24 ساعة

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل أنت مع العفو عن المبحوث عنهم من مزارعي الكيف غير المتورّطين في التصنيع؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مدارات | تجربة المرشدات الدينيات بالمغرب..سياقات وإكراهات

تجربة المرشدات الدينيات بالمغرب..سياقات وإكراهات

تجربة المرشدات الدينيات بالمغرب..سياقات وإكراهات

حظي برنامج تكوين مرشدات وواعظات دينيات بالمغرب منذ بدايته بكثير من المتابعة والاهتمام الإعلامي سواء داخل البلاد أو خارجها، وبغير قليل من الجدل والنقاش حول سياقاتها الذاتية والموضوعية التي جعلت من مدبري الشأن الديني بالمغرب يفكرون في إطلاق مثل هذا البرنامج الذي لم يعرف المغرب له مثيلا من قبل، وأيضا حول أهداف التجربة وغاياتها الحقيقية، ثم مدى الإكراهات وجوانب النقص التي تعتريها حاليا ومستقبلا.

وإذا كان بعض المختصين والعلماء المغاربة قد أشادوا بتجربة المرشدات الدينيات باعتبار أن الساحة الدعوية النسائية في المجتمع عطشى لمساهمة واعظات شابات ورعات ومتفتحات وذوات شهادات جامعية عليا، فإن آخرين يتحفظون بخصوص هذه التجربة  لكونها ترمي إلى الحد من إشعاع المساجد بالمغرب ومراقبتها والتحكم فيها عن طريق أفواج من المرشدات والواعظات والأئمة أيضا، في حين أن البعض ينظر إلى تجربة المرشدات بعين الشك وعدم الرضا باعتبار أنها تستهدف إقصاء  الوعاظ والأئمة والواعظات الذين "لا ترتاح لهم" السلطات المعنية أو المنتمين لجماعات إسلامية مغربية محددة بعينها.. 

عودة للوضع الصحيح

واعتبر العلامة المغربي الدكتور مصطفى بنحمزة، رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة في حديث لمجلة المجتمع  أن  تمثيل المرأة في مجال الوعظ والإرشاد  هو عودة للوضع الصحيح، باعتبار أن المرأة كانت حاضرة بقوة في  ميادين الدعوة والوعظ الديني خلال فترات زاهية من التاريخ الإسلامي، ابتداء من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كُن مرشدات للمؤمنين في ما يهم شؤون دينهم وحياتهم.

وضرب عضو المجلس العلمي الأعلى بالمغرب المثال بالسيدة عائشة زوجة الرسول الكريم رضي الله عنها،  التي أخذت العلم الكثير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم،  فكانت من المكثرين في رواية الحديث، بل لا يوجد في نساء أمة محمد صلى الله عليه وسلم امرأة أعلم منها بدين الإسلام، حتى أنه روي عن بعض الصحابة قولهم: ""ما أشكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حديثٌ قط فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً "، وهذا يعني أنها كانت تعِظ وتُرشد الرجال والنساء على السواء ممن استشكل عليهم موضوع أو رأي في أحكام الشرع والدين.

وقال بنحمزة بأن زوجات الرسول أيضا كن مرشدات وواعظات يبلغن رسالة الإسلام ويشاركن في توعية المسلمين بما لديهن من علم وفقه  تلقينه  مباشرة من خير البرية، فكُن يحاولن نشر ما يعلمن إلى النساء والرجال ممن يجهلون أمور دينهم، مضيفا بأن دور الإرشاد الديني من طرف النساء صار مهمشا في بعض  المراحل من التاريخ الإسلامي، مما أفضى إلى عواقب وخيمة على الأسر المسلمة، حيث ظهر بجلاء نقص فادح في مسائل تربية الأبناء وتعلم أمور الدين بسبب عدم تأدية النساء لدور الوعظ والإرشاد الديني، فتقلصت مساحات الفضيلة والوعي الإسلامي. 

محدثة بطبعها

وأشار بنحمزة إلى كون المرأة بطبيعتها النفسية وتركيبتها الخاصة تعتبر "محدثة"، فهي تحب وتميل إلى الحديث، وبالتالي فإما أنها تتحدث في شؤون دينها مما يعود عليها وعلى أسرتها ومجتمعها بالنفع والفائدة، أو تتحدث في أمور تافهة لا نفع فيها ولا جدوى بل قد يكون ضرر الحديث فيها أكبر وأعظم من غيبة ونميمة وبهتان ولحن في القول.

من ثَم، يضيف رئيس المجلس العلمي لمدينة وجدة، كان حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب على الأخذ بيد النساء المتعلمات ممن لديهن تكوين شرعي  وورع وتقوى  من أجل تكوينهن وتدريبهن حتى يعملن في مجال الإرشاد الديني لآلاف النساء المغربيات في المدن والقرى، اللائي يجهلن كثيرا من أمور دينهن ومن تعاليم شرع الله تعالى ومن فقه وقرآن وآداب إسلامية وتربية

للأبناء وحسن تبعل للزوج والعمل الصالح للجماعة والوطن والأمة، فكانت بالتالي  ـ وما تزال ـ  هذه التجربة  عملا راشدا يهدف إلى الرجوع إلى الأصل، وهو أن المرأة تساهم في الوعظ والإرشاد ما أمكنها ذلك مثل أخيها الرجل. 

إصلاح الحقل الديني

ويبرز التساؤل جليا حول السياقات التي جاء فيها إطلاق تجربة الواعظات والمرشدات الدينيات بالمغرب منذ الفوج الأول المتخرج سنة 2005، حيث يكاد يتفق الكثيرون أن هناك أحداثا وظروفا هامة جعلت من المسؤولين عن الشأن الديني بالبلاد ينكبون على إنجاز وإطلاق هذه التجربة المغربية المتميزة.

وقد تحدث أحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي حينئذ في حفل تخرج أول فوج للأئمة والمرشدات الواعظات، إذ وجه كلمة مباشرة إلى المرشدات بالقول: "لستم أول أئمة في هذا البلد، فهناك أكثر من 4000 إمام وهم من حفظة القرآن ويقومون بواجبهم.. إنما برنامجكم هذا برنامج اقتضته الظروف، ولو كان بوسعنا أن نرفع مستوى جميع الأئمة والمرشدين إلى مستواكم لفعلنا ذلك، ولكن أول المطر قطرة ثم ينهمر". فما هي هذه الظروف وما هي هاته السياقات؟..

الباحث المغربي  في شؤون الحركات الإسلامية  الدكتور رشيد مقتدر، يرصد  في حديث خص به مجلة  "المجتمع" السياقات الذاتية والموضوعية التي  جاءت فيها تجربة المرشدات الدينيات بالمغرب، حيث اعتبر  أن تجربة المرشدات أتى في سياق إستراتيجية الدولة المغربية لتدبير الحقل الديني وإعادة هيكلته والتي برزت أولى معالمها في بداية 2003 ، إذ تمت  إعادة هيكلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإحداث مديريتي التعليم العتيق والمساجد، كما تم سنة 2004   إعادة هيكلة المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية المحلية التي انتقلت من 19 مجلسا إلى 30 مجلس علمي، وتحويل رابطة علماء المغرب إلى جمعية ذات مصلحة عامة سميت بالرابطة المحمدية للعلماء، وإصلاح مؤسسة "دار الحديث الحسنية" وإحداث إذاعة "محمد السادس" للقرآن الكريم وقناة السادسة وغيرها.. وكلها إصلاحات  تهدف إلى إحداث بنية مؤسساتية جديدة تروم تفعيل إصلاح الحقل الديني. 

سياقات تجربة المرشدات

ويضيف مقتدر بالقول إن وضع برنامج خاص بالمرشدات والأئمة يأتي في سياق تغيير بعض المناهج الدراسية وإصلاحها لا سيما المتعلقة منها بالتأطير الديني، وهي خطوة سبقها تعيين امرأة عالمة بالمجلس العلمي الأعلى سنة2004 والذي وصل مع التعديل الحالي  لأربعة عالمات بالمجلس العلمي الأعلى، بالإضافة إلى عضوية النساء العالمات والواعظات بجميع المجالس العلمية المحلية

بالمغرب، وقد وصل عدد المرشدات والواعظات إلى حوالي 200 مرشدة دينية. 

واعتبر  مقتدر أن وضع برنامج خاص لتخريج 150 إمام و50 مرشدة كل سنة واختيارهم من حفظة كتاب الله أو نصفه واشتراط حصولهم على الإجازة في مختلف التخصصات الشرعية منها والقانونية والعلمية والاجتماعية، وإخضاعهم لبرنامج تعليمي لمدة اثني عشر شهرا يأتي في سياق السعي لإنتاج فئة من الواعظات والمرشدات ذوات الثقافة الشرعية والملمات بعلوم العصر وتقنياته.

والهدف ـ وفق مقتدر ـ  هو الحد من سلبيات التشدد الديني والغلو الإيديولوجي الذي نجم عن التأثيرات السلبية لبعض التيارات السلفية المتشددة أو الداعية للعمل المسلح، وهو ما تجسد فعليا في المغرب بعد تفجيرات 16 مايو 2003 بالدار البيضاء، إلى جانب العمل على التبرير الشرعي للاختيارات الدينية بالمغرب المحددة في "العقيدة الشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني" كثوابت دينية

تجسد الهوية الدينية للمغرب والدفاع عنها والسعي لبثها بين الجمهور، إلى جانب الدفاع عن الإسلام والمؤسسة الملكية والوحدة الترابية كثوابت سياسية.

وأشار المتحدث إلى كون تجربة المرشدات تسعى  أيضا إلى إظهار المغرب كبلد أكثر انفتاحا وليبرالية تجاه المرأة وحقوقها، وأنها مثل أخيها الرجل في الحقوق السياسية التي أبرزتها مدونة الأسرة المغربية سنة 2004، مضيفا عاملا آخر  وراء تجربة المرشدات وهو وجود بعض المواضيع بالغة الحساسية التي تتحرج النساء من طرحها على العلماء والوعاظ، والمرتبطة بالقضايا النسائية المرتبطة

بالجنس أو التوليد وغيرها، فأتى تخريج مرشدات دينيات من أجل رفع الحرج على النساء في القضايا "الحساسة".  

مهام وطموحات

إن "رفع الحرج على النساء" الذي يتحدث عنه الدكتور مقتدر هو ما تطرقت إليه سناء فلوتي، مرشدة دينية، في حديثها مع  "المجتمع"، حيث أكدت أن تجربة المرشدات ـ انطلاقا من عملها الميداني ـ  غنية وذات فائدة كييرة بالنسبة للنساء المستفيدات بفضل التوعية الدينية من خلال إلقاء دروس في فقه العبادات والمعاملات مع شروحات لكيفية الوضوء أو الغسل من الجنابة وغير ذلك من المواضيع التي تتحرج كثير من النساء في السؤال عنها لمختصين أو وعاظ ذكور، ثم  بفضل التوعية الاجتماعية من خلال شرح كيفية المعاملات مع الزوج وطرق تربية الأبناء تربية إسلامية سليمة وناضجة والحث على الخصال الحميدة من صدق وإخلاص وأمانة..  

وتضيف سناء بأنه من مهام المرشدات أيضا تحفيظ القرآن الكريم للنساء وإلقاء محاضرات وندوات في مناسبات وطنية ودينية سواء بالمساجد أو  في بعض دُور الشباب أو المؤسسات التعليمية أو المؤسسات الخيرية مثلا، فيكون الجمهور المستفيد أكثر وأشمل، فضلا عن محو الأمية للنساء خاصة كبيرات السن.

ولفتت المرشدة إلى كون أنشطة وتوجهات المرشدات تحرص على الحفاظ على "ثوابت الأمة من عقيدة أشعرية ومذهب مالكي وإمارة المؤمنين (الملك)، مضيفة أن المسؤولين عن تدبير الشأن الديني بالبلاد  ارتأوا من خلال تجربة المرشدات الدينيات بأن ينقوا مجال الإرشاد من بعض شوائبه المتمثلة في كونه كان مرتعا للفوضى وعدم التقنين، وكان بعض الأئمة والوعاظ السابقين يشتغلون بعقلية أنهم

"يتملكون" تلك المساجد، وأنه لا ينبغي لأحد أن يخطب في الناس أو يعظ  أو يرشد مكانهم؛ فتولدت تجربة الأئمة والمرشدات لتبرز أن هناك شبابا مغاربة ذا طاقات علمية وعقليات متفتحة يُشهد لهم بالورع وببعض العلم الشرعي اللازم وبالتواصل الجيد مع عموم الناس سيما مع النساء منهم. 

تكوين المرشدات

وحول جانب التكوين لدى هؤلاء المرشدات الدينيات، أجابت هذه المرشدة الدينية بأن أقل مستوى تعليمي لدى المرشدات بالمغرب هو الإجازة الجامعية (الليسانس) في مختلف أصناف التخصصات، وهناك منهن الحاصلات على شهادات جامعية عليا  أو درجة الدكتوراه، وهن حافظات لنصف كتاب الله تعالى على الأقل، وتلقين تكوينا لمدة سنة كاملة في العلوم الشرعية واللغات وتقنيات التواصل

الحديثة، مشيرة إلى أن تلك المعارف التي درسنها تعتبر بمثابة "مفاتيح" فقط للعمل كمرشدات وليست علوما معمقة.. 

وحسب لائحة الشروط والالتزامات التي تعلن عنها الوزارة المعنية كل سنة، فإن الطلبة الأئمة والطالبات الواعظات المرشدات يلتزمون طيلة السنة الدراسية بحضور جميع المحاضرات النظرية والحصص التطبيقية، كما أن نظام الدراسة والتكوين نظام خارجي، وتتقاضى المرشدات الطالبات منحة شهرية قدرها ألفا درهم مغربي( 250 دولار) طيلة مدة التكوين، ويتم توظيف هؤلاء المرشدات الواعظات في المساجد بواسطة عقد للقانون العام يحدد مهامهم وحقوقهم والتزاماتهم، ويتقاضون الأجر والتعويضات الخاصة بموظف السلم العاشر بالمغرب (حوالي 450 دولار شهريا).

ومن أهداف التكوين ـ وفق الوزارة ـ : "تمكين الشباب الحاصلين على شهادات جامعية عليا في مجال الإمامة والخطابة والإرشاد، والتعود على طبيعة عمل الإمامة والإرشاد والوعظ، والإيمان به لقداسته وأهميته، وتكوين مرشدات وأئمة.

من أهل الورع والتقوى والاستقامة، فضلا عن العلم والدراية بشؤون الدين ومستجدات العصر، والقدرة على المساهمة في استتباب الأمن الروحي والطمأنينة في نفوس الناس وتنزيه المسجد من كل ما قد يخل بحرمته...". 

نقاط القوة والضعف

ويعود الأخصائي في الشؤون الدينية بالمغرب الدكتور رشيد مقتدر ليتحدث لـ"المجتمع" عن مواطن القوة والضعف في تجربة المرشدات الدينيات، فمن جملة إيجابياتها: " فتح مجال الوعظ والإرشاد للنساء وإشراكهن في تدبيره، وهي مسألة جديدة في العالم العربي والإسلامي، وهو ما يفسر الاهتمام الإعلامي الغربي خاصة بموضوع المرشدات والواعظات الذي يسعى لتسويق نموذج جديد

للتأطير الديني في التجربة المغربية، علما أن المجالس العلمية المحلية تضم العشرات من الواعظات والعالمات اللائي لم يلقين نفس الاهتمام الإعلامي".

ويضيف مقتدر بأن السياسة العامة للدولة المغربية في تدبير الشأن الديني وإصلاحه انسجمت مع التوجه السياسي العام للبلاد الذي خصص "كوطة" (حصة) سياسية للنساء منذ الانتخابات التشريعية لسنة 2002 مرورا بالاستحقاقات التشريعية لسنة 2007 ، ووصولا للاستحقاقات المحلية لـ 12 يونيو 2009 ، مما فسح المجال لتأثيث المشهد السياسي المغربي بالعنصر النسائي، وبالتالي العمل على التغيير لصالح المرأة من القمة، وهو نفس ما يلاحظ  داخل الحقل الديني الذي بدت فيه المرأة أكثر ظهورا مقارنة مع مرحلة ما قبل 2000.

أما مواطن الضعف والقصور في تجربة المرشدات الدينية، فيوجزها رشيد مقتدر في كون مردوديتها المباشرة لم تظهر بعد بكيفية ملموسة، كما أنها لم تتمكن من فرز نموذج مغربي في التعامل مع التأطير الديني للنساء، بالإضافة إلى أن حجم التحديات المطروحة أمام المرشدات والواعظات يطرح سؤال تلاؤم البرنامج التعليمي الذي يخضعن له خلال سنة واحدة على المستوى البيداغوجي والمنهجي

مع حجم المهارات والمعارف التي اكتسبنها خلال هذه الفترة..

وسجل  الأخصائي المغربي  أيضا  حصول مجموعة من المشاكل المرتبطة بطريقة إدماج هذه الفئة من المرشدات والواعظات بعد التخرج، فالمحظوظات منهن يرسلن إلى التأطير في بعض المساجد أو إرسال بعضهن للخارج خاصة في رمضان، بينما تظل بعضهن تمارسن مهام إدارية داخل المندوبيات التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو داخل بعض المجالس العلمية". 

ويطرح المتحدث مشكلا آخر يعترض طريق هؤلاء المرشدات، ويتمثل في إعادة التكوين والتأهيل للمرشدات والواعظات بعد خروجهن للعمل الميداني حتى يواكبن التطورات الحاصلة على المستويات الشرعية الدينية والبيداغوجية التواصلية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع يعد من بين أبرز المشاكل التي ستعترض الآفاق المستقبلية لهذا البرنامج  في السنوات المقبلة. 

إكراهات أمام مرشدة

لكن المرشدة الدينية سناء فلوتي ترد على د. مقتدر بخصوص إشكالية إعادة التكوين والتأهيل أو ما يسمى بالتكوين المستمر، بالقول إن المرشدات الدينيات لسن في الحقيقة بحاجة ماسة إلى هذا التكوين المستمر، وإذا ما شعرت أية مرشدة بأي نقص فإنها تستطيع أن تقوم بتكوين ذاتي في ما  لمسته قصورا أو نقصا في معرفتها الدينية..

وبررت هذه المرشدة قولها بأن المرشدات لسن بحاجة حقيقة إلى  تكوين مستمر بأنهن في عملهن الميداني واليومي يتعاملن مع نساء عديدات في المساجد، وهن أميات في أغلب الحالات، ويسألن عن مواضيع بسيطة وعادية في العبادات أو المعاملات، مما تستطيع المرشدة أن تجيب عنه من خلال دراستها وتكوينها الشرعي، فضلا عن تدريبها لتكون مرشدة دينية.

وسردت فلوتي مجموعة من الإكراهات التي تعترض ميدان بعض المرشدات الدينيات خاصة اللواتي تم تعيينهن في البوادي والقرى  أو في مناطق على هامش الحواضر والمدن، ومنها صعوبة التنقل بين المساجد دفعة واحدة مما يعني مشقة في تغطية جميع المساجد في المنطقة التي تشتغل فيها المرشدة، وأيضا الضعف الكبير في المستوى الثقافي والتوعوي للنساء المستفيدات، ومشكلة عدم مواظبة النساء القرويات على حضور الدروس والحصص التعليمية والوعظية بسبب تحملهن أعباء كثيرة خارج المنزل، حيث إن المرأة القروية عادة تشتغل في الحقل وفي الزراعة أو السقي..الخ، الشيء الذي يفضي إلى انقطاع في الاستفادة من طرف هؤلاء النساء رغم المجهودات التي تبذلها المرشدة في إقناع المرأة القروية بأهمية تلك الدروس والحصص التعليمية.

وتضيف هذه المرشدة الدينية إكراها آخر  يتجسد في عقلية بعض الأزواج/ الرجال الذين يرفضون تلقي زوجاتهم لدروس في العبادات والمعاملات والوعظ ويمنعونهن من ارتياد المساجد، خشية أن تتوسع مداركهن وتتنمى معارفهن بحقوقهن وواجباتهن، فينعكس ذلك على طاعتهن لهم، وهو منظور قاصر وخاطئ لبعض الرجال.."، تقول هذه المرشدة الدينية.  

* مجلة المجتمع عدد1879


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (14)

1 - رضوان المغربي الجمعة 22 يناير 2010 - 00:01
لقد حرف أعداء المغرب المقال و استبدلوا كلمة ((مرشدات دينيات)) ب ((إمامات للمساجد)). فالناس تعتقد أن المرشدات ستؤم الناس في المساجد
2 - الوردي الجمعة 22 يناير 2010 - 00:03
الدكتور العلامة مصطفى بنحمزة
أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط، سابقا
·
أستاذ التعليم العالي بشعبة الدراسات الإسلامية، كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة ·
رئيس شعبة الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول وجدة سابقا ·
عضو مجلس الكلية، كلية الآداب وجدة ·
عضو مجلس الجامعة حالي ·
عضو محكم بلجنة جائزة محمد السادس الوطنية للفكر الإسلامي التي تمنحها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للشخصيات العلمية وللأعمال العلمية المتميزة ·
زاول الإفتاء الشرعي من خلال برنامج ركن المفتي الذي كانت التلفزة المغربية تقدمه ·
مارس الإفتاء ببعض المواقع الإعلامية العالمية مثل إسلام أون لاين ·
سجل للإذاعة الوطنية تفسير خمسة أحزاب من القرآن الكريم ابتداء من الحزب 25 إلى نهاية الحزب 29. ·
ساهم في أنشطة علمية لمنظمة الإيسيسكو بالرباط دورة محور التربية، دورة محور تطبيق الشريعة ·
ألقى ثلاث دروس حسنية رمضانيين أمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله (1421 و 1423 و 1427 هـ) ·
رئيس المجلس العلمي بوجدة . عضو المجلس العلمي الأعلى ·
عضو اللجنة الملكية الاستشارية المكلفة بمراجعة مدونة الأحوال الشخصية (مدونة الأسرة) ·
عضو شرفي برابطة الأدب الإسلامي العالمية ·
رئيس فرع جمعية العلماء خريجي دار الحديث الحسنية ·
مدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بوجدة ·
مؤسس ومدير حلقات الكراسي العلمية التي يتابع دراسته بها يوميا 120 طالبا لتلقي علوم الشريعة واللغة والأدب والتاريخ والفرنسية والمنطق ·
مشرف ومناقش لأطروحات الدراسات العليا بالجامعات المغربية ·
3 - ابتسام الجمعة 22 يناير 2010 - 00:05
ان الحمد لله نحمده ونستعين به من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله تعالى فلا مضل له ومن يضله فلا هادي له اشهد ان لا الاه الا الله وحده لا شريك له واشهد ام محمدا عبده ورسوله ادى الامانة وبلغ الرسالة ونصح الامة فكشفا الله تبارك وتعالى به الغمة وجاهد في سبيل الله امابعد - احمد الله وانا اقدم كل احترامى لكل من يهتم بالمبادرة الوطنية للتنمية الدينية بالمغرب وخصونا بنسبة لنساء وبنسب لي سعادتي تكمن في ان اصبح مرشدة دينية وساعمل ليلا ونهالا لكي اهقق حلمي رغم انني مازلت في مستوى اولى باك وهم مستوى بعيدجدا عن المبتغى لكن ساحاول واجتهد لكي احقق حلمي وانا شاكل لكل من ساهم في هدا المشروع اختكم في الله ابتسام السن 17
4 - عابر سبيل الجمعة 22 يناير 2010 - 00:07
إن المغرب وإن كانت لديه إرادة قي إصلاح الحقل الديني فإنه لا زال لم يأخذ الطريق الصحيح بعد بفعل فشل السياسة الإصلاحية للوزير الجديد.
وقد كان التردد والارتباك سيد الموقف في كل السياقات التي أعلن عن نهجها حتى اختلطت الأوراق أمام الجميع. فها نحن أمام أئمة مرشدين ومجالس علمية ورابطة للعلماء ومؤسسة دار الحديث الحسنية التي قيل عنهاقي بداية الأمر إنها ستخرج الطبقة المثقفة والعالمة والمجتهدة فإذا هي اليوم كما يشهد أهلها تتحول إلى حلبة للصراع بين الوزير والمدير، وأصبح دور الطالب والأستاذ فيها باهتا بفعل الهيمنة التي يمارسها المدير الخمليشي ومن يدور في فلكه بحيث إنه لا راد لرأيه ولا أحد يحرك ساكنا أو يعارضه مما جعل تلك المؤسسة العلمية تعيش اليوم وضعا لا تحسد عليه بعد انسداد الأفق أمام طلبتها الذين يغادرونها للالتحاق بالتعليم أو أي عمل آخر بعد أن كانوا يحلمون بالتكوين الرصين.
5 - امازيغية اصيلة الجمعة 22 يناير 2010 - 00:09
هؤلاء النساء نستطيع ان نفخر بهم لانهن خير مثال للمراة المغربية المسلمة الخدومة لدينها و ليس كاللواتي يفضحن صورة المغرب بفسادهن امام العالم العربي عامة و الخليج خاصة
6 - السمنل الجمعة 22 يناير 2010 - 00:11
انظروا قضية اغلاق دور القران بعدها .انظرواتجربة المرشدات الدينيات.
7 - angel الجمعة 22 يناير 2010 - 00:13
je crois que l'etat aussi est entrain de faire le jeu des groupes islamistes, il faut cesser de faire la paix avec eux en rentrant dans leur jeux, l etat doit imposer ce qu'il voit de l interet de la nation en expliquant toujours ce qu'il est entrain de faire aux marocains. ce que je vois au maroc , et ce qui regne c'est une imitation des modeles du moyen- orient qui va nous conduire a la guerre civile ou a la confrontation. que la religion reste a sa place , et sa place est entre la personne et dieu
8 - macer01 الجمعة 22 يناير 2010 - 00:15
.
وتضيف هذه المرشدة الدينية إكراها آخر يتجسد في عقلية بعض الأزواج/ الرجال الذين يرفضون تلقي زوجاتهم لدروس في العبادات والمعاملات والوعظ ويمنعونهن من ارتياد المساجد، خشية أن تتوسع مداركهن وتتنمى معارفهن بحقوقهن وواجباتهن، فينعكس ذلك على طاعتهن لهم، وهو منظور قاصر وخاطئ لبعض الرجال.."، تقول هذه المرشدة الدينية.
ce qui pousse ces femmes a demandé le divorce et abandonner leurs enfants pour se consacrer à la protitution intellectuelle quel raisonement
9 - ابو طارق الجمعة 22 يناير 2010 - 00:17
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
هذا شيء جميل
انما عليهن الابتعاد عن السياسة الحزبية و التطرف الديني
الحمد لله الله انصر ملكنا
آمين
10 - عبد الله بوفيم الجمعة 22 يناير 2010 - 00:19
مبادرة تستحق التنويه, ستكون نتائجها جد ممتازة, ستعمم الفقه والعلم على جميع نساء المغرب, وذلك هدف لو تحقق سيتحضر مجتمعنا غاية التحضر.
الجهل هو سبب خراب الأمم والدول, والعلم والتعلم هو أساس نمائها وازدهارها. لقد حقا غيبت النساء في العديد من الميادين, وأهم ميدان غيبت فيه المرأة هو الميدان الدعوي, حتى ليكاد الناس يظنون أن الاسلام مأمور به الرجال فقط, وأن حضور النساء للمساجد معاب. لكنهن بسبب دروس الوعظ, يتشجعن على ولوج المساجد, والتعارف والتقارب والتحاب في الله, بدل الجلوس بابواب المنازل والانشغال بالنميمة والغيبة
11 - ANASI الجمعة 22 يناير 2010 - 00:21
LE Maroc a besoin des gens califies dans les domaines scientifiques , sociologiques, informatiques,economiques , pour pouvoir sortir du sous-developpement, et non personnes qualifies dans le domaine religieux. ca ne nous emmene a rien , sauf a des discussions bizantines, qui n'en finissent jamais, . Regardons l'avenir, et le progres , nous sommes vraiment trop depasses par les evenements et par ce qui se passe autour de nous et la meilleure facon c'est de separer la religion de la politique, sinon on perdera beaucoup de temps, et nous resterons clouer dans : AAN ABI HORAIRA , AAN AL AEERAJ , AAN...AAN...ANN
12 - عبد الله بوفيم/ جريدة الوحدة الجمعة 22 يناير 2010 - 00:23
زارني بعض أئمة المساجد, بايت باعمران, وصرحوا أن مندوبية الأوقاف بتيزنيت, لم تمكنهم من المنح التي اخبروا أنهم سيحصلون عليها في حينها كما المعهود خلال الأربع سنوات الماضية, زيادة عن التعويض عن مصاريفهم لحضور اللقاءات التكوينة والتي تعهدت المندوبية بتيمكينهم منها في الحين. غير أنهم وبعد عشر لقاءات تكوينية خلال 2009 لم يحصلوا على شيء, زيادة على لقائين في 2010 بل وكان حضورهم لتلك اللقاءات سببا في وفاة أحدهم, وجروح آخرين جروحا بليغة يمكن أن تنتج عنها عاهة مستديمة
المهم هو أن أئمة المساجد, ولفقرهم, وتهرب الناس من دعمهم, وجدوا أنفسهم في حالة حرجة, وشكوا إلينا مظلمتهم, وطلبوا أن أكتب عنها ليعلم بها الجميع, وأملهم أن يجدوا حلا لما ألم بهم, وتنظر المندوبية أو وزارة الأوقاف في الأمر وتمكنهم مما حصل عليه أمثالهم في إقليم كلميم مثلا ومنذ مدة, إذ تعتبر مندوبة كلميم, نمودجية بحق في تعاملها مع أئمة المساجد, يحصلون على جميع حقوقهم في الحين, وبنظام وانتظام. في حين يعرف أئمة إقليم تيزنيت, خصاصا وفقرا ممنهجا, لم يعلموا بعد السبب فيه, وكل أملهم هو أن يتدخل المعنيون بالأمر في الحين, قبل أن يتوجه الأئمة بأكفهم للباري جل وعلى بالدعاء على من حرمهم من حقوقهم, رغم كون جميع أئمة الوطن مستفيدون تقريبا, وحرم ائمة مساجد إقليم سيدي افني,
لليوم
مندوبية الأوقاف بتيزنيت, تبرر حرمان أئمة المساجد, بكثرهم 1799 مسجد, وكذا بعدم توفر المندوبية على محاسب, وأحيانا ترمي بالائمة على بريد المغرب
13 - السيدة الحرة الجمعة 22 يناير 2010 - 00:25
انهاالارهاصات الاولى لنشأة الاكليروس الديني الاسلامي القروسطي...علينا ان ننتظر 500 سنةالقادمةلاعادة الاعتبار للعقل وللعلم وللحرية.
شكرا هيسبريس
14 - حورية الأحد 03 يوليوز 2011 - 15:18
بسم الله والحمد لله
أما بعد،
أخواتي الكريمات المرشدات بإذن الله إلى طريق الحق، أنصحكن بالإخلاص في هذه الطريق التي اخترتن المضي فيها حتى يبارك الله عملكن وينصلح حال هذه الأمة، وأنصحكن بالعمل بقول الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى( ومن أحسن عملا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إنما الأعمال بالنيات وإن لكل امرء ما نوى)، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وأن يجعلني من المرشدات إليه. قولوا أأأأأمين.
المجموع: 14 | عرض: 1 - 14

التعليقات مغلقة على هذا المقال