الدين والدولة: وصل و فصل

الدين والدولة: وصل و فصل
الأربعاء 25 شتنبر 2013 - 14:07

نظرات مقاصدية في أسئلة الفقه الساسي

هذه هي القاعدة الكلية الجامعة التي تنتظم علاقة الإسلام بدولته، وهو ما تشهد له نصوصه القانونية وتؤكده تجربة أمته السياسية. فالدولة الإسلامية دولة دينية؛ من حيث مرجعيتها االعليا التي هي قوانين الشريعة ومقاصدها بالدرجة الأولى، وهذا هو مقام الوصل بين الدين والدولة.

وهي دولة مدنية من حيث ولايتها السياسية للشأن العام؛ ذلك أن “الإمامة ليست من أركان الدين وإنما هي من المصالح العامة المفوضة إلى نظر الخلق”1 بناء على قاعدة المبايعة الحرة بالاختيار الإرادي من الأمة لمن يتولى تدبير شؤونها العامة، بعيدا عن أية وصاية دينية فوقية، أو أي شكل من أشكال الإكراه المادي أو المعنوي. وهذا وجه الفصل بين الديني والسياسي في النظر الشرعي، كما هو المستفاد من قول ابن خلدون: “قصارى أمر الإمامة؛ أنها قضية مصلحية إجماعية ولا تلحق بالعقائد.”2 والاستقراء يبين ذلك.

فمنذ العهد النبوي والخلافة الراشدة، ومن سار على نهجها، وقاعدة الوصل والفصل بين دين الإسلام ودولة أمته سارية المفعول؛ فلم يحدث أن تنكرت دولة من الدول المتعاقبة على حكم المسلمين للمرجعية الإسلامية، ولا نصت رسميا ولا ضمنيا على إبعاد شريعة الإسلام عن تنظيم الشأن العام، ولا دعت إلى إقصاء أحكامها عن الدولة بجميع متعلقاتها الداخلية والخارجية، على الرغم مما شاب هذه الدولة أو تلك من انحرافات عن الالتزام بمبادئ الإسلام في تدبير الشأن العام.

وكذلك لم يحدث أيضا أن تولى الرسول عليه السلام ولا خلفاؤه الراشدون ومن سار على نهجهم رئاسة الدولة بتفويض إلهي ولا بتغلب عسكري ولا بتويث سلالي؛ بل الثابت أن الإمامة النبوية قد توجت بموجب ما تم بينه عليه الصلاة السلام وبين جماهير المسلمين-رجالا ونساء- من مبايعة رضائية؛ كما هو المستفاد من قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً. ﴾ (الفتح:10) وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ.﴾ (الممتحنة:12)

وعلى هذا النهج سارت ولاية الخلفاء الراشدين أيضا؛ فما تولى راشدي إلا باختيار أغلبية الحاضرين من المسلمين ساعة الترشيح وعند المبايعة العامة، دون ما معاتبة ولا ملاحقة ولا اتهام لمن أحجم عن مبايعة الصديق ومن جاء بعده من الخلفاء الراشدين، بخلع ربقة الإسلام من عنقه.

وما ثبت أن راشديا توسل إلى الحكم بالعنف، ولا بشراء الذمم، ولا بتزوير النتائج ولا بغير ذلك من الوسائل غير المشروعة. وبهذا أصبح الاختيار الحر؛ هو الخيار الأصل الذي جاءت به الشريعة وشهد له إجماع أهل العلم؛ على حد تعبير الجويني: “فلم يبق إشكال في انعقاد الإجماع على الاختيار.”3 وهو اختيار عبد القاهر البغدادي؛ إذ نص على “أن طريق ثبوتها الاختيار من الأمة باجتهاد أهل الاجتهاد منهم واختيارهم من يصلح لها.”4

وبالجملة؛ لقد جاءت الإمامة النبوية والخلافة الراشدة نتيجة لإرادة الأمة الحرة بناء على ما تم من تعاقد سياسي بين الطرفين في واضحة النهار كما هو معلوم. فكان ذلك إيذانا بإسقاط الشرعية عن مختلف الدول المناقضة لقصد الشرع من الولايات العامة. ممثلة في دول التغلب العسكري، أو التوريث السلالي، أو التنصيب الإلهي.

لكن للأسف؛ فلم يمر أكثر من جيل على تجربة دولة الأمة الراشدة حتى وقع الانقلاب الأموي عليها لفائدة دولة التغلب والتوريث العائلي؛ ومن يومئذ بدأ خط الانحراف يتمدد في اتجاه التخلي عن مبادئ الشريعة ومقاصدها في تدبير الشأن العام شيئا فشيئا إلى أن تم إقبارها بالمرة؛ فلم تستفق حركات النهوض والإصلاح والتجديد الإسلامي مما حل بالأمة من انحطاط حضاري شامل حتى كانت حركات التغريب ودول العلمنة والإلحاق الحضاري قد تنكرت لجهادها وتضحياتها، وولت ظهرها لكل مكوناتها العقدية والتشريعية والقيمية والحضارية، وتمكنت في الوقت نفسه من امتلاك السلطة؛ فاستولت على مواقع القرار ووسائل التأطير وصناعة الرأي العام، وانخرطت بقوة في عمليات استنساخ مشهودة لثقافة الغرب الاستعماري وقيمه ومرجعياته وفلسفاته في الوجود والمعرفة والقيم والحكم والتشريع والحياة والممات… وغير ذلك مما روجت له عبر ما أصبح لديها من وسائل الاتصال الجماهيرية المباشرة وغير المباشرة، وفرضته بكل ما تملكه من وسائل الترغيب والترهيب. وكل ذلك قصد تشكيل الرأي العام وتوجيه السلوك الجمعي لأبناء الأمة في الاتجاه المعاكس لكل ما يمت إلى الإسلام وشريعته وقيمه ومؤسساته ورموزه وشخصياته بصلة.

وهكذا إلى أن تم لهذه الحركات والدول اللائكية ما أرادت من إحداث للقطيعة المعرفية والسلوكية بين الإسلام والشأن العام لدى قطاعات عريضة من نخب الأمة وشبابها وعامتها، بحيث ما عاد للإسلام من دور يذكر إلا في دورات المياه، وما أصبح له دخل إلا في قضايا من قبيل فقه سراويل النساء، كالحيض والنفاس، وما شابه ذلك مما له علاقة بالأحوال الشخصية في أحسن الأحوال، وهذه على ما هي عليه مهددة بالزوال في كل وقت وحين.!

والحصيلة، هي الوضعية المأساوية التي آل إليها حال الإسلام وأهله اليوم!

وكيف لا تكون هذه هي الحصيلة، ومعاول الهدم العلماني لم تكف عن هدم قيم الإسلام، وأبواق اللائكية لم تتوقف عن إشاعة وترسيخ مقولات “فصل الدين عن الدولة” و “الإسلام دين لا دولة”، و”لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين”…

وقد استغرق كل هذا ما لا يقل عن قرن من الزمن، من بداية القرن العشرين إلى اليوم، وقد تولى كبر شرعنة هذه المقولات ابتداء شيخ أزهري؛ هو الشيخ علي عبد الرازق، في كتابه: “الإسلام وأصول الحكم” وإن تراجع عنها فيما هو الظاهر من كلامه عام 1951 م.5 إلا أن فلول المغرر بهم من سفراء التغريب ظلوا متشبثين بها داعين إليها صباح مساء، وهم يعلمون جيدا أن هذه المقولات وغيرها قد تولدت ونشأت في سياق تاريخي مفارق تماما لسياقنا التاريخي هو تاريخ التجربة الغربية، وكنتيجة طبيعية لما عرفته أوروبا القرن الثامن عشر من صراعات دموية بين الملكية التيوقراطية والكنيسة من جهة، ورواد الثورة الفرنسية سنة 1897م من جهة، مما أسفر عن إحراق كنيسة سان جيرمان دبري بالحي اللاتيني بباريس حيث قبر ديكارت، وشنق العالم الفيزيائي لافوازيي ذي النزعة المسيحية، لتضع الثورة بذلك حدا لسلطة الملكية التيوقراطية من جهة ولسلطة الكنيسة المسيحية من جهة، على إيقاع الشعار المعروف: “اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قس”. وليتم بعد ذلك إبعاد الدين المسيحي عن إدارة السلطة وتدبير الشأن العام بصفة نهائية ومطلقة. وإنهاء الحكم الملكي التيوقراطي بنصب المقصلة لفصل رأس لويس 16 عن جسده صبيحة يوم 12 يناير من عام 1793م.

وكل هذا لم يحدث مثله ولا قريب منه في واقع التجربة الإسلامية، فلماذا كل هذه الدعوة إلى فصل الإسلام عن الدولة والسياسة وإبعاده عن تنظيم العمران البشري إذا ؟!

إنها عقلية الاستيلاب والإسقاط التاريخي التي لا تميز بين المختلفات ولا تقبل بشيء غير القياس بين تجربتنا وتجربة الغرب مهما كان بينهما من فوارق على جميع المستويات! وهو ما يستدعي تنوير الرأي العام بضرورة الاحتياط الواعي مما تنشره أو تذيعه مختلف التوجهات اللادينية التي لا تلتزم المنهج العلمي الموضوعي في البحث.

الهوامش:

1 – ابن خلدون، المقدمة، 2/595.

2- ابن خلدون، المقدمة، 3/975.

3- الجويني، غياث الأمم، ص241

من المعلوم أن هناك من لا يعتد بالاختيار ويصر على القول بالنص والوصية إلى اليوم، وهم الشيعة الإمامية؛ وفي هذا يقول محمد مهدي شمس الدين: “ذهب الشيعة الإمامية إلى أن الإمام المعصوم الظاهر هو رئيس الدولة الإسلامية وولي الأمر فيها، وأن يتعين بالنص عليه من النبي صلى الله عليه وسلم.” نظام الحكم والإدارة في الإسلام، المؤسسة الدولية للدراسات والنشر، ط4، 1415ه/1995م، ص 396.

وقال الشيخ محمد المظفر: “نعتقد أن الإمامة كالنبوة، لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان رسوله، أو لسان الإمام المنصوب بالنص … فليس للناس حق تعيينه أو ترشيحه أو انتخابه؛ لأن الشخص الذي له من نفسه القدسية … يجب أن لا يعرف إلا بتعريف الله ولا يعين إلا بتعيينه.” عقائد الإمامية، مؤسسة الإمام الحسين، بيروت، ط10، 1417ه/1997م، ص 96

4- عبد القاهر البغدادي، أصول الدين، استانبول، مطبعة الدولة، ط1، 1346ه/ 1926م، ص279.

5- محمد عمارة، الإسلام والسياسة، دار التوزيع والنشر الإسلامية، ط1، 1414ﻫ/1993م، ص 112، 115

‫تعليقات الزوار

9
  • الداموح
    الأربعاء 25 شتنبر 2013 - 17:50

    نعم الفصل هو الحل مادامت الشريعة والتجربة الإسلامية لم تمنحنا نموذجا وخارطة للطريق ناجحة يحتدى بها ، هل بشريعتنا يمكن فعلا أن تحل مشاكلنا ،لا أظن ، فكل التجارب الإسلامية سواء المطبقة حرفيا أو تلك الممزوجة بروح العصر فشلت ، لذا فالحل هو فصل الدين عن السياسة لأنه لا يعقل أن نطبق في عصر الفضائيات والأنترنت دستور عمره خمسة عشر قرنا ، وهذا الدستور لم يكن ناجحا حتى في وقت كتابته أو نزوله. ( ولهسبريس الشكر)

  • زقاقي
    الأربعاء 25 شتنبر 2013 - 20:54

    أعرف أخي عبد النور سابحا دوما ضد التيار:تيار الجمود والاستبداد والتغلب والاستلاب وتيار التغفيل عن الله والدار الآخرة،لك مني أطيب التحية

  • sifao
    الخميس 26 شتنبر 2013 - 00:04

    الدين يقتل الدولة ، والدولة تحافظ على الدين من ان يندثر ، لذلك يجب ان يبقى الدين تحت حماية الدولة ، الدين هو الدين ولا فرق بين الاسلام والمسيحية الا في الاذهان المتعبة ، المسيحية تم انهاء وصايتها على الدولة بعد 18 قرنا من ظهورها ، مع احتساب الفارق الزمني للعقل في التاريخ يعني ان الاسلام السياسي لن يعيش اكثر من 16 قرنا ، نهايته الغريبة تقترب ، بدا في غار حراء وسينتهي في منابر المساجد كما انتهت المسيحية في الكنائس ، هذا قانون التاريخ ، ولا يمكن العودة في الزمان لبداية جديدة
    ما يميز تاريخ الاسلام عن تاريخ المسيحية هو ان الاقتتال بين المسلمين بدأ مبكرا ، كل الصحابة وآل البيت تم قتلهم تحت ذرائع مختلفة ، وكل المماليك التي تعاقبت على حكم الامارات الاسلامية أطاحت بسابقاتها تحت نفس التهمة ،الخروج عن العقيدة الصحيحة ، ورفعت راية الاصلاح لاستمالة قطعان العقيدة.
    انت تتحدث عن خلافة راشدة وهمية ، ونموذج دولة دينية افتراضية، لا نظرية في الاقتصاد ولا جهابذة في السياسة ولا اي شيئ يقنع الانسان ليسلم بما تقوله تسليما ، اضغاث احلام لا تؤسس واقعا فعليا ، لم يهدأ الناس منذ 15 قرنا ،الدين أُنهكته السياسة

  • azul
    الخميس 26 شتنبر 2013 - 00:07

    إن الانسان العربي وجد نفسه امام التحديات الحضارية مهزوما و مقهور فاقد كل ما يمكن ان يفاخر به او يباهر به او ينافس او يتحدى به .
    فرأى ان ما يجب فعله هو ان يعود الى جلابيب الدين و عباءاته و عماماته و براقعه ولحاه و عقوباته و سيوفه وسكاكينه ورماحه و بغضاءه و كبرياءه و إذلاله و إرهابه و تحطيمه لكل نبض إنساني حر صادق و لكل موهبة فكرية او علمية او ابدعية او فنية او شعرية .

  • الكتاب بين التاريخ والشريعة
    الخميس 26 شتنبر 2013 - 02:21

    يقفز الكثير من الكتاب الإسلاميين على الخلافات والصراعات التي تلت موت النبي(وحتى قبل دفنه)،ليقدموا لنا التاريخ كمسلسل ميلودرامي بكائي لكن لا مجال بين للخلط بين الخير والشر بفضل الإسلام.

    وفي نفس الوقت،يعتبرون بأن تخلي الحكام المسلمين عن الشريعة الإسلامية هي السبب في تخلفهم عن مسايرة عصورهم،رغم أن ما تحقق لا يتزامن مع عهد الخلفاء"الراشدين"،بل العباسيين والأمويين الذين لم يلتزموا بأحكام الشريعة، وانتقلوا من الشورى إلى الوراثة بمباركة رجال الدين أنفسهم.

    -ما سر الصراع بين الأنصار والمهاجرين بعد الوفاة؟

    -لماذا قُتِل الخلفاءُ الراشدون؟وما سر حصار عثمان من طرف مسلمين؟

    -لماذا أنسب بعض الصحابة"إمارة المؤمنين"لأنفسهم كالزبير(خال عائشة)إلى أن أطاح به الحجاج بالمنجنيق على مكة دون أن يتدخل الطير الأبابيل؟

    -لماذا تفرق الصحابة بين مؤيد لهذا الطرف أو ذاك(أو التزهد بدل الجهر بالحق كأضعف إيمان)؟

    إذا كان هذا واقعهم،ماذا سننتظر من غيرهم من الحكام العرب؟

    -أين النصوص القانونية(لا العنعنات)التي تُفعِّل أحكام الشريعة الإسلامية حتى لا تبقى رهينة لمزاجية الحكام؟

    التاريخ لا يعود إلى الوراء!

    Azul

    Ameryaw

  • احمد السوسي
    الخميس 26 شتنبر 2013 - 04:58

    أسياد العلمانيين المقلدين للغرب من بني جلدتنا – من الغربيين الذين فروا من ثيوقراطية وعبودية الكنيسة الى ثيوقراطية وعبودية الشعب ( الإله المزيف ) الذي صرفوا له السيادة العليا في التشريع والتحليل والتحريم لأن لديهم ديانة محرفة ومزيفة .. أما أتباعهم من بني جلدتنا ففروامن العبودية الحقة لله جل جلاله في الحكم والتشريع – الذي حكم به جل في علاه جميع مجالات الحياة – الى ألوهية وعبودية البشر – التي يسمونها بغير اسمها تلبيسا وتزويرا – كما يسمي تجار الخمر الخمر بغير اسمها والعبرة بالحقائق والمعاني لا الأسماء والمباني كما هو معلوم … – فالسيادة العليا في الحكم والتشريع من خصائص الربوبية والألوهية التي هي من صفات الرب جل في علاه ( ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين) …

  • عن الاستبداد الديني
    الخميس 26 شتنبر 2013 - 10:06

    عن أسلافنا الميامين المناطقة والوضعانين ،وأستاذنا العظيم اوكست كنت ،وكل من تبعهم بعمل الى يوم الدين علما وتقنيات ،ان الأفراد درات ،والعائلات جزيئات والجماعات الانسانية اشكال طبيعية وماديات ،بدراسة قوانينها الاجتماعية و السياسية والاقتصادية والنفسانية الداتية علميا ،عقلاً وليس نقلا ،يمكن بناء افضل المجتمعات ،والمعجزات متل الإسراء من مكة الى القدس دهابا وإيابا بالطائرات تمسي احداتا عاديات ،وتشرح الروح في المختبرات بلغة سنن الكميائيات ،ويصبح الغيب علم مستقبل (ورحم الله المهدي المنجرة ) وبرياضيات الاحتمالات ،ويضحى الماضي الإنساني،مجرد تجارب ومحاولات واجتهادات،ويصنع العلم صروحا أشبه بالإلهيات ،

  • متابع
    الجمعة 27 شتنبر 2013 - 12:54

    بعيدا عن الكلام العاطفي الإسلامي أو العلماني، الدين الإسلامي برهن على قوة احتماله رغم كل العواصف التي اجتاحته منذ وفاة النبي إلى يوم الناس هذا. السبب يرجع إلى أن الإسلام أكثر مرونة في تعامله مع الحياة في نظرته و تشريعاته (يكفي النظر إلى مبدئ مقاصد الشريعة) خلافا للدين المسيحي الذى فشل في التأسيس لحضارة حين واتته الفرصة و اضطر إلى الإنزواء صاغرا عندما بزغ نور العقل هناك…
    هذه المرونة هي التي جعلت الإسلام حاضرا في المجتمع الآن رغم مرور أكثر من قرن على أول احتكاك بالغزو الفكري و التقني الغربي.
    طيب، و ماذا عن فشل تيارات الإسلام السياسي؟؟ نعم فشلت و ذلك ليس عيبا ينال من الإسلام كدين، لأن هذه التيارات بشرية بامتياز، و لن يستقيم عملها إلا بعمل تصحيحي تراكمي يحسن نقد الذات و ذلك يأخذ أعمارا طويلة…و أزعم أن دخول التيار السلفي المعادلة السياسية أخلّ بتراكمية تحسن الفكر السياسي الإسلامي بسبب رؤاه القروسطية…
    لكن، كل من يدعو إلى القطيعة الباتة مع الإسلام من أجل بناء المجتمع المغربي فهو لا يعبر عن رؤية واقعية بقدر ما يعبر عن انفعالات استبدت به بعيدا عن سلطة العقل الذي يتوهم أنه يصدر عنه.

  • عبد العليم الحليم
    الجمعة 27 شتنبر 2013 - 23:44

    قال ابن باز رحمه الله :

    ( فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق ، والأسلوب السيئ العنيف

    من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله ، أو إثارة القلاقل والظلم

    والعدوان والمضاربات ، ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من

    المظاهرات التي تسبب شرَّاً عظيماً على الدعاة ، فالمسيرات في الشوارع

    والهتافات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة .

    فالطريق الصحيح : بالزيارة ، والمكاتبات بالتي هي أحسن فتنصح الرئيس ،

    والأمير ، وشيخ القبيلة بهذه الطريقة ، لا بالعنف والمظاهرة ، فالنبي – صلى

    الله عليه وسلم – مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا

    المسيرات ، ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم ، واغتيالهم ، ولا شك أن هذا

    الأسلوب يضر بالدعوة والدعاة ، ويمنع انتشارها ويحمل الرؤساء والكبار

    على معاداتها و مضادتها بكل ممكن ، فهم يريدون الخير بهذا الأسلوب ، لكن

    يحصل به ضده ، فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك الرسل وأتباعهم ولو طالت

    المدة أولى به من عمل يضر الدعوة ويضايقها ، أو يقضي عليها ، ولا حول

    ولا قوة إلا بالله ) إ.هـ [مجلة البحوث الإسلامية ]

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50

صبر وكفاح المرأة القروية