24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

20/09/2017
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:4407:1113:2616:4919:3120:46
الرطوبة : %50
الرياح : 50km/h
20° 10°
20° الدارالبيضاء
20°
الأيام القادمة
الأربعاء
الخميس
الجمعة
السبت
الأحد

النشرة البريدية

استطلاع هسبريس

هل تؤيد تدريس التربية الجنسية بمدارس المغرب؟
  1. "الهاكا" تتيح للمغاربة توجيه شكاوى ضد البرامج الإذاعية والتلفزية (5.00)

  2. الكتاني يُثمن تحسن نتائج "التجاري وفا" بالمغرب ومصر وإفريقيا (5.00)

  3. لفتيت يقود وفدا وزاريا لتفقد "مشاريع ملكية" بمدينة الداخلة (5.00)

  4. "تنافي" بن الشيخ يثير جدلا .. ومصدر حكومي: ضغوط على العثماني (5.00)

  5. العراق يبدأ تخليص منطقتين من سيطرة "داعش" (5.00)

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | أزمة التعليم الخصوصي

أزمة التعليم الخصوصي

أزمة التعليم الخصوصي

غالبية الكتابات حول التعليم بالمغرب تتهم التعليم العمومي بتخريج أجيال فاشلة، جاهلة، وأحيانا قنابل موقوتة تمضي رأسا نحو الإرهاب.

على الرغم من قتامة صورة تعليمنا العمومي، فإن الصورة المتداولة تهدف إلى تزيين التعليم الخصوصي، خاصة منه تعليم البعثات الفرنسية، الأمريكية وحتى التركية مؤخرا. هكذا يتم تصوير التعليم العمومي كمرادف للبطالة والجهل مقابل النجاح الباهر للتعليم الخصوصي.

هذه الصورة كونت ذهنية مسيطرة على الطبقة الوسطى، وصار كل جهدها ينصب حول توفير تعليم "مفرنس" وأحيانا "إنجليزي"، وبأثمان لا تفتأ تتزايد باستمرار، موهمين "الزبناء المحتملين" لهذا التعليم بأنه مناقض تماما للتعليم العمومي؛ فهو مرادف للعولمة (بلغة أجنبية) وللجودة، ومرتبط بسوق الشغل.

هذا التنميط سأحاول في هذه السطور الوقوف عليه ونقده من أجل استجلاء صورة التعليم الخصوصي في بلادنا، والمشاكل التي يعانيها، وأخيرا نتائجه على مستوى الأجيال التي تتلقى تكوينها داخله.

1) التعليم الخصوصي ووضعية الأستاذ داخله:

تتسم وضعية الأستاذ / المعلم داخل منظومة التعليم الخصوصي بالهشاشة، وكثير من المدارس تفرض شروطا قاسية على خريجي الكليات المتعاقدين مع المدارس الخصوصية، في غياب تام للقوانين، وضمنها الحد الأدنى للأجور، العطل المؤدى عنها...كما أن المعلم / الأستاذ يتم سحق شخصيته في مقابل سيطرة رجل الأعمال (صاحب المقاولة) وتدخله في العملية التعليمية؛ فيكون المعلم / الأستاذ ذو شخصية منسحقة في القاعة، وتتم إهانته يوميا، ويكون الحلقة الأضعف في العملية التعليمية.

التلميذ هو في الحقيقة الزبون. وداخل منظومة المقاولة الزبون هو الملك le client est roiوبالتالي إرضاؤه يتم على حساب المنتوج الذي هو في حالتنا "التعلم"، فيتم "تبضيع" التعليم (جعله بضاعة) وتبضيع "المعلم".

2) الهوية الوطنية داخل التعليم الخصوصي:

لا بد من الإشارة هنا إلى حالات شكلت صدمة مدوية للرأي العام الوطني. فباسم التعليم الخصوصي لإحدى البعثات تم الترويج للديانة النصرانية، وصارت "المدرسة" متهمة بالتبشير بدين المسيح عليه السلام.

هذا يجرنا قدما إلى مساءلة التعليم الخصوصي في مسألة اهتمامه بالهوية الوطنية لأطفالنا الذين يدرسون في معاهده ومدارسه. مع كامل الأسف، وخصوصا في التعليم الخصوصي للبعثات، يعرف الطفل المغربي كل شيء عن بلد البعثة، ويكاد لا يعرف عن بلده، عن تاريخه، عن هويته هو، شيئا. أطفال ومراهقون يعتبرون نفسهم غرباء يعيشون فقط بأجسادهم فوق هذا التراب، ويبخسون قدره وأناسه وحتى قوانينه وعادات أهله. هؤلاء الأطفال والمراهقون جزء من الأزمة، والدولة هي المسؤولة عن ضياعهم. فلا هم يعتبرون أنفسهم مغاربة، ولا دولة البعثة تعتبرهم مواطني بلدها، فيكونون أمام ضياع هوياتي مزدوج.

3) حقيقة نجاح التعليم الخصوصي

بدون شك فإن النجاح الوحيد والأكثر وضوحا في التعليم الخصوصي هو قدرة خِريجيه على التحدث بلغة أجنبية، وخاصة الفرنسية بطلاقة، وخاصة فرنسية حواري باريس وحواشيها.

ومن غير هذا النجاح، فنتائج التعليم الخصوصي تبقى في نفس مستوى التعليم العمومي. أما قصة نجاح منتسبي التعليم الخصوصي في ميدان الشغل فلها حكاية أخرى غير الكفاءة العلمية، وأقصد الكفاءة اللغوية (اللغة الشفهية)، خاصة على مستوى الفرنسية.

أما إذا انتقلنا إلى مستوى أعلى فإن النخبة القليلة الناجحة داخل التعليم الخصوصي، والتي سمح لها قدرها بالحصول على دبلومات جيدة، فإنها تصبح – داخل عقلية لازالت تنبهر بالأجنبي الذي يتكلم بلسان آخر – في مواقع مهمة لتسيير مرافق مهمة داخل بلدها..وإذا كانت قد تلقت تعليما منافيا أو غير متفق مع هوية بلدها..وإذا كانت قد تلقت دوما وبدون وعي فهما بأن بقية أبناء الشعب "ديزنديجين des indigènes" تكون النتيجة: مسؤولون يرون في الشعب قطيعا من البهائم يجب ترويضه.

خاتمة

لست ضد التعليم الخصوصي على الرغم من تعاطفي الأكبر مع المدرسة العمومية، لكنني أوجه ناقوس الخطر في اتجاه هذا النوع من التعليم، وخاصة منه تعليم البعثات، من أجل فرض تدريس مواد ونصوص تساهم في تنمية وتركيز الهوية الوطنية المغربية في عقول أبنائنا. جيل كامل من أبناء الطبقة الوسطى بعدما استنفد إمكانات والديه المادية، يستنزف أعصابهما وهما يرونه يمضي دون بوصلة.

يتبع.......

المدرسة العمومية من مشتل للتجارب نحو أفق للنجاح.

* كاتب وباحث وفاعل جمعوي

[email protected]


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - Lamya الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 13:26
شكرا للاستاذ إبراهيم حريري على هذا المقال. فعلا الانسان يمكنه تعلم لغات و فهم ثقافات مختلفة دون ان يفرط في ثقافته و هويته, لان الانسان سيصبح فاقد للهوية, اما اذا احتقر هويته فهذه هي المصيبة الكبرى.

انا بنت التعليم العمومي و تعلمت اللغة و الثقافة الفرنسية جيدا و بعدها تعلمت اللغة الالمانية و ذهبت للدراسة في المانيا و عندما وصلت ذهبت الى فرنسا, فسالني الفرنسيون هل انا مزدادة في فرنسا, فاستغربوا كثيرا عندما اخبرتهم انني جئت للتو من المغرب و اول مرة ازور فرنسا. وانا اعتبر ان احسن هوية هي الهوية المغربية الاصيلة. احترام الناس لك لا يتم عن طريق انتحال هويتهم و انما بفرض الاحترام المتبادل.
2 - OMAR OUGRI الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 13:47
احسن مقال حول نضام التعليم في المغرب
3 - امينة الصافي الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 15:18
صراحة مقال رائع و في الصميم. هذا حالنا و هذا واقعنا.
نهمش التعليم العمومي من أجل توهج التعليم الخصوصي.
أصبح كل الآباء يضعون أبناءهم في مدارس خاصة و لو أنها في بعض الأحيان أقل مستوى من المدارس العمومية فقط للافتخار بأن أبناءهم يدرسون بمدارس خاصة و لفهمهم الخاطئ بان التدريس العمومي فاشل. أنا اتفق تماما مع لمياء صاحبة التعليق رقم 1 لأنني درست بالتعليم العمومي لكنني في مقر عملي أنا أرفع مستوى من زملائي الدارسين بالتعليم الخصوصي. يحاورك شفهيا كانه فرنسي الجنسية لكنك حينما ترى مستواه الكتابي تجده ضعيفا جدا و مليء بالاخطاء اللغوية. لقد عاينت مثل هذه الأمثلة كثيرا.
يجب على الدولة النهوض و الاهتمام بالتعليم العمومي لأنه ملك لكل الشعب و أطفالنا هم رجال الغد. ليس في مقدور جميع الآباء تدريس أطفالهم في مدارس خاصة. أرفع القبعة للكاتب الجميل و الرائع الحريري إبراهيم
4 - طنسيون الأربعاء 13 شتنبر 2017 - 22:53
حقيقة التعليم الخصوصي بالمغرب ليس سوى صورة مزيفة للتعليم الغربي ولا يهتم بتربية وبتكوين وتنشئة المواطن الصالح بقدر ما هو منشغل بإنتاج بضاعة نمطية التصنيع الغربي. لكن رداءة خدمات التعليم العمومي وإهماله وغياب سياسة مدنية للتعليم وانعدام تصور واضح للنموذج البديل، ما يعطي انطباعا جيدا باستحسان التعليم الخصوصي ويدفع بتلميع صورته. فلن يكون العمومي ولا الخصوصي بمستوى جودة النظم التعليمية بالعالم ما دام المنظور التقليدي مهيمنا في عقلية المسؤولين وفي المجتمع.
5 - بنعباس 1 الخميس 14 شتنبر 2017 - 11:19
التعليم العمومي ليس بجهنم والخصوصي ليس بالجنة , هناك عيوب وثغرات في التعليم ككل , أنتجت المدرسة العمومية أطرا كثيرة ولا زالت بحياتها المدرسية وأطرها المكونين وسلمها الإداري تعرف هنا وهناك تراخيا للسلوك السائد في المجتمع ,عيوبها واضحة للعيان ويمكن تفاديها وانتظار المعالجة
أما الخصوصي فيعرف تجاوزات عدة ولم يرق إلى الدور المقدس ألا وهم التربية والتعليم وبقي دائما يراوغ في كل المحطات :الدعاية المجانية لجلب الزبناء والتي تجاوزت التربوي إلى منتزهات , تلاعب في الإدارة ,غالبا ما تجد من يوقع ليس هو من يسير , تلاعب في عقود العمل للأساتذة لكونها تتجدد كل سنة الشيء الذي يفقد الأستاذ الراحة النفسية والاطمئنان ليعمل بجد ويظل تحت سيطرة صاحب المال
يتبع.....
6 - بنعباس 2 الخميس 14 شتنبر 2017 - 11:22
منهم من يظل دون تغطية صحية وبدون تقاعد , يوظفون المفتشون المفترض فيهم المراقبة , لا يعطون الأسر مجالا للتعبير وإبداء الرأي إلا من لقاءات متفرقة مع الأساتذة محدودة النفع في غياب نام لقبول جمعيات لهم, روائز لقبول التلاميذ الجدد خارجة عن اللباقة والقانون يختارون بها الأذكياء لإظهار تفوقهم في المستقبل وذلك مقابل مبلغ من المال ,نظموا أنفسهم في عدة جمعيات للضغط دفاعا عن مصالحهم دون أي عمل يصب في مصلحة المجتمع , يستغلون النقل المدرسي في ظروف خطيرة قد تؤدي يوما إلى ما لا تحمد عقباه , رسوم التسجيل باهظة يدعون باطلا أنهم يؤدون أجور الأساتذة صيفا , لا يمتثلون لدفتر التحملات ,يتسابقون إلى إعادة التسجيل في خضم الدراسة وفي وقت تستوجب محافظة التلميذ على التركيز ابتداء من شهر مارس أو ابريل
يتبع.......
7 - بنعباس 3 الخميس 14 شتنبر 2017 - 11:23
هناك ربما مؤسسات قليلة تعمل في إطار القوانين ,غياب تصنيف وترتيب لها من طرف الجهات المختصة التي عليها أن تقتدي بالفنادق وتصنف المؤسسات الخصوصية حسب البناية والأنشطة والأطر وحقوقهم والإدارة واحترامها للقوانين إلى درجات ليعلم الآباء ويتخذون قراراتهم , أما والحالة هاته فالتعليم الخصوصي يشكل عتبة كبيرة من حيت استحواذه على الأجور واستغلاله لأطر التعليم العمومي وكل يوجه مدرسته كيفما يريد إلى أن يصطدم الآباء بنتائج أبنائهم الهزيلة في نهاية المشوار الدراسي قائلين لهم من تحت الستار :اذهبوا ,نحن هنا قاعدون
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.