24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

22/09/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4607:1213:2516:4819:2920:43
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الجمعة
السبت
الأحد
الاثنين
الثلاثاء

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تدريس التربية الجنسية بمدارس المغرب؟
  1. الصحافي المهداوي يواصل إضرابه عن الطعام (5.00)

  2. جزئيات أكادير تتسبّب في استقالات من "البام" (5.00)

  3. مسار حليمة يعقوب .. أول رئيسة محجبة بالعالم من البئر إلى القصر (5.00)

  4. مخدرات تجرّ حارسا ليليا إلى القضاء بخريبكة (5.00)

  5. 120 إجراءً (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | مغاربة بوسطن يعرّفون بتراثهم ويثرون العولمة

مغاربة بوسطن يعرّفون بتراثهم ويثرون العولمة

مغاربة بوسطن يعرّفون بتراثهم ويثرون العولمة

على مرمى حجر من مدينة بوسطن، بالولايات المتحدة الأمريكية، هناك مواطنون من أصول مغربية يشتغلون بفعالية وفي صمت وبإمكانيات محدودة وداخل إطار جمعوي ثقافي، يشرفون دوريا من خلاله على تنشيط برامج ثقافية ومدنية متعددة في أماكن مختلفة من ولاية الماساتشوست، من بينها المكتبة العمومية لِمَدينة مولدن التي تحتضن بشكل مُنتظِم طوال السنة مناسبات ثقافية متنوعة ومتعددة، تتجلى أهمها، على سبيل المثال لا الحصر، في برنامجها السنوي المعروف بـ"مولدن تقرأ" (Malden reads)، الذي يهدف إلى خلق إشعاع ثقافي للمدينة من خلال التشجيع على "القراءة للجميع".

اللقاء تحضره مجموعة من الفعاليات الجمعوية والسياسية والفكرية والثقافية، سواء المنتمية للمدينة أو خارجها. علاوة على الحضور المتميز لتلاميذ وتلميذات السلك الثانوي بالمدينة، بالإضافة إلى الإعلام المحلي أو الوافد من جهات أخرى.

البرنامج أصبحت شهرته وصيته يتَّسِعان سنة بعد أخرى على مستوى الولاية؛ وذلك بفضل الأهداف المتوخاة منه التي تتمثل أهمها في جعل بوسطن مدينة العلم والمعرفة وأشهر وأكبر الجامعات، فضاءً ينصت دورياً لصوت الثقافة العربية والمغربية بمختلف مكوناتها.

ينبع اهتمام البرنامج بالقراءة من متعة الاستمتاع بالكتاب وتنمية الثروة اللغوية وتطوير مستوى الفرد في التعامل مع اللغة وأساليبها، وخلق ميل إيجابي نحو القراءة والإقبال عليها وحب الكتاب وملازمته واقتنائه وتداوله، علاوة عن ترسيخ ثقافة الانفتاح على الغير واستيعاب قيم وضوابط التعايش، كالاختلاف والحوار من خلال تقبل الآخر واحترامه وحسن مخاطبته وإنصافه.

البرنامج الذي يستقطب عادة عددا هائلا من الزوار من جميع أنحاء الولاية، ينظم برعاية شرفية من لدن مجلس المدينة مُمَثَّلة في شخص عمدتها الذي يحرص دائما على الحضور في مثل هذه اللقاءات رفقة ثلة من أعضاء مجلسه الإداري. إلى جانب ذلك يشارك في هذا البرنامج ممثلون عن مختلف الجاليات والجماعات المتواجدة بالمدينة ونواحيها، كالجالية الصينية واللاتينية والإفريقية والطائفة اليهودية وممثلين عن جهات أخرى.

ويهدف البرنامج من جهة أخرى إلى إثارة مواضيع لها صلة بالفكر الإنساني بكل مناحيه؛ وذلك من خلال التشجيع على خلق فضاءات للإبداع وإعطاء الفرصة لكل فرد أن يعبر عن الثقافة التي ينتمي إليها والتعريف بما يمكن تقديمه من مناهج ونظريات، سواء العلمية منها أو الفلسفية.

وفي هذا الصدد، جاء اختيار كتاب "The Martian"، أو "المَرّيخي"، لصاحبه الروائي الأمريكي الشاب Andy Weir، وهو الكتاب الذي حوله المخرج الانجليزي الأصل ريدلي سكوت Ridley Scott إلى عمل سينمائي. وقد عمل المنظمون على أن يخلقوا من خلاله نقاشا معرفيا حول دور العلم والاهتمام به والثقة في العلوم الحقة -العلوم الفيزيائية أو الطبيعية أو الرياضيات -التي تنبني على الإثبات من خلال معطيات القياس والتجربة، من أجل الوصول إلى قوانين وقواعد تُمَكِّن الإنسان في نهاية المطاف من أن يكون سيد هذا الكون وليس عبدا له.

وفي الإطار نفسه، تقوم الرابطة الأمريكية للمرأة العربية، التي تترأسها المغربية السيدة سعاد عاكب المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، التي دأبت على المشاركة في البرنامج منذ نسخته الأولى، (تقوم) بأنشطة متنوعة تشمل كل سنة موضوعا ذا صلة بأهدافها وبالثقافة المغربية/العربية التي هي ميدان اشتغالها؛ وذلك بتنسيق مع المسؤولين عن برنامج "مولدن تقرأ".

ففي النسخة الماضية، مثلا، كان محور مشاركتها يتعلق باللغة العربية، تاريخها، تطورها، طريقة كتابتها، من خلال نقاشات وحوارات مع الزوار، وأيضا من خلال وضع مجموعة من الكتب والمؤلفات والمعاجم رهن إشارة المشاركين من أجل الاطلاع وتكوين فكرة عن اللغة العربية وخاصياتها والتعامل مع حروف أبجديتها.

ومن أجل إعطاء الزوار فرصة للتفاعل معها والتعرف على جماليتها، هيأت الرابطة جانبا من رواقها من أجل إمتاع الحضور بفن الخط العربي الأصيل؛ وذلك بكتابة أسماء الزائرين باللغة العربية، الشيء الذي خلق نوعا من التفاعل الإيجابي وجعل المشاركين يُظهرون إعجابا بجمالية الخط العربي الذي يجهلون عنه كل شيء.

وقبل ذلك بِسَنَة، أي خلال النسخة الرابعة من البرنامج، تمثلت مشاركة الرابطة في إبراز ثلاثة وجوه نسائية عربية تألقت في مجالات مختلفة: عائشة الشنا من المغرب في الميدان الاجتماعي، نوال السعداوي من مصر في المجال الفكري والحقوقي، ثم أحلام مستغانمي من الجزائر في الجانب الأدبي والروائي على وجه خاص.

في النسخة اللاحقة، اختارت الرابطة الأمريكية للمرأة العربية موضوع إسهامات العرب التاريخية في ميدان العلوم الحقة -الفيزياء، الكمياء، الهندسة، والرياضيات -ما دام أن الكتاب يهتم في الجزء الأكبر منه بدور علوم الفيزياء والرياضيات في إيجاد الحلول للقضايا ذات الصلة بالطبيعة والكون.

ولإعطاء الزوار فرصة للتفاعل مع هذه الإسهامات والتعرف على فحواها، أو على الأقل أخذ فكرة موجزة عنها، اِرتأت الرابطة أن تخصص جانبا من رواقها لبعض الصور والوثائق لبعض علماء العرب/المسلمين الذين أثروا المشهد العلمي والفلسفي في فترة معينة من تاريخ الحضارة البشرية بإنجازات علمية ورياضية لازالت محط اهتمام المفكر الأوروبي إلى يومنا هذا، كالرازي وابن رشد في الطب، جابر بن حيان في الكمياء والطبيعة، ابن الهيثم، ابن سينا والخوارزمي في الرياضيات والفلك...

وقد كان تركيز الرابطة على هؤلاء – دون غيرهم -بالنظر لإسهامهم في مجال الطبيعة والرياضيات والهندسة والفلك والفلسفة، وانشغالهم بالعقل الإنساني بشكل عام وبالقضايا التي تعتمد على المشاهدة والتجربة واستغلال الحواس لِيُوَقّعوا على الفترة التاريخية المعروفة بالعصر الذهبي.

وقد تمكن الحضور من خلال تتبعهم لمشاركة الرابطة في هذا اللقاء من الاطلاع على إسهامات العديد من الأسماء اللامعة لدى العرب/المسلمين في الحضارة الإنسانية في فترة معينة من تاريخ البشرية، عبر نقاشات وحوارات، أسئلة وأجوبة تهم الموضوع.

وللتذكير فالرابطة الأمريكية للمرأة العربية، المعروفة بِـ "AAAW"، هي جمعية ثقافية تعنى بمجال المرأة المغربية والعربية بشكل عام، تأسست منذ ما يزيد عن سبع سنوات من طرف ثُلّة من الكفاءات المغربية المتواجدة بأرض المهجر، وبالضبط بمنطقة بوسطن-ولاية الماساتشوست الأمريكية، وهي جماعة من الباحثين والمهتمين بقضية المرأة عموما. تترأسها السيدة سعاد عاكب، وهي مغربية من مواليد مدينة الرباط.

*عضو الرابطة –بوسطن.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (2)

1 - samir الجمعة 18 غشت 2017 - 06:36
Le Maroc est il africain ou pas? Ben non selon ce papier...1
2 - فاعل جمعوي الجمعة 18 غشت 2017 - 13:39
"وقد عمل المنظمون على أن يخلقوا من خلاله نقاشا معرفيا حول دور العلم والاهتمام به والثقة في العلوم الحقة -العلوم الفيزيائية أو الطبيعية أو الرياضيات -التي تنبني على الإثبات من خلال معطيات القياس والتجربة، من أجل الوصول إلى قوانين وقواعد تُمَكِّن الإنسان في نهاية المطاف من أن يكون سيد هذا الكون وليس عبدا له."
كلام جميل جدا، ما أحوجنا لهذا النوع من النقاش التنويري عوض الأفكار الظلامية التي أصبحت تضخ سمومها في كل مكان.
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.