24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

27/04/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:0606:4013:3017:0720:1221:33
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

من يخرق مبادئ حسن الجوار؟
  1. جطو "يحاكم" وزارة العدل .. ضعف الاستثمارات وتردي البنايات (5.00)

  2. ضيف هسبريس: أقصبي "يحاصر" وعود التنمية لحكومة العثماني (5.00)

  3. أكاديميون يطالبون بمحاسبة "مؤسسات خامنئي" (5.00)

  4. منع مسيرة "تنسيقية الكرامة" بسبع عيون (5.00)

  5. المجلس الأعلى للحسابات يرصد "واقعا مظلما" لمستشفيات المملكة (5.00)

قيم هذا المقال

4.60

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الريف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا

الريف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا

الريف العزة فوق رؤوسنا والذل تحت أقدامنا

هل تمضي نضالات الريف مع مهب الريح؟هل يجوز للحكومة بكل أعلامها أن تنظم التعبير، وتفرض قيودا على مسار حركة الريف الاحتجاجية؟ وهل للسلطة الحق أن تصل في ذروتها إلى منع الاحتجاج وقمعه؟

أسئلة يطرحها كل الناس أو معظمهم في كل أنحاء الوطن، أكثر من أي وقت مضى، رغم الحظر المسبق، وإغراء الإسراع في دراسة الشؤون التي يجب إصلاحها، بينما يجب أن نتنافس، ونتحاور، ونقرأ، ونخترع، ونتفاوض حول جيل جديد من القضايا التي لم نبحث فيها من قبل ولم يكتب أحدا عنها.

نعم، قرءنا كثيرا عن تاريخ الريف في الكتب والمجلات والجرائد، لكن ما نتابعه اليوم من سيل في المعلومات، ومن فيضان التغطية والمتابعة الإخبارية، منذ الدراما والميلودراما المحزنة للشهيد فكري، يجعلنا نكتشف قصور حرية التعبير في الهجوم على بوادر حركة تحرر شعبية من أجل الحق في الثروة الوطنية.

إن الأفكار لا يمكن منعها حتى بالرصاص الحي، كما أن زحف إدراك الوعي بالقضية لا يمكن كبته ولن يوقفه أي قانون كيفما كان نوعه. لأن الحركات الاحتجاجية في كل تجارب العالم تتدفق بسرعة وتمد الناس بأفكار جديدة، وما يحدث في الريف من حراك شعبي له تأثيره على القانون وعلى السياسة، وهو ثقافة تحررية تتشكل هويتها من الأفكار ومن الثقة في الروابط الاجتماعية المتينة التي كانت تبدو للباحثين والسياسيين عتيقة ومهجورة.

لن تستطيع السلطة وقف الامتداد المحتمل، لأن الجواب المطلوب ليس أوتوماتيكيا، بل يجب أن يكون على ضوء تاريخ كفاح الريف وتجربة المناطق المجاور له. أما التعالي والكبرياء، والتخوين والتهديد، أو التخويف بأية طريقة من الطرق، لن يقوى سوى مطلب الحق في الثروة الوطنية كحق من حقوق الإنسان.

إن الوحدويون هم الفعل وهم الجواب، بعيدا عن "الخندقة" الإيديولوجية. لأن مناطق أخرى في العالم نهجت نفس المسار من دون السقوط في ضرب قيم التسامح أو في العنصرية، أو الشوفينية، أو التعصب الديني. حركة الريف، حركة مواطنة، متشبعة بقيم الحرية والعدل والمساواة، وهي انطلاقة تأسيسية لتشريع مواطن يقر بجبر الضرر الجماعي ويرفع حالة الاستثناء على المناطق المهمشة والمحرومة من الحق في الثروة الوطنية بكل ركائزها، ويخلصها من عصابات ومليشيات الريع الاقتصادي والسياسي.

إن المغرب يمر بمرحلة دقيقة لم يسبق أن مر بها من قبل. فهو الآن في مفترق طرق؛ إما التخلص من إرث الماضي الثقيل، واستئناف الإصلاحات الدستورية المستعجلة، وتنزيل كل القوانين المدسترة بسرعة، وتحقيق مسيرة البناء الديمقراطي الحقيقي، وإما أنه سوف يمضي نحو التفكك والتدهور السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بسبب توغل الفقر والبطالة والمحسوبية والزبونية والحكرة. من هنا، يواجه الوحدويون المطالبون بالحق في الثروة الوطنية، مسؤولية تاريخية للبحث عن سبل النضال التحرري الوحدوي والديمقراطي من أجل العدالة الاجتماعية.

حركة الريف فوق رؤؤسنا والذل تحت أقدامنا، وهذا لا يكفي قوله. بل يدعونا لكي نقوم بنقد جريء لأجندتنا الإيديولوجية والفكرية، التي عاشت بجسد مغربي، وبقلب عروبي، وبعقل أممي، على مدى عقود طويلة من الزمن.

إن التغيير ليس شعارا، كما أن السياسة لم تعد فن الممكن، بل الممكن نفسه. لأن الديمقراطية تحتاج إلى هياكل الدولة الحديثة لتبني فوقها مؤسساتها، والمأزق في بلادنا أن مؤسساتنا مهترئة، ونخبنا مريضة، وأحزابنا هجينة، ومعوقاتنا بنيوية، وبرجوازيتنا لقيطة، واختياراتنا تقنية ولحظية، وجامعاتنا عششت فيها الأصولية وباتت مشتلا للنكوصية.

مائة عام من عزلة الريف (1917-2017)، صدرت عنها وحولها بحوث علمية ومؤلفات تاريخية، ونظمت حولها مؤتمرات وندوات داخل المغرب وخارجه، ولكثرتها وتعددها، صارت "طوطولوجيا". واليوم لا بد من الانتقال إلى التفكير في جوهر المشكل من منطلق الانتماء إلى المواطنة المتساوية، أي أن يجد الريف وكل المجتمع المغربي نفسه في الدولة، وأن يسير الجميع في اتجاه موحد، من أجل مغرب للجميع، وليس مغرب "الشلة السياسية".

لقد ظن الجميع، في سنوات الجمر والرصاص، أن القمع سيساعد "زعماء الإصلاح" على التغيير نحو ديمقراطيتهم المنشودة، وكان جواب "الضد": "ديمقراطيتنا وديمقراطيتهم". واليوم، لا نريد إعادة إنتاج ما سبق، نريد إعادة فتح ملف انتهاكات حقوق الإنسان، على ضوء كل توصيات الإنصاف والمصالحة، من أجل رد الاعتبار للريف وجبالة والأطلس وكل المناطق المغربية التي عانت من قسوة الطبيعة ومن ضرر الدولة.

وفيما يتعلق بالمستقبل، يبين الواقع الملموس أن القوى الديمقراطية التقليدية أهملت الحركات الاحتجاجية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، وأخفقت في تلبية متطلبات أنصارها، وما عليها اليوم إلا أن تلتحق بكل الحركات الاجتماعية لتتعلم منها دروس الصمود، وديمقراطية القرب، من دون أن تفرض عليه أزماتها وإخفاقاتها ووصايتها.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - أبو نبيل الأربعاء 19 أبريل 2017 - 14:30
نعم يجب التحرك من أجل رد الاعتبار لمناطق الريف وجبالة والأطلس ، الكبير والمتوسط والصغير وكل المناطق المغربية التي عانت من قسوة الطبيعة ومن سطوة الدولة والمحسوبية والزبونية والفساد بجميع أشكاله وصوره، فضلا عن سيطرة فئة قليلة على جل مفاصل الدولة وثرواتها. حان الوقت ليقول الجميع كفى.
2 - مغربي متابع الأربعاء 19 أبريل 2017 - 14:35
من يقول أن الريف في عزلة عليه أن يزور منطقة جبالة بدءأ من أربعاء عياشة إلى خميس بني عروس و بني يسف إلى جبل العلم ليرى العزلة الحقيقية و شظف العيش.
الطرق في الريف و الحسيمة والناظور أحسن من الطرق في بعض المدن الكبيرة.
في الحسيمة هناك مستشفى للسرطان لا يوجد مثله حتى في مدينة طنجة.
ما يحدث في الريف يتداخل فيه السياسي بالعرقي بتصفية الحسابات مع الحكومة التي يعتبرونها ضد الأمازيغ لكن إذا ما تصاعد الإحتجاج سوف يتحول إلى زلزال يهدم المعبد على رؤوس الجميع.
3 - Amsbrid الأربعاء 19 أبريل 2017 - 14:39
مقال قوي.

"بل يدعونا لكي نقوم بنقد جريء لأجندتنا الإيديولوجية والفكرية، التي عاشت بجسد مغربي، وبقلب عروبي، وبعقل أممي، على مدى عقود طويلة من الزمن."
4 - عابر سبيل الأربعاء 19 أبريل 2017 - 20:23
ولماذا لا يتعلق الأمر بنوع من الدعششة الثقافية في صفوف بعض زعماء الحراك؟ وإقحامهم لموضوع الدين في السياسة
5 - سلوى الأربعاء 19 أبريل 2017 - 22:38
التخبط الذي يعيشه النظام المغربي عندنا في سوء التسيير سيدفع بكثير من الجهات المهملة
إلى الإحتجاج أو حتى الإنفصال و ليس أمامنا حل إلا بتطبيق الحكامة في توزيع كل شيء الثروة وحتى القوانين والأهم هو تعيين الأظمغة في المناصب الكبيرة و كفى من التعيينات دات الطبع الأمني وشكرا
6 - مناضل مبدئي الخميس 20 أبريل 2017 - 11:00
مقال يحمل السم في العسل .. المواطن الريفي والصحراوي والشمالي والشرقي والغربي لن يثق في التماسيح والعفاريت ومن كلفهم المخزن بإنجاز مشاريعه الوسخة واللاشعبية واللاديمقراطية ..
يقول الكاتب الشوفيني: "جامعاتنا عششت فيها الأصولية وباتت مشتلا للنكوصية"، ولم لا يقول انها يوما ما في السبعينيات والثمانينات كانت، والآن تخرج الانفصاليين المتمركسين والمتياسرين الذين باعوا أنفسهم للمخزن المفترس ومنحت لهم أحزابا فوق طابق من ذهب مثل الذي ينتمي له الأستاذ الكاتب كي يمرر مشاريعه الخبيثة المتغربة والمتناقضة مع قيم الأمة وتاريخها وجذورها الثقافية والحضارية ... عندما عجزوا عن تحقيق يوتوبا "الثورة والشيوعية والاشتراكية" ارتموا في أحضان المخزن لمحاولة الركوب والوصول بأقصى سرعة إلى غاياتهم الحزبية ومصالحهم الفردية الضيقة ضدا على تطلعات الشعب وطموحاته المشروعة.
انزلوا إلى الشارع مع شباب الريف وشيوخه وأطفاله ونسائه ولا تعطوا الدروس من فوق المنابر والقاعات المكيفة والكراسي الوثيرة .... الشعب عاق وفاق ولا يريد نصائح باردة ... الشعب لديه قوة اقتراحية جبارة لا ينتظر المنظرين المنبطحين على أعتاب المخزن
7 - citoyen الجمعة 21 أبريل 2017 - 17:51
لن تدشن حقبة جديدة من النضال ايها السيد الكريم الا باتباع نهج جديد في التعاطي مع من يسمي نفسه الخزن ويظل هو في ركن مختفون مبحوث عنه
اخشي احيانا ان تكون الاوصاف الملونة بالتعابير والزركشات الاسلوبي التي ادرجتها في مقالك مجرد طوطولوجيا
المغاربة يعرفون ان المسمي المخزن لايريد ان يتغير ومخاطبتك ايه باسلوب القانون او المنطق او الضمير لن تجدي
لابد من تفعيل مبد المساءلة ليخرج التماسيح والعفاريت وحتي المخزن نفسه الي العلن واما ان يغيرو عقليتهم الاستبدادية او يتم ترحيلهم ال مكان يسلم المواطنون من شرهم والي الابد
في انتظار ذلك يظل حاجز الخوف قائما ولاآحد يريد ان يتجرآ وتبقي حليمة علي عادتها القديمة
شيء اخير ثورات العالم بدات بالتنظير ام ماسمي بالربيع العربي فكان عاصفة هائجة ضلت الطريق لان المنظرين فضلوا ان يبقوا نائمين في سبات الي اجل غير مسمى
8 - AHMED الجمعة 21 أبريل 2017 - 21:34
الياس العماري سباب خلاها تسبب في اكديم ايزيك والان جهته انقسمت!!!
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.