24 ساعة

مواقيت الصلاة

31/08/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2706:5713:3317:0519:5921:16

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

اتجاه مشروع قانون "مالية 2015" لخفض مناصب الشغل الحكومية إلى "الحد الأدنَى"..

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | العذر أكبر من الزلة..

العذر أكبر من الزلة..

العذر أكبر من الزلة..

في منع برلمانيين أوروبيين من زيارة الصحراء

يُفترض أن الدولة المغربية راكمت خلال ما يزيد عن 50 سنة من الاستقلال و 40 سنة من نزاع الصحراء كمّا هائلا من التجربة والحنكة في تدبير علاقاتها الخارجية، وأن وزارة الخارجية المغربية تتوفر على كفاءات عالية لتدبير الملفات الساخنة وفي مقدمتها ملف الصحراء، لكن منطق الدول بما فيها الكبرى لإيجاري دائما التحولات الاجتماعية والسياسية بنفس وثيرة التغيير الذي يطرأ على الأرض، بل حتى الدول العظمى والقوية تكون أحيانا عرضة لأخطاء قاتلة تجتر نتائجها لمدة طويلة من الزمن وعلى صغر بعض الأخطاء قد تكون أحيانا بوابة لمسلسل من الأحداث والتطورات لا يمكن احتمال نتائجه النهائية.

في هذا السياق يأتي القرار المغربي السيادي بطرد أربعة من النواب عن البرلمان الأوروبي من مطار البيضاء يوم 7مارس من هذه السنة ومنعهم من التوجه إلى مدينة العيون في زيارة هدفها الظاهر تفقُّد أحوال حقوق الانسان في المنطقة واللقاء بعائلات المعتقلين الصحراويين وبممثلين عن جمعيات صحراوية وعن المينورسو MINURSO .

الوفد البرلماني الأوروبي كان يتشكل من أربعة نواب اثنين منه إسبان ويمثلون أغلب الفرق البرلمانية في البرلمان الأوروبي بما فيها الفريق الليبرالي والفريق الاشتراكي والخضر وفريق اليسار الموحد.

ربما الزيارة في حد ذاتها ليست الهدف وأنها تُبطن في عمقها أهداف أخرى أبرزها أن تخلُق الحدث والمشاركة في حملة الضغط الذي تخوضه جهات عدة ضد المغرب في موضوع الصحراء، ولا أعتقد أن الدبلوماسية المغربية غاب عنها أن الزيارة تمت برمجتها في توقيت يتوافق مع مفاوضات المغرب حول اتفاقية سوق التبادل الحر مع الوحدة الأوروبية ومع تعيين السفير الجديد في فرنسا وأثناء استمرار المفاوضات حول اتفاقية الصيد البحري مع المغرب وبالموازاة مع توتر في المنطقة بؤرته في مالي وأطرافه تصل إلى الرباط والجزائر وموريتانيا.

كل المؤشرات تؤكد منذ أن صدرت توصية بهذا الشأن في البرلمان الأوروبي يوم 13 يناير الماضي والتي بنى عليها الوفد البرلماني زيارته إلى العيون أن الزيارة ليست روتينية ، كما أن تشكيلة الوفد من برلمانيين بعينهم معروفين بتعاطفهم وبانخراطهم في دعم الموقف الصحراوي تؤكد فرضية البحث عن أهداف أخرى غير الزيارة الميدانية في حد ذاتها.
أعرف شخصيا البرلماني الاسباني عن الحزب الاشتراكي فيسنت غارسيس Vicent Garces وتجمعني به علاقات جمعوية في شبكة المنظمات غير الحكومية أوروميد وأعرف مواقفه التي بالمقارنة مع أخرى هي أكثر اتزانا وموضوعية، وأكدت لي مصادر قريبة من الوفد الأوروبي أن الزيارة انطلقت بخلافات بين أعضاء الوفد خصوصا فيما يتعلق برفض بعض أعضائه لأي تسييس للزيارة وحصرها في نطاق حقوق الانسان والاحتفاظ بهامش المسؤولية في التعاطي مع هذا النزاع وإلحاح البعض على ضرورة احترام المؤسسة التي يمثلها الوفد والحفاظ على قدر مهم من المصداقية.

لكن الوفد ومناصريه تفاجئوا بقرار مغربي لم يكن منتظر، قرار أعطى نتائج أكبر من التي كان سيحصل عليها الوفد أثناء زيارته للعيون وتحولت الزيارة في حد ذاتها إلى حدث بدل التقرير المنتظر بعد الزيارة، كما أصبح الحدث عنوان إدانة للدولة المغربية وموضوع للشحن والتجييش ضد المغرب الذي وجد نفسه في مواجهة البرلمان الأوروبي بكامله على أساس التضامن مع أعضاء منه كانوا في مهمة برلمانية وبموجب توصية تمت المصادقة عليها في الجمعية العامة للبرلمان.

أحد الأصدقاء العاملين في السلك الدبلوماسي الاسباني بستراسبورغ أسر لي بعد أن سألته عن التداعيات المحتملة للقرار المغربي ضد البرلمانيين الأوروبيين معتقدا أنه لن يتجاوز في أقصى الحالات بيان عتاب من خارجية الوحدة الأوروبية بمايلي " كان بإمكان المغرب أن يتلافى إحراج الدول التي تسانده في الوحدة الأوروبية وهي كثيرة وسفير المغرب كان يعرف بالزيارة وسبق له أن تحاور مع بعض أعضاء الوفد المطرود، وتؤكد ذلك الرسالة التي أرسلها للبرلمان الأوروبي يشرح فيها أسباب منع السلطات المغربية للنواب الأوروبيين من زيارة العيون،كما أن العذر كان أكبر من الزلة حين شرح السفير المغربي القرار المغربي بخلفية تعاطف أعضاء الوفد مع البوليزاريو ومع الأطروحة الجزائرية ولا يتوفر فيهم شرط الحياد، هي أعذار تعني في السياسة وفي موضوع شائك كهذا أن المغرب لا يقبل زيارة سوى أصدقاء طرحه وهي أعذار كافية لتجييش الرأي العام الأوروبي ومعه البرلمان واللجنة الأوروبية لاتخاد قرارات قوية لم يكن تقرير الأربعة بالقادر على تحقيقها، كما يجب أن لاننسى أنه لأول مرة في تاريخ المؤسسات الأوروبية يتم التعامل مع أعضائها بهذه الطريقة وبالخصوص من طرف دولة تربطها بالمغرب اتفاقية شراكة متقدمة، للأسف ربما الموضوع سينحو اتجاها أكبر مما تريد الحكومات".

في رأيي المتواضع وبالنظر إلى التحولات التي يعرفها المتوسط والدور النشيط للمغرب في الاقليم وتوازن سياسته يمكن اعتبار مثل هذا القرار وفي مثل هذه الظرفية بغير المحسوب ولا أرى مانعا للاستعجال بتصحيحه واسترجاع هامش المبادرة بدل الاحتماء في تبريرات وأعذار تضر بالمصالح المغربية أكثر مما تُفيد.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (7)

1 - الجالية في بلجيكا الثلاثاء 12 مارس 2013 - 17:33
هذا رأيك و لكني لا اتفق معه. تماماً. فلو سمح المغرب لهؤلاء المدفوعون من زيارة الأقاليم الجنوبية لتم قلب الحقائق و البروباكاندا المعروفة على هولاء حتى يرجعوا بنقاط من المغرب فماذا تنتظر من وفد يجاهر بالعداء للمغرب تم اختياره بعناية هل تنتظر ان يحرروا تقريرا يساند المغرب ؟؟؟هذا من رابع المستحيلات و لنذكر ماذا فعلته و ناذا تفعله كيري كينيدي مديرة مؤسسة كينيدي منذ ان زارت أقاليمنا الجنوبية و كيف أصبحت صديقة حميمة الانفصالية أميناتو حيدر ذلك ان البوليساريو و أذنابهم يحسنون البروباكاندا و المكر و الطهور بمظهر المضطهد و هم فنانون في استفزاز رجال الشرطة حتى يردوا عليهم في حين كاميراتهم تصور الأحداث حتى تسميه بعض ذلك انتهاك حقوق الانسان في الصحراء المغربية.
2 - عايق إيطاليا الثلاثاء 12 مارس 2013 - 17:47
إذا كان الاتحاد الأوروبي هو الذي يدفع راتب المقال فأنا أفهمه جيدا، أما إذا كان المغرب هو الذي يدفع الراتب فأنا في عجب أضرب أخماسا في أسداس . لكن على كل حال شكرا على شطر من الصدق تجلى في آخر المقال: فأنت لم تلجأ للاستشهاد بآيات قرآنية كما يفعل العلمانيون مؤخرا من باب التضبيب والتضليل.
3 - السعيدي الثلاثاء 12 مارس 2013 - 19:52
تحليل موفق للأستاذ عبدالحميد ومقاربة رزينة تحيل على ذراية الكاتب وخبرته في العلاقات مع أوروبا حيث يُشهد له بشبكة واسعة من العلاقات راكمها خلال عقود من المعايشة والعمل، قد نختلف معه في تقدير النوايا الحقيقية للوفد البرلماني ولكون القرار المغربي كان محسوبا أو طائشا لكن المهم أن الدولة المغربية يجب أن تراجع علاقاتها مع أوروبا وبالخصوص في موضوع الصحراء وأن تضع في حسابها الرأي العام الأوروبي كرأي مؤثر وأن لا تكتفي فقط بالعلاقة مع الدول، وربما هذا ما حاول شرحه الكاتب في مقالته المتميزة. أما بعض التعاليق البايخة والبليدة والتي بدل أن تهتم بالمعروض من رأي وتحليل تتفنن في كيل التهم شمالا وجنوبا بمن يدفع الراتب وغيرها من العياقة البليدة وغير المنتجة فلا تستحق إلا الشفقة من أصحابها وطلبي لهم بالشفاء من عُقدهم وأمراضهم ومن أعراض التضبيب والتضليل الذي يتحدثون عنه. الله يشافي.
4 - observator x الثلاثاء 12 مارس 2013 - 23:50
ما ذا جنى المغرب من زيارة هؤلاء البرلمانيين الاروبيين سوى الويلات. انهم لم ياتوا لسواد اعيننا ...الم تلاحظ ان هؤلاءجاءوا مباشرة من الجارة الجزائر التي تكن عداء دفينا للمغرب.ولو طلب منها دفع مثل رمال الصحراء ثمنا لدفعته اضعافا مضاعفة وبالعملة الصعبة .
فلا عذر..
5 - حليمة الأربعاء 13 مارس 2013 - 16:34
يبدو أن الكاتب ممسك بالمعطيات وبعض العلاقات في الضفتين ومع أطراف متعددة، لكنه تحاشي الحديث بصراحة عن فشل السياسة الخارجية المغربية وغباوتها واعتمادها على مقاربة أمنية فقط يستفيذ منها أعداء أوخصوم المغرب. على كل حال تبقى مقاربة جيدة وتدعو للتفكير فيما يتعلق بسوء التدبير لهذا الملف منذ عهد الحسن الثاني واستمرار المقاربة البصروية بلغة جديدة ربما، ولاغير..
6 - OBSERVATEUR الخميس 14 مارس 2013 - 14:47
Je vois à mon avis que ce sujet qu'il y a une petite erreur mais de grands dégats,il s'agit là de l'absence de la Communication entre notre Ambassadeur au sein de l'UE et le Ministère des Affaires Etrangères et de la Cooperation Marocain.
7 - ماما مليكة الخميس 14 مارس 2013 - 21:55
هل انابك هؤلاء البرلمانين عنهم يا اخي كفاية متاجرة وولاء لغير وطنك ظننتك تغيرت عن زمان لما كنت تدعي انك لاجيء سياسي اما كان الاحرى ان نقوم بتحليلات حول وضع المغاربة في اسبانيا ومعاناتهم مع الحكومة الحالية في ظل الازمة ولكن ماذا عساي ان اقول من شب على شيء شاب عليه
المجموع: 7 | عرض: 1 - 7

التعليقات مغلقة على هذا المقال