البلد الطيب والجار الشرير

البلد الطيب والجار الشرير
الأحد 19 ماي 2013 - 23:48

كان يا مكان يساريّ ضال مضل، نهاره ليل و ظلام أسود دامس، و هواؤه مدنّس، في حين أن البلد الحبيب اليمينيّ الطيب فينعم بالنور نهار مساء و يستنشق على الدوام الهواء النقي، و كيف لا و هو هواء مبارك ببركة الأصول الطيبة… الجار اليساري السيئ الضال المضل مستنشق الهواء المدنّس حاقد حاسد شتّام لعّان ذميم و العياذ بالله. البلد الحبيب الطيب اليمينيّ ذو الأصل الأصيل و التاريخ الطويل المشرق الفاعل الفعّال لا يسب و لا يشتم و لا يلعن، و يكظم الغيظ. و الكاظمين الغيظ… الله. و كيف لا يكظم الغيظ و هو ذو الأصل الطيب و التربية الحسنة المباركة إن شاء الله…؟

الجار الجائر اليساري السيئ الحاقد الحاسد اللعّان الشتّام الذميم يقول أن لا أحد له الحق في أن يتطاول على “استقلاله”، في حين أن ما هو سوى كيان طاغية أعاد استعمار بلد شعب بالكامل، و استولى على خيراته فقتل مستقبله بالتهديد بالحديد و النار و قوة السلاح المدمر… فكيف لهذا الجار الجائر السيئ أن يكون أفراد شعبه يعانون الفقر المدقع، و الحاجة القصوى، و باطن أرضهم يعج بذهب أسود و أبيض يساوي قناطر مقنطرة من الذهب الغالي الثمين…؟ إنه و لا شك لجار يساريّ سيئ تائه ناهب لخيرات شعبه الطيب…
حتى سرقة مال الشعب لها حدود لأن عموما طمع السارق له حدود إنسانية…، و لكن طمع و جشع الجار الجائر السارق اليساريّ الضال المضل لا حدود له، إنه سارق تجاوزت فظاعة سرقاته ما يمكن لإبليس شخصيا أن يتمناه، لأن إبليس اللعين لم يكن ليتصور أن يسرق هذا الجار اليساريّ الجائر الضال المضل الحاقد الحاسد الشتّام اللّعان الذميم كل شيء بالمرة، كل ما يوجد بباطن أرض الشعب التي استعمرها استعمارا تاما باسم تحرير زائف كاذب كلف شعبا مسلما طيبا خسائر بشرية فظيعة لم تكن ضرورية البتة… نعم، غير ضرورية لأن سرعان ما وجد ذلك الشعب نفسه تحت استعمار من ادعى تحريره، و هو استعمار أمرّ بكثير كثير…، و لا داعي للجرد و السرد من جديد لقصة ذلك الجار الجائر الفاقد للشرعية التاريخية، المستعمر القديم الجديد لأرض شعب ضائع مفقود، و لكنه شعب طيب مسلم محب لأخيه الشعب المحب للشرفاء آل البيت…

و عليه، فالحل بالنسبة لهذا الشعب الطيب الجار الذي يعاني من تسلط حكامه الأشرار بالحديد و النار إلا أن يطالب بالعودة لحضن الوطن الأم و هو البلد الحبيب، بعد أن جرب مرغما الانفصال على البلد الحبيب و السقوط تحت وطأة حكام انقلابيين أشرارا جعلوا من الأراضي الشرقية بلدا جائرا ظالما معاديا للشرفاء، و يا لمحنة شعب وجب إنقاذه بالتوعية و بالموعظة الحسنة لأنه شعب مسلم ينتمي لنا و بالتالي فلا يصح لنا أن نتخلى عنه و نتركه فريسة لرئاسة مفترسة…

و تحية لكل صادق، إن شاء الله، نصح علانية حاكما مريضا، شفاه الله من أفعاله الحاقدة و ضغينته الراسخة تجاه البلد الحبيب، لا يمكن بتاتا أن تصله النصيحة الغالية سرا، و الله أعلم. تحية لمن وجب على الجميع مساعدته لإصلاح ذات البين مع ذويه…و شكرا على انتباهكم سيداتي سادتي لأن هذا واجب ديني محض، و الله أعلم. تحية للذي ذكّر بالموت حاكما مريضا، شفاه الله، يستطيع فعل الخير و لا يفعله…، تحية للعالم الذي ذكّر بأن الحرب بين فئتين من المسلمين يكون دائما مآلها إن شاء الله انتصار المظلوم المدافع عن حقه. حفظ الله البلد الحبيب من هجوم ربما وشيك لجيش جار جائر ظالم جنوده مسلمين، لأن حينئذ سيكون البلد الحبيب المسلم الطيب الشريف مضطرا لصعق و صرع كذا جيش رئاسته شريرة، من جديد… فيا أيها الجار الشرير، شفاك الله من شرك، حذار من دعوة المظلوم…

اللهم ألّف بين قلوب المسلمين و لا تجعل بأسهم في ما بينهم.

حفظ الله البلد الحبيب الطيب المتسامح الذي يا ما تفادى المطالبة بجزء من أراضيه الشرقية حقنا لدماء المسلمين، و لكنها رئاسة الجار الشريرة، شفاها الله من شرها، التي باتت تطمع حتى في أراضي البلد الحبيب الجنوبية، فما عسى البلد الحبيب أن يفعل سوى الاستعداد للدفاع عن نفسه…؟ حان الأوان للمطالبة بالحق كلّه لأن الجار الشرقي الشرير يظن أن البلد الحبيب بحلمه و تسامحه و إحسانه ضعيفا، فحقوق الجار على جاره معروفة و لكن لا حق لمن طغى و بغى…لا مناص من التصعيد إذا، و الله شاهد أن البلد الحبيب فعل المستحيل من أجل الحفاظ على حسن الجوار رغم حقد و حسد رئاسة جار شرقي جائر…الله اكبر، الله اكبر، الله أكبر، اللهم اجعل النصر حليف البلد الحبيب، بلد الشرفاء و الأولياء الصالحين العبّاد الطيبين الراكعين الساجدين لله وحده لا شريك له.

تحية لجريدة هسبريس الورقية العملاقة الصامدة التي أعادت فتح بعض صفحات حقائق التاريخ القريب، فتعرضت لهجوم شرس كلامي مقيت من لدن مرتزقة عدوانية سيئة التربية تخاف التاريخ، لأن لا تاريخ لها…يا أيتها الجريدة العملاقة الصامدة هسبريس، لا تبالي، فالمرتزقة تلك تعاني من مركب نقص من جراء وضعها ككيان فتي لا يتجاوز تاريخه ربع سطر : خمسون سنة من الوجود، و انتهى السرد التاريخي المفصل. أما البلد الحبيب، فهو دولة قائمة الذات منذ القدم…1200 عام. فهل يستوي الكيان المرتزق القاصر بحكم قصر تاريخه مع البلد الحبيب ذو التاريخ الطويل العريض العملاق؟

اللهم ارحم موتانا من الحكام و غير الحكام و اغفر اللهم ذنوبهم، و أهدنا اللهم إلى الطريق المستقيم و اجعل النصر حليفنا إذا فرضت علينا حربا من جراء تسلط جار ظالم، و ارزقنا اللهم حسن الخاتمة.

كانت هذه، سيداتي سادتي، قصة مقتضبة تعالج موضوع “البادئ أظلم…” للتوضيح بأن كلما بدت لنا جزيرتنا عجيبة غريبة أعجوبة معزولة زيادة بعض الشيء في بعض الأحيان، في الرواية الأدبية الإبداعية الخيالية المحضة، فما علينا سوى أن نلتفت لحال الأوضاع العامة لدى جار يساريّ يتصرف في نفط كثير كثير بلا أدنى فائدة عامّة…، لنعلم مدى قسوتنا تجاه بلدنا الحبيب الذي نريد له دائما الأفضل فالأفضل و الأحسن فالأحسن.

‫تعليقات الزوار

10
  • Allal
    الإثنين 20 ماي 2013 - 00:43

    ارتكب المغرب ثلاثة أخطاء إزاء الجزائر في تاريخه المعاصر :
    1- 1956 حين عرضت فرنسا على محمد الخامس تسوية الحدود الشرقية وإعادة كل الأراضي المغربية التي احتلتها إبان تواجدها في الجزائر، و لكن محمد الخامس رفض مفضلا التفاوض مع الجزائريين بعد استقلالهم، فخانوا العهد بعد انقلاب ابن بلة
    2- 1963 أثناء حرب الرمال، كان الجنرال المذبوح على أبواب وهران و يريد دخولها و اتصل عديدا بالحسن الثاني ليعطيه الضوء الأخضر و أن وهران بين يديه و خاضعة تماما و لكن الحسن الثاني رفض. الجنرال ابن عمر عرض على الحسن الثاني الزحف حتى الجزائر العاصمة وبرهن له أن الطريق مفتوحة وأنه سيصلها في بضع ساعات فرفض الحسن الثاني و كان نتيجته أن استقال ابن عمر إثر عودته و رمى بذلته العسكرية في وجه الحسن الثاني الذي كان عمره 34 سنة ، ففقد المغرب واحدا من خيرة رجاله
    3- أثناء الحرب الأهلية الجزائرية في التسعينات كان الظرف مناسبا للمغرب للتدخل الغير مباشر و زرع أعوانه و مواليه ودعمهم وتغليب فئات على أخرى، تماما كما فعلت إيران في العراق. ومن المحتمل أن يعاد هذا السيناريو في الجزائر بعد الإعلان عن وفاة بوتفليقة خلال أيام

  • abida
    الإثنين 20 ماي 2013 - 10:48

    السلام عليكم
    تبت عبر التاريخ ان الخائن يضل خائنا ولو تحسنت نيته،وان الحق لابد ان يعلو وانه آت ولو كره الحاسدون.نعم الحاسدون لأننا نعيش في رغد كبير وأمان عريض لا نخاف من شر المبغضين،دون خيرات المعادن المكنونة والتي تبغط النفوس وتجعل الانسانا أنانيا لايفكر الا في نفسه دون مراعات الجار الذي اوصى عليه الرسول (صلعم).لانريد منهم صدقة لانهم هم المخصوصون بها.ولأننا معفوفون طيبون لا نعرق للحسد طريق،ولا للطمع سبيل،كل ما نريده هو التقـــــــــــــــــار يا نــــــــــــــــــــاس التقار يــــــا بشر.وبس.

  • علال
    الإثنين 20 ماي 2013 - 12:32

    الى صاحب المقال وكل من تسول له نفسه

    لو كانت الرجولة بالنباح لكان الكلي سيد القوم

  • لا للغة السب والقدف
    الإثنين 20 ماي 2013 - 12:33

    لا للغة السب والقدف ،والشتم ،انها ثقافة الكراهية ،فلو قمت ببعض المجهودات ،ومكان كلمات اللعن أضفت معطيات تتكلم وتنطق أيدا مات لوحدها لكان مقالك جيدا،ان الغضب يدهب العقل ،وفي بعض الأعراف الدينية من بين سبعة كبائر ،بجانب الحسد والجشع والكسل،،،

  • طه
    الإثنين 20 ماي 2013 - 15:21

    والله عيب عليك اخي الكريم نحن في الجزائر نحبكم و نحب المغرب و نحترم الملك محمد 6و نحترم جدوده الاكارم، لكن ان تتعرض للجزائر بطل هذا الوصف و الله قد تجاوزت الحدود و المعقول خاصة انك اعتمدت عاى الدين الاسلامي الذي يدعو الى اصلاح ذات البين اما التجريح فهو السهل .

  • jazairi
    الإثنين 20 ماي 2013 - 17:00

    you are dreaming my friend …..anyway its free …you can even dream of great maroco from casa to algiers and tunisia till senegal ….its free ….i had i dream !to see all maghreb united !!! you talk about your great army like algerian army do not exist and like there is no peoples from oran to the capital !!!alor que tous le monde etais temoin de la grande revolution dalgerien contre larme francaise ,a votre information ,au usa on etudis la revolution algerienne au universite ainsi que lorganisation du fln a lepoque au fbi et cia ……malgre tous ce qui se passe en algerie nous avons des problemes avec les responsable mais de la a penser que vous pouver diviser lalgerien ,ca prouve que de lignorance de votre part vis a vis de lalgerien ,qui devient unifier a la moindre ingerance etrangere ,,,alors penser milles fois avant decrire nimport quoi apropos de lalgerien

  • ميمون
    الإثنين 20 ماي 2013 - 21:56

    نعم لقد قال لكم الحقيقة
    الجزائري رقم 6 انت الحالم يا اخي، و الجزائري عموما يعيش في حلم كبير، الجزائر عمرها قرن و نصف فقط، لا تاريخ و لا ماضي،و يعتاشون على سرقة امجاد المغرب،و لا هم لهم الى مراقبة المغاربة ، و لولا وجودهم بجوارنا لما علم بوجودهم احد، اما بخصوص النكتة القائلة ان في امريكا يدرسون الثورة الجزائرية فتدخل في اطار الاحلام التي تعيشون عليها، فرنسا قتلت مليون و نصف منكم و لا زلتم تفتخرون؟ المغاربة هم الدين حرروكم و اقرا ما كتبه بن بلة عن تاثره باسوب الخطابي في المقاومة، انتم الان لا زلتم مستعمرون و تتحدث لي عن المقاومة؟؟الفرنسيون يعلمون عن صحة بوتفليقة اكتر مما تعرفون انتم، الجزائر مقاطعة فرنسية ،
    افيقوا من احلامكم صح النوم

  • محمد
    الثلاثاء 21 ماي 2013 - 00:43

    اسمحوا لي أيها السادة أن أذكركم أن للبلدان العربية في هذه المرحلة هموما أقل ظاهرا من مشاريع إحياء الكيانات العالمية الكبرى التي سادت لأحقاب، ولكنها عند العقلاء أكبر من نفس تلك المشاريع . بلداننا تحاول أن تجد لنفسها مسارات للحرية والتنمية و للعيش الكريم لمواطنيها على جميع المستويات ومسارات أخرى للانخراط الفعال في القضايا العالمية الكبرى ( السلام – البيئة – الطاقة – الاقتصاد – الهجرة – التعاون – التبادل الثقافي ) و لعلها أمور تهم العقلاء فقط. أما قضايا الكراهية و محاولة إلهاء الناس عن مشاكلها الداخلية باختلاق الأعداء الوهميين و استعداء المواطنين على جيرانهم، فهو قصور النظر و خيانة حقوق الناس بعينها. الجزائر و المغرب جاران شقيقان من نفس الأسرة الشمال إفريقية، من نفس الكيان الجنوب متوسطي، من نفس التاريخ الأمازيغي العبري العربي الإسلامي، أحب من أحب و كره من كره. أيظن المتهجمون أن نتعرض لبعضنا بالشر و ننسى أننا نبحر في نفس سفينة النجاة. أتوق ليوم تخرج فيه الجماهير المغربية و الجزائرية متظاهرة لإسقاط دعاوى العداوة بين الشعبين. عندئذ سوف نؤمن جميعا أن شعوبنا تحررت من قراصنة ها.

  • ajr
    الثلاثاء 21 ماي 2013 - 00:57

    حياك الله واعلم ان اي ظالم لابد له من الجزاء عند ربه . فان شاء غفر وان شاء عذب . والامر كله لله . لكن لابد لنا من العمل والتحرك ورد فعل الخير بالخير والسوء بمثله والجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن والدين مفروض من الله تعالى ورد كيد الكائدين وعدوان الاعادي والمعتدين والله ينصر المظلوم على الظالم . فماذا يريد منا الجار المسلم المعتدي علينا مجانا وماذا ينتظر من السماء ومن خالقه . هاهي الايام مقبلة ولسوف تظهر خفاياها وما تخفي الصدور .

  • jafar
    الثلاثاء 21 ماي 2013 - 02:06

    سؤال للجزائريين لماذا الجزائر تقف مع البوليساريو

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 3

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 18

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11 4

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11 1

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 3

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية