بأنه خلال حدوث أزمة صحية شديدة مما يجعل الموت وشيكا تغادر روح الإنسان جسده و يدخل في المرحلة الأولى من العالم الآخر. ورغم أن الأطباء والباحثين لم يحصلوا لحد الآن على الكثير من المعلومات عن عالم ما بعد الموت لكنهم تأكدوا من حقيقة استمرارية الوعي الإنساني بعد الموت ومغادرة الروح أو ما يسمونه الجسد الأثيري للجسد الفيزيائي.
وبفضل التقدم الذي عرفته وسائل الإنعاش الطبي تمكن الأطباء من إعادة الكثير من الأشخاص من حافة الموت بعدما تعرضوا لأزمات صحية ناتجة عن سكتة قلبية أو حادثة سير أو حادث غرق أو اختناق أو سقوط من مكان شاهق أو عن مشكل ما أثناء العمليات الجراحية والقيصرية للنساء أو عن حالات أخرى بسبب تناول عقار ما له تأثير مباشر على القلب .
وحصل أن عاش بعض هؤلاء المصابين تجربة غريبة هي تجربة الخروج من أجسادهم واستطاع الكثير منهم بعد استرجاعهم لمقومات الحياة الطبيعية أن يصفوا بدقة كبيرة كل ما جرى من حولهم في غرفة العمليات خلال موتهم المؤقت وكيف أنهم رأوا عائلاتهم التي تنتظر خارج الغرفة وأحداثا جرت بعيدا عن مكان أجسادهم ، وقد تحقق بعض الأطباء المهتمين بالظاهرة من التفاصيل التي ذكروها ووجدوا أن كلامهم كان صحيحاً وأنهم كانوا يدركون فعلا كل ما جرى حولهم خلال فترة غيبوبتهم .
وهناك روايات كثيرة للعائدين من الموت تدور كلها حول مشاهدة هالة من الضوء حول أجسادهم يعقبه مرور بنفق مظلم طويل نحو نهاية مضيئة ، وقد تحدث بعضهم عن لقائهم بالموتى من أقاربهم وأصدقائهم وبأنهم رأوا كائنات نورانية .
وقد روت إحدى العائدات من هذه التجربة ما شاهدته حين كانت على وشك الموت أثناء إجرائها عملية ولادة قيصرية فقالت إنها ظلت طوال الوقت على دراية كاملة بأنها ترقد على طاولة الجراحة بجسدها أما روحها فقد كانت تحلق في السماء. لم أدخل إلى نفق كما حصل لآخرين تقول هذه السيدة وإنما انتقلت إلى مكان جميل إلى حديقة بها ثلاث نافورات وكان صوت الماء المتدفق منها أشبه بالأغاني ومن حولها أزهار غاية في الجمال لم أر مثلها في حياتي ، وكانت هناك أعشاب خضراء تحيط بمبنى عالي على يميني وشعرت بسعادة بالغة و بعد لحظات غمرتني هالة من النور حتى أني لم أعد قادرة على رؤية جسدي وعندئذ شعرت بأني أندفع إلى الأمام في هذا النور وبعد برهة قصيرة أحسست بأن والدي الذي توفي منذ مدة يحملني كطفلة صغيرة وأخبرني بأن طفلي يحتاج إلي فأحسست بألم شديد وفتحت عيني لأجد نفسي ملقاة على سرير المستشفى وقد أحاط بي الطبيب والممرضات .
وطبعا هناك تجارب أخرى عديدة حكاها أشخاص آخرون عاشوا بعد عودتهم من رحلة الموت وجاءت كلها متشابهة تقريبا على الرغم من اختلاف بيئاتهم وأعمارهم ومعتقداتهم ، وعن هذه التجربة التي أطلق عليها اسم تجربة الاقتراب من الموت ( ( Near Death Experience الدكتور ريموند مودي وهو طبيب أمريكي مختص في الطب النفسي قضي قرابة عشرين سنة في دراسة هذه الظاهرة ، يقول هذا الأخير عن هذه التجربة بأنها تجربة روحية بامتياز ، ووصفها بأنها دخول في بعد إلهي من أبعاد الكائن البشري يوجد في حالة كمون في داخل كل منا ، وبأنها نوع من الرسائل الآتية من مصدر آخر غير المصدر الأرضي وأنها كذلك دليل على استمرارية الوعي الإنساني بعد الموت وبالتالي على وجود حياة أخرى بعد هذه الحياة.
وللعلمانيين المتشككين والملحدين طبعا رأيهم المخالف في الموضوع فماذا يقولون عن هذه الظاهرة ؟
يقولون أنه لا يوجد شيء اسمه الجسد الأثيري أو الروح ، وكل ما يخوضه الشخص أثناء حالة الموت هو عبارة عن نتيجة طبيعية للاختلالات الحاصلة في الجسد الفيزيائي الذي يعاني من انهيار تدريجي مما يؤدي إلى حصول هلوسة تتسبب في ظهور صور ومشاهد ومشاعر وهمية يعيشها ذلك الشخص في داخل عقله فقط ، ويفسرون هذه الحالة الوهمية بأنها نتيجة مباشرة لدماغ يموت فيزيائياً مما يؤدي إلى نوع من الجنون والاضطرابات العصبية ، ويقولون بأن سبب هذه التجارب هو التغير الحاصل في الدماغ وموت خلاياه الناجم عن نقص حاصل في نسبة الأوكسجين ..
لكن إذا كانت ظاهرة تجارب الاقتراب من الموت هي نتيجة مباشرة لدماغ يموت أو بسبب تأثير المخدرات أو غيرها من العوامل كما يقولون فلماذا لا تتجسد هذه الحالة عند جميع الأشخاص الذين عاشوا هذه التجربة ، لماذا تتجسد فقط عند بعضهم حسب ما تفيد به معطيات وإحصائيات الأبحاث والدراسات التي تناولت هذه الظاهرة ؟
يقولون كذلك بأن هذه الظاهرة هي عبارة عن هلوسة وهمية ليس لها أساس من الصحة تعود إلى أسباب نفسية صرفة وإلى اعتقادات الشخص الخاصة حول موضوع الموت التي تتجسّد في تفكيره وكأنها تحصل فعلاً ..
وللرد عليهم يورد أستاذ الفلسفة في جامعة شرق كارولينا ريموند مودي في كتاب صدر له سنة 1975 بعنوان الحياة ما بعد الحياة عدداً من تجارب الاقتراب من الموت التي عاشها أطفال صغار ، ولأن مفهوم الموت عند هؤلاء يختلف عنه عند البالغين فإن شهاداتهم تصبح ذات قيمة كبيرة في وصف الظاهرة ويؤكد مودي أن ما قاله الأطفال في وصف تجاربهم تلك لا يختلف عما يقوله البالغون في المجال ذاته ويضيف أن كثيراً من الناس يعتقدون أن عيش الأطفال لتلك التجربة هو برهان قوي على وجود الحياة بعد الحياة ، والسبب في ذلك أن البالغين قد يكونون خلال حياتهم قد تعرضوا لكثير من التأثيرات التي تسببها المعتقدات الدينية في حين أن الأطفال لم يتأثروا بعد إلى حد كبير بهذه المعتقدات.
على كل حال هناك الكثير من الأسئلة التي يتوجب على الملحدين والمتشككين الإجابة عليها ، منها مثلا ما هو تفسيرهم لذلك التحول الروحي والأخلاقي الكبير الذي يطرأ على الأشخاص العائدين من الموت في حياتهم الخاصة و لماذا تصبح أهدافهم ومراكز اهتمامهم في الحياة فيما بعد أكثر اجتماعية وإنسانية ؟
وفي هذا الصدد يقول الدكتور مودي " إن أكثر ما يدهشني هو التحول الكبير الذي ينتاب من يعيشون تجربة الاقتراب من الموت بعد إنعاشهم ، إنه تحول مدهش ومنذ عشرين سنة وأنا أدرس هذه الظاهرة ومازلت أنتظر العثور على حالة واحدة لم تؤدّ فيها التجربة إلى تغييرات قوية وإيجابية في حياة من عاشها ، وهذا ما أكده لي كل الباحثين من الجامعيين والأطباء الذين تحدثت معهم ممن استجوبوا أشخاصاً عن تجربتهم في الاقتراب من الموت حيث توصلوا إلى النتيجة ذاتها فهؤلاء يصبحون أشخاصا طيبين ومؤمنين بسبب تجربتهم تلك " ويورد في كتابه المذكور عدداً من الحالات من أهمها قصة رجل محتال ونصاب عاش حياة كلها بذخ و ثراء على حساب ضحاياه ، وفي يوم من الأيام بينما كان يلعب الغولف كانت السماء ملبدة بالغيوم وفجأة بدأ المطر يسقط بغزارة وقبل أن يلجأ إلى أحد المباني أصابته صاعقة إصابة بليغة دخل على إثرها في غيبوبة جعلته يعيش تجربة الاقتراب من الموت حكى فيما بعد أنه رأى نفسه يتدحرج في نفق مظلم نحو نهايته المضيئة وعندما عبر تلك النهاية التقى بأقرباء له ماتوا من زمان وكانوا مشرقين بأنوار غريبة ثم التقى بكائن نوراني وقاده هذا الكائن عبر رحلة استعرض خلالها حياته الماضية ورأى أفعاله بأبعادها الثلاثة كما لو كانت في الواقع ورأى نتائج تلك الأفعال وأثرها على الآخرين ، وقد غيرت هذه التجربة حياة هذا الشخص كليا وتحول بعدها إلى إنسان بسيط يحب الخير للناس ولا يريد كما يقول أن يرى أفعاله القبيحة تعرض عليه مرة أخرى .
إنها قصة حقيقية من صميم واقع رجل عاش تجربة الاقتراب من الموت تحولت معها حياته نحو الأفضل وهي كما قلت لكم قصة موثقة في كتاب ، وهناك قصص وروايات وشهادات أخرى موثقة في أشرطة فيديو أترككم مع اثنتين منها معبرتين ومؤثرتين جدا ..
الأولى : لسيدة فرنسية تفيض سعادة وحيوية ومشاعر الأمومة الدافئة تشرق من عينيها اسمها شانتال عاشت تجربة الاقتراب من الموت الوشيك بعد تعرضها لحادث مروري تحكي مشاهداتها وهي خارج جسدها الفيزيائي ، تحدثنا وقد غلبتها الدموع عن رؤيتها واحتضانها لابنتها الصغيرة ذات العشر سنوات ونصف التي فارقت الحياة قبل خمس سنوات . لم تجد هذه السيدة الرائعة حرجا في الاعتراف بأنها كانت ملحدة قبل الحادثة التي تعرضت لها وأنها لم تكن تؤمن بالله ولا بوجود حياة أخرى بعد الموت ، ولكن التجربة التي عاشتها قلبت حياتها رأسا على عقب وأعطتها نكهة خاصة ومعنى آخر لوجودها وجدوى أكثر من ذي قبل :
الثانية : لطبيب فرنسي مختص في التخدير والإنعاش اسمه جون جاك شاربونييه استضافته في يوم من الأيام إحدى القنوات التلفزية الفرنسية لتقديم كتابه الذي اختار له عنوان " الأدلة العلمية لوجود حياة بعد الحياة " ومن أجل تسليط الضوء على محتويات هذا الكتاب وفكرته العامة القائمة على حتمية وجود حياة ووعي ما بعد موت الإنسان ، وهي الفكرة التي تقلق بال المجتمعات الغربية الخائفة والقلقة التي لا تريد تصديق هذا الأمر نظرا لغياب أو ضعف البعد الروحاني عن تفاصيل حياتها اليومية ولأنها لا تريد أن تدخل في متاهة كهذه وهو ما من شأنه أن يكدر عليها صفو الحياة وفرص الاستمتاع بالشهوات والملذات على حد تفكيرها. في هذا الشريط يكشف صاحب هذا الكتاب الذي زعزع أركان المجتمع الفرنسي وأحدث تصدعا في المجتمعات الغربية عموما عن التعتيم المفروض على مداخلاته التلفزيونية وتواصله مع الناس ، وعن حجم الرقابة التي تفرض على المساحات الزمنية التي تتاح له إعلاميا من أجل شرح وتبسيط فكرة كتابه ونتائج أبحاثه وثمار السنين الطويلة التي قضاها في الاشتغال بهذا المجال المحير والمذهل :
ختاما ومن أجل المزيد من الاطلاع والدراسة والبحث والتعمق في هذا الموضوع الشيق إليكم هذا الموقع الإلكتروني الهام لمؤسسة أبحاث تجربة الاقتراب من الموت أقترحه عليكم بأربع لغات مختلفة :
http://www.nderf.org/Arabic
http://www.nderf.org/French/index.htm
http://www.nderf.org http://www.nderf.org/Spanish/index.htm
ومسك الختام تحية لك أخي المهندس الباحث عبدو من كندا وأشكرك على تواصلك الدائم معي من خلال البريد الإلكتروني ، وأرجو أن أكون قد لامست موضوع الحياة بعد الموت من مختلف الزوايا كما كنت تتمنى .
شكرا لك على نصائحك وأفكارك المتنورة ..
وفي أمان الله .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

التعليقات مغلقة على هذا المقال