24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/04/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0606:4013:3017:0720:1221:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

من يخرق مبادئ حسن الجوار؟

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | زُبدة الكلام

زُبدة الكلام

زُبدة الكلام

(1)

ما هي الحصيلةُ التي نخرج بها، بعد هذا التّطواف في أهم دروب الحداثيّة الأدونيسية؟

لقد بيّنتْ فصولُ هذا البحث، بالنصوص القاطعة والشهادات الفصيحة، أن الحداثيّة الأدونيسية إنما هي، في أصولها الفلسفية وأطروحاتها المركزية، بضاعةٌ غربية، اجتهد أدونيس، بطريقته اللاموضوعية، التي تنتهك أهم قواعد البحث العلمي، أنْ يختلقَ لها أصولا في تراثنا العربي الإسلامي، فارتكب، مِن أجل ذلك، كما رأينا، العديدَ من الخروقات والتجاوزات، وسار في التمحّل والتأويل البعيد في كل الاتجاهات، ليثبت، على طريقته الشاذة، وأسلوبه الخاص جدا، أن الحداثيّة العربية قد سبقت الحداثيّة الغربيةَ بعدة قرون، وأن الإلحاد، في تاريخنا الإسلامي، كان أولَ شكل للحداثة.

لقد ملكتْ هذه المُسلَّمَةُ الإلحاديةُ على أدونيس نفسَه، وهو يخوض غمار البحث في تراثنا السياسي والفكري والفلسفي والفقهي والأدبي، ليجدَ ما يصدّق نظريتَه الموضوعةَ سلفا، بل ليصنعَ الأمثلةَ، ويلفق الأخبارَ، ويزوّر الأحداث والتواريخ، ويخترعَ الشخصياتِ، ويختلق القضايا، كلُّ ذلك من أجل أن يصل إلى النتيجة التي تقول إن التيار الحداثيَّ في تراثنا العربي الإسلامي، قام، في أساسه وروحه، على معارضةِ الإسلام، في عقائده وشرائعه وأخلاقه، وأن كلَّ المبدعين الحداثيّين في تاريخ الإسلام لم يكونوا مؤمنين، بل كانوا معادين للدين جملة وتفصيلا.

(2)

إني أصف الحداثيّةَ الأدونيسية بأنها نسخة مشوهة عن النسخة الغربية الأصلية، لأن النسخة الأصلية-سواء كنا معها أو ضدها-قد انبثقت في مناخ طبيعي ومُواتٍ للظروف التي تطور فيها الفكر الغربي، وفي سياقٍ منسجمٍ مع القضايا والإشكاليات العقدية والفلسفية والاجتماعية، التي طبعت صيرورة المجتمع الغربي وحضارته.

أما الأدونيسية، فهي، في اعتقادي، تعبيرٌ عن التغرُّب الأعمى، الذي يُصبح فيه المتغَرِّبُ جاحدا لأصلِه، ورافضا لتراثه، وعاقّا لأسلافه، وقاطعا لرحِمِه، ومُشكّكا وطاعنا ومستهزئا ومُدينا لكلِّ ما له علاقةٌ بماضيه، طبعا، مِن جهة الدّين والفكر والحضارة.

وما يزال أدونيس يستغل اهتمامَه بالتراث الشعري العربي، ليَظهرَ بمظهر المدافعِ عن هذا التراث، الباحثِ في أثنائه عن صور الحداثة والإبداع، الناشرِ لجواهره المَنسيَّة، الباعثِ لروائِعه الدفينة.

هذا هو الظاهرُ، الذي يحرص أدونيس، دائما، وبكل الوسائل، أنْ يراه الناس منه؛ بل إني أزعم أنَّ هذا الاهتمامَ بالتراث الشعري أصبح عند أدونيس وسيلة للتكسب وتنويع مصادر الدخل المادية وتوسيعها. والناظرُ الفاحصُ المُدقق فيما يطبعه أدونيس وينشره مِن كتب، لا يفوته أن يلاحظ أن الرجلَ اتخذ مِن شهرته ورمزية اسمه، في مجال الفكر والأدب والنقد، مطية، بل أصلا تجاريا، للتربح والكسب الوفير، يساعده، في ذلك الناشرون، الذين يعرفون القيمةَ التجارية لاسمٍ بشهرة أدونيس وتميّزه وجراءته على مقدسات الإسلام.

أما ما وراء هذا الظاهر، فهو الحقيقةُ التي يسعى الإعلامُ، الذي يروج لمذهبيَّة أدونيس الحداثيّة اللادينيّة بين المسلمين، ويُجمِّل وجهَه، ويبرّئ نيّتَه ومقصِدَه، أن تبقى خفيّةً، أو، على الأقل، أن تظهرَ في الدرجة الثانية أو الثالثة، حتى تبقى شهرةُ وجهِ أدونيس الشاعر الحداثيِّ المُتمرّد في الدرجة الأولى دائما.

الحقيقةُ التي لا يكاد يقترب منها الإعلامُ والنقاد، هي أن أدونيس واحدٌ من دعاة الحداثيَّة الإلحادية، وواحدٌ ممن ركبوا مركب الأدب والنقد من أجل الافتراء على التراث والتاريخ والأسلاف الماضين، ومن أجل التلفيق والتدليس والتخليط، لفرض حداثيّته اللادينية، باسم التراث، وباسم أعلام هذا التراث؛ وهذا، في اعتقادي، هو التزوير في أبشع صوره، وأخسِّ أساليبِه.

الإسلام قتلَ اللغة والشعر، وقمع الشعراءَ أنْ يبدعوا ويعبروا عن ذواتهم، وقيَّد الحريات، وفرض الرأي الواحد، وتصدى بالقتل والنفي والسجن لكل معارض ومخالف!!

جميعُ النوابغ والعباقرة والمبدعين الكبار، الذين عرفهم التاريخُ الإسلامي، كانوا معادين للدين!!

الصوفية كلهم كانوا ضد الإسلام، وتراثُهم كلُّه كان نقضا للإسلام!!

والحداثيّة العربية ظهرت، في تاريخنا، مع الملاحدة، قبل الحداثيّة الغربية بعدة قرون!! وأبو نواس، وأبو تمام، وأبو العلاء المعري، وأبو الطيب المتنبي، وغيرهم من كبار شعراء العربية كانوا لادينيّين!!

لا حدود للفن تحدُّه، ولا قواعد تضبطه، ولا مقاييس تقوِّمه، ولا موازين تزنه، بل هي الحرية المطلقة، التي قد يتحوّل معها اللاشيءُ إلى شيء!!

ليس مِن غاية الشاعر التواصلُ مع الناس، وليس من مهمته أن يعبر عن معنى، أو يبلغ رسالة، وإنما عملُه نظمُ الحروف، ورصفُ الكلمات، من غير تقيُّد بمثالٍ، أو التزام بقاعدة، أو احتذاء على نموذج، أو مراعاةٍ لمعايير ومقاييس وأسس مُقَررة ومُؤصلَّة!!

هذه بعضُ مظاهر الحداثية الأدونيسية، التي وقفت عندها بشيء من التحليل والمناقشة والنقد. وقد بيّنتُ أن أدونيس كان في ذلك متجاوزا لكل القواعد والحدود، منتهكا جميع المعايير والأعراف، والغايةُ أن يكون مخالفا، في كل شيء، حتى في البديهيات، ليصبح معروفا.

حداثيّةٌ لادينية جعلتْ مِن معارضتها للدين أساسا لبناء مقولاتها، وفرض أطروحاتها، والدعاية لأصلها الحضاري الغربي، والطعن على الحضارة العربية الإسلامية، وفي قلبها الإسلام.

(3)

آثارُ المدرسة الحداثية الأدونيسية ليست محصورة في نطاق الأدب والنقد، بل تتعداه إلى مختلف مجالات الفكر والفنون، وإلى ميدان الصراع العقدي والتدافع الاجتماعي والاختلاف الإيديولوجي في المجتمعات الإسلامية.

فخطر الإلحاد المناضل، في مجتمعنا الإسلامي، بات أمرا واقعا، لأنا بتنا نسمع حسيسَه في أكثر من ناحية في حياتنا، وخاصة في مجالات لها علاقةٌ مباشرة بمعتقداتنا الإسلامية وتربيتنا الأخلاقية، كالتربية، والتعليم، والإعلام العمومي، ونظام الأسرة، والعلاقة بين الرجل والمرأة، والفنون، والآداب، والسلوك العام.

نشاطُ الملحد المناضل لا يعرف الكلالَ والفتور، فهو ساعٍ، بكل الحيل والوسائل، لجعل الدين أمرا مهملا ومنسيا في حياة الإنسان، أو جعلِه، على الأقل، أمرا هامشيا لا يُعبأ به في تدبير شؤون الحياة، وخاصة في جانبها القلبي العاطفي الأخلاقي.

ومن أجل بلوغ هذه الغاية، لا تهم الملحدَ المناضل ديمقراطيةٌ، ولا حقوقٌ، ولا حرياتٌ، إلا إن تعلق الأمر بمزايدات في سوق الشعارات والخطب والاحتجاجات. أما حينما يجدّ الجِد، فالملحدُ المناضل مع الاستبداد والطغيان والديكتاتورية إن كان سيكون للإسلاميين في الديمقراطيةُ حظٌّ، وإن كان ضعيفا، للنجاح، وإسماع صوت الدين، وإظهار بعض شعائره وسمته وآدابه. وقد ظهر هذا جليا في الانقلاب العسكري على الرئيس الشرعي المنتخب في مصر، حيث كان الملحدون المناضلون مِن المناصرين للانقلاب وسفك الدماء؛ وقد كان أدونيس مِن المؤيدين لهذا الانقلاب، ولكن بطريقته الخاصة، لكنها طريقة فصيحة في معاداة الإسلاميين والانتصار للعسكريين الغادرين المُنقلبِين.

الملحدُ المناضلُ، حين يجِدّ الجِدّ، مع تقييد الحريات، بل مع قمعها، ما دام فيها هامشٌ يمكن أن يستفيد منه الإسلاميّون.

الملحدُ المناضل مع الشيطان، ما دام الشيطان يكره لعباد الله فعلَ الصالحات وتركَ المنكرات، وما دام الشيطان قد أقسمَ ليَقعُدَنّ للإنسانِ صراطَ الله المستقيم.

وها هي ذي اليوم أصواتُ اللادينيّين، عندنا في المغرب، تتعالى من جهات كثيرة، مناديةً بمراجعة مقررات التربية الإسلامية لصالح اللادينيّة باسم التسامحِ ومحاربة التطرف والإرهاب، ومطالبةً بإلغاء بعض القوانين-رغم أنها قوانين مجمَّدة، لا يتم تفعيلها إلا في الحالات الاستثنائية، التي ترى الدولةُ المخزنية أنَّ لها فيها مصلحة-التي لها علاقة بالإسلام، والأخلاق، والسلوكات العامة، كالمجاهرة بالإلحاد، والإساءة إلى الإسلام، والزنا، والشذوذ، وتعاطي الخمور في العلن.

وما تزال هذه الأصواتُ اللادينيّة ترتفع بين حين وآخر، معترضةً على كلمة هنا أو هناك، في خطبة خطيب، أو موعظة واعظ، أو مقالة فقيه أو عالم، يُشتَمّ فيها شيءٌ مما يسوء شيطانَهم، وتؤول العباراتِ والأفكار التي لا تعجبها في خطابات الإسلاميين على أنها تفتل في حبل خطاب التحريض والتكفير والكراهية والعنف.

إنها أصواتٌ باتت معروفة بيننا بمنابرها وجمعياتها ومواقعها الإلكترونية ورموزها من المثقفين، والسياسيين، والإعلاميين، والحقوقيين، والفنانين؛ وأيُّ ثقافة؟ وأي سياسة؟ وأي إعلام؟ وأي حقوق؟ وأي فن؟

إنها أصواتٌ لا تني تقعد للخطاب الإسلامي عامة، مِن غير استثناء ولا تمييز، كلَّ مرصد، تشجعها وترعاها وتقوّي عضدَها هذه الحربُ العالمية المعلنةُ الصاخبة ضد ما يسمَّى بالإرهاب، وضد التطرف.

وما الإرهاب؟ وما التطرف؟

هل أنا تكفيريٌّ إرهابيٌّ إن تلَوْت، مثلا، قول الله تعالى في كتابه العزيز: (لقد كفَر الذين قالوا إن اللهَ هو المسيحُ ابنُ مريم)1؟

هل أنا متطرفٌ ومحرّضٌ على القتل إن استشهدت بقول الله تعالى في القرآن الكريم: (لقد كفرَ الذين قالوا إن اللهَ ثالثُ ثلاثة، وما من إله إلا إله واحدٌ)2؟

وبعد، فإني قد أهديت هذا الكتابَ إلى كل مؤمنٍ بالحريات العادلةِ بين الحقوق والواجبات، وكافرٍ بالإيديولوجيات الماتحة مِن العنف والتخريب والعبث.

وفي اعتقادي أن الإلحاد المناضلَ، في مجتمعنا الإسلامي، هو من الإيديولوجيات التي تمتحُ مِن العنف والتخريب والعبث؛ وما أرى بناءً سليما على أساس منخور، ولا يكون مِن زَرْع الريح إلا حصادُ العاصفة، لأن الإيديولوجيا التي يعتنقها الحداثيون اللادينيون المتطرفون عندنا ليس وراءها إلا الفوضى والاضطراب؛ ليس وراءها إلا العبث والعنت والتقهقر إلى الوراء.

لقد بيَّنت في المقدمة أني مع قوله تعالى: (لا إكرَاه في الدّين، قد تبيَّن الرشدُ من الغيّ...)3، قلبا وقالبا؛ (فمنْ شاء فلْيؤمنْ، ومنْ شاء فلْيكفرْ)4؛ لكن حرية الإنسان في الاعتقاد والاختيار شيء، والسعي مِن أجل الطعن والتشكيك والاستهزاء ونقضِ معتقدات الناس، والتصدي لمقدساتهم بالافتراء والتزوير والتنقيص شيء آخر.

إن أدونيس وأمثالَه مِن الملاحدة المناضلين، لم يكتفوا باختيارِ المذهب الذي يرتاحون فيه، واعتناقِ الإيديولوجيا التي يجدون لها هوى في قلوبهم، وإنما تعدّوا ذلك، كما بيّنَتْه فصولُ هذا الكتاب، إلى ما يتعارض مع حقوق الإنسان وحرياته، وإلى ما ينافي أمانةَ البحث العلمي، وإلى ما يُضادُّ العقلَ والذوق السليم.

إن الإلحاد المناضلَ يريد أن يفرضَ علينا، إنْ نحن أصررنا على التشبث بإسلامنا، أن نؤمنَ ببعض القرآن، ونكفرَ ببعض؛ فمقبول عندهم-لا ننسى أنهم يقدمون أنفسهم دائما على أنهم الأساتذة المرموقون المختصون في الحريات وحقوق الإنسان-أن نستشهد، مثلا، بقوله تعالى: (لاَ إكْرَاهَ في الدِّين)، لكنهم يتضايقون إن قرأنا على أسماعهم، مثلا، قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا. وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا)5. كما لا يعجبهم أن يسمعوا قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ)6، ولا أن يسمعوا قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا)7.

هذا هو الإلحاد المناضلُ النابتُ اليوم في مجتمعنا الإسلامي؛ وهذه هي إيديولوجِيَّتُه العبثية العُنفية الهدْمية الفوضوية، التي لا يأتي منها إلا الضعف والتخلف والانحسار.

(يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)8.

صدق الله العظيم. وصلى الله وسلم على خاتم النبيئين والمرسلين، سيدنا محمد، وعلى آل بيته الأطهار، وصحابته المجاهدين الأخيار. آمين، والحمد لله ربّ العالمين.

هوامش:

1- من الآية 17و 72من سورة المائدة.

2 -من الآية 73 من سورة المائدة.

3- من الآية 256 من سورة البقرة.

4 -من الآية 29 من سورة الكهف.

5- الآيتان 57 و58 من سورة الأحزاب.

6- الآية 69 من سورة الأحزاب.

7- الآيتان 167 و168 من سورة النساء.

8- الآية 32 من سورة التوبة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - مواطن؟ الجمعة 17 فبراير 2017 - 16:59
الخلاصة بفضل هذا الغرب إزدهرت الحياة في في جميع المجالات .اللهم لا تجعلني أعمى.
2 - الحسين السلاوي الجمعة 17 فبراير 2017 - 20:33
الخلاصة والحصيلةُ التي نخرج بها، بعد هذا التّطواف في دروب الحداثيّة الأدونيسية...اننا امام سقط الكلام..والسَقَطُ في في "معجم المعاني الجامع" تعني : ما لا خير فيه من كلِّ شيء..
اولا، لان كل هذا الكم من المقالات التي سطرها الكاتب وبذل فيها جهدا ووقتا وتتبعناها على هذا الموقع. ..،هي في الواقع لن تغيير من قيمة ادونيس رغم اختلافنا معه في الكثير..
وثانيا لان بعض المصطلحات المستعملة في المقالات تحيل المتلقي على كونها تستهدف الشخص لذاته.. وليس لأدبه.. وشتان بين النقد الادبي والتحامل على مرجعية نختلف معها في الرأي والايديولوجية.
وأخيرا مالنا ومال ادونيس حتى نخصص له كل هذا الوقت والجهد ؟؟؟ هل يسبب لنا مشكلة في واقعنا الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ؟؟؟ ام هو ابتعاد عن الاسئلة والمواضيع الحارقة ؟؟؟؟...تحياتي
3 - زوبعة في فنجان السبت 18 فبراير 2017 - 13:00
أنا متفق معك عندما تقول: "أن الحداثيّة العربية قد سبقت الحداثيّة الغربيةَ بعدة قرون، وأن الإلحاد، في تاريخنا الإسلامي، كان أولَ شكل للحداثة".
فهذا صحيح تماماً أما الباقي فتلفيق منك وتحامل على شاعر مبدع مثل أدونيس. يكفي أن تراجع مثلاً كتاب المفكر عبد الرحمن بدوى "من تاريخ الإلحاد فى الإسلام"
لتعلم أن هؤلاء كانوا من كبار المبدعين في تاريخ المسلمين وفي نفس الوقت كانوا إما ملحدين أو لا يؤمنون بالنبوة، على سبيل المثال لا الحصر: ابن المقفع، أبو بكر محمد الرازي، أبو العلاء المعري، جابر بن حيان، الفارابي، ابن سيناء، ابن الراوندي ... الخ.
الغريب أنك تتهم غيرك بعدم الموضوعية في حين تستعمل أنت أسلوباً إنشائياً وكلمات لا علاقة لها بالموضوعية والبحث العلمي الرصين. وشكراً
4 - إبراهيم بومسهولي السبت 18 فبراير 2017 - 18:40
الفكر العقلاني العلمي بوصفه متجاوزا للميتافيزيقا ،باعتبارها شكلا من أشكال التفكير ما قبل عقلي كالسحر و الأسطورة ، فكر أسسه جهابذة العقل ابتداء من بايل و جان لوك وهلفيتيوس والبارون دولباخ وابي بكر زكريا الرازي وكانط وينيتشه والسهروردي وتقعد الاتجاه العقلي نهائيا على يد علماء النفس مثل فرويد في كتابه"مستقبل وهم" والوهم هنا هو الدين، ومع تقدم وسائل البحث هاهو الشباب يتخلص رويدا من الأوهام والخزعبلات. ولذلك فإن معارك اللاعقل ضد العقل محكوم عليها سلفا بالفشل . ولو لجأ اتباع الماضي لكل الوسائل. سلام يا صاحبي !
5 - أبوندى الأحد 19 فبراير 2017 - 13:27
زبدة الكلام هو أن كل مالخصه الأستاذ ضمن هذا المقال بخصوص شخص وفكر وتوجهات أدونيس هو عكس ما ينبغي قوله عن هذا الشاعر والفيلسوف الثائر لان التحليل لم يكن بريئا فهو يتصف بخلفية دينية صرفة ذات مد يمكن أن نقول عنه ذو توجه سلفي.
الأستاذ يدافع على فكره باعتباره فكرا يظهر معاديا للفكر الحداثي وللفكر التحرري المتميزين بالتسامح و بالاختلاف مع الاخرين في التفكير وفي التصور للحياة وللحقيقة خصوصا ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين.
الأستاذ يعلم بنسبية المعرفة والحقيقة وبالتالي لايصح لانسان وصل الى درجة من المعرفة والثقافة أن يسقط الى مستوى للتحليل تحت ضغط أفكارأواديولوجيا هي نفسها ينبغي أن تكون موضع مساءلة فلسفية وابستمولوجية تاريخية وعلى ضوء النظريات والمعطيات العلمية وخصوصا المعطيات الانتروبولوجية والأركيولوجية.
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.