الأحزاب المغربية تفتح دكاكينها الانتخابية

الأحزاب المغربية تفتح دكاكينها الانتخابية
الإثنين 13 أبريل 2009 - 12:02

لقد أصبح اقتراب أي موعد انتخابي مرتبط ارتباطا وثيقا بتسجيل كم هائل من الانتقادات والملاحظات ، انتقادات تأتي لتذكر ، ولتقلب المواجع ، وتعري ، وتبين طبيعة الملامح الطلسمية المميزة لمشعوذينا السياسيين .

فيغدو المرء محاطا بأسئلة لها وقع وخز الإبر ، خاصة وأن المعني بها ليس سوى الفاعل السياسي ، الحزبي منه على الخصوص ، الباحث عن منصب أو مقعد يقيه شر النضال ، وحديث النضال ، وطريق النضال ، وما له علاقة بالنضال !

فحينما يقترب موعد إجراء الانتخابات تخرج حيواناتنا السياسية من كهوفها ، وتستفيق من نومها الكهفي الرهيب . لتتذكر ، وتذكر الخلق أجمعين ، المهتمين منهم واللامهتمين ، بأنها لا زالت مرابطة على الطريق . وأن العهد الأزلي الذي يربطها بهم  يجعلها الناطقة باسمهم ، ولسان حالهم ، العارفة لشؤونهم ، المدافعة عن مصالحهم ، والساعية لتقدمهم ورقيهم .

مواسم انتخابية ، دكاكين انتخابية … هكذا غدت الانتخابات ، وهكذا أريد لها أن تكون . ولا مجال هنا لإغفال مسؤولية الحزب ، مادام هذا الأخير ، بشكل مباشر وغير مباشر ، طرفا فاعلا في اللعبة السياسية ببلادنا . فإذا كانت الانتخابات قد أصبحت لدى دول عديدة مرحلة تحول  فاصلة يتم فيها تجديد النخب الحاكمة ، والسياسات ، وبرامج الحكم … فإنها في بلدنا الثالثي لم تخرج عن فكرة المواسم الانتخابية ، مواسم يأتي إليها الناس من كل فج عميق ، ويلقي فيها السياسي خطبه الرنانة ، فيتحدث عن التسييس واللا تسييس ، التخليق واللا تخليق ، المشاركة واللا مشاركة ، النمو واللا نمو … أما نحن فنقول من موقعنا هذا ؛ حق أريد به باطل .

حق لأن الويل ، كل الويل ، لوطن تكثر فيه المعاول وتقل فيه السواعد . وتتكاثر فيه الآفات وتتناسل جراء الهروب إلى المجهول والنفور من الفعل المسؤول .

وباطل لأن من يتحدث عن التسييس واللا تسييس ، واللا مشاركة ، واللا بناء …كان  ولايزال المسؤول عن ما آلت إليه الأوضاع . وباطل كذلك لأنه لا يبوح بواقع الحال إلا في فترة محددة تسبق أي موسم من المواسم التي يحجون إليها . يفتح تزامنا معها دكانه الانتخابي ، وينقب عن سوق استهلاكية تقتني سلعه الرثة المنتمية لسالف العصور والأزمان ، فيعقد المؤتمرات والندوات ، ويتحدث عن تأطير المريدين ونشر الأمن السياسي فيما بينهم . مجندا لذلك الأجير السياسي المتخفي في صورة مناضل ، والحامل ليافطة الحزب ، والذي يستقطبه من المقاهي والحدائق ، ويتجه به نحو القاعات ، ويجوب أثناء الحملة الانتخابية أزقة المدن الضيقة وشوارعها الفسيحة ، مرددا لشعارات النضال ، وحتمية النضال !

ما أشرنا إليه ليس ادعاءا منا  ، ولا غلوا في رسم صورة تحمل كل مقومات البشاعة ، فقبل أيام بلغني أن أحد الأحزاب قام بإحضار حافلتين قصد شحنهما بمنخرطين مزعومين ، البعض منهم ظل على هيأته ، أما آخرون فاقتنى لهم الحزب بدلا أنيقة للتوجه إلى  مؤتمر محدد . وبعيد ذلك علمت أن حزبا آخر يبحث عن أجراء سياسيين ، فأدركت بأن المقاولات الحزبية قد فتحت دكاكينها ، وأنها استعادت نشاطها ، لذلك سيكون لزاما علينا أن نشاهد مسرحية الدكاكين الانتخابية طيلة فترة الانتخابات !

 [email protected]

‫تعليقات الزوار

5
  • الحار
    الإثنين 13 أبريل 2009 - 12:10

    السلام عليكم.
    في نظري البسيط للغايةما يلي:
    هاد الموسم اديال الانتخابات ما يعمرش 10سنين.يتولى الملك امور البلاد .بلا حكومة بلا مجلس النواب و لا مستشارين.حتى ادخل كلشي للصف واتقادو المغاربة كاملين وغبرو اكروش لحرام.و بانو اولاد لحلال . والله العظيم حتى انعيشو احسسن من السويد.

  • سعيد
    الإثنين 13 أبريل 2009 - 12:12

    أنا أقترح يوم الانتخابات عدم الخروج من المنزل إلا لضرورة حتى نؤكد أن يوم الانتخابات هو يوم إضراب عام ضد السياسة الفاسدة

  • albadilalhadari.com
    الإثنين 13 أبريل 2009 - 12:06

    If you just stay in your corner and wait for the others to rule you you will lose at the end. One should be positive,if you participate doesnt mean that you are corrupted. you can participate and defend your interests the best way by not giving in to the corrupted people in power

  • بالعربي
    الإثنين 13 أبريل 2009 - 12:08

    مند خمسة عقود اختار المغرب التعددية كوسيلة للتنافس على خدمة الوطن وانفق من الخزينة العامة اموالا طلئلة لكي تقوم الاحزاب كل الاحزاب بدورها في تأطير المواطن لكي يشارك بفعالية في تدبير الشأن العام .صحيح ان الادارة قامت بدور سلبي في هدا المضمار عندما اسرت على توجيه اللعبة الديموقراطية وفق هواجس غير وطنية وحسب املاءات غير محلية لعرقلة المجهود الانمائي للوطن وجعèلت الناس يكرهون الحديث عن الا نتخابات ومهازلها ووجه الشطط فيها فعزف المواطن تارة على اسطوانة اللامبالاة واخرى على حبل اليأس خصوصا وان الاحزاب كانت على مستوى قياداتها تستفيد من ميزانية التأطير لكي تكدس الدراهم وتنهج في اعلامها على خلق التيئيس في صفوف الشعب كي لا تحاسب على ما اغدق علىيها وصحيح ان الادارة كانت لا تلتزم الحياد ولكن العزوف( مرض ينبغي ان يجد علاجا؟؟؟

  • محمد أفوريد
    الإثنين 13 أبريل 2009 - 12:04

    يجب ان يكون المرء منا مغفلا لكي يثق باحزابنا هذه التي لا تحرك دكاكينها الا عند اقتراب موعد الانتخابات…الدول الديموقراطية لها مواعيد انتخابية محددة ومعروفة…واحزابها تقوم بواجبها في تاطير المواطنين وتنشيط العمل السياسي في اطار من الاحترام المتبادل بين كل مكونات الشعب من غير اقصاء لاي اتجاه او راي ومع الحق في استعمال وسائل الاعلام العمومية على قدم المساواة بين كافة الاتجاهات حتى تلك التي تبدو نشازا بين الجميع…اين نحن من كل ذلك؟ لا شيئ على الاطلاق…هل تتيح الدولة الفرصة لكل اتجاه للتعبير عن رايه بالمساواة؟ ابدا لا…فهي لا تسمح بالذين يتبنون المقاطعة باستعمال وسائل الاعلام العمومية…وحتى الاحزاب التي تسمي نفسها بالحداثية والديموقراطية والتقدمية تتآمر مع الدولة على منع هذا التيار من حقه في ايصال رايه للمواطن عبر الوسائل العمومية التي يمولها الجميع: مشاركون ومقاطعون… ان ذكاكين احزابنا التي تفتح في مثل هذه المواسم لا توجد بها الا بضاعة فات تاريخ صلاحيتها، فهي بضاعة فاسدة في العموم، وعلى المواطن ان ينتبه الى ذلك قبل ان يحدث له مرض عضال قد لا يجد شفاء منه والعياذ بالله…اغلب احزابنا لا تتوفر على اية بضاعة جديدة تغري بالاقتناء، حتى تلك الاحزاب التي ولدت وفي فمها ملاعق من ذهب لا تتوفر الا على بضاعة مكررة سبق للشعب ان جربها فلم تفده في شيء…لم يعد هناك مناضلون … وكيف يستمر هؤلاء في ثقتهم وهم يرون ان منخرطا جديدا يمكن ان يصبح في مقدمة زعماء الحزب ومن وزرائه المحسوبين عليه وهو لم يمر على انخراطه الا بضعة ايام وليس شهورا واحرى سنوات؟ جل احزابنا ترغب في استقطاب من لهم الحظوظ الوافرة في شراء الاصوات: اي من يملكون المال لفعل ذلك، ولا يهمه ان كان قد تدرج في مختلف مؤسسات الحزب ام لا…الرفاق والاخوان متفقون في ذلك…الاحزاب القديمة وتلك الجديدة تسير على نفس النهج…لا مصداقية لاي منهم على الاطلاق احلم باليوم الذي يكون لنا نظام سياسي على النمط الامريكي: ملك يحكم وجهاز تنفيذي يساعده في تدبير امور البلاد من غير وزير اول لا يملك من امره شيئاكما هو حاصل الآن في حكومة لا هم لاعضائها الا قبض رواتبهم متم كل شهر من غير جهد يبذلونه…ماذا يفعل السيد اليازغي لكي يلتهم ما يقرب من سبعة ملايين او اكثر كل شهر؟ وماذا يفعل غيره من بعض الوزراء غير ما يفعله هو؟ لا شيئ على الاطلاق…ملك البلاد يجول عبر تراب المملكة يتفقد احوال الشعب وحكومة عاجزة مشلولة لا تقوى حتى على مداواة جراح ضحايا الفيضانات والثلوج…حكومة لم تستطع توفير لاعبين لكرة القدم من بين ثلاثين مليون نسمة تغلب بهم منتخب الغابون المتواضع…هل بعد هذا يمكن ان تكون لهذا الدكاكين السياسية الموسمية مصداقية ما؟ الشعب هو الحكم اولا واخيرا…

صوت وصورة
"قرية دافئة" لإيواء المشردين
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 22:30 1

"قرية دافئة" لإيواء المشردين

صوت وصورة
فن بأعواد الآيس كريم
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 21:40

فن بأعواد الآيس كريم

صوت وصورة
مشاكل دوار  آيت منصور
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 18:33 1

مشاكل دوار آيت منصور

صوت وصورة
ركود منتجات الصناعة التقليدية
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 16:33 5

ركود منتجات الصناعة التقليدية

صوت وصورة
تحديات الطفل عبد السلام
الثلاثاء 19 يناير 2021 - 12:30 11

تحديات الطفل عبد السلام

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40 115

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد