24 ساعة

مواقيت الصلاة وأحوال الطقس

النشرة البريدية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا

المرجو التحقق من صحة البريد الالكتروني

إشترك الآن

استطلاع هسبريس

هل ستشمل "حملة المقاطعة" منتجات استهلاكية أخرى؟
  1. التاريخ المحاصر ـ 6 ـ .. حرب التحرير الريفية 1921 – 1926 (5.00)

  2. ارتفاع الأسعار يخلي موائد الأسر المغربية من الفواكه في رمضان (5.00)

  3. "المينانجيت" تقتل طفلا ببني مسكين ناحية سطات (5.00)

  4. أسرة تناشد تدخل الملك (5.00)

  5. محتجون يتضامنون مع الشعب الفلسطيني من خريبكة (5.00)

قيم هذا المقال

0

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الـبــام .. الـذي فـي خـاطـري

الـبــام .. الـذي فـي خـاطـري

الـبــام .. الـذي فـي خـاطـري

بداية، لا يختلف إثنان على أن حزب الأصالة والمعاصرة، ومنذ تأسيسه، وهو محور النقاش الداخلي والعمومي، فما إن ينتهي من محطة تنظيمية أو سياسية حتى يبادر إلى إطلاق أخرى، وفي كل مرة يخرج من الامتحان التنظيمي أو السياسي بعلامات كاملة.

هذا هو البام الذي أعرفه، الفضاء الحزبي الأقدر على ترجمة رزنامة أفكاري وقناعاتي وتطلعاتي، إذ لم أجد أي مشكل في التأقلم والتفاعل والإنصهار فيه فكرا وسلوكا وممارسة، كيف لا وقد وجدت فيه الحاضن السياسي بأفق وطني.

حالة الاحتباس السياسي التي عاشها المغرب قبل تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وبشهادة التقارير والدراسات والمعطيات الميدانية آنذاك، أكدت على أن المغرب في حاجة ملحة إلى نفس جديد وإلى دينامية مجتمعية حقيقية قادرة على خلق رجة مجتمعية تعيد للحياة العامة بريقها، تتحرك بها ومن خلالها المياه الراكدة، وتساهم في ضخ دماء جديدة في الجسم الحزبي.

حين أستحضر سياق تأسيس البام والنقاش الذي سبق تلك المرحلة وما تلاها، أتذكر أن الاختلاف ليس شيئا جديدا ولا أمرا عابرا في ثقافة عضواته وأعضاء الحزب، بل هو من صميم وجوده، إذ كان النقاش، في السابق، منصبا حول الآلية التي من الممكن من خلالها خلق الدينامية الحزبية المنشودة، كما كان النقاش منصبا وبشكل جدي حول تناسب الظرفية السياسية آنذاك مع التأسيس وسياقه، تلاه نقاش واختلاف واضح حول الآلية والمنهجية المثلى التي سيُصرّف بها المشروع السياسي، ومنذ ذلك الوقت وإلى اليوم، لم يتوقف للحظة النقاش والمحاججة والاختلاف داخل حزب الأصالة والمعاصرة ولن يتوقف يوما، ولا أعتقد أن عاقلا سياسيا واحدا يرى في الأمر ضعفا وهوانا، وفي كل مرحلة من مراحل نمو الحزب الذي قدره أن يلعب أدوارا أكبر من سنه وتحمل المسؤوليات الجسام منذ حداثة سنه، فكان النقاش، ولا يزال، منصبا حول الأوراق الأدبية الموجهة للحزب وكان النقاش حول اللجان والهيآت التي يعلن الحزب في كل مرة عن تشكيلها بحسب مهامها الوظيفية تنظيميا وسياسيا، كما كان النقاش حول الخط السياسي للحزب والحدود الفاصلة ونقاط الالتقاء بينه وبين منافسيه السياسيين وخصومه الإيدولوجيين، ناهيك عن النقاش الذي يفتح إبّـان كل محطة انتخابية عن اللوائح والمرشحات والمرشحين ومن الأجدر من بين المناضلات والمناضلين بالدفاع عن المشروع المجتمعي للحزب من خلال مختلف المؤسسات التي قد يكون عضوا فيها.

الجميل في كل هذا النقاش الصحي والتباين في وجهات النظر والاختلاف في القراءات والتقديرات، أنه لم يكن سريا ولا خفيا على أحد، بل كان مؤسساتيا من جهة، ومجتمعيا من جهة أخرى، يجد باقي الفاعلين السياسيين وعموم المهتمين بالشأن الحزبي للأصالة والمعاصرة ذواتهم في عمقه، يتفاعلون معه بالسلب أو بالإيجاب، يتقاسمون وجهات نظرهم، يشككون وينتقدون ويلومون ويشيدون، حتى صـار هذا التفاعل المجتمعي مع مبادرات الحزب وحياته الداخلية دليلا على صحة الجسم الحزبي للبام ومؤشرا ثابتا على أن الحزب ملك لكل المغاربة.

حين أسترجع مسار السنوات التي قضيتها مناضلا في صفوف الحزب، إلى جانب رفيقاتي ورفاقي، أتذكر جيدا كل الأوقات واللحظات والمحطات التي تقاسمناها، وفي كل مرة تنشط فيها الذاكرة أستحضر حجم الفرح وأيضا قدر الخيبات التي مرت وغادرت غير مأسوف عليها.

أتذكر أولائك الذين لم يتغيروا ولم يبدًّلوا ولم يتزحزحوا قيد أنملة عن مسار طويل من النضال عُرِف بديناميته وحيويته، أولائك الرفيقات والرفاق الذين آمنوا بالحزب ومساره وأفقه السياسي وعرضه المجتمعي، أولائك الذي ضحوا بالوقت والجهد والمال أيضا في سبيل ايصال مشروع اقتنعوا به فدافعوا عنه، أولائك الذين قالوا بصوت واحد « نحن أبناء الشعب، شركاء في الوطن ولسنا أجراء ».

أتذكر جيدا أولائك الذين سجلوا حضورا إنسانيا راقيا مع مناضلين ومناضلات في محطات عدة، كانوا إلى جانبهم بالنصح والتوجيه، وبالدعم المعنوي والمادي، أولائك الدائمي الحضور في العالمين الواقعي والافتراضي، يتواصلون ويتفاعلون بلا كلل ولا ملل آناء الليل وأطراف النهار، لإيمانهم الصادق بأن المؤسسة الحزبية هي خزان للعلاقات الإنسانية الصادقة ملؤها الاحترام والحب والتآزر. أتذكر كل هؤلاء وأفخر بمعرفتي الشخصية بهم أو لانتمائنا جميعا لهذا الحزب الرائع، حزب الأصالة والمعاصرة.

أيضا، أتذكر أولائك الذين خذلونا، الذين غيرتهم المواقع والكراسي والمناصب، الذين يحضر طيفهم في محطات بعينها يملؤون الفضاء ضجيجا ويختفون بعدها بلا سابق إشعار، أولائك الذين ظننا أنهم يتقاسمون معنا الحلم في العيش في وطن يتسع للجميع، أولائك الذين توهَّمنا صادقين أنه يمكننا نكران ذواتنا والدفع بهم وجعلهم في الواجهة، أولائك الذين لم يسعفهم جشعهم في استدامة الرقص، بنفاق، على حبال عدة، فجهروا بعدوانيتهم لمن كان له الفضل عليهم في ما هُم فيه اليوم يرغدون، أولائك الذين أول من فكروا في الإنقلاب عليهم هم أنفسهم أولائك الذين دفعوا بهم.

حين أتذكر هؤلاء وحضورهم الموسمي في محطات دون غيرها، إما لمحاولة الاستفادة الشخصية أو لتنفيذ أجندات بات الجميع يعلم مصدرها ومن يقف وراءها، أتذكر أن التاريخ لا ينسى وأن الأحداث والمواقف تبقى عالقة في ذاكرتنا الحية..

البام الذي في خاطري ليس مجرد حزب قوي بنقاشه الحيوي ومؤسساته وهيآته التي تنظمها وتؤطرها وقوانينه وأنظمته، ولا مجرد محطات تنظيمية وسياسية وانتخابية ننخرط فيها بكل روح النضال فينا، البام الذي في خاطري هو كل هذا وذاك، وكثير من التفاصيل التي لا يفهم كنهها ولا يستوعب عمقها من يتوهمون أنهم مستوعبون لبنية الحزب وطبيعة الروابط الانسانية الراقية والعميقة التي تجع من مناضلاته ومناضليه، قيادة وقواعدا، ذاتا واحدة.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (10)

1 - صفعة على جبين العرب الخميس 17 ماي 2018 - 06:43
حملة انتخابية سابقة لأوانها لحزب صنعته الإدارة وأجهتضته صفعة في وجه مجاز يبيع الخضروات في حواري تونس الضيقة .
2 - حسن المباركي الخميس 17 ماي 2018 - 11:00
لقد ارتكب الحزب بعض الاخطاء ولكنه من الناحية المقابلة، احدث توازنا في الأداء الحزبي والسياسي، ولا زال المغرب في حاجة إليه خاصة أنه لم يتول التدبير الحكومي، وهذا هو الاختبار الحقيقي، ولو أنه حورب من طرف مجموعة من الأحزاب السياسية ومنها الحزب الإسلاموي ..
لقد حورب من الحزب الإسلاموي لأن البام كان عائقا أمام أخونة المؤسسات والمجتمع، وحورب من أحزاب عديدة لأن البام راهن على المناصفة والتشبيب وإضافة أسماء جديدة في الممارسة الحزبية..
3 - رمضان كريم الخميس 17 ماي 2018 - 13:32
مقال جميل وصادق وفيه الكثير من الاحساس بالانتماء للحزب،
قرأته ووجدت فيه نفسي حقيقة، وأنا ايضا أتذكر كل أولائك وألائك أيضا
رمضان كريم
4 - البام في حاجة الى فرصة التسيير الخميس 17 ماي 2018 - 13:35
البام حزب قوي بقياداته ومناضليه ومشروعه المجتمعي الذي يدافع عنه. حزب لم يكن من قبل في رئاسة الحكومة ولا مشارك فيها، وبالتالي أقل ما يمكن فعله هو أن تكون له الفرصة، في إطار التداول على السلطة، ليسير وينفذ برنامجه ونحكم عليه بعدها
5 - كلام صادق الخميس 17 ماي 2018 - 13:37
أعجبني الاستحضار الجميل للشخوص والمواقف والاحداث، بعمق انساني كبير،
6 - القول الفصل الخميس 17 ماي 2018 - 13:39
حزب الاصالة والمعاصرة كسائر الاحزاب، فيه اناس صادقون ثابتون واضحون في اختياراتهم واوفياء للمسار، وفيه ايضا اناس ينكرون الخير واهله ويطعنون في الظهر، العبرة بالخواتم ومن يثبت على المسار
7 - البام في مفترق الطرق الخميس 17 ماي 2018 - 13:45
البام في مفترق الطرق، فإما أن يظل السيد العماري امينا عاما الى حين انتهاء الولاية واما ان الحزب سيصير مثل فيدرالية اليسار او الدستوري قبل اندماجه مع الاحرار
8 - كلا في الصميم الخميس 17 ماي 2018 - 13:49
فقرة بورشاتني الصراحة، فيها الكثير من الصدق والحقيقة التي عايشتها كثير المرات:
"أتذكر جيدا أولائك الذين سجلوا حضورا إنسانيا راقيا مع مناضلين ومناضلات في محطات عدة، كانوا إلى جانبهم بالنصح والتوجيه، وبالدعم المعنوي والمادي، أولائك الدائمي الحضور في العالمين الواقعي والافتراضي، يتواصلون ويتفاعلون بلا كلل ولا ملل آناء الليل وأطراف النهار، لإيمانهم الصادق بأن المؤسسة الحزبية هي خزان للعلاقات الإنسانية الصادقة ملؤها الاحترام والحب والتآزر. أتذكر كل هؤلاء وأفخر بمعرفتي الشخصية بهم أو لانتمائنا جميعا لهذا الحزب الرائع، حزب الأصالة والمعاصرة".
9 - البام قوي بالياس الخميس 17 ماي 2018 - 13:52
الياس العماري هو البام، هو حامل الفكرة والمشروع وضابط ايقاع الحياة التنظيمية والسياسية للحزب، لا يمكن ان ينسحب من قيادة الحزب في هذه الفترة بالذات
10 - سمير الأحد 20 ماي 2018 - 21:06
مقال رائع للأخ هشام في الحقيقة لا أحد ينكر الدور الريادي البارز للبام منذ تأسيسه و كيف استطاع في صرف وجيز أن يفرض نفسه كبديل حقيقي
المجموع: 10 | عرض: 1 - 10

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.