إلى من يلبس ثوب المصلح

إلى من يلبس ثوب المصلح
السبت 8 يونيو 2013 - 22:30

إن الله جل وتعالى أوجدنا في هذه الأرض لكي نسلك طريق الإصلاح ونبتعد عن طريق الفساد والإفساد. بل وأمرنا جل وتعالى أن نكون من المصلحين تبعاً لمنهج وطريقة الأنبياء والمرسلين. فشعيب عليه السلام قال لقومه: “إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت” . وصالح عليه السلام قال لقومه: ” ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين” . ثم ان الله جل وعز نهى عن الفساد في الأرض فقال تعالى: “ولا تعثوا في الأرض مفسدين ” وأخبر أنه لا يحب الفساد فقال: ” والله لا يحب الفساد” وقال سبحانه: ” ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين ” ولهذا لا يمكن أن يجتمع الصلاح والفساد في إناء واحد، ولا يمكن أن يوجد المصلح والمفسد في مكان واحد إلا وحصل بينهما التدافع “أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كا لمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار” . فسبيل المصلحين معروف وسبيل المؤمنين المتقين معروف، كذلك سبيل المجرمين وسبيل المفسدين معروف. لأن الإصلاح ضد الإفساد، والفطر والعقول السليمة تميز ذلك، ولا يمكن أن يلبس على الناس الإصلاح والإفساد وإن حاول ذلك بعض الأغبياء.

إن من عجائب هذا الزمان، محاولة المفسد أن يلبس ثوب المصلح، الرجل الذي عرف بالفساد وتاريخه معروف للجميع، الصغير والكبير كل يعرفه، وله مواقف سيئة في طريق الإصلاح، سواء كانت ظاهرة أم خفية بحسب ظنه هو، هذا الرجل يريد أن يلبس الآن ثوب المصلح، ويظهر نفسه أمام الناس أنه المصلح، وأنه يحب طريق الإصلاح “وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم المفسدون ولكن لا يشعرون” . بل والأعجب من هذا والأقبح، أن يتهم المفسد المصلح أنه يريد الإفساد في الأرض وهذه تهمة قديمة جداً، وحيلة قد عفى عليها الزمن لكن لغباء المفسدين، مازالوا يستخدمونها. إن تاريخ هذه التهمة يرجع إلى أمام المفسدين فرعون مصر الذي كان يتهم موسى عليه السلام بذلك، وكان يحاول أن يقنع قومه عبر أجهزة إعلامه بذلك، فكان يقول: ” إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ” فرعون كان يخاف وكان حريصاً على الدين، فرعون كان يتهم موسى بأنه يظهر في الأرض الفساد، لذا كان يريد هو أن يحمي مجتمعه من فساد موسى على حد قوله. فالطريقة الوحيدة لحفظ المجتمع هي القتل، “وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ” إلى أن قال فرعون بعد هذه الآيات ” وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباً وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب ” . وهذه هي نهاية كل مفسد، يريد أن يقف في وجه الإصلاح، بل إن أمره لابد أن ينكشف ويظهر. والله جل وتعالى يقرر في آية من كتابه قاعدة عظيمة جليلة في هذا الباب فيقول عز شأنه: “والله يعلم المفسد من المصلح ” قال ابن كثير رحمه الله: أي يعلم من قصده ونيته الإفساد أو الإصلاح.

فليعلم أهل الإفساد بأن أمرهم مكشوف، وأن الله جل وتعالى عليم بهم كما قال سبحانه: فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين . بل إن الله جل وتعالى قرر في كتابه بأن عمل المفسدين، وتخطيطاتهم، وتدبير اتهم، سيبطله جل وتعالى، وأنه لا يمكن أن يوفقهم إلى عمل، فقال جل شأنه في معرض أخبار موسى مع فرعون: ” فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ” .

إن الإصلاح عملية شاملة واسعة، لا تحدها حدود، ولا تقف في وجهها سدود، إن مساحة الإصلاح مساحة عريضة واسعة، لا يمكن بأي حال من الأحوال، قصرها على جوانب معدودة، لذا فإن الذي نذر نفسه أن يكون من المصلحين، هذا الإنسان، الله جل وتعالى أعطاه كامل الصلاحيات بالإصلاح في كل باب، بشرط أن يكون أهلاً لذلك الباب عالماً الشريعة ما يحتاجه ذلك الجانب، فلا يحق لأحد أياً كان موقعة أن يقول للمصلح: إن هذا لا يعنيك، وإن إصلاحك ينبغي أن يقتصر على كذا وكذا، فالإصلاح عملية متكاملة تدخل جميع جوانب الحياة. ومن خلال هذا الأصل، نعلم بأن تصغير مساحة الإصلاح، عملية غير شرعية، بل هي منافية لشمولية الإسلام، وأيضاً تهميش أدوار المصلحين، أو قصر أدوارهم على جوانب معينة، كل هذا يخالف الإسلام الذي أمر الله به، والذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. إن تحديد الدور أو تحديد الإطار الذي يتحرك ويتكلم ويكتب فيه المصلح عمل يتنافى ويتعارض مع شمولية الشريعة الربانية، وأكبر شاهد على ذلك من هم في قمة هرم الإصلاح ومن هم رؤوس المصلحين وهم أنبياء الله ورسله، وفي مقدمتهم إمام المصلحين نبينا محمد عليه من الله أفضل الصلاة و أزكى التسليم، فإن عملية الإصلاح التي قام بها بل ودعا أتباعه أن يقوموا بها من بعده، شملت كل جانب ودخلت كل شيء، بدءاً بالتوحيد ومحاربة الشرك و الوثنية القرشية، ومروراً بالعبادات والأسس والقواعد الشرعية، وقواعد الحكم وأسس بناء الدولة، و انتهاء بكل جوانب الأدب والأخلاق والمعاملات، فلم يدع شاردة ولا واردة مما يمس حياة الناس الخاصة والعامة، الفردية والجماعية القريبة والبعيدة الداخلية والخارجية، إلا وشملها عملية الإصلاح وتكلم عنها محمد صلى الله عليه وسلم بل ومارسها بالحياة الواقعية، على نفسه وعلى غيره سواءً كانوا أفراداً أو مجتمعات أو دول أخرى كانت تناطح صخرة الإسلام ثم جاء من بعده خلفاؤه الراشدون، وساروا على نفس سيره،ونهجوا نفس نهجه ثم العلماء الذين هم ورثة الأنبياء، نراهم ونقرأ سيرهم وأخبارهم على مر التاريخ، وهم يمارسون العملية الإصلاحية، تكلموا في كل باب، وألفوا في كل فن، بل ومارسوا حياتهم الإصلاحية بكل شمول ولم تكن عندهم بدعة محدودية العملية الإصلاحية، ولا بدعة تهميش الأدوار، بل لم يكونوا يعرفون من إسلامهم إلا العموم والشمول والتكامل. قال تعالى: “فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين وما كان ربك ليهلك القرى بظلم و أهلها مصلحون” . يقول جل وتعالى: “فلولا كان من القرون” ، أي فهلا وجد من القرون الماضية بقايا من أهل الخير، ماذا يعمل هؤلاء، وماهي وظيفتهم؟ ينهون عن الفساد في الأرض، ينهون عما كان يقع بينهم ممن الشرور والمنكرات والفساد في الأرض، إلا قليلاً:أي أنه قد وجد نماذج من هؤلاء المصلحين لكنهم قليل، وهم الذين أنجاهم الله عند حلول غضبه، وفجاءة نقمته، إلا قليلاً ممن أنجينا منهم ولهذا أمر الله جل وتعالى هذه الأمة أمراً أن يكون شعارها وعملها ووظيفتها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الأمر بالإصلاح والنهي عن الإفساد، سلوك ودعم ومساندة طريق المصلحين، ومنع وتقليل وإزالة طرق المفسدين، فقال عز وجل: “ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون” وفي الحديث: ((إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب)) ثم قال تعالى: “واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه” . أي استمروا على ماهم عليه من المعاصي والمنكرات ولم يلتفتوا إلى نصح المصلحين حتى فاجأهم العذاب وكانوا مجرمين ثم قال عز وجل : ” وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون” أي إنه لم يهلك قرية إلا وهي ظالمة لنفسها، محاربة للإصلاح، لا تريد الإصلاح لنفسها .

قال الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام لأخيه هارون:” وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين” ويخبر تعالى عن طغاة ثمود ورؤوسهم الذين كانوا دعاة قومهم إلى الضلال والكفر، وتكذيب نبي الله صالح عليه السلام “وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون” وأخبر تعالى أنه فرق أهل الأرض إلى طائفتين، وأنت لا خيار ثالث لك فقال جل وتعالى: ” وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون” فاختر لنفسك إما أن تكون من الصالحين أو من دون ذلك، وهذا التفريق ليس في عالم الأنس بل حتى في عالم الجن قال تعالى:” وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قدداً ” . وأخبر جل وتعالى أن العاقبة تكون في النهاية لأهل الإصلاح وهم الذين سيتولون زمام الأمور فقال سبحانه: ” أن الأرض يرثها عبادي الصالحون” فالأرض لم تخلق لكي يلعب بها المفسدون ولم توجد لكي يحكمها أهل الفساد، وإنما خلقها الله تعالى للصلاح ولأهل الإصلاح وإن حصل شيء من الفساد فهي لفترة مؤقتة ولحكمة يمكنهم الله منها. وأخبر سبحانه أنه مع أهل الإصلاح، وأنه يتولاهم وينصرهم ويعينهم على أهل الفساد والإفساد ” إن ولي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ” . وقص الله علينا في كتابه قصة أولئك الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد .

المصلحون هم الذين يريدون ويبحثون عن مصلحة البلاد والعباد، والمفسدون هم الذين يسعون لخراب البلاد والعباد، المصلحون لا يرضون بما يوجد من منكرات وأخطاء في المجتمع فيسعون جاهدين لإزالتهما وتخفيفها، المصلحون يريدون تقليل ومنع طرق الشهوات المحرمة في الناس. إن بقية الخير الذي نشاهده ونلمسه في واقعنا، ما هو إلا فضل الله عز وجل ثم فضل البقية الباقية من اهل الإصلاح، سواءً كانوا معروفين للناس ظاهرين، أم كانوا مغمورين لكنهم يعملون ليل نهار لنشر الإصلاح وإيقاف الإفساد، يكفي أن الله يعرفهم. إن هناك قضايا في المجتمع لا يمكن أن تتغير إلا إذا تصدى لها المصلحون، لا يمكن أن يغيرها الرياضيون، ولا الصحفيون، ولا الممثلون، ولا أية شريحة أخرى من شرائح المجتمع، إنه لا يعيدها إلى جادة الصواب إلا المصلحون، لذا فلا يحق لأحد أن يحتكر وظيفة الإصلاح لنفسه، ولا ينبغي حكر عملية الإصلاح في جهة معينة أو هيئة معينة، إنها عملية ضخمة، تتسع للجميع أن يشارك فيها، بل ينبغي للجميع المساهمة فيها، كل بحسبه وفي موقعه ومحدود ما أعطاه الله من طاقات وإمكانيات فهذا بقلمه، وذاك بخطبته، والثالث بمحاضرته والرابع بتربيته للجيل القادم، والأب في منزله والموظف في مكتبه، والإمام في مسجده، والجميع ، أما أن ينبري لنا شخص لوحده، أو جهة محددة وتدعي حكر عملية التوجيه والإصلاح فهذا مما لا يُقبل شرعاً ولا عقلاً. ثم إنه لا يحق لأحد أن يخلع ثوب الإصلاح من أحد، أو أن يسلب أحداً خيرية الإصلاح، أو أن يخرجه من دائرة الإصلاح، بحجج لا يدعمها أدلة واضحة صريحة من الشرع المطهر. ثم إنه لا يلزم من كل مصلح، وممن يرغب أن ينضم في سلك المصلحين أن يكون كاملاً خالياً من كل نقص وعيب، طاهراً ظاهرا وباطناً، هذا لا يمكن أبداً، والذي يطلب هذا إنما يطلب المستحيل، إن هذه المسألة قد يثيرها أهل الفساد، وهم يتصيدون على أهل الإصلاح، بأن فلاناً فيه كذا وكذا، وهو يدعي الإصلاح، ما المانع أن أكون مقصراً في جانب وعليّ نقص في جانب وأنا أدعو للإصلاح وأحب نشر الخير، فإن طلب الكمال محال.

أقول للمصلحين، لا توقفكم هذه النقطة، تلمس مواطن النقص والخلل في نفسك، وعالجها وسد الخلل، وأكمل النقص وأنت تمارس العملية الإصلاحية، في آن واحد سواءً بسواء، لا تخدع بتكميل النقص أولاً وسد الثغور ثم الإصلاح، فإن العمر يفنى ولو عمّرت عمر نوح وسيبقى الخلل موجوداً وهذه طبيعة البشر. ثم إن المصلحين يمكن يتعلم بعضهم من بعض، ويستفيد بعضهم من بعض، وينقل المتقدم خبراته للمتأخر، محاولين بذلك سد النقص في قلة حلقات العلم، وقلة العلماء الذين بذلوا أنفسهم لتعليم الناس ولإرشاد المصلحين.
أختم بأن الله جلت قدرته، قد ألقى الخوف والذعر في قلوب المفسدين- أهل الشهوات وأهل النفاق – من أهل الإصلاح -من المصلحين-، وإن تظاهروا بعكس ذلك، السبب: لأن أهل الفساد لو حاولوا تجهيل الناس، ظهر لهم واحد من أهل الإصلاح فأحيا نور العلم والتعليم، ولو حاول أهل الفساد إشاعة المنكرات بين الناس، لظهر أعداد من أهل الإصلاح يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، والسر في ذلك، أن هذه الأمة أمة مباركة، والخيرية باقية فيها إلى قيام الساعة، أمة كالغيث لا يدري أوله خير أم آخره.

‫تعليقات الزوار

11
  • لغة ض
    السبت 8 يونيو 2013 - 23:28

    بارك الله في هذا الداعية ,فقد كنت أحضر دروسه يوم كان يلقيها في مساجد الرباط ..كان مجالسه متعة ارجو من الله ان يرده و يردها إلينا.

  • sifao
    الأحد 9 يونيو 2013 - 00:57

    الرجل يقسم الناس الى قسمين ، اتباع الانبياء ، هم المصلحون ، وآخرون ممن تمردوا عليهم ، هم المفسدون ، جيد ، اليهود والمسيحيون هم أيضا من أتباع الانبياء،هم مصلحون ، فلماذا تكن لهم العداء ؟ اتباع محمد الذين اقتتلوا فيما بينهم ،على السلطة، بعد وفاته كانوا مصلحين ايضا، بن لادن الذي جند الشباب لقتل الناس في الطائرات والقطارات والمقاهي وفي المساجد من أتباع النبي ، هل هو مصلح ايضا ؟ الصلاح ، كما يقول المناطقة ، لا يقال باطلاق ، فما اعتبره انا فسادا تعتبره انت صلاحا ، انا اعتبر اتباع الانبياء من اصحاب الدعوة والهدايا مثلك ، مفسدين ، لأنهم ينشرون الخرافات والاتكالية والكسل بين الناس، فمن يقول ان امرأة مسلمة أمية وجاهلة أفضل من أنشتاين فهو مفسد ، لانه يفضل الجاهل على العالم ، فقط لأنه ليس من أتباع نبي بعينه ، حتى وان كانت له منافع جمة على البلا د والعباد ، الفقيه الذي يمارس الشعوذة وينصب الكمائن وينشر العداء والكراهية بين الناس مصلح ، اذا كانت خيرات بلادنا هبة من الله لوجود مصلحين من اتباع الانبياء بيننا ، فلماذا أعطى منها الاضعاف المضعفة لامريكا التي تنشر الفساد في العالم ، حسب زعمك ؟

  • الصاحبي
    الأحد 9 يونيو 2013 - 14:38

    إلى sifao . 3
    كان يحسن بك التفكر في حياتك وعلتها لتميز الصلاح من الفساد، وتستفيد من كلام المناطقة..
    لقد خلق الله الإنسان وألهمه معرفة الفساد والصلاح وجعل له نوازع للفساد ونوازع للصلاح.
    فإهلاك الحرث وقتل النفس والاعتداء على الناس ضربا وتجريحا وسبا، والسرقة وأكل أموال الغير وانتهاك الحرمات والكذب والبهتان والغش كله فساد أجمع عليه الناس
    وإظهار الرحمة ونزع الشحناء بين الناس ومساعدة الغير على أنواع الخير والأخذ بيد الضعيف والصدق والحلم والصفاء من الصلاح باتفاق الجميع
    وكان الأنبياء يدعون للصلاح وينهون عن الفساد.. لكن النصارى واليهود لم يسيروا على نهج أنبيائهم، بل قاتلوهم وكذبوهم وكادوا لهم المكائد ثم بعد ذلك يحرفون كتبهم ويدعون اتباعهم، ولو كان الأمر كذلك ما بعث الله من بعد ذلك من نبي ليردهم إلى الحق
    وطريق القضاء على الفساد يمكن أن يتخلله بعض الضرر والألم ..ولا يعتبر ذلك فسادا، ونسمع من أدعياء الصلاح ما يسمونه محاربة الإرهاب وهم يمارسونه قهرا على الشعوب
    والفساد لا يطبع على أحد أبد الدهر، فإن غلب عليه الفساد زمنا قد يظهر عليه الصلاح، والموفق من آثر مصلحة العامة قبل مصلحته الخاصة حين التعارض

  • de fes
    الأحد 9 يونيو 2013 - 17:24

    je remercie hespress d'avoir publier cette article , c'est un article tout a fait scientifique, chaqye idée est prouvé par un verset du saint coran, je sollicite de hespress de publier en masse des articles de ce genre(sujet et qualité) . pour repondre a sifao, je doute qu'il est musulman ou nom car sa maniere d'argumenter n'a pas l'air detre d'un musulman(et en plus je pense qu'on a rien a critique a l'auteur car tout est argumenté de coran a part si tu ne crois pas ca c'est une autre chose mais j'espere que ce n'ai pas le cas). concernant le sujet je pense que l'auteur veut parler sur chabat et benkirane n'est ce pas chers , aussi je solicite de hespress de publier ces articles en haut de lapage avec les informations phares car ils sont من الأهمية بمكان lecteurs

  • محمد بن علي الدمناتي
    الأحد 9 يونيو 2013 - 20:36

    للتمييز بين المصلح والمفسد نحتاج إلى مرجعية.المسلم مرجعيته القرآن والسنة.قال تعالىـوقل إعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ـ.
    اليهود هم من بدؤابعداوة الإسلام والمسلمين ومن رحمة الله أنه أمرنا بالإحسان إليهم إن تجنبوا قتالنا واغتصاب أراضينا.
    بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لم يقتتل المسلمون على السلطة.كانت خلافة على منهاج النبوة ـ أبو بكرـ عمرـ عثمان ـ علي ـ رضي الله عنهم .قتل عثمان رضي الله عنه فاختلف علي رضي الله عنه مع معاوية رضي الله عنه في القصاص لدم عثمان رضي الله .
    الأمريكييون اختلفوا فيما بينهم ودارت بينهم حرب طاحنة بين الشمال والجنوب.
    أمريكا وبن لادن كلاهما لا يعترفان بقوانين السماء والأرض .كيف يحق لأمريكا قتل الأبرياء بالطائرات بدون طيار في بلدان أخرى؟

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 9 يونيو 2013 - 22:30

    بسم الله

    في الإصلاح لابد من العلم والحكمة
    قال ابن تيمية:"هنا يغلط فريقان مِن النَّاس فريقٌ يترك ما يجب مِن الأمر والنهي تأويلاً لهذه الآية كما قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه في خطبته "إنكم تقرؤون هذه الآية {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنكم تضعونها في غير موضعها وإني سمعت النَّبيّ صلى الله عليه وسلم يقول "إن النَّاس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه"
    والفريق الثاني مَن يريد أن يأمر وينهى إما بلسانه وإما بيده مطلقا مِن غير فقهٍ وحلمٍ وصبرٍ ونظرٍ فيما يصلح مِن ذلك ومالا يصلح ،وما يَقدر عليه ومالا يَقدر…
    فيأتي بالأمر والنهي معتقداً أنه مطيعٌ في ذلك لله ورسوله وهو معتدٍ في حدوده كما انتصب كثيرٌ مِن أهل البدع والأهواء كالخوارج والمعتزلة والرافضة وغيرهم ممن غلط فيما أتاه من الأمر والنهى والجهاد على ذلك وكان فسادُه أعظمَ مِن صلاحه ولهذا أمر النَّبيّ صلى الله عليه وسلم بالصبر على جور الأئمة ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة وقال "أدوا إليهم حقوقهم وسلوا الله حقوقكم"ولهذا كان مِن أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة وترك القتال في الفتنة.."

  • عبد العليم الحليم
    الأحد 9 يونيو 2013 - 23:43

    بسم الله

    قال ابن تيمية
    "…وجُمّاع ذلك داخل في القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت والمصالح والمفاسد وتعارضت المصالح والمفاسد فإن الأمر والنهى وإن كان متضمناً لتحصيل مصلحةٍ ودفع مفسدةٍ فينظر في المعارض له فإن كان الذي يفوت مِن المصالح أو يحصل مِن المفاسد أكثر لم يكن مأموراً به بل يكون محرَّما إذا كانت مفسدته أكثر مِن مصلحته لكن اعتبار مقادير والمصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر وقلَّ أن تعوز النصوص مَن يكون خبيراً بها وبدلالتها على الأحكام
    وعلى هذا إذا كان الشخص أو الطائفة جامعين بين معروفٍ ومنكرٍ بحيث لا يفرقون بينهما بل إما أن يفعلوهما جميعاً أو يتركوهما جميعاً لم يجز أن يَأمروا بمعروفٍ ولا أن يَنهوا عن منكرٍ بل ينظر فإن كان المعروف أكثر أَمر به وإن استلزم ما هو دونه مِن المنكر ولم يَنه عن منكرٍ يستلزم تفويت معروفٍ أعظم منه بل يكون النهي حينئذ مِن باب الصدِّ عن سبيل الله والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله وزوال..
    يتبع

  • محمد
    الإثنين 10 يونيو 2013 - 02:40

    ما جاء في مقالك الأخ رشيد في شأن الإصلاح حق،وقد لا يختلف عليه اثنان.لا نشك في نواياكم ولا في صدقكم.لكن تصوركم للإصلاح في واقعنا وكذا مداخل الإصلاح التي تنهجونها ومقاصد الإصلاح التي تتبنونها،كل ذلك فيه نظر.أما الشخص الذي تنعتونه بالفساد فإن جل المغاربة يعرفونه ويعرفون ماضيه،لكن هذا لا يمنع أن يكون في بعض أقواله حق،بغض النظر عن أهدافه المعلنة أو الخفية.فكون الزيادة مثلا في ثمن المحروقات قد أثرت سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، هذه كلمة حق. وكون الزيادة في الأسعار عامة تعتبر خطا أحمرا، فهذه كلمة حق.وكون سد باب الحوار مع المتضررين من الموظفين والنكوص عن الاتفاقات الموقعة مع النقابات أمرا غير مقبول، فهذه كذلك كلمة حق.وكون الاقتطاع من أجور المستضعفين الذين يقومون بالإضراب السلمي-وهو الوسيلة الوحيدة لهم للحصول على حقوقهم في غياب وفاء الحكومة الحالية،في إطار الاستمرارية اللازمة،بالاتفاقات السابقة- تصرفا غير مسؤول وفيه تسلط وشطط، فهذه كلمة حق.وكون وزير التربية الوطنية الحالي لا يصلح تماما لأن يكون وزيرا نظرا لتصرفاته العشوائية،ونظرا لعدم قيامه بأي إنجاز حقيقي يذكر..و..و، فهذه كلمة حق.يتبع..

  • عبد العليم الحليم
    الإثنين 10 يونيو 2013 - 05:37

    بسم الله

    تتمة التعليق8
    ..مِن باب الصدِّ عن سبيل الله والسعي في زوال طاعته وطاعة رسوله وزوال فعل الحسنات.وإن كان المنكر أغلب نهى عنه وإن استلزم فوات ما هو دونه مِن المعروف ويكون الأمر بذلك المعروف المستلزم للمنكر الزائد عليه أمراً بمنكرٍ وسعياً في معصية الله ورسوله وإن تكافأ المعروف والمنكر المتلازمان لم يؤمر بهما ولم ينه عنهما.فتارةً يصلح الأمر وتارةً يصلح النهي وتارةً لا يصلح لا أمرٌ ولا نهي حيث كان المعروف والمنكر متلازمين وذلك في الأمور المعينة الواقعة.وأما مِن جهة النوع فيؤمر بالمعروف مطلقاً وينهى عن المنكر مطلقاً وفي الفاعل الواحد والطائفة الواحدة يؤمر بمعروفها وينهى عن منكرها ويحمد محمودها ويذم مذمومها بحيث لا يتضمن الأمر بمعروف فوات أكثر منه أو حصول منكر فوقه ولا يتضمن النهى عن المنكر حصول أنكر منه أو فوات معروف أرجح منه.وإذا اشتبه الأمر استبان المؤمن حتى يتبين له الحق فلا يقدم على الطاعة إلا بعلمٍ ونيةٍ وإذا تركها كان عاصياً فترك الأمر الواجب معصية وفعل ما نهى عنه من الأمر معصية وهذا باب واسع ولا حول ولا قوة إلا بالله"

    وقال:".."ليكن أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر".."

  • حكيم
    الإثنين 10 يونيو 2013 - 11:14

    أحسن الله إليك شيخ رشيد أبدعت وأجدت كعادتك الحمدلله اننا نستمتع بكلامك رغم أنهم أوقفوك عن الخطابة وإلقاء الدروس .

  • محمد
    الإثنين 10 يونيو 2013 - 15:12

    تتمة..وكون أن الحكومة الحالية كسابقاتها غير قادرة على مواجهة المفسدين الحقيقيين في البلاد وتوجه سهام "إصلاحها" إلى صدور المستضعفين، فهذه كلمة حق.
    إننا لا نشك الأخ رشيد، في أفضلية الحكومة الحالية من حيث الجانب الخلقي لأفراد العدالة والتنمية، مقارنة مع سابقاتها،غير أن تصوركم للإصلاح في ظل هامش الصلاحيات المخولة لكم، وفي ظل دستور ممنوح وغير ديمقراطي، لا يعكس تطلعات الشعب المغربي، ولا يعكس ما هو منتظر منكم، خصوصا وأن الأضواء تسلط على الإسلاميين أكثر من غيرهم، وتحصى عليهم زلاتهم أكثر مما تحصى على غيرهم.
    إن التصدي للمسؤولية وتحمل الأمانة، في هذه الظرفية التاريخية التي تلت الربيع العربي، يقتضي منكم الوفاء بالتزاماتكم التي قطعتموها لهذا الشعب الذي صوت لصالحكم لتعيدوا له حريته وكرامته وتخلصوه من الفساد والمفسدين، وتنقذوه من الأزمة الاجتماعية الخانقة. والشعب يفهم من حرصكم على إنقاذ البلاد، العمل على إعادة حقوقه وكرامته وثرواته المسلوبة، وليس إنقاذ النظام من خلال إغراق الشعب في مزيد الأزمات بينما يصول المفسدون ويجولون ويتطاولون في البنيان، ويزدادون غنى إلى غناهم، وعتوا إلى عتوهم!

صوت وصورة
سلسلة التفاح بإقليم الحوز
الأربعاء 21 أبريل 2021 - 13:04

سلسلة التفاح بإقليم الحوز

صوت وصورة
موسى يتحدى مصاعب الهجرة
الأربعاء 21 أبريل 2021 - 11:52 9

موسى يتحدى مصاعب الهجرة

صوت وصورة
الرياضة في رمضان
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 23:50

الرياضة في رمضان

صوت وصورة
هيسطوريا: قصة النِينِي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 22:30 7

هيسطوريا: قصة النِينِي

صوت وصورة
مبادرة مستقل لدعم الشباب
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 21:19 1

مبادرة مستقل لدعم الشباب

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41 21

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي