الثورات العربية ونهاية الميتافيزيقا

الثورات العربية ونهاية الميتافيزيقا
الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:23

((لسنا بعد في دولة الحق والقانون. وهذه الفترة الانتقالية تبدو طويلة وبلا نهاية. فإذا وقفنا جامدين في مفترق الطرق، واتبعنا هذه السياسة المتميزة بكثير من التناقضات الصارخة، فإن البلد سيتعرض لأخطار لا أحد يستطيع توقع جسامتها)). (المرحوم عبد الفتاح الفاكهاني. الممر : شذرات من حقائق سنوات الرصاص، ص 146).


من الدين إلى السلالة ومقاومة أعداء الجبهة الداخلية وأحيانا، الامبريالية…، تلك بعض المرجعيات المبررة التي تأرجحت عبرها الديكتاتوريات العربية. تأويلات، نزعت نزوعا تيولوجيا، اقتلعت جذريا روافد المجتمع المدني على امتداد المحيط العربي، فصار الحقل السياسي، مجرد تأثيث لدعاوي الهرطقة التي تفنن الحاكم العربي في تلوين هذيانها صحبة زبانيته ومتملقيه، كي يمسك بين يديه ما أمكنه العمر على مداخل ومخارج سلطة مغتصبة.


ولاشك، أيضا بأن طبيعة الاستجابة السياسية، المتوارثة عند هذه الشعوب طيلة حقبة استعبادها، خلقت منظومة ميتافيزيقية تهيكل بكل الصيغ علاقة عمودية بين حاكم أضفى على مركزه أقصى درجات الهيبة والصلاح، بعد أن أضحى ظل الله يمشي فوق الأرض مختالا فخورا وقد اصطفته السماء دون باقي الخلق، لأمر لا نعلمه. بالتالي، كل من عارض الحاكم، يلج مباشرة قائمة الأعداء المارقين، الذين يسري عليهم قانون الرجم حتى الموت. مقابل ذلك، سيتهاوى المحكوم، إلى أدنى درجات التوصيف، ويصبح فقط احتمالا ضمن نزوات الحاكم.


عندما، يسقط المواطن العربي، في بوتقة كهاته سيرسم مثلا أفقا سياسيا شبيها بما ساد المغرب طيلة سنوات المجابهة مع النظام، حينما كان المناضلون اليساريون والحقوقيون التقدميون، يكتشفون مصدر العداوات الأولى عند أسرهم ومقربيهم وأهل الحي، بحيث أوجدوا تبريرا لمصير اعتقال شبابهم الثوري، بأن “الله سلط غضبه”، على ملاحدة يستهدفون خلق الفتنة ولا يصومون رمضان ويكفرون عموما بالشعائر الدينية.


حين هدأت العاصفة قليلا، تبين للمغاربة بأن هؤلاء سيظلون أفضل ما أنجبت الأمهات في هذا البلد والجميع حاليا يترحم على ذكراهم. لو، استمع إليهم النظام آنذاك، لكان المغرب آنيا في عداد البلدان المتقدمة. أيضا، تأكد في نفس السياق بالدليل، أن من صدحت أصواتهم نفاقا وتضليلا والاستماتة دفاعا عن الرجعية، هم الراسخون في تدبير قوالب استنزاف الوطن يمينا وشمالا وحولوه في أفضل حالاته إلى سياج كبير يعج بجحافل الفقراء والمنكوبين والمحرومين.


إذن سواء، بلباس مدني أو بزة عسكرية، بقيت الديكتاتوريات العربية في غنى عن العالمين، غير معتبرة جهة ما ، مادامت تحكمها إرادة ميتافيزيقية.


أغرب ما سمعته والثورة المصرية جارية، ورد على لسان أحمد شفيق آخر رؤساء الوزراء التيولوجيين، بالنسبة لجغرافية خلقت طه حسين وعبد الرحمان بدوي ونصر حامد أبو زيد ونوال السعداوي والشيخ علي بعد الرزاق…، والشيخ إمام. وغيرهم كثير من رموز العقل والحرية. قال، بعامية تضحك على الذقون وتستغبي ذكاء الناس، مجيبا عن سؤال لصحافيي إحدى القنوات العربية، ساعيا لنحت أي مسلك يجيز التصاق مبارك بالكرسي : ((إيه، دا ! الرئيس دا أبونا، وفي أحد في الدنيا بيزعل من أبوه)). لكن مبارك لم يكن أبوهم ولا يبتهجون، فقط ببساطة لص ومحترف “كمان”، يعني ليس من فصيلة اللصوص الكلاسيكيين على طريقة “جان فالجان” الذي قضى سنوات طويلة في السجن، لأنه اضطر لسرقة رغيف الخبز إسكاتا للجوع، ولكن صاحبنا ميتافزيقي الأبوة، انتشل تاريخ أمة بأسرها وأضاع من عمرها ثلاثون سنة هكذا مجانا، وعليها أن تنتظر ربما ما يقاربها، عملا دؤوبا، كي تستعيد بعضا من توازنها المفترض، ثم تأخذ بعد ذلك وضعها الطبيعي ضمن نادي الأمم الراقية. الجرح غائر جدا، ويقتضي علاجات طويلة فكريا وثقافيا وسياسيا وسلوكيا وقانونيا. أمر بالمناسبة سينطبق، على كل الثورات العربية سواء من تمت أو التي ستقوم بعد حين.


الاستمالة بصورة الأب الوصي، تعني أن الشعب مجرد طفل قاصر، عاجز تماما عن إدراك مصيره، بالتالي يحتاج باستمرار إلى من يحرسه ويرعاه من شرور ذاته.


بن علي حاول بدوره في ساعاته الأخيرة دغدغة المشاعر بتوظيف بطاقة “أنا فهمتكم”، بحيث تبين للراعي أخيرا، دلالات ثغاء رعيته. أما جرذان القذافي، فهي لا تحتاج إلى أي تعليق، وتعكس تماما، بأن دماغ هذا الأرعن والأهوج الذي أوهم العالم لسنوات طويلة بأنه غيفارا العرب، لا يخرج مجرى تفكيره عن قنوات الصرف الصحي… .


حتما، سيندثر إطار معجمي أبقى دائما على روافد لتخصيب الميتافيزيقا وسد جميع النوافذ التي تستشرف مجتمعا عربيا مدنيا وحديثا وعصريا. إذن نداءات : زعيمنا ومرشدنا وحكيمنا وقائدنا ورئيسنا وراعينا… وما تلصق بها من أوصاف عاطفية مثل : الجميع يحبك، الأمة وراءك، أنت الملهم والموحي، أبقاك الله …، ستنتهي حتما ـ ولو افترضنا أنها صادرة عن قناعة وليس تزلفا أو خوفا ـ إلى أعفن أنماط الحكم السياسي، والعرب قدموا بسخاء نماذج واضحة.


لاضمانة قطعا على مسؤول، مجرد من أية رقابة مؤسساتية. لا يفل السلطة إلا سلطة موازية وليست مشاعر العشق والأمنيات. استثناء هو، الفرد الخارق، والعباقرة صفوة البشر، قلة قليلة معدودة في التاريخ تصنعها الطبيعة والظروف. أما في العالم العربي، فلا يخرج عن كونها ترسيمة لغوية، بمعنى الأولون عندنا كائنات لغوية لا أقل ولا أكثر، تولد باللغة وتنتفخ مثل منطاد باللغة، ثم تقتلها اللغة في نهاية المطاف والرعايا يقتاتون حياتهم وهما باللغة.


عاش مبارك (أبا للكل)، شاء من شاء وأبى من أبى، وشيئا فشيئا ارتقى من كائن آدمي تحكمه نفس القوانين البيولوجية التي تسري على الإنسانية، إلى حجر مقدس. تشيع بركاته من القوات المسلحة إلى كرة القدم. أما حاكم تونس، وقبل أن تدق ساعة رحيله بشهور، ألزم أعضاء التجمع الدستوري الديمقراطي ومن خلالهم كل الشعب التونسي، فبركة عريضة بتوقيعات تناشد جنابه العظيم بالبقاء في الحكم، لولاية أخرى، لأن الشعب يحبه ولا يريد عنه بديلا. الليبيون قضوا عمرهم، وهم يمجدون صباحا ومساء فتح الفاتح، وحركة الزمان كلها متوقفة على هذا الأول من سبتمبر 1969، الذي أضحى بعثة محمدية جديدة والكتاب الأخضر قرآنا منزلا.


أسطورة الرقم % 99,99 ، نها ية للوغوس التقنية ويدخل في عداد ميتافيزيقا الحواسيب.


[email protected]

‫تعليقات الزوار

11
  • مغربي دون خلفيات
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:39

    بالفعل أخي أصبت ، الحاكم عندنا في دولنا العربية يكاد يصل الى درجة النبوة فهو الأب وهو الأم وهو الأخ وهو الجبار،المهيمن،السلام… يمكنك أن تسب الله ورسله وبشكل علاني في الأمكنة العمومية ولن يزعجك أحد لكن لن تتجرأ وتسب حاكمك لأنه ربك الحقيقي (أستغفر الله العظيم) جعلونا كقطعان يسيرونها كما أرادوا الله ياخد فيهم الحق أنشري يا هسبريس

  • MahmouD -Cairo-6 April
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:33

    والله يأستاذ سعيد
    احسن حاجه في مبارك
    انه وحد اديان المصريين
    وكفر تلاتة دين امنا
    يلا اخر كلامي سلامي

  • مغربي سني
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:41

    الى صاحب للتعبيق 1ا
    ان كنت دون خلفيات فيجب ان تقتنع ان المغرب ليس دولة عربية ٠

  • ابن خلدون
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:35

    كلامك عين الصواب
    نهاك ظاهرة سماها ابن خلدون رحمه الله “دين الانقياد” وهي حالة الشعب الدي لطول ما عاش يهيم بحب حاكمه يضعب عليه أن يتقبل صعود حاكم ٍآخر ولو كان اللأول يسومه العذاب هذا ما ستعيشه الثورات العربية مع الشعوب المقهورة ولكن الزمن يبقى خير دواء لهذه الحالات

  • witness
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:31

    اول شيء كفا من استغلال المنسبات الغير مناسبة لدعم المركسين في الدول الاسلامية فهذا واضح من الاشكال التي هي مثال لك يخسيس يا جرذان فالقذافي منكم و لستم افضل منه في شيء . فهو مركسي مثل بن بركة و صدام و عبدالناصر و بومدين فا انتم حكمتم. الاسلامين لم يحكموا ابدا ولا في دولة واحدة. بن علي و بورقيبة كذلك منعوا الحجاب في تونس في التلفزة المغربية هل رايت يوما محجبة تلقي الاخبار حتىتعرف من حكم البلاد العربية في ما بعد الاستقلال.
    شيء غريب ان تئتي مرةاخرى باليسار الفاشل المتخلف الرجعي الاقصائي. انظر الىالمضل التركي الذي ابهر اوربا اقتصاديا فهو نظام دموقراطي لاول مرة في العالم الحديث يحكم الحزب الاسلامي. انظر الى ماليزيا كذلك قوة اقتصادية و ديموقراطية اسلامية. هل تتعامون ام ثقافتكم السياسية محدودة.( سر راجع دروسك ا الكاسول)

  • chadid al-idrissi
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:25

    المقال تشويشي و مشوش بامتياز يتصدره الغموض ونرئ تناقض كاتب المقال في التعاريف التي استعملها فيهأأد يتضح انه لا يضبطهامن كثرة الحشو الظاهر من السياق. السؤال هو:هل يكتب هؤلاء لمحرج الرغبة في الكنابةأم هي حالة نفسية نتيجة فراغ هاْْئل تحديدا و بجميع الأعتبارات.فنتمنى من دوي النيات الحسنة أن يخاطبو الناس على قدر عقولهمو أن لا يغربوا عليهم. و اقول لكاتب المقال عزز كتابك بما هو مغني للفكر كيفما كان أثري كتابتك بالشوهد الحية لكل مقال على أختلاف الموضوع او المجال.وفقك الله أخي الكريم اضبط بما هو موضوعي و فصل بما يفهمه الكل. خاطب الجماهير بكل شفافية و بدون انتهازيةأو تكبر انزلوا عند مستوى الشعب ككل ليفهمكم و كفاكم تشوبشاو عيقتووووووا

  • hani dandani
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:27

    شكرا لك أخي على مقالك أصبت. سئمنا المطبلين و المزمرين. لن يخرج المغرب من هذه الجعجعة أبدا ما لم يدرك هذا الشعب ان التغيير يأتي من السفح و أن الكرامة ليست صدقة يلقي بها الحاكم من فوق برجه لتتبرك بها الجماهير. سيزمر من مصوا دماء الشعب و يصفقون و يزعمون اننا تجاوزنا الغرب و الشرق و أنه الينا انتهى العدل و المجد لكن في النهاية لن يصمد الا الحق و سيخسأ كل من باع ضميره و رضي بالذل.

  • هيدجر
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:45

    لن نتصور نهاية الميتافيزيقابقدر ما يمكن الحديث عن تفكيك نضامها من الداخل وممالاشك فيه أن الحكام العرب الرجعيون قد استمدوا مرجعيتهم من الوحى الالهي و صنعوا نضاما اتيولوجيا ميتافيزيقيا يحكمون به شعوبهم بالفعل إنها عقلية القرون الوسطى بلباس الحداثة… و مع ظهور التقنية اكتملت الميتافيزيقا…

  • الحاج سلام
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:43

    واسي هيدجر نعل الشيطان ! راه “أن” وخواتتها كينصبو الاسم! وهايدجر ديال بصاح ما كانش كيغلط ف الألمانية ولا حتى ف الكريكية!
    وكول ليا أخويا: أشن هو “نضاما اتيلوجيا ميتافيزيقيا”؟
    كن كنتي قريتي ف شي مسي ميتافزيقي كن راك بعدا كتفرق بين الظاء والضاد!
    ولكن نتا معدور : هاد الغلام المراكشي اللي ولا كيتفلس علينا مرة ف السيمانا. وهو اللي عطاك الفرصة باش حتى انت تطل وتقول: هانا ! حتى حنا هنا ف سلا عندنا ما نكولو!
    والبوكر! والرعاوين! خليو عليكم الفلسفة ف التيقار. ما تبقوش تهدرو عليها ف الصحافة.

  • البوشاري عبدالرحمان
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:29

    تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورئيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله وبعد
    لقد راجعت هدا الموضوع الشيق لايام خلت ومند ان اعلن عن بلاغه للقارىء الكريم والناظر المحترم وتركت الزوار يتجادبون نوعية الشرح للميتافيزيقا وكما يحللون فاني عدت الان لاهيىء للقارىء الكريم والناظر المحترم درسا من الدروس العربية الاصيلة التي منحتها لهدا الميتافيزيقا الدي لم تقدر الدراسات العالمية على نيله والقاء القبض عليه
    هو موضوعي في الاطروحة العلمية التي ادليت بها بالانترنيت بغية نيل جائزة السلام العالمي ولتمنح للجنة القدس الشريف تحت الرئاسة الفعلية لمولانا الامام جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله والدي لعب دورا طلائعيا لزمن القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر وابتكر رعاه الله “نظرية الخط الاسلامي الثالث ورائدها محمد السادس اعزه الله ،ولاكون في حلي ونصابي في هدا السباق العلمي المفروض عن البشرية جميعا من اجل القدس الشريف وجهزت رحالي لاغنم بالحظ العظيم الدي وعدنا به ربنا جميعا ومن بين “جميعا” كان الاحد الدي تكهن به اوائل امة بني اسرائيل وها انا حققت الربح العظيم للوطن قمة وقاعدة لكون ان الدجال الساحر هجم علي ولما تحررت منه بفضل ملك كريم او صالح للمؤمنين لست ادري لكوني سمعت وعاينت بدون رؤيا اقررت لربي واقسمت وواعدته ان القي القبض على الفاعل، وان زعيمه ابليس اراني مشهدا سينمائيا بدقة الاخراج والبرمجة ووجدت الله سبحانه عند هدا الهجوم الدي ضرب بطانة الاوائل وانحرفوا عن طريق الله وهم الدين يناقشهم القران بيا اهل الكتاب
    هدا الكتاب الدي نجده مدكورا في القران الكريم على صيغ وما يخصنا الا معرفتها وتقريب الفكرة السهلة المتوخاة منها نيلا لصدق الحديث والاية الكريمة كقوله” ان كتاب الفجار لفي سجين وما ادراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئد للمكدبين ثم قوله تعالى “ان كتاب الابرار لفي عليين وما ادراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون
    ثم نجد قول الله:

  • القائـم بالأعمال
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 10:37

    يبدو أن سياسة المخزن في تنويم شعبه وتزطيله لكي ينسى همومه قد نجحت تماما هذه المرة. مهزلة تلوى الأخرى وكل شهر تطلّون علينا بتمثيلية جديدة، فإلى متى يفيق هذا الشعب يا ترى، أم كُتِبَ عليه أن يكون بطلاً في المهازل. بالله قوموا بثورة . الأولى في حياتكم ودعوكم من إستهلاك الحشيش لأنه مُضِرٌ للصحة وللعقل وتأثيراته سلبية وقد رأيناها يوم 20 فيفري وأخيرا يوم 20 مارس.

صوت وصورة
البوليساريو تقترب من الاندثار
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 11:59 12

البوليساريو تقترب من الاندثار

صوت وصورة
قانون يمنع تزويج القاصرات
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 10:48 24

قانون يمنع تزويج القاصرات

صوت وصورة
المغاربة وجودة الخبز
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 09:59 28

المغاربة وجودة الخبز

صوت وصورة
نداء أم ثكلى بالجديدة
الإثنين 25 يناير 2021 - 21:55 4

نداء أم ثكلى بالجديدة

صوت وصورة
منصة "بلادي فقلبي"
الإثنين 25 يناير 2021 - 20:45 7

منصة "بلادي فقلبي"

صوت وصورة
ورشة صناعة آلة القانون
الإثنين 25 يناير 2021 - 19:39 5

ورشة صناعة آلة القانون