الشمس تستيقظ من 'نوم عميق' قد يكون كارثيا

الشمس تستيقظ من 'نوم عميق' قد يكون كارثيا
الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:37

تدخل الشمس دورة جديدة من النشاط يفترض أن يصل ذروته في مايو من سنة 2013م، ومن المحتمل أن تحدث خلال هذه الفترة عواصف شمسية غير معهودة، ولم يسبق لها مثيل في المجتمعات الحديثة، علما أن جل تكنولوجيات القرن الحالي (ق م21) حساسة للعواصف الجيومغناطيسية.

دورات شمسية

تعرف الشمس دورات حسب عدد البقع الشمسية التي تظهر على سطحها، وقد تم تتبع هذه الدورات منذ منتصف القرن 19م، وتتميز بتعاقبات مبـيانية تمتد على حوالي 11 سنة. وتبدو هذه الدورات للوهلة الأولى مطردة، لكن الحقيقة والتنبؤات لا تتفق دائما؛ ففي الواقع، هناك دورات تتراوح بين 9 و 14 سنة تتباين من حيث عدد البقع الملاحظة.

ولحد الآن، فإن الدورة الشمسية تقع في الحد الأدنى من منخفض القرن الماضي، وقد حطمت سنتي 2008 و 2009 الرقم القياسي من حيث قلة البقع الملاحظة والإشعاع والرياح الشمسية (في حين أن درجة حرارة الكرة الأرضية عرفت ارتفاعا قياسيا[1]). ما جعل “داين بيسنال” العميد في مركز “كودار” لرحلات الفضاء يصرح أنه لم ير قط شيئا كهذا طيلة حياته المهنية.

ومنذ السنة الماضية، استعادت الشمس شيئا من نشاطها، فقد بدأت بعض البقع الصغيرة في الظهور، كما بدأت تيارات ضخمة للبلازما تنجرف ببطء نحو الخط الاستوائي للشمس مع تزايد طفيف لموجات الراديو؛ وهذه العلامات تنبئ كلها ببلوغ الشمس لدورتها الرابعة والعشرين (الدورة 24).

“نوم عميق” قد يكون كارثيا

مدير شعبة الفيزياء الشمسية في وكالة “ناسا” (ريتشارد فيشر) وضح ما عليه الأمر بقوله: “تستيقظ الشمس من نوم عميق، وينبغي أن نرى في السنوات المقبلة مستويات أعلى بكثير من النشاط الشمسي، في وقت تنمو فيه حساسية غير مسبوقة لمجتمعنا التكنولوجي تجاه العواصف الشمسية”. هذا الخطر كان في الأصل هو الدافع لعقد منتدى “مؤسسة طقس الفضاء” في واشنطن في 8 يونيو الماضي (2010م)، وكان وراء إصدار تقرير مهم قبل سنتين من طرف الأكاديمية الوطنية للعلوم (ناص) تحت عنوان: “أحداث طقس الفضاء الشديد: الآثار الاجتماعية والاقتصادية”، وأشار (التقرير) إلى حجم اعتماد الإنسان على التكنولوجية في الحياة اليومية (أنظمة الطاقة “الذكية”، نظام تحديد المواقع الملاحية والجوية والسفر، الخدمات المالية، الاتصالات اللاسلكية…)، وهي خدمات لا يمكن الاستغناء عنها، لكن أصبحت مهددة بالأعطال بنشاط شمسي كثيف. وهو الشيء الذي دفع الأكاديمية (ناص) إلى التحذير من التكلفة الاقتصادية لأي عاصفة شمسية؛ إذ ستكون الأضرار الناجمة عنها أكبر بـ20 مرة مما خلفه إعصار “كاترينا” إضافة إلى ما بين 4 و 10 سنوات من الوقت لإصلاح الوضع! علما أن إعصار “كاترينا” كان الأكثر كلفة في تاريخ الولايات المتحدة بخسائر قياسية بلغت 135 مليار دولار.

هذا التصعيد الجديد للنشاط الشمسي، المسمى دورة 24، يمكن أن يحدث في مايو 2013، لكن مع نقص في البقع الشمسية مقارنة بالمتوسط؛ وهو ما صرح به “دوغ بييزيكار” من “مركز التنبؤ بطقس الفضاء” آخر ماي 2009م، حيث قال: “إذا كانت تنبؤاتنا صحيحة؛ فإن الدورة الشمسية 24 ستسجل أقل من 90 بقعة شمسية كحد أقصى، وهو العدد الأضعف منذ الدورة الشمسية لسنة 1928 (الدورة 16) حيث بلغ عدد البقع الشمسية أقصاه بـ78 بقعة”. علما أن الحد الأقصى خلال الدورة السابقة كان 125 بقعة وقد بلغ 250 بقعة خلال دورات أخرى.

[الخط الأحمر: متوسط القيم المتوقعة – الخط الأزرق: متوسط قيم الأشهر الماضية]

المبيان: تطـور عدد البقع الشمسية خلال دورة شمسية

تسجيل معدل أقل من البقع الشمسية لا يعني بالضرورة ارتياحا من جانب العواصف الجيومغناطيسية، فقد شدد “دوغ” على أن دورة تحت المتوسط قادرة على إنتاج عواصف شمسية شديدة كتلك التي حصلت سنة 1859م خلال دورة شبيهة بالدورة المتوقعة لسنة 2013م. علما أن العاصفة الشمسية لسنة 1859م، التي تحمل اسم الفلكي “كارينغتون” الذي شاهدها، تسببت في حرائق للتيليغراف وألحقت أضرارا بإمدادات الاتصال، كما أحدثت شفقـا لامعا أمكن معه قراءة جريدة في عـز الليل.

ولم يدرك العالم المخاطر الناجمة عن عاصفة شمسية إلا في مارس 1989؛ حيث قطعت عاصفة جيومغناطيسية التيار الكهربائي كليا في “الكيبك” (كندا) لمدة 9 ساعات، مما أثر على 6 ملايين نسمة، وقدرت الكلفة حينه بـ10 ملايين دولار.

ويمكن تخفيض معظم الأضرار الناجمة عن عاصفة شمسية إذا ما استطاع صانعو القرار معرفة متى ستحدث، وذلك بوضع الأقمار الصناعية في “الوضعية الآمنة” وقطع المحولات حتى لا تتسبب في زيادة التوتر الكهربائي على الشبكات؛ بيد أن هذه الإجراءات الوقائية تتطلب توقعات دقيقة للغاية، وهو العمل الذي أنيط بالوكالة الأمريكية المسؤولة عن دراسة المحيطات والغلاف الجوي (NOAA). وحسب الخبراء؛ فإن توقعات طقس الفضاء ما تزال في بداياتها رغم السرعة التي يعالج بها الموضوع، ورغم تخصيص الوكالة الأمريكية “ناسا” لأسطول من المركبات الفضائية لمراقبة الشمس تزود الأرض ببيانات هائلة تسجل كل دقيقة.

****

* نقلا عن مقالة للباحث Christophe Magdelaine – فاتح يوليوز 2010 . باختصار.

[1] يشار إلى أن شهر ماي من هذه السنة (2010م) عرف درجة حرارة غير مسبوقة ولم يتم تسجيلها مطلقا في التاريخ البشري حسب ما هو متاح من معلومات حسب الخبراء.

‫تعليقات الزوار

17
  • sma3'nda
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 02:01

    كوني بردا و سلاما

  • amininho
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 02:09

    يوان الله يحدرن من يوم لاريب فيه و هده من علامته فتق الله جلاجلاه

  • هبة
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:59

    اللهم اتا لا نسالك رد القضاء بل نسالك اللطف فيه

  • الهبيل
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:43

    ان الله سبحانه وتعلى قادر على كل شيئ

  • brahim²
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 02:03

    فتكن الكارثة لينتهي هدا العالم المليء الحقد و الكراهية ؛؛فليحيى الجميع او يمت الجميع
    لمدا هناك اناس يعيشون في الامان و الاخرون في الحروب لمدا هناك اناس يرمون اموال ملاهي الحياة والاخرون يموتون جوعا……………
    انها حرب خير و الشر
    فلتنتهي هكدا

  • مريم
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:41

    ما فهمت والو ما معنى عواصف شمسية ؟؟؟

  • abdessamad
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:45

    اللهم اتا لا نسالك رد القضاء بل نسالك اللطف فيه

  • ادم
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:47

    مولانا نسعى رضاك
    على بابك واقفين
    لا من يرحمنا سواك
    يا ارحم الراحمين
    اتمنى ان ينورنا الاستاد ادريس هاني عن كل ما يتعلق بما قبل قيام القيامة؛ بالمسيح الدجال و المهدي المنتظر وكدلك نزول سيدنا عيسى …………….

  • حمزة
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:53

    سحقا لهذا العالم أتمنى أن ينتهي الان و ليس في 2012 أو 2013
    حقد كراهية حرب و دمار م فائدة الحياة وسط كل هدا؟؟؟؟

  • armeda
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:55

    La NASA a deja dis que 2012 est lafin du monde , pourquoi il continue a etudier qu est c que va passer aprés cette date !!!!!
    c est pourquoi oconstate que pluieurs fois ils parlent pourne rien dire .

  • moha
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:57

    لقد عانت الارض صدعا شديدا ناتج عن ما يسمى التقدم التكنولوجي الغربي, لذا اكرمها الله بمهدء “العاصفة الشمسية “على اثره سوف تعطل كل هذا التقدم المزعوم

  • sentissi
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 02:11

    زدو خلعونا، واحد قالك دنيا غادي تفنى ف 2012 وهذا قالك عواصف شمسية ، حنا غادي نموتو بلخلعا ونرتاحو، أنووودو برك من الأفلام، الله أعلم بشنو غادي يوقع ماشي النزا

  • فاطمة الزهراء
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:39

    نحن لا نكذب العلم بل أمتنا أمة علم لكن مع هذا لا يجب أن ننسى أن للأرض و للشمس ربا خلقهما و هما تطيعانه في أوامره جلت قدرته فلا إله إلا الله سبحانه فالأرش و الشمس و السماء و جميع مخلوقاته آيات عظمته سبحانه و تعالى فكل شيء بيده. يا ربي ارحمنا برحمتك الواسعة. آمين

  • mourad_nyal
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:49

    تنقسم ليكوم انا حلامت بي عيسى نزال من سما قيامة قربة انا شفت العجاب هاد دنيا فانيا ديرو علاش ترجعو بنادم بدا تيفيق عرف ساعة جاية الله سمحلينة جميع كحلنها بزهف

  • وردة@
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 02:07

    ما لحضتوش ان حتى التكوين الفسيولوجي في الانسان تغير مثلا ما بقاش يجينا الخوف من الموت او كتخلعنا شي حاجة او لما نسمعو خبر سيء نصدموا ولا عندنا برود في كولشي حتى في المشاعر ..ما عرفتش واش عند كولشي ولا غير عندي..

  • زائر
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 01:51

    هذا منءايات الله الدالة على كمال قدرته ومن علم الغيب الذي لايعرف حقيقته إلا الله كم أخبرونا عن أجرام سماوية سابحة في الفضـــاء قالوابأنها ستصطدم بالأرض ولم نر شئابعد(سنريهم ءاياتنافي الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وما نريهم من ءاية إلا هي أكبر من أختها)

  • B.H
    الأربعاء 7 يوليوز 2010 - 02:05

    فتوى فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله
    سئل الشيخ -رحمه الله-: أحسن الله إليك، كثيرا ما نسمع في الدعاء: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللّطف فيه ما صحةُ هذا؟
    فأجاب – رحمه الله -: هذا الدعاء الذي سمعته
    ” اللهم إنا لا نسألك رد القضاء وإنما نسألك اللطف فيه”
    دعاء محرَّم ولا يجوز وذلك
    لأنَّ الدعاءُ يردُّ القضاءَ كما جاء في الحديث
    ” لا يردُّ القدرَ إلاالدعاءُ”
    وأيضا كأنّ هذا السائل يتحدّى الله، يقول: اقض ما شئت ولكن الطف والدعاء ينبغي للإنسان أن يجزم به وأن يقول: اللهم إني أسألك أن ترحمني اللهم إني أعوذ بك أن تعذبني وما أشبه ذلك
    أمَّا أن يقول: لا أسألك ردّ القضاء فما الفائدة من الدعاء إذا كنت لا تسأله رد القضاء والدعاء يرد القضاء ؟ فقد يقضي الله القضاء ويجعل له سببًا يمنع، ومنه الدعاء فالمهم أن هذا الدعاء لا يجوز يجب على الإنسان أن يجتنبه وأن ينصح من سمعه بألا يدعوَ بهذا الدعاء

صوت وصورة
احتجاج ضحايا باب دارنا
الخميس 21 يناير 2021 - 15:32 2

احتجاج ضحايا باب دارنا

صوت وصورة
توأمة وزان ومدينة إسرائيلية
الأربعاء 20 يناير 2021 - 21:50 19

توأمة وزان ومدينة إسرائيلية

صوت وصورة
منع لقاء بغرفة التجارة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 20:39 2

منع لقاء بغرفة التجارة

صوت وصورة
مستجدات قضية  "مون بيبي"
الأربعاء 20 يناير 2021 - 19:40 9

مستجدات قضية "مون بيبي"

صوت وصورة
قرار نقابة أرباب الحمامات
الأربعاء 20 يناير 2021 - 17:40 15

قرار نقابة أرباب الحمامات

صوت وصورة
معاناة نساء دوار قصيبة
الأربعاء 20 يناير 2021 - 16:40 4

معاناة نساء دوار قصيبة