التطبيع: واجب الحذر، والاحتياط من صناعة الوهم وضياع الحقائق

التطبيع: واجب الحذر، والاحتياط من صناعة الوهم وضياع الحقائق
الثلاثاء 24 يوليوز 2012 - 18:53

الحدث بين الصراحة الواجبة والشجاعة المطلوبة لكنها مفتقدة

– نأيت بنفسي لبعض الوقت عن الانخراط في السجال المغلوط والمتضخم الذي انقدح فجأة وبدون سابق مقدمات داخل الساحة العمومية ،حول ما سمي خطوة تطبيعية واختراق صهيوني ،من جراء حضور شخص حامل لجنسية مزدوجة فرنسية وإسرائيلية وذو أصول يهودية وحامل في نفس الآن لجواز فلسطيني، لفعاليات المؤتمر السابع لحزب العدالة والتنمية ،هذا الخبر أثار لغطا وردود أفعال متباينة من داخل الحزب ومن خارجه وفجر نقاشا واسعا أطر في دوائر متباينة،و من قبل أطراف عدة متناقضة المقاصد والخلفيات ،حول عدم شرعية الإستدعاء وصلت إلى حد التشكيك في صدقية نهج العدالة والتنمية ومواقفه المبدئية إزاء القضية الفلسطينية ،وانتظرت طويلا حتى كدت أصاب بالضجر والإختناق لأستبين الحق من الباطل ،والوقائع من الدسائس ،والحدث كما هو من تفاعلاته وتدخيمه … قلت انتظرت طويلا لأستبين من جهة بعينها معلومة و مسئولة، عليمة وذات الإختصاص في الشأن الإعلامي من داخل الحزب أو من رئاسة اللجنة التحضيرية أو لجنة العلاقات الخارجية المتفرعة عن التحضيرية ، أن تتدخل بالبيان اللازم، والقول الحازم، والموقف الصلب ،والتوضيح القاطع والجازم، لكنني مع كل الأسى والأسف، وبعد إجراء اتصالات عدة على مختلف الصعد والمستويات لم أنل المراد، ولم أجد لسعي صدى ولا تجلي، فاضطررت لتدبيج ما عن لي من جراء تفاعلات الحدث ومحاولة تركيب صورته كما تجلت في وعيي ،وكما انبسطت على صفحات بعض الصحف السيارة، ومن خلال تصاريح بعض من الإخوة الأقربين ،من أصحاب الشأن والمتصدرين للمسؤولية على نطاق لجنة الخارجية تلك أساسا.

– وفي هذا المساق ،لم أفاجئ بالتوضيح الذي دبجه الناطق باسم حماس ،حول ما ادعته بعض الصحف السيارة المغربية من لقاء مفتعل ومفترض مع خالد مشعل ، بالمبادرة إلى إعلان الموقف وتوضيح الحقائق وبسط التوضيح اللازم وفي حينه، فداك ديدنهم في التعاطي مع الرأي العام وأقنية الإعلام ….

بل إن ما يسترعي الإنتباه في هدا الصدد هو تعاطي قادة المقاومة مع وسائل الإعلام ،باحترافية واقتدار ومسؤولية ،بعكس ما تعاملنا معها نحن بخفة وارتباك وتجاهل غير موفق. وتأرجح تعاطينا معها إما بادعاء تحيزه و تموقعه كطرف في المعادلة وجعله في حالة خصومة كيدية مستمرة، أو استغناءنا عنه بشكل يجعلنا في موقع الضحية …….. مع العلم أن الإعلام غدا سلطة.

وبناءا على كل ما سلف ذكره يمكن لي تسجيل بعض من الأفكار التي تراءت لي حول الحدث من جهة وتداعياته من جانب آخر.

السياق يخلق المعنى: منطق الإثارة والإغتيال المعنوي

استيقظ البعض وفجأة اكتشف أن التطبيع خيانة و بدون حتى إحالات مرجعية ،ولا سابق رصيد نضال شعبي وممانعة سياسية ومجتمعية ضد السياسات التطبيعية الإرادية التي كانت منتهجة ولا تزال في المغرب الرسمي ،تبغي كسر الحاجز النفسي مع العدو الصهيوني وتريد تبيئته وتفكيك ثقافة الممانعة الرابضة في كياننا كمجتمع ، وبدون مزيد تدقيق وتفصيل للمبادئ والمنطلقات ، ولا استغراق في الحيثيات المملة والممجوجة هذه الأيام في متن بعض من الصحف، لابد من الرجوع إلى دلالة الحدث الجوهري المركزي الكبير غير المسبوق في ساحتنا المغربية السياسية والعامة، والمتمثل في الحضور النوعي والقوي للقضية الفلسطينية ببعدها التحرري وأفقها المقاوم، والتحامها مع القضية الوطنية الوحدوية والقضية الديمقراطية على صعيد المؤتمر-الحدث الذي عقده حزب العدالة والتنمية منتصف الشهر الجاري، بل إن نوعية الحضور الفلسطيني المقاوم تجلى في وفد رفيع بقيادة الشهيد الحي القائد خالد مشعل وإخوانه وفي طليعتهم الدكتور موسى أبو مرزوق وزمرة من الغزيين ،وكذا الحضور الملفت لبعض من قادة حركة فتح يتقدمهم أحد كبرائهم عزام الأحمد.

هذا الحضور النوعي له دلالة ومعنى غير خافية على أحد، وأزعجت بالتأكيد كثيرا من المتصهينين والمطبعين الذين مانعوا من مقدمهم ذات زمان ليس بالبعيد، وتعرض الحزب في ذات الزمان لمحاسبة سياسية من قبل ذات السلطويين على الإنحياز المطلق لقضية المقاومة وخط الممانعة وتجلياتها التحريرية ،سواء في العراق أو لبنان وفلسطين وأدى الثمن على ذلك بالتأكيد.

هدا هو الحدث الأبرز وما دونه قد تكون زلة أو اختراق أو انزلاق أو سوء تقدير وقلة تدقيق ,

السقوط في الفخ وبؤس الخطاب الإعتذاري

يزداد حنق هذا البعض المتخفي حينا والسافر علنا، على انحياز الحزب لخط المقاومة والممانعة وتموقعه في طليعة القوى الوطنية المدافعة على الثوابت والحقوق الأبدية للأمة في فلسطين و عاصمتها القدس ، التصريحات القوية التي أطلقها القائد الرمز خالد مشعل من داخل ذات المؤتمر، والمتجهة صوب تجديد العزم على طي ملف الانقسام وتصليب عود المقاومة كنهج واستراتيجيا شاملة ،وذلك بتكريس موقف المصالحة ودعم موقع المقاومة ،وانجاز الوحدة السياسية والنضالية على أرضية استراتيجية شاملة للتحرر الوطني الفلسطيني ،يلتئم فيها البعد السياسي بالبعد الميداني المكافح ،لمقاومة العدو العقائدي والحضاري والتاريخي للأمة، وأن يكون المغرب الرسمي والشعبي شاهدا على هذا الإنحياز ومساهما فيه بجدارة ومحفزا لدينامية اللقاء ،وتوجيه البندقية لصدر العدو وتوحيد الخطى حتى تحرير فلسطين ،هكذا لهجت مهج الملايين من أمتنا وهي تنادي الشعب يريد تحرير فلسطين ،لهي خطوة كبيرة أنجزها المؤتمر.

+ إن ما يجري الآن من تركيز مكثف للإهتمام على الزلة- الخطيئة بمقياس الحس الوطني الديمقراطي المقاوم ،والتي اقترفها بعض القيمين على تدبير ملف العلاقات الدولية للحزب ،بمباركة بل وغفلة وخفة تقدير من قبل رئاسة المؤتمر وتحضيريته ومن قيادة الحزب ،هو محاولة البعض من تحالف السلطويين والضالعين في التطبيع اللاوطنيين والماسكين ببعض أجهزة التوجيه الفكري والجماهيري من صحف تخصصت في النيل من الوطنيين والديمقراطيين، محاولة هذا البعض القفز على الحدث الجلي الأكبر المشار إليه سلفا ،ومحاولة التشويش على مجمل رسائله ،ولكن هذه المرة باستعمال هفوة استدعاء غير مقصود لشخص مشتبه في ولائه وانتمائه وهويته وارتباطاته بالعدو الصهيوني ،لتشديد الضغط المعنوي على الحزب وقيادته ، قصد تمويه الهدف الحقيقي وتضليل الناس عن الحدث الأبرز وتزييف الوعي الجماعي لمناضلي الحزب وعاطفيه وكل محبيه من أسرة الوطنيين والمقاومين ،بأن هذا الأخير شرع في تغيير أجنداته وانحيازاته ومواقفه المبدئية في اتجاه تكتيكات وإجراءات مرتبطة بموقعه الجديد في إدارة دفة القرار العمومي،وذلك في حملة إعلامية منسقة ومحكمة التنظيم، وظفت فيها بعض تصريحات ومواقف بعض الطيبين الذين حاولوا تبرئة ساحتهم ،والنأي بأنفسهم وذواتهم عن دائرة المسؤولية عن هذا الحضور الممجوج والمقيت لشخص غير مرغوب فيه ،بفعل ارتباطه بكيان مجرم وكريه ،في معركة غير مدروسة أوقعت بعض هؤلاء المتصدرين للمسؤولية الحزبية في تصريحات مرتبكة وغير دقيقة ،تدفع عن أشخاصهم الإدعاء والتهمة وتصدرها للبعض الآخر وتحصرها في المربع القيادي الأول ،محملة إياه مسؤولية ما وقع من استقدام عنصر مشتبه ،تمكن من اختراق لائحة المدعوين للمؤتمر عبر لجنتي الخارجية والتحضيرية ،وفي غفلة منا جميعا وسوء تقدير للموقف ربما ،وعدم تدقيق ولا تحري ولا دراسة لسير الضيوف المدعويين رسميا للمؤتمر، فسقطوا في الارتباك و الاهتزاز والاضطراب بل والاشتباه على مستوى الأقاويل والتأويلات والتخريخات ، في حين كان من الأجدر واللائق أن يتريثوا ويتنادوا لالتئام الهيئات (الخارجية، والتحضيرية،رئاسة المؤتمر) وينسقوا الموقف ويدرسوا النازلة أولا بأول ويعلنوا بعدها مواقفهم في الملأ ،ويتحملوا كامل المسؤولية الجماعية والتضامنية عن هذه الخطيئة ويعلنوا للناس اعتذارهم عن الخطأ ،عوضا عن لوك الإعتذاريات المربكة والتعلات الفارغة أو ادعاء التطهر وإلقاء اللوم على الغير وادعاء الحكمة بأثر رجعي .

لقد كان حريا بهؤلاء الإعتذاريين ،استدعاء المواقف التاريخية للحزب المؤكدة على اصطفافه مع المقاومة كنهج وموقف وإستراتيجية ،في صوغ سلوكه على مستوى العلاقات الدولية وتحديد الحلفاء من الأعداء من الأصدقاء، ،وتدقيق المسؤوليات ومستويات ذلك ،ولهذا الحديث صعيد آخر.

جيناتنا المقاومة إلى أبد الآبدين ،والتطبيع خيانة وطنية ودينية وإنسانية

بعيدا عن منطق الخطاب الإعتذاري المرتبك والمتداعي-المشار إلى بعض متنه ومنطلقاته سلفا – والذي وجد رواجا ملفتا لبعض الوقت في زمن السياسة المغربي الراهن هذه الأيام ،فلابد من التذكير، وهنا ينطلق الموقف والحديث في اتجاهين، للداخل الحزبي والخارج المحيط ببيئتنا السياسية المغربية معا ،وينصرف القول هنا : للتأكيد على أن التكوين العقائدي للعدالة والتنمية قيادة ومناضلين، وتركيب خلاياه وأحلام مناضليه وأفكارهم وخطهم وسلوكهم السياسي وبنيان تنظيمهم مخلوط ومعجون بالقضية الفلسطينية وبوصلتها بيت المقدس ،فهي الرمز والعنوان مذ كنا وكانت، وأن اعتقادنا راسخ لا يضطرب من أن الصراع مع العدو وجودي إلى الأبد لا لين فيه ولا تردد، وأن أمننا في المغرب الأقصى عمقه فلسطين وأن الصهيوني عدونا الأبدي والوجودي معا وأن قانون الاستعمار الاستيطاني هو المقاومة، وأن التطبيع خيانة وطنية ودينية وحضارية أن من ثوابتنا العقائدية والسياسية والإديلوجية المواجهة الشاملة مع المشروع الصهيوني بكل أبعاده وامتداداته على أرضية :

– تعزيز وحدة وصمود الشعب الفلسطيني المكافح والمقاوم .

– إعلان إفلاس نهج التسوية وتقديم الدعم والإسناد للمقاومة ،وإعلان الانحياز التام لها مما يتطلبه الأمر من إسناد ودعم .

– التمسك بثوابت القضية ،عدم الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني وممثليه، والتمسك بمبدأ مقاطعته.

– رسم السياسة الخارجية للحزب اتجاه القوى والأنظمة السياسية على حد السواء ،بناء على موقفها من الحقوق الفلسطينية الثابتة وانحيازاتها إزاء الصراع مع العدو، وذلك من خلال نهج سلوك مقاومة الهيمنة بأشكالها المختلفة ،ويمكن الرجوع لخبرة الحزب وحلفائه من قوى الصف الوطني من حرب غزة وحصارها وحرب تموز وانتصارها .

لا أعتقد أن أحدا من القادة والمناضلين يستمرؤون ما يتم التلميح له من قبل البعض ،من أن مواقع السلطة التي تغيري قد تغرينا إلى الحد الذي تبدل جلدنا وتغير جيناتنا المقاومة والممانعة ،وأنها قد تزعزع مواقف الحزب من ثوابت القضية ذاتها ، وذلك بإشارتهم ولمزهم إلى تململ الحزب صوب اقتراف خسيسة التطبيع الخفي ،باعتبارها جريمة وطنية ، بئس الظن ذاك و خسئت الأمنية تلك ، ولا نامت أعين الجبناء.

حديثي السالف لا ينضح بالمؤامرة إقرارا ونفيا ،بل أنني أعلن شكوكي من أن جهات ضالعة في التطبيع ،هي ذاتها من يحرض ويحرك ويستعمل بعضا من منابر الإعلام وقادة الرأي ويوظف بشكل مغلوط ومغرض ،تلك الخطيئة للإيقاع بين الحزب ومناصريه والمتعاطفين معه ،والتشكيك في صدقيته والنيل من تطهريته ومبدئيته ،والإيقاع بينه وبين الأسرة الوطنية من الديمقراطيين المقاومين الذين قطع معهم الحزب مسارا مديدا ليس بالهين في مقاومة التطبيع والإنتصار للقضية الفلسطينية دعما وإسنادا وبذلا ،بل إن هذا المنطق يذهب بعيدا في المضي قصد تعزيز التناقض الداخلي بين مكونات الحزب في محاولة يائسة لإثارة النزاع داخل منطقة إجماعية بامتياز ،والعمل على استثمار بعض الهفوات -مهما كانت جسامتها فهي تتحيز في منطق التناقض الثانوي -لتقفز منها تلك الجهات وتستغلها لتهييج تناقض أكبر ،والدفع في اتجاه الإرباك وانتزاع الوهج الذي برز فيه الحزب وبرع ،ألا وهو الدمج والتوليف في ذات الخطاب والبرنامج والمسعى بين المطلب الديمقراطي للدولة والمجتمع ،والحضور الأقوى لقضية القدس وفلسطين جنبا إلى جنب مع قضية الوحدة الوطنية ، كل هذا ما أثار حفيظتي منذ أول يوم انفجر هذا الأمر، لكن ما أأكده للجميع حذاري من النيران الصديقة ،حذاري من فقدان البوصلة والاتجاه ،حذاري من التشكيك في الصدقية بعيدا من منطق المزايدة وتبرئة الذات النرجسية التي ينهجها ذاك البعض.

بعض عتاب و عود إلى الرشد:

والآن بعد كل الذي سلف خطه ورسمه ،فانه لدي بعض المؤاخدات:

– لا يجب أن تشخصن قضية المسؤولية، وجب مراجعة تشكيلات اللجان المركزية للحزب ، وإيلاؤها مزيدا من العناية الغائبة في سالف العهد، وذلك بتخليصها وتنقيتها من بعض الزوائد من ذوي التطلعات الحريصين على بناء وجاهتهم الذاتية وبروفيلاتهم إزاء الأغيار ،مما يجعلهم ينهارون وينجذبون ويستلبون بناء على منطق الإغراء بنسج العلاقات ،ويجعل حاستهم النقدية تخف وتجف إن لم أقل تعدم أمام بريق هذا المنطق المبني على السيفيات والبروفيلات التي قد تخلق الإبهار ،ولكنها حتما تسقط أصحابها في عمى الألوان وتجعلهم لا يلمحون الحدود والفروق والمحاذير ،وأين تكمن المبادئ وأين تقف التقديرات والإحتمالات ،أين يكون الذكاء ومتى يكون ومع من وفي أي اتجاه وما هي البوصلة والإتجاه والمنهج والثوابت الوطنية والقومية والدينية ،كل ذلك من مهام التنشئة الفكرية والإديلوجية والسياسية التي من الواجب للحزب أن يضمنها لأعضائه ومحازبيه ويوفرها لقياداته ،هذا يستدعي أدوار المؤسسة الحزبية في ضبط العلاقة بين التقنقراط والبيرقراط والإداريين والسياسيين ;;

– علاقات الحزب الخارجية -وهذه مناسبة الحديث -شأن عام سياسي ،وليست محض إجراءات ترتيب الدعوات وتوزيعها فذاك أسلوب ساعي البريد ، الحزب يختار ويحدد بدقة وذكاء مخطط ومفكر فيها علاقاته الخارجية ، تحمل من الدلالات والإشارات والرسائل أكثر من أسلوب الإثارة السطحي والتحشيد المغامر والعبثي ،إن البعض من هؤلاء المدبرين والذين يؤتتون بعض اللجان ،لا يهمهم من العمل العام والحزبي بشكل أخص، سوى التطلع للتصدي لمواقع المسؤولية وبناء العلاقات العامة ولو باشتباه التورط بسذاجة وغفلة ،قد تسقط الحزب برمته في مواقف مربكة وغير مخطط لها ،فيها من الإحراج الذي قد يصل إلى الخطأ الجسيم كما هو شأن هذه النازلة أكثر مما فيها من خدمة أجندة العمل العام الديمقراطي والوطني والقومي التحرري.

– لست أدري لحد الساعة ما معنى المسئولية وما وظيفة المسئولين ، إذا لم يتدخلوا في الوقت المناسب لتوضيح الأمر بما يلزم من حزم وجزم وإن تطلب الأمر الإعتذار بعد الإعتبار.

– أطلب علنا من رئاسة المؤتمر، واللجنة التحضيرية، ولجنة العلاقات الخارجية بالحزب ،التداعي للقاء والإجتماع العاجل ،والخروج العلني للناس بعد تدارس الموقف وإجراء النقد الذاتي الجماعي والتضامني و الإدلاء ببيان حقيقة، يجلي ما علق من زيف في النازلة والواقعة، ويرجع الأمور إلى نصابها، فذلك عين العقل وسبيل الرشد ،إن بسط البيانات اللازمة بدون حرج ولا تجني أو ضعف واضطراب أو هروب إلى الأمام ،ومواجهة الحقائق كما هي ووضع الأمور في نصابها ،لهو روح المنهج الذي أشربناه في صعيد الوطنية الصادقة والتنشئة الوفية لأرواح الشهداء وتطلعات الأمة في النهضة والحرية والاستقلال.

على سبيل الرجاء

– إنه بالرغم من تفاعلات الوضع، وتداعيات الموقف واضطراب التعاطي مع الحدث – الهامش- أقول وعلى الرغم من تلميحات البعض إلى إمكانية أن تنال منا مواقع السلطة وحتى تبدل جلدتنا وجيناتنا ومورثاتنا ،وبالرغم من وهن البعض الآخر واهتزازه نفسيا واضطرابه سلوكيا بعدم الثقة في النفس، وارتباكه فكريا وسياسيا وتيه الرؤية لديه وضياع الأولويات في وعيه عند هذا الإمتحان،بالرغم من كل ذلك فإن لنا حصانة تحتاج إلى مزيد حذر وفطنة ،آية ذلك تحفز كياننا الحزبي الجماعي وحساسيته المفرطة ضد كل أشكال الإختراق ،نخبه الشابة وقياداته جميعهم على حد السواء ،وإجماعهم عل قضية المقاومة وثباتية مواقفنا إزائها المنطلقة من موقعنا الذي هو صدى للمقاومة المدنية والسياسية، وصلابة قيمنا ومبادئنا الراسخة أبدا ،إن هذا الإنبعاث والتحفز ليعد علامة قلق سوي، ويقظة حازمة إزاء أي احتمال انزلاق أو ضعف .. أو حتى اختراق .

– إن كل ذلك وغيره لن يفت في عضدنا، أو يربك سيرنا القاصد لدعم القضايا العادلة لأمتنا و في قلبها فلسطين ،بنهج سلوك سياسي مبني على الثقة واليقين الذي لا يتزعزع أو يرتبك ،إن خير نصرة لفلسطين هو بناء نموذج ديمقراطي ونهضوي يدفع مستحقات بناء الوطن والأمة والمساهمة في الإندراج في التاريخ من جديد بشكل ناهض ومستقل ومتحفز.

– ما وقع يمتحن الصلابة الأخلاقية والفكرية والسياسية والنضالية للحزب ،اتجاه قضايا الإستقلال الوطني والتحرر القومي والنهوض الحضاري العام للأمة، فجزء من مقاصد الحملة الموجهة ،هو إدمان البعض من أولائك على نهج أسلوب وتكتيك إرباك الحزب والسعي لإبراز رخاوة نهجه في السياسة ،واضطرابه في القيم ،وازدواجية أدائه العام بين المعارضة والتدبير ،ومحاولة النيل من مصداقيته السياسية، وصلابته النضالية ومبادئه الحافزة على العطاء والبدل ولو بالدماء في سبيل القضية، قوة الحزب بالمقابل من ذلك يكمن في تواضعه ووضوح رؤاه وصفاء منطلقاته ومواقفه ،فلا يضير الحزب اكتشاف الخطأ أو انكشاف الزلل ،بل إن تواضعه يجعله ينحني إجلالا أمام عبق دماء الشهداء ،وصمود شعبه ونضال المقاومة وبسالتها على ثرى الأقصى وصعيد فلسطين .

– نعم لن تتغير جلودنا وملامحنا ،مواقفنا ستضل هي هي، مهما أدمن المطبعون والسلطويون والكامنون خلف مصالحهم يلهثون يزيفون يبدلون ويغيرون ، وخلف مرابضهم يتحينون الفرصة تلو الفرصة لا يصيبهم وهن ،ديدنهم التشويش على إيقاع المرحلة ونبضها بمحاولة النيل من رمز المصداقية في الزمن السياسي المغربي الراهن ،عبثا يحاولون.

– بالجملة ،يجب اعتبار ما حصل خطأ واشتباه وتسرب تم في غفلة وسوء تقدير وسهو في أسوأ تقدير، مع تسجيل ضعف إشراك الهيئات القيادية في دائرة الإستشارة ،ففي حدود علمي لم يتم إطلاع اللجنة التحضيرية على لائحة المدعوين كاملة ،كما يجب استحضار أن هذه النازلة لا تندرج باليقين في سياق التطبيع باعتبار أن هذا الصنيع الخياني يكون مطوقا بثبوتية الإرادة ومحكما بالقصدية في المسعى ،وبالقطع اليقيني أنه في هذه النازلة ينتفي القصد الجنائي ،باعتبار التطبيع -بحكم التعريف- جريمة إنسانية ووطنية ودينية ، بل يمكن اعتبارها تدخل في خانة الزلة أو الهفوة أو الخطيئة والخطأ الغير العمد.

امتلاك الجرأة على النقد الذاتي ،

ليس المطلوب إدمان الإدانة وإعلانها للعلن فقط ،و لا التحلل من المسؤولية الإخلاقية قبل التنظيمية وذلك بتعليق المشانق الرمزية وإعلان الويل والثبور أمام الملأ،والإمعان في الاغتيال المعنوي لبعض المسئولين في الساحة العمومية وللكيان الإعتباري الذي يجمعنا تحت سقفه الآمن، بل المطلوب أصلا هو نهج سياسة نقد ذاتي إرادية ،فردية وجماعية ،تصحح وتدقق ولا تشهر أو تتجنى أو ترتجف ،أو تنتقل للقفز إلى مستوى سلوك نهج خطاب تسويغي وتبريري مقيت وغير مبرر.

أخيرا تنبسط أمامنا بعض الأسئلة والإشكالات في سياق النقد الذاتي والنصح الواجب ،وجب التفكير في الإجابة عنها مليا في ما يستقبل من أيام :

– تضخم دور بعض من أبناء الجالية المرتبطين بالحزب وما سمي بمغاربة العالم وممثليها ، فوظيفتهم النضالية هو النهوض بمهام تأطير المواطنين في ديار المهجر،وإجراء التواصل بالمناضلين،لا مباشرة إجراءات وخطوات تدخل في صلب تدبير وإدارة العلاقات الدولية للحزب بوضوح لدوائر الإستهداف وبإرادية بعيدا عن المزاجية والعفوية.

– ما طرح يستدعي من جديد إعادة بحث وتدقيق أهداف السياسة الخارجية للحزب ،ومنظوره للعلاقات الدولية وتحديد دوائرها وانحيازاته داخلها، وضبط حلفائه وخصومه وأعدائه بشكل حاسم وحازم.

– تحديد وهندسة أدوار الأفراد وأدوار المؤسسات ،في صوغ السياسات والقرارات والاختيارات (مساحة المبادرة الحرة المنطلقة و دائرة المسؤولية الرسمية المشتركة)..

إن ما يسترعي الإنتباه والمراجعة العميقة في يوميات المؤتمر ،هو ذلك الإفراط الممل إلى حد المبالغة في القضية الأمنية ،وهو ما أثار حفيظة الكثير من المناضلين، غير أن العمق المفتقد والمفترض في القضية كشفته هذه النازلة، العمق يتطلب استحضار الأمن في بعده المرتبط بالحذر الشديد إزاء الإختراقات الحاصلة والتي قد تحصل حتى مع أرقى أنواع التحصينات الظاهرة، والتي قد تتم بغفلة أو حتى بادعاء ذكاء زائد.

وختاما

لا نريد الاندراج في ركب من يرنو إلى سرقة الأحلام منا بلحظة صنعناها وصنعت فينا مزيدا من الإرتباط بمشروعنا الإصلاحي الناهض والممتد عميقا فينا ،زمانا ومكانا تاريخا وجغرافيا ،لحظة بحق تحمل ملامح وثقل الأحداث التاريخية الكبرى ،تلك التي تساهم في إعادة صياغة الوجه المشرق لمغربنا المغادر لبؤس السلطوية المقيتة والمتطلع إلى انتقال ديمقراطي أمن وعميق وحقيقي ،هي لحظة البناء والعطاء و الأمل واللقاء ،حتما ستكون أكبر من طيف هوى أو لمح ينقشع ،لا نريد صناعة الأحداث على هامش التاريخ ،ستكون فقاعات مآلها البوار والزوال ،بل نريد أن نكون نبض التاريخ المتجه صوب المستقبل المنبعث من أعماق هذا الشعب ،لا نريد الإستثمار في العدم والأخطاء فهناك من يحاول ويتقمص ذلك الدور باقتدار سيفشل حتما وحكما ،لا نريد الإنصات إلى اللاشئ لنجعل منه أشياء كلها تظل على الأرصفة منزوية ويمضي التاريخ في المسير،سنظل كما نحن كما معدن هذه الأمة صامدين متوهجين صانعين للأمل والتاريخ معا ،وكما هي روح المقاومة والوطنية الساكنة فينا أبدا حتى نلقى الله لا مبدلين ولا مغيرين، آمين .

‫تعليقات الزوار

8
  • مغربي
    الثلاثاء 24 يوليوز 2012 - 21:31

    على من تضحكون؟
    عندما كنتم في المعارضة ملأتم الدنيا صياحا عند كل زيارة لاسرائيلي الى المغرب، و الان تستضيفونهم في مؤتمركم.
    أولا الضيف الاسرائيلي هو مناضل من أجل الحقوق الفلسطينية ، و هو نفس الضيف الذي حضر أشغال جمعية " ماديس" في طنجة ، و ملأتم الدنيا ضجيجا، و قام السيد مصطفى برفع دعوى ضد الجمعية، و المصيبة أنه جلس مع نفس الشخص الذي انتقد دخوله الى المغرب على من تضحكون؟
    عندما كنتم في المعارضة ملأتم الدنيا صياحا عند كل زيارة لاسرائيلي الى المغرب، و الان تستضيفونهم في مؤتمركم.
    أولا الضيف الاسرائيلي هو مناضل من أجل الحقوق الفلسطينية ، و هو نفس الضيف الذي حضر أشغال جمعية " ماديس" و الذي رفع السيد مصطفى الرميد دعوى قضائية ضدها لاستضافتها هذا الاسرائيلي التقدمي المدافع عن القضية الفلسطينية، و الان جلس معه في مؤتمر حزبه الاخير، يا للغرابة!
    و ماذا سيفعل الان الوزير الرميد بتلك الدعوى؟ هل سيتنازل عنها الآن و حزبه استدعى نفس الرجل ؟
    مبدئيا من حق هذا الاسرائيلي الدخول الى المغرب، و لسنا عنصريين، و لا منافقين مثل السيد السوفياني المسكين الذي عجز عن ادانة حزب العدالة .

  • salassib alaouin
    الثلاثاء 24 يوليوز 2012 - 23:40

    يا جارة هي جارة لجارة ما طرأ و ما جرى؟
    أجيال و أجيال و الحرب بينكما
    أنظرا إلى الماضي كم من الدمار و كم من القتلى
    لنقل-إن السبب غير السبب الحقيقي-لنقرب بين الجارتين
    هو الكراهية و الحقد الدفين …..لا …لا تحكم على كلامي
    لم أقل كلمتي بعد
    دعني أتمم رساتي
    لندع -أنا و أنت وهي و هو -الفكر و الدفاع و الحقد …ساعة
    ساعة واحدة لا غير
    لن أسمي المدلولات بمسمياتها…لا موت و لا شهادة
    لا قتل و لا جهاد……
    ما زال فيك أو فيك حقد إحدفه أو إحدفيه أو فيكما فكر مسبق شطباه
    قلت ساعة لنسترخ….لنطرد كل فكرة تشوش
    لنفكر في البياض في اللون الأخضر و الأزرق و تلك الأرض و تلكم الأرض
    و ها الأرض الآمنة
    حماقة أن أشطب على تلك الجارة أو أمحي تلكم الجارة
    حكمة أن تغير لغة العنف لغة الحرب
    لنجرب لغة الحب لغة السلم لسان السلام
    لغة سلطانية
    لغة ربانية
    لغة قلبية
    ألم يقل ربي و جادلهم بالتي هي أحسن
    لكم دينكم و لي دين
    ألم تتعايش في زمن المصلى عليه أزكى الصلوات و السلام الديانات؟
    أقال يوما لا يمكن أن نعيش في سلم مع باقي الديانات
    أو لا يمكن أن نعيش في سلم مع الآخرين
    لنعط للحب فرصة…للسلم فرصة ….و للسلام فرصة…….

  • بلمختار
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 03:36

    غريب أن يختزل "العضو الجديد في الأمانة العامة" كل الحديث في اللحظة التي سماها بالتاريخية "المؤتمر"، إنه انتشاء بالذات ينسي صاحبه التفكير بعمق وبتروي وبعيدا عن العاطفة الجياشة لمجرد لحظة عابرة، ينصح صاحب المقال أبناء الحزب بعدم الإدمان في الإدانة لكنه ينسى السياق وجغرافية السياق، بل يريد أن ينسينا سوابق هذه اللحظة، وأن التطبيع ابتدأ مع الاستبداد (لحظة مرور دستور الملكية التنفيذية)، ثم مع الرموزالكبرى للفساد العام، ثم لتستمر سلسلة التطبيعات، تطبيع مع التملص من الوعود و تطبيع مع العنف ضد المواطنين و تطبيع مع الإفلات من العقاب و تطبيع مع تحالف السلطة والمال
    و تطبيع مع الطقوس الركوعية المهينة…، أكيد أن من نجح في امتحان التطبيع مع كل هذه السلسلة ستكون له القابلية لكي يدافع بشراسة المنتشي عن خطيئته التي تشوش عن نشوته بتلك اللحظة التاريخية وحق لها ان تكون تاريخية لأنها ستظل مسجلة وموسومة باستضافة قل نظيرها لرموز المقاومة والثورات مع رموز الاستبداد والفساد والتعذيب (بنهاشم) والصهيونية (المدعو عوفير) نتركك مع نشوتك مع هذه اللحظة ولاتنس ان تسجلها في الذاكرة بكل عناصرها دون تحريف…

  • ولد الجرف
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 15:38

    إن هذا الفعل الشنيع لطالما سميناه داخل حزبنا خيانة وسمينا المطبعين خونة:
    خونة لله…خونة للرسول (ص)…خونة لدماء الشهداء…خونة للقدس…لجهاد الشعب الفلسطيني…وخيانة لخط الحزب ومبادئه…
    إن المطلوب الآن وبشكل عاجل هو: لقاء مع هيئات الحزب لاتخاذ الإجراءات اللازمة والموقف المناسب.
    إننا ننتظر جوابا سريعا وموقفا واضحا قبل أن نضطر إلى أن نتعامل مع الحدث كما نتعامل مع المطبعين عموما.
    اللهم نبرأ إليك

  • SALAM
    الأربعاء 25 يوليوز 2012 - 22:38

    الحدث الحقيقي هو حضور خالد مشعل و القضية الفلسطينية من جديد و كذا الاحتفال بالتحول السياسي المتأرجح بين الاصلاح و عناد التغيير, و ما دام حادث الاستدعاء كان خطأ وليس سلوكا مقصودا بل و أثبع باعتدار رسمي فلا يجب الانسياق مع فقاعات اعلامية من بعض أصوات 0,1 و الالتزام بتدبير حذر للمرحلة و لالأمانة زلات بعض القياديين من أمثال الشوباني و رضا بنخلدون و باها و الحقاوي أصدقاء بنكيران تجلب معارك مجانية و شكرا للمناضل العضوي خالد على التفاعل الموضوعي مع الحدث

  • الدكالي
    الخميس 26 يوليوز 2012 - 23:35

    لا اضن ان المغاربة بهذا القدر من السداجة, حتى يصدقوا تبريرات قادة
    ب.ج.د. ذلك اعدة اسباب.
    ١; اذا كان السبب هو عدم معرفة برنشتاين فهذه ام المصا َْْئب فكيف بحزب مسؤول عن إدارة وطن وعن تحصينه من الإ ختراقات وهو مخترق أو غير محصن.
    ٢; ما معنى الإعتدار…اقل ما يجب هو استقالات كل من تورط او تاجر في التطبيع.
    ٣; اما مسألة النهي بالنفس فل تكفي . يجب فضح الجريمة. والتحقيق الجدي فيما جرى. وأ قول لكم وأنتم احباءا لنا ; لو علم المغاربة مسبقا بسياسة التطبيع هذه لما منحكم اصواته.
    ان قبلة آل سعود والمستوطنات الخليجية واسيادهم الصهاينة والأمركان ليست قبلة المغاربة الشرفاء.وليس بإمكانهم شراء شرفنا ولا معادانا لهذا الكيان المغتصب لمقدساتنا. فنتمنى من إخواننا في هذا الحزب ان يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية. ان اموال قطر التي ربما اغرت حماس فتخلت عن شعب ودولة خاطرت بنفسها من أجل احتضانهم و تسليحهم وتخفيف الحصار عنهم. لكن عنفواننا كمغاربة اغلى من حمد وآل حمد.إيماننا اسمى من افتاآت قرضاويهم. ونعد كل سمسار وكل مطبع بمزبلة التاريخ.

  • hikma
    الجمعة 27 يوليوز 2012 - 15:12

    مقال متميز يعبر عن المعدن الحقيقي لأبناء الحزب /الحركة وينهج أسلوب النصح والنقد الذاتي بمهارة عالية وبوضوح من لايخاف ذوي الأحكام المسبقة والقوالب الجاهزة
    "
    لا يجب أن تشخصن قضية المسؤولية، وجب مراجعة تشكيلات اللجان المركزية للحزب ، وإيلاؤها مزيدا من العناية الغائبة في سالف العهد، وذلك بتخليصها وتنقيتها من بعض الزوائد من ذوي التطلعات الحريصين على بناء وجاهتهم الذاتية وبروفيلاتهم إزاء الأغيار ،مما يجعلهم ينهارون وينجذبون ويستلبون بناء على منطق الإغراء بنسج العلاقات ،ويجعل حاستهم النقدية تخف وتجف إن لم أقل تعدم أمام بريق هذا المنطق المبني على السيفيات والبروفيلات التي قد تخلق الإبهار ،ولكنها حتما تسقط أصحابها في عمى الألوان وتجعلهم لا يلمحون الحدود والفروق والمحاذير ،وأين تكمن المبادئ وأين تقف التقديرات والإحتمالات ،أين يكون الذكاء ومتى يكون ومع من وفي أي اتجاه وما هي البوصلة والإتجاه والمنهج والثوابت الوطنية والقومية والدينية ،كل ذلك من مهام التنشئة الفكرية والإديلوجية والسياسية التي من الواجب للحزب أن يضمنها لأعضائه ومحازبيه ويوفرها لقياداته" هنا مكمن الداء الذي يهدد الحزب اليوم

  • رشيد ع
    الجمعة 27 يوليوز 2012 - 19:52

    مقال طويل وتحليل محترم ودفاع رائع ،لكني ادعوك الى الاستعداد للصدمة التي ستصيبك وتصيب الكثيرين من ابناء الحزب والحركة حين يكتشفون ان حضور خالد مشعل للمؤتمر جاء بعد صفقة مع النظام على اساسها يحضر الصهيوني للمؤتمر.ومن خلال هدا الحضور يحاول الصهاينة تلطيخ سمعة القيادي الحمساويوبالتالي المقاومة.

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 1

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40 4

اعتصام عاملات مطرودات

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36 8

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن

صوت وصورة
منع وقفة مهنيي الحمامات
الخميس 21 يناير 2021 - 16:39 16

منع وقفة مهنيي الحمامات

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32 13

احتجاج ضحايا باب دارنا