24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

28/06/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
03:2605:1512:3616:1619:4721:20
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل يضر تعويم سعر الدرهم باقتصاد المغرب؟
  1. نشطاء بأيت حذيفة يتضامنون مع "حراك الحسيمة"‎ (5.00)

  2. السكك الحدیدیة تخصص 22 قطارا يوميا بجهة الشرق (5.00)

  3. الموساد ينشئ صندوق استثمار لتطوير التجسس (5.00)

  4. الجامعي: "المخزن" نعامة بالريف .. وإضعاف "البيجيدي" مقصود (5.00)

  5. الأندلوسي يربط احتجاجات الريف بإسقاط الحكومة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | ما بعد إعفاء بنكيران؟

ما بعد إعفاء بنكيران؟

ما بعد إعفاء بنكيران؟

يفيد البلاغ الصادر عن الديوان الملكي بأنه بالرغم من أن الملك حث الرئيس المعين بتسريع تشكيل الحكومة، فإن هذا الأخير لم يتمكن من الوصول إلى ذلك. لا نعلم، نحن المواطنين، ماذا جرى بالضبط؛ لأن ما يقوله عبد الإله بنكيران، وهو يسير جدا مقارنة مع الإسهاب في تجمعاته، يحمّل المسؤولية للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ويحرص على التذكير بأن أخنوش والعنصر لم يجيباه.

الآن، نعلم أن "البلوكاج" كان معضلة حقيقية منعت السيد بنكيران من تشكيل فريق حكومي بأقلية، علما أن الاستقلال أعطى الضوء الأخضر لمساندة الحكومة. التحالف الرباعي أفهم بنكيران أن البديل ممكن بغض النظر عن البعد العددي، وأن لا مشكلة في إدماج الاتحاد الاشتراكي بمقعدين على الأكثر، لا يكون ضمنهما الكاتب الأول.

من هذه الزاوية، يبدو أن بنكيران يتحمل نصيبا من المسؤولية؛ لأنه بقي عنيدا إزاء الاتحاد. من زاوية أخرى، صعّب أخنوش المهمة على الرئيس المكلف بمفاوضات لا يعلن فيها الطرفان نواياهما الحقيقية، ولا يفصحان عن خلفيات أفكارهما. مفاوضات يصعب تصور مجراها بحكم وجود اتفاق ضمني مسبق يلزم بجعل المجالس أمانات.

لكن، في الوقت الذي كان فيه بنكيران، لوحده، هو الذي يتحمل ثقل إدارة المفاوضات، تناوب الفرسان الآخرون على الكلام بشكل يوحي بأن المايسترو لا يدفع بعجلة المفاوضات إلى الأمام. وظل الحاج نبيل، المساند الرسمي لرئيس الحكومة المكلف، يكتفي بالتلويح بالمصالح العليا للوطن.

كما أن العراقيل الحقيقية التي ظلت حبيسة الصدور والمجالس المغلقة تركت أبواب التأويل مفتوحة على مصراعيها في الصحافة وبين صفوف المواطنين. يومية "الأخبار" التي تخصص افتتاحياتها للبلوكاج الحكومي، قصفت بشكل مكثف زعيم الأحرار، وهاجمت الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، وجعلتنا نفهم أن أخنوش وفريقه الرباعي يضعون العصا في عجلة السيد بنكيران. وأفهمتنا أيضا أن السيد بنكيران يقدم تنازلات تلو الأخرى لأخنوش دون أن يشبع هذا الأخير.

في المواقع الاجتماعية، اشتعلت التعليقات بين مؤيد ومعارض. وبدل الخوض في نقاش الأفكار، ارتمى جل المعلقين في أحضان السخرية والتهكم واللهم لا شماتة. التعليقات التي صاحبت المقالات التي صدرت تباعا ركزت بدورها على التصريحات الأولى لبنكيران (الوضوء ثم الصلاة).

أنوزلا، الجامعي، ثم كريم التازي ركزوا على أخطاء الأمين العام للعدالة والتنمية، وعلى مدى قدرة الحزب على الحفاظ على استقلاليته. الخليفة، الذي زار الأمين العام لسبب آخر، قال إن الأمور عادية جدا.

اجتماع الأمانة العامة صبيحة الخميس لم يأت بالجديد، وشبه الإجماع الذي تحدث عنه السيد بنكيران يوحي بكون خيار المعارضة ممكنا لكنه مستبعد؛ لأن الحزب يعي أن اختزال الحزب في شخص أمينه يضر بالديمقراطية التي ينشدها.

الحدث زلزل المشهد السياسي على المستوى الخارجي؛ وكالات الأنباء تداولت الخبر معلقة على أن ثقة القصر في الإسلاميين انتهت، وأن ما عرف بالبلوكاج لا زال مفتوحا. مسألة خلافة بنكيران إذا ما تعقدت (البديل سيفاوض بشروط بنكيران نفسها) ستسمح لملك البلاد باختيارات أخرى (الفصلان 42 و47 لا زالا مفتوحين على التأويل) لن تكون بعيدة عن روح الدستور.

في خرجاته المتكررة، يوجه السيد بنكيران سهامه بلغته المرموزة إلى من يهمه الأمر للتذكير بأنه لن يتخلى عن مبادئ الحزب، ولن يخذل المواطنين الذين صوتوا لحزبه وبوؤوه المكانة التي مكنته من ولاية ثانية. وفي كلامه هذا، وفي غيره مما لا تفك شفرته إلا بجهد جهيد، هناك تركيز (أصبح لازمة) على الفتوحات (تذكروا يوم كان يحصي المدن التي أصبحت في قبضة العدالة والتنمية)، وعلى الربيع الذي لم يذهب، وعلى الاستقرار والثقة، وغيرها من الإنجازات التي يعدها إنجازا خاصا قبل أن يكون إنجاز العدالة والتنمية.

والواقع أن مثل هذا الكلام يجانب الصواب؛ لأنه وبدون أن يشعر بذلك يظهر نفسه وكأنه المنقذ، وهو مساس بشكل أو بآخر بالمؤسسة الملكية. قال محللون إن مشكلة بنكيران لسانه. لسانه، وإن كان يستقطب به الجماهير، وبخاصة في التجمعات الانتخابية، نطق مرات ومرات بما يسيء له قبل أن يسيء للآخرين.

رجل دولة مثله يوجد في فوهة بركان، ملزم بالتحفظ وبإعمال القاعدة البسيطة: خير الكلام ما قل ودل. لكن الرجل كان ينتشي أمام الميكروفون إلى درجة ينسى فيها أنه رجل دولة تقاس كلماته كما تدرس همساته ولمزاته.

اليوم وقبل الغد، يتطلع المواطنون إلى معرفة ما جرى حقيقة، ولا يريدون معرفة من أخطأ ومن أصاب، لكنهم يودون معرفة ما كان يجري في المفاوضات. لا يفيدنا في شيء أن ننتظر سنوات طوالا قبل أن ينطق أحد الأطراف متأخرا.

السيناريو الأقرب إلى الواقع هو تعيين الرباح أو العثماني. على البديل أن يطلق أسلوبا جديدا يقطع مع زمن بنكيران ويؤسس لعهد جديد من التواصل مع المواطنين بعيدا عن لغة الخشب. المغرب في حاجة إلى رجل التوافقات، رجل ينسى مؤقتا أنه ينتمي إلى العدالة والتنمية، ويتذكر أنه رئيس الوزراء المعين لجميع المغاربة.

لن تتوقف حياة الحزب ولا تنظيماته عن الاشتغال إذا غاب الرباح أو غيره عن اجتماع الأمانة العامة للحزب، ولن تتأثر القرارات الحزبية بغياب شخص واحد أو أكثر. العزف على أكثر من وتر واحد أساء لبنكيران ولحزبه؛ لأن اختيار العمل الحكومي ينبغي أن يتجلى من داخل الحكومة ووفاء للشعب؛ بهذه الطريقة، يمكن الدفاع عن قضايا حيوية لصالح الشرائح الاجتماعية العريضة وليس فرض "إصلاحات مؤلمة" كما في التقاعد وفي الهشاشة الاجتماعية وفي التعليم وغيره...

المواطنون يتمنون رئيسا يقول كلمته في القضايا الحساسة، ويهب لإصلاح التعليم وإنعاش الثقافة، ويواصل ورش الانفتاح التاريخي على إفريقيا، ويتعاون مع الفريق الفسيفسائي المرتقب. لن تكون مهمته سهلة مقارنة مع بنكيران؛ لأنه سيواجه العقبات والعراقيل نفسها، وعليه أن يقبل بواقع اقتراع لا يفرز غالبا وهميا، كما عليه أن لا يقبل لعب دور كومبارس؛ لأن تعزيز مؤسسة رئيس الحكومة التي يكفلها الدستور تتوقف أيضا على رجل دولة بمجرد ما يصبح وزيرا عليه أن يتخلى عن القبعة السياسية للتفرغ إلى خدمة بلده من داخل الحكومة.

لن يستقيم مشهد التعيين الجديد إذا لم تكن المعارضة قوية، تقوم بدورها وتخلق دينامية جديدة، عكس الولاية الأولى التي كان فيها القرار والنقاش أحادي البعد. لا بأس من مراجعة بعض القرارات التي خلقت في إبان فرضها احتقانا ولا زالت، مثل ملف التقاعد. قوانين جديدة عليها أن ترى النور لتدارك الوقت الضائع وإعادة الثقة لمستثمرين بدأ الشك يدب في نفوسهم بفعل البلوكاج.

المقابلة، بلغة كرة القدم، لا زالت قابلة للعب؛ لأن الوقت لا زال في متناول الحكومة الجديدة. حكومة جديدة يتمناها المواطنون مكونة من وجوه جديدة، شابة، تتصف بالإنصاف تجاه المرأة، تضع المصالح العليا للوطن فوق كل اعتبار، وتواجه القضايا الكبرى بحزم ومسؤولية.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - كاشف الكذابة الأحد 19 مارس 2017 - 10:01
بعد اعفاء بنكيران سيبقى المغرب كما كان, لان العقلية التي عرقلت تشكيل الحكومة هي التي انتصرت. انهم يهدمون المغرب بايديهم!
2 - bingo الأحد 19 مارس 2017 - 12:01
الفترة المقبلة يجب على جميع الفاعلين بما فيهم الإعلام تغيير طريقة الإشتغال والرقي بها إلى مستوى حضاري يمحي الأسلوب المنحط الذي ساهم فيه الجميع من تخوين و تبخيس وقذف وتآمر ولنجعل من الإشكال خارطة طريق نحو الإزدهار والتيامح من أجل مستقبل أطفالنا وشكرا
3 - كاره الضلام الأحد 19 مارس 2017 - 12:57
حسب رايك انت فقد كان يجب اعفاء اخنو شو لشكر بدل بنكيران بما انهما المسؤولان عن البلوكاج، انت كفريق الكرة الخاسر الدي يحمل الخسارة لمهارة الخصم، اخنوش و لشكر خصمان لبنكيران و لا احد يمكن لومهما لانهما حليفان لا يفرطان في بعضهما، النقاش اما ان يكون قانونيا او اخلاقيا و لا يجب الخلط بين الامرين،هل وقوف الاحرار و الاتحاد ضد البيجيدي فيه ما يخالف القانون؟لا بالطبع،و هل ارادتها عرقلة مسعة الخصم البيجيدي يخالف القانون؟لا، فادن يبقى النقاش الاخلاقي ، يمكن القول ان الاخلاق السياسية ان وجدت تقتضي ليونة منهما لخدمة الوطن،و لكننا هنا نجد البيجيدي ايضا مسؤولا من الناحية الاخلاقية، فهم يحالف بنعبد الله و يعارض لشكر لسبب غامض ثم انه يصف الاحرار بالتحكم و يفاوضهم على تاليف الحكومة، و يرفض الحزب التاني و يقبل احزابا متاخرة، هدا كله من حقه قانونيا و لكن من الناحية الاخلاقية مرفوض و يحمله المسؤولية،ما سيحدث بعد بنكيران هو ان خلفه سيشكل الحكومة بسرعة و سيبتلع البيجيدي شعاراته التي يخصصها لفترات الخروج من السلطة ثم ينساها مع بداية الولاية الحكومية
4 - كاره الضلام الأحد 19 مارس 2017 - 16:12
البيجيدي سيتحالف مع البام و سيقولون انهم فعلوا دلك من اجل مصلحة الوطن و سيضحون بلشكر و سيصفون اقصائه بالانتصار للحزب الاسلاموي درا للرماد في العيون امام اتباعهم،و سيكونون ابطالا مرتين مرة لانهم غلبوا الصالح العام بالتحالف مع البام و مرة بانهم صمدوا و لم يركنوا للتحكم الدي اراد فرض لشكر عليهم،و ستجدهم سمن على عسل مع الياس متناسين انهم جعلوه خطا احمر دات فوران، هكدا يحول الاسلامويون الضعف الى فضيلة و يحولون الصالح الخاص و التهافت على المنصب الى مصلحة الوطن و يحولون التجارة في المبادئ الى مرونة و تضحية و ايثار، هكدا تصبح مبادئ البيجيدي التي لا محيد عنها هي اقصاء لشكر و يصبح التحالف مع التحكم تغعيلا للمصلحة الوطنية،و سيمضون خمس سنوات مع الياس و اخنوش و ثم يتدكرون بعد دلك المبادئ و الشعارات التي نسوها،سيتدكرون ان الياس تمساح و اخنوش عفريت و يتدمرون من التحكم الخ الخ، و ستبقى بعض الاصوات منهم المهمشة و المقصية متشبثة بالشعارات اما للمزايدة على الحزب او توزيعا للادوار،سيبقى افتاتي يهاجم التحكم بينما اخوانه يمضون معه شهر عسل طويل و ممتع
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.