الطريق إلى الاستفتاء

الطريق إلى الاستفتاء
الجمعة 27 ماي 2011 - 06:05

(1)


أعتقد أن نظامنا المخزني قد نجح، إلى حدّ ما، في اجتياز الشطر الأول من الامتحان العسير، الذي فرضه عليه الإعصار الذي يهب على البلاد العربية، والذي أودى بأنظمة ورؤوسها من المستبدبن الطغاة، وما يزال يهدد أخرى ويزلزل الأرض من تحت عروشها.


ملخص القصة عندنا في المغرب أنه لم تكد حركة 20 فبراير تعلنُ عن نفسها وتخرجُ إلى الشارع في أول ظهور حقيقي لها، بعد الظهور الافتراضي في الشبكة العنكبوتية، حتى جاء الرد الرسمي السريع في خطاب 9مارس، الذي أحاطه الإعلام المخزني وشبهُ المخزني بهالة من التقدير والتثمين والمدح والتعظيم، في محاولة مقصودة لاحتواء الحركة في المهد، أو، على الأقل، التشويش على مطالبها ومقاصدها الحقيقية، وجعلها تضعف فلا تقوى على التوسع والتمدد، ومن ثم لا تشكل تهديدا للنظام.


وتطورت الأمور مع الأيام، بعد يوم 20 فبراير 2011، فأصبح عندنا، في الساحة السياسية، لاعبان أساسيان اثنان، حركةُ عشرين فبراير ومَنْ وراءها من المؤدين المناصرين والداعمين والمتعاطفين، وهم أساسا من اليساريين والإسلاميين المعارضين الثوريين، والدولةُ المخزنية وما يتبعها ويدور في فلكها من أحزاب ونقابات وجمعيات من كل المجالات والتخصصات، ومنابر إعلامية من كل الأصناف، ورجال أعمال ومؤسسات اقتصادية وغيرها من مكونات الآلة المخزنية الضخمة، التي تهيمن على البلاد، في مختلف الميادين، سياسيا واقتصاديا وإعلاميا وثقافيا.


وأمام كلا اللاعبين، اليوم وغدا، تحديات كبرى، سيكون للكيفية التي سيعالجها بها كلُّ طرف آثارٌ كبيرة فيما نستقبله من حلقات مسلسنا السياسي.


وقبل أن أتابع الكلام، لا بد من ملاحظة أن نظامنا المخزني ما يزال يقدّم رجلا ويؤخر أخرى بخصوص الانفتاح على معارضيه الحقيقيين، في حركة 20 فبراير خاصة، والاستماع إلى ما عندهم من اعتراضات وانتقادات وٍآراء، والنظر بجدّ فيما عندهم من بدائل واقتراحات. بل نراه يصر على عدم الاعتراف ببعض هؤلاء المعارضين، كجماعة العدل والإحسان، ويستمر في مكابرته وعناده، رغم الأحكام العديدة، الصادرة عن كثير من المحاكم المغربية، من مختلف الدرجات، والتي تعترف بقانونية الجماعة.


فالشارع، بمسيراته ووقفاته واحتجاجاته ولافتاته وشعاراته، ما يزال هو الواسطة الرئيسية، التي تُوصل خطابَ المعارضة إلى الدولة. أما الوسائط الأخرى، ومنها التواصلُ المباشر والجلوسُ حول طاولة التفاهم والتحاور والتفاوض، فما تزال خارج الاعتبار، والسببُ، في رأيي، هو الدولة، التي تعتبر مثلَ هذا الانفتاح على معارضيها مسا بهيبتها ورفعا من شأن خصومها، الذين لا مكان لهم عندها، لحد الساعة، إلا أن يكونوا خاضعين مُسلِّمين طائعين، كما فعل الآخرون المُسَلّمون التابعون.


وقد كانت هناك محاولات انفتاح محتشمة، على المستوى الإعلام المخزني الرسمي، لكنها سرعان ما تبخرت، وعادت حليمة إلى عادتها بسرعة البرق، وخاصة بعد انفجار مراكش الإجرامي في 28 أبريل الماضي، وكأن الدولة كانت تنتظر هذا الحدثَ الدمويَّ، لتغلق الأبواب والنوافذ، وتشدد من قبضتها السياسية/الأمنية، وتوسعَ من خطابها الدعائي للإصلاحات المعلنة.


وفي الأيام الأخيرة، وخاصة يوم الأحد15 ماي، وبعده 22 ماي الأخير، رجعت الدولةُ إلى لغة القمع، ورجع معها إعلامُها الرسمي وشبهُ الرسمي إلى لغة التلفيق والتشويش والتعمية والمغالطة والتزوير لصرف الأنظار عن جوهر مشكلنا السياسي، وشغل الرأي العام بهوامش مطبوخة بعناية في دهاليز الدولة المخزنية.


لقد أبعدت الدولة، على ما يظهر من تصريحات مسؤوليها، كلَّ شيء للتواصل والتفاهم مع حركة 20 فبراير، ولم تُبق إلا لغة العصا والعنف والقمع والدعاية والكذب، ولغةَ التخويف والإشاعة التي أصبحت تركز على الإسلاميين واليساريين، الذين يشكلون النواة السياسية الصلبة في حركة الاحتجاجات الشبابية، والذين، حسب مزاعم الدولة المخزنية، باتوا يركبون الحركة ويستغلون الفورة الشبابية داخلها لأهداف لا علاقة لها بالإصلاحات الديمقراطية المطلوبة.


والتشبث بهذه اللغة المخزنية الميتة يعني الرجوعَ بنا، مرة أخرى، لنقطة البداية، واستمرارَ دوامة المواجهات، الباردة والساخنة، بين الدولة ومعارضيها الجدد، واستمرارَ سياسات القمع والمنع والاعتقالات التعسفية والمحاكمات السياسية، وهو الوضع الذي يمكن أن ينقل البلاد لتصبح، لا قدّر الله، في عين الإعصار، مع كل ما يعنيه هذا من تطورات مفاجئة وأحداث مؤلمة واضطرابات مكلفة. نسأل الله الأمن والأمان والحفظ والسلام.


(2)


المخزن سائر إلى الاستفتاء، ولكن على طريق جديد، يمتاز بالاستشارات الموسعة والتواصل مع الجميع، إلا من رغب في الرفض والابتعاد، طبعا وفق التصور المخزني للاستشارة والتواصل، وفي إطار السقف المحدد في خطاب 9 مارس، كما يمتاز بكثرة اللقاءت والبرامج والشروح بخصوص مقترحات التعديلات الدستورية في الإعلام العمومي وشبه العمومي، وكثير من الدعاية المتخفية/المفضوحة للمبادرة الدستورية المخزنية، ومحاصرة الرأي الآخر الرافض، لكن بأسلوب يختلف في شكله عن الأساليب القديمة، وذلك بإحضار مقولات المعارضين الثوريين ومواقفهم وآرائهم للمناقشة في البرامج السياسية، ولإعطاء الانطباع أن كل الأفكار والآراء مطروحة للنقاش، وأن النتيجة يحسمها الشعب بصوته.


والثوريون المعارضون، في حركة20 فبراير، ماضون في برنامجهم الرافض المناهض المحتج، لا يفتأون، فيما يصدر عنهم من بيانات وتصريحات، يهددون بالتصعيد واختيار أشكال نضالية أخرى لفرض الاستماع إليهم ومحاورتهم وأخذ رؤيتهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار فيما تخطط له الدولة بشأن التعديلات الدستورية وما سينبني عليها من انتخابات ومؤسسات.


الدولة ماضية في خطتها “الإصلاحية”[بين قوسين] الاستباقية، وليس يظهر في الأفق أن هذه الدولة، المعززة بجيش من الأحزاب والجمعيات والأبواق والإمكانيات الهائلة، قد تخضع للطرف الآخر، وتغير من النهج التي هي سائرة فيه. إنها تسير مُنحنية ريثما تمر العاصفة، وهي تطمع أن تنتهي هذه المرحلة بأقل الخسائر، وبنتائج أفضل بالمقارنة إلى الديكتاتوريات العربية الأخرى الواقعة في عين الإعصار.


والمعارضون الثوريون يرون في هذا الإعصار الضاربِ مناسبة فريدة وغالية لا تتكرر، ومن ثم فهم عاملون مجتهدون كي يجنوا أفضل الثمار، ويحصلوا مواقع متقدمة في الساحة السياسية، ويفرضوا أنفسهم طليعة للشعب المقهور ينبغي أن تحسب لها الدولة المخزنية ألف حساب.


وهناك تحديات تفرض نفسها على هذين اللاعبين الرئيسين:


هل يقبل المخزنُ أن يذهبَ في اللعبة إلى آخر المطاف، ويسمحَ للرأي الثوري المعارض أن يشرح رأيه للناس بكل حرية، وفي الإعلام العمومي خاصة، مثلُه مثلُ أصحاب الرأي المساند للنظام، وأن يرفعَ كل الحواجز من طريق المعارضين حتى يصلوا إلى الناس في كل مكان، ويدافعوا عن رفضهم، ويبينوا حجتهم، ويبرروا رفضهم للإصلاحات المقترحة، ومن ثم تصويتهم بلا على المشروع الذي سيقدم للاستفتاء؟


وفي المقابل، هل سيقبل الثوريون المعارضون، إن مكنتهم الدولةُ من كل حقوقهم في الاتصال والتعبير والنقد والرفض والاعتراض والاحتجاج، وفي ولوج الإعلام العمومي، كسائر السياسيين، بنتائج الاستفتاء-وهو في الغالب لصالح الدولة، نظرا للظاهر من موازين القوى الحالية-، والاستمرار في اللعبة السياسية ما دامت جميع حقوق المعارضين محفوظة ومكفولة؟


بمعنى آخر، هل سيقبل المعارضون الجدد باللعب وفق القواعد التي تفرضها موازين القوى الحالية، والتي تجعل الكفة راجحة لصالح الدولة، ومن ثم يقبلوا بنتائج التصويت، كيفما كانت هذه النتائج، ويتابعوا نضالاتهم من أجل تغيير موازين القوى من داخل اللعبة ووفق قواعدها، أم أنهم سيبقون رافضين للعبة برمتها ما دام للمخزن فيها اليد الطولى، وما دامت شروط التنافس الديمقراطي الحقيقي غير متوافرة؟


الظاهرُ من التدخلات القمعية المخزنية الأخيرة لمنع مسيرات ووقفات حركة 20 فبراير في كثير من المدن، أن صدر الدولة لا يمكن أن يتسع إلى درجة السماح لمعارضي مشروعها الإصلاحي أن يعبروا عن رأيهم بكل وضوح في الإعلام العمومي، وأن ينظموا لقاءات جماهيرية ليشرحوا للناس موقفهم، ويبرروا اعتراضاتهم، ويدافعوا عن اقتراحاتهم ورؤيتهم للإصلاح السياسي والدستوري كما يرونه.


وهناك مسألة أخرى، وهي أن الدولة غير مستعدة، لحد الآن على الأقل، لتعترف بجميع المعارضين في الساحة، والسماح لهم بممارسة حقوقهم بلا قيود أو شروط أو قمع ومنع وحصار، في دائرة القانون وبعيدا عن منطق التعليمات، وهذا يعني أن ملف الصراع السياسي في المغرب سيظل مفتوحا، وأن شعارات الديمقراطية ودولة الحق والقانون والحريات ستظل بلا مصداقية في أرض الواقع.

‫تعليقات الزوار

9
  • مغربي
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:21

    لن أعلق على مقالك الطويل و الممل.
    لكن سأعلق فقط على الفقرة الأخيرة.
    قلت بأنه على الدولة أن تعترف بالمعارضين في الساحة و الا بقي الصراع السياسي مفتوحا ( و أظنك تقصد جماعة ياسين و ابنته المحظورة).
    أقول لك, لقد كانت في الماضي دعوات كثيرة لهذه الجماعة كي تتحول من حركة (تستغل الدين لأهداف سياسية)الى حزب سياسي معترف به.
    لكنها كانت ترفض ذلك بشدة تحت مبررات عدة (الطاغوت, الطوفان, غوث الزمان,…).
    و لا تزال الى يومنا غير مقتنعة بضرورة المرور عبر صناديق الإقتراع في انتخابات نزيهة و شفافة ان هي أرادت الوصول الى السلطة.
    لا شك في أن الجماعة المذكورة و مثيلاتها من جماعات و أحزاب متطرفة سواء كانت من اليمين أو من اليسار تعرف دون أدنى شك أن “الديمقراطية” لن توصلها الى هدفها الذي من أجله (تناضل) و (تجاهد) منذ عقود طويلة, و باتت على يقين أن الحل الوحيد للوصول الى _الهدف المنشود_ هو تنظيف شوراع المملكة بأنهار من الدماء و ليس ب “حملة نظافة”.
    انشري يا هسبريس و شكرا.

  • Salem
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:15

    يبدو أن الأمواج التي زادت من علوها هذه الأيام لن تترك السفينة تبحر بهدوء كما أملناها بعد 9 مارس

  • عبد الله أمريكا
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:17

    عذراً أستاذ لكن هذا المقال لا يحمل جديداً, العنوان أثارني, لكن المضمون يستعرض ما وقع في المغرب منذ بداية الإحتجاجات, مع استعمال مفرط لمعجم “مخزني, تحايل, مؤسسات مخزنية, إعلام مخزني,الشباب, 20 فبراير, لا اقل ولا أكثر, وخلصة القول أن المقال هو استعراض لكل الأحداث دون مناقشتها, أو تبين حقيقتها, إو حتى إبداء رأي محايد فيها, كل ما هناك هو أن امقال هو نظرة صغيرة, من زاوية مظلمة إلى الأحداث, والإكتفاء بلوم المخزن, على كل حال تحية لك, وأتمنى أن ترقى المقالات المقبلة إلى مستوى ذكاء المغاربة, وعدم الإكتفاء بالنظرة الجزيئية للأمور. وشكراً, وانشر يا هسبريس, رغم أن تعاليقي كلها محترمة, ولغتها حسنة, إلا أن أغلبها لا ينشر, لا أدري لماذاً؟؟؟

  • mouna30
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:07

    merci prof pour cet article,et j’aimerais rajouter une idée c’est que le maroc est comme tous les autres pays d’arabe.sauf que chez nous on a un systéme makhzanien colossal,et despotique,et meme temps il fait le marketing pour son image pourri surtout à létranger.donc s’il trouve pas que ctte mouvance de 20 fev bien unie,bien organisée,et qui est préte à aller plus loin sans relache,sinon le makhzen va foncer sur l’idée farrik tassoud, …

  • بوهالة
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:09

    هذا بحث أكاديمي حول واقع التدافع المغربي الحالي، لو سمعناه من باحث عرف بعمله الأكاديمي الصرف من امثال محمد ظريف او منار السليمي لقبلناه ، لكن أنت ابن الدار، ففيما يمكن أن تنفعنا أكاديميتك، ونحن في هذه الأيام نجتاز اصعب فترات المواجهة مع المخزن الشرس، عندما قرأت حوار للأستاذ فتح الله ارسلان أو محمد الحمداوي، أو عبد الصمد فتحي، أحسست أن هذا هو نوع الخطاب الذي يحتاجه ابناء الحركة ليقووا به مناعتهم ضد الآلة القمعية التي أخذ المخزن في إدارتها بأعلي سرعاتها ، وكأني به يريد الإجهاز على الحركة حتى قبل تاريخ الاستلفتاء، الحركة لآن لا تنظر إلى الاستفتاء أو نتائجه، إنما هي تعد نفسها، وترص صفها ، لتصير حركة رقابية علي هذا الواقع السياسي الممخزن، كما صارت حركات الشباب في تونس ومصر، فهؤلاء لم ينتهوا بمجرد سقوط الانظمة، بل إنهم لازالوا في الميدان، لأن تحقيق العدل والكرامة والحرية لا يتحقق بانجاز اجرائي بسيط، بل هو صيرورة تاريخية طويلة، فأتمنى منك أيها الأخ العزيز، أن تعصر لنا دماغك المتنور هذا في هذا الاتجاه. 

  • متابع
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:11

    “التواصلُ المباشر والجلوسُ حول طاولة التفاهم والتحاور والتفاوض، فما تزال خارج الاعتبار، والسببُ، في رأيي، هو الدولة”
    اظن ان مصطلح الدولة هنا وضع في غير محله. ربما المقصود النظام. وبالتالي هل في نظرك يجب على العدل والاحسان وهل خطها السياسي المنهاجي يدعوها ان تجلس للحوار مع النظام الحاكم؟
    لاي هدف ستحاوره؟ باي شروط لاي افق؟
    الجماعة لها منهاج ارجو ان تدعم الجواب على اساسه.

  • لاشيء
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:19

    عبد السلام ياسين يغسل يديه في سطل ماء ويطلب من مريديه شربه حلل وناقش؟

  • الوزاني
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:23

    النظام أسقط نفسه في 9 مارس والشعب سوف يقاطع اي عملية مفروضة عليه في الدستور أنذاك سوف يتجه الشعب المغربي إلى محاكمة اللصوص شعبيا وجماهيريا.

  • محمد
    الجمعة 27 ماي 2011 - 06:13

    تحية حارة للأستاذ المحترم ،أقدر فيك طيبوبتك وغيرتك وأخلاقك العالية ،أخي الكريم كنت قد عودتنا على الظهور بمواضيع جيدة من حيث المضامين والحجج وطرائقك في التحليل و أسلوبك الشيق ،خذ على سبيل المثال موضوعك :مقدسات أم رصاصات قامعات،أعتبره غاية في الروعة والجمال ،لكن مع الأسف الشديد موضوعك الطريق الى الاستفتاء وموضوع آخر لم أتذكر عنوانه كتبته منذ أزيد من أربعة أشهر أعتبرهما هفوة وتراجع وخروج شاذ غير مبرر عن المعتاد من مواقفك الصلبة المنسجمة تمام الانسجام مع التصور العام الذي تسير عليه جماعة العدل والاحسان ، أتمنى ألا تتكرر أمثال هذه الهفوات وأن يتسع صدرك لتقبل ملاحظتي هاته، مع خالص تحياتي

صوت وصورة
"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد
الإثنين 18 يناير 2021 - 18:40

"أكاديمية الأحرار" لمنتخبي الغد

صوت وصورة
ساكنة تطلب التزود بالكهرباء
الإثنين 18 يناير 2021 - 16:50

ساكنة تطلب التزود بالكهرباء

صوت وصورة
الاستثمار في إنتاج الحوامض
الإثنين 18 يناير 2021 - 15:50

الاستثمار في إنتاج الحوامض

صوت وصورة
فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع
الإثنين 18 يناير 2021 - 13:49

فضاء نجوم سوس يؤطر الإبداع

صوت وصورة
سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب
الإثنين 18 يناير 2021 - 12:55

سفير أمريكا قبل مغادرة المغرب

صوت وصورة
الفرعون الأمازيغي شيشنق
الأحد 17 يناير 2021 - 22:38

الفرعون الأمازيغي شيشنق