24 ساعة

مواقيت الصلاة

31/10/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1606:4312:1615:1317:4018:55

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل ترَى بأن التحركات الحكوميّة الأخيرة قد حملت "أخبارا سارَّة" للمغاربة؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | منبر هسبريس | سقوط أكذوبة الإسلاموفوبيا بعد ثورتي تونس ومصر المظفرتين

سقوط أكذوبة الإسلاموفوبيا بعد ثورتي تونس ومصر المظفرتين

سقوط أكذوبة الإسلاموفوبيا بعد ثورتي تونس ومصر المظفرتين

لقد ظلت الإمبريالية الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي يقرر سياستها في الداخل والخارج اللوبي الصهيوني الحاضن للكيان الصهيوني ، فضلا عن العمالة والخيانة العربية تروج لأكذوبة ما يسمونه الإسلاموفوبيا .

وهذه الأكذوبة إنما هي خطة خبيثة من صنع اللوبي الصهيوني الذي يحاول من خلالها الالتفاف على قضية العرب القومية ، وإضفاء الشرعية على اغتصابه لفلسطين والأراضي العربية . وتقوم هذه الأكذوبة على أساس تشويه سمعة الإسلام والمسلمين لمجرد أنهم ضد الاحتلال الصهيوني لأرض فلسطين . ويقوم هذا التشويه على أساس التخويف من الإسلام ومن المسلمين انطلاقا من مؤمرات مخابراتية حبكت بشكل خبيث لتصوير الإسلام كدين إيديولوجيته الإرهاب والعنف ، وتصوير المسلمين كإرهابيين ومجرمين خصوصا عندما تكون لهم ردود أفعال على الجرائم الإرهابية للصهيونية والإمبريالية في بؤر التوتر.

ويأخذ التخويف من الإسلام شكلين أو يعتمد أسلوبين هما التخويف من الإسلام داخليا في المجتمعات التي تدين به من أجل خلق هوة بين المواطنين داخليا وتوسيع الشرخ والخلاف بينهم لاستغلال طرف منهم كطابور خامس دون وعي منه يخدم الأهداف الصهيونية والإمبريالية دون أن يشعر بل عن تغرير وتضليل قوامه التخويف من الإسلام ومن الإسلاميين الشيء الذي ولد نوعا من الإسلاموفوبيا الداخلية ، وهي أخطر من النوع الثاني الذي هو التخويف الخارجي من الإسلام والذي رسخ في أذهان رعايا المجتمعات الغربية أن الإسلام دين عنف وإرهاب خصوصا بعد إقناع العالم بمسرحية ما يسمى الحادي عشر من شتنبر المفضوحة الطبخ بمؤشرات لا تقبل النقض. وشاءت إرادة الله عز وجل أن تقوم الثورة التونسية وقد أعطى انطلاقتها شاب قدم نفسه قربانا من أجل تحرير أمته المقهورة ، وتابعه أقرانه الشباب الذين استرخصوا أرواحهم من أجل شعبهم وحريته وانعتاقه .

وحذا الشباب المصري حذو الشباب التونسي فقدموا أرواحهم فداء للوطن ولحريته ، وكان ذلك فرصة لانكشاف الحقائق وعلى رأس هذه الحقائق خضوع معظم الأنظمة العربية للهيمنة الأمريكية التي هي في نهاية المطاف مجرد تحقيق إرادة اللوبي الصهيوني .

ومن بين الحقائق التي ظهرت بجلاء انهيار أكذوبة الإسلاموفوبيا حيث ساهم الإسلاميون في تونس وفي مصر في الثورتين المباركتين بنفس الطريقة السلمية وبنفس روح التضحية لباقي أطياف المجتمع دون أن يعطوا للنظامين العميلين فرصة التمويه على الأكذوبة . لقد حرك النظام التونسي النافق أجهزته الأمنية المستعملة لعصابات المجرمين من أجل إشاعة الفوضى في البلاد لتبرير استعمال العنف والمبالغة فيه . ولو وجد سبيلا لاتهام الإسلاميين لفعل ، ولكن الله عز وجل فضحه فافتضح أمره للعالم. وكذلك فعل النظام المصري الذي حول أجهزته الأمنية والمخابراتية إلى عصابات بلطجية لترويع الناس والالتفاف على الثورة المباركة . وحاول النظام المصري المنهار ترويج فكرة اتهام الإخوان المسلمين لكن محاولته باءت بالفشل ، فكانت آخر مهزلته بعد يوم من انهياره محاولة اتهام الفضائيات الإعلامية وكان قصده بالضبط هو مباركة بعض الرموز الإسلامية للثورة المباركة بواسطة الإعلام ، وعلى رأس هذه الرموز العلامة الداعية الشيخ القرضاوي .

وطيلة أيام اندلاع الثورتين التونسية والمصرية كان الترويج لأكذوبة الإسلاموفوبيا داخليا وخارجيا من طرف إعلام النظامين النافقين ، ومن طرف الإعلام الصهيوني والإمبريالي .

ولقد عاينت برنامجا للفضائية س.ن.ن الأمريكية يعرض مشاهد ثورة الخميني إثر سقوط الشاه في إيران من أجل الإيحاء للمشاهدين الأمركان وغيرهم بأن ثورة مصر ربما ستكون إعادة للتجربة الإيرانية ، وهذا شكل خبيث من أشكال التخويف الممنهج للإعلام الذي تسيطر عليه الصهيونية العالمية من خلال سلطة اللوبي الصهيوني المتحكم في السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية كما أسلفنا . ولقد بلغ الأمر بالمتوجسين من الإسلام والإسلاميين حد حضور شرذمة من العلمانيين في مطار تونس ساعة عودة الداعية راشد الغنوشي لا لاستقباله بعد منفاه الطويل ومواساته ، بل للتعبير على التخوف من الإسلام والإسلاميين ، وكان هذا الحدث المؤسف والمخزي وسيبقى وصمة عار على جبين هذه الشرذمة المحسوبة على العلمانية التي كانت تستطيب الحكم الديكتاتوري وتسانده في تعسفه ضد الإسلاميين . ولقد فند الداعية التونسي مخاوف الذين يعانون من الإسلاموفوبيا بأنه لن يترشح لا لمنصب رئاسي ولا لمنصب برلماني . ونفس الشيء سجل بالأمس على لسان المرشد العالم لجماعة الإخوان المسلمين . ولقد شهد الرئيس الأمريكي في كلمته بالأمس بعد سقوط نظام كان يدعمه بقوة أنه أعجب بثورة المصريين ، وبتآزرهم وذكر أنه تابع الذين كانوا يطببون الجرحى من ضحايا أجهزة القمع البوليس وعصابات البلطجية ، وما كان أولئك المطببين سوى شباب الإخوان المسلمين الذين لم يحملوا سيوفا ولا هروات ولا ركبوا خيلا أو جمالا لترويع الناس كما فعلت أجهزة الأمن والمخابرات التابعة لنائب الرئيس المخلوع. والغريب أن يصرح الرئيس الأمريكي أنه تعلم من المصريين أن الحلول لا تكون عن طريق العنف ولكنه لا زال يحتفظ بمئات الآلاف من القوات الأمريكية في البلاد الإسلامية والعربية وهو يراهن على القوة في الحلول عكس ما صرح به لدغدغة مشاعر المصريين من أجل أمن الكيان الصهيوني .

إن ترويج فكرة التخويف من الإسلام والإسلاميين عبارة عن سياسة مقصودة من أجل إقصاء واستئصال كلي للإسلام من حياة المسلمين لتخلو الساحة للبديل المعولم وهو الحضارة ذات البعدين الصليبي والصهيوني اللذين تؤطرهما العلمانية إجرائيا و تؤطرهما الديانتان المسيحية واليهودية إيديولوجيا . ولقد لعبت فكرة ترويج التخويف من الإسلام دورا جوهريا في مصادرة الديمقراطية في الجزائر حيث اختار الشعب الجزائري الإسلام من خلال التصويت على الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلا أن الغرب وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا لعب دورا كبيرا في التأثير على جنرالات الجيش الجزائري لمنع وصول الإسلاميين إلى السلطة بدعوى أن وصول الإسلاميين إلى السلطة يهدد الأمن القومي الأمريكي والأوروبي .

واليوم تحاول نفس الجهات تخويف الجيش التونسي والمصري و بنفس الطريقة من أجل الحيلولة دون خوض الإسلاميين لكل انتخابات من شأنها أن تكون لصالحهم . ولا يقتصر الأمر على تونس ومصر والجزائر فكل البلاد العربية تعرف الترويج لفكرة التخويف مما يسمونه الإسلام السياسي الذي هو تهديد للغرب حسب ادعاء هذا الغرب المستفيد أكبر فائدة من الوطن العربي على حساب شعوبه المقهورة . ولو تأملنا نتائج ما يسمى الإسلاموفوبيا لوجدنا أن أكبر عدد من خلق الله القابع اليوم وراء القضبان في سجون العالم لوجدنا الإسلاميين ،وذلك في سجون العالم العربي والإسلامي و العالم الغربي على حد سواء ، وهذا لعمري أكبر ظلم في تاريخ المسلمين لم يشهد التاريخ مثله .

ونأمل أن تتهاوى فكرة الإسلاموفوبيا في كل البلاد العربية والإسلامية بعد ثورتي تونس ومصر المظفرتين .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (3)

1 - محمد شركي الأحد 13 فبراير 2011 - 12:56
يا ورياغلي أنت سطحي الفهم والتفكير وهل جاءنا الشر إلا من الغرب ثكلتك أمك أتتحدث عن حرية مزيفة عشتها أنت كمرتزق في مساجد أوروباتستجدي الجاليات ونسيت أن الغرب حرك جيوشه لغزو العراق وأفغانستان وهو يحمي إسرائيل ؟ لست أدري كيف تفكر يا من لا تريد الجلوس دون قدرك ؟ أما قولك أنني أخاف فليست أنمت الذي عشت تجربة الاعتقال التي عشتها بسبب انتمائي للإسلام واشتغالي بالدعوة ولوكنت تستوعب ما تقرأ لما مررت دون انتباه إلى قولي : " ويأخذ التخويف من الإسلام شكلين أو يعتمد أسلوبين هما التخويف من الإسلام داخليا في المجتمعات التي تدين به ..." ولكنك أعمى لا تبصر وأنت مريض بلقب دكتور كل همك أنني قلت لك يوما ما يسمى الدكتور الورياغلي فأغضبك قولي وأخذت تعلق على مقالاتي انتصارا لذات مريضة اتق الله وقل قولا سديدا
2 - الدكتور الورياغلي الأحد 13 فبراير 2011 - 12:58
أيها الكاتب المحترم اعلم علم اليقين أن ما تروج له بعض الأبواق الخاوية من معاداة الغرب للمسلمين إنما هو محض افتراء ومحض كذب على هذه الشعوب، أنا أتفق معك في أن العصابات الغربية التي تحكم البلاد لا تخفي عداءها أحيانا للإسلام، لكن معظم الشعوب الغربية وبعد تحررها من طلاسم النصرانية وخرافات الكنيسة أضحت متحررة تنصر الأحرار في العالم ولا تعادي إنسانا لمجرد اختياره الديني، ودليلنا على ذلك أمران:
أحدهما: أنه بعد سقوط رمسيس الثالث في مصر خرجت أفواج الغرب تعبر عن فرحها وتضامنها مع الشعب المصري وحتى أوباما قال " لقد ألهمنا الشعب المصري "
الأمر الثاني: أننا عشنا برهة من الزمن في أوروبا نخطب الجمعة ونكتب مقالات فوالله ما سألنا شرطي ولا تبعنا مخبر ولا حيكت لنا تهم زائفة، لكن في البلدان العربية زيارة خاطفة لأقرب سجن تجد فيه من هو مسجون للحيته، ومسحون لديانته، ومسجون لعقيدته، ومسجون لرأيه، في حين أن الذين سجنوهم هم من سرق الشعب ونهب ماله ومرغ كرامته ! فياللمفارقة العجيبة
---------
ثم بعد هذا: فالقرآن نفسه أشاد بالنصارى وقال عنهم : " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى "
وعليك أن تعلم علم اليقين أن الحروب التي شنها الصليبيون على المسلمين فإنما هي بتغرير من أحبارهم ورهبانهم، والحروب التي يشنونها اليوم فإنما هي بتغرير تلك العصابات المجرمة التي تبحث عن إشعباع غريزته الحيوانية أما الشعوب فهي بعيدة عن ذلك .
-----------
لست أدري لماذا تنقمون على الغرب ودوله قد احتضنت ما يناهز 20 مليون مسلم يعيشون بأمن وأمان وكرامة وحرية، بل إنني أعرف أشخاصا هاجروا إلى أوروبا من دول مسلمة فرارا بدينهم وصيانة لأعراضهم فعلوا كما فعل أصحاب محمد (ص) حين هجروا الى نصارى الحبشة !
--------
أظنك أيها الكاتب تعلم جيدا من يحارب الإسلام ويخوف الناس من دينهم، ولكن جبنا كامنا في صدرك لا زال يمنعك من الجهر بالحقيقة !
3 - علي الأحد 13 فبراير 2011 - 13:00
الثورة الإيرانية شاركت فيها كل أطياف المجتمع الإيراني من يساريين وإسلاميين والحزب الشيوعي التي كانت مشاركته جد حاسمة لسقوط الشاه ، وما أن تسلم الحكم الخميني حتى قام بتصفية حزب توده الشيوعي ؛ أما عن الثورتين التونسية والمصرية فالجماعات الإسلامية بالدولتين لم يعلنا تضامنهما ومشاركتهما حتى المراحل الأخيرة بعد تأكدهما من نجاح الإنتفاضتين
المجموع: 3 | عرض: 1 - 3

التعليقات مغلقة على هذا المقال