24 ساعة

مواقيت الصلاة

25/10/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
06:1107:3813:1616:1718:4620:01

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل تعاطى المغرب بنجاعة مع استهداف مغاربة برصاص الجيش الجزائري؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | المنظومة التربوية المغربية ومقاربات الإصلاح

المنظومة التربوية المغربية ومقاربات الإصلاح

المنظومة التربوية المغربية ومقاربات الإصلاح

كل متتبع لمسارات الإصلاح التربوي ببلادنا، يقف عند مفارقة محيرة، إذ أن المغرب منذ الاستقلال إلى الآن وهو لازال يتصارع من أجل إقرار منظومة تربوية رائدة، ولذلك ما فتئ العقل السياسي التربوي في إنتاج برامج إصلاحية، فمنذ تشكيل اللجنة العليا للتعليم سنة 1957، فاللجنة الملكية الملكية لإصلاح التعليم سنة 1958، مرورا بلجنة التربية والثقافة سنة 1959، فالمجلس الأعلى للتعليم برئاسة وزير التربية الوطنية 1959 فمناظرة المعمورة سنة ،1964 فأول مجلس أعلى للتعليم يرأسه الملك(الحسن الثاني)، سنة 1970 فمناظرة إفران السنة1970، وإفران سنة 1980، فاللجنة الوطنية للتعليم سنة1994 والتي لم ير مشروعها النور( بسبب رفض الملك الحسن الثاني لمبدأ التعريب التام لكل أسلاك التعليم، وأيضا للمجانية كما وسمها الملك ب"الهوجاء"). ولعل في قراءة أولية لهذا المسار يتبن مدى الصراع الإيديولوجي والسياسي بين السلطة المخزنية، وبين باقي الفاعلين خصوصا التيارين الإسلامي والعلماني. وقد كانت بؤرة هذا الصراع في المنظور المرجعي لإصلاح التعليم، حيث برز توجهان: الأول يريد إصلاحا جذريا يمس كل المنظومة بما يعنيه ذلك من إعادة الاعتبار للقيم الدينية والروحية للمجتمع المغربي ومن ثم صياغة مشروع إصلاحي تربوي ينسجم مع هذه الرؤية الكلية، بما يعنيه ذلك من تعريب لمختلف أسلاك التعليم، ومن ربط التعليم بالقيم الدينية والانطلاق من الذات ومن مقوماتها ومدخراتها لإحداث النقلة النوعية في مسار الإصلاح، وقد مثل هذا الاتجاه جبهة العلماء والفاعلين المتشبعين بالروح الدينية وبالقيم الإسلامية.

الثاني، يرى أن منطلقات الإصلاح التربوي، لا بد أن تستحضر الربط بين القيم الدينية والقيم الكونية و الحفاظ على مخلفات الإرث الفرنكوفوني، ممثلة في ضمان استمرارية الازدواجية اللغوية وإقامة تجاسر بين هاتين المرجعيتين، ويستند هذا التوجه، على مستمسكات تقول بكون المغرب بلد منفتح وقابل للتفاعل مع كل القيم بنوع من الذكاء والعبقرية الحضاريتين، وقد مثل هذا التوجه بشكل كبير السلطة السياسية المتحكمة، ومن يدور في فلكها من هيئات وتيارات، كانت ترنو لإقامة حداثة قسرية مستوردة وملفقة للمغرب الحديث.

في هذا السياق المحموم وفي ظل توالي الإخفاقات التي عرفها المغرب في الحقل التربوي، سيصدر تقرير البنك الدولي الشهير(1995) والذي خصص حيزا هاما للمسألة التعليمية والإدارة المغربية، ودعا لضرورة ملحاحية الإصلاح التربوي، قلت في هذا السياق، سيعرف المغرب ولادة لجنة خاصة للتربية والتكوين ترأسها الراحل "محمد مزيان بلفقيه" والتي تمخض عن أشغالها ميلاد "الميثاق الوطني للتربية والتكوين" سنة 2000.

ورغم التمثيلية الواسعة التي ضمتها اللجنة الخاصة، حيث شملت كل أطياف اللون السياسي والنقابي والحزبي والجمعوي والعلمي، فإن عناصر التوتر بين الاتجاهين البارزين في الملف: الاتجاه العلماني والاتجاه الإسلامي، والتي تمثلت في موضوع مكانة مواد التربية الإسلامية في المنظومة التربوية المغربية، بين داع لشطبها وبين مطالب للحفاظ عليها. وفي حقيقة الأمر لم يكن هذا التوتر الجزئي إلا مؤشر على توتر آخر وهو المنظور المرجعي لإصلاح التربية والتكوين والذي بقي مرتبكا بين المرحعية الكونية لحقوق الإنسان والمرجعية الإسلامية، ورغم أن الميثاق عبر عن توافق بين كل هذه المكونات، حيث حاول أن يقدم مشروعا مجتمعيا يحقق" المشترك" بين كافة أطياف المجتمع المغربي، إلا أنه ضم في طياته عوامل ضمان الازدواجية ليس اللغوية فحسب ولكن الازدواجية القيمية مما يمثل أحد الأعطاب المزمنة لانطلاق المشروع الإصلاحي التربوي ببلادنا، ولعل ذلك ما يفسر استمرار نفس الأعطاب منذ بداية هذا المسار، والتي لا تتجلى في نظرنا في استمرار الأمية اللغوية والمعرفية عند شريحة هامة من المجتمع المغربي، وليس في عدم المواءمة بين مخرجات التعليم وسوق الشغل، وليس حتى في ضعف المردودية أو الكفاءة الداخلية لمنظومتنا التربوية، كالهدر المدرسي، والرسوب، وتراجع التحصيل المعرفي، وكذا الأداء الوظيفي لكل الفاعلين التربويين من تلاميذ ومدرسين، وأطر إدارية وتربوية، هذا مع تسجيل فروقات متباينة بين الوسطين القروي والحضري( وهذا ما تكشف عنه مختلف التقارير الرسمية والدولية)، ولا أيضا في التخبط والتشرذم الذي لا زالت تعاني منه المدرسة العمومية وبقية المدارس الخاصة، والتي مازلت غير موحدة في مضامينها وأهدافها ومناهجها وفلسفتها... وغيرها من الأعطاب التي لا يتسع المجال لجردها وذكرها وتفصيلها كلية (وهذا ما يشكل عملا مستقلا يمكن أن يبلور في مشروع أكاديمي مستقل). قلت ليست هذه الأعطاب التي ذكرتها هي الوحيدة وهي المؤشرة على فشل مشاريع الإصلاح (رغم ما تحقق من ايجابيات، وهي محدودة على كل حال)، بل إن الفشل الحقيقي في نظرنا المتواضع، هو أولا عدم القدرة على تحقيق الاستقلال الثقافي، بما يعينه رسم الاختيارات الاستراتيجية المنبثقة من الذات والمتجاسرة مع القيم المشتركة للمغاربة، والتي تشكل سندا قويا لإصلاح أي مشروع ومنه بطبيعة الحال المشروع التربوي الذي يقع في قلب هذه الإصلاحات. وثانيا عدم الاستجابة للتحدي المعرفي الذي يفرضه التطور العلمي المتسارع، والذي يتميز بحرب الأفكار، وهذا المكون المعرفي، لا يتولد بنقل المعرفة من تجارب أخرى، والعمل على استنساخها، بل إن المعرفة لها امتدادات فكرية عميقة تضرب في جذور البناء ألهوياتي للمجتمع، فلا وجود لمعرفة بدون رؤية كونية مؤطرة.

في هذا الإطار نتساءل هل حكومة التغيير بقيادة حزب العدالة والتنمية قادرة على تحقيق هذه النقلة النوعية في مسار الإصلاح، والإجابة عن سؤال الأسئلة؟ أي مدرسة نريد؟ وبأية قيم؟ ولأي مواطن؟ ولأي مستقبل نريد؟

هذه الأسئلة أو الفرضيات التي لا ندعي الإجابة عنها لكننا سنعمل في العمود المقبل بإذن الله على مناقشة بعض من جوانبها وسياقاتها وهواجسها وآفاقها.

*باحث في سوسيولوجيا التربية


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - لمهيولي الجمعة 15 مارس 2013 - 08:54
المنظومة التربوية ليست كلها سلبيات هي فقط في حاجة إلى إصلاح والإصلاح يجب أن يكون فيه مزج بين القديم والجديد، من المقررات والبرامج التعليمية، مع الزيادة في حصص اللغات الأجنبية، خاصة الفرنسية التي أصبحت تشكل هاجسا للتلاميذ والطلبة.
2 - Ahmed RABASS الجمعة 15 مارس 2013 - 20:55
Parmi les procédures mises en oeuvre dans la dernière réforme basée sur la charte nationale,on peut citer celle qui se rapporte à la promotion par examen professionnel et à la promotion à l'ancienneté.En ce qui concerne la première,il est bon à signaler qu'elle a engendré des inconvénients tels que le bachotage et la tricherie.On sait ,d'après le discours officiel,que l'un des objectifs de ces examens est d'initier les enseignants à la lecture durable,mais ils se contentent de lire et relire quelques articles ayant rapport à la pédagogie et la didactique durant les quelques mois qui précédent le rendez-vous de l'examen.Alors,une fois apparait le nom du candidat sur la liste des gagnants,celui-ci réclame son droit à la paresse.C'est ça ce que l'on appelle le bachotage.Quant à la promotion à l'ancienneté,je peux affirmer qu'elle a provoqué le désenchantement chez les anciens enseignants,surtout ceux qui ont passé 10 ans dans l'échelle10 à la fin de l'an 2003.
3 - ouyaflmane الجمعة 15 مارس 2013 - 21:45
كرجل تعليم اتحصر كلما سمعت كلمة اصلاح التعليم . هل من فكر في التعريب * التخريب * وطني يحب بلده لا والف لا . وهل من فكر خلق الفئوية في السلاليم مع فارق الاجر بينها وطني لا وهل من فكر في الخريطة المدرية فكر في مصلحة الشعب كلا . وهل من فكر في التوظيف المباشر يحب ابناء الشعب لا والف لا . لا اصلاح للتعليم الا باغاء التعريب وحذف الخريطة المدرسية المشؤومة و تقليص فارق الجر بين السلاليم حتى لا تتعدى 500 درهم . مع محاربة الساعات الليلية و العمل في المدارس الخصوصية ايللازدواجية . والله الموفق .
4 - "From Yad Vashem with love" الجمعة 15 مارس 2013 - 22:16
[ بل إن الفشل الحقيقي في نظرنا المتواضع، هو أولا عدم القدرة على تحقيق الاستقلال الثقافي، بما يعينه رسم الاختيارات الاستراتيجية المنبثقة من الذات والمتجاسرة مع القيم المشتركة للمغاربة، والتي تشكل سندا قويا لإصلاح أي مشروع ومنه بطبيعة الحال المشروع التربوي الذي يقع في قلب هذه الإصلاحات.]
5 - oustad الجمعة 15 مارس 2013 - 23:07
vLe grand problème de notre enseignement c’est l’arabisation des matières scientifiques au niveau collège et du lycée. C’est une pure hypocrisie ceux qui défendent l’arabisation sont les premier à envoyer leur progénitures dans les missions étrangères.
Si nous regardons nos voisins Tunisien et Algérien, seul le collège est arabisé. Les matières scientifiques sont en français. Ce qui ne posera pas de problème au niveau de l’université d’où leur excellence par rapport à nous dans tous les domaines !!!!!
A mon humble avis, les enseignements doivent également se faire en l’anglais au moins au niveau de l’université. Si nous prenons la France ou l’Allemagne dans tous les cursus on trouve des matières enseignées dans d’autres langues ! N’en parlant pas de la production scientifique qui ne se fait et qui ne se décime qu’en anglais
6 - oustad الجمعة 15 مارس 2013 - 23:37
A mon humble avis, les enseignements doivent également se faire en l’anglais au moins au niveau de l’université. Si nous prenons la France ou l’Allemagne dans tous les cursus on trouve des matières enseignées dans d’autres langues ! N’en parlant pas de la production scientifique qui ne se fait et qui ne se décime qu’en anglais. Pour quoi ces pays ne privilégient pas leur langue nationale sur la fibre scientifique ? je peux même qu’il n y a quasiment plus de revues scientifiques de haut niveau en Français ou en allemand ou toute autre langue!!!! On était 3eme au niveau de l’Afrique, à ce rythme on sera bientôt les derniers. Il y a aussi les moyens mis pour former (enseignement et recherche) ; presque rien ! Impossible d’acheter quoique ce soit même en ayant l’argent. Si on le commande il faut attendre une éternité pour que les produits commandés arrivent. Ah, y a pas long, on a reçu une imprimante pour macintosh !!!!!Il y a tout ça à repenser.
7 - oustad السبت 16 مارس 2013 - 00:09
vIl faut créer autre chose aux bacheliers pour éviter leur massification sur les bancs de la fac même s’ils ne sont pas intéressés. Diversifier les établissements partout et dans chaque ville. Pourquoi il n y as pas d’études pharmacieutiques dans nos villes( Tanger Tétouant Agadir Aarrakech, Casa , Rabat, Laoune, Safi, Essaouira…). Encore regarder la tunisie, ça existe à Soussa, Sfax, Tunis …. Et pour 10 millions d’habitants. Qu’est ce que nous devrons pas faire pour 30 millions avec seulement 400 mille étudiants : meme niveau que la Tunisie malgré sa population qui n est que de 1/3 celle du Maroc.
8 - انفتاح ام انغلاق السبت 16 مارس 2013 - 08:53
قدمت لنا بضع محطات اصلاح التعليم بالمغرب والتي تعد برؤوس الاصابع ،ندكرك يااستاد ان فرنسا ولقرابات ثلاتة قرون عرفت مئات الاصلاحات والاف الندوات التربوية أدا كانت اختيارات المغرب التربوية تتأرجح بين التعريب او التعدد اللغوي،واختارت حلا وسط ،فانت لم تأتينا بجديد ،بي دعوتك للعودة للدات ،اي الانغلاق ورسم استراتيجية بعيدة المدى ،يكون فيها الانفتاح مرحلة نانوية ،ان إشكالات التنمية هي التي تحدد بنية وأهداف المنظومات التربوية بل وحتى البداغوجيات ،وهده الإشكالات ليست إشكالات الدات اي المغرب بل إشكالات التنمية في الدول المتقدمة اي الآخر صانع المستقبل هو الغاية والنموذج ،لمواكبة ثوراتهم العلمية والاقتصادية،مستقبل الشباب ، اما العودة إلى الدات او الانغلاق فدلك هدر للطاقات وللإمكانيات والدفع بالشباب نحو المجهول .
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال