24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل تتوقعون لجوء المغرب إلى القوة العسكرية أمام استفزازات البوليساريو؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | مجتمع | في زمن الرقمنة والثورة المعلوماتية .. مهن تقترب من الاندثار

في زمن الرقمنة والثورة المعلوماتية .. مهن تقترب من الاندثار

في زمن الرقمنة والثورة المعلوماتية .. مهن تقترب من الاندثار

تؤكد دراسات عديدة ويصرح مسؤولون متعددون بأن هناك مهنا في طريقها إلى الاندثار، بداية بتلك التي كانت تشغل في يوم من الأيام مكانة كبرى في المجتمعات وصولا إلى تلك المهن العادية التي كان وجودها من بين الأشياء الضرورية.

وتشير دراسة أعدها مركز "ماكينزي" الدولي إلى أن ما بين 45 إلى 55 في المائة من المهن الموجودة اليوم ستختفي مستقبلا وغير معروف ما هي المهن التي ستخلفها، تتعدد المهن وتختلف ومنها تلك التي لم تعد تكتسي اليوم الأهمية نفسها التي كانت لها في زمن قريب كمهنة المحاسب التي لم يكن يمكن الاستغناء عليها، فيما اليوم بات من الممكن تعويضها بأحد برامج الكومبيوتر.

ومن بين المهن التي تعرف طريقها إلى الاندثار هناك مهنة الكاتب العمومي، أو مصورو الشارع وحتى بعض الصناعات التقليدية التي كانت تعيل إلى وقت قريب أسرا كثيرة.

الكاتب العمومي

بمدن عديدة بأرجاء مختلفة من المملكة لا يزال ينتشر عدد من الكتاب العموميين ينتظرون زبناءهم القلائل جدا.

في الرباط وبالضبط بباب الأحد، يوجد مكان مخصص للكتّاب العموميين، هناك حيث يقبلون كل يوم وهم يحملون آلاتهم الكاتبة ينتظرون طلبات من زبناء يعدون على رؤوس الأصابع.

يقول محمد، وهو واحد من الكتاب العموميين الذين يشتغلون بباب الأحد: "36 سنة وأنا أشتغل في هذه المهنة كنت بداية موظفا في إحدى الإدارات واليوم انتقلت إلى هذا المكان"، موضحا أن ظهور الكومبيوتر قضى على عملهم وباتوا يعانون اليوم من مشاكل كثيرة.

ويواصل محمد في تصريح لهسبريس: "على الدولة أن تفكر فينا وفي إيجاد حلول لنا"، موضحا أن هناك حوالي 12 شخصا يشتغلون بالمكان منذ الاستقلال، مضيفا: "يعملون فقط في الشارع، ولم يسبق أن فكر فينا أي شخص".

مصورو الشوارع

إلى وقت قريب، كان لا يمكن توثيق اللحظات الجميلة خلال النزهات الخارجية إلا بالمرور على أحد المصورين الفوتوغرافيين بالشوارع وأماكن التجوال، وهم من باتت أعدادهم في تراجع واستغنى كثيرون عن مهنتهم تلك باحثين عن مهن تضمن لهم مدخولا أكبر.

محمد اليعقوبي، 70 سنة، واحد من الفوتوغرافيين الذين ظلوا متشبثين بمهنتهم تلك، كل يوم يقبل على شارع محمد الخامس بوسط الرباط، يحمل معه طعاما للحمام المتجمع هناك وينتظر من يطلب منه التقاط صورة توثق للحظة مهمة بحياته.

يقول اليعقوبي: "أمارس مهنة التصوير منذ عام 1958 إلا أنه منذ أن ظهر الهاتف النقال بدأت الأوضاع تتدهور وزادت الحدة خلال السنوات الأخيرة"، متابعا: "في السابق، كنت أنتج حتى 30 صورة يوما. أما اليوم، فلم يعد الزبناء يقبلون علينا بكثرة".

عن تشبثه بمهنته، يقول اليعقوبي: "لا أهتم بالمال بقدر ما يهمني أن يعجب الزبون بصورته إلا أن هناك زبائن يعاملونك جيدا وآخرين لا يعجبهم حديثك"، مواصلا: "أعيش اليوم من تقاعدي، وبه أعيل أبنائي الخمسة؛ فيما هذه المهنة اليوم بت أمارسها من أجل الهواية".

صناعات تقليدية

عدد من الحرف التقليدية هي الأخرى باتت لا تلقى أي مقبل على ممارستها، بل أصبحت تعرف طريقها إلى الزوال؛ من بينها صناعة "الصوف" وبيعها، فتلك المادة التي كان المواطن المغربي لا يستغني عنها في تأثيث بيته بات لها اليوم أكثر من بديل.

يقول العيادي الكريني، أحد تجار الصوف بأحد أسواق الرباط، إن "الصوف هي مادة طبيعية تظل جيدة على مدار السنة، كانت تستعمل سابقا هي لوحدها. أما اليوم فقد باتت مرفوضة في عدد من الأماكن، ولم يعد الناس يقبلون على شرائها".

العيادي، الذي اشتغل في بيع الصوف منذ 28 سنة، يؤكد أن قيمتها باتت تتلاشى اليوم، موضحا: "كانت تباع سابقا بـ30 درهما للكيلوغرام. أما اليوم فقد انخفض الثمن إلى درهمين للكيلو الواحد"، متمنيا أن يجد حرفة ثانية يستطيع أن يضمن بها مدخول يومه ويعيل بها أسرته.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (6)

1 - حكيم يعقوب الاثنين 16 أبريل 2018 - 13:23
من يتشبت بالتقاليد و يرفض التغيير و تطوير نفسه سياتي عليه يوم و ينقرض
2 - زغيب الاثنين 16 أبريل 2018 - 13:48
نتمنى أن يطال النسيان أيضا بعض المهن المعتمدة في سلخ المتظاهرين على الهراوات و العصي المختلفة الأشكال و الأحجام و تستبدل بمنح حق التظاهر السلمي الحر بحماية المتظاهر و ليس تعنيفه و كسر أضلاعه .
3 - ملاحظ الاثنين 16 أبريل 2018 - 14:11
من المفروض أن تفكر الدولة في ايجاد حلول تحفظ كرامة الكتاب العموميون،إمام عبر إدماجهم في القطاعات العمومية، كالقضاء مثلا أو تمتيعهم بمعاش شهري خاصة وأن أغلبهم مشرف على سن التقاعد، بعد كسدت هذه المهنة الشريفة أمام زحف التكنولوجيا والمعلومات المستنسخة
4 - Brahim الاثنين 16 أبريل 2018 - 14:29
ماحد الأمية كاينة، مهنة كاتب عمومي غادي تبقى
5 - Tayeb الاثنين 16 أبريل 2018 - 16:27
تعقيب على رقم 4 - Brahim
لاعلاقة باللامية مع الكتابة العمومية فهناك مثقفون يلجئون الى الكاتب العمومي لكون ان التجربة التي يعيشهاالكاتب العمومي لا يملكها مثقف حاصل على الاجازة وهذه حقيقة لا يمكن انكارها لان الكاتب العمومي ملم باغلب الاجراءات القانونية والتوجيه فمن الردود والاجابات التي يتلقاها من مختلف الجهات الادارية والقانونية تعطيه كل المعلومات التي غالبا ما ترفق بالمساطر وبعض الفصول التي يستعملها كمراجع تغني طريقة عمله لكن هناك من يحتقر اصحاب هذه المهنة وهناك من يتطفل عليها لكونها لا تتطلب الا ترخيص وفتح محل هذا هو الخطأ الكبير الذي لم يرد اعتبار الكتاب القدامى واعتبارهم كلاشيئ
اضن بان من لم يعرف الكتابة العمومية من الافضل الا يعاتب او حتى يعقب عن شئ لا يعلمه وليس له به دراية
6 - اطلس الاثنين 16 أبريل 2018 - 19:30
انا استغرب كثيرا ما قيل عن مهنة الكاتب العمومي ، انا أمارس هاته المهنة لعدة سنين والحمد لله اكتسبنا منها الشيء الكثير لي زبناء كثر اميين ، مثقفين ، عاطلين وموظفين ومحاماة ، وبفضل هاته المهنة التي يحاول البعض التحقير منها لنا إلمام لن تجده لدى الكثير من المثقفين والموظفين ، مهنة الكاتب العمومي يجب ان تقنن و تدرج في مهن مساعدي القضاء ويجب ابعاد عنها المتطفلين من الأميين و اصحاب الشكارة .
المجموع: 6 | عرض: 1 - 6

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.