24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

23/07/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
04:4606:2913:3917:1920:3922:07
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأحد
الاثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تحل التدابير الحكومية "أزمة الريف"؟
  1. معضلات الاكتظاظ والمياه تنفر السكان من المسبح البلدي بوزان (5.00)

  2. سلطات الرباط ترفض تسلم "مجرم مغربي" ببريطانيا (5.00)

  3. العطش يهدد البشر والحجر في جماعات قروية نواحي سطات (5.00)

  4. مسار مهني حافل ينتهي بـ"العميد ميسي" في أحضان "الزاكي" (5.00)

  5. زيان يتوقع إشعال جولات الحكومة بالجهات "العوافي" والاحتجاجات (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل .. خطوة مجهولة العواقب

استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل .. خطوة مجهولة العواقب

استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل .. خطوة مجهولة العواقب

النقاش الدائر حاليا حول نقل اختصاصات الإشراف على النيابة العامة من وزارة العدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيسا للنيابة العامة، جاء متأخرا بشكل كبير. لقد كان نقل هذه الاختصاصات إحدى التوصيات المهمة التي خلص إليها الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، منذ أكثر من ثلاث سنوات. كان من الواجب إثارة هذه الأمور في حينها، خصوصا أن حتى مصطفى الرميد، وزير العدل في حكومة عبد الإله بنكيران، لم يكن آنذاك متحمسا لعملية النقل هاته. لو كان هناك نقاش موضوعي عميق بعيدا عن الحسابات الظرفية السياسيوية لما وصلنا إلى هذه اللحظة التي تمثل خطوة نحو المجهول دون معرفة دقيقة بالتبعات المحتملة.

المدافعون عن تولي الوكيل العام لدى محكمة النقض صفة رئيس النيابة العامة بدلا من وزير العدل ينطلقون من مبدأ استقلالية القضاء المنصوص عليه صراحة في الفصلين الـ107 والـ109 من الدستور. والاستقلالية، في نظرهم، تعزز المبدأ الدستوري الخاص بفصل السلط. الاستقلالية هنا ينظر إليها من الجانب السياسي المحض، أي إبعاد القرار القضائي عن أي تأثير سياسي؛ غير أن الاستقلالية كما تفهمها دول لها تجربة كبيرة وطويلة في مجال العدل، كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة، هي أمر مهني وليس سياسي: أي أن المحاكم لا تؤثر عليها الحكومة أو المنتخبون، ومتابعة القضايا من لدن النيابة العامة تكون من أجل حماية الحقوق والممتلكات واستباب أمن المواطنين والمؤسسات. ما عدا ذلك، فالإشراف يبقى في جانبه الشكلي سياسيا ما دام أن رئيس الدولة في بلد مثل الولايات المتحدة هو من يعين وزير العدل/ المدعي العام، وهو من يعين القضاة الفدراليين وقضاة المحكمة العليا (هؤلاء يبقون قضاة مدى الحياة لتجنب أي تأثير سياسي).

في البداية، أي منذ أواخر القرن الثامن عشر (1798)، كان للولايات المتحدة مدعي عام يعينه الرئيس وكانت مهامه هي المتابعة والترافع حول القضايا أمام المحكمة العليا وإبداء الرأي للرئيس والإدارة حول قضايا متعلقة بالعدل وتطبيق القانون. لم يتم إحداث وزارة العدل إلا في سنة 1870؛ وذلك لمساعدة المدعي العام للقيام بمهامه. منذ ذلك الحين، فالمدعي العام هو كذلك وزير العدل، ومهمته هو السهر على العدل وتطبيق القانون، وهو كذلك محامي الحكومة الأمريكية؛ وحتى فيما يخص أحكام الإعدام على المستوى الفدرالي فهو من يطالب بها أمام المحاكم الفدرالية.

إذن، المدعي العام / وزير العدل هو منصب سياسي، وهو المسؤول الأول عن تطبيق القانون؛ ولكن هذا لا يعني أن له قدرة التأثير على هيآت النيابة العامة الموجودة فوق التراب الأمريكي والتي تشتغل وفق القانون ووفق نظرتها هي لما يجب متابعته والترافع بشأنه.

إذن، هناك استقلالية مهنية للنيابة العامة؛ ولكن المسؤولية الكبرى لتطبيق القانون والتي هي مسؤولية سياسية بالأساس وقضائية كذلك تبقى من اختصاص المدعي العام/ وزير العدل. وجود وزير العدل على رأس النيابة العامة لم يؤثر على قدرة المدعين العامين الفيدراليين في الترافع ضد قرارات الرئيس ترامب، مثلا، فيما يخص منع الهجرة من سبع دول ذات أغلبية مسلمة. ولم يمنع نائب وزير العدل من فتح تحقيق حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لصالح ترامب. وزير العدل الحالي أبعد نفسه رسميا عن التدخل في هذا التحقيق؛ لأنه كانت له اتصالات مع الطرف الروسي، بعد نجاح ترامب في نونبر 2016.

في المغرب، يقع لنا الخلط لأننا نعتبر ما هو سياسي هو بالضرورة مصلحي وينبني على نظرة ضيقة للصالح العام، عكس ما هو تقنوقراطي أو تقني أو بيروقراطي. هذه النظرة الدونية للسياسي هي التي ولدت الخوف من إشراف وزارة العدل على النيابة العامة؛ وهي ما يدفعنا دائما إلى خلق مؤسسات موازية للهروب من تأثير السياسي على الشأن العام. حين نفهم بأن ما هو سياسي ليس بالضرورة مصلحي بالمفهوم الضيق للكلمة، وحين نفهم بأن مزايا ما هو سياسي هو إمكانية المحاسبة عكس مقولة نيابة عامة تمتلك الاستقلالية التامة، آنذاك سنفهم أننا مقبلون على خطوة مجهولة العواقب. إشراف السياسي على القضاء بشكل عام وعلى السياسة الجنائية وعلى تطبيق توجهات الدولة فيما يخص حماية الأمن والممتلكات لا يعني بالضرورة التدخل في قضايا بعينيها أو إعطاء تعليمات حول الأحكام. لا يعني هذا أن السلط غير منفصلة بعضها عن البعض كما نص على ذلك الدستور. للقضاء استقلاليته وللنيابة العامة الحرية في متابعة قضايا حسب القوانين والمساطر. هذه هي الاستقلالية؛ استقلالية مهنية واستقلالية عن التدخل المباشر في القضايا والمتابعات، لا استقلالية بناء جدار عازل بين القضاء وبين ما هو سياسي.

* نائب برلماني عن حزب الاستقلال ووزير سابق


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - ايت واعش الأحد 16 يوليوز 2017 - 11:59
في المغرب لا شيء مستقل وتفقد كل المصطلحات مدلاولتها فالديمقراطية لا تعني مثلا ماهو متعارف عليه عالميا ولا ما تشرحه القواميس اللغوية .نفس الشيء مع مفهوم الاحزاب والسياسة والعدل وووو...حتى الحب بالتعريف المغربي مختلف...
2 - الرياحي الأحد 16 يوليوز 2017 - 13:15
يا سعادة الوزير قف أقول لك ،
كتبت "نائب برلماني عن حزب الاستقلال ووزير سابق" ألم تكن وزيرا تحت ظل "حزب الحركة الشعبية" إلى حد أكتوبر الماضي ؟
من حق المواطن أن يسائلك ويحاسبك ويطلب إستفسارات عن سلوكك ، كنت عضو الأمانة العامة في حزب الحركة الشعبية وتقاضيت كوزير نحو 3 مليار سنتم زائد تقاعد مدى الحياة من مال المغاربة (وعلى قلته) وفي ظرف شهر انتقلت من حزب إلى آخر مما يدعي طرح أسئلة عديدة هل هو شيئ عقائدي اكتشفته عن الشيب أو مصلحي محض ؟ هذا السلوك يؤكد أن الأحزاب فعلا دكاكين يكتريها من شاء لقضاء أغراضه الشخصية وبيع القرد والضحك على المشتري.هل ما كتبت أعلاه لا يناقض سلوكك °°° ؟
3 - مهتم بالموضوع الأحد 16 يوليوز 2017 - 17:51
السلام عليكم
كلام السيد الوزير لا معنى له هو أيضا لماذا سكتت الى اليوم ألم تكن عضوا في الحكومةالسابقة وتم تداول ذلك بحضوركم لماذا لم تعارض؟و احتياطا ألم تسمع وتفهم الاشارات الصادرة عن المجلس الوزاري الأخير برئاسة سيدنا نصره الله،لو كان في الامرأي مساس بالسير العام للسلطة القضائة ماكان لا يوافق عليه في هذا المجلس وتعطى فيه تعليمات صارمة.
الخوف الوحيد الذي يمكن أن يشعر به السيد الوزير لو أن سلطات الوكيل العام بمحكمة النقض لا تخضع للمراقبة أما والحال ان عمل النيابة العامة سيكون ضمن حدود القانون فليس هناك ما يدعوالى القلق بالعكس هناك ثقل كبير أزيح عن السيد وزير العدل في ما يخص تحريك المتابعة من عدمها ضد بعض الاشخاص وأنتم السيد الوزير تعرفون نماذج منها،ماديرش ما تخافش ..
4 - فيصل الأحد 16 يوليوز 2017 - 18:54
وزير العدل في المغرب كان تيدخل في عمل النيابة العامة ماشي بحال امريكا قضاة النيابة العامة يطبقون القانون هو كان تيعطل تطبيق القانون.... وياويلوا لي يعتقل شي مقرب من ااسبد وزير العدل وياويلوا لي يضر رقية الرميد ...هذه حقائق اشريف كيعرفوها المغاربة كاملين
5 - مواطن الأحد 16 يوليوز 2017 - 22:45
هل تخشى من المحاسبة اذا استقلت النيابة العامة؟ هل احسست بوجود جهاز مستقل عن الحكومة لكي يحاسبك دون ان تجد كيف تزايد على ذلك بكون وزير العدل المشرف على القطاع من حزب كذا ؟ "بغيتي تلوح لعصا قدام لغنم!" !سي الحسن هناك فرق بين تطبيق القانون الذي يخضع الذي تسهر النيابة العامة في جميع الدول على حسن تطبيقه ويراقبها في ذلك قضاء الحكم والذي يخضع بدوره للطعون وبين السياسات العمومية التي تنتجها الحكومة والتي تبقى مجرد رؤى عامة ويتعين إخضاعها للمحاسبة من قبل البرلمان؛ فلا داعي لدغدغة المشاعر والاختفاء وراء المفاهيم. ..فمهما بلغت للقوانين من الرقي والمثالية فهي تتوقف على العنصر البشري الذي يتعين أن يكون صاحب ضمير لحسن تطبيقها وأحسن ما وصلت إليه البشرية في إرساء دولة المؤسسات هو استقلال ما قضائي عما هو سياسي. ..أم أنك تريد أن تخضع تطبيق القانون للمهاترات السياسية؟ حوار اصلاح منظومة العدالة خسرت ميزانية الدولة بشانه الملايير وشارك فيه احسن ما لذينا من فقهاء في القانون ...ويجيك واحد خايف على راسو ويقول بغيت ويبدى يطلق في المصطلحات الفضفاضة
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.