24 ساعة

مواقيت الصلاة

24/11/2014
الفجرالشروقالظهرالعصرالمغربالعشاء
05:3507:0512:1915:0017:2418:42

النشرة البريدية

استطلاع الرأي

هل تتفق مع الباحثين عن مبرّرات لـ"شرعنة" ظاهرة التحرّش الجنسي؟

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

3.67

كُتّاب وآراء

Imprimer
الرئيسية | كُتّاب وآراء | سيرورةُ ٱكتساب اللُّغة وأُسطورةُ "لسانِ الأُمّ"

سيرورةُ ٱكتساب اللُّغة وأُسطورةُ "لسانِ الأُمّ"

سيرورةُ ٱكتساب اللُّغة وأُسطورةُ "لسانِ الأُمّ"

يَتبنّى خُصومُ «اللِّسان العربيّ» خطّةً ماكرةً في تنقُّصه تقوم على إتيانِ استدلال ذي طابع علميّ يَتمثّل في أنّ الأمر لا يَتعلّق فقط بـ«لسان معياريّ»، وإنّما أيضا بـ«لسان مُصْطنَع» سَوّاه اللُّغويُّون بشكل مُناسب للغرض، ممّا يجعله لسانا مُنْقطعا عن «اللّهجات العاميّة» ومحصورا في التّعليم المدرسيّ والاستعمال الإداريّ-الرَّسميّ. وبالتّالي، فإنّه ليس «لسانا طبيعيّا» يُكتسَب كـ«لسانِ أُمٍّ» فيَتكلَّمُه النّاسُ بصفته «لسانَهم الأوّل». تُرى، ما حقيقةُ هذا الاستدلال من النّاحية العلميّة؟ وهل «اللِّسان العربيّ» يَختصّ بكل تلكـ الصفات الكفيلة، لو صحَّتْ، بجعله لسانا نُخبويّا ومحدودا؟

لا بُدّ، ٱبتداءً، من التّنبيه على أنّ أُولئكـ الخصوم يُمارسون - بوعي أو من دونه- نوعا من «التّضليل المُتعالِم» من حيث إنّهم يَعتمدون بعض النُّتَف والمُختصَرات التي تُتيح لهم تنقُّص «اللِّسان العربيّ» وتبخيسَه بالشكل الذي يَفسح المجال للألسن التي ترتبط بها، في الواقع، مَصالحُهم الماديّة و/أو الرمزيّة. وإنّهم، في حرصم على التّضليل، ليَغْفُلون عن ثلاثةِ أُمور أساسيّة: أوّلُها أنّهم لا يُحقِّقون، بما يكفي، في علاقةِ «اللِّسان المعياريّ» بما يُسمّى «لسانَ الأُمّ» (بمعنى «اللِّسان المنسوب إلى الأُمّ والمُتّصل بها» ؛ وليس «اللِّسان الأُمّ»، بمعنى «اللِّسان الأصل»، كما هو شائع!) ؛ وثانيهما أنّهم يعتمدون مفهوم "اللِّسان" كـ«نموذج أمثل» لا يكاد يُوجد إلّا في أذهان بعض "اللِّسانيِّاتيِّين" (أقصد «الباحثين المُتخصِّصين في "اللِّسانيّات"») الذين لم يُصحِّحوا بعدُ نصيبَهم من المعرفة على ضوء المُكتسبات المُستجدّة بالخصوص في "الاجتماعيّات" و"الإنْسيّات" ؛ وثالثُها أنّهم يَنْسَوْن أنّ فصلَهم «اللِّسانَ العربيَّ» عن لهجاته (بل إنكار عُروبتها تماما!) لا يَستقيم إلّا بافتراض أنّه ٱستثناءٌ بين أبرز ألسُن العالَم التي يَظُنّونها قائمةً من دون لهجات (لهجات تكون مُباينةً، بهذا القدر أو ذاكـ، لكل لسان على حِدَةٍ)، وهو ما يَفضح غرضَهم المُتمثِّل بالتّحديد في جعل «اللِّسان العربيّ» يبدو كأنّه لا يُكتسَب إطلاقا كـ«لسان أوّل»!

ولعلّ مِمّا يَجدُر الانتباه إليه، بهذا الصدد، أنّ "اللِّسانيّات" لم تَعُدْ علمًا مُهيمنًا على «عُلوم الإنسان» كما كانت إلى حدود السبعينيّات من القرن الماضي، إذْ أنّها «لم يَعُدْ لها لدى أحدٍ دَوْرُ العلم القائد الذي ظُنَّ سابقا أنّه بالإمكان أن يُعطى لها»[1]. ولهذا انتقلت الرِّيادة إلى بعض فُروعها مثل «التّداوُليّات» و«تحليل الخطاب» و«البلاغيّات الحجاجيّة» في انفتاحها على مُختلِف المُكتسبَات في «فلسفة اللُّغة» و«فلسفة الذِّهْن» و«عُلوم التّعرُّف» و، من ثَمّ، «الاجتماعيّات» و«الإنْسيّات» بشكل عامّ.

وليس معنى ذلكـ أبدًا القدح في علميّة "اللِّسانيّات" بإطلاق، وإنّما معناه تأكيد أنّ «الواقع اللُّغويّ» لا يَقبل أن يُختزَل في "اللِّسان" الذي اصطنعه رُوّاد "اللِّسانيّات" موضوعا للدِّراسة العلميّة فأبْعَدوا (ولو مُؤقَّتا) "الكلام" وكل ما يَنتمي إلى «اللِّسانيّات الخارجيّة»[2]. فـ"اللِّسان" بوصفه "قِطْعةً" من «الكُتْلة السَديميّة» للواقع اللُّغويّ المُتغيِّر والمُتحرِّكـ باستمرار لا يَشمل، في تزامُنه الآنيّ، كل التّلوُّنات والتّموُّجات التي يَأتي بها المُتكلِّمون في مُمارَستهم التّواصُليّة والتّخاطُبيّة والتي تجعل "اللُّغة" على ألسنتهم مُستوياتٍ مُتفاوتةً ومُتداخلةً من "التّغالُب" بواسطة "الكلام" في سياقاتٍ شديدةِ التّنوُّع ومَقاماتٍ بالغةِ التّعقُّد[3].

ولأنّ واقع المُمارَسة اللُّغويّة يَتجاوز بكثير ما يُريد له "اللِّسانيّاتيُّون" أن يكون «اللِّسان-المعيار» (أو، أحسن، «اللِّسان-المِـثال»)، فإنّ استعمالات الكلام داخل جماعةٍ لُغويّةٍ مُعيَّنة لا تَقبل أن تُوصَف في حدود «لسان معياريّ» يَفرض نفسَه على المُتكلِّمين منذ نشأتهم الأُولى من خلال ما يُسمى «لسانَ الأُمّ» الذي يُتصوَّر مُماثلا أو مُساويًا له. ولعلّ هذا ما يُستشَفُّ من قول "أُندري مارتيني": «كل أمريكيٍّ يَتكلَّم لهجةً ما، لهجةَ بُوسطن أو لهجةَ نيويوركـ أو لهجةَ شيكاغو أو، إذَا سافر كثيرا، لهجةً هجينةً نوعا ما، من دون أن يَشعُر أبدًا بأنّه يَتكلّم لُغةً أُخرى غير الإنجليزيّة الأمريكيّة بشكل مقبول تماما في كل مَقاماتِ الحياة. ويُذكِّر هذا الوضعُ بما يَحدُث في باريس وفي المَراكز الحَضريّة بفرنسا غير الجنوبيّة حيث هناكـ تنويعاتٌ كثيرةٌ للفرنسيّة تبدو، على لسان النّاس المُتعلِّمين، مقبولةً إلى حدِّ أنّ ما يُميِّز بعضَها عن بعض يَمُرُّ عموما من دون أن يُدرَكـ. وعلى نحو تقريبيّ، تُقابِل اللّهجات الأمريكيّة ما يُسمّى الفرنسيّات المَحليّة، وليس إطلاقا العاميّات بفرنسا، ولا أيضا اللّهجات الألمانيّة أو الإيطاليّة، التي هي مُتباينة جدًّا فيما بينها بما لا يُتيح التّفاهُم من ناحيةٍ إلى أُخرى على مستوى التُّراب الوطنيّ.»[4]. والأمر نفسُه كَشَف عنه "وليم لابُوڤ" الذي قام، بالخصوص في دراسته عن «اللُّغة في أحياء السُّود المُهمَّشة»[5]، بتبيان أنّ الأمريكيّ الأسود في الأحياء الشعبيّة المُهمَّشة يَستعمل – بالمُقارَنة مع «الإنجليزيّة المعياريّة» - لُغةً "مُنْكسرةً" (أو، أحسن، "مَكْسُورة" تماما مثل صفة "دارجة" عندنا بمعنى "مُعْوَجّة"!). وبالتالي، فإنّ "لابُوڤ" يُؤكِّد أنّه من السُّخْف أن يُقال بأنّ «اللُّغة الدّارجة» لدى السُّود تُعدّ نظاما لُغويّا مُنفصلا عن نسق "الإنجليزيّة" بصفته نسقا يَشمل في الواقع عدّة "لُغيَّات" (أو لهجات) مُتباينة بهذا القدر أو ذاكـ.

ولذلكـ، فإنّ ما يَنبغي تبيُّنه هو أنّ موضوع اكتساب اللُّغة يَتجاوز مجال «اللِّسانيّات التّزامُنيّة» ويندرج بالأحرى في مجال يَشمل، إلى جانب «علم النّفس التّعرُّفيّ» و«علم نفس النّمُو اللُّغويّ»، عُلوما مثل "الاجتماعيّات" و"الإنْسيّات". ولهذا، نجد "ﭙيير بُورديو" قد أكّد أنّه «ما دام اللِّسانيّاتيُّون يَجهلون الحدّ المُكوِّن لعِلْمهم، فَلن يكون لهم من خيار آخر سوى أن يَبحثوا يائسين ضمن اللِّسان عمّا هو مُسجَّلٌ في العلاقات الاجتماعيّة حيث يَشتغل، أو أن يُمارسوا علم الاجتماع وَهُم لا يَشعُرون، أيْ مع خطر أن يَكتشفوا في النّحو نفسه ما جَلَبَتْهُ إليه بلا وعي اجتماعيّاتُ اللِّسانيّاتيّ العفويّة.»[6].

وكونُ هُواةِ "التّضليل" بشأن «اللِّسان العربيّ» يَظُنّون أنّ "اللِّسانيّات" – كما يفهمونها- هي العلم المُناسب لتمكينهم من غرضهم لا يَترُكـ أمامهم أيَّ فُرصةٍ للالتفات إلى كل تلكـ المُقتضيات التي تُوجب بالغ التّبيُّن في الاعتماد على مُكتسبَات البُحوث "اللِّسانيّاتيّة"، وبالخصوص حينما يَتعلّق الأمر بوقائع التّغيُّر اللُّغويّ والتّفاوُت اللُّغويّ ونزاعات المشروعيّة اللُّغويّة المُتعلِّقة بكل الجماعات اللُّغويّة.

وهكذا، فإنّ الحديث عن اكتساب اللُّغة على أساس ما يُسمّى «لسان الأُمّ» يُعَدّ، على أقل تقدير، غير مُناسب. ذلكـ بأنّ واقع التّداوُل اللُّغويّ يَشهد أنّ "اللِّسان" الذي يَفرض نفسه، عادةً، بصفته «لسانَ الأُمّ» لا يصير كذلكـ إلّا في المدى الذي يكون لسانًا غالِبا/مُسيطرا على مُستوى المجتمع كُلّه، وهو ما يجعله في بعض المجتمعات «لسانَ الأب» وليس «لسان الأُمّ»[7]. ومن هُنا، فإنّ ما ﭐعْتِيد أن يُسمّى «لسان الأُمّ» يَتحدّد في الواقع العمليّ والتّداوُليّ باعتباره «اللِّسان الغالِب/المُسيطر» اجتماعيّا وثقافيّا واقتصاديّا على النّحو الذي يَفرضه كـ«لسان أوّل» قد يَحظى بعناية مُؤسَّسيّة ورسميّة تُقيمه كـ«لسان معياريّ» (أو «لُغة فُصحى») يَتميّز في مُقابل "العامِّيّات" التي لا تُعدّ دارجةً ومُبتذلةً إلّا في ارتباطها بـ«عامّة النّاس» كفئات تَشمل غير المُتعلِّمين وغير المُسيطرين اجتماعيّا وثقافيّا و، من ثّم، المَغْلوبين رمزيّا.

إنّ «اللِّسان ٱلأوّل»، بما هو كذلكـ، ليس ٱمتيازًا إلّا مِن حيث أهميّتُه في تيسير التّنشئة الأُولى والتّمهيد للتنشئة النِّظاميّة التي صارت، في إطار المجتمعات المُعاصرة، مُتعلِّقةً بـ"ٱلمدرسة" حيث يُعادُ إنتاجُه تهذيبًا وتنقيحًا في صُورةِ «لسانٍ معياريٍّ» هو في الواقع، كما يُؤكِّد "بُورديو"، «لُغة مشروعةٌ» تُعبِّر عن ٱشتغالِ آلياتِ "ٱلسيطرة" ٱجتماعيًّا وثقافيًّا في ٱرتباطها بـ«ٱلعنف الرمزيّ»، أكثر مِمّا تُعبِّر عن «لسان ٱلأُمِّ» في أَوّليَّته وعفويَّته المُفترَضتين ؛ بحيث ليس هناكـ لِسانٌ يُعلَّم في "ٱلمدرسة" يَستحِقّ أنْ يُسمّى «لسانَ ٱلأُمِّ» تمييزًا وتفضيلًا. ولهذا، فإنَّ «لُغةَ ٱلأكثريّة» لا تكون أبدًا واحدةً ومُحْتَتِنةً إلّا في المدى الذي تشتغل مُؤسَّساتُ "ٱلدّولة" (وعلى رأسها "ٱلمدرسة" و"وسائل ٱلإعلام الجماهيريّ") بتنميطِ وترسيخِ «ٱللِّسان ٱلمعياريِّ» بما هو «لُغةٌ مشروعةٌ» يُفترَض فيها أنْ تضمن لأكثريّةِ المُواطنين «كفاءةَ الكلام» المُناسِب واللائق الذي تَتحدَّد بالنِّسبة إليه، ودُونَه، «رَطانةُ ٱلْعَوَامّ» الذين قد يكونون بالفعل هُمْ الأكثريّة في بلدٍ لم يُنْجِزْ بعدُ ٱلِانقلابَ المُتعلِّق بتعميم «ٱلتّعليم ٱلمدرسيّ» (الذي يرتبط به «التّأْهيل الألفبائيّ»). فـ«لُغة الأكثريَّة» تبقى مُتكاثِرةً ومُتبايِنةً في واقع التّداوُل اللُّغويّ على النّحو الذي يَجعلُ الحديث عن لسانٍ بعينه كما لو كان واحدًا ومُحتتِنًا حديثًا يُغْفِلُ أنَّ "ٱللُّغةَ" لانهائيّةٌ من الفُرُوق والتّغايُرات ٱلِاستعماليَّة بفعل التّفاوُت الحاصل في شُروط الوُجود وٱلفعل ٱلبَشريَّيْن و، أيضا، لكون "ٱلتّعليم ٱلمدرسيّ" هو وحده الذي يُحاوِل تقليلَ وتلْطيفَ تلكـ الفُرُوق والتّغايُرات من خلال تثبيت وترسيخ «ٱللِّسان المعياريّ».

من البَيِّن، إذًا، أنّ اكتساب (واستعمال) "اللُّغة" في المُجتمعات المعاصرة قد صار، منذ قيام «الدّوْلة-الأُمّة» (أو، أحسن، «الدّولة القُطْريّة»)، مُرتبطا بالسياسة العُموميّة للدّولة، حيث نجد أنّ «اللِّسان المعياريّ» قد أصبح يُعرَض (ويُفرَض) في مُختلِف فضاءات المَجال العُموميّ (وسائل الإعلام والاتِّصال، لوحات الإشارة والعَرْض بالشّارع، دُور الاحتضان الأوَّليّ للأطفال، المدرسة). وبالتالي، فإذَا كانت "اللُّغة" فيما مضى لا تُتداوَل في المجتمع إلّا بقدر ما ترتبط بقبيلةٍ أو مجموعات مُتغلِّبة سياسيّا أو مُسيطرة اجتماعيّا واقتصاديّا وثقافيّا، فإنّ تداوُلها الآن قد اتَّخذ طابع «الإكراه السياسيّ» من خلال تفعيل رَسميّة «اللِّسان المعياريّ» والعمل على ضبطه ونشره على مُستوى كل الجهات الخاضعة لنُفوذ "الدّوْلة".

وليس يخفى أنّ وُجود «اللِّسان العربيّ» في وسائل الإعلام والاتِّصال (الإذاعة، التّلْفزة، الانترنت) يجعل تلِّقيَه واكتسابَه من قِبَل الأطفال يَحدُثان فعليّا منذ السنوات الأُولى حيث إنّ مُعظم الصغار يَتشربّون أصوات ومفردات "العربيّة" من خلال مُتابعتهم اليوميّة وإدمانهم على برامج الأطفال كما تَعرضها، منذ عُقود خَلَتْ، القنوات التّلْفزيّة. ولذا، فمن يَقول بأنّ «اللِّسان العربيّ» لا يُكتسَب كلسان أوّل وأنّه ليس له مُتكلِّمون أصْليّون إنّما يَنسى، جهلا أو عَمْدًا، أنّه لسانٌ لم يَسبق قطّ أن تأتّى له أن يُلامس أسماع وأبصار ملايين النّاس منذ الطّفولة الأُولى كما هو حالُه الآن. وبالتالي، فإنّ الاحتجاج بذريعة «لسان الأُمّ» ضدّ «اللِّسان العربيّ» احتجاجٌ باطلٌ علميّا وواقعيّا بحيث لا يُصرّ عليه إلّا من لم يُسْعفه الاستناد إلى شيء آخر لفهم و/أو تفسير واقع التّعدُّد والتّغيُّر اللُّغويَّين والاقتدار، من ثَمّ، على تعليل واقع التّفاوُت والتّغالُب على المُستويين اللُّغويّ والثّقافيّ حتّى داخل نفس الجماعة اللُّغويّة.

وإنّ كون الفرد الواحد لا يَملكـ أن يُوقف تيّارات التّغيُّر والتّبايُن التي تتجاذب أحوالَه في الكلام، وكونَ النّاس عموما لا يشتركون في اللُّغة بالتّساوي التامّ، لأمران يُوجبان الانتباه إلى أنّ اكتساب أيِّ لسان يَخضع لمجموع الشروط المُحدِّدة لوُجود البشر وفعلهم في هذا العالَم، وهي شُروط مُتغيِّرةٌ ومُتفاوتةٌ بالشكل الذي يَقتضي ألّا يكون ثمة نُزُوعٌ فعليّ نحو التّوحُّد أو التّساوي في اكتساب (واستعمال) لسانٍ ما إلّا بقدر ما يُجتهَد جماعيّا وموضوعيّا في ترشيد أنماط التّعامُل مع مُختلِف تلكـ الشروط الضروريّة.

وفي جميع الأحوال، فإنّ كلامَ أيِّ امْرِئ على «اللسان العَربيّ» لا يُؤخَذ به إلّا بِناءً على اجتماع شُروط ثلاثة فيه: أن يكون مُتْقِـنًا له ومُتَفَقِّهًا فيه إلى أبعدِ حدٍّ مُمكن ؛ وأن يكون مُلِـمًّا بمُختلف مُكتسبَات العُلوم المُعاصرة في تكامُلها ؛ وألّا تكون له مَصلحةٌ مُعلَنةٌ أو مُضمَرةٌ في تنقُّص هذا اللِّسان لترجيح كِفّة غيره عليه. وفقط بهذه الشُّروط يُمكن اعتبار ما يقوله فُلانٌ أو عُلانٌ عن «اللِّسان العربيّ». وعليه، فإنّ التحدِّي قائمٌ بهذا المعنى في وجه كل الذين يَتهجّمون على «اللِّسان العربيّ»، ليس فقط لكيْ يَنهضوا بمُقتضيات البحث العلميّ فيما يُرسلونه من أحكام بشأنه، بل أيضا لكيْ يُثبتوا أنّ العجز المُفترَض في هذا اللِّسان يُعدّ جوهريّا وبنيويّا بما أنّه قد وُفِّرت له موضوعيّا كل شُروط الاكتساب والاستعمال فَلَم يُفْلح في الوفاء بأغراض مُستعملِيه على غرار الألسن المُهيمنة عالميّا (وهيهات أن يَستجيب "المُبطلون" لهذا التحدِّي المُزدوِج!).

ومن ثَمّ، ينبغي أن يكون بيِّنا أنّ تكاثُر المُتقولِّين على «اللِّسان العربيّ» ليس دليلا ضدّه، وإنّما هو بالأحرى دليلٌ لصالحه من حيث إنّه لسانٌ يُزعجهم وُجودُه واستمرارُه (على الرَّغم من عَراقته المُتَّصلة بالحاضر على نحو لا يكاد يُضاهيه أيُّ لسان آخر من هذه الجهة!)، وتُغيظُهم حيويّتُه التي لا تُجاريه فيها مُعظَم الألسُن السّائدة عالميّا. وليس هذا إلّا لأنّه لسانٌ لَابَسته "الرُّوح" التي تُنْطِـق أصلا الكائنات والتي تَستديم الحياة لبعضها إلى حين. أَلَيْس «اللِّسان العربيُّ» لسانَ الوحي الخاتَم الذي تَكفَّل الحقُّ بحفظه إلى يوم الدِّين؟! فكيف يُراد للِسانٍ هذا شأنُه – على الأقلّ بين المُسلمين- أن يكون مجرد لسان عاديٍّ يُترَكُـ لتَفعَل به صُروف الزَّمان وتَعبث به عامّةُ النّاس كما تشاء؟!

وأكيدٌ أنّ الذين يُغيظُهم ربطُ «اللِّسان العربيّ» بنصِّ «القُرآن الكريم» و«الحديث الشّريف» لن يزدادوا إلّا صَلفًا في تشبُّثهم بلَوْكـ ما أَلِفوه من التُّهَم السخيفة والشُّبَه المكرورة، لأنّهم لا يَقُومون إلّا كما يقوم من أُشرب في قلبه أنّ "العقل" و"الوحي" ضدّان وأنّ أيّ مُحاوَلة للجمع بينهما ليست سوى استنجاد بحُجّة السُّلطان لتسويغ ما لا سند له في الواقع الموضوعيّ الذي يَنْفكّـ، حسب ظنّهم، عن كل ما هو "غيبيّ" أو "فوقيّ"!

ومن كان ذاكـ حالَه، فإنّه يُطالَب بالبَرْهنة علميّا على أنّ "اللُّغة" في عالَم البشر وضعٌ عقليٌّ محضٌ وأنّ استعمالَها مقطوعٌ تماما عن كل الشُّروط التّداوُليّة في تحديدها لاشتغال «السِّحر الاجتماعيّ» الذي يُولِّد أشكال السيطرة الثقافيّة وما يَرتبط بها من «عُنف رمزيّ» يَتحوَّل من جَرّائه كل ما هو "اعتباطيّ" إلى شيء يبدو بصفات "الطبيعيّ" و"البَديهيّ" (من دون أدنى حاجة إلى أيّ تدخُّل سُلْطويّ). فهل يستجيب "المُبْطلون" فيَأتون – في تحَدٍّ ثالث- ببُرهان بيِّن على أنّ ما يَسعون لفَرْضه عُموميّا من "اللُّغة" بريءٌ تماما من آثار «السِّحر الاجتماعيّ» الذي يَنْسون (أو يَتناسون) أنّه هو وحده الذي يُزيِّن لهم ما تَشتهيه أهواؤُهم فلا يتوانون عن تبريره حتّى يكتسي لباسَ «المصلحة العامة»؟!

هوامش:

[1] اُنظر:
- Oswald Ducrot et Jean-Marie Schaeffer, Nouveau Dictionnaire encyclopédique des sciences des langage, éd. Du Seuil, coll. Points/Essais, Paris, 1995, p. 7.
[2] اُنظر:
- Louis-Jean Calvet, Essais de linguistique : la langue est-elle l’invention des linguistes ?, éd. Plon, 2004.
[3] اُنظر:
- Pierre Bourdieu, Ce que Parler veut dire, éd. Fayard, Paris, 1982.
[4] اُنظر:
- André Martinet, Eléments de linguistique générale, éditions Armand Colin, coll. Cursus [1960], 5e dition, Paris, 2012, p. 162.
[5] اُنظر:
- William Labov, Language in the inner City: studies in the Black English Vernacular, University of Pennsylvania Press, 1972, p. 37-38; traduit par Alain Kihm, éd. De Minuit, Paris, 1978, p. 72-73.
[6] اُنظر:
- Pierre Bourdieu, Ce que Parler veut dire, éd. Fayard, Paris, 1982, p. 14-15.
[7] اُنظر:
- Louis-Jean Calvet, la guerre des langues et les politiques linguistiques, [Payot, 1987], Hachette, Paris, 2005, chap. 6.
وراجع: لويس جون كالفي، حرب اللغات والسياسات اللغوية، ترجمة د. حسن حمزة، المنظمة العربية للترجمة، بيروت، ط 1، 2008، الفصل السادس، بالخصوص ص. 148-158.


الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي هسبريس

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (28)

1 - zorif souss السبت 09 نونبر 2013 - 23:58
أي لغة لا تنتج العلم و لا يتحدث بها الناس في الشارع فهي في عداد الموتى و أداة للتعذيب لأنه لا توجد لغة معقدة مثل العربية قواعد مملة ،حرف واحد يتخد عدة أشكال،فمتى ستحصل العلم، إذا أفنيت عمرك في تعلم لللغة فقط؟ و ماهي الآفاق ؟
2 - مغربي فقط الأحد 10 نونبر 2013 - 00:20
العربية ليست الا لغة الدين ودخيلة الامازيغية هي لغة المغرب والانجليزية لغة العلم حاليا والفرنسية لغة مصالح فرنسا ونحن سنبقى حتي تكون الامازيغية لغة علم
3 - amnay الأحد 10 نونبر 2013 - 00:24
-الدراسات العلمية اتبثت ان الطفل الذي يحال بينه وبين لغة الام في بداياته الدراسية كالطفل الذي يتم فصله عن امه ولم ينعم بحبها وحنانها.قد يشق طريقه في الحياة وينجح فيها ولكن بعد معاناة وقد لاينجح البتة.
-ربط اللغة بالمقدس لايساعدها على التطور لان اي محاولة في اتجاه تنميتها وتحديثها لمسايرة عصرها يفهم ان الغاية منه هو محاربة الدين.والدين انتشر في المغرب و99% لايعرفون العربية لاالفصحى ولاالدارجة..وماهو الا خوف مرضي وليس احد منا باحسن من الباري خاق الكون الذي يقول"لااكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" وعدد المسلمين آنذاك اقل بالكثير الكثير مما عليه عدد المسلمين اليم ومع ذلك لازال الخوف ينتاب البعض من زوال هذا الدين..
-اللغة المعيار لايمكن ان تحل محلها اللغة الشعبية المتداولة..ولكن يمكن تبسيط اللغة وتقريبها الى مسوى قريب من اللغة المتداولة..ومع ذلك يعجب المرء من الذين يغتاضون من معيرة الامازيغية بمنهجية علمية تتدرج بالطفل من لغة امه الى لغة ارقى من غير ان يشعر بالانفصام عنها...فقط لانهم لايريدون لها الا البقاء في الحضيض الى ان تموت.
4 - Young assoussi الأحد 10 نونبر 2013 - 01:02
الدارجة هي لغة المغاربة بعد الأمازيغية.لأن بهاتين اللغتين تتكلم الأم مع رضيعها وبها يتوجه الزبون إلى مّولْ الحانُوت وبها نفهم عُمق الأمور.أما لغة العرب الكلاسيكية فهي لغة إديولوجية عرقية يختبأ من ورائها القومجيين العرب لفعل فعلتهم بالأمازيغ والمغاربة عموما لغة العرب هي فقط على الورق حتى من يتكلم بها في الإعلام يثير الإستهزاء والسخرية وما بالك التحدث بها في الشارع أو داخل البيت أو المؤسسات ؟ هذا مستحيل 1400 سنة من وجودها وفرضها قسريا ومازالت غريبة.هذه اللغة الدخيلة ليست إلا وعاء لنشر القومية العروبية وتوطيدها على أراض غزاها العرب.نحن مع الدارجة والأمازيغية اللغة التي نفهم بها عمق الأمور وبلا مزايدات.أما اللغة العربية فهي لة عرقية رمز القومية العروبية الشوفينية.
5 - خالد تاك الأحد 10 نونبر 2013 - 01:28
ان ااذين يريدون استعمال الدارجة في التعليم ليس اﻻ لغاية في نفس يعقوب كل هذه الزوبعة المقصود منها محاربة الاسلام ولوكان بلغة اخرى لحاروبها حتى ﻻينتشر بين الناس ﻻن جل من كتب في هذا الموضوع أدلى بأمثلة من الدين كمن يقف في(ويل للمصلين).
جلهم فرونكفونيين وجاهلين باللعة العربية وبعلمون ان الفرنسية التي قرؤوها ليست الفرنسية التي يتكلمون بها في الشوارع والبيوت ورعم ذالك لم نشاهد متقفا فرنسيا طالب باستعمال اللهجة الفرنسية ،ادا كانت اللغة العربية ليست لغة العلم فماذا نقول هن ابن سيناء في الطب الخوارزمي في الرياضيات وابن رشد ومقدمة ابن خلدون التي تدرس اﻻن غي اكبر الجامعات الامريكية وكتب الجابري والعروي و.....
قال الله(ومكروا مكرا ومكر الله والله خير الماكرين).
6 - الغصب اللغوي الأحد 10 نونبر 2013 - 03:22
يؤكد اللسانيون أن أي طفل في العالم عندما يبلغ 6 سنوات يكون قد تمكن من لغة الأم تمكنا تاما : فيمكنه أن ينتج مالانهاية من الجمل كما يمكنه أن يفهم مالا نهاية من الجمل بل يستطيع أن يشعر بالأخطاء داخل التعابير دون أن يفهم لماذا.إذن الطفل استدمج لغة أمه بشكل كامل.
عند الأمم العاقلة لغة المدرسة هي لغة الأم .فترحب المدرسة بهذا الكنز اللغوي الهائل عند الطفل فتعمل على ترسيخه و إغناءه كتابة و تعبيرا كما تمرر بواسطته المواد الدراسية بسهولة.و تكون بذلك المدرسة على مستوى اللغة امتدادا للأسرة و المجتمع فيندمج الطفل في عالم المدرسة بكل سلاسة.
لغة الأم في المغرب إثنان: الأمازيغية والدارجة.
يدهب الطفل المغربي في سن السادسة للمدرسة فتقول له:لانريد ذلك الكنز اللغوي الذي تملك.ارم لغتك الأم.وسنعلمك بللغة العربية . لايوجد مثل هذا الغباء في أي مكان في العالم.
كيف يمكن أن نتعلم بواسطة لغة لانفهمها؟كيف؟
اللسانيون يسمون هذه الوضعية ب "الغصب اللغوي"الذي هو السبب الأساسي في تعقد عملية التعلم عند الطفل المغربي.
نريد أن نصلح التعليم فالمدخل هو اعتماد الأمازيغية والدارجة في المدرسة .
7 - طلائع النازيين الأحد 10 نونبر 2013 - 04:03
سبحان الله !ان للتخلف ضرائبه ومنها الاختيار القسري للغة التقدم ،وهده اللغة تبدأ من وصفات الطبيب والى فاتورة الكهرباء وليس الماء ،تم قانون السير وهلم جرا،ان تتحدت بلغة الاخرين يجب ان تقدم مجهودا من اجل دلك وقد تفلح او ترسب فتلزم بيت أمك وابيك ،وطالما انك ياستاذ تتحفنا دائما بتقنيات الاشتقاق اللغوي ،وماكنا نعلم ان المعجم يتضمن معادلات المفاعلات النوبية الا عبر نترك ،أسطورة لغة الام ?ولما لا تكتب دعوة الى العقوق ،وربما غدا تكفير الوالدين نهج كل من التحق بالإرهابيين إسلاميين او أمريكيين ويبانيين او فرنسيين ،طالما ان الإرهاب بدأ بقطار اليابان تم على يد زوج في باريس ،لان الحق او الموضوعية او النور صارت لغة ،دونها كفر وخطأ وظلام ،ان للعنصرية ليس فقط مبرراتها ،ومصطلحاتها ،بل ايضا دعاتها ،وسيادتكم احدهم وعن قناعة واختيار،
8 - Free Thinker الأحد 10 نونبر 2013 - 04:03
"ومن ثَمّ، ينبغي أن يكون بيِّنا أنّ تكاثُر المُتقولِّين على «اللِّسان العربيّ» ليس دليلا ضدّه، وإنّما هو بالأحرى دليلٌ لصالحه"
متى كان تكاثُر المُتقولِّين على الشيء دليلا لصالحه? اذا اشتكى سكان عمارة من اعوجاج في السلالم و دعا احدهم لتغييرها, هل هذا دليل لصالح السلالم العوجاء? نعم العربية مزعجة, ليس لقوتها و لكن لانها اصبحت عبءا مجانيا.
"(على الرَّغم من عَراقته المُتَّصلة بالحاضر على نحو لا يكاد يُضاهيه أيُّ لسان آخر من هذه الجهة!)"
ان عراقة العربية و قدمها مقارنة مع باقي اللغات, يعني انها لم تتطور, فاللغات تتغير مع الزمان و المكان. الايطالية و الفرنسية و الاسبانية انبثقو من اللاتينية, في صيرورة تطورية. كذلك العربية تفاعلت زمنيا و مكانيا فصار هناك لغات اخرى, غير معترف بها لحد الساعة (مثلا الدارجتان المغربية و المصرية)
عدم وجود ناطقين بالعربية كلغة الام, لا يعني ان فيها خللا بنيويا, بل هو شيء جد عادي, ففي تطورها و تفاعلها, تغيرت العربية حسب البيئة, تماما كاللاتينية, و المفارقة هي ان الدين هو ما يجعلها مستعملة الى اليوم, و في نفس الوقت انه هو السبب في رفض تطورها للغات اخرى.
9 - ADDI الأحد 10 نونبر 2013 - 08:08
أشارك بهذا البيت الشعري. وأرجو من القراء أن يتدبروه بكل تجرد.لساني لسان معرب(مبين) في حياته فيا ليته في موقف الحشر يسلم&فما ينفع الاعراب(الفصاحة)ان لم تكن تقى& وما ضر ذا تقوى لسان معجم. كن أما زيغيا أو عربيا أوانجليزيا أو أيا من تكن لن ينفعك الا تقوى الله عز وجل.لن ينفعك لسانك ان كان الناطق الرسمي لقلب لايتحرك على أساس من تقوى الله عزوجل.في أعماقك أيها الانسان أصوات تناديك وخصوصا حينما يقع الانسان في شدة أن يا رب العالمين احفظني.هذا الاله العظيم الذي تدعوه وأنت في كرب في محنة هو الذي اختار اللغة العربية.ولو نزل الله القرآن بالامازيغية لقال الامازيغيون أعربي(أي محمد ص) وأعجمي(أي القرآن)لقد حصحص الحق وسوف تعلمون .أرجوأن يكون هذا العلم قبل فوات الاوان(أي قبل أن يباغتنا الموت)
10 - mohammadine الأحد 10 نونبر 2013 - 10:28
م قدمة المقال شخصت المرض ولكن الكاتب بد ل من ان ينتقل الى التفكير في اجاد دواء تمااطل في الطفطاح اللغوي الاكادمي والاطالة وسرد المراجع والتي هي بالمناسبة ليس موضوعها حالة المغرب
هل انت يا استاذذ اذكى من Descarteل الذي ثار عللى لغة النخبة وكتب ابداعاته ب vulgat لغة الشعب
المجتعمات التي تتقدم تبدئ بمعالجة لغة التداول .مثقفونا مع الاسف لا يستفدون من التاريخ...هذا يذل على تقافة صطحية او ثقافةللامتحان ثم الوظيفة..مسطفى كمال ادرك انه لمعالجة الرجل المريض بد ئ باللغة
اسرائيل احيت لغة ماتت مند 3000 سنة يتكلمها اناس يجمعهم الا كرههم لنا
التدرع بلغة القران رغبة عربية متخلفة في استدامة leadership ديني على امم غيرعربية رغم انهم اغلبية ساحقة
فكر يا استاد في معضلتنا اللغوية وابدع حلا ......وتجرد من عقدتك الاكدمية
راه بغييناا امخاخ مشي لليتيتبومبا.....غنيي احنا امغااربة امغاربة
11 - berbere الأحد 10 نونبر 2013 - 10:31
الى5
قل بعدا باش يميزوا لي قاري في المدارس المجانية والمدارس الخاصة
او
تشجيع المدارس الخاصة .
او
لتمييز الطبقات في المغرب لحقاش كانوا يميزو الطبقية بالتعليم ونوع التعليم وانتم ملي كادخلوا للنت كلشي قاري لغات ماكايبقاش يبان شكون كايكتب واش مغربي ولا اجنبي واش مسلم ولا يهودي واش عربي ولا امازيغي

اما الدين راه 14 القرن هذا باش كاين في المغرب ولكن عندنا مجرمين ومحتالين ومغتصبين وكدابين .
+
لي قراو الدين في المسيد قراوه بالسوسية او الدارجة مقارنة مع العرب لي قراوه في المدارس احسن منهم شاربينو مزيان
12 - الحسن أو الحسين الأحد 10 نونبر 2013 - 11:26
ـ علينا أن نقتصد الوقت والجهد والمال حتى لانندم مستقبلا، فالأمازيغية لهجات متنوعة ستنقرض بعد جيلين على الأكثر حسب توقعات اللسانيين؛ كما انقرضت آخر لهجة وهي اللهجة النوبية جنوب مصر

ـ لاأظن أن جيل العولمة الحالي من الصبيان والشباب المغاربة بجميع روافدهم المنفتحين على الانترنيت والبث الفضائي، ستجدبهم هذه اللهجات. لغات العولمة حاليا وفي المستقبل هي الانجليزية والصينية والاسبانية والعربية : أصبح ساسة ومفكري وعلماء وصحافيي الغرب يتعلمونها ، ويفتحون لها أقساما في الكليات؛ لأنها الأكثر انتشارا، ويتكلمها الملايين، وذات تراث غني متراكم ومكتوب:ويعترفون بأنه لكي تدرك العلوم والتقنية أكثر يجب تعلم الانجليزية؛ ولكي تكون رجل أعمال أواقتصاديا عليك بتعلم الصينية ، ولكي تكون أديبا وفنانا عليك بتعلم الاسبانية ؛ ولكي تكون كل ماسبق، بالاضافة الى أن تكون سياسيا مرموقا سيكون من الرائع تعلم اللغة العربية.
13 - حديدان الأحد 10 نونبر 2013 - 11:26
اجمع علماء النفس التربوي ان كل عملية تعليمية لا تتم باللغة الام تحكم بالفشل الدراسي على المتلقي, ومن بين المشاكل التي يتخبط فيها نظامنا التعليمي هذه الاشكالية حيث تدريس العربية و الفرنسية تعبر عن توافقات اديولوجية اكثر منها تربوية. سيدي الفظل لقد اشرت الى بعض اللسانيين ولكن لم تشر الى ما كتبوه حول الديغلوسيا و هي غلظاهرة التي تشخص واقعنا اللغوي و اثارها على تنمية القدرات المعرفية للاشخاص. انتم تنظرون للغة بمنظور ديني و تنسون انها قبل كل شي وسيلة للتواصل الاجتماعي و ان اللغة كائن حي يتطور و يتغير باستمرار. ففي اوربا اخلؤا على اللاتنية كلغة للعلوم في عصر النهضة و اعطوا للعلوم بعدا انسانيا بفضله تطورت العلوم و الاداب, ولكنم حالكم كحال من يريد اعادة اختراع العجلة, دائما ترفضون قرائة التاريخ الانساني و تدافعون عن خصوصيات لا توجد الى في متخلاتكم.
14 - الرداد الكبير الأحد 10 نونبر 2013 - 12:29
في علاقةِ «اللِّسان المعياريّ» بما يُسمّى «لسانَ الأُمّ» (بمعنى «اللِّسان المنسوب إلى الأُمّ والمُتّصل بها» ؛ وليس «اللِّسان الأُمّ»، بمعنى «اللِّسان الأصل»،
سجلت هذفا فكريا.
كل ما قرأنا مقال من مقالات "عبد الجليل الكور" نتوهم أنه أحسن ما كتب.فتابع كتاباتك الشيقة.وأترك بوهان مع "لَعسل جاري" ومع "مْحال" .
15 - نعوم تشومسكي الأحد 10 نونبر 2013 - 13:06
تطور اللغة يصاحب تطور الوعي العلمي ، و هذا هو ما حدث في أوروبا خلال القرنين التاسع عشر و العشرين.غير أننا – كعرب – الآن لدينا ميزتان لم تكونا متوفرتين للأوروبيين خلال هذين القرنين ! ميزتان قد يجعلانا قادرين على تطوير اللغة العربية إلى حد بعيد قبل أن يتطور وعينا العلمي إلى حد مناظر الميزة الأولى هي : توفر قدر كبير من الوعي العلمي و التصورات العلمية الصحيحة في العديد من فروع العلم الحديث ، و الثانية هي : طبيعة اللغة العربية المرنة و الديناميكية والتي تسمو بها فوق الإنكليزية و الألمانية.إن العالم اليوم يكتظ بوسائل تبادل و نقد و تراكم المعرفة ، و أصبح من اليسير أن يقوم عدد من المتخصصين في كل فرع من فروع العلم الحديث بتمييز أصول ذلك الفرع النظرية و الفلسفية و العملية بشرط أن يكون هؤلاء المتخصصين يد وصلوا إلى مرحلة الإجادة التامة للغات الأوروبية الرئيسية. هذا التمييز لم يكن متوفراً للأوروبيين
أما اللغة العربية ، بمرونتها النادرة في الاشتقاق ، و ديناميكيتها البارزة التي تتجسد في قدرتها على صهر المصطلحات الأعجمية في قوالب عربية صرفة ، و ثرائها المعروف في المعاني تتميز عن كل اللغات الأوروبية
16 - مغربي فقط الأحد 10 نونبر 2013 - 13:29
الى خالد تاك العلماء الذين خدموا العربية فهم من الفرس والامازيغ وارادو للاسلام خيرا لكن العرب تبين لهم انهم لا يهمهم لا الاسلام ولا العلم يهمهم استعراب الناس بعد الهجوم على اوطان ليست لها ونحن الجيل الحالي لابن بطوطة واجروم وعباس بفرناس لا يمكن لنا ان نخدم لغة خائنة ولغة قوم بعيد عنا في الجغرافيا والتقافة
17 - حميدة الطانجاوي الأحد 10 نونبر 2013 - 15:51
اللغة الدارجة المغربية تستمد أغلب مفرداتها و صيغها المتداولة من اللغة العربية الأم،و يحتاج الأمر فقط إلى نوع من تفكيك بنيتها لإرجاعها إلى أصلها العربي الفصيح.و طبعا بنياتها التركيبية فيها "الحذف" و "القلب" و "الإشتقاق" غير الفصيح ،إلخ...الموجودة في اللغة الأم.
- "اللي" بمعنى :الذي،التي ، مَنِْ: ضمير،و هي مشتركة في دارجة المشرق و المغرب.
- "كــ" : مثال :كــنعرف،كنمشي، و تتميز بها الدارجة المغربية و تعني:كمِثل و حالة ،"غادي" من توقيت الغداة، و هي موجودة أيضا في اللهجة الليبية،
اللي إحفر شي حفرة يطيح فيها ! ...: "شي" أصلها من : شيئ ،أي، بعض...
- مَنْ حفر حفرة يطيح فيها !...
اللي يٌعلمه إبليس في عام،تعلمه العكوزة في ساعة !.
- العكوزة : السيدة العجوزة / تم قلب الجيم إلى G
فرش لأولاد الناس فين ينعسوا أولادك !.
- فين : مركب إدغام : في أين : "المكان" ، ينعسوا : من النعاس أي النوم...
18 - أمازيغي الأحد 10 نونبر 2013 - 16:00
.... لدي سؤال واحد ووحيد، ما هي التراكمات وحجم العلم والمعرفة الذي انتجته (اللغة) الأمازيغية منذ نشأتها (أي منذ بلايين السنين كما يقال) إلى اليوم مقارنة مع باقي لغات العالم ؟
19 - amnay الأحد 10 نونبر 2013 - 23:02
-الى رقم12:
-بعض الناس كلما ذكرت الامازيغية الا ويتنبأ بموتها ويحاول ان يتدرع بان الانجليزية والصينية والهندوسية ولغة شمهروش...هي لغات المستقبل..فقط لاماتة لغة هي جزء من هويته التي ابدعت ثقافة وحضارة متجدرة في ارض هذا الوطن .. ولكن لمثل هؤلاء اقول الامازيغية لن تموت لان من حماها من كيد الكائدين الذين تنبؤوا قبلكم بموتها بعد 50 سنة من الاستقلال وهمشوها وخططوا ومولوا لذلك هو من سيحميها...فلا تجهدوا انفسكم فان للامازيغية ربا يحميها باصرار ابنائها وقوة ارادتهم رغم ضعف امكانياتهم والتضييق عليهم...ولاخير في من يعادي نفسه ويتلذد بتعديبها..فعودوا لانفسكم فهذه ارضكم وجميع قيمه الرمزية ميراث لنا جميعا. والسلام
20 - sifao الأحد 10 نونبر 2013 - 23:09
بجرة قلم انهى الاستاذ مهمة علماء اللغة لكون اللسنيات اصبحت متجاوزة دون الحاجة الى حجة اثبات ، لان الهدف من مقاله ليس محاولة للفهم وانما لتوجيه رسائل يختلط فيها الدين بالسياسة ، هذا هو المكر بعينه ، اما التضليل فيمارسه حين يحصر مفهوم التداول في لغة الوثائق التي تنظم عمل مؤسسات الدولة المراسلات واليافطات وعلامات التشوير و نشرات الاخبار... اما التداول بمعناه الفعلي الحياتي اليومي الوجداني فلا يدخل ضمن حساباته الايديولوجية ، ونسي ان اللغة العربية الفصحى تكون في حالة عطلة اجبارية حين تغلق المؤسسات التعليمية ابوابها ، تبقى مرافعات المحامي امام القاضي وبعض خطباء المساجد المهووسين بالبلاغة شهودا لوحدهم على وجودها.
منزلق منهجي خطير سقط فيه معدوا المناهج التعليمية حين انطلقوا من ان اللغة العربية الفصحى هي لغة الام والدراجة هي الابنة ، وان الطفل المغربي يأتي الى المدرسة وهو يحمل زادا لغويا وظيفيا هائلا وما على المدرسة الا ان تقعده وتهذب لسانه ، و في حدود ستة سنوات على الاكثر، يكون قد تمكن من الجزء الاهم منها، مثلما تستعيد الام ابنتها التي تخلت عنها سابقا بسبب الرضاعة ، النتائج واضحة امامك .
21 - عبدو الأحد 10 نونبر 2013 - 23:50
شكرا للكاتب,وبكلمة واحدة ,الانسان عدو لما يجهل والسلام
22 - خالد ايطاليا الاثنين 11 نونبر 2013 - 10:10
اكرام الميت دفنه ,وليس تحنيطه وتقديسه .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
23 - omar الاثنين 11 نونبر 2013 - 17:01
قال ذات مرة كاتب مغربي معروف بتضلعه في اللغة والاداب وكثير من العلوم الأخرى عندما كان هناك نقاش حول لغة الضاد على المغاربة ان لايظنوا انهم ان تركوا العربية سيضرها من ذلك شئ وهو لايتكلم بذلك شاتما وانما شافقا لان اللغة لايعرفها الا اهل اللغة ولنعلم جميعا ان تقدم أي امة مرتبط بلغتها وليست لغات قوم اخرين ولنا في امم اقل عددا منا تحي وحب لغتها مثال الفيتنام الهند باكستان فنلندا وهلم جرا ان أي تقدم بغير لغتنا الام ماهو الامسرحية هزلية وعلينا ان نعلم ان لغة الضاد اليوم اكثر اهمية عند من يعرفونها حقها واخر دراسة حول اللغات من خبراء لغويين اثبتت ان اللغة العربية التي يكرهها الكثير من بني جلدتنا -وانا شخصيا اعتبره نصرا لها لان القوي لايقدر عليه احد وهم ضعفاء نكرة -من اللغات القليلة التي ستبقى في غضون القرون اللاحقة والدراسة قام بها امريكيون وفي جامعات امريكية حيث ان مثلا المواد الخطيرة التي هي ضارة للانسان والبيئة وترمى في باطن الارض ولانها تدوم مدة طويلة 100او200سنة كتب عليها "خطر"بالعربية وفي بلاد العم سام واللغة العربية هي من ضمن 5لغات رئيسة في مجلس الامن والسلام
24 - الباشق الجزائر الاثنين 11 نونبر 2013 - 17:38
العجب لاخواننا المغاربة كيف يخوضون ويتحيرون في هذا الفن وعندهم الاستاذ اللساني العالمي الدكتور المقرئ الادريسي
جزائري يحب جميع المسلمين
25 - Amsbrid الاثنين 11 نونبر 2013 - 21:31
بكلمة واحدة: ان "لغة الام" هي اللغة التي فرضتها السلطة الحاكمة كائنة ما كانت! ça a le mérite d'être clair

"وليس يخفى أنّ وُجود «اللِّسان العربيّ» في وسائل الإعلام والاتِّصال (الإذاعة، التّلْفزة، الانترنت) يجعل تلِّقيَه واكتسابَه من قِبَل الأطفال يَحدُثان فعليّا منذ السنوات الأُولى حيث إنّ مُعظم الصغار يَتشربّون أصوات ومفردات "العربيّة" من خلال مُتابعتهم اليوميّة وإدمانهم على برامج الأطفال كما تَعرضها، منذ عُقود خَلَتْ، القنوات التّلْفزيّة."

"تلقيه" (اللسان العربي) لا انتاجه (ممارسته) ! ولا يخفى ما بين التلقي (السلبي) والا نتاج (الفاعل) من فرق!
26 - mohammadine الاثنين 11 نونبر 2013 - 22:14
تامل حالتنا يا استاد وافتينا يرحمك الله :
- التعليم العالي العلمي يدرس بالفرنسية
- المؤسسات التقنية تتعامال بالفرنسية
- المال و الاعمال بالفرنسية
- لااعبي منتخبنا االكروي لا يتكلمون العربية
- الفن : المسرح,الاغنية, النكتة وكل انواع الفرجة والترفيه بالدارجة والامزيغة
اايوا باش بغيتي ا لفصحى اتقدم ?
حتا نقاشات البرلمانيين بالدارجة ...
27 - بدون مذهب الثلاثاء 12 نونبر 2013 - 00:13
العربية ليست مقدّسة ولم يضمن اللهُ حفظها
تبعا لما تم التوصل اليه من طرف العلماء اللغويين فان القرآن الكريم لا يشتمل على جميع اللغة العربية من جذورٍ وتراكيبَ ومعانٍ، وإنما على نسبة ضئيلة منها (أقل من 30% من الجذور العربية، ) وأن تلك النسبة الصغيرة في سياقاتها ودلالاتها المحددة هي التي تستمد قدسيتها من القرآن الكريم، وأمّا غالبية اللغة العربية، فليست مقدّسة، ولهذا فهي عرضة للتغيير ، وطبعاً للانقراض كذلك.
الآية ﴿ إنّا نحن نزّلنا الذكرَ وإنّا له لحافظون﴾، الله لم يتعهّد بحفظ اللغة العربية أو ضمان بقائها، وإنما ضمن حفظ " الذِّكر" (وهو القرآن الكريم). ولهذا فإن اللغة العربية يمكن أن تنقرض ويبقى الذِّكر الحكيم بشريعته. ومثال ذلك انقراض اللغة العربية في إيران وتركيا بعد أن كانت لغة البلاد الرسمية والثقافة فيها، وبقي القرآن الكريم في تلك البلاد. والمثل ينطبق على إسبانيا كذلك، فقد انقرضت اللغة العربية هناك وبقي ثمة مسلمون يهتدون بالقرآن.
28 - mlgo الثلاثاء 12 نونبر 2013 - 13:08
l'article demande aux berbers de respecter l'arabe et en au contraire le makhzen a empeché des 1956 l'enseogement de notre langue tamazight. on se questionne ; qui interdit tamazight d'etre enseigné : les berberes ou les arabes.en plus un enfant bebrere qui va a l'ecole la premeire fois a t'il les memes chances qu'un enfant arabe,
المجموع: 28 | عرض: 1 - 28

التعليقات مغلقة على هذا المقال