24 ساعة

مواقيت الصلاة

01/10/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:5307:1913:2216:3919:1620:30

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل ترَى بأنّ أثمان أضاحي العيد توافق مداخيل المغاربة؟
  1. نقابة تندّد بالاعتداء على موظفي السجون (5.00)

  2. احتقانٌ بين الأهالي والرعاة الرحل ينذرُ بمواجهات نواحي تارودانت (5.00)

  3. المغربُ يحتفظ بمرتبته في مؤشر "مُو إبراهيم" .. ويتعثر حقوقياً (5.00)

  4. عصابات تتربص بطريق السعيدية ـ الحسيمة (5.00)

  5. "تبوك" السعودية تعتزم تحويل الرشيدية إلى واحات متطورة (5.00)

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | محكمة الأحداث المغربية

محكمة الأحداث المغربية

محكمة الأحداث المغربية

...

إننا أمام موقف سياسي لا يشرف الصحافة المغربية و أقل ما يمكن أن يوصف به، مع افتراض حسن النية، أنه بليد.

...

أصدرت "محكمة الأحداث المغربية" حكمها في قضية اغتيال السياسي التونسي شكري بلعيد وقالت في "بيان إدانة" يوم الجمعة الماضية في ركن "على مسؤوليتي"، "عملية اغتيال شكري بلعيد ليست الأولى في جرائم الاسلاميين .. ويستوي في هذا الأمر الراديكاليون والذين يقدمون أنفسهم على أنهم معتدلون. بل هم يوزعون الأدوار في هذا الأمر بشكل مخيف"، وأضاف "البيان" في ركن "من صميم الأحداث" بنفس العدد في الصفحة الأولى، "إن شكري اغتيل من طرف النهضة والمتواطئين معها من أفغان العرب لأنه صرخ بالصوت العالي بإيمانه بالحرية". و أكدت مصادر مقربة من "المحكمة" أن هذه الأخيرة سوف تعلن تفاصيل حكمها في غضون الأيام المقبلة حتى قبل أن يباشر القضاء التونسي التداول في القضية. وتوقعت تلك المصادر أن لا تقل "الأحكام" عن عقوبة "الإعدام البطيء" والتمثيل بالجثة.

واستغرب ملاحظون السرعة التي صدر بها حكم الإدانة مسجلين أن الحكم لم يرفق بتعليلاته، ولم يعرف حتى الآن ما هي الأدلة وحتى القرائن التي اعتمدتها "المحكمة" في حكمها غير المسبوق، خاصة وأن القضية ينظر فيها القضاء التونسي ولم يظهر بعد ما يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى هوية المجرمين الواقفين وراء الجريمة الخطيرة. غير أن خبراء في شؤون "محكمة الأحداث المغربية" يقولون إن حكم المحكمة كان متوقعا، موضحين أن "المحكمة" تنتمي إلى صنف "محاكم العمى الإديولوجي" بدرجة "مغامر"، مضيفين أن مثل هذه المحاكم لا تشتغل بـ"الطريقة التقليدية" التي تعتمدها كل محاكم الدنيا، حيث بإمكانها إصدار أحكام شديدة القساوة في حق البعض حتى قبل أن تقع الجريمة، ويكون حكمها غير قابل للنقض عند شبيهاتها في محفل "المحاكم الصحافية".

وتساءل مهتمون حول ما إذا كان القائمون على "محكمة الأحداث" سوف يعتذرون للشعب التونسي الذي لا يقبل استغلال آلامه في مشاريع إيديولوجية ضيقة، و لحزب النهضة الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس و الذي عاش لعقود ضحية سياسة الاغتيال في عهد بوركيبة وتلميذه بنعلي، موضحين أن الأمر يتجاوز الأخطاء المعتادة في الصحافة إلى "حكم" يمس الدولة التونسية ويسفه أحلام الثورة التونسية، ويحكم بالعبث على سياسيين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل تحرير تونس من منطق الاغتيال السياسي سواء كان ماديا أو معنويا. غير أن الخبراء في شأن "المحكمة" يوضحون أن "أحكام المحكمة" وأمثالها؛ لها دور سياسي ويبدو أنها مطلوبة اليوم من "محاكم الصحافة" أكثر من أي وقت مضى، وتوقعوا أن لا يثير الحكم الصادر عنها في حق النهضة أية ردود فعل سلبية، كونه يقدم، بوعي أو بدون وعي، خدمة سياسية؛ "المخاض السياسي الموازي" في المغرب في أمس الحاجة إليها أيضا، خاصة وأن المطروح اليوم في أجندات مشاريع إنعاش الاستئصال السياسي؛ توظيف كل ما من شأنه تشويه الحكومات التي أسفرت عنها الاستحقاقات السياسية للربيع الديمقراطي في المنطقة. وذكَّر هؤلاء الخبراء بتاريخ "محكمة الأحداث المغربية" مشددين على أنها كانت دائما وفية لخط التعصب الأعمى ضد الإسلاميين وأن تاريخها حافل بـ"نضالات" متميزة في هذا الشأن.

وحول "مؤشرات" التوجه نحو شيء من الرصانة الذي سجله البعض على خط "محكمة الأحداث" في الآونة الأخيرة، أوضح الخبراء في شأنها أن ذلك ينطبق عليه المثل المغربي، من خلال قصة فأر زار القط الذي عاد من الحج وقال عنه لأصحابه "صفات الحاج كاينة والكَمزة هي هي". طالبين استحضار قاعدة أن "الطبع يغلب التطبع" كما يقول علماء طباع الكائنات.

هذه المقاربة الهزلية ضرورية في نقد الموقف السياسي الغريب لجريدة ّ"الأحداث المغربية" والمتعلق بدولة تونس وشعبها وحكومتها، وهو موقف لا يفتقد فقط للنضج السياسي المطلوب في تعاطي الصحافة مع قضايا شائكة مثل اغتيال سياسي في دولة شقيقة، بل ينخرط كلية، بوعي أو بدون وعي، في توجه سياسي يهدد الاستقرار في تونس ويؤسس لكل أسباب الفتنة والنكوص. والأغرب في ذلك الموقف؛ أنه كان حاسما في إدانة توجه معين و حزب يقود التحالف الحكومي في تونس، ولم يدرج اتهام النهضة باغتيال السياسي التونسي ضمن قراءة نسبية تطرح كل الاحتمالات الممكنة. رغم أن السؤال التقليدي المنطقي و البديهي في مثل هذه الحالات هو من له المصلحة في اغتيال شكري؟ هل هو حزب في أمس الحاجة إلى الاستقرار السياسي لبلوغ أهداف الحكومة التي يقودها؟ أم جهات مناوئة قد تكون لها امتدادات خارجية لا تريد لتونس أن تستقر، ولا لحزب النهضة والحكومة التي يقودها أن تنجح، وقد تكون هذه الجهات متطرفين من العلمانيين المغامرين؟

إننا أمام موقف سياسي لا يشرف الصحافة المغربية و أقل ما يمكن أن يوصف به، مع افتراض حسن النية، أنه بليد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (5)

1 - ابو سارة الاثنين 11 فبراير 2013 - 19:32
متل هؤلاء مع الإسلامين كمتل العطشان كلما راى سرابآ حسبه ماء
هؤلاء كلما وقع اي حادت سي الاوتجدهم يهرولون لإلصاقه وربطه بالإسلامين
ولكن اقول لهم إن الناس قد فطنوا لكل العيب اشباه السياسين والصحافين
لاشارة نفس المشكل تعيشه مصر  
2 - aziz الاثنين 11 فبراير 2013 - 19:59
c'est bien dit et bien écrit Mr Bouikhef c'est un tribunal d'exception qui porte ses jugements sans entendre quiconque, et il a la possibilité de rendre ses verdicts à la hate et en avance
quelle presse ? et quels journalistes ?
3 - الراصد2 الاثنين 11 فبراير 2013 - 21:57
قمة التجرء على سيادة دولة شقيقة نكن لها وتكن لنا الإحترام ،قليل من الحياء يا جريدة الأحداث .المغرب في غنى عن اللمز والهمز ،أين أخلاقيات المهنة ؟؟؟
4 - عابر سبيل الاثنين 11 فبراير 2013 - 22:05
كلمة الأحداث تعني أيضا الصبيان والأطفال .
5 - Hamdy الثلاثاء 12 فبراير 2013 - 00:09
جريدة الاخباث تحاكم كلما هو اسلامي. سبق لها ان قادت حملة شرسة ضد الدكتور القرضاوي - نشرت فيما لا يقل عن 5 اعداد مقالات فيها سب و اهانات واستهزاء ثارة بالدكتور وثارة بالاسلام...
ومن منا لا يتذكر صفحة "من القلب" وما فيها من القصص المفبركة.. و الخبث الذي ينقل للقارء صورة عن ما في قلوب اصحاب هذه الجريدة من امراض, والعياذ بالله منهم...
المجموع: 5 | عرض: 1 - 5

التعليقات مغلقة على هذا المقال