الصندوق المغربي للتقاعد يرصد تحديات وتأثيرات الرقمنة على المجتمع

الصندوق المغربي للتقاعد يرصد تحديات وتأثيرات الرقمنة على المجتمع
أرشيف
السبت 19 دجنبر 2020 - 16:00

أجمع خبراء وجامعيون ومسؤولون حكوميون، اليوم السبت، خلال أشغال النّسخة الثّالثة من اللّقاءات العلمية الذي ينظّمها الصّندوق المغربي للتّقاعد، على ضرورة إرساء بيئة رقمية متكاملة تستجيب لمتطلبات المجتمع وحاجياته، داعين إلى تجاوز خطابات “الشّك” والارتياب التي تحولُ دون تحقيق طموحات “المغرب الرّقمي”.

وخلال اللقاء “الافتراضي” الذي نظّمه الصندوق المغربي للتقاعد بشراكة مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي حول موضوع “الرقمنة والابتكار وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.. أي مقاربة بالنسبة لقطاع الاحتياط الاجتماعي؟”، أكّد حسن بوبريك، رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أنّ “التّعاطي مع المعلومات الخاصة بقطاع الاحتياط الاجتماعي يمثّل مسألة غاية في الأهمية”، مورداً أنّ “الأمر يتعلّق باستعمال واسع للمعلومات”.

وأوضح المسؤول ذاته، في كلمة افتتاحية له، أنّ “هناك موارد قليلة لمعالجة التطبيقات الخاصّة بحماية المعلومات الشخصية؛ بينما تشهد بعض الدّول، كأمريكا، مجهودات جبّارة لحماية الحياة الخاصة للأفراد ومعطياتهم”، مبرزاً أنّ “البيانات الشخصية مرتبطة أساسا بوجود تحديات اقتصادية وأمنية وبحرية الأفراد”.

وتوقّف المتحدث عند ما اعتبره “تحديا اقتصاديا”، حيث إنّ هناك تخوّفا من وصول بعض الجهات إلى بنك المعلومات الخاص بالقطاعات الاقتصادية. كما أن هناك تحدي السيادة الوطنية، بحيث إنّه عندما تمتلك مجموعات عدائية المعلومات، فإنّ ذلك يمسّ السّيادة”.

من جانبه، قال عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، إنّ “العملية المرتبطة بحماية المعطيات تتداخل فيها ثلاثة عناصر أساسية؛ وهي: المواطن والهيئة والمسؤول عن العملية”، مورداً أنّ “الأهم في هذه العملية الثّلاثية هو العلاقة بين المواطن والمسؤول عن العملية. الأخير عليه أن يجمع المعطيات المتعلقة بالشّخص؛ وهذه العملية تتم في احترام تام للمعطيات الشخصية. ويعمل مع الهيئة، وحتى إذا لم تكن الخدمات في المستوى المطلوب يمكن للمواطن أن يرفع شكوى”.

وأورد المسؤول ذاته أنّ “هناك استعمالات جديدة تحتم علينا التأقلم مع البيئة الجديدة. والمعلومة التي تتوفر عليها الدّولة حول المواطن يجب أن تكون محمية، ولا يمكن لأي أحد الولوج إليها”، معتبر أنّ “نشرة “داتا ثقتي” تروم الإسهام في تشجيع ثقافة رقمية، من خلال النهوض بالمواطنة وتعميم الوعي”.

وتوقّف المتحدث عند المخاوف المعبر عنها بشأن تطبيق “وقايتنا” المتعلق بتتبع “كوفيد 19″، معتبرا أنّ “مجموعة من المفاهيم يجب أن تتغيّر والعقليات؛ لأن التّحدي لا يرتبط بهذه المخاوف”، موردا أنه “لا توجد نية سيّئة في هذا الشّأن”.

وتضطلع اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وفقا لإفادة السغروشني، بمهمة إخبار وتحسيس الأفراد والهيئات العمومية والمؤسسات الخاصة. كما تسهر على إطلاع الأفراد على الحقوق التي يمنحهم إياها الإطار القانوني الجديد في ما يتعلق بمعالجة المعطيات الشخصية بالمغرب”.

أمّا ضياء سفندلة، الباحثة الجامعية في كلية ابن طفيل، فأكّدت أنّنا نعيش في خضمّ عالم رقمي فيه مجموعة من الفواعل؛ وهو ما أدى إلى رقمنة الحياة العامّة، وتقييد الحركة، والتّأثير على العلاقات الاجتماعية ومحو الحدود المادية، وأصبحنا نتكلم عن الفضاء العمومي وصدرت قوانين جديدة في هذا الصّدد”.

وتوقّفت المتحدّثة عند إستراتيجية المغرب الرقمي 2013. كما لفتت الانتباه إلى أنه تم تأسيس اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشّخصية. وتم إقرار مجموعة من القوانين داخل البرلمان. وقالت بأن “قانون فرنسا لجمهورية رقمية ينهل من إستراتيجية أوروبية توحّد السوق الرقمية من أجل مشاركة المعلومات لصالح الاتحاد الأوروبي”.

وقالت سفندلة، أيضا، إنّ “رهان الرقمنة تعترضه مجموعة من المشاكل؛ أهمها ضعف الكفاءات والتكوين، بحيث إنه ليس هناك فهم دقيق لأهداف الإستراتيجية الرقمية والحق الرّقمي، كما أن هناك تأخرا في مجال البحث العلمي في ما يخص الرّقمنة”.

الصّندوق المغربي للتّقاعد المغرب الرّقمي حماية المعطيات كوفيد- 19

‫تعليقات الزوار

4
  • قريب نتقاعد
    السبت 19 دجنبر 2020 - 16:27

    كورونة هي الحل الوحيد لتخلص من المتقاعدين كما فعلو الاوروبيون

  • مغربي
    السبت 19 دجنبر 2020 - 17:31

    صباح الخير…
    المغرب مع الأسف متخلف و سيبقى كذالك إلى حين محاربة الفساد بأنواعه و على جميع المستويات.
    عندما تولى الأمور لغير أهلها، فالنتيجة هي القساد و التخلف.
    انتظروا الساعة.

  • مراد
    السبت 19 دجنبر 2020 - 17:49

    الرقمنة هي شيء خطير على البشر كلهم. فحينما تملك هاتفا في جيبك يتم تتبعك اينما ذهبت فهذا يسمى تجسس. نعلم جيدا ان هناك جهات كثيرة تقوم بتتبع المواطنين حول العالم اولا غوغل وفيسبوك وتويتر وتيك توك. بالاضافة الى شركات الاتصالات ومخابرات الدولة.
    لا أنصح اي احد في استعمال الهواتف الذكية أو الاوحات الاكترونية. الافضل استعمال هاتف من الطراز القديم ‘الابيض والاسود’ للتواصل. واستخدام كمبيوتر مكتبي فيه نظام لنيكس او أنظمة لينكس الامنية ك tails لحماية الخصوصية.
    حتى الاتحاد الاوروبي لا يحمي كفاية بيانات المستخدمين. وحتى البرامج والتطبيقات المشفرة لديها أبواب ونوافذ خلفية للتجسس.
    لا تثقوا أبدا في من يقول انه يحمي بياناتكم. بل أحموها بأنفسكم.

  • سمير
    السبت 19 دجنبر 2020 - 18:02

    أخشى أنه عندما تصبح الهيئة و المعطيات و مصالح الناس مرتبطة بالرقمنة في هذا الوطن ستسير الأمور معقدة أكثر خصوصا لما تكون الخدمات رديئة آنذاك ارفع شكوى و ضد من الله أعلم، الموضفون متهاونون و أخر شيء بالنسبة لهم هو القيام بالعمل و خدمة المواطن. المثل يقول الخنونة و العكار هذا هو حال المطبلوم لهذه التحنفيزة

صوت وصورة
ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور
الأحد 24 يناير 2021 - 16:20 7

ستينية تقود "تريبورتور" بأزمور

صوت وصورة
انهيار منازل في مراكش
الأحد 24 يناير 2021 - 15:32 9

انهيار منازل في مراكش

صوت وصورة
آراء مغاربة في لقاح كورونا
السبت 23 يناير 2021 - 15:41 23

آراء مغاربة في لقاح كورونا

صوت وصورة
أسرة تحتاج السكن اللائق
السبت 23 يناير 2021 - 14:52 9

أسرة تحتاج السكن اللائق

صوت وصورة
كروط ومقاضاة الداخلية لزيان
السبت 23 يناير 2021 - 13:31 11

كروط ومقاضاة الداخلية لزيان

صوت وصورة
محمد رضا وأغنية "سيدي"
السبت 23 يناير 2021 - 11:40 2

محمد رضا وأغنية "سيدي"