التساقطات الثلجية تعمق "المعاناة الشتوية" لأساتذة في مناطق جبلية‬

التساقطات الثلجية تعمق "المعاناة الشتوية" لأساتذة في مناطق جبلية‬
الأحد 29 نونبر 2020 - 23:45

مع حلول فصل الشتاء الذي يعرف تقلبات شديدة بأحوال الطقس، تعود وضعية الأطر التربوية التي تدرس في المؤسسات التعليمية القروية إلى الواجهة، بسبب الظروف الصعبة التي تكابدها في أعالي القمم الجبلية التي تسجل درجات حرارة منخفضة.

وأدت التساقطات الثلجية الأخيرة التي شهدتها منطقة إملشيل، الواقعة في الحيز الترابي لمدينة ميدلت، إلى محاصرة 7 أساتذة كانوا في طريقهم لحضور دورة تكوينية منظمة من قبل المندوبية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية؛ ما جعل بعض الفعاليات التربوية تنبه إلى معاناة هذه الفئة بالمدارس الجماعاتية.

ولطالما دعت المركزيات التعليمية، ومعها مختلف الهيئات القطاعية، إلى تحسين ظروف اشتغال المعلمين بالمناطق الجبلية التي تعرف موجة برد قاسية، نتيجة غياب معدات التدفئة ببعض الوحدات المدرسية؛ وهو ما يؤثر على جودة التحصيل التربوي.

معاناة شتوية تضاعفها موجة البرد هي العنوان الأبرز لواقع الأطر التربوية داخل المؤسسات التعليمية في الحزام الجبلي، حيث يظل مشكل التدفئة هاجساً يؤرقها في ظل الثلوج الكثيفة التي تتهاطل بهذه المناطق التي تتوقف بها الدراسة لأيام عديدة خلال فصل الشتاء.

وتعليقا على ذلك، قال عبد الرزاق الإدريسي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي، إن “الموضوع كان -ولا يزال- ضمن اهتمامات المركزية النقابية على المستويين المحلي والمركزي، حيث نتتبع بشكل مستمر هذه الأوضاع المزرية التي تتفاقم سنة تلو أخرى”.

وأضاف الإدريسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عليها أن تهيء هذه الأمور البسيطة، المتعلقة أساسا بحطب التدفئة في المؤسسات التعليمية، علما أن الحطب لا ينبغي أن نتحدث عنه بتاتا في وقتنا الحاضر”.

وأوضح الفاعل النقابي أن “الحجرات الدراسية تكون غير مواتية للتلقين التعليمي في كثير من القرى، حيث نجد البناية متهالكة بأكملها، ما يضاعف معاناة الأساتذة والتلاميذ في فصل الشتاء البارد، وهو ما يستدعي تحسين أوضاع المؤسسات التعليمية بهذه المناطق الجبلية”.

وأكد محدثنا أنه “يجب توفير الطاقة الشمسية عوض الحطب، حيث توجد بعض التجارب الناجحة في هذا المجال”، مبرزا أن “الدولة مدعوة إلى الاعتناء بالمناطق النائية، حيث تغيب الطرق والقناطر والولوجيات؛ ما يضاعف معاناة الأطر التربوية، ومعها التلاميذ كذلك”.

وأورد الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم-التوجه الديمقراطي أن “المركزيات القطاعية اتفقت مع وزارة التربية الوطنية على تعويض الأساتذة عن المناطق الصعبة والنائية عام 2011، حيث حُدد التعويض الصافي في 700 درهم؛ ولكن لم يتم تنزيل ذلك رغم مرور تسع سنوات، بالموازاة مع توفير البنيات التحتية اللازمة”.

‫تعليقات الزوار

19
  • استاذ
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 00:20

    الحمد لله.. رغم المعاناة فما إن تسمع لن تلميذا درسته من قبل قد أصبح اطارا او تمرس في حرفة وولج عالم الشغل حتى تشعر بطمأنينة لا يعرفها إلا من جربها. أما الجزاء و التعويض عن المناطق النائية التي وعدت بها الحكومات السابقة وتنكر لها هؤلاء فالله رقيب حسيب. ورسالة للشاتمين للأساتذة…شكرا على الحسنات التي تهدوننا اياها

  • المقاومة
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 00:22

    في المقابل كل الجهود تقابل بالجحود.. لن يقوم وطن يهان فيه من كاد أن يكون رسولا…

  • عادل
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 00:23

    حشومة وعار 2020 امزال كنعيش هادشي أين الحكومة أين الدولة أين.. واحشومة وعار

  • cosmos
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 00:36

    لا عليك غالبية اطر التمدرس في القرى تنتمي الى المنطقة نفسها تعرف تماما تضاريس ومناخ المنطقة والوزارة فطنت لهذا المشكل من زمان بعيد مثلا المدرس الذي يدرس بازيلال فهو ابن الاقليم نفسه

  • isla
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 00:37

    الى الاستاد المعلق من اسلوبك في تعليك يضهر مدى كفائتك نعلم جيدا ان تعليم انتحر في المغرب علا يدكم

  • استاذ بالتعليم الابتدائي
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 01:14

    مقال صحفي احترافي، يسلط الضوء على جزء يسير من معاناة أسرة التعليم، كما أنه سيحفز أعداء المعرفة، أعداء المدرسة وأعداء الاستاذ، للتعليق بأسماء متفرقة وبكثرة، للتقليل من صدمة هذا المقال الهسبريسي الممتاز هههه

  • Wakha
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 01:18

    وأكد محدثنا أنه "يجب توفير الطاقة الشمسية عوض الحطب،
    السؤال اسي المتحدث واش هاد ألطاقة الشمسية كتخدم بالتلج واخا يغطيها كاملة

  • ملاحظ
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 01:41

    شكاوى الأساتذة مسلسل لا ينتهي و كأنهم أتوا لعمل تطوعي خيري و الحقيقة أنهم أجراء عند الشعب و عملهم يستطيع أن يؤديهم غيرهم بتفان و صمت لو أتيحت لهم الفرصة و كان منصب التعليم بالجدارة و الاستحقاق لكن ابتلينا بزمن أساتذة الصورة عندهم أهم من المضمون

  • مواطن2
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 03:10

    في الوقت الحاضر يصعب الحديث عن التعليم وعن رجال التعليم سواء في البادية او في المناطق الحضرية.الا ان الحقيقة لا يمكن اخفاؤها.هناك مؤسسات تعليمية في البوادي في حالة جيدة . والامر يرجع اما الى المسؤولين الجماعيين او الى مدير المؤسسة ورجال التعليم انفسهم.رافقت مدير مدرسة تبعد عن المدينة بحوالي 50 كيلومترا جبلية ففوجئت لنظافتها ونظافة الاساتذة والتلاميذ.على العكس من ذلك في منطقة اخرى اقرب الى المدينة المدرسة عبارة عن بناية متهالكة بدون سور وبدون ادنى تجهيزات وكانها بناية خالية من بني آدم..خلاصة القول ان الاهتمام بالتعليم بالبوادي امر يحز في النفس. التعليم في البوادي يصعب الحديث عنه لان الاهمال امر قائم…وقد يكون من جميع الاطراف.

  • تحية للمخلصين
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 04:06

    تحية للاساتذة المخلصين السابقين.
    أما المتعاقدون المتقاعسون فلن نسمح لهم أمام الله على تضييعهم لأبنائنا وبناتنا بمستواهم الضعيف وت ملصهم من أداء الواجب .نذكر بأن تكثيف الاقتطاعات تردعهم في انتظار الانقطاع عن العمل .

  • Jamila
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 06:28

    كفاكم بكاءا، دائما تشتكون وتبحثون عن أسباب المظاهرات… لا ينقص سوى إضراب بسبب تساقط الثلوج… ماذا سوقول عن أفراد الجيش المغربي في الصحراء في الصيف وفي البرد وتحت الرصاص… كفاكم نواحا وقومو بعملكم

  • بلال
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 06:52

    ههههه واحد تلنوع من كحل ىاس حاضي كل موضوع ضد الاستاذ باش يطيح من قيمتو، ونوض تشلل والله حثة وحدة الى قديتي دوزها فما بالك بمعاناة الطريق والفياق بكري والمشي على الاقدام…. قل خيرا او اصمت، ان اردنا تعليما فالاستاذ راتبه يجب ان لا يقل عن عشرة الاف دىهم. ولكن حنا عندنا بحال الكابلاج بجال التعليم.

  • أستاذ
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 09:37

    إلى المعلق(ة) رقم 5 من أسلوبك في تعليقك يظهر مدى جهلك، نعلم جيدا أن الأخلاق انتحرت في المغرب على يد أمثالك.

  • محمد
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 10:37

    تحية للاساتذة والمعلمين الذين يعانون في المناطق الثاجية، لكن يجب ان لا ننسى الذين يعانون اكثر : الساكنة الفقيرة وكل الاطفال الذين الذين يقطغون مسافات للوصول للمدرسة ويفتقرون للاحذية والملابس التي تقيهم من البرد.

  • وطني
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 10:41

    إلى كل حاقد على رجال التعليم، على من علموه تلك الحروف والتي أصبح يسبهم بها، أقول له إن الأستاذ كان الوجه اللامع للمجتمع وكان الجميع يحترمه ويقدره، أما الآن فالجميع يمسح فشل أبناءه، وفشله الأسري في رجال التعليم، لقد تم تغييب دور الأسرة، وإلصاقه بالأستاذ، أجي تشوفني أستاذ فمنطقة نائية، أخرج في هذا المطر، وأطلب حمارا، وأذهب لجلب الماء، مسافة طويلة، أجي تشوف لبارح كيقطر على القصدير بالليل، وطلعت فالأمطار الغزيرة، باش نغطيه بميكة ،……. الأستاذ حتى هو بشر، من خقو تتخسن ظروفو المعيشية ، أقل خاجة هو السكن لجميع الأساتذة في العالم القروي،

  • راي
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 11:53

    ما يعانيه الاستاذ في المناطق النائية,هو جزء يسير من معانات الفلاح والكساب و الجندي والدركي والسارح و ……………..الخ.ضروف البادية يجب ان تتحسن للجميع و سكانها ليسو اقل قيمة من الاستاذ,والا فتدمر الفلاح وهجرته الى المدينة(طلب الانتقال) يعني تجويع المدن.

  • مواطن
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 12:08

    من هذا المنبر المرجو اعطاء الاساتذة المتعاقدين كافة حقوقهم، أريد الزواج بأستاذة عملت في الجبل سنوات و ما زالت غير قادرة على الالتحاق بجهتي أ ليس كافيا ما قدمته و قاسته لسنوات هي و كثير من الاساتدة في قسوة البرد و الثلوج و العزلة بل حتى الاتصالات لا سلكية قد تقطع لأيام بدون انذار. أين الإنسانية؟

  • moha
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 13:16

    رجال التعليم دائما يشتكون رغم الساعات القليلة التي يعملون في اليوم زائد العطل على طول السنة لا تنسو هناك جنود يعملون 24 على 24 صامدون في تخوم الصحراء والمخاطر من كل الجوانب.

  • Lila
    الإثنين 30 نونبر 2020 - 14:29

    Vous êtes des enseignants, pourquoi vous n écrivez pas ?
    Écrivez des livres, racontez vos quotidiens, racontez la vie de vos élèves en classe , de la région.
    Je ne dis pas pleurnichez, mais faites connaître votre travail et la vie dans vos régions
    En Occident, tout le monde écrit, partage avec les autres et laisse des traces. Les artistes, les humoristes, les enseignants, les politiques etc ..
    Ça enrichit la vie culturelle et ça fait connaître la situation.

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 2

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40 3

اعتصام عاملات مطرودات

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36 8

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن

صوت وصورة
منع وقفة مهنيي الحمامات
الخميس 21 يناير 2021 - 16:39 15

منع وقفة مهنيي الحمامات

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32 13

احتجاج ضحايا باب دارنا

صوت وصورة
توأمة وزان ومدينة إسرائيلية
الأربعاء 20 يناير 2021 - 21:50 21

توأمة وزان ومدينة إسرائيلية