الدين الإسلامي ضد الدين العلماني

الدين الإسلامي ضد الدين العلماني
الإثنين 24 يونيو 2013 - 13:40

سيداتي، سادتي، التقرير. الأدبي الإبداعي… :

يتساءل الناس حول بعض المبادرات أو المقترحات من طرف بعض الشرفاء الذين يبدو و كأنهم أصبحوا يتقربون من العلمانية في بعض أطروحاتهم الجديدة:

” لا مانع من أن يتم الاعتراف بأتباع “شعيشعة” محليا إذا هم تكتلوا في إطار حزب ديمقراطي، و لا مانع من أن يتم الاعتراف بالجمهوريين إذا هم تنظموا في إطار حزب ديمقراطي، و لا مانع من التعامل مع كل الأطياف و لو كانت عجيبة غريبة، و القصد هو القطع مع العمل السري الذي قد يستهوي البعض أكثر من العمل العلني…”

فهل هذا نداء من أجل جر العاملين في السر للكشف على وجوههم حتى يسهل القضاء سياسيا على تياراتهم و التعامل مع ميولاتهم بما يجب من معالجة ذكية ضرورية للحفاظ على وحدة البلد الحبيب الذي يدين بالدين الحنيف دينا؟ أم أنها رسالة مشفرة رفيعة المستوى لمن يهمهم الأمر مفادها أن الشرفاء الذين يعتمدون على الدين الحنيف ليسوسوا البلد الحبيب، -و حسنا يفعلون-، لا يمكنهم باسم الدين الحنيف الاستمرار في الاعتماد على بعض “الملاحدة” -إن وجدوا…- لتدبير بعض المجالات الحيوية و الحساسة في الدولة مع رفض الاعتراف، باسم الدين، بكل التيارات الهدامة كتيار “شعيشعة” مثلا…

هذا ربما يعني، و الله أعلم، أن حان الأوان للاختيار بين الاثنين: الإسلام أو العلمانية، و ذلك باللجوء إلى استفتاء شعبي وطني شامل (لقد سبق و أن تم طرح هذه المسألة في كتاب “ذاكرة ثورة مجهضة”، أنظر صفحة 108 و 109، و هو كتاب مع كامل الأسف لم يجد له موزعا مما يتناغم مع الحال الثقافي المؤسف في البلد الحبيب). طيب.

إذا كان الدين العلماني الذي وضعه بشر لا يتنافى مع التديّن الشخصي فالإسلام لا يتنافى مع العلمانية الشخصية… و لكن العلمانية لا تحمي سوى الحريات الفردية و لا تحمي حرية المجتمع خلافا للإسلام الذي يحمي حرية المجتمع قبل حرية الأفراد، دون أن يتعرّض لحرية الأفراد ما داموا لا يعتدون على حرية المجتمع و ذلك بممارسة حرياتهم الشخصية على انفراد، في أماكنهم الخاصة، و منازلهم، و نواديهم الخاصة جدا في بعض الأحيان، و الامتناع عنها في الأماكن العمومية احتراما لحرية المجتمع، و هذا لا يتعارض البتة مبدئيا مع المبدأ العلماني الذي يقول حرية الفرد تنتهي عند بداية حرية الغير أو الآخر.

لو كانت نية العلمانيين تتعلق فعلا بالبحث عن سبيل الانطلاق بالبلد الحبيب نحو التقدم و الازدهار لما كان أدنى خلاف بين الإسلاميين و العلمانيين. المشكل أن العلمانية أصبحت دينا يدين به العلمانيون قوامه إزاحة الدين الإسلامي و القضاء عليه في البلدان الإسلامية بكل الطرق و بشتى الوسائل دون استثناء… و العجيب الغريب أن العلمانيين يتعصبون لدينهم الوضعي الجديد هذا أكثر بكثير من تعصب الإسلاميين للدين الحق، الدين الحنيف، الإسلام.

فالتساؤل المطروح هو ما سرّ تعصب العلمانيين لدينهم الجديد هذا و الذي هو الدين العلماني لدرجة أنهم ذهبوا إلى حد المطالبة بعلمنة إمارة المؤمنين، في محاولة شيطانية يائسة لخداع 99 في المائة من سكان البلد الحبيب، و كأن شعب البلد الحبيب ساذج غبي لا يفقه شيئا بالمرة، مجرد قطيع…(أنظر كتاب “المؤامرة السلمية ضد التخلف”، في صفحة من صفحاته التي تناهز الألف صفحة، و ما تذهب إليه امرأة تترأس بيتا ل”حكمة” العلمانيين…)

أيها العلمانيون، المسلمون لا يعبدون إمارة المؤمنين و إنما يعبدون الله الواحد الأحد. فليكن الأمر واضحا وضوح الشمس. أما تشبث المسلمين بإمارة المؤمنين في البلد الحبيب فغايتها الدفاع عن الحرية، حرية المجتمع بأكمله بكل شرائحه و أطيافه و اختلافاته و شكرا على إصغائكم و انتباهكم.

اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي للاختيار بين النهج الإسلامي و النهج العلماني لتسيير أمور الدولة و المجتمع هو أسلوب لا يتعارض مع أسلوب الديمقراطية للحسم في قضية الاختيار بين الإسلام و العلمانية.

و إذا لم يتم الحسم القطعي في هذه المسألة بطريقة أو بأخرى بالوضوح الفعلي المطلوب ستظل الدولة تتأرجح بين الاثنين و سيظل بالتالي البلد الحبيب يتخبط في تخلفه عن الركب الحضاري. طيب.

سبق و أن عبر العلمانيون عن رفضهم الاحتكام إلى الاستفتاء الشعبي بحجة واهية ألا و هي أن الاستفتاء الشعبي يؤذي إلى ديكتاتورية الأغلبية. ما هذا الورش؟ فإذا كان هؤلاء الذين يدينون بالعلمانية دينا يقدمون الديمقراطية ك”سنّة” منبعها العلمانية فلما يرفضون الاحتكام ل”سنّتهم” هذه التي ابتدعوها بأنفسهم؟ هذا يعني بل يبرهن على أن العلمانية أصبحت دينا وضعيا قائم الذات، و في سبيل نصرته يتم اللجوء إلى كل التناقضات و لو كانت فضيعة في تشدد مهول و تعصب خطير من طرف العلمانيين لدرجة فقدان الوعي و المنطق و الصواب…

سيداتي، سادتي، يوجد في ما وراء البحار دول تدين اليوم بالعلمانية دينا لأن تلك الدول كانت مسيحية. و لقد عانت تلك الدول ما عانته مع الكنيسة و الرهبانية و الوسطاء…

سيداتي، سادتي، الإسلام ليس المسيحية و القرآن ليس الإنجيل و لا التوراة… القرآن الكريم يحفظه الله عزّ و جلّ في علاه، و لا رهبانية في الإسلام. في ما وراء البحار الدول التي كانت تدين بالمسيحية دينا غيرت ديانتها و أضحت تدين بالعلمانية دينا، و هذا شيء مفهوم تاريخيا إلى حد ما لأن الإنجيل كتاب سماوي تم تحريفه و شأنه في ذلك كشأن التوراة، و هذه حقيقة معلومة واضحة لا غبار عليها.

أما في البلد الحبيب، -الذي يدين و الدولة الشريفة بالإسلام دينا-، حيث الاجتهاد في الاحتكام إلى القرآن الكريم -الذي يحفظه الله سبحانه و تعالى- و إلى السنّة النبوية الصحيحة الشريفة، فلا يمكن للعلمانية أن تجد لها موطئ قدم في قلوب الناس. و من جحد و جادل و أراد البرهان فما عليه إلا القبول بإجراء استفتاء شعبي حول المسألة.

خلاصة: بني آدم يحتاج إلى الدين من أجل العيش.

أراد بعض المتمردون عبر التاريخ الحديث التخلص من الدين فابتدعوا، من حيث لا يدرون، دينا وضعيا أصبح التشدد فيه و التعصب إليه من لدن البعض ينذر بشرّ كبير في البلد الحبيب.

إذا كان الإنسان في حاجة إلى الدين من أجل العيش، فلما اختراع دين العلمانية و هو دين وضعي و بالتالي ضعيف بضعف الإنسان؟

سيداتي، سادتي، الإنسان يحتاج إلى الدين و الدين هو الإسلام المرتكز على القرآن و السنّة النبوية الشريفة لأنه هو الدين الحق الذي أراده الله للإنسان.

مع كامل التقدير و الاحترام، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

‫تعليقات الزوار

13
  • guig
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 15:15

    لاتفقه شيئا في العلمانية الحقة،فهي الوجه الذي يكمل الدين ليقوم سواء الإنسان بما هو روح ومادة.العلم الذي هو أساس العلمانية يجيب عن أسئلة تخصه، والدين الذي يقوم على الإيمان يجيب عن أسئلة تخصه.ولا تعارض بين العلمانية والدين إلا في ذهن قاصري العقول بحيث يحصل التناقض في أذهانهم ويعتقدون أنه حاصل بين الدين والعلم.
    من يمسك بمظلة الجهل يستحيل إقناعه بالعقل.

  • مغربي
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 15:59

    صدقت يااستاذ انه دين جديد اسمه العمانية .ويجتهدون ويتشدقون بكلام وبافكار عن الحرية التي لا حدود لها الى درجة العبث وعن القيم الكونية (فرعو لينا راسنا بهدرتهم ) متناسين ان الاسلام جاء لكافة البشر وللعالم اجمع وليتمم مكارم الاخلاق. وكم يكرهون كلمة اخلاق ويكرهون الاسلام كره العمى وهم في بلاد المسلمين ضائعين ويريدون ان تضيع الناس معهم (انها لا تعمى العيون وانما تعمى القلوب التي في الصدور ) ويعتقدون انهم يمتلكون الحقيقة وبقية البشر اغبياء. انها والله قمة الغرور والتطرف عفوا انهم لا يتحملون كلمة الله خالق كل شيء عفوا فدينهم العلماني ينهاهم عن ذلك عفوا.

  • router
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 19:08

    هراء في هراء لم تقل اي شيئ لو سكت الدي لا يعلم لصلح حالنا

  • ملاحظ
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 21:07

    "فالتساؤل المطروح هو ما سرّ تعصب العلمانيين لدينهم الجديد هذا و الذي هو الدين العلماني لدرجة أنهم ذهبوا إلى حد المطالبة بعلمنة إمارة المؤمنين، في محاولة شيطانية يائسة لخداع 99 في المائة من سكان البلد الحبيب، و كأن شعب البلد الحبيب ساذج غبي لا يفقه شيئا بالمرة، مجرد قطيع…(أنظر كتاب "المؤامرة السلمية ضد التخلف"، في صفحة من صفحاته التي تناهز الألف صفحة، و ما تذهب إليه امرأة تترأس بيتا ل"حكمة" العلمانيين…)"

    و هل العلمانيين يقرؤون؟ و أينكم ايها الإسلاميون…؟ خلاصة: اين المغاربة؟ من يستطيع التحليل؟

  • جمال
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 22:09

    أعطوا لنفسهم التوكيل من الله وأعطوا لنفسم إسم علماء المسلمين وتكلموا في الدين وبه استباحوا أرواح من هم من نفس الدين مما فتح المجال للحماقة( ماحصل مؤخرا مع الشيعة في مصر قتل المدنيين المسالمين بعد اخراجهم من بيتهم وسحلهم).العلمانية في نظري هي الضامنة لحقوق الناس بغض النظر عن الجنس واللون والعقيدة والعرق و..ووو.فهمي للإسلام من القرآن، وليس من الشيوخ والمذاهب وتجار الدين والسلطة والسياسة، لا يتنافى مع حرية المعتقد والمواثق الدولية للحقوق الانسان والشواهد عديدة فيه.

  • لا يهم
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 23:04

    "العلمانية لا تحمي سوى الحريات الفردية و لا تحمي حرية المجتمع"
    هذا ما يسمى بالتحليل البزنطي و لغة الخشب ,و لعل طفل في الابتدائي لن يكتب مثل هذه الجملة ببساطة لان المنطق يقول المجتمع يتكون من افراد فاذا قمنا بحماية حرية الفرد فمن الطبيعي و المنطقي فاننا نحمي حرية المجتمع.
    ثانيا: هل الدول التي تطبق العلمانية لا تحمي حرية مجتمعاتها؟
    ثالثا: هل هناك دولة في العالم تستطيع ان تطبق الاسلام اصلا في نظام حكمها؟
    اين نجد حماية حريات الافراد و المجتمعات بشكل افضل في الدول العلمانية ام في الدول المسماة"اسلامية"؟
    اقول هذا و انا اتذكر استاذي الذي كان يسمي هذا النوع من الكلام و التحليل ب"الهرطقة"

  • احمد
    الإثنين 24 يونيو 2013 - 23:30

    مقال رائع استاد ، والجميل هو احتكامك الى الاستفتاء ، ولمن يقول الاغلبية يمكن أن تكون مستبدة نجيب أن الاستفتاء إذا تعدى 70 في المائة لايمكن اعتبار قرارتها مستبدة ، شكرا يونس فنيش

  • farid
    الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 01:35

    الشعب المغربي يعد من الشعوب الأكثر تدينا ،قيل أنه الثالث تدينا في العالم،أينما رحلت وارتحلت في هذا الوطن تسمع دروسا في الوعض والإرشاد، الكل يدافع عن الدين، قد تسمع كلاما مغلّفا بالوعض حتى من السّكير تارك الصلاة ! بالمقابل يعد المغاربة من أكبرمحترفي اللصوصية والكذب بدأ من المواطن البسيط مرورا بالطبقة المتوسطة وصولا إلى المسؤولين الكبار وساستنا الأبرار،إذهب إلى مرجان وسترى كيف يتهافت المغاربة على قنينات "الرّوج"،معظم المغاربة يرتكبون أم الكبائر"الزّنا" وبلدنا يُضرب به المثل دوليا في الدعارة….خلاصة القول هذا الشعب لا نعرفه من هو،إنه غامض وغارق في النفاق من أخمص القدمين حتى الأذنين فعن أي استفتاء تتحدث؟ نحن شعب امفدّي تافه بلا شغل وغيرمنتج شايط عليه الوقت وغارق في الفراغ

  • DEPART
    الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 01:43

    ص دق في صدق قلت كل شيئ ولو زدت في فضح دينهم الوضعي الوضيع لفسد حالهم وانكشفت عورتهم ويتجلى صدقك في مقارنة تعصبهم عن غلمانيتهم وتعصبنا عن ديننا الحنيف افكارهم المسمومة النتنة المرفوضة في كل امة اسلامية مالها الزوال والاندثار كما اندثرت الشيوعية كفاكم غلا وحقدا وبغضا لكل ما هو اسلامي عودوا الى خالقكم عن ططريق كتابه الححكيم فالندم لن ينفعكم ولا تتبعوا خططوات كبيركم العصيد الذي يدلكم على مايهلككم واننتم غافلون فالحق له و جه واحد اما الباطل فله وجوه كثيرة مقنعة

  • megamonta1
    الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 07:39

    خدمة بمقابل للفاشيين الإسلاميين لنهب ثروات الوطن وممارسة الوصاية على الأوكسجين اللدي يتنفسه المغاربة؛حتى وإن كان الدين من الله فالفهم و التفسير والدين كواقع من تطبيقات البشر ؛أم أن هناك الناطقون الرسميون لحكومة الله وباسم نحن اتقاكم

  • Daoudi Jalal
    الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 10:50

    مقال رائع بل أروع من رائع. بوركت يا أستاذ يونس

    الشعب المغربي شعب مسلم يقر بالحق أولا ثم يرجو المغفرة و الثوبة
    العلمانيون ابتدعوا دينهم الجديد العلمانية المبني على الكذب
    هل المسلم يشرب الخمر؟ ممكن , هل المسلم يزني؟ ممكن , هل المسلم يكذب؟ لا بالتأكيد.
    الفرق بين دين العلمانيين و الدين الإسلام هو أن في الإسلام المسلم لا يكذب. أما بني علمان فدينهم مبني على الكذب. هذا هو الفرق. أما النفاق فهذا من صلب دينهم الجديد العلمانية.

  • حسناء
    الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 12:42

    العلمانية هي الحل الوحيد و المخرج من نفق التشنجات السياسية الخزبية و الاختلافات الفكرية و العقائدية و لتعلكم تعلمون ان العلمانية هي التي تؤسس الديمقراطية و هي بيئتها التي تستقر بها و تتلائم معها دعوا الاسلام بعيدا و ليمارسه كل مسسلم كما شاء حسب قناعاته فالله هو من يعاقب

  • احمد العنبرى
    الثلاثاء 25 يونيو 2013 - 13:17

    مجرد تسائل من يسير العلمانية و من يفتى لهم فى اخر المطاف انه الشيطان لانه مع كل ما من شانه هدم الدين و قيمه و اخلاقه و الانسان باخلاقه لما سمعت بقانون يجيز للرجل التزوج برجل اخر و المراة بالمراة خطر ببالى ان العاصفة اتية الى اوروبا و بعدها و صلت الى امريكا و بعد ذلك توالت العواصف المالية و الاقتصادية و جنون البقر فى الانجليز و عاصفة ساندى فى نيو يورك sandy huricane هل كل هذا مجرد صدف ام غضب الاهى كمجرد رسالة الى هذا الانسان كى يتخلص من طغيانه العلمانى و الرجوع الى البارى تعالى و شريعته السمحاء احذروا العلماتية انها السم فى الدسم نتيجة حتمية للفكر الاستعمارى و بكل اختصار………………………………….

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50 2

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55 9

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38 29

الفرعون الأمازيغي شيشنق