الديمقراطية هي الحل وليس الإسلام!

الديمقراطية هي الحل وليس الإسلام!
الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:25

الذي فاجأني في ملف قائد سرية الدرك الملكي بمنطقة تمارة الصخيرات ، الذي تم تجريده من الكسوة العسكرية بأوامر من الجهات العليا ، بعد تزويره لمحضر حادثة القتل العمد التي راح ضحيتها أحد حراس ملهى ليلي بمدينة الصخيرات على يد ابن أحد بورجوازي المنطقة ، هو أن رجلا “محترما” اسمه عبد الكريم الخطيب تدخل بدوره على الخط وقام بمساع جبارة لدى ابن أخته الجنرال حسني بنسليمان الذي يوجد على رأس قيادة الدرك الملكي ، من أجل العفو عن الكولونيل التريكي اللي هو راجل بنتو وإعادته إلى منصبه المرموق في جهاز الدرك ؛ لكن بنسليمان لم يستطع تلبية طلب خاله الخطيب ، لأن فضيحة التريكي كانت قد وصلت إلى الجهات العليا ، الملك زعما ، ولم يعد بإمكانه أن يفعل شيئا .

وبما أن الخطيب بلغ الآن من الكبر عتيا ، وكان أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية الإسلامي لسنوات كثيرة ، أي أنه رجل يجمع بين وقار الشيب والتدين ، فما فعله إذن عندما دافع عن التريكي المتهم بالتزوير في محاضر الدرك دفاعا عن القتلة ، أمر يدعو فعلا إلى القلق ، ويستحق منا أن نقول بصوت مسموع للدكتور الخطيب : اللهم إن هذا لمنكر يا دكتور . هادي هي الفقيه اللي تسنينا براكتو دخل للجامع ببلغتو .

وهذه ليست سوى رسالة قصيرة إلى الذين يعتقدون بأن الإسلاميين يخافون من الله ، ولا يمكن أن يفعلوا أشياء تخالف أوامر الشريعة ، فالخطيب بهذا التصرف المستهجن يكون قد ضرب بعرض الحائط تلك الآية القرآنية التي يقول فيها الله تعالى : ” يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين ” . فعوض أن يقف الخطيب بجانب الحق وقف بجانب صهره الذي يحول الحق إلى باطل بجرة قلم واحدة . اللهم إلا إذا كان الدكتور الخطيب قد فهم خطأ حديث رسول الله الذي يقول : ” أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ” ؛ لذلك قام بكل ما تبقى لديه من جهد من أجل نصرة صهره التريكي . فعندما يتم استخدام الدين من أجل أغراض سياسية يمكن لكل واحد أن يؤول الآيات القرآنية والأحاديث النبوية حسب هواه ؛ لذلك فشعار “الإسلام هو الحل” ، الذي يرفعه الإسلاميون ليس صالحا للتطبيق على أرض السياسة ، لذلك أستطيع أن أقول بأن الديمقراطية هي الحل وليس الإسلام ، حيت ما بقاوش المسلمين ديال بصح !

وبما أن الذين يعادون الديمقراطية الغربية يقرنونها على الدوام بأنها تساهم في إفقاد الناس لأخلاقهم ، وتساهم في انتشار الفساد ، فما عليهم سوى أن يتأملوا في هذا الخبر القادم من الولايات المتحدة الأمريكية ، حيث طالب رئيس الاتحاد الأمريكي لألعاب القوى ، دوكلاس لوكان ، في رسالة وجهها إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش ، بعدم قبول طلب العفو الذي تقدمت به العداءة الأمريكية الشهيرة ماريون دجونز ، التي تمت إدانتها بستة أشهر من السجن ، بسبب كذبها على المحققين بشأن تناولها للمنشطات . دوكلاس قال بأن العفو عن ماريون دجونز سيبعث برسالة خاطئة إلى الرياضيين الشبان وإلى الجمهور بصفة عامة . هادي مسكينة غير كذبات على المحققين ، ورغم أنها اعترفت بخطئها فيما بعد ، إلا أنها لم تنل عطف مسؤولي الاتحاد الأمريكي لألعاب القوى ولم يرحموها ، وأصروا على أن تقضي عقوبتها كاملة خلف القضبان كي تكون عبرة للآخرين ، رغم كل الميداليات الذهبية التي منحتها لبلدها في الملتقيات الرياضية العالمية.

أما الكولونيل التريكي فقد ارتكب جريمة كبرى تتمثل في تزويره لمحضر حادث متعمد راح ضحيته مواطن بريء ، فيما الثاني يوجد بين الحياة والموت في المستشفى ، ومع ذلك يصر الإسلامي عبد الكريم الخطيب على القيام بمساع من أجل الشفاعة له لدى قيادة الدرك الملكي .

أي رسالة سيبعث بها هذا التصرف السيئ إلى المسؤولين الآخرين ، وإلى الرأي العام . الأكيد أن الشيء الوحيد الذي سيفهمه الجميع هو أن المغرب هو دولة اللاعقاب بامتياز ، لذلك فكل من بيده سلطة سيفعل ما يشاء ، ما دام أن يد القانون لن تطاله يلا عندو جداتو فالمعروف . وبالتالي تكون أخلاق الأمريكيين العلمانيين أفضل بألف مرة من أخلاق بعض الإسلاميين الذين ليس لديهم أي مشكل في الجمع بين اللحية وأفعال لا يرضاها القانون ولا الله سبحانه وتعالى !

ومن الآن فصاعدا يجب علينا أن نقتنع بأن لا فرق بين اليساريين والإسلاميين سوى في اللحى ! لذلك سيكون من الأفضل للذين يمارسون السياسة أن يحترموا قدسية الدين ، لأنهم عندما يقحمونه في السياسة يعرضونه للتشويه ، بالعربية تاعرابت الناس ديال السياسة ما فيهوم ثقة ، واخا يربيو اللحية فيها جوج مترو !

إيوا باركا من التبزنيس باسم الدين .

[email protected]

محمد الراجي

‫تعليقات الزوار

12
  • حسن
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:33

    وكأن الخطيب هو الخطاب وكأن الخطيب هو أمير المؤمنين اتقوا الله يامن لا يلقي بالا لما يكتب .ما بال هؤلاء القوم يربطون الاسلام بالمسلمين ألم يقل رسول الله (ص) كل ابن ادم خطاء …
    الكل يصيب ويخطئ والكل يدخل في معيار النسبية فكيف خلص صاحب المقال الى هذه النتيجة العجيبة أي أن الاسلام ليس هو الحل برهان غير سليم يامن استصغرت عقلك ومنطقك فربطت الاسلام بالخطيب علما أن هذا الاخير من خدام المخزن العتيق الذي يخلط شعبان برمضان ويستولي على كل الشرعيات منها الاسلام , الديموقراطية , حقوق الانسان , التعددية , الدستورية , وهلم جرا …
    فهل يسطيع صاحب المقالأن ينكر ان شرعية الحكم في المغرب دينية وأنه عندما يطعن في أن الحل ليس هو الاسلام انما يحاول هز ركن ركين من المشروعية التي يعتمد عليها نظام المملكة فالبيعة أساس في النظام الملكي وبحسب صاحب المقال فان هذا من هراء ولى به الزمن وينبغي القطع معه وهو بذلك لا يدري ما يقول …

  • صهيب
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:47

    أولا : لا وجود لمصطلح ـالإسلاميين.
    ثانيا : الإسلام كان و لازال هو الحل و المرجع وذلك بإعتراف حتى الخارجين عنه و العصاة فيه، وبالتالي لا يمكنك بمقالك التافه هذا إثبات العكس.
    ثالثا : يظهر من مقالك أنك تكن شرا و حقدا على الإسلام الذي هو فوق كل شبهة،ولا يمكن أن يتمثل في شخص الخطيب أو غيره فكل شخص مسؤول هو وحده عن أفعاله بغض النظر عن إنتماءه.
    رابعا : أتمنى أن تعود إلى صوابك،وتحسن مستواك الكتابي الرديء.

  • محمد .
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:43

    استنتاجات واهية فارغة .. و ماذا تقول عن فشل ديموقراطية امريكا في حرب العراق ؟

  • ابو عبد الله
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:29

    الاسلام هو الحل شاء من شاء أو كره من كره ، ولا علاقة للموضوع بتصرفات الاشخاص مع لتحفظ عليها صدقا او افتراء

  • معتزة بإسلامها
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:45

    أولا يجب التأكد من الخبر قبل نشره, حتى لا نظلم الدكتور الخطيب والرجال الصالحين من أمثاله, كلنا يذكر الدكتور ونضالاته وخضوضا عندما فتح أبوابها لأعضاء حركة التوحيد والإصلاح فكانت بذلك نشأة وظهور حزب العدالة والتنمية, والذي بعد سنوات قليلة من ظهوره على الساحة السياسية أصبح قوة يحسب لها الف حساب ولها أتباع وأعضاء على ربوع الوطن.
    أظن حتى يرتقي المغرب ويصبح إن شاء الله تعالى بلدا متقدما, لننس كل هذه الصراعات بين الأحزاب والتي تضر أكثر مما تنفع. كفانا حقد وبغض , كلنا مغلربة كلنا إخوان’ لا فرق بيننا وليحيى المغرب الأبي.

  • maghribi
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:31

    مالك غير كتنقز من بلاصة لاخرى؟!عاد وانتا كتصرخ مع الوهابيين ضد الشيعة!!!واليم صبحتي علماني…؟؟؟!!!هاهاهاهاها…بهاد السرعة!!!
    لا لا…!!! انت وقيلة باينلي فيك من هادوك…ديال دخ دخ…!!!

  • العلئد
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:49

    انت لاتفقه شيئافي الاسلام ولا في الديمقراطية فكيف بك انت تعرف الحل يامتخلف

  • امحمد
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:27

    الاسلام الاسلام ولاشيء غير الاسلام .”ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه”.” وارضي يرثها عبادي الصالحون”. صدق الله العظيم.قل ماشئت فالاسلام هو الحل . والله سبحانه وتعالى هو الذي قال هذا. ولايمكن لاحد ان يتحدى كلام الله الا اذا كان كافرا اومشركا اومنافقا.والعياذ بالله.

  • marocain
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:37

    الإسلام هو الحل. ذلينا الإسلام فأذلنا الله.

  • amal
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:35

    الديمقراطية هي الحل وليس الإسلام

  • المشاغب
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:39

    إلى المبهورين بالديموقراطية..إنهاوليد هجين نما وترعرع في مجتمع يوناني وثني..ثم شب فيالمجتمع الروماني الوثني..فإذا كنتم حداثيين وعصريين فبالقياس الزمني “الإسلام”متقدم عليهابكثير..!هي ظهرت في الألفي سنة قبل ميلاد المسيح..!والإسلام بعد600سنة بعد ميلاد المسيح../هي طهرت في مجتمع وثني يعبد الشهوة!والشورى الإسلامية ظهرت في مجتمع موحدصاغه وربى رجاله رسول الله صلى الله عليه وسلم..!فشتان بين الترى والثريا..والفرق بين مفهوم الديموقراطية البدائي..ومفهوم الشورى المتقدم جدا..كالفرق بين العملة المزورة والعملة الحقيقية../الديموقراطية لعبةالصناديق..!الشورى تطبيق تعبدي لأمر الله ورسوله..
    والرسول حذر المؤمن من أن يلذغ من الجحر مرتين..ونحن لذغنا في المغرب خمسين مرة ومازلنا نردد :”ديموقراطية””ديموقراطية”…جربوا الشورى مرة ثم احكموا..!الذين استنتجوا ببلادتهم الخلاقة أن الديموقراطية هي الحل..كأنهم جربوا تطبيق شرع الله ولم ينجح؟؟؟إن الحكم عن الشيء فرع عن تصوره كما يقال؟؟فمن أين حكمتم على كون شريعة الله ليست هي الحل؟

  • أحمد
    الإثنين 28 يوليوز 2008 - 23:41

    رفضوا الاسلام وتطبيق شرع الله قلنا دعوه عنكم ليس لكم به طاقة طبقوا ديمقراطيتكم نسايركم فيها فهل تقبلون تطبيق الديمقراطية هذه كلها شعارات كاذبة الشورى الاسلامية نعمة ورحمة من الله الى عباده كلهم اما الديمقراطية فهي نوع من انواع العدل يطبقها النصارى في بلادهم لا زالت لم تجد طريقها للتطبيق عندنا اين الدستور الديمقراطي الذي يتيح المجال للحريات العامة كحرية الاحزاب والصحافة والعقيدة والشغل والتعددية الحزبية ان كنتم لا تؤمنون بشعار الاسلام هو الحل على الاقل آمنوا بشعار الديمقراطية هي الحل .
    عندنا حزب واحد ووحيد يفعل ما يشاء وقد استيقظ المسلمون في المغرب واثبتت الانتخابات الاخيرة نسبة الوعي السياسي حيث كانت المشاركة 20 في المائة هل تنتظرون ان تكون نسبة المشاركة في 2009 هي 10 في المائة وبالتالي نسبة المقاطعة 90 في المائة ثم تكون انتفاضة عامة تحرق الاخضر واليابس لو اتيح الامر لحزب العدالة والتنمية وانا لست منه فقد يكون مهدئا للنفوس ولو اتيح الامر لاحزاب تتخذ من الاسلام شعارا لها وكان بينها تنافسا شريفا فقد يعيش المغاربة نوع من الديمقراطية على الطريقة الغربية وليس الحل هو حل هذه الاحزاب واعتقال مسرهاكحزب البديل الحضاري وحزب الامة الذين ألغيا من الخارطة الحزبية واعتقل قادتها هذه هي الدمقراطية المغربية المخزنية التي تسد الابواب والنوافذ ماذا تنتظرون منها فالضغط يولد الانفجار والعياذ بالله

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 21

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 9

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 10

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 2

محمد رضا وأغنية "سيدي"

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 13

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 31

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير