الحاجة إلى ثورة مضادة

الحاجة إلى ثورة مضادة
صورة: هسبريس
الأحد 21 فبراير 2021 - 15:30

(كل ربيع قبل الأوان، تحرقه الثلوج) – نيتشه Nietzsche

– ألم تحدث هذه الثورات المضادة بمصر ثم بدول أخرى.. بُعَيْدَ ما سمي بالربيع العربي ؟.. أتصوره السؤال الذي يقدحه العنوان في ذهن القارئ، ولكن أليس التعبير المناقض لما نود قوله يكون دوما أفضل عنوان له ؟.. كل ما وقع بعد 30 يونيو 2013 لم يكن بثورات مضادة؛ وإنما توالد لا نهائي لانتفاضات 2011؛ متشبها بها وبفكرها وأساليبها. ليست الثورة المضادة ثورة ثانية تعاكس ثورة أولى حدثت قبلها، وإنما هي المفهوم المعاكس والمناقض لكل ثورة:

La contre révolution est non pas une révolution à sens contraire mais le contraire de la révolution – Joseph de Maistre

هكذا عرفها دو ميستر ووافقه في ذلك آخرون: لويس دو بوناند Louis de Bonald وجاك ماليت دو بان Jacques Mallet du Pan و مونت لوزييه Montlosier وإدموند بيرك Edmund Burke وجميعهم من مناصري الملكيات ورجالها الذين اعتبروا الثورة الفرنسية فعلا شيطانيا وجب التصدي له، رغم أن منهم من تحمس لها في البداية وشارك فيها. لم يكن هؤلاء رجعيين أو مناهضين للأنوار؛ بل هم رواد التنوير المضاد Anti-lumières الذين ناصروا الحريات الفردية؛ وطوروا الملكيات مخلصين إياها من النظام القديم ومن ثقل الكنيسة؛ كما ناصروا الثورة الأمريكية، وتحرير العبيد، وإقرار الحريات الدينية والمدنية؛ وهم في هذا لم يكونوا لوحدهم.

أشار فليب غرانارولو Philippe Granarolo في محاضرة قيمة ألقاها سنة 2011 بمتحف البحار بتولون Toulon؛ إلى أن الرومانسية الألمانية بدورها لم تكن سوى نزعة فلسفية وسياسية هدفت إلى التصدي لتصدير أفكار الثورة الفرنسية؛ وما ترتب عنها من حروب نابوليونية أحرقت أوروبا الغربية لعقود. كانت الرومانسية نقدا لكل مبادئ هذه الثورة الهادمة للتقاليد؛ أو لنقل؛ كانت أرقى ثورة مضادة عاكست انتفاضة 1789؛ بل وبسبب نقدها العنيف ستنبثق الأنوار من قلب ظلمات الثورة الفرنسية؛ بتتويج حقوق الإنسان ومفهوم المواطن الأوروبي الذي رسخ العلمانية، عبر تعزيز روحانية اللاهوت لا بهدمه؛ فأن تكون كاثوليكيا أو بروتيستنتيا لا يعني أن تعارض الحريات الفردية وحقوق من هم مختلفين في المذهب والعقيدة أو أن تلغي حضور اللا دينيين؛ وأن تكون حزبا مسيحيا معناه أن تستمد قيمك من روح اللاهوت الذي هو أمر عظيم يستحيل تجاوزه كما قال عبد الكبير الخطيبي، وليس أن تفرض الدين كنظام حكم مستبد يلغي ما عداه. علمت الرومانسية الألمانية الأوروبيين بأن الانتفاضات ليست ثورات؛ لأن الثورات الحقة كوبرنيكية تحدث في العلوم؛ أما الانتفاضات ففوضوية وحارقة، ولا تعرف لها نهاية؛ إذ تكون بمجرد اندلاعها في حاجة دائمة إلى عملية توالد ذاتي لا يتوقف؛ وكل وليد جديد يكون مرعبا أكثر من السابق؛ هذا هو ما يفسر هذا الاندحار الذي لا يريد أن يتوقف في بلدان الربيع العربي والذي سيستمر لعقود طويلة؛ على غرار ما حدث بأوروبا القرن الثامن عشر. الثورة كوبرنيكية- علمية لأنها ضد الضعف، تتسم بالسمو ولا تنساق وراء القطيع؛ أما الانتفاضات فوقودها النفاق الذي هو بتعبير إدموند بيرك Edmund Burke يكون رائعا في وعوده، ولأنه لا يقصد أبدا تجاوز الوعد، فهو لا يكلف شيئا..

الحراكات التي اندلعت باسم الربيع العربي لم تكن ثورات؛ فهي لم تبرز العظمة الخلاقة لشعوبها، على العكس من ذلك، ولدت كل ما هو سيء فيهم؛ كما لم تكن ذات صلة بالعلم وتطوير وسائل الإنتاج؛ بل خربت حتى ما تحصل في السابق على ضآلته؛ ناهيك أن مشعليها ثم الراكبين في فلكها لم يكونوا يوما دعاة للديموقراطية وأنصارا للحريات الفردية. كان هذ الربيع مجرد انتفاضات أغرت شعوبا أهينت بفعل سياسات العسكر الذين حكموا بيد من حديد لنصف قرن باسم القومية والتقدمية. اجتاحت هذه الانتفاضات جمهوريات الممانعة والنزوع القومي التي كانت تطلق على نفسها شعبية وجماهيرية وعربية؛ سياسات حكامها من العسكر الفاشلين هي التي قادت إلى هذا الانتحار المجتمعي، بعدما أضحت تعاقداتها الاجتماعية مستهلكة في ظل قوى منتجة جديدة كانت من تحولات عالم ما بعد الشيوعية، فصارت تعيق الإنتاج بدلاً من دفعه للتقدم. تحولت هذه الأنظمة إلى قيد كان لابد من تحطيمه.. وقد نجحت انتفاضات 2011 بالفعل في تحطيمه؛ فسقطت الدولة التقدمية- القومية إلى الأبد في اليمن والعراق وسوريا وليبيا ونسبيا في مصر وتونس.. والمصير نفسه ينتظر الجارة الجزائر التي ما يزال جنرالاتها يمارسون دور الفزاعة التي تحرس الحقل: تعتقد بأنها مرعبة كفاية لتبعد الغربان؛ ولكن هذه الأخيرة من الذكاء بحيث لن تخاف من حزمة قش. انهارت هذه الأنظمة بشكل فوضوي مثلما سينهار نظام الجارة الجزائر عاجلا أم آجلا؛ والمسألة فقط هي في كيفية حدوث ذلك وليس متى سيحدث.. لأن الحدوث حتمية تاريخية لا مناص منها.

في المغرب بلد الاستثناء بامتياز، وبعد عشر سنوات على قيام 20 فبراير، يبدو الجميع اليوم متفقا على نهاية حركة ولدت ميتة في الأصل، لماذا ؟.. لأن التربة المغربية لم تكن يبابا حتى تنبت شوكا؛ الشرعية التاريخية للمؤسسة الملكية وخياراتها المبكرة في الانتصار للتعددية والبناء الديموقراطي التدريجي طرحت ثمارها التي ما تزال تنضج؛ وبما أن الأرض لا تعطي ثمارا هكذا من عدم؛ فإن فشل كل الحراكات ببلادنا له ما يفسره بالتأكيد، وهو هذا الاستثناء الذي لا يتقبله البعض لأسباب ذاتية وليس موضوعية؛ ولكن القبول أو الرفض لا يلغي ما يتحقق واقعيا.. ولدت حركة 20 فبراير قيصريا بشكل باهت، وأودعت غرفة الإنعاش يوم 9 مارس من نفس السنة؛ ليرثها فيما بعد تحالف هجين بين شيوعيين وإسلاميين لا رابط بينهما سوى معاداة الحرية والديموقراطية. والآن بعد عقد لم تعد 20 فبراير بعد أن شبعت موتا سوى شبح يترأى لهذا الهاملت الهجين فقط ليثير لديه صراعا لا يوجد سوى بداخله .

قد يستفز هذا البعض فيخطبنا مستنكرا: أو لسنا نحن المغاربة بدورنا في حاجة إلى ثورة ؟.. بالتأكيد، ولكنها لكي تطور أداء المؤسسات الديموقراطية، وتخلصها من أداء حزبي بئيس ينبغي أن تكون ثورة مضادة لا تتشبه بفكر الانتفاضات البائد، ولا ترتدي لبوس العنف الرمزي أو المادي، وإلا خسرت رونقها الارستقراطي. ثورة وليس انتفاضة لأن الانتفاضات سلاح اليائس: تبتدئ بالحماسة وتنتهي بالأهوال.. لذلك، ليست الثورة المضادة التي نحن في حاجة إليها انتفاضة أخرى فاشلة، وإنما فكر علمي معاكس لفكر الانتفاضات؛ لا يهتم سوى بترسيخ العلاقات الاجتماعية ضمن مسارها الصحيح القائم على التعاقدات والأواصر، وتنازل كل الأطراف؛ وأيضا متسلح بالإسهام الإيجابي في طرح الحلول والمشاركة في تعزيز الديموقراطية التشاركية؛ لأنه بالفعل وحده سندرك قيمة الحكمة في الإدراة والتسيير، كما سنعزز إيماننا أكثر بالإرادة الإلهية في كل حدث يقع.. أصحاب هذا القول ليسوا من المتدينين كما قد يذهب بنا الاعتقاد، بل هم من عارضوا الإكليروس (النظام الكهنوتي الغاشم الخاص بالكنائس) وإن لم تمنعهم معارضتهم هاته من تقديس اللاهوت في سبيل ترسيخ مجتمع أوروبي مدني قائم على تعاقد اجتماعي عميق، يربط الأحياء بالأموات على غرار الثورة الأمريكية.

ديموقراطية الأنوار في بريطانيا التي هي مهد أقدم برلمان في العالم لم تقم إلا عبر مراحل طويلة وضمن احترام للهرمية الاجتماعية، و”دوزنة” عملية المشاركة السياسية مع احترام التقاليد؛ عكس اليوتوبيا الثورية التي رفعت شعار المساواة البراق، فاختزلت الأفراد إلى مجرد أرقام، مثلما قطعت الصلات مع الماضي فقضت بذلك على كل ما يمكن أن يدمج الانسان في المجتمع. لذلك توقع بيرك أن تنتهي الثورة الفرنسية إلى كارثة سيستغلها العسكر ليلعبوا دورا في النزاع. هذا ما حدث بالفعل في فرنسا مع نابليون؛ وما تكرر في كل البلاد التي سارت على نهجها كروسيا البولشيفية وإيران الخمينية؛ وما حدث في مصر بعد 2013 لهو أبرز دليل على حكمة بيرك Burke.

اليوم وبعد عقد كامل، ما يزال البعض يمني نفسه بموجة ثانية من هذه الانتفاضات ؟.. ولكن حتى لو تحققت هذه الأمنية؛ فلن يشهد هذا الحراك أولا أي تعاطف دولي (أتحدث عن الدعم الشعبي وليس الرسمي) كما حدث سنة 2011؛ مثلما لن تخرج النتيجة ثانيا عن استبداد عسكري أو إسلامي بعد حدوث خراب أكبر؛ وذلك في غياب تعليم علمي ينمي الخيال، وفي ظل استمرار نفس الأوضاع الفكرية والثقافية القائمة، وغياب إصلاح ديني في معظم البلاد الإسلامية قد يصالح الإسلام بالعلمانية والديموقراطية والحريات الفردية. الأمل في الانتفاضات هو أكبر الشرور لأنه سيطيل أمد الخراب؛ أما الثورة الحقة.. فهي ثورة عقل وفكر.. وقيم..

20 فبراير الثورات المضادة الديموقراطية الربيع العربي

‫تعليقات الزوار

21
  • تخربيق
    الأحد 21 فبراير 2021 - 16:31

    كيف يمكن أن تستكشف كل مخزني متثاقف، مدحه للنظام بما ليس فيه،خصوصا التعددية الحزبية، ومن وراء الستار الكل يعرف من يحكم، اما الديمقراطية والحرية والثورة، فغرضك تشويهها فقط، والعدل اساس الحكم، اذن ليس بالضرورة نظام ديمقراطي علماني، ومن هو سبب التعليم المتهور الذي ينتج ثورة نخبوية محدودة في بلادنا والاستثمار في الأمن و السياحة،بدل العلم، والتبعية الكاملة للغرب، متوجة بالتصهين القديم الجديد. نفس النظام الذي تمدحه، ويعتقل الناس ظلما
    شكرا على لاشيء

  • مصير الجزائر المظلم
    الأحد 21 فبراير 2021 - 16:55

    الثورة عمل واع يهدف إلى التغيير جذريا ،الثورة الفرنسية و الروسية و الأمريكية و الإنجليزية غيرت مجرى العالم لأن خلفها كان فكر كان وعي كان طموح لا مجرد اندفاع حماسي فمن لم يثر على نفسه لا يثر على غيره، الثورة بلا تحرر بائسة كبؤس الثورة الإيرانية و بؤس “التقدمية العربية” تلك التي كانت في فكرها أقرب إلى فكر المتصوفة منه إلى فكر الثورة كتلك التي نصت على تهمتي “الفسق و الفجور” في قانونها المدني؟! فَلِمَ العَجَبْ إن آلت الأمور فيها إلى أشد الحركات رجعية في هذا العالم؟! و قد كان الجادون من المثقفين يعرفون أن تلك الأنظمة العسكرية لن تذهب أبعد من سابقيها و نحن نرى اليوم ما قامت به الدول المتحضرة جوارنا من ثورة في مفهوم الأسرة نتعامل معها عبثا كأننا في كوكب آخر لا نرى لا نسمع إلى أن يفوتنا الركب

  • Amaghrabi
    الأحد 21 فبراير 2021 - 18:30

    اعتقد سيدي يوسف المحترم ان الشعوب التي تمردت على حكامها وعلى انظمتها الفاشلة المستبدة الجامدة ووو لا يمكن وصف حركتها بالثورة لان الثورة في نظري تقوم حينما يظهر فكر جديد باسلوب جديد يغري الشعوب ويقنعها على ان النظام القائم استغلالي واستعبادي واستبدادي يطحن حقوقهم ويقهر حرياتهم وبالتالي تلتف الطبقة المقهورة من عمال وفلاحين والطبقة المتوسطة حول زعيم كاريزمي يضيئ الاسبيل الى الهدف المنشود,اما ان يقوم تمرد بدون رأس وبدون افكار جديدة وخطة مرسومة فهو ضياع للوقت والمال والعقول ويزيد الطين بلة كما نرى اليوم فيما يسمى بالربيع العربي وهو في الحقيقة فوضى شعبية طردت المستبد ودمرت الاقتصاد والسياسة والمجتمع واصبحت تبكي على نهارها الماضي الذي هو احسن حالا مما تعيشه.صراحة انا اعتز بسياسة بلدي وملكي محمد السادس الذي ورث الحكمة السياسية من ابيه الذي كان حكيم عصره والحمد لله,لان الديموقراطية والحرية يجب ان تكون بالجرعات ولا يمكن حرق المراحل وبالتالي القيام باصلاحات سلمية بخطى قصيرة ولكنها واثقة ومعبرة وبارزة للعيان هي السبيل الوحيد الاسلم الذي يحقق التنمية الدائمة باخف الاضرار بمعنى التضحية الشعبية لا بد

  • يضحكني
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 11:20

    اشفق على التعليق رقم 3، الانتقال الديمقراطي إلى متى، إلى أن يأتي العاهل الجديد وتستمر المسرحية، العدل او اللاعدل، وتلك هي المشكلة، النظام، يستثمر في خوف الناس، وبالطبع الحاشية لأنها اعتادت الاستبداد والفساد المالي ووو.

  • علي وعلى أعدائي .
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 13:16

    يدعونا الأستاذ لترشيد الثورة وأنسنتها حتى لاتأتي على القليل من مكتسبات الشعوب الساعية للحرية وللإنعتاق ، متغافلا سامحه ضيق الأفق إلى النظر بعين الإنسان الإنسان الى أننا شعوب جائعة مضغوطة حد الاختناق تريد التغيير ولو في ظل غياب البديل ، تريد التغيير ولو كان هذا البديل حربا أهلية ، ثورتنا ببساطة ثورة الياءس المقدم على الانتحار . أنا اتفهم دوافع الأستاذ لعقلنة الثورة ولكنها نظرة أنانية نوعا ما لأنه كشخص يعيش دون خصاص من راتب يكفل الكرامة ، ودون خوف من المرض لأنه والاكيد من القلة القليلة المستفيدة من التغطية الصحية .

  • Amaghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 13:25

    الى المعلق رقم4 يضحكني,وانت كذاك تضحكني اخي الكريم لان مفهوم الثورة متعدد بحيث لا تطلق فقط على الحراك الشعبي الذي يهدم النظام وليس له بديل ,فهذه الثورة تزيد فقرا وفسادا واجراما وازمة وبالتالي توسع في الافات الاجتماعية وتزيد تعقيدا وتفرض الازمة السياسية المرتبطة بالازمة الاقتصادية وبالتالي فرؤوس الفساد لا تتغير بين عشية وضحاها خاصة حينما يكون المجتمع جله اناني يحب ذاته ولم يتربى على ثقافة المصلحة العامة.فالربيع العربي هو الدليل الواضح بحيث الثورات زادت ازمات فالسوريون والعراقيون والافغانيون واليمنيون والتونسيون ودول اخرى وقعت فيها ما يسمى بالثورات اصبح شعبهم يبحث اللجوء عند غيرهم والاسوأ في كل هذا ان من يشعل النيران هو السابق الى اللجوء ويترك الشعب البريئ يصارع الاوضاع الاجتماعية والسياسية المزرية في بلده.اذا كنتم تحبون الثورة والتغيير بالقوة فابقوا في اوطانكم وتحملوا الكوارث الاقتصادية والاجتماعية وضاعفوا كفاحكم وناصلوا وجاهدوا واطردوا كل مستبد وضعوا زمام اموركم في ايديكم التي تريد ان تعدل وتغير الاحوال بين عشية وضحاها.انا مع ثورة جلالة الملك السلمية التي تسير بخطى مرسومة نحو مستقبل ا

  • سكر محلي .
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 13:46

    يا المغربي لا يمكن أن تكون الثورة عاقلة ولم تكن يوما كذالك حتى أوروبا التي تتخدها وصاحب المقال نموذجا كانت ثورتها ثورة جياع صحيح أنه كان لها منظرون ومفكرون ولكن صوت الرعاع المسحوقين كان هو من قام بها وبعدها عاشت أوربا مئة عام من الجوع والفتنة وعدم الاستقرار حتى نضج الوعي بضرورة عقلنتها تدريجيا إلى أن أصبحت أوربا أوروبا التي تراها الآن وتعتقد أنها وصلت إلا ما وصلت له دون تضحيات .

  • الثورة لا تعطي ثمارها في الحين
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 15:02

    عندما تخلط العراقيين والافغانيين مع السوريين و التونسيين، فأنت تخلط الحابل بالنابل، اي ان مستواك الإدراكي اقل بكثير من التفكير العقلاني الى حده الادنى.
    ثانيا، الثورة الفكرية تأتي بالعلم، هل جل المغاربة انانيون، بالطبع لا، بل العكس هو الصحيح، ولكنهم خائفون، وهنا يأتي دور الحاكم بامره الذي تمجده، لكي يقول لهم انظروا سوريا، انظروا تونس، بالطبع يمكن أن تكون مستفيدا، لأن المغرب الرسمي، يستثمر في أمنه الخاص، حتى من خلال شراء معلوميات ألية لتمجيده، الثورة تعطي أكلها في بضع سنين، اما تونس في عهد بن علي، فهي احسن من المغرب في عديدة من المجالات، اقولها كمغربي حر نزيه، ولكنهم في الطريق الصحيح، ما يهمني هو العدل، فإما ان تكون مع العدل ام لا، اختر طريقك، ولا تختر خبزك

  • Amaghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 15:11

    الى المعلق رقم 7 اخي الكريم ليس هناك مغربي واحد يعيش جوعا او يموت بالجوع لان المغرب والحمد فيه جميع الخيرات ودولتنا تحتقيادة صاحب الجلالة راعي الامة المغربية يسير في الطريق الصحيح ويستعمل الثورة السلمية التي تاتي بالخير يوما بعد يوم ,اما ان تدمر الدولة ببشرها وشجرها وحجرها وتهرب تطلب اللجوء في دول اخرى وتطلب مني ان انتظر مائة سنة وتريد مني ان استحمل الفقر والبؤس ,فانا ضد هذه الثورة التي تعطي نتائجها بعد 100سنة ,اريد الثورة التي تقوم اليوم وغدا اعيش في بحبوحة العيش والحرية,فانا لا اعيش 100عام لانتظر .هذا فكر ساخف لا يقبله عاقل.اليوم مغربنا في احسن الاحوال ولنا ملكية شعبية مدنية تتجاوب مع شعبها كل يوم وليس مثل دولة العسكر الجزائري ودولة ليبيا القذافي الذين كانوا يدمرون شعوبهم من اجل حماقاتهم وانانيتهم وهم دول غنية جدا والثورة هناك كانت مستحقة ومطلوبة اما نحن فلنا قيادة حكيمة وعاقلة وتسمع لشعبها وتقوم بمجهودات لتحقيق ما يمكن تحقيقه على حسب القدرة والاستطاعة

  • الجوع والعدل
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 15:37

    اخي من حقك أن تكون ملكي دستوري، من حقك أن تكون بشاري، هذا اختيارك الحر، انا لا اتكلم عن الجوع، انا اتكلم عن العدل، انا اتكلم عن العلم، لابد أن تكون منصفا، الناس تتطلع دائما للأحسن، في نظري، ليس كل الثورات تنتهي بفواجع، تونس نموذجا، انا منصف، انظر إلى تصنيفات المغرب في شتى المجالات، اما الكلام الانشائي والبروباغندا فتبقى فارغة بدون محتوى.

  • ثورات الجياع
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 15:44

    إلى التعلقين 5 و 7 : هي ثورات جُيَّاع بلا شك لكن من أوحى إلى الساسة الثوريين لتأسيس نظام سياسي جديد إلى تأسيس الجمهورية أو بعبارة أصح من أين استمد أولائك شعاراتهم من دعوة للمساواة للحرية للإنسية الخ ؟ اضطرابات الجُيَّاع حدثت مرارا و تكرارا يصعب عَدُّها لكن كم من واحدة منها نقلت البشرية من عصر إلى عصر فأرست قواعد مجتمع جديد أكثر تقدما و أبعد نظرا من سابقيه؟ الأمر أقرب إلى ثورات الشعوب الرومانية التي لم تكن تنتهي مِنْهُ إلى ثورات تسقط النظام القديم تسعى إلى الجديد و الجديد لم يكن سوى إعلان الجمهورية بكل ما تحمله هذه الكلمة من ثقل في سبيل تأسيس الديمقراطية

  • إلى ثورات الجياع .
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 16:28

    لا يمكن وضع جميع الثورات العربية في نفس السياق أخي الكريم . ودعني اتفق معك أن الثورة ينجحها المفكرون والمبدعون غير أنها ثورة كالوليد تبدأ بالصراخ ثم الصراخ ثم الاحتجاج ببعض المفردات وربما بعض التجاوزات قبل أن تتمكن من النضج فتبدأ في تعلم المسير خطوة خطوة في إتجاه بر الأمان ففي تونس كما في مصر كما في سوريا وليبيا هناك ارهاصات ما بعد الهيجان هناك مجتمع مدني يتشكل هناك عقلاء يقودون مسيرة الاف ميل بثبات . ثم إن العدالة ليس في النظام الجمهوري كما تعتقد لأن هناك الكثير من الجمهوريات الدموية العنيفة وأرى أن المغرب حيث أعيش يمكن أن يتعايش مع الملكية ومع الديمقراطية في ظل ملكية برلمانية بدل نظام الملكية الأبوية .

  • Amaghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 16:29

    الى المعلق رقم10 “الجوع والعدل”اولا يكون الجوع مع العدل لانه ان وجد العدل اختفى الجوع,وثانيا قلت “تونس كنموذج” بمعنى انك منبهر بثورة تونس وعلى انها دخلت الديموقراطية الحقيقية بباب واس وكأن الشعب التونسي الميؤوس يعيش في رخاء اقتصادي وسياسي,الم تسمع ان التونسيين يردون اليوم على المواطن الذي قال هرمنا بعدما رحل بنعلي ويقولنا اليوم ندمنا على رحيل بنعلي لان تونس دخلت في حالة “حيص بيص”افتخروا التونسيون برجل مثالي ابهرهم بالفصحى التي لا تغني عنهم من جوع واصبح هذا الرئيس حجرة عثراء للمسيرة السياسية التونسية بحيث مرت اكثر من10سنوات واصبحت تونس متقهقرة 10مرات على ما كانت عليه ايام بنعلي ,والله في نظري بنعلي كان يسير بتونس بخطوات مباركة وكانت تونس ترى طريف=قها بوضوح ومع الاسف بسبب شخص واحد احرق نفسه احرقوا تونس بكاملها وانتحار شخص ليس سببا لتدمير دولة بكاملها,هل تعلم اخي الكريم ان المانيا دولة قوية عادلةومع ذلك فيها المنتحرون الذين غير راضين عن احوالهم الاقتصادية والاجتماعية فهل يحرقون المانيا من اجل بعض الفاشلين ؟الله خلق الغنى والفقر,افراد اغنياء وافراد فقراء ودول اغنياء ودول فقيرة وتبقى ارادة

  • إلى almaghabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 17:02

    بائع الخضر التونسي الذي حرق نفسه لم يحرقها لأنه فقير سيد مغربي وإنما لأن شرطية من مستوى الاعدادي صفعته وهو المجاز بائع الخضر . ثم إن تراجع تونس عشر درجات أمر عادي لأن البناء لايكون إلا بعد الهدم أما رئيس تونس الذي ترى بأنه ضعيف يبقى مجرد لبنة في هذا البناء متى ما ارتأت مصلحة البلد تغييرها فعلت لأنه في نهاية الأمر اتفقنا معه أو لم نتفق ليس ظل الله في الأرض .

  • لست منبهرا
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 17:16

    الانبهار شيء مرحلي فقط، ومن هم التونسيون الذين يقولون ذلك، بل انا قلت لك نفس الشيء، يمكنك اخذ النموذج الصيني ، ومقارنته بالنموذج الياباني، والانكلوسكسوني للديمويقراطية مع النموذج العلماني الفرنسي ولكن أيهما أفضل، العدالة هي المؤشر، وليس الرخاء الاقتصادي، يمكن مثلا للمخزن ان يستثمر في العلم والتعليم لكي يصبح كالنموذج الصيني، بطبيعة الحال، المغرب لا يستثمر في التعليم ولا العلم مثل الصين، ولكن هل يجعل منه نظاما عادلا، بالطبع لا

  • Amaghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 17:41

    الى الاخ الكريم المعلق 14 ومن خلاله الى باقي المعلقين الذين يخالفون رأيي والاختلاف لا يفسد في الود قضية,اخي الكريم تونس اليوم ادخلت نفسها في نفق مظلم وزاد الفقراء تأزما وزادت الحالة الاجتماعية احتقانا الذي يؤدي بكل تأكيد الى ازمات اجتماعية خطيرة وبالتالي فالثورة ادت الى انتخابات حرة ولكنها افرزت تناقضات سياسية تتصارع فيما بينها على من يملك اصدار القرارات كما تعيش تونس اليوم هذه الحالة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان بحيث كل واحد منهم يعتقد ان له شرعية دستورية لتكون القرارات في سلكته مما ادي الى الاصطدام واصبح الثلاثة معرقلين للمسيرة السياسية التي تعمل من اجل المسيرة التنموية ,وهذا يعني ان الرئيس يجب ان تكون له قوة مثل قوة ملكنا الذي يفك الازمات بسهولة جدا كما عشنا مع بنكيران وبالتالي الرئاسة القوية هي الضمان لفك الازمات وهذه الحالة لا يمكن ان تحدث في عصر بنعلي لانه فوق الجميع وبالتالي اعطاء القوة لثلاثة اقطاب مختلفة يجمد المسيرة ويحدث العراقيل ,فمن يفك هذه الازمة؟الديموقراطية يجب ان تنتقل على مراحل جرعة جرعة وبالتالي فالملكية البرلمانية التي يدعو اليها كثير من اخواني ال

  • إلى amghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 18:24

    ما تراه انت قوة كسهولة اتخاذ قرار، أرى فيه ضعفا واستبدادا بالرأي، كقرار خروج التطبيع إلى العلن مثلا، المفروض شعبيا، غالبية الشعب، ولكن نظام تونس برلماني، ودور الرئيس محدد، فإذا تجاوز حده فهو المسؤول عن الازمة، ولا تنسى أن الثورة فتية، مع ذلك، الرئيس التونسي ليس له قصور، أو أو، وأن املاكه واضحة ويحاسب عليها، اذن هناك نوع من الرقابة حتى على الرئيس، ولا ننسى ان دول العالم الثالت تابعة، وأن المال يحكم العالم.

  • Amaghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 20:56

    الى الاخ الكريم المعلق رقم17,اكثر من 10سنوات وتقول ان ثورة تونس ما زالت فتية وهي اليوم وصلت الى ازمة بمعنى ان الازمة بدون شك ستزيد في تطويل الفترة الانتقالية ,وواصح جدا ان ثورة تونس بعد ان انتخبت المرزوقي وهو المعارض الكبير ومن المثقفين والسياسيين العالميين ومع ذلك حكم تونس فترة قصيرة واختاروا القائد السبسي الذي يمثل العهد البائد واسوأ من عهد بنعلي ديموقراطيا,فمعنى ذلك الثورة لم تغير الافكار وانما غيرت الرؤوس بمعنى دار لقمان بقيت على حالها والرئيس الجديد قيس سعيد سيحكم تونس الى ان تنتهي عهدته وياتي اخر ويجد دار لقمان على حالها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وربما يجدها في اسوأ حال.مقارنة مع مغربنا فاننا حققنا خطوات مباركة مقارنة معهم ومع جيراننا اهل الغاز والنفط وحتى ليبيا الغنية جدا دمرت بسبب سياسة المقبور المستبد.المغرب يسير بخطى جيدة جدا وانا معكم ان نصل الى ملكية برلمانية ولكننا غير مؤهلين اليوم لان احزابنا السياسية ما زالت تقليدية تؤمن بالمناورات ومصالحها الخاصة ولو على حساب شعوبها ,الملك القوي هو في صالح شعبنا ويقهر الاحزاب التي تريد ان تعرقل المسيرة وبالتالي التنافس جميل ولكن الوطن

  • Amaghrabi
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 21:24

    اريد ان اقول شيئا اصم اذاني من طرف كثير من المعلقين ومن طرف اليساريين الا وهو مطلب الملكية البرلمانية,ويقولون ان الحل السحري موجود في الملكية البرلمانية,جميل جدا .بمعنى اذا حققنا الملكية البرلمانية سنحقق الرخاء والحريات والعيش الرغيد والكرامة لكل مواطن وووو.اقول لاخواني المغاربة والله وبالله وتالله انه امر سهل التحقيق اذا كان جل المغاربة يؤمنون بان الملكية البرلمانية هي الحل السحري لجميع افاتنا الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.تعالوا نؤسس حزب وطنيا جديدا يحمل في برنامجه نقطة واحدة.”الملكية البرلمانية”ولا شيئ اخر لان الملكية البرلمانية تحل كل شيئ فلا فائدة ان نزيد برامج اخرى وبالتالي يتوحد شعبنا مع هذا الحزب الذي يحمل مطلبا وحيدا ومفتاح لكل شيئ اذا تحقق.فهل تستطيعون ان تقنعون المغاربة ان الحل في الملكية البرلمانية.واهمس لكم سرا اذا توحد الشعب على الملكية البرلمانية فاعلموا ان الملك محمد السادس حفظه الله سيكون اول المباركين.اخواني المغاربة كفانا عيشا في الاوهام فوالله ان ملكيتنا الحالية هي الضمان الجيد لمصالح شعبنا وهي تقوم بانجازات رائعة يشهد بها العدو قبل الصديق .شمروا على سواعدكم واجت

  • إلى .. لست منبهرا .
    الإثنين 22 فبراير 2021 - 21:53

    أحسنت أخي العدالة هي مقياس الحريات وليس الرفاه الاقتصادي والمثال الذي عززت به تصورك أكثر من معبر . فها هي الصين التي تتربع على عرش الثراء العالمي لازالت تحصي غرقاها ااحالمين بالفردوس الأروبي رغم أنهم يغامرون بحياتهم من أجل العيش في دول ميزانياتها واحد في المئة من ميزانية الصين ولكنها عادلة في توزيع الثروات .

  • أحمد
    الأربعاء 24 فبراير 2021 - 12:26

    تحية عطرة للأخ العزيز الدكتور يوسف مع شكري له على إثارة هذا الموضوع وعلى رزانة تحليله لنتائج ما اصطلح عليه بالربيع العربي واتفق معه في كون هذه الحركات الاحتجاجية بالرغم من توفر أسبابها الموضوعية لم ترتق إلى مستوى الثورات لافتقارها إلى مشروع مجتمعي وسياسي بديل وزعامات بارزة موحدة ولا حتى إلى قيادة تحقق حدا أدنى من الالتفاف حولها تمكنها من توجيه الأحداث في سبيل تغيير الأوضاع في اتجاه معين. لقد استطاعت هذه الحركات من الإطاحة بأنظمة استبدادية وفاسدة كتمت لمدة طويلة على أنفاس البلاد والعباد لكنها لم تستطع انتاج أنظمة بديلة تحقق العدل والرفاهية لشعوبها.
    أما بخصوص حالة المغرب فإن الأمر كانت له خصوصياته منذ البداية تلخصت أساسا في كون مطالب المتظاهرين اتخذت طابعا اجتماعيا يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والحقوقية والاجتماعية للمواطنين وتطوير المؤسسات القائمة دون المساس بالنظام السياسي للدولة الذي يشكل موضوع إجماع وطني لا خلاف حوله. بالإضافة إلى ذلك فإن الخطاب الملكي الذي جاء في حينه قد شكل نوعا من الاستجابة لمطالب الشارع في مجملها بل وفاق تطلعاتها في مجالات عدة كعنوان رئيسي للتميز المغربي.

صوت وصورة
حفل المعهد الموسيقي بسلا
السبت 6 مارس 2021 - 22:52

حفل المعهد الموسيقي بسلا

صوت وصورة
الصقلي .. القانون والإسلام‎
السبت 6 مارس 2021 - 17:30 28

الصقلي .. القانون والإسلام‎

صوت وصورة
مغربيات يتألقن في الطيران الحربي
السبت 6 مارس 2021 - 14:30 15

مغربيات يتألقن في الطيران الحربي

صوت وصورة
مدينة فوق الكهوف
السبت 6 مارس 2021 - 12:52 7

مدينة فوق الكهوف

صوت وصورة
بالأمازيغية: خدمة الأداء عبر الهاتف
السبت 6 مارس 2021 - 11:47 19

بالأمازيغية: خدمة الأداء عبر الهاتف

صوت وصورة
مدينة آسفي تغرق
السبت 6 مارس 2021 - 11:16 19

مدينة آسفي تغرق