التيمي: المغرب مرجع في مجال الإعلام والاتصال‎

التيمي: المغرب مرجع في مجال الإعلام والاتصال‎
الأربعاء 25 نونبر 2020 - 02:45

اعتبر مصطفى التيمي، الكاتب العام لوزارة الثقافة والشباب والرياضة- قطاع الاتصال، أن المغرب استطاع بلورة سياسيات للنهوض بقطاع الإعلام بمختلف مكوناته وتعزيز أدواره المجتمعية.

وشدد التيمي، في ورقة قدمها خلال ندوة افتراضية حول التعاون العربي الصيني في مجال الإعلام، ناقشت موضوع “مسؤولية الإعلام في تعزيز التنمية العربية الصينية المشتركة في ظل جائحة كورونا”، أن المملكة عملت على سن مجموعة من القوانين والتشريعات لمواكبة تطور هذا المجال، وفق قواعد الانفتاح والحرية في الممارسة الإعلامية الجادة والمسؤولة، مشددا على أن “التجربة المغربية في مجال الإعلام والاتصال أضحت في السنوات الأخيرة مرجعا مهما على الصعيدين القاري والإقليمي، في البناء الديمقراطي والمجتمعي وتطور الرأي العام، وانخراطه في مسار التغيير التنموي”.

وأكد المتحدث أن “المغرب من أجل تمكين وسائل الإعلام السمعية البصرية من الاضطلاع بالدور المناط بها، أطلقت منذ بداية الألفية الثالثة برنامجا طموحا للإصلاحات الكبرى في قطاع الإعلام بكل مجالاته، يقوم على مبادئ أساسية على رأسها حماية التعددية بمختلف تجلياتها، ودعم الانفتاح المسؤول، وتشجيع التنوع وإرساء قواعد صيانة استقلالية الإعلام العمومي، إلى جانب إحداث الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري واعتماد قانون للاتصال السمعي البصري”.

وأضاف المسؤول ذاته: “تم وضع أسس وقواعد تكرس شفافية وحيادية الدعم العمومي للصحف، ما جعل من قطاع الإعلام أحد القطاعات الواعدة التي تؤشر على الحركية والدينامية التي يعرفها المغرب على كل الأصعدة”، موردا أن من مؤشرات ذلك تنوع وغنى المشهد الإعلامي المغربي، بوجود أزيد من 400 منبر صحافي، منها 177 جريدة تصدر في مختلف جهات المملكة، وأزيد من 500 صحيفة إلكترونية و18 إذاعة مملوكة لمتعهدين خواص، إضافة إلى 16 محطة إذاعية عمومية و10 قنوات تلفزية؛ فضلا على انتشار الإنترنيت بشكل واسع، إذ إن المغرب يعد بلدا رائدا في هذا القطاع على مستوى القارة الإفريقية (أزيد من 55 في المائة من الساكنة تستفيد من خدمات الأنترنيت، و6.5 ملايين صفحة فيسبوكية يتواصل المغاربة من خلالها).

وذكر التايمي بأنه منذ سنة 2011 انخرط المغرب في الجيل الثاني من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما أثمر اعتماد دستور جديد نص في ما يخص قطاع الإعلام على تعزيز قواعد الحرية والتعددية والتنظيم الذاتي للصحافة، وضمان الحق في الحصول على المعلومة، مؤكدا أن سياسة المغرب في هذا المجال ترتكز كذلك على تعزيز الشراكات والعلاقات مع وسائل الإعلام الدولية.

وأبرز المتحدث ذاته أن المملكة تعتبر من الوجهات الإعلامية التي تستقطب وسائل الإعلام، لما تتوفر عليه من إرث حضاري وثقافي متنوع وجذاب، وكذا للانفتاح الذي تنتهجه، مبرزا أن المملكة تحتضن عددا كبيرا من مكاتب وتمثيليات كبريات وسائل الإعلام الدولية، “حيث تقدم كافة التسهيلات لها للقيام بمهامها، وذلك إيمانا بأدوارها في نقل الأخبار والمعلومات وتعزيز الإشعاع الخارجي للبلاد”.

وسجل المسؤول في الوزارة أن من شأن تعزيز التعاون بين وسائل الإعلام في البلدين أن “يعطي فرصا أكبر للتبادل الإعلامي، بما يسمح بكسر بعض الصور النمطية وتشجيع تدفق الأخبار والمعلومات التي تساهم في إشاعة التعارف والتعاون بين بلداننا”.

وباعتبار المملكة المغربية جزءا من العالم العربي وبوابة إستراتيجية نحو إفريقيا، يقول التيمي، كانت في صلب اهتمامات الانفتاح الصيني على العالم؛ كما تعد الصين في طليعة السياسة الخارجية المغربية المتجهة نحو تنويع شركائها بالعالم.

وأبرز التيمي أن العلاقات المغربية الصينية الحديثة تشكلت ملامحها منذ سنة 1959، ولم تلبث أن شهدت ديناميكية هامة بعد ذلك لتتطور إلى تعاون إستراتيجي جسدته زيارة الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2016، “التي شكلت محطة فاصلة في الارتقاء بهذه العلاقات من خلال توقيع الإعلان المشترك المتعلق بإقامة شراكة إستراتيجية بين البلدين يشكل الشق المرتبط بمجالات الإعلام والاتصال أحد أهم مرتكزاتها”.

وذكر المسؤول ذاته بأن التعاون بين المغرب والصين في مجال الإعلام والاتصال يتميز بالتوقيع على مجموعة من اتفاقيات التعاون، والبرامج التنفيذية، وتنظيم أيام سينمائية صينية بالمملكة، وتبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين.

وفي سياق متصل، اعتبر التيمي أن تعزيز دور وسائل الإعلام في تحقيق الشراكة العربية الصينية يتطلب فهما ووعيا متجددين يحققان التقارب والتعاون بين الشعوب العربية والشعب الصيني، ما يتطلب جهودا حثيثة وإرادة قوية لوسائل الإعلام من صحافة مكتوبة وإذاعة وتلفزة في ترسيخ ثقافة التفاهم والاحترام، في سبيل تحقيق المصالح المشتركة.

وخلص المسؤول الوزاري إلى أن من شأن التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزة ووكالات الأنباء أن يضطلع بأدوار في تشجيع التبادل الثقافي والإعلامي بين الشعوب العربية والشعب الصيني، وكذا المساهمة في التعريف باللغات واحترام الهوية الثقافية، وتطوير التعاون في ميدان الانتاجات السمعية البصرية المشتركة، وتحقيق التفاعل بين وسائل الإعلام والثقافة والقائمين عليها.

وتهدف هذه الندوة، التي تشكل فضاء للحوار بين العالم العربي وجمهورية الصين الشعبية، إلى تعميق أواصر الصداقة والتعاون والشراكة وتبادل الخبرات بين المؤسسات الإعلامية بكل من البلدان العربية وجمهورية الصين الشعبية، وكذا إلى تشجيع الحوار والتنسيق بين الطرفين في المجالات ذات الصلة.

‫تعليقات الزوار

1
  • الحسين
    الأربعاء 25 نونبر 2020 - 11:59

    اذا كان المغرب رائدا رقم واحد في ميادين الإعلام والاتصال. واين موقع الجزيرة رقم 5؟
    رحم الله عبدا عرف قدرنفسه..

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 2

صبر وكفاح المرأة القروية

صوت وصورة
اعتصام عاملات مطرودات
الخميس 21 يناير 2021 - 19:40 2

اعتصام عاملات مطرودات

صوت وصورة
مشاكل التعليم والصحة في إكاسن
الخميس 21 يناير 2021 - 18:36 8

مشاكل التعليم والصحة في إكاسن

صوت وصورة
منع وقفة مهنيي الحمامات
الخميس 21 يناير 2021 - 16:39 15

منع وقفة مهنيي الحمامات

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32 11

احتجاج ضحايا باب دارنا

صوت وصورة
توأمة وزان ومدينة إسرائيلية
الأربعاء 20 يناير 2021 - 21:50 21

توأمة وزان ومدينة إسرائيلية