الإدريسي: الدولة لم تتعامل مع مُعتقلي الإرهاب بالإصلاح والإدماج

الإدريسي: الدولة لم تتعامل مع مُعتقلي الإرهاب بالإصلاح والإدماج
الجمعة 3 يناير 2014 - 15:00

ملف المعتقلين الإسلاميين بات على المحكّ، عشرات السجناء المدانين في قضايا الإرهاب يضربون عن الطعام لأزيد من 50 يوما طلبا لإنصافهم وتلبية مطالبهم، في المقابل، العشرات من المفرج عنهم يغادرون المغرب صوب الأراضي السورية للقتال في جبهات معادية لنظام بشار الأسد، ما يمثل في نظر الجهات الرسمية حالة العَوْد التي تهدد أمن المجتمع.. إنها الصورة المتناقضة التي تجعل من الملف الشائك منذ أزيد من 10 سنوات يعرف احتقانا وتوترا لا ينحسر..

ففي الوقت الذي لازالت العديد من الجهات الحقوقية تطالب بتدخل عاجل من أجل توقيف الإضرابات والاستماع إلى المعتقلين المحتجين، وتنفيذ مطالبهم التي تراها مشروعة، (الترحيل إلى سجون قريبة من العائلات، الخلوة الشرعية، زنزانة خاصة،.. )، ناهيك عن مطلب الإفراج، يطرح متدخلون يشتغلون على قضايا الإرهاب، مسألة دور الدولة في اعتماد مقاربة حقوقية شاملة من أجل إصلاح تلك الفئة من المعتقلين حين سجنهم وإدماجها بعد الإفراج عنهم..

الناشط الحقوقي المختص في قضايا الإرهاب، خليل الإدريسي، صرّح لهسبريس بأن ملف الإرهاب عرف احتقانا، منذ فترة تفجيرات 16 ماي 2003، على مستوى تدبيره من طرف الأجهزة الرسمية الموكول إليها الأمر، مشيرا إلى أن المقاربة القضائية والأمنية أثبتت بأنها غير مجدية، “بدليل أن الناس الذين حوكموا وخرجوا لم يتم التعامل معهم في إطار ما يسمى مقاربة الإصلاح من أجل الادماج”، مضيفا “تم حرمانهم فقط من الحرية بغض النظر كيف دخلوا وكيف خرجوا”.

وعاب الإدريسي على الدولة عدم اعتمادها أي برنامج في مجال إعادة التأهيل الخاص بالسجناء المُدانين في قضايا متعلقة بالإرهاب، مشيرا إلى أن الدولة قامت فقط بمعالجة الملف من زاوية المتابعات والملاحقات وإصدار الأحكام القاسية، “لذلك فوجود احتقان داخل السجون طيلة 10 السنوات الأخيرة أمر طبيعي”، حسب الإدريسي، الذي أكد أن المعتقلين وجدوا أنفسهم “فاقدين لكل شيء” بعد خروجهم من السجن، إثر انقضاء مدة المحكومية أو بعفو ملكي.

وأضاف الناشط الحقوقي أن “مضايقة” و”ترصد” المعتقلين بعد الإفراج عنهم خلق لهم وضعية “خاصة” داخل المجتمع، “خصوصا بعد أن تعرضوا في السجن لاعتداءات أكثر قساوة من معتقلي الحق العام كما تتم مضايقتهم برفض متابعهم للدراسة في الأسلاك الجامعية”، وهي الوضعية التي دفعت مجموعة منهم، على حد تعبير الادريسي، يقعون في اختيارات متعددة “كمغادرة المغرب صوب سوريا للقتال أو لجبهات أخرى”، مضيفا: “إنها نتيجة التعاطي الفاشل للدولة مع هذا النوع من القضايا”.

واعتبر المتحدث أن الحل الأمثل للخروج من هذا الاحتقان يتمثل في اعتماد الدولة لمعايير تحترم فيها حقوق الإنسان كـ”الحق في الحياة والمحاكمة العادلة والابتعاد عن الانتهاكات”، مشيرا إلى أن المغرب، ومنذ صدور القانون الخاص بالسجون، تحدث عن مقاربة جديدة للإدماج والإصلاح، “وجب عليه تفعيلها في إطارها القانوني لكونها غائبة أصلا في الواقع”.

‫تعليقات الزوار

12
  • ماتقيش بلادي
    الجمعة 3 يناير 2014 - 15:23

    يتضح ان الارهابيين لا يلينون مواقفهم في السجن الا تقية وكذبا حلالا ما دام يخرجهم من سجون النظام "الكافر" وما ان يخرجوا حتى يطلقوا العنان لافواههم السامة والعاضة في المجتمع واطلاق صراخ وعويل التكفير وهدر الدماء اما مقولة التعامل مع الارهابيين بالادماج في المجتمع فهي كطلب ادماج قطيع الغنم مع الذئاب الجائعة فالحقيقة التي لا تحجبها الغيوم هي ان الارهاب اسود وقاتم ولا يمكنه ان يبيض او حتى ان يكون رماديا ولو اغتسل بماء زمزم ولا يضر الدولة والمجتمع في شيء ان هما شددا الخناق على الارهابيين مثلهم مثل كل المجرمين الخطرين على المجتمع من مغتصبين وقاتلين وتجار مخدرات كلها اورام وجب حشرها انسانيا في زاوية للحد من انتشار خبثها وان توافرت الشروط وجب اقتلاعها وحرقها اتقاء انتشارها الفيروسي او تلويتها للطبيعة وحتى من تم الافراج عنه غفلة او خطا وجب طبعه ليتعرف عليه الناس ويتقون جربه ويتعرف عليه امن الجمارك ان حاول التسلل الى اجسام "دول"اخرى

  • سلوى
    الجمعة 3 يناير 2014 - 16:04

    اننا لم نستطع ادماج المدمنين على المخدرات فما بالك الارهابيين
    اللهم اسقي بهيمتك وانشر رحمتك

  • اشتخ
    الجمعة 3 يناير 2014 - 16:09

    قبل إدماج اﻹرهبيين تبدأ محاصرة الفكر اﻹرهبي في المدرسة واﻹعلام بحذف مناهج الفكر الديني العنصري الخرافي ومحاصرة كل دعاة الجمود والرجوع للماضي المتخيل…التربية اﻹنسية والعقلانية…لا شيء أكثر. ..

  • احمد الباتري
    الجمعة 3 يناير 2014 - 16:41

    هما لي عزلو الإرهاب ، السي خليل ماشي حنا . واش حتارمو هوما حقوق الانسان .

  • المعتقلين
    الجمعة 3 يناير 2014 - 17:01

    يدخلون السجون الضلامية صالحين و يخرجون طالحين

    الله المستعان

  • marocain contre le terrorisme
    الجمعة 3 يناير 2014 - 19:18

    يتضح ان الارهابيين لا يلينون مواقفهم في السجن الا تقية وكذبا حلالا ما دام يخرجهم من سجون النظام "الكافر" وما ان يخرجوا حتى يطلقوا العنان لافواههم السامة والعاضة في المجتمع واطلاق صراخ وعويل التكفير وهدر الدماء اما مقولة التعامل مع الارهابيين بالادماج في المجتمع فهي كطلب ادماج قطيع الغنم مع الذئاب الجائعة فالحقيقة التي لا تحجبها الغيوم هي ان الارهاب اسود وقاتم ولا يمكنه ان يبيض او حتى ان يكون رماديا ولو اغتسل بماء زمزم ولا يضر الدولة والمجتمع في شيء ان هما شددا الخناق على الارهابيين مثلهم مثل كل المجرمين الخطرين على المجتمع من مغتصبين وقاتلين وتجار مخدرات كلها اورام وجب حشرها انسانيا في زاوية للحد من انتشار خبثها وان توافرت الشروط وجب اقتلاعها وحرقها اتقاء انتشارها الفيروسي او تلويتها للطبيعة وحتى من تم الافراج عنه غفلة او خطا وجب طبعه ليتعرف عليه الناس ويتقون جربه ويتعرف عليه امن الجمارك ان حاول التسلل الى اجسام "دول"اخرى

  • علي التائب
    الجمعة 3 يناير 2014 - 20:03

    هاذ الملف مايتحل حتى تقوم الساعة وسيستمر بشكل أو بآخر وان تغيرت الوجوه والأحداث
    لأنه ببساطة صراع حق وباطل مذ خلق الله ءادم عليه السلام. صراع يأخذ في كل مرحلة لونا ويحمل عنوانا
    تبا لكم ولمنطقكم الفرعوني (ما اريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلاسبيل الرشاد) نعتقلكم ونغتصبكم ونشرد عائلاتكم وإن لم تعتقدوا ما أعتقد وتقبلون الأقدام وتحركون الذيل كبقية العبيد فستبقون في السجون
    الناس عاقت وفاقت وسجناؤنا لهم رب يحميهم فموتوا بغيظكم
    الشام فيها نظام مجرم وقتاله مشروع بكل المقاييس والشرائع سموه إرهابا سموه بؤر توثر أو انطحوا رؤوسكم مع الحائط.
    تبا لكم جميعا بان عواركم وانكشف سركم وماتكنه صدوركم التي يكتفي داخل كل منها شكر صغير وعصيد وغيرهما من بني علمان
    والأيام بيننا
    أنشر هسبريس وكفى من تكميم التعليقات

  • حميد لخلال
    الجمعة 3 يناير 2014 - 20:43

    لا يوجد على الأرض أقوى من ذاكرة المظلوم ولا أضعف من ذاكرة الظالم !

    وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
    إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب

  • حميد لخلال
    الجمعة 3 يناير 2014 - 21:18

    لا يوجد على الأرض أقوى من ذاكرة المظلوم ولا أضعف من ذاكرة الظالم !

    وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
    إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب

  • allal
    السبت 4 يناير 2014 - 01:18

    الارهابي لا يصلح لان من شب على شيء شاب عليه.

  • said
    السبت 4 يناير 2014 - 10:10

    هؤلاء الحقوقيين لايعترفون بحقوق السلفيين الا عندما تتوقف الحكومات عن تلبيةافكارهم الشدودية محاولين بدلك جدب المواطنين لصالح مطالبهم علما ان الملتحين خاصة السلفيين يعانون مند القديم من سياسة الاقصاء والتهميش والتفقير والتعديب فالسلفيون سواء المسجونين او الطلقاء الامهم واحدة

  • الارهاب
    السبت 4 يناير 2014 - 14:12

    في هذه الايام التي كثر فيها العلمانيون و الملحدون امثال لشكر و جماعته المعادون للاسلام اصبح كل شخص يدافع عن الا سلام ارهابي متابع من طرف الدولة طوال حياته مهضوم الحقوق سواءا في السجن او خارجه فلا يلامون اذا قاموا بمغادرة ارض الوطن و التوجه الى سوريا للجهاد فالموت يعتبر افضل من العيش دون كرامة في وطنك الام فكفاكم تهميشا و اقصاءا اذا كنتم تريدون الرقي لهذا الوطن

    انشري هسبريس مشكورة

صوت وصورة
احتجاز مغاربة ببوركينافاسو
الجمعة 7 ماي 2021 - 02:25

احتجاز مغاربة ببوركينافاسو

صوت وصورة
زوجة العروسي ترد على الإرهابي حاجب
الجمعة 7 ماي 2021 - 00:23 2

زوجة العروسي ترد على الإرهابي حاجب

صوت وصورة
علاش تسمات رزة القاضي؟
الخميس 6 ماي 2021 - 18:00 4

علاش تسمات رزة القاضي؟

صوت وصورة
حالة حقوق الإنسان بالمغرب
الخميس 6 ماي 2021 - 16:32 9

حالة حقوق الإنسان بالمغرب

صوت وصورة
ميكري بين التلفزة والسينما
الخميس 6 ماي 2021 - 10:40 3

ميكري بين التلفزة والسينما

صوت وصورة
بدون تعليك: المغاربة والجن
الأربعاء 5 ماي 2021 - 22:00 15

بدون تعليك: المغاربة والجن