البنك الدولي يشخص أهم المصاعب أمام مناخ المال والأعمال في المغرب

البنك الدولي يشخص أهم المصاعب أمام مناخ المال والأعمال في المغرب
و.م.ع
الأحد 20 دجنبر 2020 - 16:00

قال البنك الدولي إن المغرب، شأنه شأن كثير من البلدان الأخرى في أنحاء العالم، يشهد تعثُّر زخم جهوده لإصلاح مناخ الأعمال جراء تفشِّي جائحة فيروس كورونا المستجد.

جاء ذلك في مقال تحليلي نشره البنك الدولي على موقعه بقلم جيسكو هنتشيل وخافيير رايلي، أشارا فيه إلى أن الشركات الكبيرة والصغيرة بدأت تشعر بوطأة هبوط النشاط الاقتصادي العالمي والمحلي.

وتفيد مُعطيات المؤسسة المالية الدولية، بناءً على استقصاء أجري في يوليوز وغشت الماضيين، بأن ما لا يقل عن 6 في المائة من الشركات خرجت من السوق بسبب تداعيات الأزمة.

كما كشف الاستقصاء أن 82 في المائة من الشركات المغربية تراجع الطلب على منتجاتها وخدماتها، كما خسرت في مجملها نحو نصف مبيعاتها خلال الجائحة، كما كانت المقاولات الصغيرة والمتوسطة الأقل قدرة على الصمود في وجه الصدمات، بحيث فقدت 50 في المائة من مبيعاتها.

وأورد التحليل أن المغرب كان سباقاً لاتخاذ حُزمة من المساعدات لدعم استمرار الحصول على القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، مضيفا أنه دعماً لمرحلة التعافي، تعكف الحكومة حالياً على إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار بـ75 مليار درهم، وهو ما يجعل المملكة تفوق كثيراً المتوسط لبلدان الأسواق الصاعدة.

وأشار البنك الدولي إلى أن القطاع الخاص المغربي يتمتع بالقدرة على الاستفادة من زخم التغيير في الانطلاق والحفاظ على الابتكار والمرونة التي تجلت في المراحل الأولى للجائحة، إذ استطاعت عدد من مؤسسات الأعمال اتخاذ مواقع لها في القطاعات الإنتاجية المتصلة بالاستجابة للجائحة.

وفي نظر الخبيرين، تُشكل أزمة جائحة كورونا تحدياً جسيماً، لكنها مع ذلك تتيح فرصةً فريدةً للقطاع الخاص المغربي لإحداث تحول في نموذجه الإنتاجي وتعزيز قدرته على المنافسة تتجلى في التحديات الستة التالية:

سلاسل القيمة العالمية: سيتعيَّن بعد أزمة كورونا إعادة النظر في القيود الناجمة عن تزايد اتجاه “التجزؤ والتفتت” الذي شهدته في ما مضى سلاسل القيمة العالمية. وسيتطلب هذا أن تعيد الشركات متعددة الجنسيات النظر في أوضاعها وتعمل على توطين سلاسل القيمة التابعة لها لتخفيف آثار الصدمات في المستقبل. ويتيح هذا فرصة فريدة للقطاع الخاص المغربي للاندماج في سلاسل القيمة العالمية ولجعل المغرب مركزا صناعيا مستداماً ومراعياً للبيئة يربط بين أفريقيا وأوروبا.

التنافسية في السوق: يقول البنك الدولي إن النهوض بالتنافسية والقدرة على المنافسة في السوق بإصلاح أنظمة المشتريات العمومية ومراجعة التعريفات الجمركية يُمثل خطوات حاسمة لتهيئة تكافؤ الفرص للشركات المحلية ذات الأداء الجيد، لاسيما المؤسسات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من النمو وخلق فرص الشغل.

رأس المال البشري: يُعد الاستثمار في قوة عاملة تتمتع بالمهارات عاملاً حيوياً لزيادة التنافسية، والحد من البطالة، وتحقيق زيادات في معدلات الإنتاجية تشتد الحاجة إليها لتحفيز نمو القطاع الخاص.

القدرة على الحصول على التمويل: يعتمد التمويل للمقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة اعتماداً كبيراً على البنوك، واليوم يمكن الاستفادة من حلول الاستثمار المباشر وأسواق رأس المال في تمكين الشركات التي تتسم بحسن الأداء في تدبير رأس المال من مستثمري القطاع الخاص والمؤسسات، لاسيما في أعقاب الأزمة، حينما تعرض البنوك تسهيلات ائتمانية كبيرة على الشركات لتلبية احتياجاتها الملحة من السيولة.

دمج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد: يرى البنك الدولي أنه من الضروري تحقيق الدمج التدريجي للقطاع غير المهيكل في الاقتصاد من خلال تدابير تنشيط كافية في إطار المالية العامة، وتسهيل الحصول على التمويل وتيسير تكلفته.
توليد القيمة: من الضروري تقوية الصلة بين الاستثمارات الأجنبية المباشرة ونمو المقاولات الأعمال الصغيرة والمتوسطة المحلية حتى تتولَّد مكاسب تتعدَّى القطاعات الرئيسية سريعة النمو (مثل السيارات وصناعة الطيران).

ويختم الخبيران الاقتصاديان مقالهما بالقول: “مع دخول البلاد مرحلة جديدة، ترسم فيها مستقبلاً للمغرب سبل واعدة لتحقيق التنمية في عهد ما بعد كورونا، فإنه بوسع البلاد فتْح صفحة جديدة لزيادة إمكانيات قطاعها الخاص، وتهيئة مكانة إستراتيجية للبلاد في السلاسل الصناعية المنتجة وذات القيمة العالية”.

الاقتصاد البنك الدولي الشركات فيروس كورونا

‫تعليقات الزوار

4
  • عبدالإلاه
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 16:31

    أودي قبل كورونا الإقتصاد متعثر ههه ،غا زاد تعثر أكثر ،بهاد الحكومة ديال الكراكيز المنافقين ،وغياب الإرادة للإصلاح ،لا يبدو أن اقتصادنا المتعثر سيقلع ،لا تحصد إلا مازرعت..

  • max
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 16:40

    سبب الرءيسي في ازمة مناخ الاستثمار في المغرب هو عراقيل في الادارات لدولة
    2.بعض النتخبيين المفسدين.
    3. اللرشاوي ثم وضع العصى في العجلة.
    4.الزبونية في الابناك .

  • جواد
    الأحد 20 دجنبر 2020 - 17:14

    شهراين ونا نجري علي وراق مفقاول باش اناخد كريدي صدقت الدوار ليا عشرلف ومعطاونيش الكريدي كلك الضمنات مكفينش كليك خلص ستشهور د الكرا ولامعطيتونيش وهاد وزير الملية وداك الجواهري هما دايرين العصا فرويدة كن غير ميعيطوش ليك وتخلي خدمتك وتجري فلخر والو كيفقسوك

  • Wiseman
    الإثنين 21 دجنبر 2020 - 01:58

    ذات مرة كنت أتحدث إلى رجل أعمال يهودي في نيويورك ، وأخبرني أن المغرب لن يجتذب أبدًا مستثمرين مثل البلدان الآسيوية لأن المغرب قد أضفى الطابع المؤسسي على الفساد ولم يتم تطوير المجتمع تعليميًا وفكريًا للمنافسة دوليًا. أظهر لي وثيقة يتلقاها المستثمرون من منظمة متقلبة كل عام. تصنف الوثيقة المغرب في مرتبة متدنية للغاية من حيث جودة القوانين وحتى أقل في تطبيقها. مكزن ونوعية البرلمان تعيق التنمية. قوانين الجودة الرديئة ، بيروقراطية مكزين تقتل عملية التقديم. السكان غير متعلمين على الإطلاق بالمهارات الحديثة. سيظل دائمًا فقيرًا ومتخلفًا للأسف.

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40

اعتصام عاملات مطرودات

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن

صوت وصورة
منع وقفة مهنيي الحمامات
الخميس 21 يناير 2021 - 16:39

منع وقفة مهنيي الحمامات

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32

احتجاج ضحايا باب دارنا