أركون يدعو إلى تأسيس معهد للدراسات التاريخية والانتربولوجية المقارنة للأديان بالمغرب

أركون يدعو إلى تأسيس معهد للدراسات التاريخية والانتربولوجية المقارنة للأديان بالمغرب
الخميس 7 يناير 2010 - 14:07

دعا المفكر والباحث الجزائري محمد أركون إلى تأسيس معهد للدراسات التاريخية والانتروبولوجية المقارنة للأديان، يكون مقره بالمغرب.


وقال أركون خلال برنامج “مباشرة معكم” الذي بثته القناة الثانية (دوزيم) مساء أمس الأربعاء، وتناول موضوع “الإسلاموفوبيا.. أو لماذا يخاف الغرب من الإسلام”، “أتمنى أن يتم تأسيس معهد للدراسات التاريخية والانتروبولوجية المقارنة للأديان وأن يكون مقره بالمغرب”، مضيفا أن “المغرب مستعد لذلك“.


وأبرز أركون أن من شأن معهد من هذا القبيل أن “يخرجنا من تكرار ما تلقيناه من الماضي دون أن نحلله ونخضعه للتفسير”، ويؤسس “لنظرة جديدة لجميع الأديان”، من خلال “دراسة النصوص المقدسة دراسة تاريخية“.


من جانبه، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أحمد عبادي، في مداخلته، أهمية “توظيف العلم والبحث العلمي والحوار والتعارف مع الآخر، والتحلي بالاستعداد لتلقي العلم وتقبل الحكمة أيا كان مصدرهما“.


ودعا عبادي، في هذا الإطار، إلى الرفع، على مستوى الدول الإسلامية، من عدد الأقسام المتخصصة في مجال “علم الاستغراب”، وهو العلم الذي يهتم بدراسة الغرب من جميع النواحي العقدية والتشريعية والتاريخية والجغرافية والاقتصادية.


وبخصوص العلاقة بين الغرب والإسلام، رصد عبادي عددا من العوامل التي تسهم في توتير هذه العلاقة من قبيل “الجهل المتبادل بين الطرفين” و”ردود الفعل غير المتزنة التي تصدر عنهما” بخصوص بعض المواقف، مؤكدا في هذا الإطار على ضرورة “قيام حركة إنصاف ومصالحة حضاريين واسعي النطاق، لأن كوكبنا لا يتحمل مزيدا من الصراعات، لا سيما إذا كان من الممكن تجاوزها“.


أما محمد الموساوي، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، فقد دعا، من جانبه، إلى بذل المزيد من الجهود للتعريف بالديانة الإسلامية على أوسع نطاق، ومد جسور الحوار والتواصل مع الأديان الأخرى باعتبارهما “ضرورة من ضرورات الحوار“.


واستعرض الموساوي، في هذا الإطار، عددا من المبادرات التي قام بها المجلس للتحسيس بضرورة تفادي تكرار أحداث الاعتداءات والتدنيس التي تطال المساجد وقبور المسلمين، مؤكدا في الوقت ذاته أن “هناك تطورا في قبول الإسلام كمكون من مكونات المجتمعات الأوروبية، وهو الأمر الذي أكدته عدة استطلاعات للرأي تم إجراؤها بفرنسا على سبيل المثال“.


من جانبه، دعا إدريس اليازمي رئيس المجلس الأعلى للجالية المغربية بالخارج، مسلمي أوروبا إلى التفاعل مع الآخر من منطلق آخر غير منطلق الضحية، والاستفادة مما توفره العلمانية بالبلدان الأوروبية من مساحات في ما يتعلق بحرية المعتقد وممارسة الدين.


من جهته، دعا الدكتور مصطفى بوهندي، الأستاذ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إلى القيام “بحملة داخلية لتصحيح المفاهيم الخاطئة وتجاوز ما تحفل به بعض المراجع المحملة بتاريخ الكراهية والحقد والحروب” وذلك في إطار ما أسماه ب”إعادة قراءة لتراثنا من أجل تقديمه تقديما إنسانيا“.

‫تعليقات الزوار

4
  • Takfa
    الخميس 7 يناير 2010 - 14:15

    سبق لكاتب يسين, الكاتب القبائلي – الجزائري أن كتب عن المنتحر باعتباره حينما يحيا لا قوة تستطيع توقيفه,, مناسبة هدا الكلام هي التصريح الصحفي في استجواب هام أجرته الجريدة ألولى في ماي 2009 مع المفكر أركون,, حيث جاء ضمن عنوانه البارز ما يلي “” كشف المستور في تاريخنا كعرب مسلمين قد يؤدي الى نشوب حروب أهلية “” ,, مادا كان يقصد ألستاد أركون, وقد فضل في نفس الحوار الهام, على هامش تضامنه مع صديقه المفكر العروي الدي فضل التغيب عن مهرجان الرحامنة ألأول, قال أركون بأنه يفضل الغوص حتى الموت مع أبي حيان التوحيدي,, بمعنى أن المفكر في شؤون ما يسمى بالاسلام حينما يصل الى اكتشاف واستنباط جوهر العصبية وتطرف السلالات العربية والى خرافات جاز التمسك بها كأساطير ضرورية, أو حينما يرى أن محمد ما كان سوى تلميدا مستنعا الى الرهبان والحاخامات خلال رحلاته الى الشام قبل نزول الوحي, قد يكتشف ادوار والصدمة ولا شيء قد يسعفه سوى الجدبة الصوفية على طريقة أبي حيان التوحيدي,, ودلك ما يفعله ياسين وغيره وهناك من اختاروا سفك الدماء مثل بن لادن وغيرهم اختار الحور العين وجنات روتانا وأبراج جنون العظمة على عهد عاد وتمود… فتسائلوا معي هل عوض أن يفسر لنا أركون عن المستور حتى نفهم حقيقة عللنا تراه يغازل الدولاارات العربية في فرنسا لكي يستمر في مشاريعه من نوع الماركوتينك الثقافوي وبس,, تصبوح على نور وهدى ولكم نصيحة باعادة الاستماع الى الشاعر العراقي الخالد مضفر النواب,

  • الايكوي
    الخميس 7 يناير 2010 - 14:11

    لو نظمنا مداخلات اطراف الحوار و حاولنا استخلاص المبتغى المشترك لمجمل الافكار و المقترحات المطروحة في هذه المائدة لاكتشفنا ان الدائرة كلها حول اعادة قراءة النص الاسلامي بما يحقق التعايش مع الاخر (الغرب)؛ باستثناء مقترح العبادي الذي يرى ضرورة التاسيس للاستغراب، اعترافا منه بجهلنا للغرب.
    و بالنظر الى السياق التاريخي الذي تعلو فيه الدعوات الى “الاصلاح الديني” و الظروف المرشحة لذلك يستبعد ان يكون لا في صالح الامة و لا في صالح الدين نفسه. فمعظم من يثيرون دعوة الاصلاح او اعادة قراءة النص الديني ينطلقون من علاقة العالم الاسلامي بالغرب و يفترضون عيوبا في النص القراني ذاته او فهمه مقابل نزاهة الغرب و كماله، و”بتطبيع” الاسلام مع الغرب سنكون قد تسلمنا مفتاح النهوض الحضاري. وفي هذه الخلفيات ما فيها من خطورة و مغالطات ما يفسد على الامة دينها و يعثر مسيرتها. منها:
    1ـ اختزال مشكلة الامة في علاقتها بالغرب خطا فادح مرده الى اعتناق تصور يتهم الغرب بتعميم صورة الانسان ـ القنبلة على الملتزمين من المسلمين واتهام الاسلام بالتحريض على الارهاب نتيجة اعمال العنف التي تعرض لها من قبل بعض المنتسبين للاسلام؛ خطا ينم على جهل او تجاهل للدراسات واستطلاعات الراي التي تنفي هذه الصورة عن معظم الناس . 2ـ كنتيجة لهذا الخطا ياتي القفز على المشاكل الحضارية الحقيقية للامة و التي سترتجل لها حلولا تكرس التبعية وتطبع الهزيمة، عوض الاشتغال عليها في اطارها الحضاري الصحيح. ففي برنامج سيداكسيون الذي تبثه القناة الثانية كان من ضمن ضيوفه في نسخته ما قبل الاخيرة الدكتور العبادي ممثلا للرؤية الاسلامية، وكان مما استدل به على وجوب الوقاية من السيدا قول الرسول(ص) :”من اتى شيئا من هذه الموبقات فليستتر بستر الله” ثو سكت الدكتور دون تتمة الحديث مما اوحى الى المشاهد ان العيب ليس في الزنا و لكن في خطورة ما يتسبب فيه من المرض، فاذا امكن تفاديه بالغشاء الواقي فالفاهم يفهم!! ولو ان للدكتور الشجاعة الازمة لاكمال الحديث لكان المستفاد نقيض ذلك!
    يتبع 

  • الايكوي
    الخميس 7 يناير 2010 - 14:09

    فما هي تتمة الحديث؟ قال (ص):”فان ابدى لنا صفحته اقمنا عليه الحد”. فاذا كان الشطر الاول من الحديث ـ كما ذكرنا ـ مما يمكن الاستناد اليه في تاكيد وجوب او استحسان وسائل الوقاية و بالصبط الغشاء الواقي لمن اراد ان يزني على فرض جواز الزنا كما يوحي الجو العام للاستوديو.. اذا كان الامر كذلك فان الشطر الثاني من الحديث يفيد بنفس طريقة الاستشهاد التي تبناها العبادي ان السيدا يمكن البناء عليه في ضبط مرتكب الزنا و اقامة الحد عليه!! فالزاني في الشرع الاسلامي مجرم و ليس ضحية كما يراه ضيوف البزنامج و معهم رجل الدين الذي كان من المفروض ان يكمل الحديث و يبين الرؤية الحقيقية للاسلام بدون مواربة!
    اما اركون فيدعو الى القفز على الثرات الفقهي ومجهودات 15 قرنا لاعادة قراءة النصوص الدينية ـ القرانية ـ بالشكل الذي يتناسب و ما يبثه في كتاباته و ما يريده حواريو حوار الاديان الذي يعد واحدا منهم من توحيد الديانات السماوية حول ابينا ابراهيم عليه السلام!!
    اما بوهندي الذي لا يرى من الحجاب الا تاريخا وثقافة و طبيعة، فالذي يفهم من خلال دعوته لاعادة وقراءة التراث من اجل تقديمه تقديما انسانيا، تاويل ما يقبل التاويل من النصوص الصحيحة و تجميد ما لا يقبل التاويل من القطعيات .مع ان الاسلام قطعيه وظنه محنط من زمان بشهادة الواقع و التاريخ.
    النتيجة اننا اذا كنا نلوم اجدادنا بالجمود و التفريط في الاجتهاد فان ما سيلومنا عليه الاحفاد الافراط في الاجتهاد و اخراجه من سياقه.
    فاذا كان لا بد من اعادة قرائة النصوص فليكن ذلك انطلاقا من واقعنا و استجابة لامالنا و امانينا و انسجاما مع تاريخنا و تحقيقا لتميزنا الحضاري
     

  • azinouz
    الخميس 7 يناير 2010 - 14:13

    تحدثون عن اتهام الاسلام بالارهاب كما لو لم يامر صريح النص بذلك جهارا نهارا يجب علينا كمسلمين ان نسلم بذلك او ان نعيد قراءة النص بمنظور العصر فلو ان الغرب طبق نفس المنطق الارهابي الذي نتبناه في الاستبداد والاستعباد والسلب والنهب وركوب النساء ذوات الخمار باسم دينهم فما تلراكم فاعلون انتم وفقهاء الظلام ايها المسلمون.

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 4

إيواء أشخاص دون مأوى

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 4

الطفولة تتنزه رغم الوباء

صوت وصورة
حملة للتبرع بالدم في طنجة
السبت 16 يناير 2021 - 22:09 1

حملة للتبرع بالدم في طنجة

صوت وصورة
عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب
السبت 16 يناير 2021 - 17:11 8

عوامل انخفاض الحرارة بالمغرب

صوت وصورة
جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال
السبت 16 يناير 2021 - 15:55 11

جولة ببحيرة الكاسطور في مونتريال

صوت وصورة
مؤتمر دولي لدعم الصحراء
الجمعة 15 يناير 2021 - 22:35 9

مؤتمر دولي لدعم الصحراء