24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

21/08/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:1706:5013:3617:1120:1221:32
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

تلويح وزراء بالاستقالة من الحكومة؟
  1. "المنصور الذهبي" وساحة الموحدين ينتشلان ورزازات من قيظ الصيف (5.00)

  2. تعطيل النص أم تغيير العقل؟ (5.00)

  3. استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي يؤجج غضب سكان الناظور (5.00)

  4. السياحة التضامنية بالبراشوة .. مشروع بـ"صفر درهم" يُشغّل 60 أسرة (5.00)

  5. صحافة التنجيم .. فوضى إلكترونية تتعقب خطوات وقرارات الملك (5.00)

قيم هذا المقال

1.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مؤسسة إمارة المؤمنين والخيارات الدينية للمغاربة

مؤسسة إمارة المؤمنين والخيارات الدينية للمغاربة

مؤسسة إمارة المؤمنين والخيارات الدينية للمغاربة

يقول أحمد توفيق بأن "مؤسسة إمارة المؤمنين تضمن الخيارات الدينية للمغاربة"؛ لذلك نود طرح سؤالين هنا: هناك شريحة من المغاربة تعتنق المسيحية، فلماذا لا تضمن خياراتها الدينية دستوريا بترسيخ حرية المعتقد؟ وهل ما قاله عاهل البلاد في مدغشقر بصفته أميرا للمؤمنين المُسلمين والمسيحيين يدخل في نطاق الخيارات الدينية للمسيحيين المغاربة أم لا؟ إذا كان كلام أحمد توفيق صحيحاً، يكون قد أجاب عن السؤال الثاني، ونعتذر له لتكذيبنا لما قاله، ونلغي السؤال الأول الذي ينفي الخيارات الدينية للمسيحيين المغاربة؛ لأن طرحه سيكون غير مبرر في هذا النقاش.

إن مطالبتنا بترسيخ حرية المعتقد دستوريا منذ سنوات هو في الأصل مطلب في مصلحة المواطن المغربي مهما كانت خياراته الدينية أو اللادينية (المعتقدات المادية). فترسيخ "حرية المعتقد" دستوريا سيخلق الانسجام بين الخطاب الحقوقي المؤسساتي والواقع المعاش من أجل إبعاد شبهة التنافر التي هي في نهاية التحليل "شبهة مقززة"؛ لذلك يمكن تحقيق ما قاله أحمد توفيق على أرض الواقع، وعدم التشكيك في النوايا والأهداف من طرف الدولة والنظام السياسي القائم في مسألة احترام الحريات الفردية. فبيان مؤتمر مراكش (2016) حول "حقوق الأقليات الدينية"، مثلاً، لا ندري من المُخاطَبْ فيه، ومن المُخاطب، كما لا ندري ما هي الحيثيات الملموسة والسياق المحدد الذي جاء به هذا المؤتمر، خصوصاً أن البيان الختامي كان محورياً وإيجابياً في مطالبته باحترام خصوصيات الأقلية الدينية.

إن التفكير في حرية المعتقد بالمغرب ينبغي تأطيرها في سياق التحولات القيمية التي يعيشها المجتمع المغربي، تلك التحولات التي أنتجت تناقضا على مستوى الوعي الأخلاقي بين المعايير المرغوب فيها والسلوكيات اليومية. فهذا التناقض يسائل العلاقة الكامنة بين دعوات الحريات الفردية والنسق القيمي للمجتمع المغربي الذي يتداخل في تشكيله ما هو ثقافي وديني وقانوني، مما يجعل النظام السياسي المستند إلى المشروعية دينية، متحفظ إزاء الدفع بالنقاش العمومي حول مسألة الحريات الفردية إلى أقصى مداه.

النقاش حول الحريات الفردية له تياران مُختلفان في تأويل مضامين الحرية الفردية بالنص الدستوري: تيار التأويل الذي يربط مضامينها بالقيم الكونية التي تنهل من الاتفاقيات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، وتيار التأويل المحافظ المستند إلى الخصوصية الثقافية التي تعتبر المرجعية الدينية الإسلامية رافدا من روافدها.

هذا الجدل حول تأويل النص الدستوري رهين بصراع الفاعلين السياسيين حول السلطة؛ بحيث إن كل تأويل مهيمن يرسم الأبعاد والحدود النظرية والعملية للحريات الفردية، وكيفما كان هذا المعطى، فإنه يسعى إلى التوفيق بين المحافظة على النظام العام وحماية الحريات الفردية كشكل من الاستجابة لانتظارات المواطنين من جهة، وتفادي الحرج الذي ترسمه التقارير الدولية حول وضعية الحريات الفردية في المغرب من جهة أخرى.

فأحد التقارير الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية في سنة 2012، أشاد بجهود الحكومة المغربية في مجال تعزيز الحريات الدينية بفضل ما قال "ضمانات دستورية وشرعية تسمح بحرية المعتقدات الدينية بالمملكة..."، لكن هذا التقرير لا يتكلم عن المواطنات والمواطنين المغاربة، بل يتكلم عن الحرية المكفولة للأجانب فقط ولليهود المغاربة. فكيف لنا أن ندعي بأن هناك ضمانات دستورية وشرعية تسمح بحرية المعتقدات الدينية بالمملكة إذن؟

إنها السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ليس إلا! إذ أكد وزير الخارجية الأمريكية "جون كيري"، بمناسبة إصدار تقرير الحريات الدينية لسنة 2012، أن "الحرية الدينية تمثل أولوية للرئيس باراك أوباما وله كوزير للخارجية..."، مشيراً إلى أن "الحرية الدينية تمثل جزءاً من الانخراط الدبلوماسي العالمي للولايات المتحدة الأمريكية...".

ووصف التقرير الأمريكي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أيضاً أن التدين السائد بالمغرب "إسلام معتدل ومتسامح"، وهو ما تؤشر عليه حرية المعتقد التي يتمتع بها اليهود المغاربة والجاليات المسيحية الأجنبية، مبرزا أن "اليهود والمسيحيين مسموح لهم في البلاد بأداء شعائرهم الدينية بدون أي تضييق".

وأفرد التقرير الأمريكي الذي صنف المغرب بعيدا عن خانة "الدول التي تثير قلقا خاصا"، وتعني الحكومات التي تتساهل إزاء انتهاكات الحريات الدينية، حيزا هاما لوجود الأقليات اليهودية والمسيحية (الجالية المسيحية) بالبلاد، وأورد أن "الحكومة المغربية تقر إعفاءات ضريبية وجمركية، كما تمنح مساعدات وعقارات لمساعدة المسلمين واليهود والمسيحيين الذين يعيشون بالمملكة على ممارسة شعائرهم الدينية".

وأكد تقرير الدبلوماسية الأمريكية أن في المغرب لا يوجد حظر لارتداء اللباس الديني أو الرموز الخاصة بالأقليات اليهودية أو المسيحية، سواء في الأماكن العامة أو الخاصة، وهو ما اعتبره التقرير تكريسا لسياسة البلد نحو التسامح الديني.

وأشار المصدر إلى مساعي المغرب في تكريس الحوار بين الأديان؛ وذلك من خلال تدريس التراث الثقافي والفني والعلمي والأدبي اليهودي ببعض الجامعات المغربية، في إشارة إلى تعليم اللغة العبرية والدراسات الدينية المقارنة بشعبة الدراسات الإسلامية بجامعة محمد الخامس بالرباط.

ولم يفت التقرير تسجيل أن اللغة العبرية تُدرس من طرف إثني عشر أستاذا بمجموع المملكة المغربية، وأيضاً إلى تمثيلية أفراد الجالية اليهودية بالمغرب على أعلى مستوى بالدولة، في إشارة إلى مناصب سامية يتقلدها اليهود المغاربة، من بينها منصب "أندري أزولاي"، المستشار في عهد الملك الحسن الثاني والملك محمد السادس.

ولكن التقرير لسنة 2015 الصادر عن وزارة الخارجية أيضاً كان مُخالفا لتقرير 2012؛ لأنه أشار إلى المسيحيين المغاربة صراحة لأول مرة، وعكس حقيقة ما يعانونه، ومصادرة الدولة المغربية لحقوقهم الدينية، وعدم الاعتراف بها، وعدم السماح بممارسة شعائرهم بأماكن العبادة الرسمية، أو إبداء أفكارهم ومعتقداتهم، وهذا ما استنكرته وزارة الخارجية المغربية في ردها على هذا التقرير.

لقد بدأ الإسلاميون حكمهم بالمغرب بسياسة الاعتدال المؤقت تجاه الأقليات الدينية، لكن سرعان ما فضحهم التقرير الحقوقي بخصوص المسيحيين المغاربة الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، فارتكب الإعلاميون المخزنيون أخطاء فادحة في نقدهم لهذا التقرير حول حقوق الإنسان، ولم تكن هناك عقلنة لتناول موضوع التقرير من طرف الإعلام المؤسساتي والصحافة المكتوبة والإلكترونية حول حقوق الإنسان بالمغرب، فتمت هجمة من طرف كتيبة من الإعلاميين ومحترفي الحزبية ضد الولايات المتحدة الأمريكية.

*عضو المكتب التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى)


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (4)

1 - ابوهاجوج الجاهلي الاثنين 19 يونيو 2017 - 15:37
لاشيء بيع الاوهام لمن اراد ان يشتريها. (كلشي باين) جزء لاباس به من هذا المجتمع لايؤمن بحرية المعتقد( واش بغيتو توليو ماجوس) هذه الاجوبة جاهزة عند الكثير من ابناء جلدتنا الذين يريدونها اسلامية على هواهم السياسي ولو كره المجوس! ومن يدري ستتغير هذه الفصول الدستورية ويصبح المغرب فعلا بلد التعايش لا (التنابش) والتدخل في ععقيدة الاخريين وحريتهم الفردية والعامة. هناك ( خوردة من القيم والاعراف وثقافة الاستهلاك التي اصبحت شائعة. هل سنصل نحن المغاربة يوما ما الى ما وصلت اليه الشعوب التي تحررت من الاستعباد?
2 - محامي الشيطان الاثنين 19 يونيو 2017 - 22:55
لمادا هم اصلا في حاجة الى اعتراف ؟ومن هم ،مسيحيو المشرق ام الغرب .وانت المحامي لمادا تسقط انجيل بول من مراجعك ؟من قال ان المسيحية ليست على شيء ،ولمادا لا تتحدث بصراحة ،هناك علاقة دلالية بين انجيل متى والقران .ودلك هو الجسر الدي عبر منه اخوك رشيد الوجدي الى قبرص ،فالاول انجيل متى اقل من مقدمة للتاني مجرد استهلال للقران ،ومع انجيل يوحنا يبد أ التاويل اوالتحريف ،اما انجيل بول انجيل المؤسسات الغربية فلا علاقة له مع القرأن هدا ان تجاوزنا حاجز اللغات ،كيف تعترف بمن لايعترف بك ،وباي صيغة تعترف بالشواد ؟مرضى ثقافيين ام جينيين ؟ساعدنا ببعض المصطلحات فقد نضبت حقول العلوم الانسانية ،ومنها القانونية
3 - متتبع مسيحي الثلاثاء 20 يونيو 2017 - 08:12
شكراً لك أيها الكاتب المستنير، إننا نستفيذ من ما تنشره على هذا المنبر المتميز من مقالات لها بعد نظر، و تنم عن حس نقدي و معرفي لصاحبها.
المرجو أن تستمر في هذا تفكيك للألية المخزنية و مغالاطاتها التي تحاول أن تستر عليها أمام المنتظم الدولي...
4 - أمزت أوال نأمسمرير الخميس 22 يونيو 2017 - 01:05
في مقدمة أبن خلدون أن العرب (( لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو اثر عظيم من الدين )) وجاء في السيرة ما معناه:أريد منهم أن يقولوا كلاما تخصع لهم به العرب والعجم ولهذا وجِدت فسحة لنبي الاسلام ليؤسس الدين الجديد ويقول بتحريف اليهودية والاسلام وتارة العداوة والبغضاء وتارة أن تبروا اليهم نصوص حمالة أوجه ما أعظم المسيح كإنسان في مواقف عدم الغزو وباركوا لاعنيكم شخصية عانت من بإتهام الأم من اليهود عانت من اعدام يحيا من سيطرة الرومان شخصية ساخطة عن الأوضاع إكتسبت تلك النفسيةللتغيير والخطاب وصلب كإبن الله كما صلب الحلاج متصورا أنه الله والكون معجز ولا تغيير لنوامسه ولا وجود لمعجزات ويبقى الله الحقيقي لا يحيط به فهم ينزهه العقلون من كل ما نسب إليه البشر ويفتحون الابواب لكل اامعتقدات وكل الالوان رحم الله الانسان ما أعضمه في الكون وما أعظم الانسانية كدين إن قدسه الجميع.
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.