إسلاميو المغرب.. مساحات الظل المسكوت عنها

إسلاميو المغرب.. مساحات الظل المسكوت عنها
الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:01

بعد تفجيرات 16 مايو 2003 في المغرب التي جاءت على حين غرة سقطت المسلمة السائدة حول “المملكة الآمنة المطمئنة”!! وتصاعدت وتيرة الأسئلة عن الإسلاميين المغاربة: ماهيتهم، وأهدافهم، ووسائل اشتغالهم، وطرق تنظيمهم، وأساليب استقطابهم، وشبكة علاقاتهم، وبرامجهم، ومواقفهم؛ بل أصبح الموضوع مادة دسمة للإعلام ومراكز البحث والدراسات، والأكيد أن هذه الأسئلة ستتكرر وتتوالد أكثر كلما جد جديد مماثل، لا قدر الله، أو سطع نجم حركة إسلامية.


قد قيل في الإجابة عن هذه الأسئلة الكثير، وليس هدفنا إعادة ما قيل، أو تكرار ما كتب، أو استنساخ ما نشر، ولكن الملاحظ على الكثير مما سبق أن هناك من وضع الإسلاميين جميعا في سلة واحدة، وصنفهم في خانة وحيدة، ورتب على ذلك حكما وأسلوب عمل وتعامل.


في هذا التحقيق نسلط الضوء على زاوية لم تحظ بالاهتمام بعد، ولا يهم إن كان بقصد أو بغير قصد، ويتعلق الأمر هنا بجوانب الاختلاف بين مكونات التيار الإسلامي، ولذلك يلزم أن نحقق في جوانب الاتفاق والاختلاف بين هؤلاء للإجابة عن سؤال: ماذا يفرق الإسلاميين المغاربة؟ أو بشكل أدق: حول ماذا يختلفون؟


سيكتشف القارئ بعد هذا التحقيق أن جوانب الاختلاف كثيرة، تجعل المتعاطي مع الملف الإسلامي ينزلق كلما سلك مسلك التعميم الذي لن يقوده إلا إلى التسطيح، والعكس صحيح.


حسبنا إثارة الموضوع وكشف بعض الجوانب الخفية التي شكلت إلى مدة غير قصيرة مناطق ظل، وسيبقى الموضوع، حتما، مفتوحا للمزيد من التعمق.


ويركز هذا التحقيق على مواقف إسلاميي المغرب من القضايا التالية:


الإسلامي والمسلم


النظرة للمجتمع


التعامل مع الحكام


المرجعية الإسلامية


العلاقة مع الغير


الدعوي والسياسي


الموقف من الديمقراطية


الإسلامي والمسلم


أول ما يصادف القارئ هو ركام المفاهيم المستعملة في هذا الحقل المعرفي، حتى يخال له أنها كلها أسماء لمسمى واحد، ولابد من تحقيق النظر في هذا الأمر.


المسلم هو الذي يعمل بالإسلام، والإسلامي يتجاوز العمل بالإسلام إلى العمل للإسلام.


هذا ما يذهب إليه جل الباحثين والمهتمين بالتيارات الإسلامية، والذين يعملون للإسلام كثر منهم: أفراد وجماعات، ووعاظ وخطباء، ومفكرون ومثقفون، وجمعيات ثقافية وأحزاب سياسية، وزوايا صوفية ومؤسسات دينية.


ولذلك فالإسلاميون لفظ عام يشمل كل العاملين للإسلام، والحركات الإسلامية، في شكلها المعاصر -كما عرفت- بعد تأسيس الإخوان المسلمين سنة 1928، ليست إلا جزءا من هذا الكل.


للوهلة الأولى يتبادر إلى الذهن أن الإسلاميين كتلة واحدة منسجمة، ولكنهم في الحقيقة مكونات عديدة، لا يكاد أحيانا يجمعها إلا الاسم أو الهدف العام: الدعوة للإسلام.


ماذا يفرق الإسلاميين؟ أو بالأحرى: حول ماذا يختلفون؟ سؤال حملناه إلى أكثر من باحث وطرحناه على أكثر من تيار فخلصنا إلى تباينات كثيرة نسوقها للقارئ في هذا التحقيق.


النظرة للمجتمع


كيف يرى الإسلاميون المجتمعات القائمة؟


سؤال طرحناه على “العدل والإحسان”، باعتبارها أكثر التنظيمات الإسلامية انتشارا، وأكبرها عددا، فكان الجواب التالي “الفتنة هي أدق وصف يطلق على واقع المسلمين”، ولكن لماذا هذا التوصيف وما معناه؟ “هي مصطلح نبوي أوسع دلالة وأشمل مضمونا، وتشمل كذلك معاني التخلف والأزمة وعدم الاستقرار، كما تتضمن معاني الابتلاء والامتحان والاختبار”.


وعن سؤال ماذا يترتب على هذا التوصيف؟ تجيب “العدل والإحسان” بأن في هذا التوصيف “استبشار وحسن ظن بالأمة التي لا يعدم منها الخير؛ لأن الفتنة اختلاط الحق بالباطل، وفيها كذلك رحمة ورفق بالأمة”، من هذا المنطلق يأتي رفض “العدل والإحسان” للعنف ودعوتها لحقن الدماء وضبط النفس، وهو منطلق شرعي وسياسي وواقعي في الآن نفسه.


توصيف قريب من “العدل والإحسان” تحمله حركة “التوحيد والإصلاح” التي تعتبر المغرب “مجتمعا مسلما، ولكن في أفراده ومؤسساته جوانب من التقصير والاختلال والضعف والتخلف”، ولذلك فهذه المظاهر غير الصحية تحتاج في نظر الحركة إلى “معالجة وإصلاح، كما تحتاج إلى تضافر الجهود، ومساهمة الجميع”.


بل إن إسلامية المغرب عند حركة التوحيد والإصلاح لا تقتصر فقط على الشعب، ولكن حتى الدولة “المغرب بلد مسلم دولة وشعبا، تلك حقيقة مقررة عند حركتنا، يؤكدها التاريخ والواقع (..) وهي حقيقة لا يؤثر فيها ولا ينقص منها ما يظهر من فتور وضعف واختلال في التدين الجماعي أو الفردي”.


لكن على عكس “العدل والإحسان” لا تحبذ “التوحيد والإصلاح” إطلاق لفظ محدد على طبيعة المجتمع “لسنا ملزمين أن نختار لفظا نحكم به على هذا الواقع، فالكلمات المتداولة تصف ما آل إليه حال الأمة باعتبارات مختلفة”.


وحسب “التوحيد والإصلاح” فإن في المجتمعات الإسلامية اليوم إسلام واستقامة وصلاح والتزام، وفيها أيضا كفر وفسوق وفساد وجهل وانحلال، يغلب هذا وذاك على مستوى الأفراد، ولكن الغالب على مستوى الأمة هو الصفات السلبية، مع بقاء الاستعداد كبيرا للاستجابة لجهود الإصلاح.


ولتأكيد الاختلاف تنص الحركة في أدبياتها على أن كل من رصد واقع الأمة اختار مصطلحا واستعمله في وصف الحال، “فمنهم من اختار الجاهلية (..) ومنهم من اختار الفتنة (..) ومنهم من اختار لفظ الانحراف (..) ولا شك أن لكل مصطلح ما يصدقه في الواقع، ونحن نقول إن مجتمعاتنا الحالية مجتمعات إسلامية، وفيها فتن وانحراف”.


تردد في هذا الكلام لفظ الجاهلية، فمن يقول بجاهلية المجتمع؟ سؤال نقلناه إلى أكثر من باحث، والكل أحالنا إلى تيارات تكفيرية كانت نشأتها خارج المغرب، وبالضبط في مصر، وهي ما يطلق عليه “جماعة المسلمين” أو ما يصطلح عليه إعلاميا جماعة “التكفير والهجرة”.


في تسمية “جماعة المسلمين” احتكار للصفة الإسلامية، وإخراج لغير المنتمين للجماعة من الإسلام، ويترتب على ذلك التكفير هجران واستحلال للأموال والدماء، وعدم الاعتراف بالمجتمع وقوانينه وأعرافه وقيمه.


ولذلك لا تفتأ التيارات الإسلامية غير التكفيرية، وهي عموما الحركات الإسلامية والزوايا الصوفية، تؤكد بأنها جماعة من المسلمين، أي أنها لا تخرج غير المنتمين عنها من الإسلام.


بدأ التباين يتضح الآن أكثر، وربما اتضح أكثر فأكثر، ما يترتب عن هذا التباين في التوصيف من أساليب عمل وطرق تعامل ومواقف تجاه الغير.


بسبب السرية التي يشتغل بها هذا التيار وصعوبة الحصول على تصريحات رسمية منهم حاولنا الاقتراب من شاب متحمس لهذا الخط واسمه (س.ن) –لم نذكر اسمه الكامل احتراما لرغبته- وهو طالب مجاز في الأدب الإنجليزي كان يعيش، حسب تعبيره، حياة المجون ثم اهتدى إلى طريق الله، ومنذئذ قرر ألا يتحدث بلغة أجنبية.. نسي هذا الشاب كل ما حصل في الجامعة، بل إنه شديد الحرص على ألا يتحدث إلا بعربية فصيحة وبلكنة قريبة من المشارقة، ومنظر لباسه يوحي بذلك (طربوش باكستاني، فوقية سعودية، كوفية عراقية، ساعة يابانية يضعها في يده اليمنى).. سألناه عن سر امتهانه لبيع الكتب أمام المسجد فأجاب، وهو يحاول إقناعنا بسلامة اختياره، بأن تسلم وظيفة في دولة جاهلية إثم ومشاركة في منكر، وأكثر من هذا فهو و”إخوانه” لا يعترفون بالأوراق الثبوتية (عقد الزواج، وبطاقة التعريف و…) ولا يمتهنون إلا التجارة (بيع الملابس والعطور والكتب والمرطبات…).


تيار “التكفير والهجرة” يكفر كل الخارجين عنه، والتكفير عنصر أساسي في أفكارهم ومعتقداتهم، ولا يخالطون الناس في المساجد والأسواق والمنتديات، وهو موجودون عادة في المغرب بغير هذا الاسم، وينتشرون في جل المناطق، خاصة الضواحي الفقيرة للمدن الكبرى، ويستقطبون بالأساس شبابا يافعا متحمسا، متوسط التعليم أو أقرب إلى الأمية، وحتى إن وجدوا في طبقات اجتماعية راقية فهم يتجاوبون مع مقتضيات هذا الانتماء الطبقي بنوع من المرونة.


أمام الضربات التي يتلقاها هذا التيار، والعزلة التي يعيشها، وصعوبة الالتزام بتعاليمه من قبل الأتباع غالبا ما تنقص حدة حكمهم التكفيري، فيتنازلون عن تكفير المجتمع، ولكنهم أبدا لا يتنازلون عن تكفير الحاكم، وشعارهم في ذلك الحديث النبوي: “الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم”.


التقينا أحد قيادات هذا التيار، وهو كذلك رفض نشر اسمه لأسباب أمنية، فأسهب في تغليط المكفراتية –كما سماهم- وفي تسفيه نظرة الحركات الإسلامية للمجتمع، واستشهد لذلك بآيات قرآنية وأحاديث نبوية كثيرة كلها تكفير للحكام ومن يوالونهم، وتبرئة للمغلوبين على أمرهم من عامة الناس والمكرهين.


وهذه رؤية أخرى للمجتمع من قبل تيار إسلامي بدأ يتنامى في المجتمع أكثر فأكثر منذ أحداث 11 سبتمبر، ويجد في فكر القاعدة بغيته.


التعامل مع الحكام


مجال آخر من مجالات الاختلاف الذي يصل إلى حد التناقض بين الإسلاميين.


“السلفيون” تيار عريض في المجتمع ينصب اهتمامه، كما يؤكد أحد قادته الذين حاورناهم، “على العقيدة؛ بهدف تصفيتها مما علق بها من دخائل، وعلى الفقه؛ لتصفيته من الآراء الشاذة، والأحاديث النبوية؛ بهدف تخليصها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة”.


سموا بالسلفيين؛ لأن نموذجهم السلف الصالح، أي من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين الذين ورد في حديث نبوي ذكر أفضليتهم “خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم “، يستغرقون عملهم في هذه الأمور، ولا يتدخلون في السياسة، وموقفهم السياسي الرسمي هو الولاء للحاكم السائد كيفما كان.


زعيم هذا التيار، أو أبرز زعيم، هو محمد المغراوي رئيس جمعية “الدعوة إلى القرآن والسنة” التي أسسها في 1976 بمراكش يقول بأن “الاشتغال بالسياسة باب للفتنة”، ومما يؤثر عنه قوله “من السياسة ترك السياسة”، ويعقب على الجماعات الإسلامية الأخرى بأن لهم “استعداد مبدئي للاشتغال في السياسة، والانخراط في التوفيق العلمي؛ مما أحدث عندهم خللا في المنهج والعمل، ولذلك غاب عنهم المبدأ الموجه”.


المغراوي لا يكتفي بنقد خصومه الإسلاميين، ولكنه في مقابل ذلك لا يفتأ يشيد بالنظام القائم “لا شك أن جلالة الملك هو مظنة للعدل والإنصاف، بل هما عنوان دولته”، بل إنه يمنع أعضاء جمعيته من التعاطي مع السياسة إيجابا أو سلبا، ومن أن يكونوا ناخبين أو منتخبين، ولا يتردد حتى في التبليغ عن المخالف إلى دوائر الشرطة، وهذا ما قاد إلى تطبيع سياسي مع السلطة فتح له الباب ليؤسس عدة جمعيات، ويتحرك في مختلف المناطق في المغرب، حتى وصل عدد المراكز في مراكش وحدها إلى عشرة، ولكنه مقابل ذلك شن الحرب على الحركات الإسلامية الأخرى، وخصوصا “العدل والإحسان”، مركزا على الانحرافات الفقهية والعقائدية والسياسية والمعاملاتية التي تتخبط فيها، حسب رأيه.


كما لا يتردد في استعمال سلاح التبديع، من البدعة، والتكفير تجاه هذه الحركات التي تتهمه، بالمقابل، بالعمالة للنظام القائم وتبعيته لأنظمة النفط، وتلقيه دعما ماديا ومعنويا منها يصل إلى حد حمايته، كما تتهمه بنشر أفكار الغلو والتشدد وسط الشباب، بل إنها تحمله، والدولة معه، مسئولية معنوية عن التفجيرات التي عرفها المغرب، والتي أودت بحياة العشرات من الأبرياء بدون مسوغ شرعي.


أفكار هذا التيار شكلت عاملا وظف لإضعاف الحركات الإسلامية. ويكفي أن نستدل بأن حزب العدالة والتنمية، مثلا، لم يحصل على أي مقعد من المقاعد الثلاثة في الانتخابات التشريعية الأخيرة بمدينة مراكش؛ لأنه حرم من قاعدة انتخابية عريضة معبأة ضد العمل السياسي، والمشاركة في الانتخابات، والتفاعل مع الشأن العام.


لهذا التيار زعماء كثر، وليس المغراوي إلا واحدا منهم، وإن كان انتهى به المطاف أن يصفه بيان للمجلس العلمي الأعلى بأنه “شخص معروف بالشغب والتشويش على ثوابت الأمة ومذهبها”، كرد على إباحته زواج ابنة تسع سنوات على غير ما تنص عليه مدونة الأسرة، ويمكن أن نطلق عليهم تجاوزا: “السلفية العقائدية”، أو “السلفية العلمية” لاهتمامهم فقط بموضوع العقيدة والحديث والفقه.


ومسمى السلفية يجد جذوره في المدرسة النجدية ذات المذهب الحنبلي، أسسها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولهذا ينعتها خصومها من الحركات الإسلامية، والزوايا الصوفية بالوهابية، وهي التسمية التي يرفضها المغراوي “مصطلح الوهابية من اختراع علماء السوء في كل مكان ممن يحقدون على دعوة التوحيد والسنة”.


هؤلاء يعتبرون أنفسهم حراس العقيدة الصحيحة، وممثلو الإسلام الصافي، والسمة المميزة لهؤلاء التركيز على المظهر (اللباس، واللحية، وعود الأراك…)، والتطاول والعداء للمخالف، والارتباط بالفتوى المشرقية – نسبة إلى بلدان المشرق، وخاصة السعودية.


من رحم هذه السلفية برز في بداية التسعينيات تيار صار يصطلح عليه إعلاميا “السلفية الجهادية”، وهو تيار برز بعد حرب الخليج واستيطان الأمريكان في أرض الحجاز، حيث برز علماء في السعودية رفضوا الوجود الأمريكي الصليبي، وتطور موقف بعضهم إلى حد العداء والمواجهة مع النظام، وهذا الأمر انتقل إلى خارج السعودية، ومن أبرز هؤلاء أسامة بن لادن.


أبرز السلفيين المغاربة غير المهادنين للنظام القائم هم ما صار يصطلح عليهم إعلاميا بشيوخ السلفية الجهادية في السجون، وإن كانوا يرفضون هذه التسمية، ومنهم أبو حفص رفيقي الذي اعتقل مباشرة بعد تفجيرات 16 مايو 2003، وهو على عكس المغراوي “حافظ على شعرة الوصل مع الحركات الإسلامية”، كما يؤكد ذلك الباحث بلال التليدي، المتخصص في شئون الجماعات الإسلامية، وقد كان لحدث 11 سبتمبر تأثير في خطبه؛ حيث كان يشيد بمنفذيها، ويدعو على المنبر للقاعدة، ولأسامة بن لادن.


السلفية الجهادية ليست تنظيما ولا أطروحة فكرية، ولكنه موقف سياسي يتبنى الكثير من أفكار السلفية العقائدية والعلمية، ولا يختلف عنها إلا في الموقف من الحكام.


بعد أن غصنا في عالم السلفيين وهم يستحقون أكثر مما قيل؛ لأنهم يشغلون في الآونة الأخيرة الرأي العام الوطني والدولي، ننتقل إلى شق آخر من الإسلاميين، وبالضبط حركة “التوحيد والإصلاح” التي ترى على النقيض من التيار السابق أن “إمارة المؤمنين باعتبارها من المرتكزات التي يقوم عليها بناء الدولة المغربية هي رمز لهذه الحقيقة وضمان لحفظها واستمرارها”، بل إن الحركة تذهب إلى أبعد من ذلك حين تعتبر نفسها “سندا وعنصرا من عناصر دعم هذه الحقيقة، ووسيلة من وسائل تقوية هذا الأساس المتين للدولة المغربية”، وخير دليل على ذلك أنها “بادرت إلى مبايعة أمير المؤمنين محمد السادس”.


أما فيما يتعلق بالشق الآخر من النظام السياسي، أي الملكية، فالحركة لا تفتأ تؤكد أن “النظام الملكي من أهم مكونات الواقع السياسي، وأن تبني الحركة العمل في إطار نظام الملكية الدستورية “ينسجم مع تصورنا للإصلاح”.


لا تتفق “العدل والإحسان” مع هذا التحليل ولا ذاك وتدعو في منهاجها السياسي إلى العصيان المدني: “نعصي الحكام لأنهم خرجوا عن الإسلام، وخربوا الدين، وارتضوا أنصاف الحلول، وباعوا الأمة لأعدائها، ولا ندعو إلى عنف أبدا لاقتناعنا أن ما بني على عنف لا يجنى منه خير، ولأننا أمرنا بالرفق والرحمة وحقن الدماء في زمن الفتنة، ولأن الذين يعوزهم الإقناع بالحجة والدليل هم الذين يلجئون إلى أساليب الإرهاب والعنف”.


أما عن الحكام فتؤكد “العدل والإحسان” على أن “بصلاحهم يتحقق شطر كبير من صلاح الأمة وبفسادهم تفسد، نطيعهم ما أطاعوا الله في شعوبهم ونعصيهم ما خالفوا ذلك، لا نألو جهدا في النصح لهم ولا نخشى تبعات ذلك”، ولهذا عرفت “العدل والإحسان” برسائلها الناصحة، وقد كان نصيب الحسن الثاني اثنتين منها وهما: “الإسلام أو الطوفان”، و”رسالة القرن الملكية في ميزان الإسلام”، بينما كان نصيب محمد السادس واحدة وهي “إلى من يهمه الأمر”.


وتفصيلا لسبب العصيان تنص “العدل والإحسان” على أن “كل نظام حكم لا يجعل من الشورى والعدل ركيزتيه، وكل نظام حكم يسخر إمكانات البلاد لقضاء مصالحه ومصالح بطانته فاسد مفسد ليس له منا إلا العصيان”.


البديل الحضاري حركة إسلامية أخرى تحولت سنة 2004 إلى حزب سياسي بعد سنتين من تردد السلطة في الاعتراف به، ولكن سرعان ما تم حله سنة 2008 بدعوى تورط قيادته في التخطيط لأعمال إرهابية، حسب رواية السلطات الرسمية، وهو ما تنفيه قيادة الحزب جملة وتفصيلا.


الناطق باسم الحزب محمد الأمين الركالة يؤكد موقف الحزب من الملكية فيقول “اعتبرنا في حزب البديل الحضاري أننا بحاجة إلى ملكية قوية، وإلى ضوابط للأداء السياسي واضحة، وإلى تعاقد متجدد بين المؤسسة الملكية والشعب؛ لنصل إلى حالة مثلى تتمثل في ملكية ليست عنوانا لوحدة نظام فقط، بل أداة رئيسية في بناء الدولة المدنية، وتكريس السيادة الوطنية، وتوفير شروط التحول الديمقراطي، ملكية للجميع ومتعالية على كل الصراعات”.


وعن الموقف من إمارة المؤمنين يجيب: “نحن بحاجة اليوم إلى ملك يقوم بدوره كاملا في المجال الديني والمجال الدنيوي على حد سواء، ويقود بلاده نحو بر الأمان؛ لأنه ليس هناك من هو مؤهل اليوم ببلادنا للقيام بذلك أكثر منه، وإننا لسنا بحاجة إلى الملك فقط بصفته أميرا للمؤمنين، بل نحن بحاجة إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى بصفته قائدا ثوريا؛ لأن بلادنا اليوم بحاجة إلى ثورة جديدة للملك والشعب حتى يمكن لنا أن نتصدى للفساد المستشري في كل المجالات، ونحول دون تشرذم هذا الوطن، ونحافظ على وحدته، ونحرر ما تبقى من أراضيه المستعمرة، ونعيد الاعتبار للإنسان المغربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”.


هكذا نصل إلى أن الاختلاف في هذا المجال بين الإسلاميين يصل إلى حد التناقض؛ بين مكفر، ومقاطع، وعاص، ومعارض، ومؤيد.


المرجعية الإسلامية


للوهلة الأولى يتبادر إلى الذهن أن المرجعية لا يمكن أن تكون مثار خلاف بين الإسلاميين، وهذا صحيح، لكن إن أمعنا النظر وطرحنا السؤال على كل مكون من مكونات التيار الإسلامي: أي إسلام تعني؟ سيتضح الفرق والاختلاف من خلال الجواب.


هناك السلفيون الذين يجمدون على النص الديني على تجربة زمنية يصفونها بالذهبية، ومطمحهم نسخها شكلا ومضمونا، ويرفضون عصرنتها أو إخضاعها لمنطق التطور.


وهناك دعاة الاجتهاد والتجديد بتفاوت، وفي هذا السياق يظهر رأي آخر وسط الحركات الإسلامية، إنه “البديل الحضاري” الذي يتحدث ناطقه الرسمي معرفا المرجعية الإسلامية: “بالنسبة لنا في حزب البديل الحضاري فإننا نقدر أنه ليس ثمة فصل بين شئون الدين وشئون الدنيا؛ لأننا نعتقد أن الإسلام هو المرجعية والإطار الضابط للتصورات والسلوك في كل مناحي الحياة على المستوى الفردي والجماعي؛ لأن سلوك المسلم، الفردي والجماعي، وفي كل المجالات هو تدين بالأساس.. أقول تدينا وليس دينا لأنه يعبر عن فهم وممارسة للدين وليس الدين نفسه مما ينفي عن هذا الوعي وهذه الممارسة أية قدسية”، ولا يفتأ الأمين الركالة يؤكد أن هذا الفهم يميز حزبه عن باقي التنظيمات الإسلامية المغربية التي “لا زالت تشتغل فكريا في مجال إعادة الإنتاج وأنا في هذه الحالة لا أستثني أي تنظيم، أما إذا كان الأمر يتعلق بمقارباتها ومعالجاتها للشأن اليومي فحقا هناك اختلاف كبير إن على مستوى التحليل أو مستوى المقاربة”.


يضيف الركالة أن إشكالية الحركات الإسلامية تكمن في أنها “حركات تقليدية، ولم تستطع أن تصبح حركات تجديدية”؛ وسبب ذلك، حسبه دائما، راجع إلى مجموعة من الأسباب هي “أن بداياتها ارتبطت بإشكالات فقهية أو تنظيمية، ولم ترتبط بإشكالات فلسفية وتصورية، وأنها بقيت رهينة السؤال التأسيسي لمدرسة الإخوان المسلمين المرتبط بالخلافة والحكم، وأنها بقيت رهينة الإشكالات التي طرحتها الأحزاب السياسية غداة الاستقلال، ولم تستطع إحداث القطيعة معها”.


وعن الاختلاف بينهم وبين العدالة والتنمية يقول “ننطلق من أرضية فلسفية لمقاربة إشكالات بلدنا وشعبنا، بينما ينطلق حزب العدالة والتنمية من أرضية فقهية”.


“التوحيد والإصلاح” من جهتها تدعو إلى جعل الشريعة المصدر الأول والأسمى للتشريع بالمغرب، وهي في هذا لا تختلف عن غيرها من التنظيمات الإسلامية، ولكنها تتوسع في مفهوم الشريعة ليشمل “إصلاح العقيدة وإقامة العدل والتوزيع العادل للثروة، وإشاعة الاستقامة، وإشاعة الأمن، والإحسان للمخالفين من أهل الكتاب.. وكل ما استقر من معروف وخير عند عقلاء النوع البشري هو مما تأمر الشريعة بالأخذ به والعمل به”، وحتى الاقتداء بالسلف الذي تهدف الحركة إلى تحقيقه تدقق بأنه يختلف عن المنظور السلفي؛ حيث تؤكد أنه “دعوة إلى إعمال منهجهم لا إلى استنساخ تجربتهم”.


“العدل والإحسان” تجعل من مفهوم التجديد منطلق تفكيرها، وتعني به”اجتهادا لجمع شتات العلم والعمل في بناء نسقي يقودنا إلى وحدة جهاد، ووحدة سلوك، ووحدة تصور، ووحدة إرادة، ولابد من منهاج علم وعمل، يجمع الشتات ويوحد الجهود ويؤسس لرؤية مستقبلية”، ولذلك وضعت منهاجا نصت أنه “آلة العلم ومرشد العمل، وهو الجسر بين الحق في كتاب الله وبين حياة المسلمين، وهو اكتشاف جديد للمحجة البيضاء التي تركنا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو إذن فهم وعلم وعمل وطريق.


المنهاج هو الفقه الجامع يجمع القلوب على الله عز وجل، ويوحد الجهود لجهاد في سبيل الله، ويوحد العقول للفهم عن الله عز وجل، يجمع خلاص الفرد وخلاص الأمة في مشروع متكامل، يجمع العدل والإحسان، ويشمل الدنيا والآخرة، ويؤاخي بين الدعوة والدولة”.


أما حزب الأمة، وهو التجسيد السياسي للحركة من أجل الأمة التي تأسست في أكتوبر 1998 بعد انشقاق عن البديل الحضاري، فيعتز باعتماده المرجعية الإسلامية، ولكنه اعتزاز يستند إلى “فهم وسطي ويعتمد قراءة مقاصدية وتجديدية للإسلام والتراث، وما يقتضيه ذلك من إعادة الاعتبار للعقل، وتوسيع مساحته في النظر والتنزيل، ومن انفتاح على المكتسبات الإيجابية للخبرة الحضارية الإنسانية، وهو بالنتيجة يقر بنسبية الاجتهاد”.


العلاقة مع الغير

‫تعليقات الزوار

19
  • منير بالهاض
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:27

    لقد أسهب الأستاذ عمر أحرشان في إبراز الإختلافات بين الجماعات الإسلامية المغربية و يبقى ما تفضل به على أهميته معروفا لدى كل المهتمين بالمشهد السياسي و الفكري المغربي غير أنه يوجد شيء أهم من كل ما ورد وهو شيء تحاول حسب علمي الجماعات الإسلامية التهرب من إعطاء موقف واضح منه و تعتبر أن تفصيل موقفها من الديمقراطية يجيب ضمنيا عليه.
    إنه تصورها لنمودج للدولة البديلة التي تسعى لإقامته أو لإجبار النظام الحالي للتحول إليه. كيف ستدبر هذه الدولة إختلاف الرؤى حول الإحتكام للشريعة أو للعقل؟ وكيف ستتعامل مع الادينيين ومع المرتدين… ؟ هل ستستعمل آليات الديمقراطية لمصادرة الحق في الإختلاف العقدي؟ كيف ستسن القوانين؟ هل ستفرض على المغربي المسيحي الزواج على سنة الله رسوله؟
    عندما أدقق في نمودج الدولة القائم حاليا أرى أنه يمارس كل الممارسات التي ذكرتها : قانون يقضي بحبس المرتد،وسلطات تضايق المتشيع، إرغام غير المسلمين على الزواج وفق الشريعة الإسلامية، تدخل الملك بصفته أميرا للمؤمنين في مدونة الأسرة التي هي قانون ملزم للمغاربة بإستثناء اليهود…
    إذا كان هذا هو حال النمودج الحالي للدولة والذي تتهمه الجماعات الإسلامية بالتقصير في إقامة شرع الله فبماذا يعدنا النمودج البديل الذي تقترحه هذه الجماعات؟

  • الياس واحي
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:25

    الحركة الاسلامية بالمغرب تحتاج مزيدامن الدراسة و التشخيص و ما يمنع الموضوعية في التحليل ان جل الباحثين هم اعضاء الحركات الاسلامية او في دائرة التعاطف

  • زائر
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:21

    حاولت أن تكون موضوعيا رغم أنك عدلي ياسيني .ما عرضته حول العدل و الإحسان هو – لا شك – جانبها المشرق الذي قد لا نختلف حوله، لكن نسيت أو بالأحرى تناسيت أن تعرج على الجانب المظلم من توجه هذه الحركة ، والذي ،ياحسرة !! قد جعله شيخكم ياسين بيت القصيد وحب الحصيد ، وهو الجانب المؤسس لمذهبيتكم الصوفية القائمة على الأحلام والخرافة.

  • اوشهيوض هلشوت
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:23

    هده الحركات الدينية(جميعها) التي تحدث عنها الكاتب هي اصلا عبارة عن مكروبات او امراض ناتجة عن تعفن حياة المجتمع المغربي بسبب الجهل و القهر والفقر وسوء تدبير الأمر…. اما الدين فهو لله والوطن للجميع—-
    حينما يعجز الإنسان عن حل مشاكله في الأرض ينظر الى السماء.—-

  • انزكاني
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:33

    لا تتفق “العدل والإحسان” مع هذا التحليل ولا ذاك وتدعو في منهاجها السياسي إلى العصيان المدني: “نعصي الحكام لأنهم خرجوا عن الإسلام، ……
    كلام غريب لا يصدقه الواقع بثاثا فأعضاء الجماعة وكما نعرفهم في واقعنا.مواطنون كغيرهم يؤدوون ضرائبهم يتقاضى موظفوهم اخر كل شهر رواتبهم والتي يصرفها لهم النظام ’’المخزني الجبري..’’
    يؤسسون جمعياتهم ,وفق قوانين المخزن…عمومايمارسون حياتهم بشكل طبيعي فهل هذا هو العصيان المدني فأنعم به من عصيان ,فالمغاربة بهذا التحليل كلهم (عصاة) مدنيون؟؟؟
    ويزيد الأستاذ عمر -وهو بالمناسبة عضو بالعدل والإحسان-فيقول :(سؤال طرحناه على “العدل والإحسان”، باعتبارها أكثر التنظيمات الإسلامية انتشارا، وأكبرها عددا، )
    فهذه لازمة لاتفارق أي عضومن الجماعةفي مقالاتهم وتصريحاتهم وهي إن دلت على شيءفإنما تدل على نرجسية وحب للذات وغرور مفرط ووهم كذلك ,يتربى عليه ابناء الجماعةفعلى أي أساس تعتقدون ذلك وهل لديكم احصاءات رسمية

  • الياس واحي
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:19

    الحركات الاسلامية بالمغرب (الرافضة للعنف) تلعب دورا مهما في تاطير الشعب في كل مناحي الحياة ادا كنا نتحذث عن الجانب السياسي نجدها تسجل مواقف معينة مظروفةزمنا ومصقوفة سياسيا مع اخد بعين الاعتبار مرجعيةحركة ومدى طبيعة العلاقة مع النظام الحاكم فالسؤال الذي يطرح فهل نعتبر الحركة الاسلامية حركة مجتمعية باعتبارها تغييرية تقدم البديل في جميع مناحي الحياة

  • الزاكي
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:37

    السلام عليكم يا أهل الشجاعة والوضوح.واصلوا صدعكم بالحق في وقت عز فيه أمثالكم.لا تلتفتوا لمن همه كل همه الدنيا ونعيمها.أنتم على حق.والحق يدمغ الباطل فإذا هو زاهق.والسلام

  • abou saad
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:39

    ان الكلام الذي وصفت به الحركات الاسلامية المذكورة سابقا . كلام ساقط يصدر عن قلب حقود لا يحب الخير لبلده . ان الحركات الاسلامية هي نتاج الوعي الكبير الذي عرفه فريق من المغاربة . فهم يريدون ان يساهموا في عودة الروح لهذا الجسد الذي اثخنته جراح المستعمر والتخلف والجهل الذي اصابه منذ ان غاب الاجتهاد العلمي والجهاد النفسي الذي جعل المغرب مهاب الجناح في كل العالم.
    ان الحركة الاسلامية الواعية جنبت المغرب الصراع الدموي الذي اصاب عدة دول من العالم. ومن حسنات هذه الحركات انها تريد ان تشارك في صنع مستقبل المغرب مع كل الفرقاء والشرفاء من كل التيارات. ان المغرب يحتاج الى كل ابنائه رغم اختلاف مشاربهم الفكرية وقناعاتهم الاديولوجية.
    ان الفكر الاقصائئ الذي تعبر عنه ياهيشوت لن يخدم مستقبل المغرب. الحركة الاسلامية موجودة احببت او كرهت وهي فاتحة ذراعيها لكل المغاربة للتعاون على بناء مغرب الديموقرلطية وتكافئ الفرص والعيش في رحاب الحرية المستمدة من قيم الشعب المغربي المسلم ومن قيم النزاهة والتداول السلمي على السلطة واحترام ارادة الشعب.
    “تعالو الى كلمة سواء بيننا وبينكم ان لا نعبد الا الله ولا يتخذ بعضنا بعضا اربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون.”” لا إكراه في الدينقد تبين الرشد من الغي”
    ان هذا الكلام العدمي الصادر عنك
    لا يخدم مغرب التعدد والتنوع والاحترام المتبادل للقناعات.

  • راجي الوحدة
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:13

    أولا شكرا للكاتب المحلل السياسي على هذا الموضوع القيم .
    فقد أفدت وأجدت ياصاحب المقال .لأنه فعلا كثرة الجماعات الإسلامية أربكتنا وكنا نظن أنهم جماعة واحدة .
    وبعد قرائتي لهذا الموضوع اتضح لي أن الهدف عندهم واحد هو نصرة الإسلام لكنهم يختلفون في فهم الإسلام وفي طريقة نصرته .وهذا طبيعي .لأن العقول والقلوب والأفهام والهمة والنية تختلف من واحد لآخر .وحتى الإستعداد لتلقي تعاليم الإسلام والإلتزام بها يختلف من شخص لآخر .ودائما يبقى الثأتير الكبير للقيادي أو المربي أو المرشد أو الموجه الذي يصحبه أفراد كل جماعة له دور كبير في توجه الجماعة ةتصورها للعمل الإسلامي .
    لكن في رأيي البسيط الإختلاف في الفروع لا تأثير له وممكن أن نقبله بين الجماعات الإسلامية .أما الإختلاف في الأصول فهذا يؤخر مسيرة نصرة الإسلام !!
    مثلا يجب على كل الإسلاميين أن يرفضوا الظلم والحكام الظالمين .لأن ظلم الحكام يؤثر على الدين كله .لأنه كثير من الالمسلمين لا يطبقون تعاليم دينهم بسبب الظلم .مثلا كم من امرأة تزني لتطعم أطفالها بسبب الفقر !
    وكم من لص يسىق ليقتات بسبب الفقر !!وكم وكم؟؟؟؟
    إذن مسألة مواجهة الحكام الظالمين هذه لا يساوم فيها .بل يجب على كل الإسلامين أن يكونوا جبهة واحدة للتصدي إلى الظلم .
    وإلا إن لم يفعلوا سيؤكدوا خرافة (الدين أفيون الشعوب !!)
    بل في الأصل الدين جاء ليحرر الناس ليقام العدل في كل شيء ويعيش الناس مكرمين كما أراد الخالق سبحانه .
    كما أقترح أن يجلس الإسلاميين على طاولة واحدة لتوحيد التصور ولو تطلب الأمر مآت السنين لابأس بذلك .لأن تمكين دين الله في الأرض يتطلب بناء مرصوصا لا ارتجالا وحماسا ..!!
    وأخيرا أسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوب وعقول المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويجعلهم جبهة واحدة ضد إبليس وأعوانه لتبليغ رسالة الإسلام للعالمين ولخلق الله .
    وشكرا لهسبريس على هذا الموضوع القيم .

  • محمد مصباحي
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:07

    حاول السيد أحرشان أن يعرض وجهة نظره حول مواقف الحركات الإسلامية من مجموعة من القضايا. ولكن ما أثار انتباهي هي هذه الروح التشكيكية والمستفزة من بعض المعلقين على المقال الذي يبقى وجهة نظر، فإذا كانت لنا وجهات أخرى وهذا طبيعي جدا، فيجب أن نطرها بكل احترام وتأدب وهكذ صيصبح لنا شأنا في التحاولر والاختلاف المحرك للإبداع والاجتهاد
    ولكم مني أزكى التحيات

  • مغربي من البيضاء
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:09

    الإسلاميون كلهم سواسية لأنهم يستغلون الإسلام للوصول إلى أهداف سياسية. فالعدالة والتنمية اختار طريق الإنتخابات للوصول إلى البرلمان والحكومة ومناصب أخرى، والعدل والإحسان زعيمهم باغي يعود خليفة (زعماك بحال عمر بن الخطاب) بدون انتخاب، والرؤى (جمع رؤية) دياله راها كتعني العلم بالغيب وهدا راه شرك بالله

  • s.o.s.
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:15

    تحدث الكاتب عن موقف بعض المكونات الإسلامية من جملة من القضايا,وخاصة موقفها من “الديموقراطية” والذي أثار انتباهي هو إغفاله المتعمد في الحديث عن موقف “المدرسة السلفية” من هذه القضايا!!ولست أدري لماذا ؟!أما أنا – ولست هنا متحدثا باسم هذا المكون الذي لاينبغي إسقاطه من الحسابات – فأجمل القول..أن المدرسة السلفية استمدت أولوياتها من منهج السلف , فالمجتمع المغربي مايزال غارقا في الكثير من المخالفات الشرعية كالاستغاثة بغير الله تعالى..ودعاء الأموات لطلب النفع ودفع الضر,والتصوف الخرافي الذي يكرس عقلية الشيخ والمريد حتى داخل حركة “إسلامية”(؟!) معروفة بكثرة العدد وقلة العلم..!وكما أن التحلية لاتكون إلا بعد التخلية (وبدارجتنا: لايمكن وضع العكر على الخنونة) فإن المجتمع المغربي مايزال في أمس الحاجة إلى دعوة الناس لتعلم شأن دينهم الصحيح الخالي من البدع والشركيات البعيد عن العصبية المذهبية .. حتى لايكون فريسة سهلة ولقمة سائغة في فم ثالوث “التنصير والشذوذ والترفيض “

  • رابح
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:29

    قبل أن ينتقد الشيخ الدكتور المغراوي زاوية العدل و الإحسان, ينصحها في شخص شيخها المؤسس معلم و مفتش اللغة الفرنسية السابق الأستاذ عبد السلام ياسين بأن اجتمع معه في سلا ليناقشه في ما يفعله من خرافات و عصيان, فكان مما سمعه الشيخ المغراوي منه هذه الجملة العجيبة و هو يخاطبه و الحاضرين: “خذوا الحكمة عن رجل يضع إحدى قدميه في الجنة و ينتظر أن يضع الأخرى!!!”.

  • اوشهيوض هلشوت
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:11

    اشكرك على ملاحظاتك حول تعليقي واود ان اوضح ان ما ذكرته ليس سوى تشبيه لواقع الحال دلك ان ازمة المغرب الشاملة جعلته كجسم مريض(وهو كدلك) تظهر عليه علامات المرض (بثور-حمى-اصفرار….).
    ان شفاء المريض رهين بنقله الىالمستشفى حيث الأطباء المتخصصون بدل عرضه على الفقهاء والدجالين والمشعودين.
    ان الحركات “الإسلامية” هي حركات سياسية تستغل الدين لتحقيق اهداف مادية وبدلك تدنس الإسلام وعليه يجب ارجاع للدين قداسته باعادته الى المسجد كغذاء روحي لمن يحس بالجوع وفصله عن السياسة
    ان مستقبل المغرب اما ان يكون علمانيا او الهاوية (لاقدر الله)
    تحياتي الخالصة

  • عبد العلي
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:31

    مدهش هذا البحث لأنه أبرز جانبا آخر عند الأستاذ عمر احرشان وهو أنه موضوعي جدا فهو حتى وهو يتحدث عن العدل والإحسان كان محايدا وأعطاها حجمها الذي تستحقه وهذا قد لا يعجب أعضاء في الجماعة
    كما أنه لم يكن متحاملا على أي حركة مما يبرز أنه يقف على مسافة منها جميعا
    استفدنا من هذا الموضوع ونتمنى أن توال أستاذي الكريم إنتاجاتك النوعية التي تطل بها دائما
    ونتساءل لماذا لم نعد نقرأ لك في المساء كما اعتدنا؟

  • مراد
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:03

    صراحة هناك من يلقي بالكلام والأحكام دون رقيب فهناك من اتهم الاستاذ احرشان بعدم الموضوعية ولم يعط دليلا وهناك من قال بالتعصب لتنظيم معين ولم يبين فقرة قال فيها عن العدل والاحسان ما لم يقله غيره والمشكل أن هناك من يريد أن يحجب الشمس بالغربال ويستغرب من قولة أن العدل والاحسان أكبر تنظيم اسلامي جماهيريا وهؤلاء يحكهم بالتأكيد تعصب أو حقد على الجماعة. فكون الجماعة اكبر تنظيم هذا يقوله الباحثون وحتى الدولة.
    تمنياتي لك استاذ احرشان بالتوفيق وان تتحفنا دائما بإنتاجاتك المتميزة

  • ابو اية
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:35

    لم نعهد من الكتاب المتأدلجين الا السباحة وراء أهواهم وعصبياتهم بعيدين عن الموضوعية من خلال تدخلاتهم,لكن بعض الكتابات الرصينة والاكادمية كهذا المقال لكاتبه الاستاذ أحرشان يعيد لنا الثقة في كتابنا المغاربة الذين يبرهنون عن المهنية قبل الايدولجية والشخصانية, فتحية لك ولامثالك المنصفين

  • ابو سعد
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:05

    ان الاسلام هو دين ودولة . وقد حكم به المسلمون مدة 10قرون امما وشعوبا مختلفة وحافظ على استقلال المغرب وعزته خىل 12 قرنا. وحينما كان الاسلام هو دين الدولة والمجتمع كان الاستقلال. حينما دخل الاستعمار دخل الخلل والفساد. الاسلام ليس مكانه المسجد فحسب بل روح تسري في كل مناحي الحياة.نحن نرجو ان نحكم بالاسلام وليس ان نحكم بالاسلام.
    انا ادافع عن حرية كل المغاربة . وارى ان الرجوع للشعب في اختيار مسيريه والبرامج الذي يريد ان تطبق عليه. والاسلام حارس للحرية التي قد تصبح آلة للتدمير. نحن كمسلمين يجب ان نضل متمسكين بان هذا الكون له ربا هو الله .وان هذا الكون سيفنى في يوم من الايام واننا جميعا سنعود اليه ليحاسبنا على عملنا.
    ان الايمان بالحساب بعد الموت هو يا اخي هلشوت اكبر دافع للاستقامة وللحفاظ على المال العام وعلى ارواح السعوب واموال الامة. ان العلماني الدنيوي الذي يضع فصلا بين دينه وحركته في الحياة هو الذي سيقود البشرية للفناء وما الازمة المالية العالمية الا مقدمة للانهيار. ان القوانين التي لا تحميها ارادة عليا لا تطبق الا على الضعفاء . وما وقع بغزة وكيف نظر اليه القانون الدولي و العالم المتحظر يعطيك
    مقدار احترام العلمانيين الدوليين للانسان العربي المسلم.
    ان الحركة الاسلامية الحقيقية لم تحكم بعد. حركة الرحمة والسماحة والمحبة والمتعبدة بخدمة الناس.
    لنبتعد عن السباب ولنؤمن بالاختلاف البناء ولنجعل من اختلافنا رحمة ودافعاللمنافسة في ابداع الحلول لمشاكل وطننا.
    اننا نعيش في سفينة واحدة وان الحركات الاسلامية ليست شيئئا واحدا.
    اطلب لك الهداية بالمعرفةالمستنيرة .
    وطلب من الله ان يبصرنا بعيوبنا.وان نبتعد عن التعصب لافكارنا. وان نتعامل في السياسية وننظر بكل الوان قوس قزح.

  • الحسين السلاوي
    الجمعة 17 أبريل 2009 - 06:17

    رغم ما تفضل به الكاتب الذي حاول ابرازاختلاف هذه الجماعات عن جماعته فأصبغ علي هذه لمسة من الحنان والطيبوبة فانها تشترك في وحدة الأصول مع هذه الجماعات ؛ وان الاختلاف لا يكمن الا في الفروع والركن الاساسي في هذه الاصول هو الوصول لسدة الحكم هذا هو مراد الكل :سواء … تقنع بالتصوف… او لبس الجبة والأسمال …او بين الناس زرع الأهوال …فالهدف واحد !!! وأنى لمن يعتمد على المبهمات أن يحقق ذلك لأن من لا يتوفر على برامج واضحة وضوح الشمس لايمكن “لكل” الناس الوثوق فيه ؛فالأمم تسير ببرامج وخطط وليس بالوعظ والارشاد وزراعة الأوهام.

صوت وصورة
كفاح بائعة خضر
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 21:46 8

كفاح بائعة خضر

صوت وصورة
هوية رابطة العالم الإسلامي
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 19:40 2

هوية رابطة العالم الإسلامي

صوت وصورة
تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 17:16 2

تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري

صوت وصورة
منع احتجاج أساتذة التعاقد
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 16:41 29

منع احتجاج أساتذة التعاقد

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 18

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 31

قانون يمنع تزويج القاصرات