24 ساعة

مواقيت الصلاة

26/11/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3707:0712:2015:0017:2318:42

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل تتفق مع الباحثين عن مبرّرات لـ"شرعنة" ظاهرة التحرّش الجنسي؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

1.19

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | في اليوم العالمي للترجمة: الترجمة فعل سياسي

في اليوم العالمي للترجمة: الترجمة فعل سياسي

في اليوم العالمي للترجمة: الترجمة فعل سياسي

في الثلاثين من شهر سبتمبر من كل سنة يحتفي المترجمون من جميع أصقاع العالم بيومهم العالمي. وفي عرف المترجمين، يرتبط التاريخ بوفاة القديس جيروم سنة 420م، أحد أهم أعلام ترجمة الكتاب المقدس من اليونانية والعبرية إلى اللاتينية. وككل احتفاء، تكون الذكرى مناسبة لتقديم حصيلة إنجازات سنة خالية واستشراف مستقبل سنة قادمة. وهي مناسبة لنسائل واقع الترجمة بالمغرب، وهل يحق لنا الحديث عن حركة للترجمة بالمغرب، وعن معالمها.

الترجمة فعل سياسي بامتياز. عندما دق تقرير التنمية الإنسانية العربية لسنة 2003 ناقوس الخطر حول حال الترجمة في العالم العربي، تبين لمعديه أن الأمر لا يتعلق بغياب جهد أكاديمي ولا بقصور علمي ولا بضعف الأطر البحثية بل بتحد سياسي تمثله حالة الهوان العربي. فلا تنحصر عملية الترجمة عادة في نقل الأفكار والمعارف، بل هي جزء من منظومة إيديولوجية تقوم فيها بدور الوسيط المعرفي وتشرف على إنجازها السلطة السياسية. فجميع مؤشرات الحالة تثبت الترابط بين الفعلين السياسي والترجمي. إذ المترجم ليس هو المتحكم الوحيد في آليات الترجمة والمحدد الأوحد لنتاجها، بل هناك العديد من الأطراف الأخرى الفاعلة التي تحدد مسار الترجمة: مثل المؤسسات العلمية التي تحدد معايير الترجمة المقبولة وسياستها، وشروط النشر، والقبول في السوق العلمية..... وكلها عناصر تحددها سياسة الدولة. فعلى سبيل المثال، ارتبطت الترجمة بأدوار عديدة خلال الأطوار الاستعمارية باعتبارها أحد التعبيرات الصريحة عن قوّة المستعمِر الثقافية كما يمارسها في علاقته بالمستعمَر. وقد تولى مهامّها أعضاء البعثات التبشيرية، وعلماء الأنثروبولوجيا، والمستشرقون، بصفة عامة؛ وهؤلاء اختاروا غالباً تلك النصوص المحلية التي تستجيب أكثر لصورة المستعمَر كما يحلو للمستعمِر أن يراها. فكانت الترجمة وسيلة للهيمنة وليس للمعرفة.

وفي العالم العربي يأخذ الأمر صورة أكثر مأساوية. فمن خلال المؤشرات الكمية يبدو أن متوسط عدد الكتب المترجمة في العالم العربي هو أربعة كتب لكل مليون مواطن سنوياً، في حين يحظى كل مليون مواطن في المجر بنحو 519 كتاباً سنوياً، كما يبلغ نصيب كل مليون إسباني في العام 920 كتاباً. كما أفاد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم – اليونيسكو – بأن العرب الذين يتجاوز عددهم 270 مليون نسمة لا يترجمون سنوياً سوى 475 كتاباً، في حين تترجم أسبانيا التي لا يتجاوز تعداد سكانها 38 مليون نسمة أكثر من 10 آلاف عنوان سنوياً. مما يعني أن بين الترجمة والتقدم الحضاري علاقة تلازم جدلية. فكل البلدان المتقدمة تعمل على استيعاب الكم المتزايد من المعلومات عبر سياسة ترجمية لا تقتصر على الحديث النظري والوجداني بل تحاول استيعاب أهم المعلومات والمعارف من مختلف المجالات والعلوم. فالولايات المتحدة بالرغم من كونها المصدر الرئيس للإنتاج العلمي(85 في المائة)، فإنها تحرص على ترجمة المنتوج الثقافي العالمي. "ولذلك يلاحظ الباحثون تناسباً طردياً بين التقدم الحضاري وكمية الترجمة. فالبلدان التي تترجم أكثر هي التي تحقق تقدّما أكبر، وأن أغنى عصور الفكر هي تلك التي تزدهر فيها الترجمة وتتوسع. وأن اللغة العالمية هي ليست تلك اللغة التي يتكّلمها أكبر عدد من الناس، بل هي تلك اللغة التي تُرجم إليها أكبر عدد من الأعمال من مختلف اللغات".

وعندما نتوقف عند الحالة المغربية سنجد أنفسنا أمام صورة أكثر ضبابية. فصحيح أننا لا نتوفر على دراسات إحصائية تقارب الإنتاج الترجمي منذ انطلاقته في عهد الاستعمار وتبلوره في دواوين الوزارات إلى أن غدا أعمالا متناثرة في المؤسسات الجامعية، لكن هناك معالم وصوى توضح حالة الفعل الترجمي بالمغرب:

أولا ـــ غياب الدولة عن مجال الترجمة. فعلى عكس الدول المتقدمة أو السائرة نحو الالتحاق بالركب، نلاحظ أن إشكال الترجمة غير مطروح على دوائر القرار عندنا. ويتجلى الأمر على الخصوص في غياب أجرأة المجهودات العلمية للمراكز والمعاهد البحثية المتعددة، وترسيخ ميز مهني في الترجمة الشفوية والتحريرية. فرفوف المكتبات والخزانات تنضح بإنتاجات الباحثين في ميادين التعريب والترجمة ومعاجم المصطلحات العلمية والتقنية القابلة للأجرأة، لكن القرار السياسي أوهن من تنزيلها على واقع التعامل الاجتماعي والاقتصادي والعلمي. لأن الأمر يتعلق بموقف عام وفوضى عارمة تطبع السياسة اللغوية للدولة.

ثانيا ــــ غياب التنسيق بين هيئات الترجمة. يشتغل المترجمون المغاربة في أشكال جزرية، بحيث يندر وجود تنسيق بين مراكز ومعاهد البحث أو الوحدات العلمية داخل الجامعات، مما يؤدي إلى تكرار الجهود العلمية وضياعها. لذا لن تفاجئنا الإعلانات عن مشاريع بحثية متماثلة، وندوات ومؤتمرات متشابهة، مادامت الهيئات البحثية المشرفة تغيب عنها استراتيجية شاملة للترجمة بالمغرب.

ثالثا ــ قصور الحضور المغربي عربيا ودوليا في ميدان الترجمة. فباستثناء بعض النماذج الفردية الساطعة في مؤسسات الترجمة العالمية كاليونيسكو والأمم المتحدة يظل الحضور العربي والدولي للأسماء المغربية ضعيفا لأسباب أهمها انعدام مؤسسة حاضنة للمجهودات العلمية والتي من الممكن أن تقدمها للعالم.

وعموما، إذا كان العالم يحتفل بيوم عالمي للترجمة، فإن المترجمين المغاربة من حقهم أن يجعلوا هذا اليوم يوما للتحسر والحلم ومواجهة الميز الذي يطالهم. فمتى يستفيق أصحاب القرار السياسي على أهمية الترجمة والمترجم في صناعة التنمية المنشودة؟


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - الترجمان الخميس 06 أكتوبر 2011 - 01:00
انتفضت مؤخرا حركة المترجمين الشباب للمطالبة برفع الحيف الذي ما فتئ يطال المترجمين في المغرب بحيث تم منذ عدة سنوات حجب مباراة التحليف في الترجمة لفاائدة جمعية التراجمة المحلفين التاج. نتمنى أن يتم رفع الحظر عن هذه المباراة حتى يتمكن خريجو مدرسة الملك فهد و المدرسة المغربية العليا للترجمة من التنافس الشريف على التحليف في الترجمة. إذ لا يعقل أن يمتد نفوذ جمعية من جمعيات المجتمع المدني إلى حرمان أبناء الشعب المغربي من حق يضمنه الدستور ألا و هو الحق في الشغل. شكرا لهسبريس على النشر.
2 - Abderrahman الخميس 06 أكتوبر 2011 - 14:18
Il y a deja des milliers de traductions au Maroc, celles des des textes/pensees oraux en Amazigh qui sont traduits en Arabe. La majorite du peuple marocain traduit lorsqu'il ecrivent (de darija et tamazight en Arabe, et en francais.). Monsieur Bouali: nuancer l'analyse: il ne s'agit pas de traduire en Arabe; d'abord, pourqui en Arabe? sommes nous des arabes, et donc il faudra produire en Arabe? Au singpore et Malaisie, il y aplusieurs productions en anglais... comme partout dans le monde.. d'ailleurs, les americains ne sont pas des angalais, ete poutant il geerent le monde avec la langue anglaise. l'affaire est trop complexe: avez vous écrit un livre sur ce sujet?
academiquement votre,
Abderrahman
3 - تاشفيين الخميس 06 أكتوبر 2011 - 19:17
ادا كنتم فعلا جادون و تحبون اللغة العربية فلمادا لا تمنعون التدريس باللغة الفرنسية في المدارس الخاصة ولمادا انت و امثالك يفظلون تسجيل اولادهم بالمدارس الفرنسية الخاصة
كان علال الفاسي يدافع على اللغة العربية و يدعوا الى تعريب التعليم بيمنا اولاده يدرسون في المدارس الفرنسة كي يصبحوا اطباء و مهندسون واطر عليا و بهده السياسة استطاع حزب الاستغلال احتكار المعرفة في المغرب لفترة طويلة .
كيقول المثل المغربي الديب كدوز عليه مرة وحدة..
لن تستطيع ان تحرم علينا ما تحلله لاولادك و سنعمل على ان نلقن اولادنا تعليما فرنسيا من خلال فضاء النت الرحب .

ان تحرير التعليم من قبضة الدولة سيصبح امرا واقعا في السنوات القادمة بفضل النت و سيصبح في القريب العاجل في مقدور اي مواطن مغربي ان يدرس و يتعلم باللغة التى يحب فرنسيةام امازيغية ..
لا احد يستطيع ان يقف في وجه التقدم العلمي لا انت و لا امثالك من القومجيين او الاسلاميين .

و الله يجعل البركة في النت .
4 - Mouhsin الخميس 06 أكتوبر 2011 - 19:47
Tu parles de quoi toi? les tradicteur au niveau international sont bien presents et organises. Wa Allah tu as ton monde ferme toi et tu ne sais pas quoi dire que de bavarder ..Allah ye3fou ou safi
5 - francophone الخميس 06 أكتوبر 2011 - 23:59
ta langue sacrée monsieur est à l origine de la faiblesse de l éducation et l enseignement national
l'arabisation a detruit tous
et meme tou ça tu as encore la force de nous parler de ta diesse
6 - الدكــــــالي الصغير الجمعة 07 أكتوبر 2011 - 00:11
فعلا الأستاذ بوعلي، المسألة اللغوية عموما صارت مسيسة لدى أنظمة تماهي ما يملى عليها، ولو أبت لاستطاعت، ولكنه ائتلاف في المنطق البراغماتي لأنظمة عمل الاستعمار على تحديثها على "ماركته المسجلة" قبل خروجه من أراضي محمياته.
تفعيل عملية الترجمة، تعني-مما تعنيه-تعطيل تعلم اللغات الأجنبية لعامة الشعوب، وأدلجتها ثقافيا، لأن الترجمة من شأنها أن تضمن-إلى حد أكبر-مثاقفة إيجابية في الاتجاهين،وتقلل من المسخ الثقافي، للشعوب التي تترجم ثقافة أجنبية.
في عصر التطور الهائل في وسائل الاتصال والإعلام والتواصل، لا يمانع من الانفتاح إلا متطرف يعيش خارج التاريخ،وهذا بقدر ما يتطلب مواكبة التطور الحضاري الإنساني،بقدر ما يقتضي ترسيخ أرضية صلبة ممانعة أولا قبل نقل الثقافة الأجنبية عن طريق الترجمة.
ولعلنا نحظى منكم بمقال آخر في موضوع أكثر خطورة على-ما يبدو-على الثقافة واللغة المحليتين، وهو موضوع "التعريب"، الذي يستند إلى تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتواصل، مع عجز "المصطلحيين" على توسيع الحقل المعجمي والمصطلحي للغة العربية، إلى الحد الذي صار عنده العنصريون والأعداء المتآمرون، يرونه عجزا في اللعربية لا في العرب.
7 - خالد ايطاليا السبت 08 أكتوبر 2011 - 18:36
اتوا بالمعجزات تفننا هاليتكم تأتون ولو بالكلمات .
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال