إدارة السجون تتهم "البيجيدي" بالركوب على إضراب الراضي والريسوني

إدارة السجون تتهم "البيجيدي" بالركوب على إضراب الراضي والريسوني
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 21 أبريل 2021 - 04:00

حول إضراب الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي عن الطعام من داخل سجنهما، وجّه نواب برلمانيون سؤالا شفويا آنيا إلى رئيس الحكومة، ردت عليه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج.

يأتي هذا في ظل استمرار عمر الراضي وسليمان الريسوني في إضرابهما عن الطعام منذ ما يزيد عن عشرة أيام، طلبا لمتابعتهما في حالة سراح بعدما قضيا مدة سنة تقريبا في السجن الاحتياطي.

ووجه ستة نواب برلمانيين من حزب العدالة والتنمية، في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، هذا السؤال إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني يوم 14 أبريل الجاري، قبل أن تنشره رقميا البرلمانية أمينة ماء العينين يوم 19 من الشهر نفسه، نظرا لإشراف رئيس الحكومة على المندوبية العامة لإدارة السجون، و”مسؤولية الحكومة على حياة السجناء وسلامتهم”.

وسأل النواب رئيس الحكومة عن “الإجراءات المتَّخذة من قبل المندوبية العامّة لإدارة السجون قصد التدخل العاجل لمعالجة مطالب الصحفيين المرتبطة بظروف الاعتقال، وفق ما يكفله القانون، إنقاذا لحياتهما، وحرصا على سلامتهما”.

من جهته، وجه مصطفى الشناوي، نائب برلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول “الوضعية الصحية الخطيرة للصحفيّين المعتقَلين عمر الراضي وسليمان الريسوني المضربَين عن الطعام (…) احتجاجا على اعتقالهما بسبب تعبيرهما عن رأيها كصحفيّين، واحتجاجا على ظروف الاعتقال والتضييق والعزل الذي يتعرّضان له”.

وجاء في نص السؤال أن وضعية الصحافيَّين الصحية قد بلغت منطقة الخطر ووقوع كارثة بات وشيكا، “وأنتم السيد رئيس الحكومة لا تحركون ساكنا، وكأن الأمر أضحى (…) عاديا لا يحرك فيكم شيئا، ولا يدفعكم إلى تحمل مسؤوليتكم تجاه العمل بكل الوسائل على إيقاف الفاجعة، وحماية حقهما في الحياة، والعمل بكل الطرق من أجل إنهاء اعتقالهما وإطلاق سراحهما”.

وسأل النائب الشناوي رئيس الحكومة عن “الإجراءات المستعجلة” التي ينوي القيام بها “لإنقاذ حياة المعتقَلين المضربَين عن الطعام وتفادي الكارثة، والعمل على إطلاق سراحهما وإرجاع الأمور إلى نصابها، ملاءمة مع حرية التعبير التي يضمنها الدستور وتؤكد عليها كل المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.

وردا على السؤال الآني المباشر، قال بلاغ لمندوبية إدارة السجون إنه “على غرار ما حصل في مرة سابقة، عمد نفس الفريق النيابي (فريق العدالة والتنمية) إلى توجيه سؤال برلماني إلى السيد رئيس الحكومة وتسريبه في الوقت نفسه”، مضيفة أن سبب ذلك هو “الركوب على ما يعتبر أعضاؤه ملفا حقوقيا واستثماره من أجل تحقيق أهداف ضيقة، في حين إن الأمر يتعلق بقضيتي حق عام، ولا أدل على ذلك أكثر من تركيزهم على السجينين من دون غيرهما من السجناء المضربين.”

وتبرّأت المندوبية العامة من إضراب الريسوني والراضي عن الطعام، قائلة إنه “غير مرتبط بظروف اعتقالهما، كما أكدا ذلك بنفسيهما خلال زيارة مدير المؤسسة لهما من أجل ثنيهما عن الاستمرار في الإضراب، وأن هدفهما هو إطلاق سراحهما”، مضيفة: “بناء على ذلك، لن يكون للمندوبية العامة أية مسؤولية في ما قد يترتب عن إضراب السجينين عن الطعام من عواقب على حالتهما الصحية”.

كما ذكرت مندوبية إدارة السجون أن إدارتها قد كانت لها “محاولات عديدة من أجل إقناعهما للتراجع عن الإضراب، لكنهما تشبثا بموقفهما رغم ما قد يشكله الإضراب عن الطعام من خطورة على وضعهما الصحي، علما أنه يتم إخضاعهما للمراقبة الطبية اليومية لحالتهما الصحية من طرف الطاقم الطبي للمؤسسة”، وزادت أن إدارة المؤسسة تحرص على تمتيعهما بكل حقوقهما المكفولة قانونا وعلى صون كرامتهما، مؤكدة بهذا الخصوص “أنهما لم يتعرضا قط إلى أي معاملة مهينة أو لا إنسانية أو حاطة بالكرامة.”

وقال بلاغ المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إن طارحي السؤال الشفوي الآني على رئيس الحكومة قد تجاهلوا “البيان التوضيحي الذي سبق لإدارة مؤسسة عين السبع 1 أن أصدرته حول إضراب السجينين المعنيين وظروف اعتقالهما، مصرين على إضافة أصواتهم إلى أصوات أخرى تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان وتطالب بإطلاق سراح السجينين، في تجاهل تام لاستقلالية القضاء ولحقوق الأطراف الأخرى في القضيتين، وكأنما يكفي إضراب أي سجين عن الطعام ليطلق سراحه ولو كان في ذلك خرق سافر للقوانين.”

تجدر الإشارة إلى أن دعوات متابعة الصحافيين سليمان الريسوني وعمر الراضي في حالة سراح قد تتالت بعد إضرابهما عن الطعام، ومن بينها “نداء” وقعه مائتا صحافية وصحافي مغاربة، يدعو إلى “توفير شروط المحاكمة العادلة للزميلين المعتقَلين، من خلال الإفراج الفوري عنهما، نظرا لتوفرهما، منذ تاريخ اعتقالهما، على جميع الضمانات القانونية لمتابعة الإجراءات القضائية الجاري بها العمل في هذه الملفّات وهما في حالة سراح”.

كما شهد موقعا التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك” تداولا واسعا لوسوم تطالب بإنقاذ حياة الصحافيَّين المضربين عن الطعام، ومتابعتهما في حالة سراح، كانت آخر محطاته حملة على صفحات “فيسبوك” المغربية، انطلقت مساء أمس الاثنين، دعا فيها المشاركون، عبر آلاف المنشورات، وفق إحصائيات الموقع، إلى “العدالة في ملفّي الريسوني والراضي”.

إضراب عن الطعام سليمان الريسوني عمر الراضي مندوبية السجون

‫تعليقات الزوار

13
  • عبدالله
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 04:24

    الاضراب عن الطعام بمتابة انتحار و لن يغير شيءا فعدد من المضربين في السجون في العالم توفوا و لم يسمع بهم اي احد

  • حسن
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 04:32

    تمت متابعة منجب بسراح مؤقت لان الدولة هي من تتابعه اما الاخرين فهناك ضحايا

  • moha
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 05:16

    اولا اذا كان كل من اضرب عن الطعام يطلق سراحه فمن الغد سيضرب جميع السجناء عن الطعام وسيطلق سراحهم فيصبح جميع المجرمين بدون عقاب. ثانيا كنا نطالب جميعا باستقلالية القضاء وقد اصبح والحمد لله كذالك اذن فلماذا يطالب النواب او بعض من ينسبون انفسهم الى الحقوقيين بالتدخل لاطلاق سراح المعتقلين. ثالثا على هاؤلاء المدافعين عن السجناء عليهم ان يدافعوا عنهم باللجوء الى القضاء وبما انهم لم يفعلوا ذالك فانهم يعلمون جيدا ان ما يدعون باطل وانهم يفعلون ذالك لكسب الشهرة فقط. لاكن المغاربة يعرفون جيدا مدلول هذه الخرجات. اتركوا القضاء يقوم بواجبه وشجعوه على ان يبق نزيها ودافعوا عن المظلومين باللجوء اليه وحاربوا الظالمين باللجوء اليه لنعيش في دولة الحق والقانون.

  • ماء العينين لا رى باس
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 05:28

    السؤال المطروح هو هل تفاعل حزب العدالة والتنمية مع كل سجناء الراي الذين اضربو عن الطعام مثل الزفزافي احمجبق وغيرهما ام ان هذا الحزب انتقاءي ولا يدافع الا عن اهله ؟؟ الديمقراطية وحقوق الانسان يتطلبان المساوات بين بني البشر بغض النظر عن اللون والدين والهوية لان الحق حق يعلو ولا يعلى عليه دون تمييز بين الناس اننا نشتم راءحة تسييس الدفاع عن بعض الاشخاص دون الاخرين وهذا ما لا يقبله المنطق

  • الضسارة هادي
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 06:14

    هادو بقا ليهم غير يأسسوا دولة أخرى، هوما مؤسسة إمارة المؤمنين وتعداو عليها بقات غير مندوبية السجون، المهم الكلام يكون مع الأحياء أما (الموتى سياسيا) فلا كلام معهم.

  • مواطن
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 07:23

    دابا الواحد يعمل لي عجبو وملي يحصل ويدخل للسجن على أفعاله يعمل اضراب عن الطعام وينوظوا صحابو يدافعوا عليه عن طريق حقوق الإنسان وهاهو حر طليق… اللهم إن هاذا منكر… وحقوق الضحايا لي اذاهم الريسوني وغيرهم من يدافع عنهم….الا تستحيون… اصبحتم تصنعون القوانين على هواكم يا منافقين… حقوق الإنسان يستفيد منها الريسوني ولا يستفيد منها ضحاياه…. سبحان الله… زمن غريب…

  • ملاحظ
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 07:54

    لازلت لحد الساعة اتمنى ان يظهر لنا الذين يقولون ان محاكمة الصحفيين حول الراي مقالة او منشورا تم نشره وبسببه يحاكمون انا مع حرية الصحفيين وضد سجنهم اذا كان لسبب رأي اما ان يبقى الغموض حول هذه القضية والبعض يستغل ذلك لتحفيق اهداف خاصة فهو مضر بسمعة البلد. الادارة تقول وتوضح الاتهام اما المدافعون فكلامهم شفوي وعمومي شيء من الحقيقة من طرف الجميع وكفى من الركوب على الَوقائع لاهداف معينة

  • عادل
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 08:30

    في يوم ما سنسمع أن كورونا هي من صنع الباجدة …الحزب فقد قدرته على النطق فما بالك باستغلال مثل هذه القضايا…

  • سليمان عمر
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 08:35

    نطالب بإطلاق صراح المعتقلين سليمان الريسوني وعمر الراضي وجميع المغاربة الاحرار المعتقلين في سجون المخزن نطالب من بيده القرار ولا نطلب شيءا من الدمى والكراكيز ٠

  • saghrou
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 08:45

    لا دخل للحكومة في موضوع الإعتقالات ضد الصحفيين، أوامر الإعتقالات وحتى الأحكام المطبوخة جاءت من جهات عليا إنتقاما منهم على آراءهم والحكومة مجرد بارشوك لتحملها المسؤولية، أتمنى للصحفيين الحرين السلامة والعودة إلى عوائلهم

  • ملكي
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 11:08

    كان على البواجدة أن ينصروا الضحايا وليس الجلادين مرتكبي جرائم دنيئة لا أخلاقية…

  • med
    الأربعاء 21 أبريل 2021 - 12:41

    رئيس الحكومة ليس له الحق أن يتدخل في القضاء القضاء مستقل عن السلطة، ابحتوا لكم على ما هو شغل رئيس الحكومة،

  • hamid 77
    الخميس 22 أبريل 2021 - 05:48

    هههه إلى المعلقين بلا عندنا قضاء مستقل الله يعطينا وجهكم نتوما عيشين في لاليييمان وقيلا القضاء المستقل هو ديال إسبانيا أ عمي لي الملك السابق حصلو عليه الرشوة في صفقة التران في السعودية بات ما صبح

صوت وصورة
آش كيدير كاع: رئيس الجماعة
السبت 8 ماي 2021 - 23:00 21

آش كيدير كاع: رئيس الجماعة

صوت وصورة
باختصار: مساعدة بطعم مرّ
السبت 8 ماي 2021 - 20:00 12

باختصار: مساعدة بطعم مرّ

صوت وصورة
منازل الروح: سر ليلة القدر
السبت 8 ماي 2021 - 18:00

منازل الروح: سر ليلة القدر

صوت وصورة
نقاش في السياسة مع شكيب الخياري
السبت 8 ماي 2021 - 17:02 1

نقاش في السياسة مع شكيب الخياري

صوت وصورة
منابع الإيمان: قصة ذي القرنين
السبت 8 ماي 2021 - 14:00 8

منابع الإيمان: قصة ذي القرنين

صوت وصورة
تبرع أفراد البحرية الملكية بالدم
السبت 8 ماي 2021 - 02:06 4

تبرع أفراد البحرية الملكية بالدم