الرُّؤْيَــة الجَمالِيَــة

الرُّؤْيَــة الجَمالِيَــة
الثلاثاء 4 غشت 2015 - 22:22

رغم حُبِّي لسقراط، الذي كان يخرجُ حافِيَ القَدمَيْن، ويُحاوِر الشُّبان في أثينا، أو يسعَى، بالأحرى، لإثارة الشَّك، في نفوسهم، في ما يعتقدونه ناجِزاً، أو كُلِّياً ونهائياً، فأنا أمِيل في ما يتعلَّق بالصيرورة وانتقال الأفكار أو تَحوُّلها، إلى بْرُوتَاغُوراس، وإلى السفسطائيين الذين كان سقراط لا يُحِبِّهُم، ومعه أفلاطون أيضاً، خصوصاً في ما يتعلَّق بإيهام الجمهور وخِداعِه، أو بما كَانُوا يَتَّسِمُون به من قُدرةٍ كبيرة على قَلْب الحقائقِ وتحريفها، أو بقول الشيء ونقيضه في نفس الوقت، وتبريرهما معاً، أمام الشخص ذاته، وكأنَّه مشلول الفكر والإرادة في إدراك فرق المسافَة بين حُجَّتَيْن، وورَأْيَيْن.

فبْرُوتاغُوراس، هو بين من انتبهُوا إلى أنَّ «الإنسانَ هو مقياسُ كُلّ شيء»، وأنَّ أي اختلاف في رُؤْيَتِنا للأشياء، هو اختلاف يعود لنظرتنا، وإلى طريقة النَّظر، أو الزاوية التي منها ننظر إلى هذا الشيء أو ذاكَ. ما يعني، عند بروتاغوراس، أنَّ الثَّابت والمُطْلَق لا معنى لَهُما، أو هُما، حتْماً، يصبحان غير مُفيدَيْن، وغير جديرَيْن بالاهتمام. وهذا ما يجعل من مفاهيم مثل العدالة والحق والخير، وحتَّى الجمال، مصدرُهُما الإنسان، والإنسان، بالتَّالي، هو مَنْ يعطي لِكُلّ مفهوم منهما فَهْمَه له، وطريقة نظره إليه، أو الطريقة التي بها يُحدِّد مفهومه لهذه المفاهيم جميعها، وغيرها من المفاهيم التي يمكن أن تَطْرَأَ في المجتمع، في علاقة الإنسان بالطبيعة، وبالكون.

أكَّدَ بروتاغوراس، في هذا السِّياق، بشكل خاصّ، على مسألَتَيْ الاتِّفاق والمُواضَعة، في ما يرجع لهذه المفاهيم، وغيرها، بما في ذلك، ما نُدْخِلُه نحن اليوم، ضمن ما نَعْتَبِرُه قِيَماً، أو ما يدخل في القِيَم. وهذا في اعتقادي، نوع من التفكير المتقدِّم، الذي نحتاجُهُ في إعادة الأمور إلى طبيعتها، أي باعتبار لإنسان، وهو ينظر ويُفَكِّر ويتأمَّل، هو مَنْ يخلق القيم، ويخلق المفاهيم، ويَبْتَكِرُها، وهو مَنْ يُؤسِّس هذه المفاهيم، ويمْلأُها بما تحتاجُه من طاقَةٍ، كما أنَّه هو أيضاً، مَنْ يعودُ لإفراغها من المعنى القديم، ليضعها في سياق التَّحوُّلات التي تجري في زمنه، وفي بيئته، وفي مجريات الأفكار الطَّارِئَة التي تحدُثُ في هذا الزمن، أو في هذه البيئة. فلاشيءَ في مثل هذا الفكر المُتَصَيِّر، يبقى على حالِه، أو يَسْكُن في نفس الماء، لأنَّ البِرَكَ الآسِنَة تتَعَفَّن، وتسكُنُها الجراثيمُ والطُّفَيْلِياتُ، بعكس الماء المُتَحرِّك، المُتَمَوِّج، الذي لا يهدأ، لأنَّه حَيٌّ بما فيه من قَلَق، وكأنَّ الرِّيحَ تَحْتَه بتعبير المتنبي.

السفسطائيون، كانوا، هُم أيضاً، أكثر جُرْأةً من سقراط وأفلاطون، ليس في قَلْبِ الحقائق والمُعطياتِ، بل في التأكيد على مبدأ الصيرورة، وعلى المَاء المُتَمَوِّج للأشياء، وما تَحْفَلُ به من قَلَقٍ. فبقدر ما كَان سقراط وأفلاطون يحرصان على بقاء الأشياء نفسِها، خصوصاً في الفن، وما فيه من قواعد ومقاييس ثابتة، كان السفسطائيون، لا يعبأون بهذا التَّثْبِيت الديني والأخلاقي للأشياء، خصوصاً في رؤية أفلاطون المثالية، التي كانت تربط كُل شيء بالمَنْفَعَة، وتَعْتَبِر اللَّذَةَ، أو المُتْعَة، وتذَوُّق الأشياء الجميلة، زآئِلَيْن، ولا طَائلَ من ورائهما، وهُما ليسا هدف الفن والجمال عُموماً. أليس أفلاطوم مَنْ هَاجَم الشُّعراء، واعتبرَهُم مُفْسِدِين في «الجمهورية»، كما سيفعل القرآن بعدَهُ!؟ ثُمَّ آليس أفلاطون هو من أدانَ هُومِيرَ، كما أدان هسيود أيضاً، وانْتَقدهُما، أو انتقد ما اعتبرَهُ «مباديء فاسدة»، في شِعْرَيْهِما، وأصرَّ على ضرورة مُراقَبَة الشُّعراء «فَنُوجِبُ عليْهِم أن يطبعوا منظُوماتِهم بطابع الخُلُق الحميد [إلاَّ الذين آمَنُوا]، وإلاَّ فلا ينظموا، أو نُوَسِّع نطاقَ مراقبتنا فتشمل أساتذة كُلّ فن، فنحظُر عليهم أن يطبعوا أعمالَهُم بطابع الوَهَن والسَّفالَة والسَّماجَة»!؟

في هذا النَّوْع من الفكر، الذي أعْطَى فيه أفلاطون للفيلسوف دَوْر العَقْل المُنَظِّم والمُوَجّه، وفق منظوره للفلسفة، طبعاً، لم ينْتَبِه أنَّ تَثْبيت الفِكْرِ، وتَثْبيت الفن والجمال، إنَّما هو قَتْل لَهُما، وخُروج بهما عن السياق الإبداعي، الذي يقوم على الإضافة، وعلى الاختلاف والتنوُّع. فما ذهب إليه بروتاغوراس، كان تصْعِيداً ضِدَّ هذا الثَّتْبِيتِ، وضِدَّ تحويل الإنسان إلى آلَةٍ، أو إلى فَيْلَسُوفٍ يُقِيم في مدينةٍ، الشِّعرُ فيها، هو نفس الكلام الذي يَسْتَعِيدُه الشَّاعر، بنفس القواعد، وبنفس المقاييس والعبارات، أو بنفس «الخُلُق الحميد».

وأوَدُّ هُنا أن أعود إلى مقدمة ترجمة «مُحاوَرَتَيْ ثياتيتوس وفايدروس، أو عن العلم والجمال» الصادرة عن دار التنوير[2014]، لِما لها من أهمية في الإشارة إلى دور الفكر والجمال المُتَحوِّلَيْن، في بناء «الجمهورية»، لا بالمعنى الأفلاطوني، الديني، أو العقائدي الأخلاقي، ولكن بمعنى الجُرأة في التغيير، وفي اختلاق المعاني والدلالات، خصوصاً في الفن والجمال.

يوريبدس، مثلاً، لم تَعُد عنده التراجيديا، تتأسَّس على المعتقدات والأُسُس الأخلاقية، فهو أكَّد في التراجيديا على انفعالات البشر، وعلى التأثيرات النفسية الواقَعَة عليهم، وما يحفل به الواقع من مشاكل ومِحَن. بمعنى أنَّ يوريبدس، خرج من مَعْنًى إلى آخر، ومن قاعدة أو قانون، إلى اختلاقٍ جديد مُغايِرٍ وغير مُتَوقَّع. وهو نفس ما فعلَه براسيوس، ولازوكسيس في التصوير، من مثل الخُدَع البصرية، والتلاعُب بالضوء والظلال، وهُما من اكْتَشَفَ قواعد المنظور. براكستيل في النَّحْث، فعل نفس الشيء، فهو اهتم بتفاصيل وجزئيات الجسم الإنساني، خصوصاً جسم المرأة. كما أنَّ سكوباس، حَرِص في منحوثاته على إبراز العواطف والانفعالات التي تتبَدَّى على وجه الإنسان. وفي سياق هذا الجو العام الذي لَمْ يكن خاضِعاً، لحسن الحظ لتأثير الفكر التَّثْبِيتي، مهما تكن عظمة صاحبه أو مكانتُه، ستتحرَّر الموسيقى أيضاً من طابعها القديم لذي ارتبط بالرقص الديني، كما أنَّ ثيموثيوس الملطي، لم تعُد تُسْعِفُه أوثار القيثارة التي سيزيد فيها، أي سيعمل، ليس على تغيير الوثر، بل على تغيير الصَّوْت والنَّغَم، ما عرَّضَهُ لغضب مجلس الشيوخ، خصوصاً في ما يتعلَّق بإخراجه الأصوات التي صَوَّرَ بها الأصوات التي صدرت عن سيميلي وهي تضع الإله ديونيزوس.

هذه المعطيات التاريخية، هي في جوهرها أحداث ذات أهمية كبيرة، لأنَّها تتعلَّق بالفن، وبالجمال، كما أنَّها تَمَسُّ الفكر، وتمسُّ الإنسان، وتكشف الدور الكبير الذي يلعبُه الإنسان في الخلق والابتكار. لا يعني هذا أنّ سقراط أبْعَد الإنسان من فكره، ولا أفلاطونَ، وحتَّى الدِّين نفسَه، إذا ما تقدَّمْنا إلى الأمام، بعض الشيء، لكن، حين يصبح الإنسان رهينَةً في يَدِ الغَيْب، أو أسير معتقداتٍ راسخة، ويَتِمُّ إفراغُه من العقل ومن الخيال، أو من الجمال، بالأحرى، فهذا معناه أنَّ لإنسان هو صَدًى، وهو آلة لنتفيذ أحْكام، لا رأيَ ولا نَظَرَ له فيها، والوعي الجمالي، والتربية الجمالية، وإدارك الجمال في صيرورته، وفي ابتكاراته، هو ما يمكنه أن يعود بالإنسان إلى طبيعته القائمة على الإضافة، لا على التكرار والاجترار، وسيادة الإنسان على نفسه.

اليوم، أصبح من ضرورات المجتمعات المعاصرة، أن يكون الإنسان في قَلْبِها، أو هو من يُدِيرُها، ولِيُدِيرَ الإنسان هذه المجتمعات، ينبغي أن ينتبه إلى الطَّابع الذرائعي والاستهلاكي للفن، وأن تكون المدرسة والإعلام في قلب هذا النوع من الوعي الجمالي المبني على إرادة الإنسان، لا إرادة الآلة، أو الإله. فالصناعات المعاصرة، من مثل صناعات السيارات، بالأشكال الانسيابية المُغْرِيَة والمُثيرة، وشاشات التلفزيون، والهواتف المحمولة والألواح الإلكترونية، وغيرها من الصناعات، وملفوفات السِّلَع والبضائع، تستفيد من الفنون بصورة كبيرة، ليس لإثارة الوعي بالفن، أو تقديراً لعمل الفنانين الكبار، بل لتسليع الفن، لأنَّ مُقْتَنِي السيارة أو اللوح الإلكتروني، لا يهتم بالخلفية الجمالية للمادة التي يستعملها، وبما تختزنه من طاقات تخييلية باهرة وعظيمة، بقدر ما يكتفي بالسَّطْح وبالقِشْرة، وبالتالي فهو يكون خارِجَ الوعي الجمالي الذي هو وَحْدَه ما يمكنه أن يجعل هذا الإنسان يستفيد من هذه الصناعات والتقنيات، ويستعملها في سياق هذا الوعي، وفي سياق أنَّ الإنسان هو أصل كل شيء، لا أن نستبدل الغَيْب بالآلة، ونَتحوَّل من آلهة المِثال، إلى آلهة المادة والاستهلاك.

‫تعليقات الزوار

20
  • متابع
    الثلاثاء 4 غشت 2015 - 23:38

    لا يمكن فهم معنى الجمال وتأثيره في حياة الإنسان إذا لم نكن نعرف معنى الطبيعة في حياتنا ونتواصل معها نعتني بها وبالتنوع الموجود فيها. من هنا يبدأ إحساسنا بالجمال وبالوعي الجمالي والإحساس بالحاجة للإنسان كخيال ذكاء وفكر. هذا على ما أعتقد هو ما يقوله هذا المقال الذي دهب بنا إلى ما ننساه ﻷن التقنية والألة قيدتنا.

  • إبراهيم المعلم
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 00:01

    من يسمعنا نتحدث عن استعباد الآلة للانسان يخال له أن المغرب بات يتبوء المقعد الشرفي ضمن الدول المصنعة، والحال أن مشكلة تشييء الانسان بواسطة الآلة هي مشكلة غربية بامتاز جرى استيرادها من الغرب المصنع الذي أصبحنا نأخذ منه ليس الحلول فقط وإنما المشاكل أيضا.
    لكم كنت أستلقي على ظهري من الضحك حينما أسمع طالبا في الجامعة يكرر كلام أساتذته عن غزو الآلة للإنسان واستعبادها له، وهو الذي لايفهم في المحركات الكهربائية شيئا وهو الذي لم يطرح على نفسه يوما طريقة اشتغال توربينات الطائرة أو محولات الطاقة ولم يخطر بباله أن يتساءل عن كيفية عمل أجهزة الطرد المركزية في تخصيب اليورانيوم ومع ذلك يتكلم بصلافة عن تشيء الآلة للإنسان.
    حينما نكرر على مسامع الطلبة مثل هذا الكلام نقتل فيهم روح العلم والاختراع والاكتشاف ونجعلهم يرددون مشكلات لم يعيشوها ولم يفهموها. التقنية لاتتعارض مع الشعر والجمال، وآية ذلك أن كبار الشعراء والفنانون هم أبناء الآلة.

  • متابع
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 07:02

    استعباد الآلة بالاستعمال أخطر تشييئا على الإنسان من استعمالها بالابتكار. هذا ما عليك أن تفهمه السي لمعلم قبل أن تستلقي على ظهرك وتشبع ضحكا!!!!!!!!

  • مجيد
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 09:50

    "إرادة الإنسان، لا إرادة الآلة، أو الإله" كيف تفصل بين هذه العناصر الثلاثة في عملية الإبداع؟ أنت تتحدث عن إنسان مجرد لا وجود له إلا في التفكير الفلسفي المجرد. الإبداع الجمالي الذي يستتبع الرؤية الجمالية لا يتم إلا داخل أنساق اجتماعية منظمة ،بما فيها الآلة والإيمان، حتى وإن كان هذا الإبداع يعتمد الخروج على المألوف. كم من فنان لم يشتهر إلا بعد مماته وكم من مبدع لم يشتهر قط حتى بعد مماته؟ إن الأطر الاجتماعية هي التي تنتقي من يبقى ومن يزول من الإنتاج الفني. والمجتمع كما تعلم يعتمل فيه الدين والعلم والآلة والسياسة والتاريخ…وهلم جرا. مثال: مقالك جيد ولكن هل سيلقى إقبالا؟ هل سيُستهلك؟ مجهودك الفردي غير كاف للدلالة على التميز وعلى جمالية التعبير.

  • منا رشدي
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 12:04

    رغم إعجابي بالعولمة ! فإن موقف " ديوجين " من " الإسكندر الأكبر " Ecarte toi de mon soleil يلخص حالة ما نحن فيه ! ليتني كنت نحاتا لأنزل صورة " ديوجين " مستلقى على الأرض لا شيء يستره في وثوقية بالنفس لم يحظى بها " الإسكندر " الذي يملك نصف الكرة الأرضية !!!!!
    المناسبة شرط !!!!!

  • Lotfi
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 12:55

    عن أي انسان تحدث بْرُوتاغُوراس. الانسان الفرد أم الانسان بالمفهوم العام. أذكر بهذا لأنك تذكر في مقالك الانسان ونفهم الفرد ما دمت قد أدخلتنا في فضاء بْرُوتاغُوراس لكن عندما تتحدث عن ادارة الانسان للمجتمعات (المعاصرة) بدل كذا و كذا و أمور أخرى فأنت بلا شك لا تتحدث عن انسان بْرُوتاغُوراس وأنت عليم بأن الانسان الذي أراد السوفسطائيون أن نكون على صورته لا يمكن أن يوكل اليه هذا الشأن . وما غزلته من مدح للسوفسطائيين في صدر المقال نقضته أنكاثا في الفقرة السادسة وأنت تذم بطريقة ما افراغ الانسان من العقل. فكرتك واضحة رغم الارتباك الذي نجده هنا و هناك خاصة في مفهومي ''الانسان'' و ''العقل''. عموما ,و بعيدا عن عالم الفلسفة و الفكر, المقال فيه كثير من الفوائد. شكرا

  • ZIRI
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 13:36

    Poue comprendre cet article, il faut avoir lu tous les dialogues de Platon ainsi que la République et avoir une bonne culture philosophique ,sinon rares seront les lecteurs qui l'apprécieront .
    En tout cas c'était un régal de me plonger ds l'antiquité grecque actualisée en rupture totale avec ce qui nous entoure comme discours obscurantiste régressif, irrationnel
    merci

  • يوسف
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 14:08

    فعلا ان الانسان هو الفاعل الرئسي في الكون لدرجة ان الله سبحانه فضله على جميع الكائنات وكما انه امر الملائكة للانحناء له وحمل له الامانة التي عرضها على الكائنات الاخرى فرفضة حملها. واباح له ان يكتشف من اقطار السموات والارض والتفكير في خلقها,وكما ان الاصل في العلم تحكيم العقل في كل ما يعرض للانسان من امور,والمراد بالعقل :العقل الذي استوفى شروط الفهم التي تؤهله لإدراك ما يلقى اليه ليتبع احسن ما يتلقاه ليفتح باب الرقي على مصرعيه ويحمي من الجمود والتحجر العقلي,والقرآن الكريم يحكم العقل ويعيب على من لا يستعمله ويقول: ((إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون)) الانفال:22,,وكما انه ذكر العقل زهاء 50مرة,وعلما ان العقل هو الذي يميز الانسان عن سائر المخلوقات بما ان الكاتب اعتبر الانسان اصل كل شيء. واقتبس ذلك من المخلوق ونسي الخالق .

  • مهتم
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 16:24

    لسنا من يحدد شروط الإبداع لأن الرؤية الجمالية تأتي دفعة واحدة ولا نستطيع التمييز داخلها بين هذا الشرط أو ذاك. ما تقوله في خاتمتك شيء جميل لكنه غير واقعي إذ الفن لا شروط له غير الحرية ولا وجود للفن خارج دائرة الاستهلاك وخارج تقنيات التسويق. المتلقي له دور كبير في الرؤية الجمالية وفي الفن عموما، فمقتني السيارة هو الذي يحدد جماليتها ضمن العروض الأخرى المقترحة عليه، والفن الجميل إذا لم يكن قابلا للتسويق وللاستهلاك فمآله الأرشيف.لا وجود لبيكاسو مثلا إلا من خلال تهافت الناس والمتاحف على لوحاته. أما التمييز بين"طاقات تخييلية باهرة وعظيمة" وبين من"يكتفي بالسَّطْح وبالقِشْرة" فوجهة نظر أخلاقية وطهرانية ولا تستند على واقع. الفن يتطور ليواكب الأذواق بقدر ما يساهم في خلق الأذواق.

  • face à face
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 17:32

    مقال 'مفروح' فلسفيا, و اقرب الى الوصاية على الانسان من الدفاع عن حريته في تمثل الجمال. ف'الماينبغي' التي وردت في خاتمة مقالك, مخالفة تماما و ضد ال'ما اريد' بتعبير الفيلسوف نيتشه; و الذي استعملت بالمناسبة العديد من المصطلحات االتي يبني عليها فلسفته (الارادة, ديونيزوس, ا لتراجيديا) دون ان تشير اليه و هذا يدخل في باب السرقة. و هنا اسالك مع دولوز في فهمه لفلسلفة نيتشه "ما هي الرغبات التي تخفي من كلامك الجميل حول الجمال?". الجمال شيء و الكلام عنه شيء; و هذا ما عاتب به نيتشه الميتافيزقيين, حيث قال عنهم انهم يحولون الانسان من الحياة الى معارف الحياة! و هذا ما يبعد الانسان عن نفسه و يضعف لديه ارادة القوة الكامنة وراء رغباته الباطنة و الظاهرة.

  • متابع
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 22:35

    كل واحد كيجر لمانطة لعندو. ها من يريد الكاتب أن يتكلم عن دولوز ها من يراه لم يذكر كتابا ما لنيتشه ووو أليس هذا يشبه صورة الفيل التي تداول عليها جماعة من االعميان كل واحد رأى في الفيل ما بتخيله. اخرجوا من هذه الثقافة التي فيها الإسقاط وانظروا إلى الفيل كما هو وبعد ذلك تخيلوا الفيلة التي تريدونها.

  • إبراهيم المعلم
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 22:59

    3المتابع
    تقول إن استعباد الآلة بالاستعمال أخطر منه بالابتكار! هل تظن أن الغرب حيث الآلة أضحت من مقومات حياته وركيزة تقوم عليها حضارته هو أكثر استعبادا من العالم الفقير حيث منسوب الآلة ضعيف جدا.
    لماذا ياترى الديمقراطية أينعت نبتتها في المجتمعات البورجوازية التي تؤمن بالتنظيم والاستعمال الأداتي للأشياء، في حين الاستبداد يشرئب في العالم الفقير؟
    من حرر المرأة غير الآلة من الأعمال الشاقة والمكلفة وهل تستطيع أمك أو أختك أن تقرأ كتابا أو تمارس رياضة لولا الوقت الذي اقتصدته الآلة لها؟
    من حرر الإنسان من من المجاعات المهلكة غير الحصادات المتطورة وأدوات السقي المبتكرة؟
    هل تعتقد أنه مثلا في أرتيريا والصومال حيث الناس لايجدون آلة يحلقون بها ذقونهم ولايعثرون على سيارة إسعاف تنقل مرضى التيفويد والملاريا هم
    أحسن حالا من العالم المصنع؟
    أرجوكم أيها المفكرون لاتخلقوا لنا مشاكل مصطنعة كفانا باستيراد كل شيء كل منتجات الغرب.

  • YAKOUBI
    الأربعاء 5 غشت 2015 - 23:01

    كل هذا الكلام حتى توهم الناس أنك مطلع؟..في شك بعيد

  • الغرفي
    الخميس 6 غشت 2015 - 09:13

    واضح أنه قد أصبح من ضرورات المجتمعات المعاصرة، أن يكون الإنسان في قَلْبِها. وواضح أن الأستاذ يرفض الغيب ويرفض الذرائعية، ويعلي من شأن الإنسان، هذا الكائن العالي المتعالي عن الغيب والذريعة، هذا الذي يختص بالسؤدد والرفعة، هذا الـــ Ecce homo (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم … الآية). أليس في موقف الأستاذ ما يجعل الأنانة والنرجسية مسندتين إلى الضمير الجمعي، ويجعل المفاهيم البالغة التجريد مرتبطة بجمعيات المجتمع المدني، ومتداولة في اسواق جمعة السحائم (كدت أكتب "السخائم")؟ هل يمكن فهم موقف الأستاذ في سياق حبه المعلن لسقراط، وميله لبروتاغوراس، وإعجابه بالسفسطائيين، ونقده القيم لأفلاطون؟ ولأن الأستاذ صريح الوضوح وواضح الصراحة، فإنه لا يجد غضاضة في التصريح بأنه قرأ الفكر الإغريقي في طبعات دار التنوير! لاغرو: فقد روي عن صاحبنا قوله وهو بعد يافع: ويقترب نورثروب فراي من رأينا هذا في قوله: ….. أفلا يعقلون؟ بل: أفلا يحشمون؟

  • متابع
    الخميس 6 غشت 2015 - 13:26

    اتسع الخرق على الراتق كما يقال واستوى اﻷعمى والبصير. في نظري بدل مثل هذه التعليقات الحاقدة واامحملة بهذا الجهل المركب كان علينا جميعا أن نخوض في الفكر وليس في غيره من أمور ااحمتم. التعليف اﻷخير مع اﻷسف فيه حقد حقيقة ورائحة ااحقد ظاهرة من خلال طريقة ااكلام عن الكاتب. وهذا سلوك لت يمكنه أن يرفى بالنقاش في مثل هذه المواقع التي تسمح لنا بالنقاش. رجاء لت تكونوا عمينا استوى الليل عندكم بالنهار كما قلت في تعليفب السابق. فما يقوله الكاتب يحتاج أن ننتبه له ونفكر فيه لا أن نتكلم عن الشخص بمرض فقط ﻷنه عرى فقرنا الجمالي.

  • مولاي البشير
    الخميس 6 غشت 2015 - 16:06

    واضح، واضح. واضح أن الخرق قد ضاق حول رقبة الراتق، وإلا فلماذا يضطر أن يواصل استعارة قناع المتابع، فيكون أول المتدخلين ليشرح فحوى هذا المقال الجليل الذي يستعصي على البسطاء من أمثالنا سبر أغواره وإدراك مقاصده؟ لماذا يستعمل ذات القناع ليقرع ابراهيم المعلم على ضحكه العفوي البريء، كما كانت تفعل امي الهرنونية بالمرحوم أحمد القدميري، ثم يجر المانطا عن قدمي السي ابراهيم ليدفئ به هذيانه البائت البارد؟ هكذا تتردى ثقافة الإسقاط لتصير ثقافة نقل السقوط، ولن يدرك هذا إلا العارف بأخلاق سوق الكلب. أما دولوز ونيتشه فلن يقبلا أبدا الدعوة إلى أسواق الكارة. لكن الفيل، بما هو، ومن حيث هو، سيظل فيلا كما هو، ولو اجتمع عتاة الجزارين ليقطعوا هيكله الفخيم ويقسطوا لحمه العنيد ويكسروا عظامه الأزلية. وإن أعجب فعجبي لغامض يغرق في الوضوح.

  • face à face
    الخميس 6 غشت 2015 - 18:40

    يا متابع, ان مطرقة نيتشه من حديد و ليست من فرشي, و هي لا تسيل (برفع التاء) دما بل تضرب الافكار المشبعة رطوبة لتنزع عنها و منها كل ما يمنع الانسان من الاتصال المباشر بالحياة, الحياة من حيث هي حياة و ليس افكار مجردة متعالية على واقع المفاجاة و الدهشة و الصدمة. ان البحث عن ما وراء اخلاق الجمال هو هروب من او تحايل على الجمال في ذاته; كمن تجده شاردا ينظر الى وردة و تقول له 'انظر اليها كم هي جميلة!' فلا يابه لك لان ذهنه شارد يفكر من اين يمكنه الحصول على ثمن فاتورة الكهرباء, و نظره الى الوردة بمحض الصدفة للتركيز فقط و ليس من فرط الاعجاب…

  • hossam maroc
    الخميس 6 غشت 2015 - 21:02

    وفي ظل ظروف اليأس والحيرة التي يعيشها إنسان الألفية الثالثة وفي عصر أصبحت خيارات البشرية ضيقة وصعبة وضئيلة وفي سنيين إضمحلات قيمة الجمال والجمالية،أعتقد أنه لا بديل ولا خيار تبقى سوى الأخذ من الأشياء ما هو نفعي مصلحاتي، أي ماهو قادر عليه الإنسان في السيطرة عليه وتحريكه بمستوى إيجابي يليق بحفظ للوجدان الذاخلي الذاتي كرامته ووجوده النبيل، ونعتقد أن الألة لن يكون الصراع والمعركة معها سهلة، لكن وحتى تكون الخسائر قليلة ثم قليلة فعلينا تحويلها إلى أدات تحت رحمة يد الأدمية وليس جزء ينافس بني أدم،وهنالك كذالك أشياء جذيرة بإهتمام ولكي لا نترك النفوس تائهة ما بين الأفكار الشبيهة بالفكر الميثولوجي في عهود الظلام فعلى الجميع العمل بمسؤولية وتوفير ركائز وقواعد تنموية فكرية ثقافية تحافظ للإنسان بذوقه وإدراكه وتطلعه للمستقبل غني بالجمال والأخلاق والحياة الكريمة،

  • مغربي إنسان
    الجمعة 7 غشت 2015 - 02:44

    كان العالم جميلا وآمنا لما كانت القيم، ومنها قيمة الجمال والوعي به ثابتة، وصارغير ذلك لماأصبحت المعايير خاضعة لمنطق التاريخ والتحول. فلنقارن ولنرأي اتجاه يسلكه العالم اليوم ،الذي يدبره الإنسان "المحور، المعني" في وبالحياة ،هذا الإنسان الذي يتغير و يزداد ذكاء؟ وما على الإنسان ــ لكي يعود إلى طبيعته ــ سوى أن يفكر بطريقة أخرى تعاكس مسار التاريخ. فلربما تكون القيم هي الثابت والمصطنع اليومي هو المتغير والمتحول الذي يبتعد عن الطبيعة،طبيعة الإنسان نفسه لإنه أكثر شيء جدلا!!

  • العربي الرودالي
    الجمعة 7 غشت 2015 - 07:56

    + لا شيء ينطلق من فراغ..وهذا ما جعل السفسطائية تفقد صفة فلسفة..إنها تعبر عن متاهة لعقل مثقوب تخترقه رياح لا يتبين معها أي شيء..صحيح أن الإنسان هو مقياس كل شيء، وهذا أحد التوابث، لكنه يحتاج على ذاته وهذا أيضا تابت آخر..ما أريد قوله هو أن الثابت أساس مبدئي وكامن لكن الإبداع هو المتغير والمستجد والطارئ…فالطبيعة لا يمكن إنكارها، أما الإبداع فيها هو ما ينتج ثقافتنا، وبالتالي كل الفنون الجمالية و والبلاغية والتصويرية والمجازات وما لا نهاية من التخييلات لها سندها دون قطائع فيما يعتمل في النفس والذات والعقل..أما فصل الإنسان عن توابث وجوده، فهو ضرب آخر من "الغيب" المصطنع عن اللاوعي

صوت وصورة
سلسلة التفاح بإقليم الحوز
الأربعاء 21 أبريل 2021 - 13:04

سلسلة التفاح بإقليم الحوز

صوت وصورة
موسى يتحدى مصاعب الهجرة
الأربعاء 21 أبريل 2021 - 11:52 9

موسى يتحدى مصاعب الهجرة

صوت وصورة
الرياضة في رمضان
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 23:50

الرياضة في رمضان

صوت وصورة
هيسطوريا: قصة النِينِي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 22:30 7

هيسطوريا: قصة النِينِي

صوت وصورة
مبادرة مستقل لدعم الشباب
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 21:19 1

مبادرة مستقل لدعم الشباب

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41 21

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي