24 ساعة

مواقيت الصلاة

26/10/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1207:3913:1616:1618:4520:00

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل تعاطى المغرب بنجاعة مع استهداف مغاربة برصاص الجيش الجزائري؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الدكتور أحـمـد رمــزي .. ضمير يــقــظ وخـلـق رفــيع

الدكتور أحـمـد رمــزي .. ضمير يــقــظ وخـلـق رفــيع

الدكتور أحـمـد رمــزي .. ضمير يــقــظ وخـلـق رفــيع

كانت مفاجأة غير سارة حين علمت بوفاة الأستاذ الدكتور أحمد رمزي، العالم الطبيب ، المؤمن الصادق الإيمان ، شعاره كما عرفـته وكما سطره لوحة قرآنية قدسية تـزيّن صدر صالون بيته : " قل صدق الله ، فاتبعوا مِلَّةَ إبراهيم حنيفا ، وما كان من المشركين " آل عمران / 94 ، وبموته يفقد المغرب عالما عاملا ومواطنا صالحا ، رحمه الله .

تخطف الموت الدكتور رمزي مساء يوم الأربعاء 5 صفر 1434 / 19 دجنبر 2012 في غفلة من أهله وأصدقائه ، وإن كان قد عانى فترة قصيرة من مرض لم ينفع معه علاج ، فإن باب الأمل يبقى مشرعا دائما على مصراعيه أملا في العلاج،لكنها الموت التي تقهرنا ، وتذكرنا في كل وقت وحين بأن الحياة إلى زوال ،وأن " كل من عليها فان " الرحمن / 26 ، وأننا في معبر علينا اجتيازه ، هكذا قضت حكمة الخالق سبحانه وتعالى .

الدكتور أحمد رمزي ، اسم يختصر فترة زمانية زاهية ، بأعماله وأقواله ، تـربّع على كرسي المجد بجدارة واستحقاق ، فهو المؤمن الصادق والطبيب الإنسان، والباحث العاشق ، والمحاضر الشافي ، كلما ازداد المرء منه قربا ازداد له حبا ، يفيد ويستزيد ،ويغدق على كل من عرفه أجمل العطايا وألطفها ، تلخصها المروءة في أجلى صورها بشاشةً وتوددا وخلقا رفيعا وعلما نافعا ، ونزاهة وأمانة ، وتواضعا جــمّا ، ومن الأفضال ما لا يستطيعه إلا البررة الكرام .

الدكتور رمزي من العلماء الأفاضل ، رزقه الله رقة في الطبع ، ونبلا في التعامل، وريادة في العلم بمفهومه الواسع ، زاده تكوين عربي أصيل فهو خريج المدرسة العتيقة بإيمينتانوت ( فم البئر الصغيرة ) بسوس وخريج مدرسة أبناء الأعيان وليسي ليوطي بالدار البيضاء وكلية الطب قسم جراحة العظام بمونبوليي بفرنسا سنة 1960 .

ارتواؤه من أمهات الكتب العربية ساعده على حب الكتاب وعلى الاستئناس به وتوظيف جواهره واعتباره أسّا من أسس الحضارة ورافدا من روافد ارتقاء الأمة ، لذلك لم تشغله السياسة ولا الإدارة عن القراءة والمتابعة ، وعن التهمم بالكتاب باقتنائه فيما يتعلق بتخصصه كطبيب أو بموضوعات أخرى فلسفية وأدبية ولغوية ، فكوّن لنفسه مكتبة متميزة ومتنوعة باعتبارها النافذة المشعة لكل قارئ وكل عالم ، لها مكانتها في قلبه وفي بيته وفي مسيرته العلمية الموفقة .

كان الدكتور رمزي شغوفا بالكتاب ، محبا له ، حريصا عليه ، مقـتـنياته من الكتب أكثر من أن تـعـدّ ، منها الكتب التراثية التاريخية والأدبية والدينية ، أما الكتب العلمية والمجلات الطبية فهي زاد هام وذخيرة نفيسة ، ومع شغفه بالكتاب وحرصه على خزانته فقد كان من الذين يؤثرون على أنفسهم طلبة العلم في الجامعات ، فأهدى قسما من خزانته إلى كلية الشريعة بأكادير سنة 1979 ، وأغلب الكتب في الفقه والأصول والتفسير وقد بلغ عددها 3500 كتاب ، وأهدى قسما آخر منها إلى المكتبة الوطنية بالرباط سنة 2007 ، وتضم كتب التراجم والتصوف وعلم الكلام وكتب الحضارة الإسلامية وغيرها، وبلغ عدد الكتب المهداة 7500 كتاب .وعن هذا الإهداء يقول : "إهداء المكتبة لطلبة العلم عمل حضاري "، ومن ثمّ فهو يجمع بين الحسنيـين ، بين الإيثار كخلق إسلامي ، وبين الإهداء كعمل حضاري.

الدكتور رمزي عالم متعدد الاهتمامات ،يبحث وينقب بتواضع وعلم مؤكدا المقولة " اطلب العلم من المهد إلى اللحد " ، عنايته بالتراث العربي الإسلامي كبيرة ، يحدثك عن الطبري وعن الأصفهاني والمتنبي وابن سينا وابن زه والمراكشي وغيرهم من العلماء أو الشعراء أو الفلاسفة ، وكأنه يغرف من بحر ، تنساب الموضوعات على لسانه ثـرة غـزيرة ، لتتناسل الأسئلة قصد اختبار معرفتك واطلاعك ، فلا تملك وأنت تنصت إليه إلا الإعجاب بذاكرته ومعارفه وعلومه .

رجل المهمات الصعبة والمسؤوليات الشائكة ، حياته حافلة بموفق الإنجازات ، ورائق الاجتهادات، يساعده على النجاح في ذلك إرادةٌ قوية جذوتها مشتعلة في كل وقت وحين ، وهمة موصولة الأسباب صباح مساء، وإيمانٌ عميق بثقل المسؤولية ووجوب أدائها بصدق وأمانة، تقلد مناصب سامية وزيرا للصحة العمومية ووزيرا للأوقاف والشؤون الإسلامية وسفيرا للمملكة المغربية في العراق والمملكة العربية السعودية ، كما أنه شغل منصب المدير العلمي لأكاديمية المملكة المغربية منذ إنشائها ، وهو العضو العامل بها بكفاءة واقتدار ،وكان آخر منصب سام تقلده رئاسة المجلس الأعلى لمراقبة مالية الأوقاف العامة ، وهو قبل وبعد الطبيب الجراح ومدير مستشفى ابن سينا سابقا ، نوّه بأخلاقه وعلمه ونجاحه في المهمات التي كانت تسند إليه في حياته جلالة الملك محمد السادس في برقية التعزية التي بعثها لأسرته فقال :" كان نموذجا عاليا في الاستقامة ونكران الذات ، وطنيا غيورا ،متشبثا بثوابت الأمة ومقدساتها " .

تـتساقط الأوراق تباعا ، إذ فقد المغرب في هذه السنة ثـلة من أبنائه العلماء العاملين في ميادين مختلفة ، ومن ذوي الحضور الوازن في الساحة العلمية والفكرية والدينية والوطنية والسياسية والاجتماعية ،أذكر منهم :الأستاذ أحمد الشاوي والدكتور عبد العزيز بن عبد الله ، والأستاذ أبوبكر القادري ، والأستاذ عبد الصمد العشاب والأستاذ مصطفى النجار والصحفي عبد الجبار السحيمي والأستاذ محمد الصقلي الحسيني ، والمحامي محمد الناصري والمبدع أحمد الطيب لعلج والشيخ عبد السلام ياسين والدكتور أحمد رمزي ، كما فقدت الساحة النسائية الأستاذة مارية القادري والأستاذة مريم العلمي والدكتورة زكية زوانات والأستاذة حبيبة البورقادي والأستاذة آسية الوديع ، وكأنهم جميعا على موعد، فتركوا فراغا كبيرا في أوساطهم العائلية والمجتمعية والسياسية والثقافية . رحمهم الله جميعا .

وبموت الدكتور أحمد رمزي يفقد المغرب وجها مضيئا في تاريخه ، كان يعمل في صمت ونكران ذات ، عاش بعيدا عن الأضواء ومات بعيدا عن الأضواء .

رحمه الله وأثابه على أعماله ،وعزاء صادقا لأرملته وأبنائه وأهله وأصدقائه وذويه ، " إنا لله وإنا إليه راجعون " .


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (16)

1 - أبوذرالغفاري الأحد 23 دجنبر 2012 - 05:41
شخصيا لاأعرف من هو هذا الشخص الذي تتحدثين عنه والذي أرسل له السلطان العلوي برقية تعزية.ولكن بالمقابل لاأعرف لماذا تجاهلت هرما من أهرام المغرب الذي توفى مؤخرا دون أن نقرأ لك كلمة عنه و لم يتوصل أهله وذويه ببرقية من صاحب السلطان يعزي أهله كما يفعل مع أكثر الأموات تفاهة في الوطن المعاق.وأنت المرينية الساكنة بسلا ألا تعرفين شخصا يسكن بجوارك اسمة(عبد السلام ياسين)؟غريب أـمر هذا الوطن حتى التعازي والنعي ينتظران الضوء الأخضر من القصر.كلمتك لن يرد عليها المغاربة الأحرار ولكنهم سوف يعرفون من هم المرينيةن الذين يتحدثون باسن الشعب.
2 - bouih mohamed الأحد 23 دجنبر 2012 - 09:36
الدكتورة نجاة المريني ,اني اقف اجلالا واكبار لكم وما تفضلتم به في حق المرحوم الاستاذ الدكتور "احمد رمزي"الذي وافته المنية مؤخرا وبرقية التعزية التي بعثها عاهل البلاد لاسرته لخير دليل على وطنية المرحوم ونكران الذات رحم الله كل من كان له حضور وازن في الساحة العلمية والفكرية والدينية والوطنية والسياسية والاجتماعية وجميع امة المسلمين انه سميع مجيب وانا لله واليه راجعون .
3 - المصطفى الأحد 23 دجنبر 2012 - 12:02
إنا لله وإنا إليه راجعون
رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين
4 - طه عبد الحميد الأحد 23 دجنبر 2012 - 12:04
لقد كنت محظوظا عندما درست على يد الاستاذة والدكتورة والام نجاة المريني بجامعة محمد الخامس بالرباط، كنت انهل من علمها في كل حصة بل في كل دقيقة من تلك الحصة، كانت ذات علم وعمل في مجموعة من التخصصات،أسأل الله تعالى أن يجزيها عنا كل خير ، وأقول لك أستاذتي الفاضلة إن المغرب كمياه البحر لن تستطيع حرارة الشمس تذويبه، وعلماء المغرب بإذن الله كثر إن مات أحدهم في الشرق ولد آخر في الغرب
5 - Hamdy الأحد 23 دجنبر 2012 - 13:51
كما العادة لا نكاد نسمع عنهم حتى يموتون! بلاد كي دايرا, الله استر!! رحمة الله عليهم جميعا...
6 - عبد الصمد الأحد 23 دجنبر 2012 - 14:36
شكرا للأستاذة على هذا المقال، لقد حصدت الموت هذه السنة تلة من الرجال والنساء المثقفين وتساقطوا كأوراق الخريف في وقت ما أحوجنا فيه الى مثلهم في هذه الأزمة الثقافية والسياسية والاقتصادية التي اختلط فيها الغث بالسمين وصعدت الكراكيز الى المنصة بخطابات شعبوية ولها من قلة الحياء والحشمة ما يؤهلها لتكون في مرتبة "براح" لا يهمها مصلحة الشعب المغربي بقدر ما تبحث عن منافع دنيوية زائدة وزائلة ولن يتمتعوابها الى الأبد بل بضعة سنوات فقط وسيوارون التراب في كفن بدون جيوب لا يحمل لا الدرهم ولا الدولار ولا الأورو..
ما أحوج الوطن الى الأكادميين في هذه الفترة العصيبة التي أصبح ينظر فيها الغوغائيون وتصفق لهم الحتالة من الأميين والمستلبين والمندفعين وراء بائعي الأوهام والخيال والطوبوية
رحم الله الجميع وعوض الوطن بأحسن منهم.
شكرا
7 - مغربي الأحد 23 دجنبر 2012 - 15:42
أين هو إعلام المغاربة الذي يتنكر للناجحين من أبنائه ويتجاهل التاريخ الحقيقي لمن حفروا أسماءهم في عمق الواقع (منك لله ياإعلام)
8 - mohamad cherif الأحد 23 دجنبر 2012 - 18:05
تعليق رائع أيتها المرأة الميثالية ، مغربنا بخير ما دام فيه نساء أمثالك ، رحمك الله في الدنيا قبل الآخرة ، وأطال الله في عمرك ورحم أمواتنا الأخيار ،
9 - تعزية//حسن الأحد 23 دجنبر 2012 - 21:03
اولا اشكرك الدكتورة نجاة المريني على هذه الشهادة الصادقة في حق الفقيد العزيز الدكتور احمد رمزي رحمة الله عليه.صحيح فقدنا عالما وطبيبا ومهتما بالعلوم المختلفة.هو من طينة خاصة.هو شخص متواضع جدا.لكن ما يؤسف له في بلدنا الحبيب اننا لا نعير الاهتمام بشخصياتنا البارزة في جميع المجالات.انا والبعض من المحضوضين في التعرف على شخصية من هذه الطينة النادرة.لكن الاجيال الصاعدة بحاجة الى التعرف على عطاءات هذا الرجل الفذ.واذكر فقط بان الفقيد قد القى درسا حسنيا بين يدي امير المومنين حفظه الله.لقد كان شخصا وفيا لمبادئه وصادقا في عمله.وكان متميزا بنزاهته العالية.رحمة الله عليه.انالله وانا اليه راجعون.
10 - مغربي حر الاثنين 24 دجنبر 2012 - 10:34
إلى صاحب التعليق رقم 1 إن كنت لا تعرف الشخص المعني بالتعليق، فأعماله دالة عليه يكفيك فقط معرفة أنه في سنة 1979حبس 7500 كتاب على كلية الشريعة بأكادير، وهي السنة التي كان لا يزال فيها وزيرا للأوقاف. ألا يدل ذلك باقتناعه برسالة الوقف يا رجل؟ ألا يدل ذلك على غزارة علمه رغم اشتغاله بالسياسة، فلم نسمع أبدا أن مسؤولا يمتلك هذا الكم الهائل من الكتب البعيدة عن تخصصه العلمي، بل ويحبسها في سبيل الله دون إشهار أو بهرجة. بل إنه في سنة 2007 كون مكتبة غزيرة أخرى وحبس جزء منها على المكتبة الوطنية.
على الرغم من عدم تعريف وسائل الإعلام بهذا الرجل، فإن هاتين الواقعتين تدلان عليه، كما أن تواضعه يستنتج من عدم خروجه الإعلامي للتباهي، إنه رجل يشتغل في صمت وكفى. أما الشيخ ياسين فلربما تناسته صاحبة المقال بعد رحيله من سلا إلى فيلا بحي السويسي الراقي بالرباط ...ومع ذلك رحم الله الجميع
11 - عزام ب الاثنين 24 دجنبر 2012 - 10:46
الأستاذة نجاة المريني شكرا على مقالكم الذي أنصف المرحوم د. أحمد رمزي المعروف بخصاله واولها التواضع الذي لا يشبهه فيه أي أحد خصوصا من الوزراء السابقين والحاليين..رحمه الله.لقد تفاجأت لوفاته لكونه لم يصل إلى الشيخوخة بعد .إن هناك أشياء لا يفهمها الإنسان والخالق عنده سر الأمور المبهمة عندنا نحن البشر" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ" سورة المائدة ـ آية 101.شخصيا أتقدم يتعازي الصادقة لأسرة الفقيد ويكفيهم قخرا أن المغاربة متأثرون لوفاة المرحوم مبكرا لكن الموت لا يعرف سنا ولاإسما فصبرا أيتها الأسرة الموقرة واقارب وأصدقاء المرحوم.شكرا للأخت نجاة المريني على المقال وعلى إصداراتها الأدبية وخصوصا مذكراتها عن رجال الفكر والأدب المغاربة ثورة مهمة لكن مع الأسف لم ينجح التواصل بيني وبين الأستاذة المريني وتأسفت لذلك فد كانت قاسية معي ولم أستطع أن أقنعها بانني أريد الإستفادة من علمها.مع الأسف لن أنس خشونتها معي على الهاتف عزام
12 - mohamed ben driss الاثنين 24 دجنبر 2012 - 12:24
إنا لله وإنا إليه راجعون
رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين
ارى يا فم واتكلم.......هذي اذكروا امواتكم بالخير والا فلى...ى!!!!!
لم نكن نعلم ان المغرب كان فيه قوم عباقرة الى هذه الدرجة واتمنى ان تحيلنا الاستاذة على ابداعاته لنحيلها بدورنا على مؤسسة جائزة نوبل 2013
م رض الاطناب .....تئنيب لا تئبين!!!!!!!
13 - MaNaL الاثنين 24 دجنبر 2012 - 15:33
إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد حزنت على هده الخسارة التي لا تقدر بثمن ،كان رجلا متدينا تحلى بخلق سامية و معرفة عالية ، مبادىء قيمة و تواضعا لا مثيل له. فرغم رحيله، ترك اسرة صالحة وسنظل نفتخر به... اسال الله ان يرحمه ويسكنه فسيح جناته
14 - عمر/ الغربي الاثنين 24 دجنبر 2012 - 21:47
رحم الله الدكتور أحمد رمزي الذي يعد بحق مفخرة للبلاد، ألم يكن من الأطباء المغاربة الأوائل الذين ساهموا في تكسير مسلمة الطب للفرنسيين ولأبناء الأعيان المغاربة؟ إنه ابن درب السلطان وبالضبط درب الشرفا الفقير. لم تغيره المناصب والمسؤوليات بل كان التواضع ميزة لا تفارقه، كما لم يفارقه حب العلم ولم تفارقه الابتسامة وقيم الإنسانية الحقة. موسوعة تمشي على رجلين نحيفتين، وحكمة وسعة خاطر قل نظيرها في زمن السرعة في كل شيء. عاشق لكل ما هو جميل وأوله وآخره الإسلام المتفتح، ومفتاحه العلم والتواضع والعطاء المتدفق في صمت.
إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وقد حبس كما هائلا من الكتب التي لا يزال ينتفع بها، علم ينتفع به من بعده وقد كان متخصصا في جراحة العظام وأبلى فيها البلاء الحسن في الثكنات وفي المستشفيات وولد صالح يدعو له فقدوفقه الله تعالى في تربية أبنائه تربية إسلامية حقة وسيدعون له هم وأبناؤه الذين اشتغلوا معه وتألموا لفقدانه.
15 - Mahir الاثنين 24 دجنبر 2012 - 22:33
شكرا لك سيدتي على تعريفك لي بهذا الهرم المغربي الذي لم اكن - يالجهلي وتقصيري- اعرف عنه شيئا. رحمه الله واسكنه فسيح جناته ورزق اهله الصبر والسلوان.
16 - SAID ZDIG الأربعاء 26 دجنبر 2012 - 12:14
En écrivant ces quelques lignes, je ne peux m'empêcher de verser encore une fois quelques larmes de tristesse suite à cette perte immense. La perte d’une personne symbole d’abnégation, de sérieux et de patriotisme.
J’ai eu l’honneur de côtoyer un homme et un savant qui a su rester simple malgré ses plus hautes fonctions, humain malgré toutes ses connaissances et extrêmement généreux.
Je prie Dieu qu’il nous accorde à tous consolation et patience, et qu’il l’ait en Sa sainte miséricorde.
Que Dieu l’accueille en Son vaste paradis Wa Inna Lillahi wa inna ilayhi rajioûn
المجموع: 16 | عرض: 1 - 16

التعليقات مغلقة على هذا المقال