الأحزاب بين القبول والرفض للانتخابات المبكرة

الأحزاب بين القبول والرفض للانتخابات المبكرة
الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:10

اتسمت أغلب مواقف الأحزاب السياسية بالمغرب بالغموض أو التحفظ في أحسن الأحوال تجاه تنظيم انتخابات مُبكرة في البلاد خلال شهر أكتوبر المقبل، بعد الاستفتاء الشعبي على الدستور الجديد في شهر يوليو المقبل.



وفيما ترى بعض الأحزاب أن إجراء الانتخابات قبل موعدها المحدد سلفاً في صيف 2012 أمر يمكن تنفيذه دون مشاكل، أكدت قيادات حزبية لـ “إسلام أون لاين” أن الكثير من الهيئات غير مستعدة لانتخابات مبكرة، الأمر الذي قد يفضي إلى إعادة نفس التشوهات التي عانى منها الجسم السياسي المغربي في الانتخابات السابقة.


وتوجد معظم هذه الهيئات السياسية في حالة تنظيمية متأزمة لا تسمح لها بإجراء انتخابات سابقة لأوانها، بسبب فجائية الواقع الجديد في الساحة السياسية الذي فرضه خطاب الملك في التاسع من شهر مارس المنصرم.


الموافقون


ومن الأحزاب السياسية التي لا ترى مشكلة كبيرة في إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في شهر أكتوبر القادم، كما هو مُرتقب، حزب الحركة الشعبية ومن يدور في فلكه من بعض الأحزاب الأخرى، مثل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية وحزب التجديد والإنصاف وحزب العهد الديمقراطي.


وتسعى هذه الأحزاب ذاتها في الفترة الحالية إلى توحيد صفوفها والتكتل في إطار اتحاد حزبي يجعلها قوة ضاربة في الانتخابات المقبلة، وبالتالي فهي تطمح إلى تحقيق مراتب متقدمة فيها، والمساهمة في تشكيل الحكومة المنتظرة.


وأكد محمود عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، في تصريح لـ “إسلام أون لاين” أن هذه الانتخابات المبكرة تعد مسألة إجرائية يمكن أن تتحقق على أرض الواقع إذا ما تم التهييء التنظيمي الجيد لها.


وبالنسبة لحزب الاستقلال الذي يقود الحكومة الحالية، فإن الانتخابات المبكرة أمر واقع بدون شك باعتبار الظرفية السياسية التي تمر بها البلاد حالياً، ومنها الدستور الجديد الذي سيصادق عليه الشعب خلال أسابيع قليلة، الأمر الذي يحتم الاشتغال ببرلمان جديد وحكومة جديدة في أقرب وقت ممكن، وبالتالي لا يمكن انتظار التاريخ الذي كان مقرراً سلفاً لهذه الانتخابات.


وبالرغم من عدم استعداد العديد من الهيئات السياسية لهذه الانتخابات السابقة لأوانها، فإن حزب الاستقلال طالب هو نفسه بإجراء انتخابات مبكرة، كخطوة يراها المراقبون استباقية وبمثابة هروب إلى الأمام، لإدراكه المسبق بأن السلطات العليا قد تكون قررت بالفعل إجراء انتخابات مبكرة لمواكبة التغييرات الجارية في البلاد.


الرافضون والمؤجلون


وإذا كانت المواقف المؤيدة لإجراء انتخابات مبكرة قليلة، فإن هناك أصوات دعت صراحة إلى تأجيل التاريخ المفترض لهذه الانتخابات المبكرة إلى وقت لاحق من السنة القادمة، ومنها حزب العدالة والتنمية المعارض.


ويرى القيادي في العدالة والتنمية الدكتور لحسن الداودي في حديثه مع “إسلام أون لاين” أن إجراء انتخابات مبكرة لا يخيف الحزب البتة، لأنه حزب ذو قواعد وتنظيمات قوية ويشتغل في جميع الظروف والأحوال، سواء في خضم تنظيم انتخابات أو قبلها أو بعدها.


وتابع الداودي أن المشكلة تكمن في كون الوقت ضيقاً جداً لإجراء هذه الانتخابات ولتوعية المواطنين بهذا الحدث وسياقاته، مما قد يؤدي إلى إعداد لا يليق بحجم هذه الاستحقاقات السياسية الهامة والمصيرية بالنسبة للمملكة المغربية، سواء من لدن الأحزاب أو من طرف الدولة.


ونبه الداودي إلى بعض المحاذير التي قد تفرزها انتخابات مبكرة على صعيد الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد، ومن ذلك احتمال إفرازها لمؤسسات وممارسات لا تتسم بالديمقراطية، ولوجوه مكررة تمثل الفساد السياسي كما حدث في استحقاقات سابقة عرفها المغرب، وهو الوضع الذي لا يقبله المغاربة خاصة في ظل الحراك الاجتماعي الراهن.


واستطرد أن هذا الواقع الذي قد تنتجه انتخابات سابقة لأوانها دون تهييء كاف وجيد لها من طرف المكونات الرئيسة للمشهد السياسي في المغرب، قد يرهن البلد كله إلى وضع غير صحي يدوم خمس سنوات أخرى، مما يؤثر سلباً على السلم الاجتماعي.


المتخوفون والمتحفظون


وتظل الحالة السائدة والأكثر شمولية هي حالة الترقب والتخوف المَشوب بالغموض في مواقف العديد من الأحزاب السياسية بالمغرب، لكونها من جهة لم تحسم رأيها بعد بخصوص هذه الانتخابات البرلمانية، ولأنها -من جهة ثانية- تفاجأت بالسقف المرتفع الذي جاء في خطاب الملك يوم 9 مارس الماضي، والذي دعا إلى دستور جديد يتيح تغيير الحكومة والبرلمان الحالي.


وأعرب قياديون في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المشارك في الحكومة الحالية، عن رفضهم للتسرع في تنظيم إجراءات سابقة لأوانها، لأن ذلك قد يكون فرصة لبعض الوجوه السياسية التي يرفضها المغاربة إلى العودة للساحة السياسية من جديد.


ويرى هؤلاء أيضاً أنه يلزم الإعداد برؤية متزنة ورصينة لإجراء هذه الانتخابات المبكرة، وتوفير الشروط السياسية والتقنية اللازمة لإنجاح هذا الموعد الكبير.


أما نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة، فهو يرى أن الوقت قصير لإجراء انتخابات برلمانية خلال شهر أكتوبر القادم، لكن ينبغي البحث عن ما سماه الصيغ المثلى لإجراء هذه الانتخابات.


وعلى نفس النبرة تقريباً، يرى حزب جبهة القوى الديمقراطية أن هيئته لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانتخابات المبكرة القادمة، بالرغم من عدم اعتراضه على مثل هذا الإجراء السياسي.


وبالنسبة لهذا الحزب، فإنه ليس المهم كثيراً هو تنظيم انتخابات سابقة لأوانها بقدر ما هو إفراز هذه الانتخابات لمؤسسات قوية وذات مصداقية لدى المواطنين.


نُخب جديدة


وللتعليق على هذه الاتجاهات المختلفة من طرف الأحزاب السياسية تجاه الانتخابات المبكرة، اتصلت “إسلام أون لاين” بالدكتور إدريس لكريني، أستاذ الحياة السياسية في كلية الحقوق بمراكش، الذي قال إن فترة ما بعد تعديل الدستور تفرض وجود نخب جديدة وبرلمان وحكومة جديدتين تسهم في تنزيل المقتضيات الدستورية من عليائها، ودعمها بتشريعات وتدابير تعيد الثقة.


ويرى لكريني أنه بغض النظر عن الجهة التي حركت بالفعل الدعوة إلى التعجيل بالانتخابات، فهي تأتي في ظل تنامي الانتقادات الموجهة إلى الحكومة والبرلمان اللذين انبثقا من انتخابات شهدت مشاركة ضعيفة، وفي ظل مطالب حركة 20 فبراير المتزايدة بحلهما.


وتابع المحلل: هي دعوة تجد أساسها أيضاً في وجود مجموعة من المشاكل والإكراهات السياسية والاجتماعية، المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم وانتشار الفساد بشتى مظاهره وتأزم وضع القضاء، ووجود حكومة غير منسجمة وحصيلة برلمانية متواضعة، مع وجود مجلسين بتوازنات سياسية مختلفة وبمعارضة ضعيفة، وباختلالات داخلية ترتبط بالغياب والتّرحال من حزب أو فريق إلى آخر..


ويخلص لكريني إلى أن حصيلة الحكومة والبرلمان لا يمكن إلا أن تكون محدودة بهذه الصورة التي أثارت الانتقادات، إذا ما استحضرنا وضعية المشهد السياسي بشكل عام والسياق الدستوري الذي يعملان في إطاره.


شروط الثقة


وأفاد لكريني بأن بعض الأحزاب الموجودة داخل الحكومة أصبحت واعية بتحديات المرحلة وإشكالياتها على مستوى محكّ العمل الحكومي وبهامش دستوري غير كاف، مع تنامي الانتقادات والاحتجاجات في ظل الحراك المجتمعي الحالي وما يعرفه من تزايد المطالب على شتى الواجهات والمجالات، بما قد يعمّق الهوّة بينها وبين الجماهير ويكلّفها سياسياً.


وأضاف لكريني، وفي ظل المؤشرات الإيجابية التي حملتها بعض وسائل الإعلام بصدد مضامين الدستور المعدل تبرز وجود إرادة سياسية نحو الإصلاح، على مستوى الصلاحيات التي ستخول للحكومة ودعم مكانة (رئيس الحكومة) أو البرلمان وتعزيز استقلالية القضاء ودعم حقوق الإنسان، الأمر الذي يفرض وجود نخب حزبية وسياسية في مستوى هذه التحولات.


ولهذه الأسباب، بحسب لكريني، تبحث هذه الهيئات عن سبل تتقي من خلالها تداعيات هذه المرحلة وتخرج منها بأقل الخسائر، فكانت الدعوة لهذه الانتخابات السابقة لأوانها.


*إسلام أون لاين

‫تعليقات الزوار

9
  • منا رشدي
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:24

    الأغلبية الساحقة من النخب السياسية المغربية لا يجمعها بالسياسة إلا الخير والإحسان ولا يهمها لا الدستور القديم ولن يهمها الدستور الجديد . هي مستكينة لحالها وتتمتع بحياتها طولا وعرضا ، التمثيلية لا تفهمها إلا على ظاهرها وتعتقدها تمثيلية الفنون التعبيرية ! وتقبل بلعب دور الكومبارس المحترف لا هو صار نجما ولا هو ممثل هاوي ؛ في منزلة بين المنزلتين ؛ لا يبادر ولا يبتكر إن انقطعت حرفة المخرجين ماتوا سياسيا .

  • karben
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:16

    الرافضون لانتخابات مبكرة هم الانانيون الخائفون على الامتيازات …لان هذا الحراك الذي تعرفه الساحة السياسية بالمغرب وخاصة زلزال حركة 20فبراير التي هزت اركان هذه الفزاعات (الاحزاب)التي تلعب الوقت الميت ترفض التغيير والاصلاح رغم رفع هذا الشعار في بعض المناسبات .فالاصلاح والتغيير لم يكن مطلبا مبدئيا وحقيقيا لديها ولا تنتظر الا الخسارة لهذا تبحث مبررات للاستمرار للاستفادةولو شهورا وكل ما امكن ….انتهازيون

  • محمد
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:26

    مظاهرات حقق مطالبها خطاب 9 مارس.
    جاء الدستور وبعده الإستفتاء وبعده لا مبرر لإستمرار الحكومة والبرلمان. ما يعني انتخابات لبرلمان وحكومة جديدين بصلاحيات أوسع.1+1= 2.ماذا تريدون ؟ أتريدون الإستفادة ما أمكن من مواقعكم ؟ مسختوش ببلايصكوم ؟ألم تكونوا تتوقعون تغيير الدستور ؟ أكنتم تتمنون استمرار الوضعية على ما هي عليه وتتهمون الدولة بعدم الرغبة في التغيير ؟إن الشعب لن يصوت للأحزاب وبرامجها بقدر ما سيصوت للأشخاص ومصداقيتهم بل لوجوه جديدة.أما الوجوه القديمة فعليها بالرحيل لأن هذا وقت التغيير ولا مكان فيه للدناصير المعروفة بسباتها العميق.ارحلوا ارحلوا ارحلوا نريد مغربا جديدا بدماء وعقلية جديدين.

  • bassou
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:14

    هده الانتخاب المبكرة وما صاحبه من احتجاجات كان متوقعا بحكم نسبة المشاركة الظعيفة المسجلة في انتخابات 2007ولكن الاحزاب لايهمها الاالمشاركة كان هدا الحراك لايعنيها ستقوم باستنساخ نفس لبرامج الانتخابية 2007ستمنح تزكيات لنفس الوجوه التي ملها الشعب ،النخبة غائبة غير مسجلة في اللوائح كان الامر لايعنيها لايهمها الا السفرللخارج ،الشباب سيدهب للاستجمام ولعب الكورة ليعود للاحتجاج والنقد ،الانتهازيون سيسهرون على تسجيل انفسهم ودويهم في اللوائح الانتخابية .
    الامر يستوجب تغير في العقليات والمشاركة المسؤولة وبروز نخب جديدة قادرة على تنزيل الاصلاحات الدستورية وبعث الامل من جديد ،يقول تعالى(لايغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)صدق الله العظيم

  • محمد
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:28

    مع كامل الااسف روؤساء الاحزاب لصوص من الطراز العالي ولا اعتقد اننا سوف نتقدم ف ظل هؤلاء

  • cadre chomeur
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:12

    nous sommes des cadres chomeurs est nous sommes des chomeurs on va bruler nos cartes electorales pour proterter contre notre elemination d’integrer la fonction publique c’est le gouvernement qui on est le responsable c’est un appel a tous les hauts cadres chomeurs

  • majid nl
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:18

    خطاب مارس لم يحقق مطالب المظاهرات لأن المظاهرات طالبت بمحاسبة الفاسدين وليس بإعفائهم أو إستقالتهم لأن الحالتين ستفلتهم من المحاسبة
    الإنتخابات المبكرة ليست حلا مادام الإشراف على تنظيمها للداخلية والقضاء المسيس لأن النتيجة هي ممنوحة وليست بإستحقاق
    إستقلالية القضاء قبل تغيير الدستور إن أردنا الإصلاح حقا
    لأن إستقلالية القضاء ستمنع تجار الإنتخابات المعروفون بالأحزاب بالتلاعب بصوت الشعب
    حان الأوان ليقول الشعب كلمته

  • عبدو
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:20

    على الجميع ان يكون في مستوى الاحداث الجديدة.والتخلص من الرواسب والافكار القديمة فريح التغيير لايجب ان يحمل فقط عبر شعارات بل العمل الجاد زوالمشاركة الحقيقية للجميع حتى لاتبقى الساحة فارغة الا لمن سبق لهم العبث والفساد والتشويه بكل القيام وادخلوا افكار التشويه على جميع الاعمال الياسية والجمعوية و زيفوا الحقائق و اسبدوا بالقرارات على 70/في المائة من المواطنين العازفون عن النصويت والدين تركوا اللعب للاقلية ان تصول وتجول ان تتخد المبادرة من اجل مغرب جديد يسوده الفكر الحديث وتتماشى دمقراطيته مع ارادة الشعب بالاغلبية وقطع الطريق عن الوصوليين واصحاب الاموال المتسخة والدين يشترون ظمائر الضعفاء والسدج واميين من ابناء الشعب .اما الان فالجميع مطالب بالمشاركة في التغيير الى الاصلح وتقزيم الاحزاب التي لاتتطلع برامجها الى طموح الشباب والشعب المعربي في الحواضر والقرى والارياف المحرومة الى التغيير الى التغيير الى التغيير يدا في يد لنبني الغد يا شباب وكهول ونساء ورجال هذا الوطن الغالي والدي لم يبخل باي شي في الاشمس والبحر والصحاري لكن كثر فيه اصحاب قلة الصدق وكثر فيه المسدين والوصوليين و المستحودين حتى على الاكسجين وان استمر الوضع على ماهو علي فرحمة الله على الجميع من اختناق جماعي لاقدر الله فالتغيير هو السبيل لكن فلينطلق مني ومنك ومن الجميع وعلى الارحزاب ان تكون في المستوي وتتخلى عن اصحاب الشكارة ولقصارة وبيع وشراء الدمم وتبحث بجد على اصحاب العلم والبنكار والافكار للنهوض بالاقتصاد ودعم اوراش الاصلاح والتقدم بالبلاد الى الافضل والله ولي التوفيق

  • Nini
    الثلاثاء 14 يونيو 2011 - 23:22

    mais mon dieu
    au lieu de la constitution , libere nous juste nini
    a quoi sert une constitution qui ne preserve pas la dignité des citoyen!!!!!!!!!!!!!!!?????????????

صوت وصورة
أوزون تدعم مواهب العمّال
الإثنين 19 أبريل 2021 - 07:59

أوزون تدعم مواهب العمّال

صوت وصورة
بدون تعليك: المغاربة والأقارب
الأحد 18 أبريل 2021 - 22:00 13

بدون تعليك: المغاربة والأقارب

صوت وصورة
نقاش في السياسة مع أمكراز
الأحد 18 أبريل 2021 - 21:00 7

نقاش في السياسة مع أمكراز

صوت وصورة
سال الطبيب: العلاقات الأسرية في رمضان
الأحد 18 أبريل 2021 - 19:00

سال الطبيب: العلاقات الأسرية في رمضان

صوت وصورة
شيخ يبحث عن النحل وسط الشارع
الأحد 18 أبريل 2021 - 17:36 14

شيخ يبحث عن النحل وسط الشارع

صوت وصورة
علاقة اليقين بالرزق
الأحد 18 أبريل 2021 - 17:00 10

علاقة اليقين بالرزق