24 ساعة

مواقيت الصلاة

02/09/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:2906:5913:3217:0419:5621:13

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

اتجاه مشروع قانون "مالية 2015" لخفض مناصب الشغل الحكومية إلى "الحد الأدنَى"..

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | الأوروبي في المغرب لم يعد سيبرمان

الأوروبي في المغرب لم يعد سيبرمان

الأوروبي في المغرب لم يعد سيبرمان

استقبل الملك محمد السادس في تموز/ يوليو 2013 ملك اسبانيا خوان كارلوس. كانت مراسيم الاستقبال غاية في الحفاوة بغرض التأكيد على تجاوز كل الخلافات الثنائية منذ سيطرت القوات الإسبانية على جزيرة ليلى في 2002. فمذاك العلاقة بين الجارين متوترة. تبعد الجزيرة مائتي متر من الشواطئ المغربية. الحق واضح لكن القوة اغتصبته. وقد أدى وصول اليمين للحكم في إسبانيا إلى برودة في العلاقات بين رؤساء الحكومات. لذا تولى الملوك تصحيح الصورة. وللتعبير عن سخاء النوايا، تم العفو عن 48 سجينا إسبانيا في السجون المغربية. كانت الزيارة ناجحة على كافة الأصعدة.

بعد ذلك اتضح أنه تم العفو عن سجناء لم يقضوا إلا فترة قصيرة جدا من الأحكام الصادرة في حقهم. ومنهم دانييل كالفان الذي اغتصب أحد عشر طفلا مغربيا وقد حكم بثلاثين سنة سجنا. العفو شمل إسبان آخرين، أصلاء، وليسوا مكتسبي الجنسية مقابل خدمات استخبارية كما حال المغتصب. اصلاء، ولكن مهربي حشيشة ومسوِّقين لها.

اندلعت موجة غضب غير مسبوقة في المغرب. تذكر الناس حوار المتهم والقاضي في قاعة المحكمة بمدينة القنيطرة شمال المغرب. قال القاضي "لماذا؟" أجاب دانييل كالفان "لأنهم لا يكلفون غاليا وكل شيء يمكن شراءه بالمال".

هكذا عاد الجدل عن السياحة الجنسية للواجهة. في ظل ازدهار سياحي بينما تشكو مناطق كثيرة في العالم من تراجع السياح. يستقبل المغرب ثمانية ملايين سائح. وقد زاد عدد السياح في مدينة أغادير بنسبة 20 في المئة. تضاعف عدد الاسبان المقيمين بالمغرب بين 2008 و2013. انتقل من 3000 شخص إلى أكثر من 10.000.

من ضمن هؤلاء السياح الكثير من المتقاعدين، يكرهون العيش في المدن ويفضلون قرى في مواقع استراتيجية على البحر وقرب المدن الكبرى. قرى لا يكلف استئجار السكن فيها أكثر من 100 يورو.

يعيشون رفاهية ب 800 يورو. يمثل المغرب ملجأ اقتصاديا وسياحيا للأوروبيين. نادلان في مطعم يرحبان بسائحة أوروبية لتناول غذاء شهي. يخاطبانها بالإنجليزية والألمانية والفرنسية... لا ترد على دعوتهما، يهمس النادل لزميله "لو فتشتها لن تجد في جيبها 50 يورو"

هكذا تغيرت صورة الأوروبي لدى المغاربة. لم يعد سوبرمان. صار يشبهنا كثيرا. طبعا تغيرت صورة المهاجر المغربي في أوروبا كذلك. في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، تعرض شبان مغاربة لاختبار عضلاتهم في الأسواق الشعبية، وبعد الانتقاء هاجروا إلى أوروبا. وهكذا تشكلت صورة المغربي في أوروبا: فلاح أمي بعمل بعضلاته ليرسل جل دخله لأهله في "البْلاد". مع الجيل الثالث من أبناء المهاجرين صارت الصورة أفضل. جمال الدبوز ورشيدة داتي أيقونة هذه المرحلة. بينما تلمع صورة المهاجر هناك، تتعرض صورة الأوروبي لهزة. يحتاج الأمر قلب ما قام به إدوارد سعيد لنرى الوجه الجديد للأوروبي في الجنوب.

في مراكش وأغادير "تبلّد" (من البلد) الكثير منهم. سياح – كهول غالبا - استقروا في أحياء شعبية.

تعلموا اللهجة المحلية. يقومون بكل الأشغال اليدوية بأنفسهم. وهكذا لا يُشغِّلون المغاربة. أوروبي نجار؟ أوروبية تطبخ الطاجين؟ عجب. ولدى هؤلاء الأوربيين رياضات (منازل تقليدية) يكرونها، بعضهم صار سمسارا يجلب زبائنه من بلده الأصلي. صار المغربي مندهشا من تفوق الغرباء في بلده وتفسيره للأمر هو "هذا بلد يعطي للبراني".

لقد انطلق موسم الهجرة إلى الجنوب.

ما الذي يبحثون عنه؟

بما أن الطبق الثقافي فارغ في المدينة فلم تبق إلا أطباق اللحم الحي والمطبوخ لتسلية السياح. على هذا المستوى ليس لدى مصطفى سعيد بطل الطيب صالح ما يخجل منه. هو الذي ذهب إلى لندن للانتقام للسودان بمدفعه من بنات الإنجليز، مستعمري بلده.

في المغرب، مر على أطفالنا الكثيرون من اصحاب النفوذ، إعلاميون وفنانون، بل وزير فرنسي سابق كان يقصد مراكش ليستمتع بإنزال سراويل الأطفال في حفلات جنس جماعي مع تصوير الضحايا للتفاخر.

انتشار البيدوفيليا جزء من السياحة الجنسية السائدة. فإذا كان السائح الخليجي يفضل البنات الجميلات في سن العشرين، فالسائح الأوروبي غلامي الهوى. وقد أرسلت وسائل إعلام دولية محققيها إلى مراكش مسلحين بكاميرات خفية لتقدم وقائع لا تدحض.

العقلية الذكورية تهضم دعارة البنت التي "خُلقت للجنس". لكنها لا تهضم تجارة مؤخرات الذكور المذلة تماما. وفي الثقافة الشعبية، فإن أسوء تهديد يوجهه طفل أو شاب لزميله هو "إذا أمسكت بك سأ...". في مجتمع كهذا يملك الضحايا الذكور تفوقا أخلاقيا مضاعفا. حينها يتعرض المجتمع بكامله للإدانة لأنه عجز عن حمايتهم. لهذا السبب اندلعت انتفاضة بعد العفو على الإسباني، طافت صور الدم على رؤوس المحتجين شاشات العالم. انتشرت تعليقات عنيفة وساخرة بشكل غير مسبوق من تصرف الملك.

فوجئت النخبة السياسية والثقافية بزخم الموقف الشعبي. أن تفاجأ النخبة السياسية أمر عادي لأن "كل حزب بما لديهم فرحون". وقد حاولت هذه النخبة بوقاحة اللحاق بالشارع. أما أن تفاجأ النخبة الثقافية فهذا علامة على حالة تخدير ذاتي وموضوعي.

هكذا تبدد جو الاحتفال بعيد العرش الذي يصادف الذكرى الرابعة عشرة لتولي محمد السادس الحكم. انتقل الحديث من حالة عفو إلى مطلب سياسي بتقليص صلاحيات الملك واستقلال القضاء. وهكذا انبعثت من جديد كل المطالب التي ظُنّ أن دستور 2011 أجاب عليها.

بعد أيام، بدأ الاستغلال السياسي للمسألة. حمّل حزب معارض حكومة الإسلاميين مسؤولية العفو. جرى اتهام وزير العدل الذي كان آخر من يعلم. قال وزير العدل الإسلامي "الحمد لله". جرت مطالب بوقف السياحة بغض النظر عن حاجة الاقتصاد إليها. تم التنديد بمنسوب التسامح مع السائح، مثلا إذا كان المغربي رفقة امرأة فهو ملزم بتقديم عقد الزواج لتدخل معه غرفة الفندق بينما يدخلها السائح الغربي بحرية. كتبت داعية صحافية أن العلمانية هي سبب البيدوفيليا. رد عليها غاضب بأنها تؤيد البيدوفيليا ومفاخذة بنت ست سنين، وذكّر بصمت السلفيين في هذا الباب. هكذا صار المشهد ضبابيا يعجز العراف عن تفكيكه. طبعا الغموض يخيف في ظل ما يجري في شمال أفريقيا.

[email protected]



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (8)

1 - habib الثلاثاء 20 غشت 2013 - 14:05
شكرا لك أيها المبدع، تتحفنا دائما برؤيتك الفنية للأحداث...أنا أستمتع بقراءة مقالاتك..تحية خالصة لـــــــــــك.
2 - احمد الصحراوي الحسني السملالي الثلاثاء 20 غشت 2013 - 16:01
ولان هناك امير..فلاشك ان الذئاب في المغرب لم تعد تختفي او تغيب..فعرس الذئب لازال مستمرا حتى مع عدم وجود المطر تحت اشعة الشمس..ولاأعرف اميرا يتقدم مؤمنيه,فيجز رقاب الصبيان قبل ان تينع اظافرهم لينعموا بطعم الحياة..واي حياة بعد اغتصاب منكر..وفتق حجاب النفس,وتعريةالكرامة ودس ما بقي من روحها في نفوس اعتلتها امراض..فقيل ان اميرهم لايخطئ يوم اللقاء..وتفوته التقية..بل انه يسير في موكب مدجج بالايمان..صور خليعة..وتدمير لبقية المستقبل وماتبقى من الامل..باسم مخدوع,لايضاره ما وقع,او سيقع..مادامت ابراجه عالية بعيدة من هذا المسخ..قد يصل الوباء الى شرفاته..لكن ريحه..تعود عليه باطيب الاريج..متى يصبح الامير اميرا..ان لم تستحل الحرمات..ودماء الاطفال هي اول دماء تسفك على المدبح كقربان للوثنية القادمة في ابهى صورها البشعة..الخليعة..فالقيم..ان لاتقيم..وان لاتستقيم..فيظل قوسك ممددا دون ان يرمي بنبلة واحدة..اللهم ان هذا لانكر من الظلم نفسه..واخنع من رجولة ادعت الرجولة في وقت اصبح المغاربة خوافين ..بل طوافين على حرمات اكبدهم من بيح ملعون في كل الكتب..الا دستورنا مانزل الله به من سلطان..
3 - ززن الثلاثاء 20 غشت 2013 - 18:01
اذا كان تقصير من طرف المسؤولين فان مسؤولية الاسر والمجتمع المدني والمحيط الاجتماع الذي كثر كلمه وقل عمله يجب اعادة النظر فيه
لا يمكن للحكومة ان تسائل كل اب او ام اين هو طفلها ومع من تركته في اي لحظة
يجب توعية الاسر بالخطر زبان العفوية في التصرفات قد انتهى تاريخ صلاحيتها
4 - محمد الأربعاء 21 غشت 2013 - 02:39
وثيقة كامبل

الوثيقة هي استراتيجية أوروبية تقسم العالم لثلاث مساحات جغرافية من ضمنها بعض المناطق العربية التي صنفتها على النحو التالي يعيش على الشواطئ الجنوبية والشرقية لبحر الأبيض المتوسط شعب واحد تجمعه وحدة التاريخ والدين واللسان والبحر الأبيض المتوسط هو الشريان الحيوي للاستعمار لأنه الجسر الذي يصل الشرق بالغرب والممر الطبيعي الى القارتين الآسيوية والأفريقية وملتقى طرق العالم وأيضا هو مهد الأديان والحضارات ولضمان مصالحنا وامد الحضارة الغربية يجب إبقاء شعوب هذه المنطقة مفككة جاهلة ومتأخرة

محمد المرابطي
Alayam
5 - مغربي الأربعاء 21 غشت 2013 - 08:25
شكرا لك على هذه المقالة, و ااكد على ان الاوربي حاليا اللذي اصبح يقصد المغرب هو من تلك الشاكلة اللتي لا تجد ما تاكله ببلادها و مستواها المادي و الاجتماعي ضعيف جدا حتى ان الكثير منهم ايها الاخ و قد شاهدت ذلك بام عيني اصبح يتزوج المغربيات طمعا في انها هي اللتي ستعمل بعد الزواج بها ليل نهار لتشتري له شقة او منزلا بالمغرب ليذهب للعيش فيه معززا مكرما ببلد لا يعرف اناسه سوى تبجيل الابيض و هؤلاء خصوصا من فرنسا و ايطاليا و اسبانيا و كم منهم اصبح يطمع في ارث والديها و انا نفسي اعاني اخي من هذا المشكل فقد اصبنا بعائلتنا بزواج اختي من اجنبي همه الاول متى يتوفى والدي لترث اختي, اما عن الشرق اوربيات فحدث ولا حرج فكثيرات تتزوج مغاربة لان شرق اوربا يسودها البرد و اكثرهم لا يشبعون حتى ببطونهم فتلتصق بمغربي يبين لها ان اسرته بالمغرب لديها منزلا يمكن العيش فيه و انها ستهرب من البرد و الثلوج مقابل شقارها الباهت
انتبهو يا مغاربة فكما يقول المثل الالماني ليس كل ما يلمع ذهبا
6 - ام حسن الأربعاء 21 غشت 2013 - 10:16
مقال جميل نعيب على بلدنا فتحها المجال لمن هب و دب ليتاجر بأعراض نساءنا و شبابنا والآن أطفالنا. لن يوقفوا السياحة الجنسية و لن يتخلوا عنها بل سيفاجئوننا دائما بأنه لا سياحة جنسية في المغرب من أكبر مسؤول إلى أصغرهم لأن لسياحة المغرب ديناصورات و تماسيح عالية الكفاءة. أعجب لبلد يملك من التاريخ ما لا يملكه الكثيرون و يطمح لعشرين مليون سائح في غياب للأمن و النظافة و التنافسية السياحية مطار دبي لوحده يستقبل أكثر من 22 مليون مسافر. المسؤولون نائمون في العسل و لو اتعظوا من فاجعة دانييل لأجتمع مختلف المسؤوليين من أصحاب الأمن و السياحة و حقوقيين لإتخاذ إجراءات احترازية كي لا تتكرر هذه الجرائم ولكن يبدو في المغرب أن لا شيء سيتغير ولنا موعد قريب مع آلاف الحالات المشابهة لدانييلات العالم فأبشر بعزك يا وطن
7 - aissaboujdour الأربعاء 21 غشت 2013 - 12:15
الاروبيون يستغلون الشعوب التي استعمروها نهبوا ثرواتها المعدنية الفلاحية ويعبثون فسادا في هده الدول العربية والاسلامية ويتبجحون بالديمقراطية وحقوق الانسان ليحلوا لهم ما يفعلوا من جرائم .اي دولة عربية او اسلامية تفوم باصلاحات لفائدة شعبها فالاروبيون يقومون بتقسيمها الى دويلات ليتحكموا فيها امثلة على دلك السودان المغرب يريدون خلق دولة في صحرائه ما دا يقع في لبنان سوريا مصر لبيا تونس ايران ......... والاروبيون يتوحدون 28دولة اناشد جميع الشعوب العربية والاسلامية وكدلك المسؤولين والحكام الى نبد الخلافات الثا نوية والمفبركة من طرف الاروبيون وامريكا وان يتوحدوا من الحيط الى الخليج
8 - zouhair الخميس 22 غشت 2013 - 11:09
وجب اعادت النضر فى معايير الجمال بالمغرب(لىس كل اشقر او ابيض جميل, كما ان ليس كل برادة,سميرس,بناني,كوهن,بن شقرون........,ينفردون بالذكاء و الدبلومات ليحتكرو المناصب العليا) لكن مسافة 1000 ميل تبداء بخطوة, سلام من اخيكم من اسبانيا.
المجموع: 8 | عرض: 1 - 8

التعليقات مغلقة على هذا المقال